بحار الانوار الجامعة لدرر اخبار الائمة الاطهار المجلد 100

هوية الكتاب

بطاقة تعريف: مجلسي محمد باقربن محمدتقي 1037 - 1111ق.

عنوان واسم المؤلف: بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار المجلد 100: تأليف محمد باقربن محمدتقي المجلسي.

عنوان واسم المؤلف: بيروت داراحياء التراث العربي [ -13].

مظهر: ج - عينة.

ملاحظة: عربي.

ملاحظة: فهرس الكتابة على أساس المجلد الرابع والعشرين، 1403ق. [1360].

ملاحظة: المجلد108،103،94،91،92،87،67،66،65،52،24(الطبعة الثالثة: 1403ق.=1983م.=[1361]).

ملاحظة: فهرس.

محتويات: ج.24.كتاب الامامة. ج.52.تاريخ الحجة. ج67،66،65.الإيمان والكفر. ج.87.كتاب الصلاة. ج.92،91.الذكر و الدعا. ج.94.كتاب السوم. ج.103.فهرست المصادر. ج.108.الفهرست.-

عنوان: أحاديث الشيعة — قرن 11ق

ترتيب الكونجرس: BP135/م3ب31300 ي ح

تصنيف ديوي: 297/212

رقم الببليوغرافيا الوطنية: 1680946

ص: 1

كتاب العقود و الإیقاعات

اشارة

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ و الصلاة علی سید المرسلین محمد و عترته الطاهرین.

أما بعد فهذا هو المجلد الثالث و العشرون من كتاب بحار الأنوار فی بیان أحكام العقود و الإیقاعات من مؤلفات أفقر العباد إلی رحمة ربه الغنی محمد باقر بن محمد تقی عفا اللّٰه عن سیئاتهما و حشرهما مع موالیهما.

أبواب المكاسب

باب 1 الحث علی طلب الحلال و معنی الحلال

الآیات:

المائدة: قُلْ لا یَسْتَوِی الْخَبِیثُ وَ الطَّیِّبُ وَ لَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِیثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ یا أُولِی الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (1)

النحل: وَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ (2)

الإسراء: لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ (3)

و قال تعالی: رَبُّكُمُ الَّذِی یُزْجِی


1- 1. سورة المائدة: 100.
2- 2. سورة النحل: 14.
3- 3. سورة الإسراء: 12.

لَكُمُ الْفُلْكَ فِی الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِیماً(1)

المزمل: وَ آخَرُونَ یَضْرِبُونَ فِی الْأَرْضِ یَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ (2).

«1»- لی، [الأمالی للصدوق] ابْنُ الْمُغِیرَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ بَاتَ كَالًّا مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ بَاتَ مَغْفُوراً لَهُ (3).

«2»- فس، [تفسیر القمی] عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ: طُوبَی لِمَنْ ذَلَّ فِی نَفْسِهِ وَ طَابَ كَسْبُهُ (4).

«3»- فس، [تفسیر القمی]: ذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام الْأَغْنِیَاءَ وَ وَقَعَ فِیهِمْ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام اسْكُتْ فَإِنَّ الْغَنِیَّ إِذَا كَانَ وَصُولًا لِرَحِمِهِ بَارّاً بِإِخْوَانِهِ أَضْعَفَ اللَّهُ لَهُ الْأَجْرَ ضِعْفَیْنِ لِأَنَّ اللَّهَ یَقُولُ وَ ما أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِی تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفی إِلَّا مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَ هُمْ فِی الْغُرُفاتِ آمِنُونَ (5).

«4»- كا، [الكافی] الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یَرْزُقَنِیَ الْحَلَالَ فَقَالَ أَ تَدْرِی مَا الْحَلَالُ قُلْتُ الَّذِی عِنْدَنَا الْكَسْبُ الطَّیِّبُ فَقَالَ كَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام یَقُولُ الْحَلَالُ هُوَ قُوتُ الْمُصْطَفَیْنَ ثُمَّ قَالَ قُلْ أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ (6).

«5»- ب، [قرب الإسناد] هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: أَصْنَافٌ لَا یُسْتَجَابُ لَهُمْ مِنْهُمْ مَنْ أَدَانَ رَجُلًا دَیْناً إِلَی أَجَلٍ فَلَمْ یَكْتُبْ عَلَیْهِ كِتَاباً وَ لَمْ یُشْهِدْ عَلَیْهِ شُهُوداً وَ رَجُلٌ یَدْعُو عَلَی ذِی رَحِمٍ وَ رَجُلٌ تُؤْذِیهِ

ص: 2


1- 1. سورة الإسراء: 66.
2- 2. سورة المزّمّل: 20.
3- 3. أمالی الصدوق ص 289.
4- 4. لم أعثر علیه فی مظانه.
5- 5. نفس المصدر ج 2 ص 203 طبع النجف و الآیة فی سورة سبأ: 37.
6- 6. الكافی ج 5 ص 89.

امْرَأَتُهُ بِكَلِمَةٍ مَا یَقْدِرُ عَلَیْهِ وَ هُوَ فِی ذَلِكَ یَدْعُو اللَّهَ عَلَیْهَا وَ یَقُولُ اللَّهُمَّ أَرِحْنِی مِنْهَا فَهَذَا یَقُولُ اللَّهُ لَهُ عَبْدِی أَ وَ مَا قَلَّدْتُكَ أَمْرَهَا فَإِنْ شِئْتَ خَلَّیْتَهَا وَ إِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتَهَا وَ رَجُلٌ رَزَقَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی مَالًا ثُمَّ أَنْفَقَهُ فِی الْبِرِّ وَ التَّقْوَی فَلَمْ یَبْقَ مِنْهُ شَیْ ءٌ وَ هُوَ فِی ذَلِكَ یَدْعُو اللَّهَ أَنْ یَرْزُقَهُ فَهَذَا یَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی أَ وَ لَمْ أَرْزُقْكَ وَ أُعِنْكَ أَ فَلَا اقْتَصَدْتَ وَ لِمَ تُسْرِفُ إِنِّی لَا أُحِبُّ الْمُسْرِفِینَ وَ رَجُلٌ قَاعِدٌ فِی بَیْتِهِ وَ هُوَ یَدْعُو اللَّهَ أَنْ یَرْزُقَهُ لَا یَخْرُجُ وَ لَا یَطْلُبُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ هَذَا یَقُولُ اللَّهُ لَهُ عَبْدِی إِنِّی لَمْ أَحْظُرْ عَلَیْكَ الدُّنْیَا وَ لَمْ أَرْمِكَ فِی جَوَارِحِكَ وَ أَرْضِی وَاسِعَةٌ فَلَا تَخْرُجُ وَ تَطْلُبَ الرِّزْقَ فَإِنْ حَرَمْتُكَ عَذَرْتُكَ وَ إِنْ رَزَقْتُكَ فَهُوَ الَّذِی تُرِیدُ(1).

أقول: قد مضی مثله بأسانید فی كتاب الدعاء و غیره.

«6»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَی بْنِ بَكْرٍ قَالَ: قَالَ لِی أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ علیه السلام مَنْ طَلَبَ هَذَا الرِّزْقَ مِنْ حِلِّهِ لِیَعُودَ بِهِ عَلَی نَفْسِهِ وَ عِیَالِهِ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ فَإِنْ غَلَبَ فَلْیَسْتَدِنْ عَلَی اللَّهِ وَ عَلَی رَسُولِهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَا یَقُوتُ بِهِ عِیَالَهُ فَإِنْ مَاتَ وَ لَمْ یَقْضِ كَانَ عَلَی الْإِمَامِ قَضَاؤُهُ فَإِنْ لَمْ یَقْضِهِ كَانَ عَلَیْهِ وِزْرُهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی یَقُولُ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِینِ وَ الْعامِلِینَ عَلَیْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِی الرِّقابِ وَ الْغارِمِینَ فَهُوَ فَقِیرٌ مِسْكِینٌ مُغْرَمٌ (2).

«7»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْكُوفَةَ قَدْ تَدْرِی وَ الْمَعَاشُ بِهَا ضَیِّقٌ وَ إِنَّمَا كَانَ مَعَاشُنَا بِبَغْدَادَ وَ هَذَا الْجَبَلُ قَدْ فُتِحَ عَلَی النَّاسِ مِنْهُ بَابُ رِزْقٍ فَقَالَ إِنْ أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَاخْرُجْ فَإِنَّهَا سَنَةٌ مُضْطَرِبَةٌ وَ لَیْسَ لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ مَعَایِشِهِمْ فَلَا تَدَعِ الطَّلَبَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ قَوْمٌ مَلَأٌ [مِلَاءٌ] وَ نَحْنُ نَحْتَمِلُ التَّأْخِیرَ فَنُبَایِعُهُمْ بِتَأْخِیرِ سَنَةٍ قَالَ بِعْهُمْ قُلْتُ ثِنْتَیْنِ قَالَ بِعْهُمْ قُلْتُ ثَلَاثِ سِنِینَ قَالَ لَا یَكُونُ لَكَ شَیْ ءٌ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِینَ (3).

ص: 3


1- 1. قرب الإسناد ص 38 طبع ایران.
2- 2. قرب الإسناد ص 146 طبع ایران و الآیة فی سورة التوبة: 60.
3- 3. نفس المصدر ص 164 ذیل حدیث: و فی كلا طبعتی المصدر الایرانیة و النجفیة:( قد تبت بی) بالتاء المثناة الفوقانیة بدل( قد تدری) و الموجود فی الوسائل نقلا عن المصدر( قد نبت) بالنون، و الظاهر صحة ما فی الوسائل، فان فی لسان العرب قولهم نبت بی تلك الأرض، أی لم أجد بها قرارا.

«8»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ یَرْزُقَنِی حَلَالًا قَالَ تَدْرِی مَا الْحَلَالُ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا الَّذِی عِنْدَنَا فَالْكَسْبُ الطَّیِّبُ قَالَ كَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ یَقُولُ الْحَلَالُ هُوَ قُوتُ الْمُصْطَفَیْنَ وَ لَكِنْ قُلْ أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ (1).

«9»- ل، [الخصال] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مِنَ الْمُرُوَّةِ اسْتِصْلَاحُ الْمَالِ (2).

«10»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ: مِثْلَهُ (3).

«11»- ل، [الخصال] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَلِیٍّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دُرُسْتَوَیْهِ عَنْ عَجْلَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثَةٌ یُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَیْرِ حِسَابٍ إِمَامٌ عَادِلٌ وَ تَاجِرٌ صَدُوقٌ وَ شَیْخٌ أَفْنَی عُمُرَهُ فِی طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (4).

«12»- ل، [الخصال] أَبِی عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ غَیْرِ حِلٍّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِ الْبِنَاءَ وَ الْمَاءَ وَ الطِّینَ (5).

«13»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحُسَیْنِ

ص: 4


1- 1. قرب الإسناد ص 168.
2- 2. الخصال ج 1 ص 8 طبع الإسلامیة.
3- 3. معانی الأخبار ص 258.
4- 4. الخصال ج 1 ص 50 صدر حدیث.
5- 5. الخصال ج 1 ص 104.

بْنِ یَزِیدَ عَنْ سُفْیَانَ الْجَرِیرِیِّ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْأَنْصَارِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الْبَرَكَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَعْشَارِهَا فِی التِّجَارَةِ وَ الْعُشْرُ الْبَاقِی فِی الْجُلُودِ.

قال الصدوق یعنی بالجلود الغنم لما سیأتی (1).

ل، [الخصال] الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِیَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِیبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ سَعِیدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ أَبِیهِ زَیْدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ علیه السلام عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِی التِّجَارَةِ وَ الْجُزْءُ الْبَاقِی فِی السائبات [السَّابِیَاءِ] یَعْنِی الْغَنَمَ (2).

«15»- ل، [الخصال] عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ: الْبُكُورُ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ یَزِیدُ فِی الرِّزْقِ (3).

«16»- مع، [معانی الأخبار] ل، [الخصال]: فِیمَا أَوْصَی بِهِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله أَبَا ذَرٍّ عَلَی الْعَاقِلِ أَنْ یَكُونَ طَالِباً لِثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ تَلَذُّذٍ فِی غَیْرِ مُحَرَّمٍ (4).

«17»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] عَنْ أَبِی قِلَابَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ غَیْرِ حِلِّهِ أَفْقَرَهُ اللَّهُ (5).

«18»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] الْجِعَابِیُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ یَحْیَی بْنِ زَكَرِیَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَیْفٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ لِی لَا تَدَعْ طَلَبَ الرِّزْقِ مِنْ حِلِّهِ فَإِنَّهُ عَوْنٌ لَكَ عَلَی دِینِكَ وَ اعْقِلْ رَاحِلَتَكَ وَ تَوَكَّلْ (6).

«19»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] بِالْإِسْنَادِ إِلَی أَبِی قَتَادَةَ عَنْ دَاوُدَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: ثَلَاثَةٌ هِیَ مِنَ السَّعَادَةِ الزَّوْجَةُ الْمُوَاتِیَةُ وَ الْوَلَدُ الْبَارُّ وَ الرِّزْقُ یُرْزَقُ مَعِیشَةً

ص: 5


1- 1. الخصال ج 2 ص 212.
2- 2. الخصال ج 2 ص 212.
3- 3. الخصال ج 2 ص 277 ضمن حدیث.
4- 4. معانی الأخبار ص 258 و الخصال ج 2 ص 302.
5- 5. أمالی الطوسیّ ج 1 ص 185 بعض حدیث.
6- 6. نفس المصدر ج 1 ص 195 طبع النجف الأشرف.

یَغْدُو عَلَی صَلَاحِهَا وَ یَرُوحُ عَلَی عِیَالِهِ (1).

«20»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنی وَ أَقْنی قَالَ أَغْنَی كُلَّ إِنْسَانٍ بِمَعِیشَتِهِ وَ أَرْضَاهُ بِكَسْبِ یَدِهِ (2).

«21»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَفَعَهُ قَالَ: سَأَلَ مُعَاوِیَةُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِیٍّ علیه السلام عَنِ الْمُرُوَّةِ فَقَالَ شُحُّ الرَّجُلِ عَلَی دِینِهِ وَ إِصْلَاحُهُ مَالَهُ وَ قِیَامُهُ بِالْحُقُوقِ فَقَالَ مُعَاوِیَةُ أَحْسَنْتَ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَحْسَنْتَ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ فَكَانَ مُعَاوِیَةُ یَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ وَدِدْتُ أَنَّ یَزِیدَ قَالَهَا وَ أَنَّهُ كَانَ أَعْوَرَ(3).

«22»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَیْمَنَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ علیهما السلام فِی نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عِنْدَ مُعَاوِیَةَ فَقَالَ لَهُ یَا أَبَا مُحَمَّدٍ خَبِّرْنِی عَنِ الْمُرُوَّةِ فَقَالَ حِفْظُ الرَّجُلِ دِینَهُ وَ قِیَامُهُ فِی إِصْلَاحِ ضَیْعَتِهِ وَ حُسْنُ مُنَازَعَتِهِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ لِینُ الْكَلَامِ وَ الْكَفُّ وَ التَّحَبُّبُ إِلَی النَّاسِ (4).

«23»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ رَفَعَهُ إِلَی ابْنِ طَرِیفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام لِلْحَسَنِ ابْنِهِ یَا بُنَیَّ مَا الْمُرُوَّةُ فَقَالَ الْعَفَافُ وَ إِصْلَاحُ الْمَالِ (5).

«24»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِیِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: تَعَاهُدُ الرَّجُلِ ضَیْعَتَهُ

ص: 6


1- 1. نفس المصدر ج 1 ص 309.
2- 2. معانی الأخبار ص 214 و الآیة فی سورة النجم: 48.
3- 3. معانی الأخبار ص 257.
4- 4. معانی الأخبار ص 257.
5- 5. معانی الأخبار ص 257.

مِنَ الْمُرُوَّةِ(1).

«25»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً وَ أَفْضَلُهَا جُزْءاً طَلَبُ الْحَلَالِ (2).

«26»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی]: فِیمَا أَوْصَی أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ ابْنَهُ علیهما السلام أَنَّهُ لَیْسَ لِلْمُؤْمِنِ بُدٌّ مِنْ أَنْ یَكُونَ شَاخِصاً فِی ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ حُظْوَةٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِی غَیْرِ مُحَرَّمٍ (3).

«27»- ل، [الخصال] أَبِی عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ رَفَعَهُ إِلَی عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ یَكُونَ مَتْجَرُهُ فِی بِلَادِهِ وَ یَكُونَ خُلَطَاؤُهُ صَالِحِینَ وَ یَكُونَ لَهُ وَلَدٌ یَسْتَعِینُ بِهِ (4).

«28»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ سَیْفٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ لَمْ یَسْتَحِ مِنْ طَلَبِ الْمَعَاشِ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ رَخِیَ بَالُهُ وَ نَعِمَ عِیَالُهُ (5).

«29»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا جُزْءاً طَلَبُ الْحَلَالِ (6).

«30»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَیْعٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: لَا خَیْرَ فِی مَنْ لَا یُحِبُّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ فَیَكُفَّ بِهِ وَجْهَهُ وَ یَقْضِیَ

ص: 7


1- 1. نفس المصدر ص 258.
2- 2. نفس المصدر ص 366.
3- 3. أمالی الطوسیّ ج 1 ص 146.
4- 4. الخصال ج 1 ص 77.
5- 5. ثواب الأعمال ص 151 صدر حدیث.
6- 6. نفس المصدر ص 164 طبع بغداد.

بِهِ دَیْنَهُ (1).

«31»- وَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ: مَنْ طَلَبَ الدُّنْیَا اسْتِغْنَاءً عَنِ النَّاسِ وَ تَعَطُّفاً عَلَی الْجَارِ لَقِیَ اللَّهَ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَیْلَةَ الْبَدْرِ(2).

«32»- یر، [بصائر الدرجات] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ جَمَعَ مَالًا مِنْ مَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِی نَهَابِرَ(3).

«33»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ غَیْرِ حِلِّهِ سُلِّطَ عَلَیْهِ الْبِنَاءُ وَ الطِّینُ وَ الْمَاءُ(4).

«34»- شا، [الإرشاد] أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ كَانَ یَقُولُ مَا كُنْتُ أَرَی أَنَّ مِثْلَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ یَدَعُ خَلَفاً لِفَضْلِ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ

ص: 8


1- 1. ثواب الأعمال ص 164.
2- 2. ثواب الأعمال ص 164.
3- 3. أخرجه الشریف الرضی فی المجازات النبویّة ص 169 مرفوعا عن النبیّ صلّی اللّٰه علیه و آله بلفظ( من كسب مالا من نهاوش أنفقه فی نهابر) و قال: المراد بالنهاوش علی ما قاله أهل العربیة: اكتساب أموال من النواحی المكروهة و الوجوه المذمومة و من غیر حلها و لا حمید سبلها. و قال أبو عبیدة: هو مهاوش بالمیم: یرید أخذ المال من التلصص و قال غیره: ذلك مأخوذ من الهوش یقال: تهاوش القوم إذا اختلطوا. و منه قوله علیه الصلاة و السلام:( إیّاكم و هوشات الاسواق) أی اختلاطها و فسادها إلخ. و قوله علیه الصلاة و السلام: أنفقه فی نهابر: أی فی الوجوه المحرمة التی یضیع الانفاق فیها، و لا یعود إلیه نفع منها، و ذلك مأخوذ من نهابر الرمل، واحدتها نهبورة و هی وهدات تكون بین الرمال المستعظمة إذا وقع البعیر فیها استرخت قوائمه و لم یكد یتخلص منها، فكأنّه صلّی اللّٰه علیه و آله شبه ما یكسب من الحرام و ینفق فی الحرام بالشی ء الواقع فی عجمة الرمل لا یرجی وجوده و لا ینشد مفقوده، و مع ذلك فقد أرصد لمنفقه الیم العذاب و عقیم العقاب.
4- 4. محاسن البرقی ص 608 طبع ایران.

حَتَّی رَأَیْتُ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ فَوَعَظَنِی فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ بِأَیِّ شَیْ ءٍ وَعَظَكَ؟

قَالَ خَرَجْتُ إِلَی بَعْضِ نَوَاحِی الْمَدِینَةِ فِی سَاعَةٍ حَارَّةٍ فَلَقِیتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِیٍّ وَ كَانَ رَجُلًا بَدِیناً وَ هُوَ مُتَّكٍ عَلَی غُلَامَیْنِ لَهُ أَسْوَدَیْنِ أَوْ مَوْلَیَیْنِ فَقُلْتُ فِی نَفْسِی شَیْخٌ مِنْ شُیُوخِ قُرَیْشٍ فِی هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَی هَذِهِ الْحَالِ فِی طَلَبِ الدُّنْیَا أَشْهَدُ لَأَعِظَنَّهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَیْهِ فَسَلَّمَ عَلَیَّ بِنَهْرٍ وَ قَدْ تَصَبَّبَ عَرَقاً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ شَیْخٌ مِنْ أَشْیَاخِ قُرَیْشٍ فِی هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَی هَذِهِ الْحَالِ فِی طَلَبِ الدُّنْیَا لَوْ جَاءَكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ عَلَی هَذِهِ الْحَالِ قَالَ فَخَلَّی عَنِ الْغُلَامَیْنِ مِنْ یَدِهِ ثُمَّ تَسَانَدَ علیه السلام وَ قَالَ لَوْ جَاءَنِی وَ اللَّهِ الْمَوْتُ وَ أَنَا فِی هَذِهِ الْحَالِ جَاءَنِی وَ أَنَا فِی طَاعَةٍ مِنْ طَاعَاتِ اللَّهِ تَعَالَی أَكُفُّ بِهَا نَفْسِی عَنْكَ وَ عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ الْمَوْتَ لَوْ جَاءَنِی وَ أَنَا عَلَی مَعْصِیَةٍ مِنْ مَعَاصِی اللَّهِ فَقُلْتُ یَرْحَمُكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِی (1).

«35»- جع، [جامع الأخبار] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: طَلَبُ الْحَلَالِ فَرِیضَةٌ عَلَی كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ(2).

«36»- وَ رُوِیَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا طَلَبُ الْحَلَالِ (3).

«37»- وَ قَالَ علیه السلام: الْعِبَادَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِی طَلَبِ الْحَلَالِ (4).

«38»- رَوَی ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِذَا نَظَرَ إِلَی الرَّجُلِ فَأَعْجَبَهُ فَقَالَ هَلْ لَهُ حِرْفَةٌ فَإِنْ قَالُوا لَا قَالَ سَقَطَ مِنْ عَیْنِی قِیلَ وَ كَیْفَ ذَاكَ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَمْ یَكُنْ لَهُ حِرْفَةٌ یَعِیشُ بِدِینِهِ (5).

«39»- وَ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ یَدِهِ مَرَّ عَلَی الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ (6).

«40»- وَ قَالَ علیه السلام: مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ یَدِهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَیْهِ بِالرَّحْمَةِ ثُمَّ لَا یُعَذِّبُهُ

ص: 9


1- 1. ارشاد الشیخ المفید ص 273 طبع النجف.
2- 2. جامع الأخبار ص 139( الطبعة الأخیرة الممتازة المصحّحة) ط الحیدریّة فی النجف.
3- 3. جامع الأخبار ص 139( الطبعة الأخیرة الممتازة المصحّحة) ط الحیدریّة فی النجف.
4- 4. جامع الأخبار ص 139( الطبعة الأخیرة الممتازة المصحّحة) ط الحیدریّة فی النجف.
5- 5. جامع الأخبار ص 139( الطبعة الأخیرة الممتازة المصحّحة) ط الحیدریّة فی النجف.
6- 6. جامع الأخبار ص 139( الطبعة الأخیرة الممتازة المصحّحة) ط الحیدریّة فی النجف.

أَبَداً(1).

«41»- وَ قَالَ علیه السلام: مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ یَدِهِ حَلَالًا فُتِحَ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ یَدْخُلُ مِنْ أَیِّهَا شَاءَ(2).

«42»- وَ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ یَدِهِ كَانَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِی عِدَادِ الْأَنْبِیَاءِ وَ یَأْخُذُ ثَوَابَ الْأَنْبِیَاءِ(3).

«43»- طا، [الأمان] مِنْ كِتَابِ مَسَائِلِ الرِّجَالِ لِمَوْلَانَا أَبِی الْحَسَنِ الْهَادِی علیه السلام قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْجَلَّابُ: قُلْتُ رُوِّینَا عَنْ آبَائِكَ أَنَّهُ یَأْتِی عَلَی النَّاسِ زَمَانٌ لَا یَكُونُ شَیْ ءٌ أَعَزَّ مِنْ أَخٍ أَنِیسٍ أَوْ كَسْبِ دِرْهَمٍ مِنْ حَلَالٍ فَقَالَ لِی یَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْعَزِیزَ مَوْجُودٌ وَ لَكِنَّكَ فِی زَمَانٍ لَیْسَ شَیْ ءٌ أَعْسَرَ مِنْ دِرْهَمٍ حَلَالٍ وَ أَخٍ فِی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (4).

«44»- نبه، [تنبیه الخاطر]: أَصَابَ أَنْصَارِیّاً حَاجَةٌ فَأَخْبَرَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ ایتِنِی بِمَا فِی مَنْزِلِكَ وَ لَا تُحَقِّرْ شَیْئاً فَأَتَاهُ بِحِلْسٍ وَ قَدَحٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَنْ یَشْتَرِیهِمَا فَقَالَ رَجُلٌ هُمَا عَلَیَّ بِدِرْهَمٍ فَقَالَ مَنْ یَزِیدُ فَقَالَ رَجُلٌ هُمَا عَلَیَّ بِدِرْهَمَیْنِ فَقَالَ هُمَا لَكَ فَقَالَ ابْتَعْ بِأَحَدِهِمَا طَعَاماً لِأَهْلِكَ وَ ابْتَعْ بِالْآخَرِ فَأْساً فَأَتَاهُ بِفَأْسٍ فَقَالَ علیه السلام مَنْ عِنْدَهُ نِصَابٌ لِهَذِهِ الْفَأْسِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا عِنْدِی فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَأَثْبَتَهُ بِیَدِهِ وَ قَالَ اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَ لَا تُحَقِّرَنَّ شَوْكاً وَ لَا رَطْباً وَ لَا یَابِساً فَفَعَلَ ذَلِكَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَیْلَةً فَأَتَاهُ وَ قَدْ حَسُنَتْ حَالُهُ فَقَالَ علیه السلام هَذَا خَیْرٌ مِنْ أَنْ تَجِی ءَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ فِی وَجْهِكَ كُدُوحُ الصَّدَقَةِ(5).

«45»- ختص، [الإختصاص] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا مِنْ غَیْرِ حِلِّهِ كَانَ زَادَهُ إِلَی النَّارِ(6).

ص: 10


1- 1. جامع الأخبار ص 139.
2- 2. جامع الأخبار ص 139.
3- 3. جامع الأخبار ص 139.
4- 4. أمان الاخطار ص 45 طبع النجف.
5- 5. تنبیه الخواطر ص 37 طبع النجف.
6- 6. الاختصاص ص 249 لم یوضع له و لما بعده رمز و هما منقولان من الاختصاص كما فی المستدرك للنوری ج 2 ص 417.

«46»- وَ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: مَنْ لَمْ یُبَالِ مِنْ أَیِّ بَابٍ اكْتَسَبَ الدِّینَارَ وَ الدِّرْهَمَ لَمْ أُبَالِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مِنْ أَیِّ أَبْوَابِ النَّارِ أَدْخَلْتُهُ (1).

«47»- مجالس، [المجالس و الأخبار] جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِی الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ هِشَامٍ النَّهْشَلِیِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ أَبِی بُرْدَةَ الْأَسْلَمِیِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: لَا تَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ یَوْمَ الْقِیَامَةِ حَتَّی یُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ جَسَدِهِ فِیمَا أَبْلَاهُ وَ عَنْ عُمُرِهِ فِیمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِمَّا اكْتَسَبَهُ وَ فِیمَا أَنْفَقَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَیْتِ (2).

«48»- عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِیَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُوسَی الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِیهِ قَالَ: ذُكِرَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَصَابَ مَالًا مِنْ حَرَامٍ لَمْ یُقْبَلْ مِنْهُ حَجٌّ وَ لَا عُمْرَةٌ وَ لَا صِلَةُ رَحِمٍ حَتَّی إِنَّهُ یَفْسُدُ فِیهِ الْفَرْجُ (3).

«49»- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّیْخِ الشَّهِیدِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ التِّجَارَةِ لِلْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ رُوِیَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی الْبِلَادِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَیْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَهَا رِزْقاً حَلَالًا یَأْتِیهَا فِی عَافِیَةٍ وَ عَرَضَ لَهَا بِالْحَرَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَإِنْ هِیَ تَنَاوَلَتْ شَیْئاً مِنَ الْحَرَامِ قَاصَّهَا مِنَ الْحَلَالِ الَّذِی فَرَضَ لَهَا وَ عِنْدَ اللَّهِ سِوَاهُمَا فَضْلٌ كَثِیرٌ وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ (4).

«50»- الدَّعَوَاتُ لِلرَّاوَنْدِیِّ، قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ أَكَلَ الْحَلَالَ قَامَ عَلَی

ص: 11


1- 1. نفس المصدر ص 249.
2- 2. أمالی الطوسیّ ج 2 ص 206 طبع النجف.
3- 3. نفس المصدر ج 2 ص 293 و كان الرمز علیه السلام لعلل الشرائع و هو من سهو القلم و الصواب ما اثبتناه.
4- 4. سورة النساء الآیة 32.

رَأْسِهِ مَلَكٌ یَسْتَغْفِرُ لَهُ حَتَّی یَفْرُغَ مِنْ أَكْلِهِ.

«51»- وَ قَالَ: لَرَدُّ دَانِقٍ مِنْ حَرَامٍ یَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ سَبْعِینَ أَلْفَ حِجَّةٍ مَبْرُورَةٍ.

«52»- وَ قَالَ علیه السلام: إِذَا وَقَعَتِ اللُّقْمَةُ مِنْ حَرَامٍ فِی جَوْفِ الْعَبْدِ لَعَنَهُ كُلُّ مَلَكٍ فِی السَّمَاوَاتِ وَ فِی الْأَرْض.

«53»- وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: أَرْبَعٌ لَا یُسْتَجَابُ لَهُمْ دُعَاءٌ رَجُلٌ جَالِسٌ فِی بَیْتِهِ یَقُولُ یَا رَبِّ ارْزُقْنِی فَیَقُولُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالطَّلَبِ وَ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ قَدْ غَالَبَهَا فَیَقُولُ أَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِیَدِكَ وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَفْسَدَهُ فَیَقُولُ یَا رَبِّ ارْزُقْنِی فَیَقُولُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالاقْتِصَادِ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالْإِصْلَاحِ ثُمَّ قَرَأَ وَ الَّذِینَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ یُسْرِفُوا وَ لَمْ یَقْتُرُوا وَ كانَ بَیْنَ ذلِكَ قَواماً(1) وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَدَانَهُ بِغَیْرِ بَیِّنَةٍ فَیَقُولُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالشَّهَادَةِ.

«54»- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّهُ لَیَأْتِی عَلَی الرَّجُلِ مِنْكُمْ لَا یُكْتَبُ عَلَیْهِ سَیِّئَتُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ مُبْتَلًی بِهَمِّ الْمَعَاشِ.

«55»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: مَنْ طَلَبَ شَیْئاً نَالَهُ أَوْ بَعْضَهُ (2).

«56»- وَ قَالَ علیه السلام: لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ فَسَاعَةٌ یُنَاجِی فِیهَا رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ فِیهَا یَرُمُّ مَعَاشَهُ وَ سَاعَةٌ یُخَلِّی بَیْنَ نَفْسِهِ وَ بَیْنَ لَذَّتِهَا فِیمَا یَحِلُّ وَ یَجْمُلُ وَ لَیْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ یَكُونَ شَاخِصاً إِلَّا فِی ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ حُظْوَةٍ فِی مَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِی غَیْرِ مُحَرَّمٍ (3).

«57»- وَ قَالَ علیه السلام: إِنَّ أَعْظَمَ الْحَسَرَاتِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ حَسْرَةُ رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا فِی غَیْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَوَرَّثَهُ رَجُلًا فَأَنْفَقَهُ فِی طَاعَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَدَخَلَ بِهِ الْجَنَّةَ وَ دَخَلَ بِهِ الْأَوَّلُ النَّارَ(4).

«58»- كَنْزُ الْكَرَاجُكِیِّ، رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ یَدْعُونَ

ص: 12


1- 1. سورة الفرقان الآیة 67.
2- 2. نهج البلاغة شرح الشیخ محمّد عبده ج 3 ص 247 طبع مصر.
3- 3. نهج البلاغة شرح الشیخ محمّد عبده ج 3 ص 247 طبع مصر.
4- 4. نفس المصدر ج 3 ص 255.

فَلَا یُسْتَجَابُ لَهُمْ رَجُلٌ جَلَسَ عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ ثُمَّ یَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِی یَقُولُ اللَّهُ تَعَالَی أَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ طَرِیقاً إِلَی الطَّلَبِ وَ رَجُلٌ لَهُ امْرَأَةُ سَوْءٍ یَقُولُ اللَّهُمَّ خَلِّصْنِی مِنْهَا یَقُولُ اللَّهُ تَعَالَی أَ لَیْسَ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرَهَا بِیَدِكَ وَ رَجُلٌ سَلَّمَ مَالَهُ إِلَی رَجُلٍ لَمْ یُشْهِدْ عَلَیْهِ بِهِ فَجَحَدَهُ إِیَّاهُ فَهُوَ یَدْعُو عَلَیْهِ فَیَقُولُ اللَّهُ تَعَالَی قَدْ أَمَرْتُكَ بِالْإِشْهَادِ فَلَمْ تَفْعَلْ (1).

«59»- عِدَّةُ الدَّاعِی، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الْكَادُّ عَلَی عِیَالِهِ كَالْمُجَاهِدِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ (2).

«60»- وَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: اتَّجِرُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنِّی سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَقُولُ الرِّزْقُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِی التِّجَارَةِ وَ وَاحِدٌ فِی غَیْرِهَا(3).

«61»- وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: كَفَی بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ یُضَیِّعَ مَنْ یَعُولُ (4).

«62»- وَ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ ضَیَّعَ مَنْ یَعُولُ (5).

«63»- وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ لَمْ یُبَالِ مِنْ أَیْنَ اكْتَسَبَ الْمَالَ لَمْ یُبَالِ اللَّهُ مِنْ أَیْنَ أَدْخَلَهُ النَّارَ(6).

«64»- وَ رَوَی الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِی الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًی فِی جَسَدِهِ آمِناً فِی سَرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ یَوْمِهِ وَ لَیْلَتِهِ فَكَأَنَّمَا حِیزَتْ لَهُ الدُّنْیَا یَا ابْنَ جُعْشُمٍ یَكْفِیكَ مِنْهَا مَا سَدَّ جَوْعَتَكَ وَ وَارَی عَوْرَتَكَ فَإِنْ یَكُنْ بَیْتٌ یَكُنُّكَ فَذَاكَ وَ إِنْ یَكُنْ دَابَّةٌ تَرْكَبُهَا فَبَخْ بَخْ وَ إِلَّا فَالْخُبْزُ وَ مَاءُ الْبَحْرِ وَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ حِسَابٌ عَلَیْكَ أَوْ عَذَابٌ (7).

«65»- وَ رُوِیَ عَنْ عُمَرَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنِّی أَرْكَبُ فِی الْحَاجَةِ الَّتِی كَفَاهَا اللَّهُ مَا أَرْكَبُ فِیهَا إِلَّا الْتِمَاسَ أَنْ یَرَانِیَ اللَّهُ أُضْحِی فِی طَلَبِ الْحَلَالِ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اسْمُهُ فَإِذا قُضِیَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِی الْأَرْضِ

ص: 13


1- 1. كنز الفوائد للكراجكیّ ص 291.
2- 2. عدّة الداعی لابن فهد الحلی ص 55 طبع تبریز سنة 1374.
3- 3. عدّة الداعی لابن فهد الحلی ص 55 طبع تبریز سنة 1374.
4- 4. عدّة الداعی لابن فهد الحلی ص 55 طبع تبریز سنة 1374.
5- 5. عدّة الداعی لابن فهد الحلی ص 55 طبع تبریز سنة 1374.
6- 6. عدّة الداعی لابن فهد الحلی ص 55 طبع تبریز سنة 1374.
7- 7. نفس المصدر ص 56.

وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أَ رَأَیْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ بَیْتاً وَ طَیَّنَ عَلَیْهِ بَابَهُ ثُمَّ قَالَ رِزْقِی یَنْزِلُ عَلَیَّ كَانَ یَكُونُ هَذَا أَمَا إِنَّهُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِینَ لَا یُسْتَجَابُ لَهُمْ دَعْوَةٌ قَالَ قُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ رَجُلٌ یَكُونُ عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ فَیَدْعُو عَلَیْهَا فَلَا یُسْتَجَابُ لَهُ لِأَنَّ عِصْمَتَهَا فِی یَدِهِ لَوْ شَاءَ أَنْ یُخَلِّیَ سَبِیلَهَا وَ الرَّجُلُ یَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عَلَی الرَّجُلِ فَلَا یُشْهِدُ عَلَیْهِ فَیَجْحَدُهُ حَقَّهُ فَیَدْعُو عَلَیْهِ فَلَا یُسْتَجَابُ لَهُ لِأَنَّهُ تَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ وَ الرَّجُلُ یَكُونُ عِنْدَهُ شَیْ ءٌ فَیَجْلِسُ فِی بَیْتِهِ فَلَا یَنْتَشِرُ وَ لَا یَطْلُبُ وَ لَا یَلْتَمِسُ حَتَّی یَأْكُلَهُ ثُمَّ یَدْعُو فَلَا یُسْتَجَابُ لَهُ (1).

«66»- وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: اشْتَدَّتْ حَالُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَوْ أَتَیْتَ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله فَسَأَلْتَهُ فَجَاءَ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَسَمِعَهُ یَقُولُ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَیْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَی أَغْنَاهُ اللَّهُ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا یَعْنِی صلی اللّٰه علیه و آله غَیْرِی فَرَجَعَ إِلَی امْرَأَتِهِ فَأَعْلَمَهَا فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بَشَرٌ فَأَعْلِمْهُ فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَآهُ علیه السلام قَالَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَیْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَی أَغْنَاهُ اللَّهُ حَتَّی فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ ذَهَبَ

الرَّجُلُ فَاسْتَعَارَ فَأْساً ثُمَّ أَتَی الْجَبَلَ فَصَعِدَهُ وَ قَطَعَ حَطَباً ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَبَاعَهُ بِنِصْفِ مُدٍّ مِنْ دَقِیقٍ ثُمَّ ذَهَبَ مِنَ الْغَدِ فَجَاءَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ فَبَاعَهُ وَ لَمْ یَزَلْ یَعْمَلُ وَ یَجْمَعُ حَتَّی اشْتَرَی فَأْساً ثُمَّ جَمَعَ حَتَّی اشْتَرَی بَكْرَیْنِ وَ غُلَاماً ثُمَّ أَثْرَی وَ حَسُنَتْ حَالُهُ فَجَاءَ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله فَأَعْلَمَهُ كَیْفَ جَاءَ یَسْأَلُهُ وَ كَیْفَ سَمِعَهُ یَقُولُ فَقَالَ صلی اللّٰه علیه و آله قُلْتُ لَكَ مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَیْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَی أَغْنَاهُ اللَّهُ (2).

«67»- وَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: لَا یَكْتَسِبُ الْعَبْدُ مَالًا حَرَاماً وَ یَتَصَدَّقَ مِنْهُ فَیُؤْجَرَ عَلَیْهِ وَ لَا یُنْفِقُ مِنْهُ فَیُبَارَكَ لَهُ فِیهِ وَ لَا یَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَی النَّارِ(3).

«68»- وَ سُئِلَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ مَنِ الْعَظِیمُ الشَّقَا؟ قَالَ رَجُلٌ تَرَكَ لِلدُّنْیَا فَفَاتَتْهُ

ص: 14


1- 1. نفس المصدر ص 63.
2- 2. نفس المصدر ص 71.
3- 3. نفس المصدر ص 73.

الدُّنْیَا وَ خَسِرَ الْآخِرَةَ وَ رَجُلٌ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ وَ صَارَ یُرَائِی النَّاسَ فَذَاكَ الَّذِی حُرِمَ لَذَّاتِ الدُّنْیَا مِنْ رِیَاءٍ وَ لَحِقَهُ التَّعَبُ الَّذِی لَوْ كَانَ بِهِ مُخْلِصاً لَاسْتَحَقَّ ثَوَابَهُ فَوَرَدَ الْآخِرَةَ وَ هُوَ یَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ عَمِلَ مَا یَثْقُلُ بِهِ مِیزَانُهُ فَیَجِدُهُ هَبَاءً مَنْثُوراً قِیلَ فَمَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَسْرَةً قَالَ مَنْ رَأَی مَالَهُ فِی مِیزَانِ غَیْرِهِ فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِ النَّارَ وَ أَدْخَلَ وَارِثَهُ بِهِ الْجَنَّةَ قِیلَ فَكَیْفَ یَكُونُ هَذَا قَالَ كَمَا حَدَّثَنِی بَعْضُ إِخْوَانِنَا عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ إِلَیْهِ وَ هُوَ یَسُوقُ فَقَالَ لَهُ یَا فُلَانُ مَا تَقُولُ فِی مِائَةِ أَلْفٍ فِی هَذَا الصُّنْدُوقِ مَا أَدَّیْتُ مِنْهَا زَكَاةً قَطُّ قَالَ قُلْتُ فَعَلَامَ جَمَعْتَهَا قَالَ لِخَوْفِ السُّلْطَانِ وَ مُكَاثَرَةِ الْعَشِیرَةِ وَ لِخَوْفِ الْفَقْرِ عَلَی الْعِیَالِ وَ لِرَوْعَةِ الزَّمَانِ قَالَ ثُمَّ لَمْ یَخْرُجْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّی فَاضَتْ نَفْسُهُ.

ثُمَّ قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَخْرَجَهُ مِنْهَا مَلُوماً [مَلِیماً] بِبَاطِلٍ جَمَعَهَا وَ مِنْ حَقٍّ مَنَعَهَا فَأَوْعَاهَا وَ شَدَّهَا فَأَوْكَاهَا فَقَطَعَ فِیهَا الْمَفَاوِزَ وَ الْقِفَارَ وَ لُجَجَ الْبِحَارِ أَیُّهَا الْوَاقِفُ لَا تَخْدَعْ كَمَا خُدِعَ صُوَیْحِبُكَ بِالْأَمْسِ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً یَوْمَ الْقِیَامَةِ مَنْ رَأَی مَالَهُ فِی مِیزَانِ غَیْرِهِ أَدْخَلَ اللَّهُ هَذَا بِهِ الْجَنَّةَ وَ أَدْخَلَ هَذَا بِهِ النَّارَ(1).

«69»- وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: وَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا حَسْرَةً رَجُلٌ جَمَعَ مَالًا عَظِیماً بِكَدٍّ شَدِیدٍ وَ مُبَاشَرَةِ الْأَهْوَالِ وَ تَعَرُّضِ الْأَقْطَارِ ثُمَّ أَفْنَی مَالَهُ صَدَقَاتٍ وَ مَبَرَّاتٍ وَ أَفْنَی شَبَابَهُ وَ قُوَّتَهُ عِبَادَاتٍ وَ صَلَوَاتٍ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ لَا یَرَی لِعَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ عَلَیْهِ السَّلَامُ [حَقَّهُ] وَ لَا یَعْرِفُ لَهُ مِنَ الْإِسْلَامِ مَحَلَّهُ وَ یَرَی مَنْ لَا یَعْشِرُهُ وَ لَا یَعْشِرُ عُشْرَ مِعْشَارِهِ أَفْضَلَ مِنْهُ یُوَاقِفُ عَلَی الْحُجَجِ وَ لَا یَتَأَمَّلُهَا وَ یَحْتَجُّ عَلَیْهِ بِالْآیَاتِ وَ الْأَخْبَارِ فَمَا یَزِیدُ إِلَّا تَمَادِیاً فِی غَیِّهِ فَذَاكَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ حَسْرَةٍ وَ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ صَدَقَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِی مِثَالِ الْأَفَاعِی تَنْهَشُهُ وَ صَلَوَاتُهُ وَ عِبَادَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ فِی مِثْلِ الزَّبَانِیَةِ تَدْفَعُهُ حَتَّی تَدُعَّهُ إِلَی جَهَنَّمَ دَعّاً.

یَقُولُ یَا وَیْلِی أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُصَلِّینَ أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُزَكِّینَ أَ لَمْ أَكُ عَنْ

ص: 15


1- 1. نفس المصدر ص 74.

أَمْوَالِ النَّاسِ وَ نِسَائِهِمْ مِنَ الْمُتَعَفِّفِینَ فَلِمَا ذَا دُهِیتُ بِمَا دُهِیتُ فَیُقَالُ لَهُ یَا شَقِیُّ مَا یَنْفَعُكَ مَا عَلِمْتَ وَ قَدْ ضَیَّعْتَ أَعْظَمَ الْفُرُوضِ بَعْدَ تَوْحِیدِ اللَّهِ وَ الْإِیمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ ضَیَّعْتَ مَا لَزِمَكَ مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّ عَلِیٍّ وَلِیِّ اللَّهِ وَ الْتَزَمْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْكَ مِنَ الِائْتِمَامِ بِعَدُوِّ اللَّهِ فَلَوْ كَانَ بَدَلَ أَعْمَالِكَ هَذِهِ عِبَادَةُ الدَّهْرِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَی آخِرِهِ وَ بَدَلَ صَدَقَاتِكَ الصَّدَقَةُ بِكُلِّ أَمْوَالِ الدُّنْیَا بِمِلْ ءِ الْأَرْضِ ذَهَباً لَمَا زَادَكَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ مِنْ سَخَطِهِ إِلَّا قُرْباً(1).

«70»- وَ یُرْوَی عَنْ سَیِّدِنَا أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ یَفْرُغُ مِنَ الْجِهَادِ یَتَفَرَّغُ لِتَعْلِیمِ النَّاسِ وَ الْقَضَاءِ بَیْنَهُمْ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ اشْتَغَلَ فِی حَائِطٍ لَهُ یَعْمَلُ فِیهِ بِیَدِهِ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ ذَاكِرُ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ (2).

«71»- وَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: مَنْ أَكَلَ الْحَلَالَ أَرْبَعِینَ یَوْماً نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ (3).

«72»- وَ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً یُنَادِی عَلَی بَیْتِ الْمَقْدِسِ كُلَّ لَیْلَةٍ مَنْ أَكَلَ حَرَاماً مَا لَمْ یَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ الصَّرْفُ النَّافِلَةُ وَ الْعَدْلُ الْفَرِیضَةُ(4).

«73»- وَ عَنْهُ صلی اللّٰه علیه و آله: الْعِبَادَةُ مَعَ أَكْلِ الْحَرَامِ كَالْبِنَاءِ عَلَی الرَّمْلِ وَ قِیلَ عَلَی الْمَاءِ(5).

«74»- أَعْلَامُ الدِّینِ، رَوَی عِیسَی بْنُ مُوسَی عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ قَالَ: یَا عِیسَی الْمَالُ مَالُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَهُ وَدَائِعَ عِنْدَ خَلْقِهِ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ یَأْكُلُوا مِنْهُ قَصْداً وَ یَشْرَبُوا مِنْهُ قَصْداً وَ یَلْبَسُوا مِنْهُ قَصْداً وَ یَنْكِحُوا مِنْهُ قَصْداً وَ یَرْكَبُوا مِنْهُ قَصْداً وَ یَعُودُوا بِمَا سِوَی ذَلِكَ عَلَی فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِینَ فَمَنْ تَعَدَّی ذَلِكَ كَانَ مَا أَكَلَهُ حَرَاماً وَ مَا شَرِبَ مِنْهُ حَرَاماً وَ مَا لَبِسَهُ مِنْهُ حَرَاماً وَ مَا نَكَحَهُ مِنْهُ حَرَاماً وَ مَا رَكِبَهُ مِنْهُ حَرَاماً.

«75»- وَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: تَكُونُ أُمَّتِی فِی الدُّنْیَا عَلَی ثَلَاثَةِ أَطْبَاقٍ أَمَّا

ص: 16


1- 1. نفس المصدر ص 74.
2- 2. نفس المصدر ص 81.
3- 3. نفس المصدر ص 110.
4- 4. نفس المصدر ص 110.
5- 5. نفس المصدر ص 110.

الطَّبَقُ الْأَوَّلُ فَلَا یُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ وَ ادِّخَارَهُ وَ لَا یَسْعَوْنَ فِی اقْتِنَائِهِ وَ احْتِكَارِهِ وَ إِنَّمَا أَرْضَاهُمْ مِنَ الدُّنْیَا سَدُّ جَوْعَةٍ وَ سَتْرُ عَوْرَةٍ وَ أَغْنَاهُمْ فِیهَا مَا بَلَغَ بِهِمُ الْآخِرَةَ فَأُولَئِكَ الْآمِنُونَ الَّذِینَ لا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَ لا هُمْ یَحْزَنُونَ.

وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّانِی فَإِنَّهُمْ یُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ أَطْیَبِ وُجُوهِهِ وَ أَحْسَنِ سُبُلِهِ یَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَهُمْ وَ یَبَرُّونَ بِهِ إِخْوَانَهُمْ وَ یُوَاسُونَ بِهِ فُقَرَاءَهُمْ وَ لَعَضُّ أَحَدِهِمْ عَلَی الرَّصِیفِ أَیْسَرُ عَلَیْهِ مِنْ أَنْ یَكْسِبَ دِرْهَماً مِنْ غَیْرِ حِلِّهِ أَوْ یَمْنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ أَوْ أَنْ یَكُونَ لَهُ خَازِناً إِلَی حِینِ مَوْتِهِ فَأُولَئِكَ الَّذِینَ إِنْ نُوقِشُوا عُذِّبُوا وَ إِنْ عُفِیَ عَنْهُمْ سَلِمُوا وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّالِثُ فَإِنَّهُمْ یُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِمَّا حَلَّ وَ حَرُمَ وَ مَنْعَهُ مِمَّا افْتُرِضَ وَ وَجَبَ إِنْ أَنْفَقُوهُ أَنْفَقُوهُ إِسْرَافاً وَ بِدَاراً وَ إِنْ أَمْسَكُوهُ أَمْسَكُوهُ بُخْلًا وَ احْتِكَاراً.

«76»- وَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا حَرَاماً لَمْ یَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَدَقَةً وَ لَا عِتْقاً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِعَدَدِ أَجْرِ ذَلِكَ أَوْزَاراً وَ مَا بَقِیَ بَعْدَ مَوْتِهِ كَانَ زَادَهُ إِلَی النَّارِ وَ مَنْ قَدَرَ عَلَیْهَا فَتَرَكَهَا مَخَافَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دَخَلَ فِی مَحَبَّتِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ یُؤْمَرُ بِهِ إِلَی الْجَنَّةِ.

«77»- كِتَابُ الْغَایَاتِ،: قِیلَ لِسَلْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَیْهِ أَیُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْإِیمَانُ بِاللَّهِ وَ خُبْزُ حَلَالٍ (1).

«78»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: الشَّاخِصُ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ الْحَلَالِ كَالْمُجَاهِدِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ.

«79»- وَ مِنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِیٍّ الْعَلَوِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: طَلَبُ الْكَسْبِ فَرِیضَةٌ بَعْدَ الْفَرِیضَةِ.

«80»- وَ مِنْهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَی بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الْعِبَادَةُ

ص: 17


1- 1. كتاب الغایات ص 71 ضمن مجموعة جامع الأحادیث طبع الإسلامیة سنة 1369 ه.

سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا جُزْءاً طَلَبُ الْحَلَالِ.

«81»- وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: الْعِبَادَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِی طَلَبِ الْحَلَالِ.

باب 2 الإجمال فی الطلب

الآیات:

آل عمران: إِنَّ اللَّهَ یَرْزُقُ مَنْ یَشاءُ بِغَیْرِ حِسابٍ (1)

الرعد: اللَّهُ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ یَشاءُ وَ یَقْدِرُ(2)

الحجر: وَ إِنْ مِنْ شَیْ ءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (3)

النحل: وَ اللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلی بَعْضٍ فِی الرِّزْقِ (4)

الإسراء: إِنَّ رَبَّكَ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ یَشاءُ وَ یَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِیراً بَصِیراً(5)

طه: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَیْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ (6)

النور: وَ اللَّهُ یَرْزُقُ مَنْ یَشاءُ بِغَیْرِ حِسابٍ (7)

العنكبوت: وَ كَأَیِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ یَرْزُقُها وَ إِیَّاكُمْ وَ هُوَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ (8)

و قال تعالی: اللَّهُ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ یَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ یَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَیْ ءٍ عَلِیمٌ (9)

ص: 18


1- 1. سورة آل عمران: 37.
2- 2. سورة الرعد: 26.
3- 3. سورة الحجر: 21.
4- 4. سورة النحل: 71.
5- 5. سورة الإسراء: 30.
6- 6. سورة طه: 132.
7- 7. سورة النور: 38.
8- 8. سورة العنكبوت: 60.
9- 9. سورة العنكبوت: 62.

الروم: أَ وَ لَمْ یَرَوْا أَنَّ اللَّهَ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ یَشاءُ وَ یَقْدِرُ إِنَّ فِی ذلِكَ لَآیاتٍ لِقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ (1)

و قال تعالی: اللَّهُ الَّذِی خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ (2)

سبأ: قُلْ مَنْ یَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ (3)

و قال تعالی: قُلْ إِنَّ رَبِّی یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ یَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ یَقْدِرُ لَهُ وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَیْ ءٍ فَهُوَ یُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (4)

فاطر: هَلْ مِنْ خالِقٍ غَیْرُ اللَّهِ یَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ (5)

حمعسق: لَهُ مَقالِیدُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ یَشاءُ وَ یَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَیْ ءٍ عَلِیمٌ (6)

و قال تعالی: اللَّهُ لَطِیفٌ بِعِبادِهِ یَرْزُقُ مَنْ یَشاءُ وَ هُوَ الْقَوِیُّ الْعَزِیزُ(7)

و قال تعالی: وَ لَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِی الْأَرْضِ وَ لكِنْ یُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما یَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِیرٌ بَصِیرٌ(8)

الذاریات: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِینُ (9)

النجم: وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنی وَ أَقْنی (10)

الجمعة: وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَیْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَیْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (11) الطلاق: وَ مَنْ یَتَّقِ اللَّهَ یَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ یَرْزُقْهُ مِنْ حَیْثُ لا یَحْتَسِبُ

ص: 19


1- 1. سورة الروم: 37.
2- 2. سورة الروم: 40.
3- 3. سورة سبأ: 24.
4- 4. سورة سبا: 39.
5- 5. سورة فاطر: 3.
6- 6. سورة الشوری: 12.
7- 7. نفس السورة: 19.
8- 8. نفس السورة: 27.
9- 9. سورة الذاریات: 58.
10- 10. سورة النجم: 48.
11- 11. سورة الجمعة: 11.

وَ مَنْ یَتَوَكَّلْ عَلَی اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَیْ ءٍ قَدْراً(1).

«1»- كَنْزُ الْكَرَاجُكِیِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَیْسَ الْغِنَی فِی كَثْرَةِ الْعَرْضِ وَ إِنَّمَا الْغِنَی غَنَاءُ النَّفْسِ (2).

«2»- وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنْ صِفَةِ أَوْلِیَاءِ اللَّهِ الثِّقَةُ بِاللَّهِ فِی كُلِّ شَیْ ءٍ وَ الْغِنَی بِهِ عَنْ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ الِافْتِقَارُ إِلَیْهِ فِی كُلِّ شَیْ ءٍ(3).

«3»- وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشْقَی الْأَشْقِیَاءِ قَالُوا بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَیْهِ فَقْرُ الدُّنْیَا وَ عَذَابُ الْآخِرَةِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ (4).

«4»- وَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: الْفَقْرُ یُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ وَ الْمُقِلُّ غَرِیبٌ فِی بَلَدِهِ وَ مَنْ فَتَحَ عَلَی نَفْسِهِ بَاباً مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَتَحَ اللَّهُ عَلَیْهِ بَاباً مِنَ الْفَقْرِ(5).

«5»- وَ قَالَ علیه السلام: الْعَفَافُ زِینَةُ الْفَقْرِ وَ الشُّكْرُ زِینَةُ الْغَنَاءِ(6).

«6»- وَ قَالَ علیه السلام: مَنْ كَسَاهُ الْغَنَاءُ ثَوْبَهُ خَفِیَ عَنِ الْعُیُونِ عَیْبُهُ (7).

«7»- وَ قَالَ علیه السلام: مَنْ أَبْدَی إِلَی النَّاسِ ضَرَّهُ فَقَدْ فَضَحَ نَفْسَهُ وَ خَیْرُ الْغَنَاءِ تَرْكُ السُّؤَالِ وَ شَرُّ الْفَقْرِ لُزُومُ الْخُضُوعِ (8).

«8»- وَ قَالَ علیه السلام: اسْتَغْنِ بِاللَّهِ عَمَّنْ شِئْتَ تَكُنْ نَظِیرَهُ وَ احْتَجْ إِلَی مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَسِیرَهُ وَ أَفْضِلْ عَلَی مَنْ شِئْتَ تَكُنْ أَمِیرَهُ (9).

«9»- وَ قَالَ علیه السلام: لَا مُلْكَ أَذْهَبُ بِالْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَا بِالْقُنُوعِ (10).

«10»- وَ رُوِیَ: أَنَّ الْمَاءَ تَصَبَّبَ عَلَی صَخْرَةٍ فَوُجِدَ عَلَیْهَا مَكْتُوباً إِنَّمَا یَتَبَیَّنُ الْغَنَاءُ وَ الْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرَضِ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (11).

«11»- وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ علیه السلام عِظْنِی فَقَالَ لَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِفَقْرٍ

ص: 20


1- 1. سورة الطلاق: 3.
2- 2. كنز الفوائد ص 288.
3- 3. كنز الفوائد ص 288.
4- 4. كنز الفوائد ص 288.
5- 5. كنز الفوائد ص 289.
6- 6. كنز الفوائد ص 289.
7- 7. كنز الفوائد ص 289.
8- 8. كنز الفوائد ص 289.
9- 9. كنز الفوائد ص 289.
10- 10. كنز الفوائد ص 289.
11- 11. كنز الفوائد ص 289.

وَ لَا بِطُولِ عُمُرٍ(1).

«12»- وَ قِیلَ: مَا اسْتَغْنَی أَحَدٌ بِاللَّهِ إِلَّا افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَیْهِ (2).

«13»- وَ أُنْشِدَ لِأَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام:

ادْفَعِ الدُّنْیَا بِمَا انْدَفَعَتْ***وَ اقْطَعِ الدُّنْیَا بِمَا انْقَطَعَتْ

یَطْلُبُ الْمَرْءُ الْغَنَاءَ عَبَثاً***وَ الْغَنَاءُ فِی النَّفْسِ لَوْ قَنِعَتْ (3).

«14»- وَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: أَكْثِرُوا الِاسْتِغْفَارَ فَإِنَّهُ یَجْلِبُ الرِّزْقَ (4).

«15»- وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ رَضِیَ بِالْیَسِیرِ مِنَ الرِّزْقِ رَضِیَ اللَّهُ مِنْهُ بِالْیَسِیرِ مِنَ الْعَمَلِ (5).

«16»- وَ رُوِیَ: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَی إِلَی عِیسَی ابْنِ مَرْیَمَ لِیَحْذَرِ الَّذِی یَسْتَبْطِئُنِی فِی الرِّزْقِ أَنْ أَغْضَبَ فَأَفْتَحَ عَلَیْهِ بَاباً مِنَ الدُّنْیَا(6).

«17»- وَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ یَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ (7).

«18»- وَ قَالَ علیه السلام: مَنْ حَسُنَتْ نِیَّتُهُ زِیدَ فِی رِزْقِهِ (8).

«19»- عِدَّةُ الدَّاعِی،: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ كَیْفَ بِكَ إِذَا بَقِیتَ فِی قَوْمٍ یَجْبُونَ رِزْقَ سَنَتِهِمْ لِضَعْفِ الْیَقِینِ فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ وَ إِذَا أَمْسَیْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِی مَا اسْمُكَ غَداً(9).

«20»- وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللَّهُ (10).

«21»- وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: مَا عَالَ امْرُؤٌ اقْتَصَدَ(11).

«22»- وَ فِی الْوَحْیِ الْقَدِیمِ یَا ابْنَ آدَمَ خَلَقْتُكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ فَلَمْ أَعْیَ بِخَلْقِكَ

ص: 21


1- 1. كنز الفوائد ص 289.
2- 2. كنز الفوائد ص 289.
3- 3. كنز الفوائد ص 289.
4- 4. كنز الفوائد ص 290.
5- 5. كنز الفوائد ص 290.
6- 6. كنز الفوائد ص 290.
7- 7. كنز الفوائد ص 290.
8- 8. كنز الفوائد ص 291.
9- 9. عدّة الداعی ص 57.
10- 10. عدّة الداعی ص 57.
11- 11. عدّة الداعی ص 57.

أَ وَ یُعْیِینِی رَغِیفٌ أَسُوقُهُ إِلَیْكَ فِی حِینِهِ (1).

«23»- وَ فِیمَا أَوْحَی اللَّهُ إِلَی دَاوُدَ علیه السلام مَنِ انْقَطَعَ إِلَیَّ كَفَیْتُهُ (2).

«24»- وَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فِی حَدِیثٍ مَرْفُوعٍ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: جَاءَ جَبْرَائِیلُ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِی إِلَیْكَ بِهَدِیَّةٍ لَمْ یُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقُلْتُ مَا هِیَ قَالَ الْفَقْرُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْقَنَاعَةُ وَ أَحْسَنُ مِنْهَا قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الرِّضَا وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الزُّهْدُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْإِخْلَاصُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْیَقِینُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ إِنَّ مَدْرَجَةَ ذَلِكَ كُلِّهِ التَّوَكُّلُ عَلَی اللَّهِ قُلْتُ یَا جَبْرَئِیلُ وَ مَا تَفْسِیرُ التَّوَكُّلِ عَلَی اللَّهِ قَالَ الْعِلْمُ بِأَنَّ الْمَخْلُوقَ لَا یَضُرُّ وَ لَا یَنْفَعُ وَ لَا یُعْطِی وَ لَا یَمْنَعُ وَ اسْتِعْمَالُ الْیَأْسِ مِنَ الْمَخْلُوقِ فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَذَلِكَ لَمْ یَعْمَلْ لِأَحَدٍ سِوَی اللَّهِ وَ لَمْ یَزِغْ قَلْبُهُ وَ لَمْ یَخَفْ سِوَی اللَّهِ وَ لَمْ یَطْمَعْ إِلَی أَحَدٍ سِوَی اللَّهِ فَهَذَا هُوَ التَّوَكُّلُ قَالَ قُلْتُ یَا جَبْرَئِیلُ فَمَا تَفْسِیرُ الصَّبْرِ قَالَ یَصْبِرُ فِی الضَّرَّاءِ كَمَا یَصْبِرُ فِی السَّرَّاءِ وَ فِی الْفَاقَةِ كَمَا یَصْبِرُ فِی الْغِنَی وَ فِی الْعَنَاءِ كَمَا یَصْبِرُ فِی الْعَافِیَةِ وَ لَا یَشْكُو خَالِقَهُ عِنْدَ

الْمَخْلُوقِ بِمَا یُصِیبُهُ مِنَ الْبَلَاءِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِیرُ الْقَنَاعَةِ قَالَ یَقْنَعُ بِمَا یُصِیبُ مِنَ الدُّنْیَا یَقْنَعُ بِالْقَلِیلِ وَ یَشْكُرُ بِالْیَسِیرِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِیرُ الرِّضَا قَالَ الرَّاضِی الَّذِی لَا یَسْخَطُ عَلَی سَیِّدِهِ أَصَابَ مِنَ الدُّنْیَا أَوْ لَمْ یُصِبْ وَ لَا یَرْضَی مِنْ نَفْسِهِ بِالْیَسِیرِ.

قُلْتُ یَا جَبْرَئِیلُ فَمَا تَفْسِیرُ الزَّاهِدِ قَالَ الزَّاهِدُ یُحِبُّ مَنْ یُحِبُّ خَالِقُهُ وَ یُبْغِضُ مَنْ یُبْغِضُ خَالِقُهُ وَ یَتَحَرَّجُ مِنْ حَلَالِهَا وَ لَا یَلْتَفِتُ إِلَی حَرَامِهَا فَإِنَّ حَلَالَهَا

ص: 22


1- 1. عدّة الداعی ص 64.
2- 2. عدّة الداعی ص 65.

حِسَابٌ وَ حَرَامَهَا عِقَابٌ وَ یَرْحَمُ جَمِیعَ الْمُسْلِمِینَ كَمَا یَرْحَمُ نَفْسَهُ وَ یَتَحَرَّجُ مِنَ الْكَلَامِ فِیمَا لَا یَعْنِیهِ كَمَا یَتَحَرَّجُ مِنَ الْحَرَامِ وَ یَتَحَرَّجُ مِنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ كَمَا یَتَحَرَّجُ مِنَ الْمَیْتَةِ الَّتِی قَدِ اشْتَدَّ نَتْنُهَا وَ یَتَحَرَّجُ مِنْ حُطَامِ الدُّنْیَا وَ زِینَتِهَا كَمَا یَتَجَنَّبُ النَّارَ أَنْ یَغْشَاهَا وَ أَنْ یُقَصِّرَ أَمَلَهُ وَ كَانَ بَیْنَ عَیْنَیْهِ أَجَلُهُ قُلْتُ یَا جَبْرَئِیلُ فَمَا تَفْسِیرُ الْإِخْلَاصِ قَالَ الْمُخْلِصُ الَّذِی لَا یَسْأَلُ النَّاسَ شَیْئاً حَتَّی یَجِدَ وَ إِذَا وَجَدَ رَضِیَ وَ إِذَا بَقِیَ عِنْدَهُ شَیْ ءٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ فَإِنْ لَمْ یَسْأَلِ الْمَخْلُوقَ فَقَدْ أَقَرَّ لِلَّهِ بِالْعُبُودِیَّةِ وَ إِذَا وَجَدَ أَقْرَضَ فَهُوَ عَنِ اللَّهِ رَاضٍ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی عَنْهُ رَاضٍ وَ إِذَا أَعْطَاهُ اللَّهُ فَهُوَ جَدِیرٌ قُلْتُ فَمَا تَفْسِیرُ الْیَقِینِ قَالَ الْمُوقِنُ الَّذِی یَعْمَلُ لِلَّهِ كَأَنَّهُ یَرَاهُ وَ إِنْ لَمْ یَكُنْ یَرَی اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ یَرَاهُ وَ أَنْ یَعْلَمَ یَقِیناً أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ یَكُنْ لِیُخْطِئَهُ وَ أَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ یَكُنْ لِیُصِیبَهُ وَ هَذَا كُلُّهُ أَغْصَانٌ وَ مَدْرَجَةُ الزُّهْدِ(1).

«25»- وَ رُوِیَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی وَ ما یُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ قَالَ هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَوْ لَا فُلَانٌ لَهَلَكْتُ وَ لَوْ لَا فُلَانٌ لَمَا أَصَبْتُ كَذَا وَ كَذَا وَ لَوْ لَا فُلَانٌ لَضَاعَ عِیَالِی أَ لَا تَرَی أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لِلَّهِ شَرِیكاً فِی مُلْكِهِ یَرْزُقُهُ وَ یَدْفَعُ عَنْهُ قُلْتُ فَنَقُولُ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ مَنَّ عَلَیَّ بِفُلَانٍ لَهَلَكْتُ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ (2).

«26»- وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَقُولُ: أُمَّتِی فِی الدُّنْیَا عَلَی ثَلَاثَةِ أَطْبَاقٍ أَمَّا الطَّبَقُ الْأَوَّلُ فَلَا یُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ وَ ادِّخَارَهُ وَ لَا یَسْعَوْنَ فِی اقْتِنَائِهِ وَ احْتِكَارِهِ وَ إِنَّمَا رِضَاهُمْ مِنَ الدُّنْیَا سَدُّ جَوْعَةٍ وَ سَتْرُ عَوْرَةٍ وَ غِنَاهُمْ مِنْهَا مَا بَلَغَ بِهِمُ الْآخِرَةَ فَأُولَئِكَ الْآمِنُونَ الَّذِینَ لا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَ لا هُمْ یَحْزَنُونَ وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّانِی فَإِنَّهُمْ یُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ أَطْیَبِ وُجُوهِهِ وَ أَحْسَنِ سُبُلِهِ یَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَهُمْ وَ یَبَرُّونَ بِهِ إِخْوَانَهُمْ وَ یُوَاسُونَ بِهِ فُقَرَاءَهُمْ وَ لَعَضُّ أَحَدِهِمْ

ص: 23


1- 1. عدّة الداعی ص 65.
2- 2. عدّة الداعی ص 70.

عَلَی الرَّضْفِ (1) أَیْسَرُ عَلَیْهِ مِنْ أَنْ یَكْتَسِبَ دِرْهَماً مِنْ غَیْرِ حِلِّهِ أَوْ یَمْنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ أَوْ یَكُونَ لَهُ خَازِناً إِلَی یَوْمِ مَوْتِهِ فَأُولَئِكَ الَّذِینَ إِنْ نُوقِشَ عَنْهُمْ عُذِّبُوا وَ إِنْ عُفِیَ عَنْهُمْ سَلِمُوا.

وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّالِثُ فَإِنَّهُمْ یُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِمَّا حَلَّ وَ حَرُمَ وَ مَنْعَهُ مِمَّا افْتُرِضَ وَ وَجَبَ إِنْ أَنْفَقُوهُ أَنْفَقُوا إِسْرَافاً وَ بِدَاراً وَ إِنْ أَمْسَكُوهُ أَمْسَكُوا بُخْلًا وَ احْتِكَاراً أُولَئِكَ الَّذِینَ مَلَكَتِ الدُّنْیَا زِمَامَ قُلُوبِهِمْ حَتَّی أَوْرَدَتْهُمُ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ (2).

«27»- وَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: احْذَرُوا الْمَالَ فَإِنَّهُ كَانَ فِیمَا مَضَی رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ مَالًا وَ وَلَداً وَ أَقْبَلَ عَلَی نَفْسِهِ وَ جَمَعَ لَهُمْ فَأَوْعَی فَأَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَرَعَ بَابَهُ وَ هُوَ فِی زِیِّ مِسْكِینٍ فَخَرَجَ إِلَیْهِ الْحُجَّابُ فَقَالَ لَهُمُ ادْعُوا لِی سَیِّدَكُمْ قَالُوا أَ وَ یَخْرُجُ سَیِّدُنَا إِلَی مِثْلِكَ وَ دَفَعُوهُ حَتَّی نَحَّوْهُ عَنِ الْبَابِ ثُمَّ عَادَ إِلَیْهِمْ فِی مِثْلِ تِلْكَ الْهَیْئَةِ وَ قَالَ ادْعُوا لِی سَیِّدَكُمْ وَ أَخْبِرُوهُ أَنِّی مَلَكُ الْمَوْتِ فَلَمَّا سَمِعَ سَیِّدُهُمْ هَذَا الْكَلَامَ قَعَدَ فَرِقاً وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ لَیِّنُوا لَهُ فِی الْمَقَالِ وَ قُولُوا لَهُ لَعَلَّكَ تَطْلُبُ غَیْرَ سَیِّدِنَا بَارَكَ اللَّهُ فِیكَ قَالَ لَهُمْ لَا وَ دَخَلَ عَلَیْهِ وَ قَالَ لَهُ قُمْ فَأَوْصِ مَا كُنْتَ مُوصِیاً فَإِنِّی قَابِضٌ رُوحَكَ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ فَصَاحَ أَهْلُهُ وَ بَكَوْا فَقَالَ افْتَحُوا الصَّنَادِیقَ وَ اكْتُبُوا مَا فِیهَا مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَی الْمَالِ یَسُبُّهُ وَ یَقُولُ لَهُ لَعَنَكَ اللَّهُ یَا مَالُ أَنْتَ أَنْسَیْتَنِی ذِكْرَ رَبِّی وَ أَغْفَلْتَنِی عَنْ أَمْرِ آخِرَتِی حَتَّی بَغَتَنِی مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا قَدْ بَغَتَنِی فَأَنْطَقَ اللَّهُ الْمَالَ فَقَالَ لَهُ لِمَ تَسُبُّنِی وَ أَنْتَ أَلْأَمُ مِنِّی أَ لَمْ تَكُنْ فِی أَعْیُنِ النَّاسِ حَقِیراً فَرَفَعُوكَ لِمَا رَأَوْا عَلَیْكَ مِنْ أَثَرِی أَ لَمْ تَحْضُرْ أَبْوَابَ الْمُلُوكِ وَ السَّادَةِ وَ یَحْضُرُهُمَا الصَّالِحُونَ وَ تَدْخُلُ قَبْلَهُمْ وَ یُؤَخَّرُونَ أَ لَمْ تَخْطُبْ بَنَاتِ الْمُلُوكِ وَ السَّادَةِ وَ یَخْطُبُهُنَّ الصَّالِحُونَ فَتُنْكَحُ وَ یُرَدُّونَ فَلَوْ كُنْتَ تُنْفِقُنِی فِی سَبِیلِ الْخَیْرَاتِ لَمْ أَمْتَنِعْ عَلَیْكَ وَ لَوْ كُنْتَ تُنْفِقُنِی فِی سَبِیلِ اللَّهِ لَمْ أَنْقُصْ عَلَیْكَ فَلِمَ تَسُبُّنِی وَ أَنْتَ أَلْأَمُ مِنِّی إِنَّمَا خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ تُرَابٍ فَأَنْطَلِقُ تُرَاثاً وَ انْطَلِقْ

ص: 24


1- 1. الرضف: الحدیدة المحماة علی النار- نهایة ابن الأثیر.
2- 2. عدّة الداعی ص 73.

بِإِثْمِی هَكَذَا یَقُولُ الْمَالُ لِصَاحِبِهِ (1).

«28»- وَ رَوَی أَبُو سَعِیدٍ الْخُدْرِیُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص: یَقُولُ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ أُحُدٍ وَ النَّاسُ مُحْدِقُونَ بِهِ وَ قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَی طَلْحَةَ(2)

هُنَاكَ أَیُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا عَلَی مَا كُلِّفْتُمُوهُ مِنْ إِصْلَاحِ آخِرَتِكُمْ وَ أَعْرِضُوا عَمَّا ضُمِنَ لَكُمْ مِنْ دُنْیَاكُمْ وَ لَا تَسْتَعْمِلُوا جوارحا [جَوَارِحَ] غُذِّیَتْ بِنِعْمَتِهِ فِی التَّعَرُّضِ لِسَخَطِهِ بِمَعْصِیَتِهِ وَ اجْعَلُوا شُغُلَكُمْ فِی الْتِمَاسِ مَغْفِرَتِهِ وَ اصْرِفُوا هَمَّكُمْ بِالتَّقَرُّبِ إِلَی طَاعَتِهِ مَنْ بَدَأَ بِنَصِیبِهِ مِنَ الدُّنْیَا فَاتَهُ نَصِیبُهُ مِنَ الْآخِرَةِ وَ لَمْ یُدْرِكْ مِنْهَا مَا یُرِیدُ وَ مَنْ بَدَأَ بِنَصِیبِهِ مِنَ الْآخِرَةِ وَصَلَ إِلَیْهِ نَصِیبُهُ مِنَ الدُّنْیَا وَ أَدْرَكَ مِنَ الْآخِرَةِ مَا یُرِیدُ(3).

«29»- قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ اللَّهَ یُعْطِی الدُّنْیَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ وَ لَا یُعْطِی الْآخِرَةَ بِعَمَلِ الدُّنْیَا(4).

«30»- أَعْلَامُ الدِّینِ، لِلدَّیْلَمِیِّ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لَهُ بَابٌ یَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ بَابٌ یَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ فَإِنْ مَاتَ بَكَیَا عَلَیْهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَما بَكَتْ عَلَیْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِینَ (5).

«31»- مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: إِذَا كَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ أَنْبَتَ اللَّهُ تَعَالَی لِطَائِفَةٍ مِنْ أُمَّتِی أَجْنِحَةً فَیَطِیرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَی الْجِنَانِ یَسْرَحُونَ فِیهَا وَ یَتَنَعَّمُونَ كَیْفَ شَاءُوا فَتَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَلْ رَأَیْتُمُ الْحِسَابَ فَیَقُولُونَ مَا رَأَیْنَا حِسَاباً فَیَقُولُونَ هَلْ جُزْتُمُ الصِّرَاطَ فَیَقُولُونَ مَا رَأَیْنَا صِرَاطاً فَیَقُولُونَ هَلْ رَأَیْتُمْ جَهَنَّمَ فَیَقُولُونَ مَا رَأَیْنَا شَیْئاً فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ أُمَّةِ مَنْ أَنْتُمْ فَیَقُولُونَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله فَیَقُولُونَ نَشَدْنَاكُمُ اللَّهَ حَدِّثُونَا مَا كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ فِی الدُّنْیَا؟

ص: 25


1- 1. عدّة الداعی ص 75.
2- 2. طلحة واحدة الطلح و هو شجر عظام من شجر العظاة( القاموس م طلح).
3- 3. عدّة الداعی ص 229.
4- 4. لم أجده فی مظانه.
5- 5. سورة الدخان: 44.

فَیَقُولُونَ خَصْلَتَانِ كَانَتَا فِینَا فَبَلَّغَنَا اللَّهُ هَذِهِ الدَّرَجَةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ فَیَقُولُونَ وَ مَا هُمَا فَیَقُولُونَ كُنَّا إِذَا خَلَوْنَا نَسْتَحِی أَنْ نَعْصِیَهُ وَ نَرْضَی بِالْیَسِیرِ مِمَّا قُسِمَ لَنَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ حَقٌّ لَكُمْ هَذَا(1).

«32»- أَعْلَامُ الدِّینِ، قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: الدُّنْیَا دُوَلٌ فَاطْلُبْ حَظَّكَ مِنْهَا بِأَجْمَلِ الطَّلَبِ.

«33»- وَ قَالَ علیه السلام: مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ رَضِیَ مِنَ الدُّنْیَا بِالْیَسِیرِ.

«34»- وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً أَلْهَمَهُ الطَّاعَةَ وَ أَلْزَمَهُ الْقَنَاعَةَ وَ فَقَّهَهُ فِی الدِّینِ وَ قَوَّاهُ بِالْیَقِینِ فَاكْتَفَی بِالْكَفَافِ وَ اكْتَسَی بِالْعَفَافِ وَ إِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَ إِلَیْهِ الْمَالَ وَ بَسَطَ لَهُ وَ أَلْهَمَهُ دُنْیَاهُ وَ وَكَلَهُ إِلَی هَوَاهُ فَرَكِبَ الْعِنَادَ وَ بَسَطَ الْفَسَادَ وَ ظَلَمَ الْعِبَادَ.

«35»- وَ عَنْ أَبِی مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِیِّ علیه السلام قَالَ: ادْفَعِ الْمَسْأَلَةَ مَا وَجَدْتَ التَّحَمُّلَ یُمْكِنُكَ فَإِنَّ لِكُلِّ یَوْمٍ رِزْقاً جَدِیداً وَ اعْلَمْ أَنَّ الْإِلْحَاحَ فِی الْمَطَالِبِ یَسْلُبُ الْبَهَاءَ وَ یُورِثُ التَّعَبَ وَ الْعَنَاءَ فَاصْبِرْ حَتَّی یَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ بَاباً یَسْهُلُ الدُّخُولُ فِیهِ فَمَا أَقْرَبَ الصُّنْعَ مِنَ الْمَلْهُوفِ وَ الْأَمْنَ مِنَ الْهَارِبِ الْمَخُوفِ فَرُبَّمَا كَانَتِ الْغِیَرُ نَوْعاً مِنْ أَدَبِ اللَّهِ وَ الْحُظُوظُ مَرَاتِبَ فَلَا تَعْجَلْ عَلَی ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ وَ إِنَّمَا تَنَالُهَا فِی أَوَانِهَا وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبِّرَ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ الَّذِی یَصْلُحُ حَالُكَ فِیهِ فَثِقْ بِخِیَرَتِهِ فِی جَمِیعِ أُمُورِكَ یَصْلُحْ حَالُكَ وَ لَا تَعْجَلْ بِحَوَائِجِكَ قَبْلَ وَقْتِهَا فَیَضِیقَ قَلْبُكَ وَ صَدْرُكَ وَ یَغْشَاكَ الْقُنُوطُ.

«36»- وَ قَالَ علیه السلام: الْمَقَادِیرُ لَا تُدْفَعُ بِالْمُغَالَبَةِ وَ الْأَرْزَاقُ الْمَكْتُوبَةُ لَا تُنَالُ بِالشَّرَهِ وَ لَا تُدْفَعُ بِالْإِمْسَاكِ عَنْهَا.

«37»- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ لَنْ یَعْدُوَ امْرُؤٌ مَا قُسِمَ لَهُ فَأَجْمِلُوا فِی الطَّلَبِ وَ إِنَّ الْعُمُرَ مَحْدُودٌ لَنْ یَتَجَاوَزَ أَحَدٌ مَا قُدِّرَ لَهُ فَبَادِرُوا قَبْلَ نَفَاذِ الْأَجَلِ وَ الْأَعْمَالُ مَحْصِیَّةٌ.

ص: 26


1- 1. مسكن الفؤاد ص 10 طبع طهران سنة 1310.

قال السید الوجه مُحْصَاةٌ.

لَنْ یُهْمَلَ مِنْهَا صَغِیرَةٌ وَ لَا كَبِیرَةٌ فَأَكْثِرُوا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ فِی الْقُنُوعِ تسعة [لَسَعَةً] وَ إِنَّ فِی الِاقْتِصَادِ لَبُلْغَةً وَ إِنَّ فِی الزُّهْدِ لَرَاحَةً وَ إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ جَزَاءً وَ كُلُّ آتٍ قَرِیبٌ.

«38»- وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: وَ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عَبْدٌ أَخَذَ مِنَ الدُّنْیَا الْكَفَافَ وَ صَاحَبَ فِیهَا الْعَفَافَ وَ تَزَوَّدَ لِلرَّحِیلِ وَ تَأَهَّبَ لِلْمَسِیرِ.

«39»- وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی یَا ابْنَ آدَمَ یُؤْتَی كُلَّ یَوْمٍ بِرِزْقِكَ وَ أَنْتَ تَحْزَنُ وَ یَنْقُصُ كُلَّ یَوْمٍ مِنْ عُمُرِكَ وَ أَنْتَ تَفْرَحُ أَنْتَ فِیمَا یَكْفِیكَ وَ تَطْلُبُ مَا یُطْغِیكَ لَا بِقَلِیلٍ تَقْنَعُ وَ لَا مِنْ كَثِیرٍ تَشْبَعُ.

«40»- وَ عَنْهُ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: إِیَّاكُمْ وَ فُضُولَ المَطْعَمِ فَإِنَّهُ یَسُمُّ الْقَلْبَ بِالْقَسْوَةِ وَ یُبْطِئُ بِالْجَوَارِحِ لِلطَّاعَةِ وَ یُصِمُّ الْهِمَمَ عَنْ سَمَاعِ الْمَوْعِظَةِ وَ إِیَّاكُمْ وَ فُضُولَ النَّظَرِ فَإِنَّهُ یَبْذُرُ الْهَوَی وَ یُوَلِّدُ الْغَفْلَةَ وَ إِیَّاكُمْ وَ اسْتِشْعَارَ الطَّمَعِ فَإِنَّهُ یَشُوبُ الْقَلْبَ شِدَّةَ الْحِرْصِ وَ یَخْتِمُ عَلَی الْقُلُوبِ بِطَابَعِ حُبِّ الدُّنْیَا وَ هُوَ مِفْتَاحُ كُلِّ سَیِّئَةٍ وَ رَأْسُ كُلِّ خَطِیئَةٍ وَ سَبَبُ إِحْبَاطِ كُلِّ حَسَنَةٍ.

«41»- وَ عَنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام: أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ یَا هَذَا لَا تُجَاهِدْ فِی الرِّزْقِ جِهَادَ الْغَالِبِ وَ لَا تَتَّكِلْ عَلَی الْقَدَرِ اتِّكَالَ مُسْتَسْلِمٍ فَإِنَّ اتِّبَاعَ الرِّزْقِ مِنَ السُّنَّةِ وَ الْإِجْمَالَ فِی الطَّلَبِ مِنَ الْعِفَّةِ وَ لَیْسَ الْعِفَّةُ بِمَانِعَةٍ رِزْقاً.

«42»- قَالَ: وَ لَا الْحِرْصُ بِجَالِبٍ فَضْلًا وَ إِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ وَ الْأَجَلَ مُخْتَرِمٌ وَ اسْتِعْمَالَ الْحِرْصِ طَلَبُ الْمَأْثَمِ.

«43»- لی، [الأمالی للصدوق] ابْنُ إِدْرِیسَ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْأَزْدِیِّ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: إِنْ كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَاهْتِمَامُكَ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الرِّزْقُ مَقْسُوماً فَالْحِرْصُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْحِسَابُ حَقّاً فَالْجَمْعُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ الْخَلَفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَقّاً فَالْبُخْلُ لِمَا ذَا الْخَبَرَ(1).

ص: 27


1- 1. أمالی الصدوق ص 7 ضمن حدیث طویل.

أقول: قد مضی بأسانید فی أبواب المواعظ.

«44»- لی، [الأمالی للصدوق] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِیمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِینَ جَبْرَئِیلَ أَخْبَرَنِی عَنْ رَبِّی تَبَارَكَ وَ تَعَالَی أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّی تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِی الطَّلَبِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ فَرِزْقٌ تَطْلُبُونَهُ وَ رِزْقٌ یَطْلُبُكُمْ فَاطْلُبُوا أَرْزَاقَكُمْ مِنْ حَلَالٍ فَإِنَّكُمْ آكِلُوهَا حَلَالًا إِنْ طَلَبْتُمُوهَا مِنْ وُجُوهِهَا وَ إِنْ لَمْ تَطْلُبُوهَا مِنْ وُجُوهِهَا أَكَلْتُمُوهَا حَرَاماً وَ هِیَ أَرْزَاقُكُمْ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ أَكْلِهَا(1).

«45»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] الْفَحَّامُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی بْنِ هَارُونَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ سَیِّدُنَا الصَّادِقُ علیه السلام: مَنِ اهْتَمَّ لِرِزْقِهِ كُتِبَ عَلَیْهِ خَطِیئَةٌ إِنَّ دَانِیَالَ كَانَ فِی زَمَنِ مَلِكٍ جَبَّارٍ عَاتٍ أَخَذَهُ فَطَرَحَهُ فِی جُبٍّ وَ طَرَحَ مَعَهُ السِّبَاعَ فَلَمْ تَدْنُوا مِنْهُ وَ لَمْ تَجْرَحْهُ فَأَوْحَی اللَّهُ إِلَی نَبِیٍّ مِنْ أَنْبِیَائِهِ أَنِ ائْتِ دَانِیَالَ بِطَعَامٍ قَالَ یَا رَبِّ وَ أَیْنَ دَانِیَالُ قَالَ تَخْرُجُ مِنَ الْقَرْیَةِ فَیَسْتَقْبِلُكَ ضَبُعٌ فَاتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ یَدُلُّكَ فَأَتَتْ بِهِ الضَّبُعُ إِلَی ذَلِكَ الْجُبِّ فَإِذَا فِیهِ دَانِیَالُ فَأَدْلَی إِلَیْهِ الطَّعَامَ فَقَالَ دَانِیَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا یَنْسَی مَنْ ذَكَرَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا یُخَیِّبُ مَنْ دَعَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی مَنْ تَوَكَّلَ عَلَیْهِ كَفَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ یَكِلْهُ إِلَی غَیْرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یَجْزِی بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاتاً ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام إِنَّ اللَّهَ أَبَی إِلَّا أَنْ یَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْمُتَّقِینَ مِنْ حَیْثُ لَا یَحْتَسِبُونَ وَ أَنْ لَا یُقْبَلَ لِأَوْلِیَائِهِ شَهَادَتُهُ فِی دَوْلَةِ الظَّالِمِینَ (2).

«46»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] بِالْإِسْنَادِ إِلَی الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْقَاسَانِیِّ عَنِ الْأَصْبَهَانِیِّ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصٍ عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ.

«47»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الرَّبِیعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِنَّ اللّٰه

ص: 28


1- 1. أمالی الصدوق ص 293.
2- 2. أمالی الطوسیّ ج 1 ص 306.

عَزَّ وَ جَلَّ أَوْسَعَ فِی أَرْزَاقِ الْحَمْقَی لِتَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ یَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْیَا لَا تُنَالُ بِالْعَقْلِ وَ لَا بِالْحِیلَةِ(1).

«48»- فس، [تفسیر القمی] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ یَتَّقِ اللَّهَ یَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ یَرْزُقْهُ مِنْ حَیْثُ لا یَحْتَسِبُ قَالَ فِی دُنْیَاهُ (2).

«49»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَی وَ الْآخِرَةُ أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْغِنَی فِی قَلْبِهِ وَ جَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ وَ لَمْ یَخْرُجْ مِنَ الدُّنْیَا حَتَّی یَسْتَكْمِلَ رِزْقَهُ وَ مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَی وَ الدُّنْیَا أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَیْنَ عَیْنَیْهِ وَ شَتَّتَ عَلَیْهِ أَمْرَهُ وَ لَمْ یَنَلْ مِنَ الدُّنْیَا إِلَّا مَا قُسِمَ لَهُ (3).

«50»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: كَانَتِ الْفُقَهَاءُ وَ الْحُكَمَاءُ إِذَا كَاتَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَتَبُوا بِثَلَاثٍ لَیْسَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ مِنَ الدُّنْیَا وَ مَنْ أَصْلَحَ سَرِیرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِیَتَهُ وَ مَنْ أَصْلَحَ فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ فِیمَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ النَّاسِ (4).

«51»- ثو، [ثواب الأعمال] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فُضُولًا مِنْ رِزْقِهِ یَنْحَلُهُ مَنْ یَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ (5).

«52»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ قَالَ: كَانَ

ص: 29


1- 1. علل الشرائع ص 92.
2- 2. تفسیر علیّ بن إبراهیم ج 2 ص 375.
3- 3. ثواب الأعمال ص 153.
4- 4. نفس المصدر ص 164.
5- 5. نفس المصدر ص 163 صدر حدیث.

فِی بَنِی إِسْرَائِیلَ رَجُلٌ وَ كَانَ مُحْتَاجاً فَأَلَحَّتْ عَلَیْهِ امْرَأَتُهُ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ فَرَأَی فِی النَّوْمِ أَیُّمَا أَحَبُّ إِلَیْكَ دِرْهَمَانِ مِنْ حِلٍّ أَوْ أَلْفَانِ مِنْ حَرَامٍ فَقَالَ دِرْهَمَانِ مِنْ حِلٍّ فَقَالَ تَحْتَ رَأْسِكَ فَانْتَبَهَ فَرَأَی الدِّرْهَمَیْنِ تَحْتَ رَأْسِهِ فَأَخَذَهُمَا وَ اشْتَرَی بِدِرْهَمٍ سَمَكَةً فَأَقْبَلَ إِلَی مَنْزِلِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ أَقْبَلَتْ عَلَیْهِ كَاللَّائِمَةِ وَ أَقْسَمَتْ أَنْ لَا تَمَسَّهَا فَقَامَ الرَّجُلُ إِلَیْهَا فَلَمَّا شَقَّ بَطْنَهَا إِذَا بِدُرَّتَیْنِ فَبَاعَهُمَا بِأَرْبَعِینَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.

«53»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] بِالْإِسْنَادِ إِلَی الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: كَانَ فِی بَنِی إِسْرَائِیلَ عَابِدٌ وَ كَانَ عَارِفاً تُنْفِقُ عَلَیْهِ امْرَأَتُهُ فَجَاءَهَا یَوْماً فَدَفَعَتْ إِلَیْهِ غَزْلًا فَذَهَبَ فَلَمْ یُشْتَرَ بِشَیْ ءٍ فَجَاءَ إِلَی الْبَحْرِ فَإِذَا هُوَ بِصَیَّادٍ قَدِ اصْطَادَ سَمَكاً كَثِیراً فَأَعْطَاهُ الْغَزْلَ وَ قَالَ انْتَفِعْ بِهِ فِی شَبَكَتِكَ فَدَفَعَ إِلَیْهِ سَمَكَةً فَأَخَذَهَا وَ خَرَجَ بِهَا إِلَی زَوْجَتِهِ فَلَمَّا شَقَّهَا بَدَتْ مِنْ جَوْفِهَا لُؤْلُؤَةٌ فَبَاعَهَا بِعِشْرِینَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.

«54»- قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ: كَانَ فِیمَا وَعَظَ لُقْمَانُ ابْنَهُ أَنَّهُ قَالَ یَا بُنَیَّ لِیَعْتَبِرْ مَنْ قَصَرَ یَقِینُهُ وَ ضَعُفَ تَعَبُهُ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَی خَلَقَهُ فِی ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ آتَاهُ رِزْقَهُ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ فِی وَاحِدَةٍ مِنْهَا كَسْبٌ وَ لَا حِیلَةٌ أَنَّ اللَّهَ سَیَرْزُقُهُ فِی الْحَالِ الرَّابِعَةِ أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ فِی رَحِمِ أُمِّهِ یَرْزُقُهُ هُنَاكَ فِی قَرَارٍ مَكِینٍ حَیْثُ لَا بَرْدٌ یُؤْذِیهِ وَ لَا حَرٌّ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجْرَی لَهُ مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ مَا یُرَبِّیهِ مِنْ غَیْرِ حَوْلٍ بِهِ وَ لَا قُوَّةٍ ثُمَّ فُطِمَ مِنْ ذَلِكَ فَأَجْرَی لَهُ مِنْ كَسْبِ أَبَوَیْهِ بِرَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ مِنْ تلویهما [قُلُوبِهِمَا] حَتَّی إِذَا كَبِرَ وَ عَقَلَ وَ اكْتَسَبَ لِنَفْسِهِ ضَاقَ بِهِ أَمْرُهُ فَظَنَّ الظُّنُونَ بِرَبِّهِ وَ جَحَدَ الْحُقُوقَ فِی مَالِهِ وَ قَتَّرَ عَلَی نَفْسِهِ وَ عِیَالِهِ مَخَافَةَ الْفَقْرِ.

«55»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: أَبَی اللَّهُ أَنْ یَرْزُقَ عَبْدَهُ إِلَّا مِنْ حَیْثُ لَا یَعْلَمُ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ یَعْلَمْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ.

«56»- فس، [تفسیر القمی] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی الْبِلَادِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَفَثَ فِی رُوعِی

ص: 30

رُوحُ الْقُدُسِ أَنَّهُ لَمْ تَمُتْ نَفْسٌ حَتَّی تَسْتَوْفِیَ أَقْصَی رِزْقِهَا وَ إِنْ أَبْطَأَ عَلَیْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِی الطَّلَبِ وَ لَا یَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَیْ ءٍ مِمَّا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تُصِیبُوهُ بِمَعْصِیَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ لَا یُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِالطَّاعَةِ(1).

«57»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: اتَّقِ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ وَ أَجْمِلْ بِالطَّلَبِ وَ احْفَظْ فِی الْمَكْسَبِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ فَرِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ یَطْلُبُكَ فَأَمَّا الَّذِی تَطْلُبُهُ فَاطْلُبْهُ مِنْ حَلَالٍ فَإِنَّ أَكْلَهُ حَلَالٌ إِنْ طَلَبْتَهُ فِی وَجْهِهِ وَ إِلَّا أَكَلْتَهُ حَرَاماً وَ هُوَ رِزْقُكَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَكْلِهِ (2).

«58»- شی، [تفسیر العیاشی] قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ: یَا ابْنَ آدَمَ لَا یَكُنْ أَكْبَرُ هَمِّكَ یَوْمَكَ الَّذِی إِنْ فَاتَكَ لَمْ یَكُنْ مِنْ أَجَلِكَ فَإِنْ هَمَّكَ یَوْمٌ فَإِنَّ كُلَّ یَوْمٍ تَحْضُرُهُ یَأْتِی اللَّهُ فِیهِ بِرِزْقِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَكْتَسِبَ شَیْئاً فَوْقَ قُوتِكَ إِلَّا كُنْتَ فِیهِ خَازِناً لِغَیْرِكَ تُكْثِرُ فِی الدُّنْیَا بِهِ نَصَبَكَ وَ تُحْظِی بِهِ وَارِثَكَ وَ یَطُولُ مَعَهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ حِسَابُكَ فَاسْعَدْ بِمَالِكَ فِی حَیَاتِكَ وَ قَدِّمْ لِیَوْمِ مَعَادِكَ زَاداً یَكُونُ أَمَامَكَ فَإِنَّ السَّفَرَ بَعِیدٌ وَ الْمَوْعِدَ الْقِیَامَةُ وَ الْمَوْرِدَ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ(3).

«59»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: أَتَی رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِیَةِ فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِی بَنِینَ وَ بَنَاتٍ وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ وَ بَنِی بَنِینَ وَ بَنِی بَنَاتٍ وَ بَنِی إِخْوَةٍ وَ بَنِی أَخَوَاتٍ وَ الْمَعِیشَةُ عَلَیْنَا خَفِیفَةٌ فَإِنْ رَأَیْتَ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ أَنْ یُوَسِّعَ عَلَیْنَا قَالَ وَ بَكَی فَرَقَّ لَهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله ما مِنْ دَابَّةٍ فِی الْأَرْضِ إِلَّا عَلَی اللَّهِ رِزْقُها وَ یَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِی كِتابٍ مُبِینٍ مَنْ كَفَلَ بِهَذِهِ الْأَفْوَاهِ الْمَضْمُونَةِ عَلَی اللَّهِ رِزْقُهَا صَبَّ اللَّهُ عَلَیْهِ الرِّزْقَ صَبّاً كَالْمَاءِ الْمُنْهَمِرِ إِنْ قَلِیلًا فَقَلِیلًا وَ إِنْ كَثِیراً فَكَثِیراً قَالَ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَمَّنَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ.

ص: 31


1- 1. لم أعثر علیه فی مظانه.
2- 2. فقه الرضا ص 33.
3- 3. لم أعثر علیه فی مظانه.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام فَحَدَّثَنِی مَنْ رَأَی الرَّجُلَ فِی زَمَنِ عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ مِنْ أَحْسَنِ مَنْ خَوَّلَهُ حَلَالًا وَ أَكْثَرِهِمْ مَالًا(1).

«60»- جا، [المجالس للمفید] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ الصَّیْدَلَانِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ مَوْلَی بَنِی هَاشِمٍ عَنْ أَبِی نَصْرٍ الْمَخْزُومِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِی الْحَسَنِ الْبَصْرِیِّ قَالَ: دَخَلَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام سُوقَ الْبَصْرَةِ فَنَظَرَ إِلَی النَّاسِ یَبِیعُونَ وَ یَشْتَرُونَ فَبَكَی بُكَاءً شَدِیداً ثُمَّ قَالَ یَا عَبِیدَ الدُّنْیَا وَ عُمَّالَ أَهْلِهَا إِذَا كُنْتُمْ بِالنَّهَارِ تَحْلِفُونَ وَ بِاللَّیْلِ فِی فُرُشِكُمْ تَنَامُونَ وَ فِی خِلَالِ ذَلِكَ عَنِ الْآخِرَةِ تَغْفُلُونَ فَمَتَی تُجَهِّزُونَ الزَّادَ وَ تُفَكِّرُونَ فِی الْمَعَادِ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الْمَعَاشِ فَكَیْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام إِنَّ طَلَبَ الْمَعَاشِ مِنْ حِلِّهِ لَا یَشْغَلُ عَنْ عَمَلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ قُلْتَ لَا بُدَّ لَنَا مِنَ الِاحْتِكَارِ لَمْ تَكُنْ مَعْذُوراً فَوَلَّی الرَّجُلُ بَاكِیاً فَقَالَ لَهُ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَقْبِلْ عَلَیَّ أَزِدْكَ بَیَاناً فَعَادَ الرَّجُلُ إِلَیْهِ فَقَالَ لَهُ اعْلَمْ یَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ فِی الدُّنْیَا لِلْآخِرَةِ لَا بُدَّ أَنْ یُوَفَّی أَجْرَ عَمَلِهِ فِی الْآخِرَةِ وَ كُلَّ عَامِلٍ لِلدُّنْیَا عُمَالَتُهُ فِی الْآخِرَةِ نَارُ جَهَنَّمَ ثُمَّ تَلَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَوْلَهُ تَعَالَی فَأَمَّا مَنْ طَغی وَ آثَرَ الْحَیاةَ الدُّنْیا فَإِنَّ الْجَحِیمَ هِیَ الْمَأْوی (2).

«61»- جا، [المجالس للمفید] أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ: قَرِّبُوا عَلَی أَنْفُسِكُمُ الْبَعِیدَ وَ هَوِّنُوا عَلَیْهَا الشَّدِیدَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ عَبْداً وَ إِنْ ضَعُفَتْ حِیلَتُهُ وَ وَهَنَتْ مَكِیدَتُهُ إِنَّهُ لَنْ یُنْقَصَ مِمَّا قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ وَ إِنْ قَوِیَ عَبْدٌ فِی شِدَّةِ الْحِیلَةِ وَ قُوَّةِ الْمَكِیدَةِ أَنَّهُ لَنْ یُزَادَ عَلَی مَا قَدَّرَ اللَّهُ لَهُ (3).

ص: 32


1- 1. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 139.
2- 2. أمالی المفید ص 69 ذیل حدیث طبع النجف.
3- 3. أمالی المفید ص 120.

«62»- جع، [جامع الأخبار] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الرِّزْقُ یَطْلُبُ الْعَبْدَ أَشَدَّ مِنْ أَجَلِهِ (1).

وَ قَالَ علیه السلام: إِنَّ الرِّزْقَ یَطْلُبُهُ الْعَبْدُ كَمَا یَطْلُبُهُ أَجَلُهُ (2).

وَ قَالَ علیه السلام: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ لَتَبِعَهُ كَمَا تَبِعَهُ الْمَوْتُ (3).

قَالَ علیه السلام لِأَبِی ذَرٍّ لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا یَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا یُدْرِكُهُ الْمَوْتُ (4).

وَ قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام:

دَعِ الْحِرْصَ عَلَی الدُّنْیَا***وَ فِی الْعَیْشِ فَلَا تَطْمَعْ

وَ لَا تَجْمَعْ مِنَ الْمَالِ***فَلَا تَدْرِی لِمَنْ تَجْمَعْ

وَ لَا تَدْرِی أَ فِی أَرْضِكَ***أَمْ فِی غَیْرِهَا تُصْرَعْ

فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ***وَ كَدُّ الْمَرْءِ لَا یَنْفَعْ

فَقِیرٌ كُلُّ مَنْ یَطْمَعْ***غَنِیٌّ كُلُّ مَنْ یَقْنَعْ (5).

«63»- نبه، [تنبیه الخاطر] ابْنُ فَضَالَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لِیَكُنْ طَلَبُكَ الْمَعِیشَةَ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَیِّعِ دُونَ طَلَبِ الْحَرِیصِ الرَّاضِی بِالدُّنْیَا الْمُطْمَئِنِّ إِلَیْهَا وَ لَكِنْ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعْ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِی الضَّعِیفِ وَ تَكْتَسِبْ مَا لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْهُ إِنَّ الَّذِینَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ یَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ (6).

ابْنُ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِیهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ كَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام كَثِیراً مَا یَقُولُ: اعْلَمُوا عِلْماً یَقِیناً أَنَّ اللَّهَ تَعَالَی لَمْ یَجْعَلْ لِلْعَبْدِ

ص: 33


1- 1. جامع الأخبار ص 108 طبع النجف.
2- 2. جامع الأخبار ص 108.
3- 3. نفس المصدر ص 108.
4- 4. نفس المصدر ص 108.
5- 5. نفس المصدر ص 108.
6- 6. لم أعثر علیه فی مظانه.

وَ إِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ وَ عَظُمَتْ حِیلَتُهُ وَ كَبُرَتْ مُكَایَدَتُهُ أَنْ یَسْبِقَ مَا سُمِّیَ لَهُ فِی الذِّكْرِ الْحَكِیمِ.

وَ لَمْ یَحُلْ بَیْنَ الْعَبْدِ فِی ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِیلَتِهِ وَ بَیْنَ أَنْ یَبْلُغَ مَا سُمِّیَ لَهُ فِی الذِّكْرِ الْحَكِیمِ أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ یَزْدَادَ امْرُؤٌ تغییرا [نَقِیراً] بِحِذْقِهِ وَ لَنْ یَنْقُصَ امْرُؤٌ فقیر [نَقِیراً] لِخُرْقِهِ فَالْعَالِمُ بِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِی مَنْفَعَةٍ وَ الْعَالِمُ بِهَذَا التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِی مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَیْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَیْهِ وَ رُبَّ مَعْذُورٍ فِی النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ فَارْفُقْ أَیُّهَا السَّاعِی مِنْ سَعْیِكَ وَ أَقْصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ انْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ وَ تَفَكَّرْ فِیمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی لِسَانِ نَبِیِّهِ صلی اللّٰه علیه و آله.

وَ احْتَفِظُوا بِهَذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْحِجَی وَ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِی الذِّكْرِ الْحَكِیمِ أَنَّهُ لَیْسَ لِأَحَدٍ أَنْ یَلْقَی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِلَالِ الشِّرْكِ بِاللَّهِ فِیمَا افْتَرَضَ أَوْ شِفَاءِ غَیْظٍ بِهَلَاكِ نَفْسِهِ أَوْ آمِرٌ یَأْمُرُ بِعَمَلٍ غَیْرَهُ وَ [أَوْ أَمَرَ بِأَمْرٍ یَعْمَلُ بِغَیْرِهِ أَوِ] اسْتَنْجَحَ إِلَی مَخْلُوقِهِ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِی دِینِهِ أَوْ سَرَّهُ أَنْ یَحْمَدَهُ النَّاسُ بِمَا لَمْ یَفْعَلْ وَ الْمُتَجَبِّرُ الْمُخْتَالُ وَ صَاحِبُ الْأُبَّهَةِ(1). عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَیْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی وَسَّعَ أَرْزَاقَ الْحَمْقَی لِیَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ یَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْیَا لَیْسَ یُنَالُ مَا فِیهَا بِعَمَلٍ وَ لَا حِیلَةٍ(2).

«64»- ختص، [الإختصاص] قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: إِذَا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهَا مَلَكاً یُنَادِی أَیُّهَا النَّاسُ أَقْبِلُوا عَلَی رَبِّكُمْ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَ كَفَی خَیْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَ أَلْهَی وَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا یَا ابْنَ آدَمَ لِدْ لِلْمَوْتِ وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ(3).

«65»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا سَدَّ اللَّهُ عَلَی مُؤْمِنٍ رِزْقاً یَأْتِیهِ مِنْ وَجْهٍ إِلَّا فَتَحَ لَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَأَتَاهُ وَ إِنْ لَمْ یَكُنْ لَهُ

ص: 34


1- 1. كسابقه.
2- 2. كسابقیه.
3- 3. الاختصاص ص 234 و كان رمزه( خص) لمنتخب البصائر و هو من التصحیف.

فِی حِسَابِهِ.

«66»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ علیه السلام لِرَجُلٍ یَا هَذَا لَا تُجَاهِدِ الطَّلَبَ جِهَادَ الْعَدُوِّ وَ لَا تَتَّكِلْ عَلَی الْقَدَرِ اتِّكَالَ الْمُسْتَسْلِمِ فَإِنَّ إِنْشَاءَ الْفَضْلِ مِنَ السُّنَّةِ وَ الْإِجْمَالَ فِی الطَّلَبِ مِنَ الْعِفَّةِ وَ لَیْسَتِ الْعِفَّةُ بِدَافِعَةٍ رِزْقاً وَ لَا الْحِرْصُ بِجَالِبٍ فَضْلًا فَإِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ وَ اسْتِعْمَالَ الْحِرْصِ اسْتِعْمَالُ الْمَأْثَمِ.

«67»- ص، [قصص الأنبیاء علیهم السلام] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مِنْ صِحَّةِ یَقِینِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا یُرْضِیَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ وَ لَا یَحْمَدَهُمْ عَلَی مَا رَزَقَ اللَّهُ وَ لَا یَلُومَهُمْ عَلَی مَا لَمْ یُؤْتِهِ اللَّهُ فَإِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لَا یَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِیصٍ وَ لَا یَرُدُّهُ كُرْهُ كَارِهٍ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا یَفِرُّ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ كَمَا یُدْرِكُهُ الْمَوْتُ.

«68»- محص، [التمحیص] عَنِ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فِی حَجَّةِ الْوَدَاعِ: أَلَا إِنَّ الرُّوحَ الْأَمِینَ نَفَثَ فِی رُوعِی أَنَّهُ لَا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّی تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجْمِلُوا فِی الطَّلَبِ وَ لَا یَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَیْ ءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِشَیْ ءٍ مِنْ مَعْصِیَةِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا یُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ قَدْ قَسَّمَ الْأَرْزَاقَ بَیْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ هَتَكَ حِجَابَ السِّتْرِ وَ عَجَّلَ فَأَخَذَهُ مِنْ غَیْرِ حِلِّهِ قَصَّ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلَالِ وَ حُوسِبَ عَلَیْهِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ.

«69»- محص، [التمحیص] عَنْ سَهْلٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: كَمْ مِنْ مُتْعِبٍ نَفْسَهُ مُقْتَرٍ عَلَیْهِ وَ مُقْتَصِدٍ فِی الطَّلَبِ قَدْ سَاعَدَتْهُ الْمَقَادِیرُ.

«70»- محص، [التمحیص] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَیْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ وَسَّعَ فِی أَرْزَاقِ الْحَمْقَی لِیَعْتَبِرَ الْعُقَلَاءُ وَ یَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْیَا لَیْسَ یُنَالُ مَا فِیهَا بِعَمَلٍ وَ لَا حِیلَةٍ.

«71»- محص، [التمحیص] عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَوْ كَانَ الْعَبْدُ فِی جُحْرٍ لَأَتَاهُ رِزْقُهُ فَأَجْمِلُوا فِی طَلَبٍ.

محص، [التمحیص] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَبَی اللَّهُ أَنْ یَجْعَلَ

ص: 35

أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِینَ إِلَّا مِنْ حَیْثُ لَا یَحْتَسِبُونَ.

«73»- محص، [التمحیص] عَنْ عَلِیِّ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِینَ مِنْ حَیْثُ لَا یَحْتَسِبُونَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ یَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ.

«74»- محص، [التمحیص] عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الدُّنْیَا دُوَلٌ فَمَا كَانَ لَكَ مِنْهَا أَتَاكَ عَلَی ضَعْفِكَ وَ مَا كَانَ مِنْهَا عَلَیْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ وَ مَنِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِمَّا فَاتَ اسْتَرَاحَ بَدَنُهُ وَ مَنْ رَضِیَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ قَرَّتْ عَیْنُهُ.

«75»- محص، [التمحیص] عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لِیَكُنْ طَلَبُكَ لِلْمَعِیشَةِ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَیِّعِ وَ دُونَ طَلَبِ الْحَرِیصِ الرَّاضِی بِدُنْیَاهُ الْمُطْمَئِنِّ إِلَیْهَا وَ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعْ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِنِ الضَّعِیفِ وَ تَكْتَسِبْ مَا لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنْهُ إِنَّ الَّذِینَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ یَشْكُرُوا لَا مَالَ لَهُمْ.

«76»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِیِّ،: ذَكَرُوا أَنَّ سُلَیْمَانَ علیه السلام كَانَ جَالِساً عَلَی شَاطِئِ بَحْرٍ فَبَصُرَ بِنَمْلَةٍ تَحْمِلُ حَبَّةَ قَمْحٍ تَذْهَبُ بِهَا نَحْوَ الْبَحْرِ فَجَعَلَ سُلَیْمَانُ یَنْظُرُ إِلَیْهَا حَتَّی بَلَغَتِ الْمَاءَ فَإِذَا بِضِفْدِعَةٍ قَدْ أَخْرَجَتْ رَأْسَهَا مِنَ الْمَاءِ وَ فَتَحَتْ فَاهَا فَدَخَلَتِ النَّمْلَةُ فَاهَا وَ غَاصَتِ الضِّفْدِعَةُ فِی الْبَحْرِ سَاعَةً طَوِیلَةً وَ سُلَیْمَانُ یَتَفَكَّرُ فِی ذَلِكَ مُتَعَجِّباً ثُمَّ إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنَ الْمَاءِ وَ فَتَحَتْ فَاهَا فَخَرَجَتِ النَّمْلَةُ مِنْ فِیهَا وَ لَمْ تَكُنْ مَعَهَا الْحَبَّةُ فَدَعَاهَا سُلَیْمَانُ وَ سَأَلَهَا عَنْ حَالِهَا وَ شَأْنِهَا وَ أَیْنَ كَانَتْ فَقَالَتْ یَا نَبِیَّ اللَّهِ فِی قَعْرِ هَذَا الْبَحْرِ الَّذِی تَرَاهُ صَخْرَةٌ مُجَوَّفَةٌ وَ فِی جَوْفِهَا دُودَةٌ عَمْیَاءُ وَ قَدْ خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَی هُنَالِكَ فَلَا تَقْدِرُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا لِطَلَبِ مَعَاشِهَا وَ قَدْ وَكَّلَنِیَ اللَّهُ بِرِزْقِهَا فَأَنَا أَحْمِلُ رِزْقَهَا وَ سَخَّرَ اللَّهُ هَذِهِ الضِّفْدِعَةَ لِتَحْمِلَنِی فَلَا یَضُرَّنِی الْمَاءُ فِی فِیهَا وَ تَضَعُ فَاهَا عَلَی ثَقْبِ الصَّخْرَةِ وَ أَدْخُلُهَا ثُمَّ إِذَا أَوْصَلْتُ رِزْقَهَا إِلَیْهَا خَرَجْتُ مِنْ ثَقْبِ الصَّخْرَةِ إِلَی فِیهَا فَتُخْرِجُنِی مِنَ الْبَحْرِ قَالَ سُلَیْمَانُ وَ هَلْ سَمِعْتِ لَهَا مِنْ تَسْبِیحَةٍ؟

ص: 36

قَالَتْ نَعَمْ تَقُولُ یَا مَنْ لَا تَنْسَانِی فِی جَوْفِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ تَحْتَ هَذِهِ اللُّجَّةِ بِرِزْقِكَ لَا تَنْسَ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِینَ بِرَحْمَتِكَ.

«77»- نهج، [نهج البلاغة] قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: یَا ابْنَ آدَمَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ یَوْمِكَ الَّذِی لَمْ یَأْتِكَ عَلَی هَمِّ یَوْمِكَ الَّذِی قَدْ أَتَاكَ فَإِنَّهُ إِنْ یَكُ مِنْ عُمُرِكَ یَأْتِ اللَّهُ فِیهِ بِرِزْقِكَ (1).

«78»- وَ قَالَ علیه السلام: اعْلَمُوا عِلْماً یَقِیناً أَنَّ اللَّهَ لَمْ یَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنْ عَظُمَتْ حِیلَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ طَلِبَتُهُ وَ قَوِیَتْ مَكِیدَتُهُ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّی لَهُ فِی الذِّكْرِ الْحَكِیمِ وَ لَمْ یَحُلْ بَیْنَ الْعَبْدِ وَ فِی ضَعْفِهِ وَ فِی قِلَّةِ حِیلَتِهِ وَ بَیْنَ أَنْ یَبْلُغَ مَا سَمَّی لَهُ فِی الذِّكْرِ الْحَكِیمِ الْعَارِفُ بِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِی مَنْفَعَةٍ وَ التَّارِكُ لَهُ الشَّاكُّ فِیهِ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِی مَضَرَّةٍ وَ رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَیْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالنُّعْمَی وَ رُبَّ مُبْتَلًی مَصْنُوعٌ لَهُ بِالْبَلْوَی فَزِدْ أَیُّهَا الْمُسْتَمِعُ فِی شُكْرِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَ قِفْ عِنْدَ مُنْتَهَی رِزْقِكَ (2).

«79»- وَ قَالَ علیه السلام: لَا یُصَدَّقُ إِیمَانُ عَبْدٍ حَتَّی یَكُونَ بِمَا فِی یَدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِی یَدِهِ (3).

«80»- وَ قِیلَ لَهُ: لَوْ سُدَّ عَلَی رَجُلٍ بَابُ بَیْتٍ وَ تُرِكَ فِیهِ مِنْ أَیْنَ كَانَ یَأْتِیهِ رِزْقُهُ فَقَالَ مِنْ حَیْثُ یَأْتِیهِ أَجَلُهُ (4).

«81»- وَ قَالَ علیه السلام: الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ یَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ فَلَا تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَی هَمِّ یَوْمِكَ كَفَاكَ كُلَّ یَوْمٍ مَا فِیهِ فَإِنْ تَكُنِ

ص: 37


1- 1. شرح نهج البلاغة للشیخ محمّد عبده ج 3 ص 217.
2- 2. نفس المصدر ج 3 ص 220.
3- 3. نفس المصدر ج 3 ص 227.
4- 4. نفس المصدر ج 3 ص 237.

السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَی جَدُّهُ سَیُؤْتِیكَ فِی كُلِّ غَدٍ جَدِیدٍ مَا قَسَمَ لَكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ السَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِالْهَمِّ لِمَا لَیْسَ لَكَ وَ لَنْ یَسْبِقَكَ إِلَی رِزْقِكَ طَالِبٌ وَ لَنْ یَغْلِبَكَ عَلَیْهِ غَالِبٌ وَ لَنْ یُبْطِئَ عَنْكَ مَا قَدْ قُدِّرَ لَكَ (1).

«82»- وَ قَالَ علیه السلام: مَنْ لَمْ یُعْطَ قَاعِداً لَمْ یُعْطَ قَائِماً(2).

«83»- وَ قَالَ علیه السلام: خُذْ مِنَ الدُّنْیَا مَا أَتَاكَ وَ تَوَلَّ عَمَّا تَوَلَّی عَنْكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِی الطَّلَبِ (3).

«84»- وَ قَالَ علیه السلام: كُلُّ مُقْتَصَرٍ عَلَیْهِ كَافٍ (4).

«85»- وَ قَالَ علیه السلام: إِنَّ أَخْسَرَ النَّاسِ صَفْقَةً وَ أَخْیَبَهُمْ سَعْیاً رَجُلٌ أَخْلَقَ بَدَنَهُ فِی طَلَبِ آمَالِهِ لَمْ تُسَاعِدْهُ الْمَقَادِیرُ عَلَی إِرَادَتِهِ فَخَرَجَ مِنَ الدُّنْیَا بِحَسْرَتِهِ وَ قَدِمَ عَلَی الْآخِرَةِ بِتَبِعَتِهِ (5).

«86»- وَ قَالَ علیه السلام: الرِّزْقُ رِزْقَانِ طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْیَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّی یَخْرُجُ عَنْهَا وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْیَا حَتَّی یَسْتَوْفِیَ رِزْقَهُ مِنْهَا(6).

«87»- وَ قَالَ علیه السلام: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْأَمْرَ یَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَی الْأَرْضِ كَقَطْرِ الْمَطَرِ إِلَی كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قُسِمَ لَهَا مِنْ زِیَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَإِذَا رَأَی أَحَدُكُمْ لِأَخِیهِ غَفِیرَةً مِنْ أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ فَلَا تَكُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ یَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ فَیَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ وَ تُغْرَی بِهِ لِئَامُ النَّاسِ كَانَ كَالْفَالِجِ الْیَاسِرِ الَّذِی یَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ یُوجِبُ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ یُرْفَعُ عَنْهُ بِهَا الْمَغْرَمُ.

ص: 38


1- 1. نفس المصدر ج 3 ص 245.
2- 2. نفس المصدر ج 3 ص 349 ضمن حدیث.
3- 3. نفس المصدر ج 3 ص 248.
4- 4. نفس المصدر ج 3 ص 248.
5- 5. نفس المصدر ج 3 ص 255.
6- 6. نفس المصدر ج 3 ص 256.

وَ كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِی ءُ مِنَ الْخِیَانَةِ یَنْتَظِرُ مِنَ اللَّهِ إِحْدَی الْحُسْنَیَیْنِ إِمَّا دَاعِیَ اللَّهِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَیْرٌ لَهُ وَ إِمَّا رِزْقَ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ مَعَهُ دِینُهُ وَ حَسَبُهُ إِنَّ الْمَالَ وَ الْبَنِینَ حَرْثُ الدُّنْیَا وَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ الْآخِرَةِ وَ قَدْ یَجْمَعُهَا اللَّهُ لِأَقْوَامٍ.

فَاحْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَ اخْشَوْهُ خَشْیَةً لَیْسَتْ بِتَعْذِیرٍ وَ اعْمَلُوا فِی غَیْرِ رِیَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ یَعْمَلْ لِغَیْرِ اللَّهِ یَكِلْهُ اللَّهُ إِلَی مَنْ عَمِلَ لَهُ نَسْأَلُ اللَّهَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَ مُعَایَشَةَ السُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ الْأَنْبِیَاءِ الْخُطْبَةَ(1).

قال السید رضی اللّٰه عنه الغفیرة هاهنا الزیادة و الكثرة من قولهم للجمع الكثیر الجمّ الغفیر و یروی عفوة من أهل أو مال و العفوة الخیار من الشی ء یقال أكلت عفوة الطعام أی خیاره (2).

«88»- وَ قَالَ علیه السلام: فِی وَصِیَّتِهِ لِلْحَسَنِ وَ اعْلَمْ یَقِیناً أَنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ أَمَلَكَ وَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ وَ أَنَّكَ فِی سَبِیلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَخَفِّضْ فِی الطَّلَبِ وَ أَجْمِلْ فِی الْمُكْتَسَبِ فَإِنَّهُ رُبَّ طَلَبٍ قَدْ جَرَّ إِلَی حَرَبٍ فَلَیْسَ كُلُّ طَالِبٍ بِمَرْزُوقٍ وَ لَا كُلُّ مُجْمِلٍ بِمَحْرُومٍ وَ أَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ دَنِیَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَی الرَّغَائِبِ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضاً وَ لَا تَكُنْ عَبْدَ غَیْرِكَ وَ قَدْ جَعَلَكَ اللَّهُ حُرّاً وَ مَا خَیْرُ خَیْرٍ لَا یُوجَدُ إِلَّا بِشَرٍّ وَ یُسْرٌ لَا یُنَالُ إِلَّا بِعُسْرٍ وَ إِیَّاكَ أَنْ تُوجِفَ بِكَ مَطَایَا الطَّمَعِ فَتُورِدَكَ مَنَاهِلَ الْهَلَكَةِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا یَكُونَ بَیْنَكَ وَ بَیْنَ اللَّهِ ذُو نِعْمَةٍ فَافْعَلْ فَإِنَّكَ مُدْرِكٌ قَسْمَكَ وَ آخِذٌ سَهْمَكَ وَ إِنَّ الْیَسِیرَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَكْرَمُ وَ أَعْظَمُ مِنَ الْكَثِیرِ مِنْ خَلْقِهِ وَ إِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُ.

وَ تَلَافِیكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَیْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ مَا فَاتَ مِنْ مَنْطِقِكَ وَ حِفْظُ

ص: 39


1- 1. نفس المصدر ج 1 ص 56.
2- 2. نفس المصدر ج 1 ص 58.

مَا فِی الْوِعَاءِ بِشَدِّ الْوِكَاءِ وَ حِفْظُ مَا فِی یَدَیْكَ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ طَلَبِ مَا فِی یَدِ غَیْرِكَ وَ مَرَارَةُ الْیَأْسِ خَیْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَی لِئَامِ النَّاسِ وَ الْحِرْفَةُ مَعَ الْعِفَّةِ خَیْرٌ مِنَ الْغِنَی مَعَ الْفُجُورِ وَ رُبَّ سَاعٍ فِیمَا یَضُرُّهُ وَ بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ التَّاجِرُ مُخَاطِرٌ رُبَّ یَسِیرٍ أَنْمَی مِنْ كَثِیرٍ وَ اعْلَمْ یَا بُنَیَّ أَنَّ الرِّزْقَ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ یَطْلُبُكَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ (1).

«89»- وَ قَالَ علیه السلام: سَاهِلِ الدَّهْرَ مَا ذَلَّ لَكَ قَعُودُهُ وَ لَا تُخَاطِرْ بِشَیْ ءٍ رَجَاءَ أَكْثَرَ مِنْهُ (2).

ص: 40


1- 1. نفس المصدر ج 3 ص 56- 58 و ص 61.
2- 2. نفس المصدر ج 3 ص 59.

باب 3 المباكرة فی طلب الرزق

«1»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] ل، [الخصال] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ دَارِمِ بْنِ قَبِیصَةَ وَ نُعَیْمِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِی فِی بُكُورِهَا یَوْمَ سَبْتِهَا وَ خَمِیسِهَا(1).

«2»- ل، [الخصال] بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: بَاكِرُوا بِالْحَوَائِجِ فَإِنَّهَا مُیَسَّرَةٌ وَ تَرِّبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ وَ اطْلُبُوا الْخَیْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ (2).

«3»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] ل، [الخصال] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْمَدِینِیِّ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: تَعَلَّمُوا مِنَ الْغُرَابِ خِصَالًا ثَلَاثاً اسْتِتَارَهُ بِالسِّفَادِ وَ بُكُورَهُ فِی طَلَبِ الرِّزْقِ وَ حَذَرَهُ (3).

«4»- جا، [المجالس للمفید] الْجِعَابِیُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَخِیهِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ علیه السلام: إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَاغْدُ فِیهَا فَإِنَّ الْأَرْزَاقَ تُقَسَّمُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی بَارَكَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فِی بُكُورِهَا وَ تَصَدَّقَ بِشَیْ ءٍ عِنْدَ الْبُكُورِ فَإِنَّ الْبَلَاءَ لَا یَتَخَطَّی الصَّدَقَةَ(4).

ص: 41


1- 1. عیون أخبار الرضا ج 2 ص 34 و الخصال ج 2 ص 154.
2- 2. الخصال ج 2 ص 154.
3- 3. عیون أخبار الرضا ج 1 ص 257 و الخصال ج 1 ص 62.
4- 4. أمالی المفید ص 33 طبع النجف.

باب 4 جوامع المكاسب المحرمة و المحللة

الآیات:

البقرة: وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَیْنَكُمْ بِالْباطِلِ (1)

النساء: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَیْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ (2)

و قال اللّٰه فی ذم الیهود: وَ أَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ (3)

المائدة: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ(4)

التوبة: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنَّ كَثِیراً مِنَ الْأَحْبارِ وَ الرُّهْبانِ لَیَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَ یَصُدُّونَ عَنْ سَبِیلِ اللَّهِ (5)

النور: وَ لا تُكْرِهُوا فَتَیاتِكُمْ عَلَی الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَیاةِ الدُّنْیا(6).

«1»- فس، [تفسیر القمی] أَبِی عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ الْمَیْتَةِ وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ مَهْرُ الْبَغِیِّ وَ الرِّشْوَةُ فِی الْحُكْمِ وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ (7).

«2»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَیْنِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی الْبِلَادِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ الْأَوَّلِ علیه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِیكَ عِنْدَهُ جَوَارٍ مُغَنِّیَاتٌ قِیمَتُهُنَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِینَارٍ وَ قَدْ جَعَلَ لَكَ ثُلُثَهَا فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِی فِیهَا إِنَّ ثَمَنَ

ص: 42


1- 1. سورة البقرة الآیة 188.
2- 2. سورة النساء: 29.
3- 3. سورة النساء: 161.
4- 4. سورة المائدة: 1.
5- 5. سورة التوبة: 34.
6- 6. سورة النور: 33.
7- 7. تفسیر علیّ بن إبراهیم ج 1 ص 170.

الْكَلْبِ وَ الْمُغَنِّیَةِ سُحْتٌ (1).

«3»- ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُوسَی بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ الْمُغِیرَةِ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ علیهم السلام قَالَ: السُّحْتُ ثَمَنُ الْمَیْتَةِ وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ مَهْرُ الْبَغِیِّ وَ الرِّشْوَةُ فِی الْحُكْمِ وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ (2).

شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ السَّكُونِیِّ: مِثْلَهُ (3).

«5»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِیرَةٌ مِنْهَا مَا أُصِیبَ مِنْ أَعْمَالِ الْوُلَاةِ الظَّلَمَةِ وَ مِنْهَا أُجُورُ الْقُضَاةِ وَ أُجُورُ الْفَوَاجِرِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ النَّبِیذِ الْمُسْكِرِ وَ الرِّبَا بَعْدَ الْبَیِّنَةِ فَأَمَّا الرِّشَا یَا عَمَّارُ فِی الْأَحْكَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ وَ بِرَسُولِهِ (4).

«6»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الْغُلُولِ فَقَالَ كُلُّ شَیْ ءٍ غُلَّ مِنَ الْإِمَامِ فَهُوَ سُحْتٌ وَ أَكْلُ مَالِ الْیَتِیمِ سُحْتٌ وَ السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِیرَةٌ إِلَی آخِرِ مَا مَرَّ(5).

شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَمَّارٍ: مِثْلَهُ (6).

«8»- ل، [الخصال] إِبْرَاهِیمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَبِی عَرُوبَةَ مَعاً عَنْ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ

ص: 43


1- 1. قرب الإسناد ص 125.
2- 2. الخصال ج 1 ص 234.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 322.
4- 4. الخصال ج 2 ص 234.
5- 5. معانی الأخبار ص 211.
6- 6. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 321.

أَبِیهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ علیهم السلام قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله خَیْبَرَ دَعَا بِقَوْسِهِ فَاتَّكَی عَلَی سِیَتِهَا(1)

ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ وَ ذَكَرَ مَا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ وَ نَصَرَهُ بِهِ وَ نَهَی عَنْ خِصَالٍ تِسْعَةٍ عَنْ مَهْرِ الْبَغِیِّ وَ عَنْ عَسِیبِ الدَّابَّةِ یَعْنِی كَسْبَ الْفَحْلِ وَ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَ عَنْ مَیَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ قَالَ أَبُو عَرُوبَةَ عَنْ مَیَاثِرِ الْخَمْرِ وَ عَنْ لَبُوسِ ثِیَابِ الْقَسِّیِّ وَ هِیَ ثِیَابٌ تُنْسَجُ بِالشَّامِ وَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ السِّبَاعِ وَ عَنْ صَرْفِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ بَیْنَهُمَا فَضْلٌ وَ عَنِ النَّظَرِ فِی النُّجُومِ (2).

«9»- لی، [الأمالی للصدوق] فِی خَبَرِ مَنَاهِی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: أَنَّهُ نَهَی عَنْ بَیْعِ النَّرْدِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ قَالَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ كَأَكْلِ لَحْمِ الْخِنْزِیرِ وَ نَهَی عَنْ بَیْعِ الْخَمْرِ وَ أَنْ تُشْتَرَی الْخَمْرُ وَ أَنْ تُسْقَی الْخَمْرُ وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ عَاصِرَهَا وَ غَارِسَهَا وَ شَارِبَهَا وَ سَاقِیَهَا وَ بَائِعَهَا وَ مُشْتَرِیَهَا وَ آكِلَ ثَمَنِهَا وَ حَامِلَهَا وَ الْمَحْمُولَةَ إِلَیْهِ (3).

«10»- وَ قَالَ علیه السلام: مَنِ اشْتَرَی خِیَانَةً وَ هُوَ یَعْلَمُ فَهُوَ كَالَّذِی خَانَهَا(4).

«11»- ف، [تحف العقول]: سَأَلَ الصَّادِقَ عَلَیْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ سَائِلٌ فَقَالَ كَمْ جِهَاتُ مَعَایِشِ الْعِبَادِ الَّتِی فِیهَا الِاكْتِسَابُ أَوِ التَّعَامُلُ بَیْنَهُمْ وَ وُجُوهُ النَّفَقَاتِ فَقَالَ جَمِیعُ الْمَعَایِشِ كُلِّهَا مِنْ وُجُوهِ الْمُعَامَلَاتِ فِیمَا بَیْنَهُمْ مِمَّا یَكُونُ لَهُمْ فِیهِ الْمَكَاسِبُ أَرْبَعُ جِهَاتٍ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ فَقَالَ لَهُ أَ كُلُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ أَجْنَاسٍ حَلَالٌ أَوْ كُلُّهَا حَرَامٌ أَوْ بَعْضُهَا حَلَالٌ وَ بَعْضُهَا حَرَامٌ فَقَالَ قَدْ یَكُونُ فِی هَؤُلَاءِ الْأَجْنَاسِ الْأَرْبَعَةِ حَلَالٌ مِنْ جِهَةٍ حَرَامٌ مِنْ جِهَةٍ وَ هَذِهِ الْأَجْنَاسُ مُسَمَّیَاتٌ مَعْرُوفَاتُ الْجِهَاتِ فَأَوَّلُ هَذِهِ الْجِهَاتِ الْأَرْبَعَةِ الْوِلَایَةُ وَ التَّوْلِیَةُ بَعْضُهُمْ عَلَی بَعْضٍ فَأَوَّلُ الْوِلَایَةِ وِلَایَةُ الْوُلَاةِ وَ وُلَاةِ الْوُلَاةِ إِلَی أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْوِلَایَةِ عَلَی مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَیْهِ ثُمَّ التِّجَارَةُ فِی جَمِیعِ الْبَیْعِ وَ الشِّرَاءِ

ص: 44


1- 1. سیة القوس: ما عطف من طرفیها.
2- 2. الخصال ج 2 ص 184.
3- 3. أمالی الصدوق ص 424.
4- 4. أمالی الصدوق ص 430.

بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ثُمَّ الصِّنَاعَاتُ فِی جَمِیعِ صُنُوفِهَا ثُمَّ الْإِجَارَاتُ فِی كُلِّ مَا یُحْتَاجُ إِلَیْهِ مِنَ الْإِجَارَاتِ وَ كُلُّ هَذِهِ الصُّنُوفِ تَكُونُ حَلَالًا مِنْ جِهَةٍ وَ حَرَاماً مِنْ جِهَةٍ وَ الْفَرْضُ مِنَ اللَّهِ عَلَی الْعِبَادِ فِی هَذِهِ الْمُعَامَلَاتِ الدُّخُولُ فِی جِهَاتِ الْحَلَالِ مِنْهَا وَ الْعَمَلُ بِذَلِكَ الْحَلَالِ وَ اجْتِنَابُ جِهَاتِ الْحَرَامِ مِنْهَا تَفْسِیرُ مَعْنَی الْوِلَایَاتِ وَ هِیَ جِهَتَانِ فَإِحْدَی الْجِهَتَیْنِ مِنَ الْوِلَایَةِ وِلَایَةُ وُلَاةِ الْعَدْلِ الَّذِینَ أَمَرَ اللَّهُ بِوِلَایَتِهِمْ وَ تَوْلِیَتِهِمْ عَلَی النَّاسِ وَ وِلَایَةُ وُلَاتِهِ وَ وُلَاةِ وُلَاتِهِ إِلَی أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْوِلَایَةِ عَلَی مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَیْهِ وَ الْجِهَةُ الْأُخْرَی مِنَ الْوِلَایَةِ وِلَایَةُ وُلَاةِ الْجَوْرِ وَ وُلَاةِ وُلَاتِهِمْ إِلَی أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِی هُوَ وَالٍ عَلَیْهِ فَوَجْهُ الْحَلَالِ مِنَ الْوِلَایَةِ وِلَایَةُ الْوَالِی الْعَادِلِ الَّذِی أَمَرَ اللَّهُ بِمَعْرِفَتِهِ وَ وِلَایَتِهِ وَ الْعَمَلِ لَهُ فِی وِلَایَتِهِ وَ وِلَایَةِ وُلَاتِهِ بِجِهَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ الْوَالِیَ الْعَادِلَ بِلَا زِیَادَةٍ فِیمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَا نُقْصَانٍ مِنْهُ وَ لَا تَحْرِیفٍ لِقَوْلِهِ وَ لَا تَعَدٍّ لِأَمْرِهِ إِلَی غَیْرِهِ فَإِذَا صَارَ الْوَالِی وَالِیَ عَدْلٍ بِهَذِهِ الْجِهَةِ فَالْوِلَایَةُ لَهُ وَ الْعَمَلُ مَعَهُ وَ مَعُونَتُهُ فِی وِلَایَتِهِ وَ تَقْوِیَتُهُ حَلَالٌ مُحَلَّلٌ وَ حَلَالٌ الْكَسْبُ مَعَهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ فِی وِلَایَةِ وَالِی الْعَدْلِ وَ وُلَاتِهِ إِحْیَاءُ كُلِّ حَقٍّ وَ كُلِّ عَدْلٍ وَ إِمَاتَةُ كُلِّ ظُلْمٍ وَ جَوْرٍ وَ فَسَادٍ فَلِذَلِكَ كَانَ السَّاعِی فِی تَقْوِیَةِ سُلْطَانِهِ وَ الْمُعِینُ لَهُ عَلَی وِلَایَتِهِ سَاعِیاً فِی طَاعَةِ اللَّهِ مُقَوِّیاً لِدِینِهِ.

وَ أَمَّا وَجْهُ الْحَرَامِ مِنَ الْوِلَایَةِ فَوِلَایَةُ الْوَالِی الْجَائِرِ وَ وِلَایَةُ الرَّئِیسِ مِنْهُمْ وَ أَتْبَاعِ الْوَالِی فَمَنْ دُونَهُ مِنْ وُلَاةِ الْوُلَاةِ إِلَی أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْوِلَایَةِ عَلَی مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَیْهِ وَ الْعَمَلُ لَهُمْ وَ الْكَسْبُ مَعَهُمْ بِجِهَةِ الْوِلَایَةِ لَهُمْ حَرَامٌ وَ مُحَرَّمٌ مُعَذَّبٌ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَی قَلِیلٍ مِنْ فِعْلِهِ أَوْ كَثِیرٍ لِأَنَّ كُلَّ شَیْ ءٍ مِنْ جِهَةِ الْمَعُونَةِ مَعْصِیَةٌ كَبِیرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ.

وَ ذَلِكَ أَنَّ فِی وِلَایَةِ الْوَالِی الْجَائِرِ دُرُوسَ الْحَقِّ كُلِّهِ وَ إِحْیَاءَ الْبَاطِلِ كُلِّهِ وَ إِظْهَارَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ وَ الْفَسَادِ وَ إِبْطَالَ الْكُتُبِ وَ قَتْلَ الْأَنْبِیَاءِ وَ الْمُؤْمِنِینَ وَ هَدْمَ الْمَسَاجِدِ وَ تَبْدِیلَ سُنَّةِ اللَّهِ وَ شَرَائِعِهِ فَلِذَلِكَ حَرُمَ الْعَمَلُ مَعَهُمْ وَ مَعُونَتُهُمْ وَ الْكَسْبُ مَعَهُمْ إِلَّا بِجِهَةِ الضَّرُورَةِ نَظِیرَ الضَّرُورَةِ إِلَی الدَّمِ وَ الْمَیْتَةِ.

ص: 45

وَ أَمَّا تَفْسِیرُ التِّجَارَاتِ فِی جَمِیعِ الْبُیُوعِ وَ وُجُوهِ الْحَلَالِ مِنْ وَجْهِ التِّجَارَاتِ الَّتِی یَجُوزُ لِلْبَائِعِ أَنْ یَبِیعَ مِمَّا لَا یَجُوزُ لَهُ وَ كَذَلِكَ الْمُشْتَرِی الَّذِی یَجُوزُ لَهُ شِرَاؤُهُ مِمَّا لَا یَجُوزُ لَهُ فَكُلُّ مَأْمُورٍ بِهِ مِمَّا هُوَ غِذَاءٌ لِلْعِبَادِ وَ قِوَامُهُمْ بِهِ فِی أُمُورِهِمْ فِی وُجُوهِ الصَّلَاحِ الَّذِی لَا یُقِیمُهُمْ غَیْرُهُ مِمَّا یَأْكُلُونَ وَ یَشْرَبُونَ وَ یَلْبَسُونَ وَ یَنْكِحُونَ وَ یَمْلِكُونَ وَ یَسْتَعْمِلُونَ مِنْ جِهَةِ مِلْكِهِمْ وَ یَجُوزُ لَهُمُ الِاسْتِعْمَالُ لَهُ مِنْ جَمِیعِ جِهَاتِ الْمَنَافِعِ لَهُمُ الَّتِی لَا یُقِیمُهُمْ غَیْرُهَا مِنْ كُلِّ شَیْ ءٍ یَكُونُ لَهُمْ فِیهِ الصَّلَاحُ مِنْ جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ وَ هَذَا كُلُّهُ حَلَالٌ بَیْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ إِمْسَاكُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ هِبَتُهُ وَ عَارِیَّتُهُ وَ أَمَّا وُجُوهُ الْحَرَامِ مِنَ الْبَیْعِ وَ الشِّرَاءِ فَكُلُّ أَمْرٍ یَكُونُ فِیهِ الْفَسَادُ مِمَّا هُوَ مَنْهِیٌّ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ أَكْلِهِ وَ شُرْبِهِ أَوْ كَسْبِهِ أَوْ نِكَاحِهِ أَوْ مِلْكِهِ أَوْ إِمْسَاكِهِ أَوْ هِبَتِهِ أَوْ عَارِیَّتِهِ أَوْ شَیْ ءٍ یَكُونُ فِیهِ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ نَظِیرِ الْبَیْعِ بِالرِّبَا لِمَا فِی ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ أَوِ الْبَیْعِ لِلْمَیْتَةِ أَوِ الدَّمِ أَوْ لَحْمِ الْخِنْزِیرِ أَوْ لُحُومِ السِّبَاعِ مِنْ صُنُوفِ سِبَاعِ الْوَحْشِ أَوِ الطَّیْرِ أَوْ جُلُودِهَا أَوِ الْخَمْرِ أَوْ شَیْ ءٍ مِنْ وُجُوهِ النَّجِسِ فَهَذَا كُلُّهُ حَرَامٌ وَ مُحَرَّمٌ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَنْهِیٌّ عَنْ أَكْلِهِ وَ شُرْبِهِ وَ لُبْسِهِ وَ مِلْكِهِ وَ إِمْسَاكِهِ وَ التَّقَلُّبِ فِیهِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ لِمَا فِیهِ مِنَ الْفَسَادِ فَجَمِیعُ تَقْلِیبِهِ فِی ذَلِكَ حَرَامٌ وَ كَذَلِكَ كُلُّ بَیْعٍ مَلْهُوٍّ بِهِ وَ كُلُّ مَنْهِیٍّ عَنْهُ مِمَّا یُتَقَرَّبُ بِهِ لِغَیْرِ اللَّهِ أَوْ یَقْوَی بِهِ الْكُفْرُ وَ الشِّرْكُ مِنْ جَمِیعِ وُجُوهِ الْمَعَاصِی أَوْ بَابٌ مِنَ الْأَبْوَابِ یَقْوَی بِهِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الضَّلَالَةِ أَوْ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْبَاطِلِ أَوْ بَابٌ یُوهَنُ بِهِ الْحَقُّ فَهُوَ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ حَرَامٌ بَیْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ إِمْسَاكُهُ وَ مِلْكُهُ وَ هِبَتُهُ وَ عَارِیَّتُهُ وَ جَمِیعُ التَّقَلُّبِ فِیهِ إِلَّا فِی حَالٍ تَدْعُو الضَّرُورَةُ فِیهِ إِلَی ذَلِكَ.

وَ أَمَّا تَفْسِیرُ الْإِجَارَاتِ فَإِجَارَةُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ أَوْ مَا یَمْلِكُ أَوْ یَلِی أَمْرَهُ مِنْ قَرَابَتِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ ثَوْبِهِ بِوَجْهِ الْحَلَالِ مِنْ جِهَاتِ الْإِجَارَاتِ أَوْ یُؤْجِرُ نَفْسَهُ أَوْ دَارَهُ أَوْ أَرْضَهُ أَوْ شَیْئاً یَمْلِكُهُ فِیمَا یُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ وُجُوهِ الْمَنَافِعِ أَوِ الْعَمَلِ بِنَفْسِهِ وَ وَلَدِهِ وَ مَمْلُوكِهِ

ص: 46

أَوْ أَجِیرِهِ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَكُونَ وَكِیلًا لِلْوَالِی أَوْ وَالِیاً لِلْوَالِی فَلَا بَأْسَ أَنْ یَكُونَ أَجِیراً یُؤْجِرُ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ أَوْ قَرَابَتَهُ أَوْ مِلْكَهُ أَوْ وَكِیلَهُ فِی إِجَارَتِهِ لِأَنَّهُمْ وُكَلَاءُ الْأَجِیرِ مِنْ عِنْدِهِ لَیْسَ لَهُمْ بِوَلَاءِ الْوَالِی نَظِیرُ الْحَمَّالِ الَّذِی یَحْمِلُ شَیْئاً بِشَیْ ءٍ مَعْلُومٍ إِلَی مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ فَیَحْمِلُ ذَلِكَ الشَّیْ ءَ الَّذِی یَجُوزُ لَهُ حَمْلُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَمْلُوكِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ یُؤَاجِرُ نَفْسَهُ فِی عَمَلٍ یَعْمَلُ ذَلِكَ الْعَمَلَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمَمْلُوكِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ أَوْ بِأَجِیرٍ مِنْ قِبَلِهِ فَهَذِهِ وُجُوهٌ مِنْ وُجُوهِ الْإِجَارَاتِ حَلَالٌ لِمَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ مَلِكاً أَوْ سُوقَةً أَوْ كَافِراً أَوْ مُؤْمِناً فَحَلَالٌ إِجَارَتُهُ وَ حَلَالٌ كَسْبُهُ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ فَأَمَّا وُجُوهُ الْحَرَامِ مِنْ وُجُوهِ الْإِجَارَةِ نَظِیرِ أَنْ یُؤَاجِرَ نَفْسَهُ عَلَی مَا یَحْرُمُ عَلَیْهِ أَكْلُهُ أَوْ شُرْبُهُ أَوْ لُبْسُهُ أَوْ یُؤَاجِرَ نَفْسَهُ فِی صَنْعَةِ ذَلِكَ الشَّیْ ءِ أَوْ حِفْظِهِ أَوْ لُبْسِهِ أَوْ یُؤَاجِرَ نَفْسَهُ فِی هَدْمِ الْمَسَاجِدِ ضِرَاراً أَوْ قَتْلِ النَّفْسِ بِغَیْرِ حِلٍّ أَوْ حَمْلِ التَّصَاوِیرِ وَ الْأَصْنَامِ وَ الْمَزَامِیرِ وَ الْبَرَابِطِ وَ الْخَمْرِ وَ الْخَنَازِیرِ وَ الْمَیْتَةِ وَ الدَّمِ أَوْ شَیْ ءٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ الَّذِی كَانَ مُحَرَّماً عَلَیْهِ مِنْ غَیْرِ جِهَةِ الْإِجَارَةِ فِیهِ وَ كُلُّ أَمْرٍ مَنْهِیٍّ عَنْهُ مِنْ جِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ مُحَرَّمٌ عَلَی الْإِنْسَانِ إِجَارَةُ نَفْسِهِ فِیهِ أَوْ لَهُ أَوْ شَیْ ءٍ مِنْهُ أَوْ لَهُ إِلَّا لِمَنْفَعَةِ مَنِ اسْتَأْجَرَهُ كَالَّذِی یَسْتَأْجِرُ الْأَجِیرَ یَحْمِلُ لَهُ الْمَیْتَةَ یُنَحِّیهَا عَنْ أَذَاهُ أَوْ أَذَی غَیْرِهِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

وَ الْفَرْقُ بَیْنَ مَعْنَی الْوِلَایَةِ وَ الْإِجَارَةِ وَ إِنْ كَانَ كِلَاهُمَا یَعْمَلَانِ بِأَجْرٍ أَنَّ مَعْنَی الْوِلَایَةِ أَنْ یَلِیَ الْإِنْسَانُ لِوَالِی الْوُلَاةِ أَوْ لِوُلَاةِ الْوُلَاةِ فَیَلِی أَمْرَ غَیْرِهِ فِی التَّوْلِیَةِ عَلَیْهِ وَ تَسْلِیطِهِ وَ جَوَازِ أَمْرِهِ وَ نَهْیِهِ وَ قِیَامِهِ مَقَامَ الْوَلِیِّ إِلَی الرَّئِیسِ أَوْ مَقَامَ وُكَلَائِهِ فِی أَمْرِهِ وَ تَوْكِیدِهِ فِی مَعُونَتِهِ وَ تَسْدِیدِ وِلَایَتِهِ وَ إِنْ كَانَ أَدْنَاهُمْ وِلَایَةً فَهُوَ وَالٍ عَلَی مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَیْهِ یَجْرِی مَجْرَی الْوُلَاةِ الْكِبَارِ الَّذِینَ یَلُونَ وِلَایَةَ النَّاسِ فِی قَتْلِهِمْ مَنْ قَتَلُوا وَ إِظْهَارِ الْجَوْرِ وَ الْفَسَادِ وَ أَمَّا مَعْنَی الْإِجَارَةِ فَعَلَی مَا فَسَّرْنَا مِنْ إِجَارَةِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ أَوْ مَا یَمْلِكُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ یُؤَاجَرَ لِشَیْ ءٍ مِنْ غَیْرِهِ فَهُوَ یَمْلِكُ یَمِینَهُ لِأَنَّهُ لَا یَلِی أَمْرَ نَفْسِهِ وَ أَمْرَ مَا یَمْلِكُ

ص: 47

قَبْلَ أَنْ یُؤَاجِرَهُ مِمَّنْ هُوَ آجَرَهُ وَ الْوَالِی لَا یَمْلِكُ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَیْئاً إِلَّا بَعْدَ مَا یَلِی أُمُورَهُمْ وَ یَمْلِكُ تَوْلِیَتَهُمْ وَ كُلُّ مَنْ آجَرَ نَفْسَهُ أَوْ آجَرَ مَا یَمْلِكُ نَفْسُهُ أَوْ یَلِی أَمْرَهُ مِنْ كَافِرٍ أَوْ مُؤْمِنٍ أَوْ مَلِكٍ أَوْ سُوقَةٍ عَلَی مَا فَسَّرْنَا مِمَّا یَجُوزُ الْإِجَارَةُ فِیهِ فَحَلَالٌ مُحَلَّلٌ فِعْلُهُ وَ كَسْبُهُ وَ أَمَّا تَفْسِیرُ الصِّنَاعَاتِ فَكُلُّ مَا یَتَعَلَّمُ الْعِبَادُ أَوْ یُعَلِّمُونَ غَیْرَهُمْ مِنْ صُنُوفِ الصِّنَاعَاتِ مِثْلِ الْكِتَابَةِ وَ الْحِسَابِ وَ التِّجَارَةِ وَ الصِّبَاغَةِ وَ السِّرَاجَةِ وَ الْبِنَاءِ وَ الْحِیَاكَةِ وَ الْقِصَارَةِ وَ الْخِیَاطَةِ وَ صَنْعَةِ صُنُوفِ التَّصَاوِیرِ مَا لَمْ یَكُنْ مُثُلَ الرُّوحَانِیِّ وَ أَنْوَاعِ صُنُوفِ الْآلَاتِ الَّتِی یَحْتَاجُ إِلَیْهِ الْعِبَادُ الَّتِی مِنْهَا مَنَافِعُهُمْ وَ بِهَا قِوَامُهُمْ وَ فِیهَا بُلْغَةُ جَمِیعِ حَوَائِجِهِمْ فَحَلَالٌ فِعْلُهُ وَ تَعْلِیمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ فِیهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَیْرِهِ وَ إِنْ كَانَتْ تِلْكَ الصِّنَاعَةُ وَ تِلْكَ الْآلَةُ قَدْ یُسْتَعَانُ بِهَا عَلَی وُجُوهِ الْفَسَادِ وَ وُجُوهِ الْمَعَاصِی وَ یَكُونُ مَعُونَةً عَلَی الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فَلَا بَأْسَ بِصِنَاعَتِهِ وَ تَعْلِیمِهِ نَظِیرِ الْكِتَابَةِ الَّتِی هِیَ عَلَی وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ مِنْ تَقْوِیَةِ مَعُونَةِ وِلَایَةِ وُلَاةِ الْجَوْرِ وَ كَذَلِكَ السِّكِّینُ وَ السَّیْفُ وَ الرُّمْحُ وَ الْقَوْسُ وَ غَیْرُ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْآلَةِ الَّتِی قَدْ تُصْرَفُ إِلَی جِهَاتِ الصَّلَاحِ وَ جِهَاتِ الْفَسَادِ وَ تَكُونُ آلَةً وَ مَعُونَةً عَلَیْهَا فَلَا بَأْسَ بِتَعْلِیمِهِ وَ تَعَلُّمِهِ وَ أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَیْهِ وَ فِیهِ وَ الْعَمَلِ بِهِ وَ فِیهِ لِمَنْ كَانَ لَهُ فِیهِ جِهَاتُ الصَّلَاحِ مِنْ جَمِیعِ الْخَلَائِقِ وَ مُحَرَّمٌ عَلَیْهِمْ فِیهِ تَصْرِیفُهُ إِلَی جِهَاتِ الْفَسَادِ وَ الْمَضَارِّ فَلَیْسَ عَلَی الْعَالِمِ وَ الْمُتَعَلِّمِ إِثْمٌ وَ لَا وِزْرٌ لِمَا فِیهِ مِنَ الرُّجْحَانِ فِی مَنَافِعِ جِهَاتِ صَلَاحِهِمْ وَ قِوَامِهِمْ وَ بَقَائِهِمْ وَ إِنَّمَا الْإِثْمُ وَ الْوِزْرُ عَلَی الْمُتَصَرِّفِ بِهَا فِی وُجُوهِ الْفَسَادِ وَ الْحَرَامِ وَ ذَلِكَ إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الصِّنَاعَةَ الَّتِی حَرَامٌ كُلُّهَا الَّتِی یَجِی ءُ مِنْهَا الْفَسَادُ مَحْضاً نَظِیرُ الْبَرَابِطِ وَ الْمَزَامِیرِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ كُلِّ مَلْهُوٍّ بِهِ وَ الصُّلْبَانِ وَ الْأَصْنَامِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ صِنَاعَاتِ الْأَشْرِبَةِ الْحَرَامِ وَ مَا یَكُونُ مِنْهُ وَ فِیهِ الْفَسَادُ مَحْضاً وَ لَا یَكُونُ فِیهِ وَ لَا مِنْهُ شَیْ ءٌ مِنْ وُجُوهِ الصَّلَاحِ فَحَرَامٌ تَعْلِیمُهُ وَ تَعَلُّمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ أَخْذُ الْأَجْرِ عَلَیْهِ وَ جَمِیعُ التَّقَلُّبِ فِیهِ مِنْ جَمِیعِ وُجُوهِ الْحَرَكَاتِ كُلِّهَا إِلَّا أَنْ یَكُونَ صِنَاعَةً

ص: 48

قَدْ تُصْرَفُ إِلَی جِهَاتِ الصَّنَائِعِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ یُتَصَرَّفُ بِهَا وَ یُتَنَاوَلُ بِهَا وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْمَعَاصِی فَلَعَلَّهُ لِمَا فِیهِ مِنَ الصَّلَاحِ حَلَّ تَعَلُّمُهُ وَ تَعْلِیمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ یَحْرُمُ عَلَی مَنْ صَرَفَهُ إِلَی غَیْرِ وَجْهِ الْحَقِّ وَ الصَّلَاحِ فَهَذَا بَیَانُ تَفْسِیرِ وَجْهِ اكْتِسَابِ مَعَایِشِ الْعِبَادِ وَ تَعْلِیمِهِمْ فِی جَمِیعِ وُجُوهِ اكْتِسَابِهِمْ وُجُوهُ إِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَ إِنْفَاقِهَا وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِی فِیهَا إِخْرَاجُ الْأَمْوَالِ فِی جَمِیعِ وُجُوهِ الْحَلَالِ الْمُفْتَرَضُ عَلَیْهِمْ وَ وُجُوهُ النَّوَافِلِ كُلِّهَا فَأَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ وَجْهاً مِنْهَا سَبْعَةُ وُجُوهٍ عَلَی خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَ خَمْسَةُ وُجُوهٍ عَلَی مَنْ یَلْزَمُ نَفْسَهُ وَ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ مِمَّا یَلْزَمُهُ فِیهَا مِنْ وُجُوهِ الدَّیْنِ وَ خَمْسَةُ وُجُوهٍ مِمَّا یَلْزَمُهُ فِیهَا مِنْ وُجُوهِ الصِّلَاتِ وَ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ مِمَّا یَلْزَمُهُ فِیهَا النَّفَقَةُ مِنْ وُجُوهِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ فَأَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِی یَلْزَمُهُ فِیهَا النَّفَقَةُ عَلَی خَاصَّةِ نَفْسِهِ فَهِیَ مَطْعَمُهُ وَ مَشْرَبُهُ وَ مَلْبَسُهُ وَ مَنْكَحُهُ وَ مَخْدَمُهُ وَ عَطَاؤُهُ فِیمَا یَحْتَاجُ إِلَیْهِ مِنَ الْأَجْرِ عَلَی مَرَمَّةِ مَتَاعِهِ أَوْ حَمْلِهِ أَوْ حِفْظِهِ وَ مَعْنَی مَا یَحْتَاجُ إِلَیْهِ فَبَیِّنٌ نَحْوُ مَنْزِلِهِ أَوْ آلَةٍ مِنَ الْآلَاتِ یَسْتَعِینُ بِهَا عَلَی حَوَائِجِهِ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الْخَمْسُ الَّتِی یَجِبُ عَلَیْهِ النَّفَقَةُ لِمَنْ یَلْزَمُهُ نَفْسُهُ فَعَلَی وَلَدِهِ وَ وَالِدَیْهِ وَ امْرَأَتِهِ وَ مَمْلُوكِهِ لَازِمٌ لَهُ ذَلِكَ فِی حَالِ الْیُسْرِ وَ الْعُسْرِ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الثَّلَاثَةُ الْمَفْرُوضَةُ مِنْ وُجُوهِ الدَّیْنِ فَالزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ الْوَاجِبَةُ فِی كُلِّ عَامٍ وَ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَ الْجِهَادُ فِی إِبَّانِهِ وَ زَمَانِهِ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الْخَمْسُ مِنْ وُجُوهِ الصِّلَاتِ النَّوَافِلِ فَصِلَةُ مَنْ فَوْقَهُ وَ صِلَةُ الْقَرَابَةِ وَ صِلَةُ الْمُؤْمِنِینَ وَ التَّنَفُّلُ فِی وُجُوهِ الصَّدَقَةِ وَ الْبِرِّ وَ الْعِتْقُ وَ أَمَّا الْوُجُوهُ الْأَرْبَعُ فَقَضَاءُ الدَّیْنِ وَ الْعَارِیَّةُ وَ الْقَرْضُ وَ إِقْرَاءُ الضَّیْفِ وَاجِبَاتٌ فِی السُّنَّةِ مَا یَحِلُّ وَ یَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَكْلُهُ فَأَمَّا مَا یَحِلُّ لِلْإِنْسَانِ أَكْلُهُ مِمَّا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ فَثَلَاثَةُ صُنُوفٍ مِنَ الْأَغْذِیَةِ

ص: 49

صِنْفٌ مِنْهَا جَمِیعُ الْحَبِّ كُلِّهِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِیرِ وَ الْأَرُزِّ وَ الْحِمَّصِ وَ غَیْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ الْحَبِّ وَ صُنُوفِ السَّمَاسِمِ وَ غَیْرِهَا كُلُّ شَیْ ءٍ مِنَ الْحَبِّ مَا یَكُونُ فِیهِ غِذَاءُ الْإِنْسَانِ فِی بَدَنِهِ وَ قُوتُهُ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ كُلُّ شَیْ ءٍ تَكُونُ فِیهِ الْمَضَرَّةُ عَلَی الْإِنْسَانِ فِی بَدَنِهِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ إِلَّا فِی حَالِ الضَّرُورَةِ وَ الصِّنْفُ الثَّانِی مِمَّا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ مِنْ جَمِیعِ صُنُوفِ الثِّمَارِ كُلِّهَا مِمَّا یَكُونُ فِیهِ غِذَاءُ الْإِنْسَانِ وَ مَنْفَعَةٌ لَهُ وَ قُوتُهُ بِهِ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا كَانَ فِیهِ الْمَضَرَّةُ عَلَی الْإِنْسَانِ فِی أَكْلِهِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ الصِّنْفُ الثَّالِثُ جَمِیعُ صُنُوفِ الْبُقُولِ وَ النَّبَاتِ وَ كُلُّ شَیْ ءٍ تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنَ الْبُقُولِ كُلِّهَا مِمَّا فِیهِ مَنَافِعُ الْإِنْسَانِ وَ غِذَاؤُهُ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا كَانَ مِنْ صُنُوفِ الْبُقُولِ مِمَّا فِیهِ الْمَضَرَّةُ عَلَی الْإِنْسَانِ فِی أَكْلِهِ نَظِیرَ بُقُولِ السُّمُومِ وَ الْقَاتِلَةِ وَ نَظِیرَ الدِّفْلَی وَ غَیْرِ ذَلِكَ مِنْ صُنُوفِ السَّمِّ الْقَاتِلِ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ أَمَّا مَا یَحِلُّ أَكْلُهُ مِنْ لُحُومِ الْحَیَوَانِ فَلُحُومُ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ الْإِبِلِ وَ مَا یَحِلُّ مِنْ لُحُومِ الْوَحْشِ كُلُّ مَا لَیْسَ فِیهِ نَابٌ وَ لَا لَهُ مِخْلَبٌ وَ مَا یَحِلُّ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الطَّیْرِ كُلِّهَا مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا لَمْ یَكُنْ لَهُ قَانِصَةٌ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ صُنُوفِ الْجَرَادِ وَ أَمَّا مَا یَجُوزُ أَكْلُهُ مِنَ الْبَیْضِ فَكُلَّمَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا اسْتَوَی طَرَفَاهُ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ مَا یَجُوزُ أَكْلُهُ مِنْ صَیْدِ الْبَحْرِ مِنْ صُنُوفِ السَّمَكِ مَا كَانَ لَهُ قُشُورٌ فَحَلَالٌ أَكْلُهُ وَ مَا لَمْ یَكُنْ لَهُ قُشُورٌ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ وَ أَمَّا مَا یَجُوزُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ مِنْ جَمِیعِ صُنُوفِهَا فَمَا لَا یُغَیِّرُ الْعَقْلَ كَثِیرُهُ فَلَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ وَ كُلُّ شَیْ ءٍ یُغَیِّرُ مِنْهَا الْعَقْلَ كَثِیرُهُ فَالْقَلِیلُ مِنْهُ حَرَامٌ وَ مَا یَجُوزُ مِنَ اللِّبَاسِ فَكُلُّ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِهِ وَ الصَّلَاةِ فِیهِ وَ كُلُّ شَیْ ءٍ یَحِلُّ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ جِلْدِهِ الذَّكِیِّ مِنْهُ وَ صُوفِهِ وَ شَعْرِهِ وَ وَبَرِهِ وَ إِنْ كَانَ الصُّوفُ

ص: 50

وَ الشَّعْرُ وَ الرِّیشُ وَ الْوَبَرُ مِنَ الْمَیْتَةِ وَ غَیْرِ الْمَیْتَةِ ذَكِیّاً فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ ذَلِكَ وَ الصَّلَاةِ فِیهِ.

وَ كُلُّ شَیْ ءٍ یَكُونُ غِذَاءَ الْإِنْسَانِ فِی مَطْعَمِهِ أَوْ مَشْرَبِهِ أَوْ مَلْبَسَهُ فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَیْهِ وَ لَا السُّجُودُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ مِنْ غَیْرِ ثَمَرٍ قَبْلَ أَنْ یَصِیرَ مَغْزُولًا فَإِذَا صَارَ غَزْلًا فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَیْهِ إِلَّا فِی حَالِ الضَّرُورَةِ وَ أَمَّا مَا یَجُوزُ مِنَ الْمَنَاكِحِ فَأَرْبَعَةُ وُجُوهٍ نِكَاحٌ بِمِیرَاثٍ وَ نِكَاحٌ بِغَیْرِ مِیرَاثٍ وَ نِكَاحُ الْیَمِینِ وَ نِكَاحٌ بِتَحْلِیلٍ مِنَ الْمُحَلِّلِ لَهُ مِنْ مِلْكِ مَنْ یَمْلِكُ وَ أَمَّا مَا یَجُوزُ مِنَ الْمِلْكِ وَ الْخِدْمَةِ فَسِتَّةُ وُجُوهٍ مِلْكُ الْغَنِیمَةِ وَ مِلْكُ الشِّرَاءِ وَ مِلْكُ الْمِیرَاثِ وَ مِلْكُ الْهِبَةِ وَ مِلْكُ الْعَارِیَّةِ وَ مِلْكُ الْأَجْرِ فَهَذِهِ وُجُوهُ مَا یَحِلُّ وَ مَا یَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ إِنْفَاقُ مَالِهِ وَ إِخْرَاجُهُ بِجِهَةِ الْحَلَالِ فِی وُجُوهِهِ وَ مَا یَجُوزُ فِیهِ التَّصَرُّفُ وَ التَّقَلُّبُ مِنْ وُجُوهِ الْفَرِیضَةِ وَ النَّافِلَةِ(1).

«12»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: اعْلَمْ یَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَأْمُورٍ بِهِ مِمَّا هُوَ عَوْنٌ عَلَی الْعِبَادِ وَ قِوَامٌ لَهُمْ فِی أُمُورِهِمْ مِنْ وُجُوهِ الصَّلَاحِ الَّذِی لَا یُقِیمُهُمْ غَیْرُهُ مِمَّا یَأْكُلُونَ وَ یَشْرَبُونَ وَ یَلْبَسُونَ وَ یَنْكِحُونَ وَ یَمْلِكُونَ وَ یَسْتَعْمِلُونَ فَهَذَا كُلُّهُ حَلَالٌ بَیْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ هِبَتُهُ وَ عَارِیَّتُهُ وَ كُلُّ أَمْرٍ یَكُونُ فِیهِ الْفَسَادُ مِمَّا قَدْ نُهِیَ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ أَكْلِهِ وَ شُرْبِهِ وَ لُبْسِهِ وَ نِكَاحِهِ وَ إِمْسَاكِهِ لِوَجْهِ الْفَسَادِ مِثْلَ الْمَیْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِیرِ وَ الرِّبَا وَ جَمِیعِ الْفَوَاحِشِ وَ لُحُومِ السِّبَاعِ وَ الْخَمْرِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَحَرَامٌ ضَارٌّ لِلْجِسْمِ وَ فَسَادٌ لِلنَّفْسِ (2).

«13»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: كَسْبُ الْمُغَنِّیَةِ حَرَامٌ وَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ النَّائِحَةِ إِذَا قَالَتْ صِدْقاً وَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ الْمَاشِطَةِ إِذَا لَمْ تُشَارِطْ وَ قَبِلَتْ مَا تُعْطَی وَ لَا تَصِلُ شَعْرَ المَرْأَةِ بِغَیْرِ شَعْرِهَا وَ أَمَّا شَعْرُ الْمَعْزِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ یُوصَلَ وَ قَدْ لَعَنَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله سَبْعَةً الْوَاصِلَ شَعْرَهُ بِغَیْرِ شَعْرِهِ وَ الْمُتَشَبِّهَ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ المُفَلِّجَ بِأَسْنَانِهِ وَ

ص: 51


1- 1. تحف العقول من ص 346 الی ص 356.
2- 2. فقه الرضا ص 33.

الْمُوشِمَ بِیَدَیْهِ وَ الدَّعِیَّ إِلَی غَیْرِ مَوْلَاهُ وَ الْمُتَغَافِلَ عَلَی زَوْجَتِهِ وَ هُوَ الدَّیُّوثُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله اقْتُلُوا الدَّیُّوثَ (1) وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْطَتْهُ امْرَأَتُهُ مَالًا وَ قَالَتْ لَهُ اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ فَإِنْ أَرَادَ الرَّجُلُ یَشْتَرِی بِهِ جَارِیَةً یَطَؤُهَا لَمَا جَازَ لَهُ لِأَنَّهَا أَرَادَتْ مَسَرَّتَهُ لَیْسَ لَهُ مَا یَسُوؤُهَا(2)

وَ اعْلَمْ أَنَّ أُجْرَةَ الزَّانِیَةِ وَ ثَمَنَ الْكَلْبِ سُحْتٌ إِلَّا كَلْبَ الصَّیْدِ وَ أَمَّا الرِّشَا فِی الْحُكْمِ فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ (3).

«14»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: اعْلَمْ یَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَا یَتَعَلَّمُهُ الْعِبَادُ مِنْ أَنْوَاعِ الصَّنَائِعِ مِثْلَ الْكِتَابِ وَ الْحِسَابِ وَ التِّجَارَةِ وَ النُّجُومِ وَ الطِّبِّ وَ سَائِرِ الصِّنَاعَاتِ كَالْأَبْنِیَةِ وَ الْهَنْدَسَةِ وَ التَّصَاوِیرِ مَا لَیْسَ فِیهِ مِثَالُ الرُّوحَانِیِّینَ وَ أَبْوَابُ صُنُوفِ الْآلَاتِ الَّتِی یُحْتَاجُ إِلَیْهَا مِمَّا فِیهِ مَنَافِعُ وَ قَوَائِمُ مَعَاشٍ وَ طَلَبُ الْكَسْبِ فَحَلَالٌ كُلُّهُ تَعْلِیمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَیْهِ وَ إِنْ قَدْ تَصْرِفُ بِهَا فِی وُجُوهِ الْمَعَاصِی أَیْضاً مِثْلَ اسْتِعْمَالِ مَا جُعِلَ لِلْحَلَالِ ثُمَّ تَصْرِفُهُ إِلَی أَبْوَابِ الْحَرَامِ وَ مِثْلَ مُعَاوَنَةِ الظَّالِمِ وَ غَیْرِ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الْمَعَاصِی مِثْلَ الْإِنَاءِ وَ الْأَقْدَاحِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ لَعَلَّهُ لِمَا فِیهِ مِنَ الْمَنَافِعِ جَازَ تَعْلِیمُهُ وَ عَمَلُهُ وَ حَرُمَ عَلَی مَنْ یَصْرِفُهُ إِلَی غَیْرِ وُجُوهِ الْحَقِّ وَ الصَّلَاحِ الَّذِی أَمَرَ اللَّهُ بِهَا دُونَ غَیْرِهَا.

اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ یَكُونَ صِنَاعَةً مُحَرَّمَةً أَوْ مَنْهِیّاً عَنْهَا مِثْلَ الْغِنَاءِ وَ صَنْعَةِ آلَاتِهِ وَ مِثْلَ بِنَاءِ الْبِیعَةِ وَ الْكَنَائِسِ وَ بَیْتِ النَّارِ وَ تَصَاوِیرِ ذَوِی الْأَرْوَاحِ عَلَی مِثَالِ الْحَیَوَانِ وَ الرُّوحَانِیِّ وَ مِثْلَ صَنْعَةِ الدَّفِّ وَ الْعُودِ وَ أَشْبَاهِهِ وَ عَمَلِ الْخَمْرِ وَ الْمُسْكِرِ وَ الْآلَاتِ الَّتِی لَا تَصْلُحُ فِی شَیْ ءٍ مِنَ الْمُحَلَّلَاتِ فَحَرَامٌ عَمَلُهُ وَ تَعْلِیمُهُ وَ لَا یَجُوزُ ذَلِكَ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِیقُ (4).

ص: 52


1- 1. فقه الرضا ص 33.
2- 2. فقه الرضا ص 33.
3- 3. فقه الرضا ص 33.
4- 4. فقه الرضا ص 41.

«15»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الضَّبِّیِّ قَالَ: مَرَّ إِبْرَاهِیمُ النَّخَعِیُّ عَلَی امْرَأَةٍ وَ هِیَ جَالِسَةٌ عَلَی بَابِ دَارِهَا بُكْرَةً وَ كَانَ یُقَالُ لَهَا أُمُّ بَكْرٍ وَ فِی یَدِهَا مِغْزَلٌ تَغْزِلُ بِهِ فَقَالَ یَا أُمَّ بَكْرٍ أَ مَا كَبِرْتِ أَ لَمْ یَأْنِ لَكِ أَنْ تَضَعِی هَذَا الْمِغْزَلَ فَقَالَتْ وَ كَیْفَ أَضَعُهُ وَ سَمِعْتُ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ هُوَ مِنْ طَیِّبَاتِ الْكَسْبِ (1).

«16»- شی، [تفسیر العیاشی] سَمَاعَةُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: الْغُلُولُ كُلُّ شَیْ ءٍ غُلَّ مِنَ الْإِمَامِ وَ أَكْلُ مَالِ الْیَتِیمِ شِبْهُهُ وَ السُّحْتُ شِبْهُهُ (2).

«17»- سر، [السرائر] مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: بَیْعُ الشِّطْرَنْجِ حَرَامٌ وَ أَكْلُ ثَمَنِهِ سُحْتٌ وَ اتِّخَاذُهَا كُفْرٌ(3).

«18»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ: ثَمَنُ الْكَلْبِ سُحْتٌ وَ السُّحْتُ فِی النَّارِ(4).

شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام قَالَ: السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِیرَةٌ مِنْهَا كَسْبُ الْحَجَّامِ وَ أَجْرُ الزَّانِیَةِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ أَمَّا الرِّشَا فِی الْحُكْمِ فَهُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ (5).

«20»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مِنْ أَكْلِ السُّحْتِ الرِّشْوَةُ فِی الْحُكْمِ وَ عَنْهُ وَ مَهْرُ الْبَغِیِ (6).

«21»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام: أَنَّهُ كَانَ یَنْهَی عَنِ الْجَوْزِ الَّذِی یَحْوِیهِ الصِّبْیَانِ مِنَ الْقِمَارِ أَنْ یُؤْكَلَ وَ قَالَ هُوَ السُّحْتُ (7).

ص: 53


1- 1. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 150.
2- 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 205.
3- 3. السرائر ص 484 و كان الرمز( شی) لتفسیر العیّاشیّ و هو من سهو القلم و الصواب ما أثبتناه.
4- 4. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 321.
5- 5. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 321.
6- 6. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 321.
7- 7. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 322.

«22»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ شِرَاءِ الْخِیَانَةِ وَ السَّرِقَةِ قَالَ إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ فَلَا تَشْتَرِهِ إِلَّا مِنَ الْعُمَّالِ (1).

«23»- وَ قِیلَ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام الرَّجُلُ یَطْلُبُ مِنَ الرَّجُلِ مَتَاعاً بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ لَیْسَ عِنْدَهُ إِلَّا بِمِقْدَارِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَیَأْخُذُ مِنْ جِیرَانِهِ وَ مُعَامِلِیهِ ثُمَّ شِرَاءً أَوْ عَارِیَّةً وَ یُوَفِّیهِ ثُمَّ یَشْرِیهِ مِنْهُ أَوْ مِمَّنْ یَشْتَرِیهِ مِنْهُ فَیَرُدُّهُ عَلَی أَصْحَابِهِ قَالَ لَا بَأْسَ (2).

«24»- جَدِّیَ الصَّادِقُ: وَ سُئِلَ عَنِ السِّهَامِ الَّتِی یَضْرِبُهَا الْقَصَّابُونَ فَكَرِهَهَا إِذَا وَقَعَ بَیْنَهُمْ أَفْضَلُ مِنْ سَهْمٍ (3).

«25»- عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ بِجَوَائِزِ السُّلْطَانِ وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ مَالًا مُضَارَبَةً أَ یَحِلُّ لَهُ أَنْ یُعْطِیَهُ آخَرَ بِأَقَلَّ مِمَّا أَخَذَهُ قَالَ لَا وَ لَا یَشْتَرِی الرَّجُلُ مِمَّا یَتَصَدَّقُ بِهِ وَ إِنْ تَصَدَّقَ بِمَسْكَنِهِ عَلَی قَرَابَتِهِ سَكَنَ مَعَهُمْ إِنْ شَاءَ وَ السِّمْسَارُ یَشْتَرِی لِلرَّجُلِ بِأَجْرٍ فَیَقُولُ لَهُ خُذْ مَا شِئْتَ وَ اتْرُكْ مَا شِئْتَ قَالَ لَا بَأْسَ (4).

«26»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَی أُمَّتِی مِنْ بَعْدِی هَذِهِ الْمَكَاسِبُ الْمُحَرَّمَةُ وَ الشَّهْوَةُ الْخَفِیَّةُ وَ الرِّبَا(5).

«27»- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: نَهَی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِینَ یُرِیدُ بِهِ هَدَایَا أَهْلِ الْحَرْبِ (6).

«28»- أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّیْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْجُبَاعِیِّ رَحِمَهُ اللَّهُ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِیدِ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ عَنْ یُوسُفَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ علیه السلام قَالَ:

ص: 54


1- 1. فقه الرضا ص 77.
2- 2. فقه الرضا ص 78.
3- 3. فقه الرضا ص 78.
4- 4. فقه الرضا ص 78 و ما بین القوسین إضافة من المصدر.
5- 5. نوادر الراوندیّ ص 17 طبع النجف الأشرف.
6- 6. نوادر الراوندیّ ص 33.

لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَنْ نَظَرَ إِلَی فَرْجِ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ وَ رَجُلًا خَانَ أَخَاهُ فِی امْرَأَتِهِ وَ رَجُلًا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَیْهِ لِیُفَقِّهَهُمْ فَسَأَلَهُمُ الرِّشْوَةَ.

«29»- وَ بِخَطِّهِ أَیْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: إِذَا حَرَّمَ اللَّهُ شَیْئاً حَرَّمَ ثَمَنَهُ.

«30»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِیِّ،: سُئِلَ الرِّضَا علیه السلام عَنْ مَالِ بَنِی أُمَیَّةَ فَقَالَ علیه السلام وَ لِبَنِی أُمَیَّةَ مَالٌ.

«31»- كِتَابُ صِفِّینَ لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: لَمَّا مَرَّ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام بِالْأَنْبَارِ اسْتَقْبَلَهُ بَنُو خشنوشك دَهَاقِنَتُهَا قَالَ سُلَیْمَانُ (1) خش طَیِّبٌ نوشك رَاضِی یَعْنِی بَنِی الطَّیِّبِ الرَّاضِی بِالْفَارِسِیَّةِ فَلَمَّا اسْتَقْبَلُوهُ نَزَلُوا عَنْ خُیُولِهِمْ ثُمَّ جَاءُوا یَشْتَدُّونَ مَعَهُ وَ بَیْنَ یَدَیْهِ وَ مَعَهُمْ بَرَاذِینُ قَدْ أَوْقَفُوهَا فِی طَرِیقِهِ فَقَالَ قَالَ مَا هَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِی مَعَكُمْ وَ مَا أَرَدْتُمْ بِهَذَا الَّذِی صَنَعْتُمْ قَالُوا أَمَّا هَذَا الَّذِی صَنَعْنَا فَهُوَ خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ الْأُمَرَاءَ وَ أَمَّا هَذِهِ الْبَرَاذِینُ فَهَدِیَّةٌ لَكَ وَ قَدْ صَنَعْنَا لَكَ وَ لِلْمُسْلِمِینَ طَعَاماً وَ هَیَّأْنَا لِدَوَابِّكُمْ عَلَفاً كَثِیراً قَالَ أَمَّا هَذَا الَّذِی زَعَمْتُمْ أَنَّهُ مِنْكُمْ خُلُقٌ تُعَظِّمُونَ بِهِ الْأُمَرَاءَ فَوَ اللَّهِ مَا یَنْتَفِعُ بِهَذَا الْأُمَرَاءُ وَ إِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ بِهِ عَلَی أَنْفُسِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ فَلَا تَعُودُوا لَهُ وَ أَمَّا دَوَابُّكُمْ هَذِهِ فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ نَأْخُذَهَا مِنْكُمْ فَنَحْسَبُهَا مِنْ خَرَاجِكُمْ أَخَذْنَاهَا مِنْكُمْ وَ أَمَّا طَعَامُكُمُ الَّذِی صَنَعْتُمْ لَنَا فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَیْئاً إِلَّا بِثَمَنٍ قَالُوا یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ نَحْنُ نُقَوِّمُهُ ثُمَّ نَقْبَلُ ثَمَنَهُ قَالَ إِذاً لَا تُقَوِّمُونَهُ قِیمَتَهُ نَحْنُ نَكْتَفِی بِمَا هُوَ دُونَهُ.

قَالُوا یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ فَإِنَّ لَنَا مِنَ الْعَرَبِ مَوَالِیَ وَ مَعَارِفَ فَتَمْنَعُنَا أَنْ نُهْدِیَ لَهُمْ وَ تَمْنَعُهُمْ أَنْ یَقْبَلُوا مِنَّا قَالَ كُلُّ الْعَرَبِ لَكُمْ مَوَالٍ وَ لَیْسَ یَنْبَغِی لِأَحَدٍ

ص: 55


1- 1. سلیمان هو ابن الربیع بن هشام النهدی أحد رواة كتاب صفّین و هو الذی فسر معنی اسم خشنوشك.

مِنَ الْمُسْلِمِینَ أَنْ یَقْبَلَ هَدِیَّتَكُمْ وَ إِنْ غَصَبَكُمْ أَحَدٌ فَأَعْلِمُونَا قَالُوا یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَقْبَلَ هَدِیَّتَنَا وَ كَرَامَتَنَا قَالَ وَیْحَكُمْ نَحْنُ أَغْنَی مِنْكُمْ فَتَرَكَهُمْ وَ سَارَ(1).

«32»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: یَا عَلِیُّ إِنَّ الْقَوْمَ سَیُفْتَنُونَ بَعْدِی بِأَمْوَالِهِمْ وَ یَمُنُّونَ بِدِینِهِمْ عَلَی رَبِّهِمْ وَ یَتَمَنَّوْنَ رَحْمَتَهُ وَ یَأْمَنُونَ سَطْوَتَهُ وَ یَسْتَحِلُّونَ حَرَامَهُ بِالشُّبُهَاتِ الْكَاذِبَةِ وَ الْأَهْوَاءِ السَّاهِیَةِ فَیَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِیذِ وَ السُّحْتَ بِالْهَدِیَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَیْعِ فَقُلْتُ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَیَّ الْمَنَازِلِ أُنْزِلُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رِدَّةٍ أَمْ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ فَقَالَ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ(2).

«33»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: شَرُّ الْكَسْبِ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَ مَهْرُ الْبَغِیِّ وَ كَسْبُ الْحَجَّامِ.

«34»- الدُّرُّ الْمَنْثُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ آدَمُ حَرَّاثاً وَ كَانَ إِدْرِیسُ خَیَّاطاً وَ كَانَ نُوحٌ علیه السلام نَجَّاراً وَ كَانَ هُودٌ تَاجِراً وَ كَانَ إِبْرَاهِیمُ صلی اللّٰه علیه رَاعِیاً وَ كَانَ دَاوُدُ زَرَّاداً وَ كَانَ سُلَیْمَانُ خَوَّاصاً وَ كَانَ مُوسَی أَجِیراً وَ كَانَ عِیسَی سَیَّاحاً وَ كَانَ مُحَمَّدٌ صلی اللّٰه علیه و آله شُجَاعاً جُعِلَ رِزْقُهُ تَحْتَ رُمْحِهِ.

«35»- وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ ادْنُ مِنِّی أُحَدِّثْكَ عَنِ الْأَنْبِیَاءِ الْمَذْكُورِینَ فِی كِتَابِ اللَّهِ أُحَدِّثْكَ عَنْ آدَمَ كَانَ حَرَّاثاً وَ عَنْ نُوحٍ كَانَ نَجَّاراً وَ عَنْ إِدْرِیسَ كَانَ خَیَّاطاً وَ عَنْ دَاوُدَ كَانَ زَرَّاداً وَ عَنْ مُوسَی كَانَ رَاعِیاً وَ عَنْ

ص: 56


1- 1. كتاب صفّین لنصر بن مزاحم المنقریّ ص 160- 161 طبع مصر 1365 ه.
2- 2. نهج البلاغة ج 2 ص 65.

إِبْرَاهِیمَ كَانَ زَرَّاعاً عَظِیمَ الضِّیَافَةِ وَ عَنْ شُعَیْبٍ كَانَ رَاعِیاً(1)

وَ عَنْ لُوطٍ كَانَ زَرَّاعاً وَ عَنْ صَالِحٍ كَانَ تَاجِراً وَ عَنْ سُلَیْمَانَ كَانَ أُوتِیَ الْمُلْكَ وَ یَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ فِی أَوَّلِهِ وَ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ فِی وَسَطِهِ وَ ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ فِی آخِرِهِ وَ كَانَتْ لَهُ سَبْعُمِائَةِ سُرِّیَّةٍ وَ ثَلَاثُ مِائَةِ مَهِیرَةٍ.

وَ أُحَدِّثْكَ عَنِ ابْنِ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ عِیسَی علیه السلام أَنَّهُ كَانَ لَا یَخْبَأُ شَیْئاً لِغَدٍ وَ یَقُولُ الَّذِی غَدَّانِی سَوْفَ یُعَشِّینِی وَ الَّذِی عَشَّانِی سَوْفَ یُغَدِّینِی یَعْبُدُ اللَّهَ لَیْلَتَهُ كُلَّهُ وَ هُوَ بِالنَّهَارِ صَائِمٌ.

«36»- وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: هَبَطَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ عُرْیَانَیْنِ جَمِیعاً عَلَیْهِمَا وَرَقُ الْجَنَّةِ فَأَصَابَهُ الْحَرُّ حَتَّی قَعَدَ یَبْكِی وَ یَقُولُ یَا حَوَّاءُ قَدْ آذَانِیَ الْحَرُّ فَجَاءَ جَبْرَئِیلُ بِقُطْنٍ وَ أَمَرَهَا أَنْ تَغْزِلَهُ وَ عَلَّمَهَا وَ أَمَرَ آدَمَ بِالْحِیَاكَةِ وَ عَلَّمَهُ.

ص: 57


1- 1. ما جعلناه بین العلامتین[ ...] كلها من زیادات نسخة الأصل و هی لخزانة كتب الفاضل الخبیر المرزا فخر الدین النصیری دام مجده و افضاله، تفضل بها خدمة للعلم و أهله فجزاه اللّٰه خیر جزاء المحسنین.

باب 5 كسب النائحة و المغنیة

أقول: قد مضی بعض الأخبار فی باب الجوامع.

«1»- ب، [قرب الإسناد] عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَعَنَا فِی الْحَیِّ وَ كَانَتْ لَهَا جَارِیَةٌ نَائِحَةٌ فَجَاءَتْ إِلَی أَبِی فَقَالَتْ جُعِلْتُ فِدَاكَ یَا عَمَّاهْ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّمَا مَعِیشَتِی مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ مِنْ هَذِهِ الْجَارِیَةِ وَ قَدْ أُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ یَكُ ذَلِكَ حَلَالًا وَ إِلَّا لَمْ تَنُحْ وَ بِعْتُهَا وَ أَكَلْتُ ثَمَنَهَا حَتَّی یَأْتِیَ اللَّهُ بِفَرَجٍ قَالَ فَقَالَ لَهَا أَبِی وَ اللَّهِ إِنِّی لَأُعْظِمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهَا أَنَا أَسْأَلُهُ لَكِ عَنْ هَذَا فَلَمَّا قَدِمْنَا دَخَلْتُ عَلَیْهِ فَقُلْتُ إِنَّ امْرَأَةً جَارَةً لَنَا وَ لَهَا جَارِیَةٌ نَائِحَةٌ إِنَّمَا عشیتها [عَیْشُهَا] مِنْهَا بَعْدَ اللَّهِ قَالَتْ لِی اسْأَلْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كَسْبِهَا إِنْ یَكُ حَلَالًا وَ إِلَّا بِعْتُهَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام تُشَارِطُ قُلْتُ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِی تُشَارِطُ أَمْ لَا فَقَالَ لِی قُلْ لَهَا لَا تُشَارِطُ وَ تَقْبَلُ مَا أُعْطِیَتْ (1).

«2»- ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: الْمُنَجِّمُ مَلْعُونٌ وَ الْكَاهِنُ مَلْعُونٌ وَ السَّاحِرُ مَلْعُونٌ وَ الْمُغَنِّیَةُ مَلْعُونَةٌ وَ مَنْ آوَاهَا مَلْعُونٌ وَ آكِلُ كَسْبِهَا مَلْعُونٌ (2).

«3»- قَالَ وَ قَالَ علیه السلام: الْمُنَجِّمُ كَالْكَاهِنِ وَ الْكَاهِنُ كَالسَّاحِرِ وَ السَّاحِرُ كَافِرٌ وَ الْكَافِرُ فِی النَّارِ(3).

ص: 58


1- 1. قرب الإسناد ص 58.
2- 2. الخصال ج 1 ص 208.
3- 3. الخصال ج 1 ص 208.

باب 6 الحجامة و فحل الضراب

«1»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ طَرِیفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله احْتَجَمَ وَسَطَ رَأْسِهِ حَجَمَهُ أَبُو طَیِّبَةَ بِمِحْجَمَةٍ مِنْ صُفْرٍ وَ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله صَاعاً مِنْ تَمْرٍ(1).

«2»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] بِالْأَسَانِیدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّا أَهْلُ بَیْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ وَ أُمِرْنَا بِإِسْبَاغِ الطَّهُورِ وَ أَنْ لَا نُنْزِیَ حِمَاراً عَلَی عَتِیقَةٍ(2).

أقول: قد مضی فی باب الجوامع أن النبی صلی اللّٰه علیه و آله نهی عن كسب الدابة یعنی عسیب الفحل.

ص: 59


1- 1. قرب الإسناد ص 53.
2- 2. عیون الأخبار ج 2 ص 29.

باب 7 بیع المصاحف و أجر كتابتها و تعلیمها

الآیات:

البقرة: وَ لا تَشْتَرُوا بِآیاتِی ثَمَناً قَلِیلًا(1).

«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَكْتُبُ الْمُصْحَفَ بِالْأَجْرِ قَالَ لَا بَأْسَ (2).

سر، [السرائر] مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِیِّ: مِثْلَهُ (3).

«3»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: اعْلَمْ أَنَّ أُجْرَةَ الْمُعَلِّمِ حَرَامٌ إِذَا شَارَطَ فِی تَعْلِیمِ الْقُرْآنِ أَوْ مُعَلِّمٌ لَا یُعَلِّمُهُ إِلَّا قُرْآناً فَقَطْ فَحَرَامٌ أُجْرَتُهُ إِنْ شَارَطَ أَوْ لَمْ یُشَارِطْ(4).

«4»- وَ رُوِیَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِی قَوْلِهِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ قَالَ أُجْرَةُ الْمُعَلِّمِینَ الَّذِینَ یُشَارِطُونَ فِی تَعْلِیمِ الْقُرْآنِ (5).

«5»- وَ رُوِیَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ جَاءَ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَانِی فُلَانٌ الْأَعْرَابِیُّ نَاقَةً بِوَلَدِهَا فَقَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله لِمَ یَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ إِنِّی كُنْتُ عَلَّمْتُ لَهُ أَرْبَعَ سُوَرٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ رُدَّ عَلَیْهِ یَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَإِنَّ الْأُجْرَةَ عَلَی الْقُرْآنِ حَرَامٌ (6).

ص: 60


1- 1. سورة البقرة: 41.
2- 2. قرب الإسناد ص 115.
3- 3. السرائر ص 483.
4- 4. فقه الرضا: ص 34.
5- 5. فقه الرضا: ص 34.
6- 6. فقه الرضا: ص 34.

باب 8 بیع السلاح من أهل الحرب

«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ یَحْمِلُ التِّجَارَةَ إِلَی الْمُشْرِكِینَ قَالَ إِذَا لَمْ یَحْمِلُوا سِلَاحاً فَلَا بَأْسَ (1).

«2»- ل، [الخصال]: فِیمَا أَوْصَی بِهِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله یَا عَلِیُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِیمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ الْقَتَّاتُ وَ السَّاحِرُ وَ الدَّیُّوثُ وَ نَاكِحُ الْمَرْأَةِ حَرَاماً فِی دُبُرِهَا وَ نَاكِحُ الْبَهِیمَةِ وَ مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَ السَّاعِی فِی الْفِتْنَةِ وَ بَائِعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَمَاتَ وَ لَمْ یَحُجَ (2).

أقول: مضی بعضها فی باب جوامع المكاسب.

ص: 61


1- 1. قرب الإسناد ص 113.
2- 2. الخصال ج 2 ص 217.

باب 9 بیع الوقف

«1»- ج، [الإحتجاج]: كَتَبَ الْحِمْیَرِیُّ إِلَی النَّاحِیَةِ الْمُقَدَّسَةِ أَنَّ لِبَعْضِ إِخْوَانِنَا مِمَّنْ نَعْرِفُهُ ضَیْعَةً جَدِیدَةً بِجَنْبِ ضَیْعَةٍ خَرَابٍ لِلسُّلْطَانِ فِیهَا حِصَّتُهُ وَ أَكَرَتُهُ رُبَّمَا زَرَعُوا حُدُودَهَا وَ تُؤْذِیهِمْ عُمَّالُ السُّلْطَانِ وَ تَتَعَرَّضُ فِی الْأَكْلِ مِنْ غَلَّاتِ ضَیْعَتِهِ وَ لَیْسَ لَهَا قِیمَةٌ لِخَرَابِهَا وَ إِنَّمَا هِیَ بَائِرَةٌ مُنْذُ عِشْرِینَ سَنَةً وَ هُوَ یَتَحَرَّجُ مِنْ شِرَائِهَا لِأَنَّهُ یُقَالُ إِنَّ هَذِهِ الْحِصَّةَ مِنْ هَذِهِ الضَّیْعَةِ كَانَتْ قُبِضَتْ عَنِ الْوَقْفِ قَدِیماً لِلسُّلْطَانِ فَإِنْ جَازَ شِرَاؤُهَا مِنَ السُّلْطَانِ وَ كَانَ ذَلِكَ صَوَاباً كَانَ ذَلِكَ صَلَاحاً لَهُ وَ عِمَارَةً لِضَیْعَتِهِ وَ أَنَّهُ یَزْرَعُ هَذِهِ الْحِصَّةَ مِنَ الْقَرْیَةِ الْبَائِرَةِ لِفَضْلِ مَاءِ ضَیْعَتِهِ الْعَامِرَةِ وَ یَنْحَسِمُ عَنْهُ طَمَعَ أَوْلِیَاءِ السُّلْطَانِ وَ إِنْ لَمْ یَجُزْ ذَلِكَ عَمِلَ بِمَا تَأْمُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَجَابَ علیه السلام الضَّیْعَةُ لَا یَجُوزُ ابْتِیَاعُهَا إِلَّا مِنْ مَالِكِهَا أَوْ بِأَمْرِهِ وَ رِضًا مِنْهُ (1).

«2»- وَ كَتَبَ رُوِیَ عَنِ الْفَقِیهِ: فِی بَیْعِ الْوُقُوفِ خَبَرٌ مَأْثُورٌ إِذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَی قَوْمٍ بِأَعْیَانِهِمْ وَ أَعْقَابِهِمْ فَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْوَقْفِ عَلَی بَیْعِهِ وَ كَانَ ذَلِكَ أَصْلَحَ لَهُمْ أَنْ یَبِیعُوهُ فَهَلْ یَجُوزُ أَنْ یُشْتَرَی مِنْ بَعْضِهِمْ إِنْ لَمْ یَجْتَمِعُوا كُلُّهُمْ عَلَی الْبَیْعِ أَمْ لَا یَجُوزُ إِلَّا أَنْ یَجْتَمِعُوا كُلُّهُمْ عَلَی ذَلِكَ وَ عَنِ الْوَقْفِ الَّذِی لَا یَجُوزُ بَیْعُهُ فَأَجَابَ إِذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَی إِمَامِ الْمُسْلِمِینَ فَلَا یَجُوزُ بَیْعُهُ وَ إِنْ كَانَ عَلَی قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِینَ فَلْیَبِعْ كُلُّ قَوْمٍ مَا یَقْدِرُونَ عَلَی بَیْعِهِ مُجْتَمِعِینَ وَ مُتَفَرِّقِینَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (2).

ص: 62


1- 1. الاحتجاج ج 2 ص 308.
2- 2. الاحتجاج ج 2 ص 312 طبع النجف.

باب 10 استحباب الزرع و الغرس و حفر القلبان و إجراء القنوات و الأنهار و آداب جمیع ذلك

الآیات:

الواقعة: أَ فَرَأَیْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (1)

تفسیر:

أَ فَرَأَیْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أی تبذرون حبّه أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أی تنبتونه أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ أی المنبتون.

«1»- وَ فِی مَجْمَعِ الْبَیَانِ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: لَا یَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ زَرَعْتُ وَ لْیَقُلْ حَرَثْتُ (2).

لَجَعَلْناهُ حُطاماً أی هشیما فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ تتحدثون فیه تعجبا و تندّما علی ما أنفقتم فیه أو علی ما أصبتم لأجله من المعاصی.

و التفكّه التنقل بصنوف الفاكهة و قد استعیر للتنقل بالحدیث إِنَّا لَمُغْرَمُونَ أی لملزومون غرامة ما أنفقنا أو مهلكون لهلاك رزقنا من الغرام بَلْ نَحْنُ قوم مَحْرُومُونَ حرمنا رزقنا أو محدودون لا مجدودون.

«2»- الْعِلَلُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی الْعَلَوِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِیسَی بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِیِّ الْعُمَرِیِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: مَرَّ أَخِی عِیسَی بِمَدِینَةٍ وَ إِذَا فِی ثِمَارِهَا الدُّودُ فَشَكَوْا إِلَیْهِ مَا بِهِمْ فَقَالَ دَوَاءُ هَذَا مَعَكُمْ وَ لَیْسَ تَعْلَمُونَ أَنْتُمْ قَوْمٌ إِذَا غَرَسْتُمُ الْأَشْجَارَ صَبَبْتُمُ التُّرَابَ ثُمَّ صَبَبْتُمُ الْمَاءَ وَ لَیْسَ هَكَذَا

ص: 63


1- 1. سورة الواقعة الآیات 64- 68.
2- 2. مجمع البیان ج 5 ص 223 طبع صیدا.

یَجِبُ بَلْ یَنْبَغِی أَنْ تَصُبُّوا الْمَاءَ فِی أُصُولِ الشَّجَرِ ثُمَّ تَصُبُّوا التُّرَابَ لِكَیْلَا یَقَعَ فِیهِ الدُّودُ فَاسْتَأْنَفُوا كَمَا وَصَفَ فَذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُمْ (1).

«3»- ل، [الخصال] لی، [الأمالی للصدوق] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَیْبٍ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ أَبِی كَهْمَسٍ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: سِتُّ خِصَالٍ یَنْتَفِعُ بِهَا الْمُؤْمِنُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ وَلَدٌ صَالِحٌ یَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ مُصْحَفٌ یُقْرَأُ مِنْهُ وَ قَلِیبٌ یَحْفِرُهُ وَ غَرْسٌ یَغْرِسُهُ وَ صَدَقَةُ مَاءٍ یُجْرِیهِ وَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ یُؤْخَذُ بِهَا بَعْدَهُ (2).

«4»- مع، [معانی الأخبار] لی، [الأمالی للصدوق] أَبِی [عَنْ عَلِیٍّ ع] عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَیُّ الْمَالِ خَیْرٌ قَالَ زَرْعٌ زَرَعَهُ صَاحِبُهُ وَ أَصْلَحَهُ وَ أَدَّی حَقَّهُ یَوْمَ حَصَادِهِ قِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَیُّ الْمَالِ بَعْدَ الزَّرْعِ خَیْرٌ قَالَ رَجُلٌ فِی غَنَمِهِ قَدْ تَبِعَ بِهَا مَوَاضِعَ الْقَطْرِ یُقِیمُ الصَّلَاةَ وَ یُؤْتِی الزَّكَاةَ قِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَیُّ الْمَالِ بَعْدَ الْغَنَمِ خَیْرٌ قَالَ الْبَقَرُ تَغْدُو بِخَیْرٍ وَ تَرُوحُ بِخَیْرٍ قِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَیُّ الْمَالِ بَعْدَ الْبَقَرِ خَیْرٌ قَالَ الرَّاسِیَاتُ فِی الْوَحَلِ وَ الْمُطْعِمَاتُ فِی الْمَحْلِ نِعْمَ الشَّیْ ءُ النَّخْلُ مَنْ بَاعَهُ فَإِنَّمَا ثَمَنُهُ بِمَنْزِلَةِ رَمَادٍ عَلَی رَأْسِ شَاهِقَةٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّیحُ فِی یَوْمٍ عَاصِفٍ إِلَّا أَنْ یُخْلِفَ مَكَانَهُ قِیلَ یَا رَسُولَ

اللَّهِ فَأَیُّ الْمَالِ بَعْدَ النَّخْلِ خَیْرٌ فَسَكَتَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَأَیْنَ الْإِبِلُ قَالَ فِیهَا الشَّقَاءُ وَ الْجَفَاءُ وَ الْعَنَاءُ وَ بُعْدُ الدَّارِ تَغْدُو مُدْبِرَةً وَ تَرُوحُ مُدْبِرَةً لَا یَأْتِی خَیْرُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ أَمَا إِنَّهَا لَا تَعْدَمُ الْأَشْقِیَاءَ الْفَجَرَةَ(3).

«5»- ل، [الخصال] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ

ص: 64


1- 1. علل الشرائع ص 574 طبع النجف.
2- 2. الخصال ج 1 ص 229 و كان الرمز( ن) للعیون و هو من سهو القلم و الصواب ما أثبتناه، و الأمالی للصدوق ص 169.
3- 3. معانی الأخبار ص 321 و أمالی الصدوق ص 350.

عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ: مِثْلَهُ (1).

أَرْبَعِینُ الشَّهِیدِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ: مِثْلَهُ (2).

كِتَابُ الْغَایَاتِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام: إِلَی آخِرِ الْخَبَرِ(3).

«8»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِیَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ لِأَنْبِیَائِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الْحَرْثَ وَ الرَّعْیَ لِئَلَّا یَكْرَهُوا شَیْئاً مِنْ قَطْرِ السَّمَاءِ(4).

«9»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ بَشَّارٍ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: خَیْرُ الْمَالِ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ وَ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ(5).

أقول: قد مضی فی كتاب الحیوان بسند آخر مع تفسیره.

«10»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ طَرِیفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ كَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ وَجَدَ مَاءً وَ تُرَاباً ثُمَّ افْتَقَرَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ (6).

«11»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ: إِنَّ عَلِیّاً علیه السلام كَانَ لَا یَرَی بَأْساً أَنْ یُطْرَحَ فِی الْمَزَارِعِ الْعَذِرَةُ(7).

«12»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنْ قَطْعِ السِّدْرِ

ص: 65


1- 1. الخصال ص 167.
2- 2. أربعین الشهید ص 199 ملحقا بكتاب اثبات الوصیة طبع سنة 1318.
3- 3. كتاب الغایات ص 88.
4- 4. علل الشرائع ص 32.
5- 5. معانی الأخبار ص 292 و السكة: هی الطریقة المستقیمة المستویة المصطفة من النخل، و المأبورة: هی التی قد لقحت. و المهرة المأمورة: الكثیرة النتاج.
6- 6. قرب الإسناد ص 55.
7- 7. قرب الإسناد ص 68.

فَقَالَ سَأَلَنِی رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ عَنْهُ وَ كَتَبْتُ إِلَیْهِ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ قَطَعَ سِدْرَةً وَ غَرَسَ مَكَانَهُ عِنَباً(1).

«13»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْخَزَّازِ عَنْ غِیَاثِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنَ الرَّجُلِ وَ إِنَّمَا هِمَّتُهَا فِی الرِّجَالِ فَأَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ وَ إِنَّ الرَّجُلَ خُلِقَ مِنَ الْأَرْضِ وَ إِنَّمَا هِمَّتُهُ فِی الْأَرْضِ (2).

«14»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی عَلِیٍّ الْوَاسِطِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنَ الْمَاءِ وَ الطِّینِ فَهِمَّةُ آدَمَ فِی الْمَاءِ وَ الطِّینِ وَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ فَهِمَّةُ النِّسَاءِ فِی الرِّجَالِ فَحَصِّنُوهُنَّ فِی الْبُیُوتِ (3).

«15»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی یَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِی أَرْضٍ فَلَمْ یَزْكُ زَرْعُهُ أَوْ خَرَجَ زَرْعُهُ كَثِیرَ الشَّعِیرِ فَبِظُلْمٍ عَمِلَهُ فِی مِلْكِ رَقَبَةِ الْأَرْضِ أَوْ بِظُلْمٍ لِمُزَارِعِهِ وَ أَكَرَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ یَقُولُ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِینَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَیْهِمْ طَیِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ یَعْنِی لُحُومَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِیلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْبَقَرِ هَیَّجَ عَلَیْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَی نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ وَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ یُنْزَلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ یُحَرِّمْهُ وَ لَمْ یَأْكُلْهُ (4).

«16»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِیفٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلَی اللَّهِ فَلْیَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ الزَّارِعُونَ (5).

«17»- مكا، [مكارم الأخلاق] عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَزْرَعَ زَرْعاً فَخُذْ قَبْضَةً مِنَ

ص: 66


1- 1. قرب الإسناد ص 162.
2- 2. علل الشرائع ص 498.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج ص.
4- 4. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 284 و الآیة فی سورة النساء: 160.
5- 5. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 222 و الآیة فی سورة إبراهیم: 11.

الْبَذْرِ بِیَدِكَ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ قُلْ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَرْثاً مُبَارَكاً وَ ارْزُقْنَا فِیهِ السَّلَامَةَ وَ التَّمَامَ وَ اجْعَلْهُ حَبّاً مُتَرَاكِباً وَ لَا تَحْرِمْنِی خَیْرَ مَا أَبْتَغِی وَ لَا تَفْتِنِّی بِمَا مَتَّعْتَنِی بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِینَ ثُمَّ ابْذُرِ الْقَبْضَةَ الَّتِی فِی یَدِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).

«18»- كشف، [كشف الغمة] عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ الْجَنَابِذِیِّ قَالَ رُوِیَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام بِسَنَدٍ رَفَعَهُ إِلَیْهِ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُلْقِیَ الْحَبَّ فِی الْأَرْضِ فَخُذْ قَبْضَةً مِنْ ذَلِكَ الْبَذْرِ ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ قُلْ أَ فَرَأَیْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ثُمَّ قُلْ لَا بَلِ اللَّهُ الزَّارِعُ لَا فُلَانٌ وَ تُسَمِّی بِاسْمِ صَاحِبِهِ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْهُ مُبَارَكاً وَ ارْزُقْهُ السَّلَامَةَ وَ الْعَافِیَةَ وَ السُّرُورَ وَ الْغِبْطَةَ ثُمَّ ابْذُرِ الَّذِی بِیَدِكَ وَ سَائِرَ الْبَذْرِ(2).

وَ رَوَی الْحَسَنُ بْنُ سُلَیْمَانَ فِی كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ مِنْ كِتَابِ الشِّفَاءِ وَ الْجِلَاءِ عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ (3).

«20»- مَجَالِسُ الشَّیْخِ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاشَانِیِّ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ الْمَدَائِنِیِّ عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ عَنِ الرِّضَا علیه السلام عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ علیهم السلام قَالَ كَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیهما السلام یَقُولُ: مَا أَزْرَعُ الزَّرْعَ لِطَلَبِ الْفَضْلِ فِیهِ وَ مَا أَزْرَعُهُ إِلَّا لِیَتَنَاوَلَهُ الْفَقِیرُ وَ ذُو الْحَاجَةِ وَ لِیَتَنَاوَلَ مِنْهُ الْقُنْبُرَةُ خَاصَّةً مِنَ الطَّیْرِ(4).

«21»- عِدَّةُ الدَّاعِی،: رُقْیَةُ الدُّودِ الَّذِی یَأْكُلُ الْمَبَاطِخَ وَ الزَّرْعَ یُكْتَبُ عَلَی أَرْبَعِ قَصَبَاتٍ وَ یُجْعَلُ عَلَی أَرْبَعِ قَصَبَاتٍ فِی أَرْبَعِ جَوَانِبِ الْمَبْطَخَةِ وَ الزَّرْعِ أَیُّهَا

ص: 67


1- 1. مكارم الأخلاق ص 409 طبع ایران.
2- 2. كشف الغمّة ج 2 ص 325 طبع الإسلامیة.
3- 3. لم أقف علیها فی المصدر و لا فی كتابه الآخر المختصر فیما فحصت فراجع.
4- 4. أمالی الطوسیّ ج 2 ص 299.

الدَّوَابُّ وَ الْهَوَامُّ وَ الْحَیَوَانَاتُ اخْرُجُوا مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ وَ الزَّرْعِ إِلَی الْخَرَابِ كَمَا خَرَجَ ابْنُ مَتَّی مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ وَ إِنْ لَمْ تَخْرُجُوا أُرْسِلَتْ عَلَیْكُمْ شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ أَ لَمْ تَرَ إِلَی الَّذِینَ خَرَجُوا مِنْ دِیارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا فَمَاتُوا اخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِیمٌ فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً یَتَرَقَّبُ سُبْحانَ الَّذِی أَسْری بِعَبْدِهِ لَیْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَی الْمَسْجِدِ الْأَقْصَی كَأَنَّهُمْ یَوْمَ یَرَوْنَها لَمْ یَلْبَثُوا إِلَّا عَشِیَّةً أَوْ ضُحاها فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُیُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِیمٍ وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِیها

فاكِهِینَ فَما بَكَتْ عَلَیْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِینَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما یَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِیها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِینَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً فَلَنَأْتِیَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَ لَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَ هُمْ صاغِرُونَ (1).

«22»- تَوْحِیدُ الْمُفَضَّلِ، بِرِوَایَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: فَاعتَبِرْ بِمَا تَرَی مِنْ ضُرُوبِ الْمَآرِبِ فِی صَغِیرِ الْخَلْقِ وَ كَبِیرِهِ وَ بِمَا لَهُ قِیمَةٌ وَ مَا لَا قِیمَةَ لَهُ وَ أَخَسُّ مِنْ هَذَا وَ أَحْقَرُهُ الزِّبْلُ وَ الْعَذِرَةُ الَّتِی اجْتَمَعَتْ فِیهَا الخَسَاسَةُ وَ النَّجَاسَةُ مَعاً وَ مَوْقِعُهَا مِنَ الزُّرُوعِ وَ الْبُقُولِ وَ الْخُضَرِ أَجْمَعُ الْمَوْقِعِ الَّذِی لَا یَعْدِلُهُ شَیْ ءٌ حَتَّی إِنَّ كُلَّ شَیْ ءٍ مِنَ الْخُضْرَةِ لَا یَصْلُحُ وَ لَا یَزْكُو إِلَّا بِالزِّبْلِ وَ السَّمَادِ الَّذِی یَسْتَقْذِرُهُ النَّاسُ وَ یَكْرَهُونَ الدُّنُوَّ مِنْهُ الْخَبَرَ(2).

إِخْتِیَارُ ابْنِ الْبَاقِی،: مَنْ غَرَسَ غَرْساً یَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ فَإِنَّهُ یَأْكُلُ مِنْ أَثْمَارِهَا.

«24»- كِتَابُ الْغَایَاتِ، لِلشَّیْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّیِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَسْمَعُ قَوْماً یَقُولُونَ إِنَّ الزِّرَاعَةَ مَكْرُوهَةٌ فَقَالَ علیه السلام ازْرَعُوا وَ اغْرِسُوا وَ اللَّهِ مَا عَمِلَ النَّاسُ عَمَلًا أَجَلَّ وَ لَا أَطْیَبَ مِنْهُ وَ اللَّهِ لَیَزْرَعُنَّ الزَّرْعَ وَ لَیَغْرِسُنَّ الْغَرْسَ بَعْدَ خُرُوجِ

ص: 68


1- 1. عدّة الداعی ص 223.
2- 2. توحید المفضل ص 80 طبع النجف.

الدَّجَّالِ (1).

«25»- وَ مِنْهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام قَالَ: مَا فِی الْأَعْمَالِ شَیْ ءٌ أَحَبَّ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی مِنَ الزِّرَاعَةِ وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِیّاً إِلَّا زَرَّاعاً إِلَّا إِدْرِیسَ فَإِنَّهُ كَانَ خَیَّاطاً(2).

«26»- وَ مِنْهُ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام كَانَ أَبِی یَقُولُ: خَیْرُ الْأَعْمَالِ زَرْعٌ یَزْرَعُهُ فَیَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ أَمَّا الْبَرُّ فَمَا أَكَلَ مِنْهُ وَ شَرِبَ یَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ أَمَّا الْفَاجِرُ فَمَا أَكَلَ مِنْهُ مِنْ شَیْ ءٍ یَلْعَنُهُ وَ تَأْكُلُ مِنْهُ السِّبَاعُ وَ الطَّیْرُ(3).

«27»- دَلَائِلُ الطَّبَرِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیهما السلام قَالَ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ جَدِّی: أَنَّ بَائِعَ الضَّیْعَةِ مَمْحُوقٌ وَ مُشْتَرِیَهَا مَرْزُوقٌ (4).

ص: 69


1- 1. كتاب الغایات ص 88.
2- 2. كتاب الغایات ص 70.
3- 3. كتاب الغایات ص 73.
4- 4. لم أجده فیها فی مظانه.

باب 11 بیع النجس و ما یصح بیعه من الجلود و حكم ما یباع فی أسواق المسلمین

«1»- ب، [قرب الإسناد] حَمَّادُ بْنُ عِیسَی عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كَانَ أَبِی یَبْعَثُ بِالدَّرَاهِمِ إِلَی السُّوقِ فَیَشْتَرِی لَهُ بِهَا جُبُنّاً فَیُسَمِّی وَ یَأْكُلُ وَ لَا یَسْأَلُ عَنْهُ (1).

«2»- ب، [قرب الإسناد] عَنْهُمَا عَنْ حَنَانٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا یَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمَلٍ یَرْضِعُ مِنْ خِنْزِیرَةٍ ثُمَّ اسْتُفْحِلَ الْحَمَلُ فِی غَنَمٍ فَخَرَجَ لَهُ نَسْلٌ مَا قَوْلُكَ فِی نَسْلِهِ فَقَالَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ مِنْ نَسْلِهِ بِعَیْنِهِ فَلَا تَقْرَبْهُ وَ أَمَّا مَا لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجُبُنِّ كُلْ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ (2).

«3»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنِ الْخَفَّافِ یَأْتِی الرَّجُلُ السُّوقَ لِیَشْتَرِیَ الْخُفَّ لَا یَدْرِی ذَكِیٌّ هُوَ أَمْ لَا مَا تَقُولُ فِی الصَّلَاةِ فِیهِ وَ هُوَ لَا یَدْرِی قَالَ نَعَمْ أَنَا أَشْتَرِی الْخُفَّ مِنَ السُّوقِ وَ أُصَلِّی فِیهِ وَ لَیْسَ عَلَیْكُمُ الْمَسْأَلَةُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْجُبَّةِ الْفِرَاءِ یَأْتِی الرَّجُلُ السُّوقَ مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِینَ فَیَشْتَرِی الْجُبَّةَ لَا یَدْرِی أَ هِیَ ذَكِیَّةٌ أَمْ لَا یُصَلِّی فِیهَا قَالَ نَعَمْ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام كَانَ یَقُولُ إِنَّ الْخَوَارِجَ ضَیَّقُوا عَلَی أَنْفُسِهِمْ بِجَهَالَتِهِمْ إِنَّ الدِّینَ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام كَانَ یَقُولُ إِنَّ شِیعَتَنَا فِی أَوْسَعِ مَا بَیْنَ السَّمَاءِ إِلَی الْأَرْضِ أَنْتُمْ مَغْفُورٌ لَكُمْ (3).

ص: 70


1- 1. قرب الإسناد ص 11.
2- 2. قرب الإسناد ص 47.
3- 3. قرب الإسناد ص 170.

«4»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَعْدَةِ وَ الْقِیَامِ عَلَی جُلُودِ السِّبَاعِ وَ رُكُوبِهَا وَ بَیْعِهَا أَ یَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ یُسْجَدْ عَلَیْهَا(1).

«5»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ حُبِّ دُهْنٍ مَاتَتْ فِیهِ فَأْرَةٌ قَالَ لَا یَدَّهِنُ بِهِ وَ لَا یَبِیعُهُ لِمُسْلِمٍ (2).

«6»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِی حُبِّ دُهْنٍ فَأُخْرِجَتْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ أَ یَبِیعُهُ مِنْ مُسْلِمٍ قَالَ نَعَمْ وَ یَدَّهِنُ بِهِ (3).

«7»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ یَقْطَعُ مِنْ أَلَیَاتِهَا وَ هِیَ أَحْیَاءٌ أَ یَصْلُحُ أَنْ یَبِیعَ مَا قَطَعَ قَالَ نَعَمْ یُذِیبُهَا وَ یُسْرِجُ بِهَا وَ لَا یَأْكُلُهَا وَ لَا یَبِیعُهَا(4).

«8»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَاشِیَةِ تَكُونُ لِلرَّجُلِ فَیَمُوتُ بَعْضُهَا یَصْلُحُ لَهُ أَنْ یَبِیعَ جُلُودَهَا وَ دِبَاغُهَا وَ لُبْسُهَا قَالَ لَا وَ إِنْ لَبِسَهَا فَلَا یُصَلِّی فِیهَا(5).

أقول: قد أوردنا بعضها فی باب جوامع المكاسب.

«9»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: فِی الزَّیْتِ النَّجِسِ یَعْمَلُهُ صَابُوناً إِنْ شَاءَ(6).

«10»- وَ قَالُوا علیهم السلام: إِذَا أُخْرِجَتِ الدَّابَّةُ حَیَّةً وَ لَمْ تَمُتْ فِی الْإِدَامِ لَمْ یَنْجَسْ وَ یُؤْكَلُ وَ إِذَا وَقَعَتْ فِیهِ فَمَاتَتْ لَمْ یُؤْكَلْ وَ لَمْ یُبَعْ وَ لَمْ یُشْتَرَ.

و النهی عن بیع مثل هذا مأخوذ أیضا من قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَعَنَ اللَّهُ الْیَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَیْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَ أَكَلُوا أَثْمَانَهَا.

و إنما ینتفع به كما ینتفع بالمیتة و لا یحل بیعها و یتوقی من یستسرج به أو یعمله صابونا أن یصیب ثوبه و یغسل ما مسه من جسده أو یدیه كما یغسل من النجاسة(7).

ص: 71


1- 1. قرب الإسناد ص 112.
2- 2. قرب الإسناد ص 112.
3- 3. قرب الإسناد ص 113.
4- 4. قرب الإسناد ص 115.
5- 5. قرب الإسناد ص 115.
6- 6. دعائم الإسلام ج 1 ص 122 بتفاوت یسیر.
7- 7. نفس المصدر ج 1 ص 122.

«11»- وَ رُوِّینَا عَنْ أَهْلِ الْبَیْتِ علیهم السلام: تَحْرِیمَ أَنْ تُبَاعَ الْمَیْتَةُ أَوْ تُشْتَرَی أَوْ یُصَلَّی فِیهِ وَ رَخَّصُوا فِی الِانْتِفَاعِ بِهِ كَمَا یُنْتَفَعُ بِالثَّوْبِ النَّجِسِ یُتَدَثَّرُ بِهِ وَ یُسْتَدْفَأُ وَ لَا یُصَلَّی فِیهِ وَ لَا یُطَهِّرُ شَیْئاً مِنَ الْمَیْتَةِ دِبَاغٌ وَ لَا غُسْلٌ وَ لَا غَیْرُ ذَلِكَ (1).

«12»- وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُلُودِ الْغَنَمِ یَخْتَلِطُ الذَّكِیُّ مِنْهَا بِالْمَیْتَةِ وَ یُعْمَلُ مِنْهَا الْفِرَاءُ قَالَ إِنْ لَبِسْتَهَا فَلَا تُصَلِّ فِیهَا وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهَا مَیْتَةٌ فَلَا تَشْتَرِهَا وَ لَا تَبِعْهَا وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ اشْتَرِ وَ بِعْ (2).

«13»- وَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: مِنَ السُّحْتِ ثَمَنُ جُلُودِ السِّبَاعِ (3).

باب 12 النصرانی یبیع الخمر و الخنزیر ثم یسلم قبل قبض الثمن

«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلَیْنِ نَصْرَانِیَّیْنِ بَاعَ أَحَدُهُمَا خِنْزِیراً أَوْ خَمْراً إِلَی أَجَلٍ فَأَسْلَمَا قَبْلَ أَنْ یَقْبِضَا الثَّمَنَ هَلْ یَحِلُّ لَهُمَا ثَمَنُهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ قَالَ إِنَّمَا لَهُ الثَّمَنُ فَلَا بَأْسَ أَنْ یَأْخُذَهُ (4).

ص: 72


1- 1. نفس المصدر ج 1 ص 126 و ما بین القوسین من المصدر.
2- 2. نفس المصدر ج 1 ص 126.
3- 3. نفس المصدر ج 1 ص 126.
4- 4. قرب الإسناد ص 115.

باب 13 ما یحل للوالد من مال الولد و بالعكس

«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَی وَلَدِهِ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ یُدْخِلَ فِیهِ غَیْرَهُ مَعَ وَلَدِهِ أَ یَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ یَصْنَعُ الْوَالِدُ بِمَالِ وَلَدِهِ مَا أَحَبَّ وَ الْهِبَةُ مِنَ الْوَلَدِ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ مِنْ غَیْرِهِ (1).

«2»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَأْخُذُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ قَالَ لَا إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ یُضْطَرَّ فَیَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ یَسْتَقْرِضَ مِنْهُ حَتَّی یُعْطِیَهُ إِذَا أَیْسَرَ وَ لَا یَصْلُحُ لِلْوَلَدِ أَنْ یَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ إِلَّا بِإِذْنِ وَالِدِهِ (2).

«3»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] ع، [علل الشرائع] فِی عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَیْهِ عِلَّةُ تَحْلِیلِ مَالِ الْوَلَدِ لِلْوَالِدِ بِغَیْرِ إِذْنِهِ وَ لَیْسَ ذَلِكَ لِلْوَلَدِ لِأَنَّ الْوَلَدَ مَوْهُوبٌ لِلْوَالِدِ فِی قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ یَهَبُ لِمَنْ یَشاءُ إِناثاً وَ یَهَبُ لِمَنْ یَشاءُ الذُّكُورَ مَعَ أَنَّهُ الْمَأْخُوذُ بِمَئُونَتِهِ صَغِیراً وَ كَبِیراً وَ الْمَنْسُوبُ إِلَیْهِ وَ الْمَدْعُوُّ لَهُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَ قَوْلِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِیكَ وَ لَیْسَ الْوَالِدَةُ كَذَلِكَ لَا تَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ بِإِذْنِ الْأَبِ لِأَنَّ الْأَبَ مَأْخُوذٌ بِنَفَقَةِ الْوَلَدِ وَ لَا تُؤْخَذُ الْمَرْأَةُ بِنَفَقَةِ وَلَدِهَا(3).

«4»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَزِیعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُرْوَةَ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ یُحَرَّمُ عَلَی الرَّجُلِ جَارِیَةُ ابْنِهِ وَ إِنْ كَانَ صَغِیراً وَ أُحِلَّ لَهُ جَارِیَةُ ابْنَتِهِ قَالَ لِأَنَّ الِابْنَةَ لَا تَنْكِحُ وَ الِابْنَ یَنْكِحُ وَ لَا تَدْرِی لَعَلَّهُ یَنْكِحُهَا وَ یَخْفَی ذَلِكَ عَلَی ابْنِهِ وَ یَشِبُّ ابْنُهُ فَیَنْكِحُهَا فَیَكُونُ وِزْرُهُ فِی عُنُقِ أَبِیهِ.

ص: 73


1- 1. قرب الإسناد ص 119.
2- 2. قرب الإسناد ص 119.
3- 3. عیون أخبار الرضا ج 2 ص 96 و العلل ص 524.

قال الصدوق جاء هكذا هو صحیح و معناه أن الأصلح للأب أن لا یأتی جاریة ابنه و إن كان صغیرا و قد یجوز له أن یأتی جاریة الابن ما لم یدخل بها الابن لأنه و ماله لأبیه فإن كان قد دخل بها الابن فلیس له أن یدخل بها و الذی أفتی به أن جاریة الابنة لا یجوز للأب أن یدخل بها(1).

«5»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا یَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ فَقَالَ قُوتُهُ بِغَیْرِ سَرَفٍ إِذَا اضْطُرَّ إِلَیْهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لِلرَّجُلِ الَّذِی أَتَاهُ فَقَدِمَ إِلَیْهِ أَبَاهُ فَقَالَ أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِیكَ فَقَالَ إِنَّمَا جَاءَ بِأَبِیهِ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ قَالَ لَهُ یَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبِی وَ قَدْ ظَلَمَنِی مِیرَاثِی مِنْ أُمِّی فَأَخْبَرَهُ الْأَبُ أَنَّهُ قَدْ أَنْفَقَهُ عَلَیْهِ وَ عَلَی نَفْسِهِ فَقَالَ أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِیكَ وَ لَمْ یَكُنْ عِنْدَ الرَّجُلِ شَیْ ءٌ أَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَحْبِسُ أَباً لِابْنٍ (2).

«6»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: اعْلَمْ أَنَّهُ جَازَ لِلْوَالِدِ أَنْ یَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِغَیْرِ إِذْنِهِ وَ لَیْسَ لِلْوَلَدِ أَنْ یَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُنْفِقَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَیْرِ إِذْنِهِ الْمَأْدُومَ دُونَ غَیْرِهِ وَ إِذَا أَرَادَتِ الْأُمُّ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهَا فَلَیْسَ لَهَا إِلَّا أَنْ تُقَوِّمَ عَلَی نَفْسِهَا لِتَرُدَّهُ عَلَیْهِ وَ لَا بَأْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ یَأْكُلَ مِنْ بَیْتِ أَبِیهِ وَ أَخِیهِ وَ أُمِّهِ وَ أُخْتِهِ وَ صَدِیقِهِ مَا لَمْ یَخْشَ عَلَیْهِ الْفَسَادَ مِنْ یَوْمِهِ بِغَیْرِ إِذْنِهِ مِثْلَ الْبُقُولِ وَ الْفَاكِهَةِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ (3)

وَ لَوْ كَانَ عَلَی رَجُلٍ دَیْنٌ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ كَانَ لِابْنِهِ مَالٌ جَازَ أَنْ یَأْخُذَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ فَیَقْضِیَ بِهِ دَیْنَهُ (4).

ص: 74


1- 1. علل الشرائع ص 525.
2- 2. معانی الأخبار ص 155.
3- 3. فقه الرضا ص 34.
4- 4. فقه الرضا ص 36.

باب 14 ما یجوز للمارة أكله من الثمرة

«1»- ج، [الإحتجاج] الْأَسَدِیُّ قَالَ: كَانَ فِیمَا وَرَدَ عَلَیَّ مِنَ الْعَمْرِیِّ فِی جَوَابِ الْمَسَائِلِ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنَ الثِّمَارِ مِنْ أَمْوَالِنَا یَمُرُّ بِهِ الْمَارُّ فَیَتَنَاوَلُ مِنْهُ وَ یَأْكُلُ هَلْ یَحِلُّ لَهُ فَإِنَّهُ یَحِلُّ لَهُ أَكْلُهُ وَ یَحْرُمُ عَلَیْهِ حَمْلُهُ (1).

«2»- ب، [قرب الإسناد] هَارُونُ عَنِ ابْنِ زِیَادٍ قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ علیه السلام عَمَّا یَأْكُلُ النَّاسُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَ الرُّطَبِ مِمَّا هُوَ لَهُمْ حَلَالٌ فَقَالَ لَا یَأْكُلْ أَحَدٌ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ وَ لَا یُفْسِدْ إِذَا كَانَ عَلَیْهَا فِنَاءٌ مُحَاطٌ وَ مِنْ أَجْلِ أَهْلِ الضَّرُورَةِ نَهَی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنْ یُبْنَی عَلَی حَدَائِقِ النَّخْلِ وَ الثِّمَارِ بِنَاءٌ لِكَیْ یَأْكُلَ مِنْهَا كُلُّ أَحَدٍ(2).

«3»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام: كَانَ نَاسٌ یَأْتُونَ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله لَا شَیْ ءَ لَهُمْ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ لَوْ نَحَلْنَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ قِنْوَا مِنْ تَمْرٍ فَجَرَتِ السُّنَّةُ إِلَی الْیَوْمِ (3).

«4»- سن، [المحاسن] عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِیُّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِیِّ عَنْ أَبِیهِ قَالَ: كَانَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله إِذَا بَلَغَتِ الثِّمَارُ أَمَرَ بِالْحَائِطِ فَثُلِمَتْ (4).

«5»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ یُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ

ص: 75


1- 1. الاحتجاج ج 2 ص 300.
2- 2. قرب الإسناد ص 39.
3- 3. قرب الإسناد ص 66 و القنو: العذق و هو من النخل كالعنقود من العنب.
4- 4. المحاسن ص 528.

أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ بِالرَّجُلِ یَمُرُّ عَلَی الثَّمَرَةِ یَأْكُلُ مِنْهَا وَ لَا یُفْسِدُ وَ قَدْ نَهَی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنْ تُبْنَی الْحِیطَانُ بِالْمَدِینَةِ لِمَكَانِ الْمَارَّةِ قَالَ فَإِذَا كَانَ بَلَغَ نَخْلَةٌ أَمَرَ بِالْحِیطَانِ فَخُرِّبَتْ لِمَكَانِ الْمَارَّةِ(1).

«6»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِذَا مَرَرْتَ بِبُسْتَانٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ ثِمَارِهَا وَ لَا تَحْمِلْ مَعَكَ شَیْئاً(2).

«7»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْمَسَائِلِ عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ دَخَلَ بُسْتَاناً أَ یَأْكُلُ مِنَ الثَّمَرَةِ مِنْ غَیْرِ عِلْمِ صَاحِبِ الْبُسْتَانِ فَقَالَ نَعَمْ (3).

ص: 76


1- 1. المحاسن ص 528.
2- 2. فقه الرضا ص 34.
3- 3. السرائر ص 485.

باب 15 الصنائع المكروهة

«1»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْكُوفِیِّ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلَّمْتُ ابْنِی هَذَا الْكِتَابَ فَفِی أَیِّ شَیْ ءٍ أُسْلِمُهُ فَقَالَ سَلِّمْهُ [أَسْلِمْهُ] لِلَّهِ أَبُوكَ وَ لَا تُسْلِمْهُ فِی خَمْسٍ لَا تُسْلِمْهُ سَیَّاءً وَ لَا صَائِغاً وَ لَا قَصَّاباً وَ لَا حَنَّاطاً وَ لَا نَخَّاساً فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ مَا السَّیَّاءُ قَالَ الَّذِی یَبِیعُ الْأَكْفَانَ وَ یَتَمَنَّی مَوْتَ أُمَّتِی وَ لَلْمَوْلُودُ مِنْ أُمَّتِی أَحَبُّ إِلَیَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَیْهِ الشَّمْسُ وَ أَمَّا الصَّائِغُ فَإِنَّهُ یُعَالِجُ غَبْنَ أُمَّتِی فَأَمَّا الْقَصَّابُ فَإِنَّهُ یَذْبَحُ حَتَّی تَذْهَبَ الرَّحْمَةُ مِنْ قَلْبِهِ وَ أَمَّا الْحَنَّاطُ فَإِنَّهُ یَحْتَكِرُ الطَّعَامَ عَلَی أُمَّتِی وَ لَأَنْ یَلْقَی اللَّهَ

الْعَبْدُ سَارِقاً أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ یَلْقَاهُ قَدِ احْتَكَرَ طَعَاماً أَرْبَعِینَ یَوْماً وَ أَمَّا النَّخَّاسُ فَإِنَّهُ أَتَانِی جَبْرَئِیلُ عَلَیْهِ السَّلَامُ فَقَالَ یَا مُحَمَّدُ إِنَّ شِرَارَ أُمَّتِكَ الَّذِینَ یَبِیعُونَ النَّاسَ (1).

«2»- ع، [علل الشرائع] ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الدِّهْقَانِ: مِثْلَهُ (2).

«3»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ یَحْیَی الْخُزَاعِیِّ عَنْ یَحْیَی بْنِ أَبِی الْعَلَاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَخَبَّرْتُهُ أَنَّهُ وُلِدَ لِی غُلَامٌ فَقَالَ أَ لَا سَمَّیْتَهُ مُحَمَّداً قُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ فَلَا تَضْرِبْ مُحَمَّداً وَ لَا تَشْتِمْهُ جَعَلَهُ اللَّهُ قُرَّةَ عَیْنٍ لَكَ فِی حَیَاتِكَ وَ خَلَفَ صِدْقٍ بَعْدَكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ فِی أَیِّ الْأَعْمَالِ أَضَعُهُ؟

ص: 77


1- 1. معانی الأخبار ص 150.
2- 2. علل الشرائع ص 530 و الخصال ج 1 ص 201.

قَالَ إِذَا عَزَلْتَهُ عَنْ خَمْسَةِ أَشْیَاءَ فَضَعْهُ حَیْثُ شِئْتَ لَا تُسْلِمْهُ إِلَی صَیْرَفِیٍّ فَإِنَّ الصَّیْرَفِیَّ لَا یَسْلَمُ مِنَ الرِّبَا وَ لَا إِلَی بَیَّاعِ الْأَكْفَانِ فَإِنَّ صَاحِبَ الْأَكْفَانِ یَسُرُّهُ الْوَبَاءُ إِذَا كَانَ وَ لَا إِلَی صَاحِبِ طَعَامٍ فَإِنَّهُ لَا یَسْلَمُ مِنَ الِاحْتِكَارِ وَ لَا إِلَی جَزَّارٍ فَإِنَّ الْجَزَّارَ تُسْلَبُ مِنْهُ الرَّحْمَةُ وَ لَا تُسْلِمْهُ إِلَی نَخَّاسٍ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ شَرُّ النَّاسِ مَنْ بَاعَ النَّاسَ (1).

«4»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْخَزَّازِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنِّی أَعْطَیْتُ خَالَتِی غُلَاماً وَ نَهَیْتُهَا أَنْ تَجْعَلَهُ حَجَّاماً أَوْ قَصَّاباً أَوْ صَائِغاً(2).

«5»- شَرْحُ النَّهْجِ لِابْنِ مِیثَمٍ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: عَقْلُ أَرْبَعِینَ مُعَلِّماً عَقْلُ حَائِكٍ وَ عَقْلُ حَائِكٍ عَقْلُ امْرَأَةٍ وَ الْمَرْأَةُ لَا عَقْلَ لَهَا(3).

«6»- وَ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسْتَشِیرُوا الْمُعَلِّمِینَ وَ لَا الْحَوَكَةَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَی قَدْ سَلَبَهُمْ عُقُولَهُمْ (4).

«7»- وَ رُوِیَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله دَفَعَ إِلَی حَائِكٍ مِنْ بَنِی النَّجَّارِ غَزْلًا لِیَنْسِجَ لَهُ صُوفاً فَكَانَ یَمْطُلُهُ وَ یَأْتِیهِ علیه السلام مُتَقَاضِیاً وَ یَقِفُ عَلَی بَابِهِ وَ یَقُولُ رُدُّوا عَلَیْنَا ثَوْبَنَا لِنَتَجَمَّلَ بِهِ فِی النَّاسِ وَ لَمْ یَزَلْ یَمْطُلُهُ حَتَّی تُوُفِّیَ صلی اللّٰه علیه و آله (5).

«8»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ: مَرَّ عَلِیٌّ عَلَیْهِ السَّلَامُ عَلَی بَهِیمَةٍ وَ فَحْلٌ یَسْفَدُهَا عَلَی ظَهْرِ الطَّرِیقِ فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْهَا فَقِیلَ لَهُ لِمَ فَعَلْتَ فَقَالَ لَا یَنْبَغِی أَنْ تُذِیعُوا(6) هَذَا وَ هُوَ مِنَ الْمُنْكَرِ وَ لَكِنْ یَنْبَغِی لَهُمْ أَنْ یُوَارُوهُ وَ حَیْثُ لَا یَرَاهُ رَجُلٌ وَ لَا امْرَأَةٌ(7).

ص: 78


1- 1. علل الشرائع ص 530.
2- 2. علل الشرائع ص 530.
3- 3. شرح النهج لابن میثم ج 1 ص 324 طبع ایران الجدید.
4- 4. شرح النهج لابن میثم ج 1 ص 324 طبع ایران الجدید.
5- 5. شرح النهج لابن میثم ج 1 ص 324 طبع ایران الجدید.
6- 6. فی نسخة الأصل[ أن یصنعوا هذا].
7- 7. نوادر الراوندیّ ص 14.

«9»- شَرْحُ النَّفْلِیَّةِ، لِلشَّهِیدِ الثَّانِی رَحِمَهُ اللَّهُ رَوَی الْفَقِیهُ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقُمِّیُّ فِی كِتَابِ الْإِمَامِ وَ الْمَأْمُومِ بِإِسْنَادِهِ إِلَی الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَا تُصَلُّوا خَلْفَ الْحَائِكِ وَ لَوْ كَانَ عَالِماً وَ لَا تُصَلُّوا خَلْفَ الْحَجَّامِ وَ لَوْ كَانَ زَاهِداً وَ لَا تُصَلُّوا خَلْفَ الدَّبَّاغِ وَ لَوْ كَانَ عَابِداً.

«10»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: شِرَارُ النَّاسِ مَنْ بَاعَ الْحَیَوَانَ.

«11»- وَ مِنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِیٍّ الْعَلَوِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَیْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: طَرَقَ طَائِفَةً مِنْ بَنِی إِسْرَائِیلَ لَیْلًا عَذَابٌ فَأَصْبَحُوا وَ قَدْ فَقَدُوا أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ الطَّبَّالِینَ وَ الْمُغَنِّینَ وَ الْمُحْتَكِرِینَ لِلطَّعَامِ وَ الصَّیَارِفَةَ أَكَلَةَ الرِّبَا مِنْهُمْ.

ص: 79

باب 16 باب ما نهی عنه من أنواع البیع و النهی عن الغش و الدخول فی السوم و النجش و مبایعة المضطرین و الربح علی المؤمن

«1»- لی، [الأمالی للصدوق] فِی خَبَرِ مَنَاهِی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: أَنَّهُ نَهَی أَنْ یَدْخُلَ الرَّجُلُ فِی سَوْمِ أَخِیهِ الْمُسْلِمِ وَ نَهَی عَنْ بَیْعٍ وَ سَلَفٍ وَ نَهَی عَنْ بَیْعَیْنِ فِی بَیْعٍ وَ نَهَی عَنْ بَیْعِ مَا لَیْسَ عِنْدَكَ وَ نَهَی عَنْ بَیْعِ مَا لَمْ یَضْمَنْ وَ نَهَی عَنْ بَیْعِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ بِالنَّسِیئَةِ وَ نَهَی عَنْ بَیْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ زِیَادَةً إِلَّا وَزْناً بِوَزْنٍ وَ قَالَ مَنْ غَشَّ مُسْلِماً فِی شِرَاءٍ أَوْ بَیْعٍ فَلَیْسَ مِنَّا وَ یُحْشَرُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مَعَ الْیَهُودِ لِأَنَّهُمْ أَغَشُّ الْخَلْقِ لِلْمُسْلِمِینَ (1).

«2»- مع، [معانی الأخبار] مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ أَبِی عُبَیْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بِأَسَانِیدَ مُتَّصِلَةٍ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فِی أَخْبَارٍ مُتَفَرِّقَةٍ: أَنَّهُ نَهَی عَنِ الْمُنَابَذَةِ وَ الْمُلَامَسَةِ وَ بَیْعِ الْحَصَاةِ.

ففی كل واحدة منها قولان أما المنابذة فیقال إنها أن یقول الرجل لصاحبه انبذ إلی الثوب أو غیره من المتاع أو أنبذه إلیك و قد وجب البیع بكذا و كذا و یقال إنما هو أن یقول الرجل إذا نبذت الحصاة فقد وجب البیع و هو معنی قوله إنه نهی عن بیع الحصاة و الملامسة أن تقول إذا لمست ثوبی أو لمست ثوبك فقد وجب البیع بكذا و كذا و یقال بل هو أن یلمس المتاع من وراء الثوب و لا ینظر إلیه فیقع البیع علی ذلك و هذه بیوع كان أهل الجاهلیة یتبایعونها فنهی رسول اللّٰه صلی اللّٰه علیه و آله عنها لأنها غدر(2) كلها

ص: 80


1- 1. أمالی الصدوق ص 423 و ص 425 و ص 426 و ص 429.
2- 2. غرر خ ل. من هامش الأصل.

وَ نَهَی عَنْ بَیْعِ الْمَجْرِ.

و هو أن یباع البعیر أو غیره بما فی بطن الناقة و یقال منه أمجرت فی البیع إمجارا و نهی علیه السلام عن الملاقیح و المضامین فالملاقیح ما فی البطون و هی الأجنة و الواحدة منها ملقوحة و أما المضامین فما فی أصلاب الفحول و كانوا یبیعون الجنین فی بطون الناقة و ما یضرب الفحل فی عامه و فی أعوام و نهی عن بیع حبل الحبلة و معناه ولد ذلك الجنین الذی فی بطن الناقة و قال غیره هو نتاج النتاج و ذلك غرر.

وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: لَا تَنَاجَشُوا وَ لَا تَدَابَرُوا.

معناه أن یزید الرجل فی ثمن السلعة و هو لا یرید شراءها و لكن یسمعه غیره فیزید لزیادته و الناجش خائن (1).

«3»- ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ مُسْنَداً إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: أَنَّهُ كَرِهَ بَیْعَیْنِ اطْرَحْ وَ خُذْ مِنْ غَیْرِ تَقْلِیبٍ وَ شِرَی مَا لَمْ تَرَهُ (2).

«4»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] بِالْأَسَانِیدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ قَالَ: خَطَبَنَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فَقَالَ سَیَأْتِی عَلَی النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ یَعَضُّ الْمُؤْمِنُ عَلَی مَا فِی یَدِهِ وَ لَمْ یُؤْمَرْ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَیْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِیرٌ وَ سَیَأْتِی زَمَانٌ یُقَدَّمُ فِیهِ الْأَشْرَارُ وَ یُنْسَأَ فِیهِ الْأَخْیَارُ وَ یُبَایَعُ الْمُضْطَرُّ وَ قَدْ نَهَی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَنْ بَیْعِ الْمُضْطَرِّ وَ عَنْ بَیْعِ الْغَرَرِ فَاتَّقُوا اللَّهَ یَا أَیُّهَا النَّاسُ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَیْنِكُمْ وَ احْفَظُونِی فِی أَهْلِی (3).

صح، [صحیفة الرضا علیه السلام] عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ (4).

«6»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی الْقَاسِمِ عَنِ الْكُوفِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ

ص: 81


1- 1. معانی الأخبار ص 278.
2- 2. الخصال ج 1 ص 28.
3- 3. عیون الأخبار ج 2 ص 45.
4- 4. صحیفة الرضا علیه السلام ص 26 طبع مصر سنة 1340 بتفاوت.

فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: رِبْحُ الْمُؤْمِنِ عَلَی الْمُؤْمِنِ رِبًا(1).

سن، [المحاسن] مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ: مِثْلَهُ (2).

أقول: قد مضی بعضها فی باب جوامع المكاسب.

«8»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ: مَلْعُونٌ مَنْ غَشَّ مُسْلِماً أَوْ مَاكَرَهُ أَوْ غَرَّهُ (3).

«9»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: یَأْتِی عَلَی النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ یَعَضُّ الْمُوسِرُ فِیهِ عَلَی مَا فِی یَدَیْهِ وَ لَمْ یُؤْمَرْ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَیْنَكُمْ یَنْهَدُ فِیهِ الْأَشْرَارُ وَ یُسْتَذَلُّ الْأَخْیَارُ وَ یُبَایَعُ الْمُضْطَرُّونَ وَ نَهَی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَنْ بَیْعِ الْمُضْطَرِّینَ (4).

«10»- أَعْلَامُ الدِّینِ، رُوِیَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: یَأْتِی عَلَی أُمَّتِی زَمَانٌ تَكُونُ أُمَرَاؤُهُمْ عَلَی الْجَوْرِ وَ عُلَمَاؤُهُمْ عَلَی الطَّمَعِ وَ قِلَّةِ الْوَرَعِ وَ عُبَّادُهُمْ عَلَی الرِّیَاءِ وَ تُجَّارُهُمْ عَلَی أَكْلِ الرِّبَا وَ كِتْمَانِ الْعَیْبِ فِی الْبَیْعِ وَ الشِّرَی وَ نِسَاؤُهُمْ عَلَی زِینَةِ الدُّنْیَا فَعِنْدَ ذَلِكَ یُسَلَّطُ عَلَیْهِمْ شِرَارُهُمْ فَیَدْعُو خِیَارُهُمْ فَلَا یُسْتَجَابُ لَهُمْ.

ص: 82


1- 1. ثواب الأعمال ص 214.
2- 2. المحاسن ص 101.
3- 3. نوادر الراوندیّ ص 17 و فیه من أسر مسلما.
4- 4. نهج البلاغة ج 3 ص 264.

باب 17 من یستحب معاملته و من یكره

«1»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] عَنْ أَبِی سَعِیدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: اطْلُبُوا الْخَیْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ (1).

«2»- ختص، [الإختصاص] عَنْهُ صلی اللّٰه علیه و آله: مِثْلَهُ (2).

«3»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِیدِ بْنِ صَبِیحٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: یَا وَلِیدُ لَا تَشْتَرِ لِی مِنْ مُحَارَفٍ شَیْئاً فَإِنَّ خُلْطَتَهُ لَا بَرَكَةَ فِیهَا(3).

«4»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ظَرِیفِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: لَا تُخَالِطُوا وَ لَا تُعَامِلُوا إِلَّا مَنْ نَشَأَ فِی خَیْرٍ(4).

«5»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: احْذَرُوا مُعَامَلَةَ أَصْحَابِ الْعَاهَاتِ فَإِنَّهُمْ أَظْلَمُ شَیْ ءٍ(5).

«6»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ الشَّامِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً مِنَ الْأَكْرَادِ یَجِیئُونَنَا بِالْبَیْعِ وَ نُبَایِعُهُمْ فَقَالَ یَا أَبَا الرَّبِیعِ لَا تُخَالِطْهُمْ فَإِنَّ الْأَكْرَادَ

ص: 83


1- 1. أمالی الطوسیّ ج 2 ص 7.
2- 2. الاختصاص ص 233.
3- 3. علل الشرائع ص 526.
4- 4. كان الرمز( ل) للخصال و الحدیث فی العلل ص 526.
5- 5. علل الشرائع ص 526.

حَیٌّ مِنَ الْجِنِّ كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُمُ الْغِطَاءَ فَلَا تُخَالِطْهُمْ (1).

«7»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّیلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ حَفْصٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی الرَّبِیعِ: مِثْلَهُ (2).

«8»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مَیَّاحٍ عَنْ عِیسَی قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: إِیَّاكَ وَ مُخَالَطَةَ السَّفِلَةِ فَإِنَّ السَّفِلَةَ لَا تَئُولُ إِلَی خَیْرٍ(3).

«9»- یج، [الخرائج و الجرائح] رُوِیَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا مَلَكْتُهُ لَدِینَارَانِ عَلَی عَهْدِ أَبِی وَ كَانَ رَجُلٌ یَشْتَرِی الْأَرْدِیَةَ مِنْ صَنْعَاءَ فَأَرَدْتُ أَنْ أُبْضِعَهُ فَقَالَ لِی لَا تُبْضِعْهُ قَالَ فَدَفَعْتُ إِلَیْهِ سِرّاً مِنْ أَبِی فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثْتُ إِلَیْهِ رَسُولًا فَقَالَ لِی مَا دَفَعَ إِلَیَّ شَیْئاً قَالَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا سَتَرَ ذَلِكَ مِنْ أَبِی فَذَهَبْتُ إِلَیْهِ بِنَفْسِی وَ قُلْتُ الدِّینَارَانِ قَالَ مَا دَفَعْتَ إِلَیَّ شَیْئاً فَأَتَیْتُ أَبِی فَلَمَّا رَآنِی رَفَعَ إِلَیَّ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ مُتَبَسِّماً یَا بُنَیَّ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ أَنْ لَا تَدْفَعَ إِلَیْهِ إِنَّهُ مَنِ ائْتَمَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ فَلَیْسَ لَهُ عَلَی اللَّهِ ضَمَانٌ إِنَّ

اللَّهَ یَقُولُ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِی جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَأَیُّ سَفِیهٍ أَسْفَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ فَلَیْسَ إِنْ أشهدكم [شَهِدَ] لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ وَ إِنْ شَفَعَ لَمْ یُشَفَّعْ وَ إِنْ خَطَبَ لَمْ یُزَوَّجْ (4).

«10»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فِی قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ قَالَ مَنْ لَا تَثِقُ بِهِ (5).

«11»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِیمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ أَنْ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَی لِسَانِ نَبِیِّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَیْسَ بِأَهْلٍ أَنْ یُزَوَّجَ إِذَا خَطَبَ وَ أَنْ یُصَدَّقَ إِذَا حَدَّثَ وَ لَا یُشَفَّعَ إِذَا شَفَعَ وَ لَا یُؤْتَمَنَ عَلَی أَمَانَةٍ فَمَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَی أَمَانَةٍ فَأَهْلَكَهَا أَوْ ضَیَّعَهَا فَلَیْسَ لِلَّذِی ائْتَمَنَهُ أَنْ یَأْجُرَهُ اللَّهُ وَ لَا یُخْلِفَ عَلَیْهِ قَالَ

ص: 84


1- 1. علل الشرائع ص 527.
2- 2. علل الشرائع ص 527.
3- 3. علل الشرائع ص 527.
4- 4. الخرائج لم نعثر علیه فی مظانه.
5- 5. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 220.

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنِّی أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ بِضَاعَةً إِلَی الْیَمَنِ فَأَتَیْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام فَقُلْتُ إِنِّی أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فُلَاناً فَقَالَ لِی أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ یَشْرَبُ الْخَمْرَ فَقُلْتُ قَدْ بَلَغَنِی عَنِ الْمُؤْمِنِینَ أَنَّهُمْ یَقُولُونَ ذَلِكَ فَقَالَ صَدِّقْهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ یَقُولُ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ یُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِینَ ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ إِنِ اسْتَبْضَعْتَهُ فَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ فَلَیْسَ عَلَی اللَّهِ أَنْ یَأْجُرَكَ وَ لَا یُخْلِفَ عَلَیْكَ فَقُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَی یَقُولُ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِی جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِیاماً فَهَلْ سَفِیهٌ أَسْفَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ إِنَّ الْعَبْدَ لَا یَزَالُ فِی فُسْحَةٍ مِنْ رَبِّهِ مَا لَمْ یَشْرَبِ الْخَمْرَ فَإِذَا شَرِبَهَا خَرَقَ اللَّهُ عَلَیْهِ سِرْبَالَهُ فَكَانَ وُلْدُهُ وَ أَخُوهُ وَ سَمْعُهُ وَ بَصَرُهُ وَ یَدُهُ وَ رِجْلُهُ إِبْلِیسَ یَسُوقُهُ إِلَی كُلِّ شَرٍّ وَ یَصْرِفُهُ عَنْ كُلِّ خَیْرٍ(1).

«12»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ هَذِهِ الْآیَةِ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ قَالَ علیه السلام كُلُّ مَنْ یَشْرَبُ الْمُسْكِرَ فَهُوَ سَفِیهٌ (2).

«13»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنِّی أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ بِضَاعَةً إِلَی الْیَمَنِ فَأَتَیْتُ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فَقُلْتُ إِنِّی أُرِیدُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فُلَاناً فَقَالَ لِی أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ یَشْرَبُ الْخَمْرَ فَقُلْتُ قَدْ بَلَغَنِی مِنَ الْمُؤْمِنِینَ أَنَّهُمْ یَقُولُونَ ذَلِكَ فَقَالَ صَدِّقْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ یَقُولُ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ یُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِینَ فَقَالَ یَعْنِی یُصَدِّقُ اللَّهَ وَ یُصَدِّقُ الْمُؤْمِنِینَ لِأَنَّهُ كَانَ رَءُوفاً رَحِیماً بِالْمُؤْمِنِینَ (3).

«14»- ختص، [الإختصاص] عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: مَنْ عَرَفَ مِنْ عَبْدٍ مِنْ عَبِیدِ اللَّهِ كَذِباً إِذَا حَدَّثَ وَ خُلْفاً إِذَا وَعَدَ وَ خِیَانَةً إِذَا ائْتُمِنَ ثُمَّ ائْتَمَنَهُ عَلَی أَمَانَةٍ كَانَ حَقّاً عَلَی اللَّهِ أَنْ یَبْتَلِیَهُ فِیهَا ثُمَّ لَا یُخْلِفَ عَلَیْهِ وَ لَا یَأْجُرَهُ (4).

ص: 85


1- 1. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 220.
2- 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 220.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 95.
4- 4. الاختصاص: 225.

«15»- ختص، [الإختصاص] عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ: یَا دَاوُدُ لَأَنْ تُدْخِلَ یَدَكَ فِی فَمِ التِّنِّینِ إِلَی الْمِرْفَقِ خَیْرٌ لَكَ مِنْ طَلَبِ الْحَوَائِجِ مِمَّنْ لَمْ یَكُنْ فَكَانَ (1).

«16»- كِتَابُ صِفَاتِ الشِّیعَةِ، لِلصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: الْمُؤْمِنُ لَا یَكُونُ مُحَارَفاً(2).

«17»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: أَرْبَعٌ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْخُلَطَاءُ الصَّالِحُونَ وَ الْوَلَدُ الْبَارُّ وَ الْمَرْأَةُ الْمُؤَاتِیَةُ وَ أَنْ تَكُونَ مَعِیشَتُهُ فِی بَلَدِهِ (3).

«18»- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ الْكَاظِمُ علیه السلام: مَنْ وَلَّدَهُ الْفَقْرُ أَبْطَرَهُ الْغِنَی.

«19»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِیِّ، قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: لَا تَشْتَرُوا لِی مِنْ مُحَارَفٍ فَإِنَّ خُلْطَتَهُ لَا بَرَكَةَ فِیهَا وَ لَا تُخَالِطُوا إِلَّا مَنْ نَشَأَ فِی الْخَیْرِ.

«20»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: شَارِكُوا الَّذِی قَدْ أَقْبَلَ عَلَیْهِ الرِّزْقُ فَإِنَّهُ أَخْلَقُ لِلْغِنَی وَ أَجْدَرُ بِإِقْبَالِ الْحَظِّ(4).

«21»- وَ قَالَ علیه السلام: الطُّمَأْنِینَةُ إِلَی كُلِّ أَحَدٍ قَبْلَ الِاخْتِبَارِ عَجْزٌ(5).

«22»- أَعْلَامُ الدِّینِ، قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: لَا تَلْتَمِسُوا الرِّزْقَ مِمَّنِ اكْتَسَبَهُ مِنْ أَلْسِنَةِ الْمَوَازِینِ وَ رُءُوسِ الْمَكَایِیلِ وَ لَكِنْ عِنْدَ مَنْ فُتِحَتْ عَلَیْهِ الدُّنْیَا.

ص: 86


1- 1. الاختصاص ص 232 و التنین كسكیت: الحیة العظیمة طویل كالنخلة السحوق أحمر العینین واسع الفم و الجوف فی فمه أنیاب مثل أسنة الرماح، قیل انه شر من الكوسج.
2- 2. صفات الشیعة ص 180 ملحقا بكتاب علی و الشیعة طبع النجف 1958.
3- 3. نوادر الراوندیّ ص 11.
4- 4. نهج البلاغة ج 3 ص 204.
5- 5. نهج البلاغة ج 3 ص 246.

باب 18 الاحتكار و التلقی و بیع الحاضر للبادی و العربون

ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام: أَنَّ عَلِیّاً علیه السلام كَانَ یَنْهَی عَنِ الْحُكْرَةِ فِی الْأَمْصَارِ فَقَالَ فَإِنَّهُ لَیْسَ الْحُكْرَةُ إِلَّا فِی الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِیرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِیبِ وَ السَّمْنِ (1).

«2»- ل، [الخصال] حَمْزَةُ الْعَلَوِیُّ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الْحُكْرَةُ فِی سِتَّةِ أَشْیَاءَ فِی الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِیرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِیبِ وَ السَّمْنِ وَ الزَّیْتِ (2).

«3»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْخَزَّازِ عَنِ الثُّمَالِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَطَوَّلَ عَلَی عِبَادِهِ بِالْحَبَّةِ فَسَلَّطَ عَلَیْهَا الْقَمْلَةَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَخَزَنَتْهَا الْمُلُوكُ كَمَا یَخْزُنُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ(3).

«4»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَطَوَّلَ عَلَی عِبَادِهِ بِثَلَاثٍ أَلْقَی عَلَیْهِمُ الرِّیحَ بَعْدَ الرُّوحِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا دَفَنَ حَمِیمٌ حَمِیماً وَ أَلْقَی عَلَیْهِمُ السَّلْوَةَ بَعْدَ الْمُصِیبَةِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَانْقَطَعَ النَّسْلُ وَ أَلْقَی عَلَی هَذِهِ الْحَبَّةِ الدَّابَّةَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَكَنَزَتْهَا مُلُوكُهُمْ كَمَا یَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ(4).

ص: 87


1- 1. قرب الإسناد ص 63.
2- 2. الخصال ج 1 ص 233.
3- 3. الخصال ج 1 ص 70 ذیل حدیث.
4- 4. الخصال ج 1 ص 70.

سن، [المحاسن] أَبِی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ: مِثْلَهُ (1).

«6»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] ابْنُ بُشْرَانَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ قَیْسِ بْنِ الرَّبِیعِ عَنْ سُفْیَانَ بْنِ عُیَیْنَةَ عَنْ أَبِی الزُّبَیْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَا یَبِیعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ یَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ (2).

أقول: قد أوردنا فی الاحتكار خبرا فی باب الصنائع المكروهة.

«7»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام أَنَّ عَلِیّاً علیه السلام كَانَ یَقُولُ: لَا یَجُوزُ الْعَرَبُونُ إِلَّا أَنْ یَكُونَ نَقْداً مِنَ الثَّمَنِ (3).

«8»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِی جَمِیلَةَ عَنِ ابْنِ طَرِیفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: سَبَّ النَّاسُ هَذِهِ الدَّابَّةَ الَّتِی تَكُونُ فِی الطَّعَامِ فَقَالَ عَلِیٌّ علیه السلام لَا تَسُبُّوهَا فَوَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ لَوْ لَا هَذِهِ الدَّابَّةُ لَخَزَنُوهَا عِنْدَكُمْ كَمَا یُخْزَنُ الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ(4).

«9»- نهج، [نهج البلاغة]: فِیمَا كَتَبَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام لِلْأَشْتَرِ حِینَ وَلَّاهُ مِصْرَ ثُمَّ اسْتَوْصِ بِالتُّجَّارِ وَ ذَوِی الصِّنَاعَاتِ وَ أَوْصِ بِهِمْ خَیْراً الْمُقِیمِ مِنْهُمْ وَ الْمُضْطَرِبِ بِمَالِهِ وَ الْمُتَرَفِّقِ بِبَدَنِهِ فَإِنَّهُمْ مَوَادُّ الْمَنَافِعِ وَ أَسْبَابُ الْمَرَافِقِ وَ جُلَّابُهَا مِنَ الْمَبَاعِدِ وَ الْمَطَارِحِ فِی بَرِّكَ وَ بَحْرِكَ وَ سَهْلِكَ وَ جَبَلِكَ وَ حَیْثُ لَا یَلْتَئِمُ النَّاسُ لِمَوَاضِعِهَا وَ لَا یَجْتَرِءُونَ عَلَیْهَا فَإِنَّهُمْ سِلْمٌ لَا تُخَافُ بَائِقَتُهُ وَ صُلْحٌ لَا تُخْشَی غَائِلَتُهُ وَ تَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ بِحَضْرَتِكَ وَ فِی حَوَاشِی بِلَادِكَ وَ اعْلَمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ فِی كَثِیرٍ مِنْهُمْ ضِیقاً فَاحِشاً وَ شُحّاً قَبِیحاً وَ احْتِكَاراً لِلْمَنَافِعِ وَ تَحَكُّماً فِی الْبِیَاعَاتِ وَ ذَلِكَ بَابُ مَضَرَّةٍ لِلْعَامَّةِ وَ عَیْبٌ عَلَی الْوُلَاةِ

ص: 88


1- 1. المحاسن ج 2 ص 316.
2- 2. أمالی الطوسیّ ج 2 ص 311.
3- 3. قرب الإسناد ص 69.
4- 4. المحاسن ص 316 بتفاوت یسیر.

فَامْنَعْ مِنَ الِاحْتِكَارِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَنَعَ مِنْهُ وَ لْیَكُنِ الْبَیْعُ بَیْعاً سَمْحاً بِمَوَازِینِ عَدْلٍ وَ أَسْعَارٍ لَا تَجْحَفُ بِالْفَرِیقَیْنِ مِنَ الْبَائِعِ وَ الْمُبْتَاعِ فَمَنْ قَارَفَ حُكْرَةً بَعْدَ نَهْیِكَ إِیَّاهُ فَنَكِّلْ بِهِ وَ عَاقِبْ مِنْ غَیْرِ إِسْرَافٍ (1).

«10»- مَجَالِسُ الشَّیْخِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِیِّ عَنْ أَبِی مَرْیَمَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: أَیُّمَا رَجُلٍ اشْتَرَی طَعَاماً فَكَبَسَهُ أَرْبَعِینَ صَبَاحاً یُرِیدُ بِهِ غَلَاءَ الْمُسْلِمِینَ ثُمَّ بَاعَهُ فَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ لَمْ یَكُنْ كَفَّارَةً لِمَا صَنَعَ (2).

«11»- كِتَابُ الْأَعْمَالِ الْمَانِعَةِ مِنَ الْجَنَّةِ لِلشَّیْخِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّیِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنِ احْتَكَرَ فَوْقَ أَرْبَعِینَ یَوْماً فَإِنَّ الْجَنَّةَ تُوجَدُ رِیحُهَا مِنْ مَسِیرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ إِنَّهُ لَحَرَامٌ عَلَیْهِ (3).

«12»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِیٍّ الْعَلَوِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: طَرَقَ طَائِفَةً مِنْ بَنِی إِسْرَائِیلَ لَیْلًا عَذَابٌ فَأَصْبَحُوا وَ قَدْ فَقَدُوا أَرْبَعَةَ أَصْنَافٍ الطَّبَّالِینَ وَ الْمُغَنِّینَ وَ الْمُحْتَكِرِینَ لِلطَّعَامِ وَ الصَّیَارِفَةَ آكِلَةَ الرِّبَا مِنْهُمْ.

ص: 89


1- 1. نهج البلاغة ج 3 ص 110.
2- 2. أمالی الطوسیّ ج 2 ص 289.
3- 3. الاعمال المانعة من دخول الجنة ص 64 ضمن مجموعة جامع الأحادیث.

أبواب التجارات و البیوع

باب 1 آداب التجارة و أدعیتها و أدعیة السوق و ذمه

الآیات:

النور: رِجالٌ لا تُلْهِیهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَیْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِیتاءِ الزَّكاةِ(1)

الجمعة: فَإِذا قُضِیَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِی الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِیراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (2).

«1»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: ثَلَاثَةٌ لا یَنْظُرُ اللَّهُ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ لا یُزَكِّیهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ الْمُرْخِی ذَیْلَهُ مِنَ الْعَظَمَةِ وَ الْمُزَكِّی سِلْعَتَهُ بِالْكَذِبِ وَ رَجُلٌ اسْتَقْبَلَكَ بِوُدِّ صَدْرِهِ فَیُوَارِی وَ قَلْبُهُ مُمْتَلِئٌ غِشّاً(3).

«2»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی ذَرٍّ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لا یُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیامَةِ وَ لا یُزَكِّیهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ قُلْتُ مَنْ هُمْ خَابُوا وَ خَسِرُوا قَالَ:

ص: 90


1- 1. سورة النور: 37.
2- 2. سورة الجمعة: 10.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 179.

الْمُسْبِلُ (1)

وَ الْمَنَّانُ وَ الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلْفِ الْكَاذِبِ أَعَادَهَا ثَلَاثاً(2).

«3»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لا یَنْظُرُ اللَّهُ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیامَةِ الْأَشْمَطُ الزان [الزَّانِی] وَ رَجُلٌ مُفْلِسٌ مُرْخٍ مُخْتَالٌ وَ رَجُلٌ اتَّخَذَ یَمِینَهُ بِضَاعَةً فَلَا یَشْتَرِی إِلَّا بِیَمِینٍ وَ لَا یَبِیعُ إِلَّا بِیَمِینٍ (3).

«4»- مكا، [مكارم الأخلاق]: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْدُوَ فِی حَاجَتِكَ وَ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَ ذَهَبَتْ حُمْرَتُهَا فَصَلِّ رَكْعَتَیْنِ بِالْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ یا أَیُّهَا الْكافِرُونَ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی غَدَوْتُ أَلْتَمِسُ مِنْ فَضْلِكَ كَمَا أَمَرْتَنِی فَارْزُقْنِی مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً حَسَناً وَاسِعاً حَلَالًا طَیِّباً وَ أَعْطِنِی فِیمَا رَزَقْتَنِی الْعَافِیَةَ غَدَوْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ غَدَوْتُ بِغَیْرِ حَوْلٍ مِنِّی وَ لَا قُوَّةٍ وَ لَكِنْ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ أَبْرَأُ إِلَیْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ هَذَا الْیَوْمِ فَبَارِكْ لِی فِی جَمِیعِ أُمُورِی یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ فَإِذَا انْتَهَیْتَ إِلَی السُّوقِ فَقُلْ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ یُمِیتُ وَ یُحْیِی وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ خَیْرَهَا وَ خَیْرَ أَهْلِهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ أَهْلِهَا اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَبْغِیَ أَوْ یُبْغَی عَلَیَّ أَوْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَعْتَدِیَ أَوْ یُعْتَدَی عَلَیَّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ إِبْلِیسَ وَ جُنُودِهِ وَ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ.

وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِیَ شَیْئاً فَقُلْ یَا حَیُّ یَا قَیُّومُ یَا دَائِمُ یَا رَءُوفُ یَا رَحِیمُ أَسْأَلُكَ بِعَوْنِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ أَنْ تَقْسِمَ لِی مِنَ التِّجَارَةِ الْیَوْمَ أَعْظَمَهَا

ص: 91


1- 1. المسبل أزاره: هو الذی یطول ثوبه و یرسله الی الأرض إذا مشی و انما یفعل ذلك كبرا و اختیالا.
2- 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 179.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 179.

رِزْقاً وَ أَوْسَعَهَا فَضْلًا وَ خَیْرَهَا لِی عَاقِبَةً لَهُ لِأَنَّهُ لَا خَیْرَ فِیمَا لَا عَاقِبَةَ لَهُ وَ إِذَا اشْتَرَیْتَ دَابَّةً أَوْ رَأْساً فَقُلِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِی أَطْوَلَهَا حَیَاةً وَ أَكْثَرَهَا مَنْفَعَةً وَ خَیْرَهَا عَاقِبَةً عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام.

وَ عَنْهُ أَیْضاً: إِذَا اشْتَرَیْتَ شَیْئاً مِنْ مَتَاعٍ أَوْ غَیْرِهِ فَكَبِّرْهُ [فَكَبِّرْ] وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی اشْتَرَیْتُهُ أَلْتَمِسُ فِیهِ مِنْ فَضْلِكَ فَاجْعَلْ لِی فِیهِ فَضْلًا اللَّهُمَّ إِنِّی اشْتَرَیْتُهُ أَلْتَمِسُ فِیهِ مِنْ رِزْقِكَ فَاجْعَلْ لِی فِیهِ رِزْقاً ثُمَّ أَعِدْ كُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (1).

«5»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: أَرْبَعَةٌ لَا عُذْرَ لَهُمْ رَجُلٌ عَلَیْهِ دَیْنٌ مُحَارَفٌ فِی بِلَادِهِ لَا عُذْرَ لَهُ حَتَّی یُهَاجِرَ فِی الْأَرْضِ یَلْتَمِسَ مَا یَقْضِی دَیْنَهُ وَ رَجُلٌ أَصَابَ عَلَی بَطْنِ امْرَأَتِهِ رَجُلًا لَا عُذْرَ لَهُ حَتَّی یُطَلِّقَ لِئَلَّا یَشْرِكَهُ فِی الْوَلَدِ غَیْرُهُ وَ رَجُلٌ لَهُ مَمْلُوكُ سَوْءٍ فَهُوَ یُعَذِّبُهُ لَا عُذْرَ لَهُ إِلَّا أَنْ یَبِیعَ وَ إِمَّا أَنْ یُعْتِقَ وَ رَجُلَانِ اصْطَحَبَا فِی السَّفَرِ هُمَا یَتَلَاعَنَانِ لَا عُذْرَ لَهُمَا حَتَّی یَفْتَرِقَا(2).

«6»- مَجَالِسُ الشَّیْخِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَیْرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْعَلَا وَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ جَمِیعاً عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالا: مَا وَدَّعَنَا قَطُّ إِلَّا أَوْصَانَا بِخَصْلَتَیْنِ عَلَیْكُمْ بِصِدْقِ الْحَدِیثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَی الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ فَإِنَّهُمَا مِفْتَاحُ الرِّزْقِ (3).

«7»- وَ مِنْهُ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ حَیَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ یَعْقُوبَ عَنْ خَلَّادٍ أَبِی عَلِیٍّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ رَجُلٌ یَا جَعْفَرُ الرَّجُلُ یَكُونُ لَهُ مَالٌ فَیُضَیِّعُهُ فَیَذْهَبُ قَالَ احْتَفِظْ بِمَالِكَ فَإِنَّهُ قِوَامُ دِینِكَ ثُمَّ قَرَأَ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ

ص: 92


1- 1. مكارم الأخلاق ص 294.
2- 2. نوادر الراوندیّ ص 27.
3- 3. أمالی الطوسیّ ج 2 ص 289.

الَّتِی جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِیاماً(1).

من خط الشهید روح اللّٰه روحه حرز للمسافر و المتجر إذا دخل حانوته أول النهار یقرأ الإخلاص إحدی و عشرین مرة ثم یقول اللّٰهم یا واحد یا أحد یا من لیس كمثله أحد أسألك بفضل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أن تبارك لی فیما رزقتنی و أن تكفینی شر كل أحد.

«8»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: مَنِ اتَّجَرَ بِغَیْرِ فِقْهٍ ارْتَطَمَ فِی الرِّبَا(2).

«9»- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَلَحِ الْبَصْرِیِّ عَنْ أَبِی بَكْرِ بْنِ عَیَّاشٍ عَنْ أَبِی حَصِیرَةَ عَنْ مُخْتَارٍ التَّمَّارِ وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ: كُنْتُ أَبِیتُ فِی مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ أَبُولُ فِی الرَّحْبَةِ وَ آخُذُ الْخُبْزَ مِنَ الْبَقَّالِ فَخَرَجْتُ ذَاتَ یَوْمٍ أُرِیدُ بَعْضَ أَسْوَاقِهَا فَإِذَا بِصَوْتٍ بِی فَقَالَ یَا هَذَا ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَی لِثَوْبِكَ وَ أَتْقَی لِرَبِّكَ قُلْتُ مَنْ هَذَا فَقِیلَ لِی هَذَا أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُ وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَی سُوقِ الْإِبِلِ فَلَمَّا أَتَاهَا وَقَفَ فِی وَسَطِ السُّوقِ فَقَالَ یَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِیَّاكُمْ وَ الْیَمِینَ الْفَاجِرَةَ فَإِنَّهَا تُنْفِقُ السِّلْعَةَ وَ تَمْحَقُ الْبَرَكَةَ ثُمَّ أَتَی سُوقَ الْكَرَابِیسِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ وَسِیمٍ فَقَالَ یَا هَذَا عِنْدَكَ ثَوْبَانِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَوَثَبَ الرَّجُلُ فَقَالَ نَعَمْ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ فَلَمَّا عَرَفَهُ مَضَی عَنْهُ وَ تَرَكَهُ فَوَقَفَ عَلَی غُلَامٍ فَقَالَ لَهُ یَا غُلَامُ عِنْدَكَ ثَوْبَانِ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ قَالَ نَعَمْ عِنْدِی ثَوْبَانِ أَحَدُهُمَا أَخْیَرُ مِنَ الْآخَرِ وَاحِدٌ بِثَلَاثَةٍ وَ الْآخَرُ بِدِرْهَمَیْنِ قَالَ هَلُمَّهُمَا فَقَالَ یَا قَنْبَرُ خُذِ الَّذِی بِثَلَاثَةٍ.

قَالَ أَنْتَ أَوْلَی بِهِ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ تَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَ تَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ یَا قَنْبَرُ أَنْتَ شَابٌّ وَ لَكَ شِرَّةُ الشَّبَابِ وَ أَنَا أَسْتَحِی مِنْ رَبِّی أَنْ أَتَفَضَّلَ عَلَیْكَ لِأَنِّی سَمِعْتُ

ص: 93


1- 1. أمالی الطوسیّ ج 2 ص 292.
2- 2. نهج البلاغة ج 3 ص 259.

رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَقُولُ أَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ وَ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ لَبِسَ الْقَمِیصَ وَ مَدَّ یَدَهُ فِی رُدْنِهِ فَإِذَا هُوَ یَفْضُلُ عَنْ أَصَابِعِهِ فَقَالَ یَا غُلَامُ اقْطَعْ هَذَا الْفَضْلَ فَقَطَعَهُ فَقَالَ الْغُلَامُ هَلُمَّ أَكُفَّهُ یَا شَیْخُ فَقَالَ دَعْهُ كَمَا هُوَ فَإِنَّ الْأَمْرَ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ.

«10»- لی، [الأمالی للصدوق] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَیْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَیْسٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: كَانَ عَلِیٌّ علیه السلام كُلَّ بُكْرَةٍ یَطُوفُ فِی أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ سُوقاً سُوقاً وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ عَلَی عَاتِقِهِ وَ كَانَ لَهَا طَرَفَانِ وَ كَانَتْ تُسَمَّی السبیتة [السَّبِیبَةَ] فَیَقِفُ عَلَی سُوقٍ سُوقٍ فَیُنَادِی یَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ وَ تَبَرَّكُوا بِالسُّهُولَةِ وَ اقْتَرِبُوا مِنَ الْمُبْتَاعِینَ وَ تَزَیَّنُوا بِالْحِلْمِ وَ تَنَاهَوْا عَنِ الْكَذِبِ وَ الْیَمِینِ وَ تَجَافَوْا عَنِ الظُّلْمِ وَ أَنْصِفُوا الْمَظْلُومِینَ وَ لَا تَقْرَبُوا الرِّبَا وَ أَوْفُوا الْكَیْلَ وَ الْمِیزانَ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْیاءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِی الْأَرْضِ مُفْسِدِینَ یَطُوفُ فِی جَمِیعِ أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ فَیَقُولُ هَذَا ثُمَّ یَقُولُ:

تَفْنَی اللَّذَاذَةُ مِمَّنْ نَالَ صَفْوَتَهَا***مِنَ الْحَرَامِ وَ یَبْقَی الْإِثْمُ وَ الْعَارُ

تَبْقَی عَوَاقِبُ سُوءٍ فِی مَغَبَّتِهَا***لَا خَیْرَ فِی لَذَّةٍ مِنْ بَعْدِهَا النَّارُ(1)

جا، [المجالس للمفید] أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِیَارَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ (2).

«12»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] بِالْأَسَانِیدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الْمَغْبُونُ لَا مَحْمُودٌ وَ لَا مَأْجُورٌ(3).

«13»- صح، [صحیفة الرضا علیه السلام] عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ (4).

ص: 94


1- 1. أمالی الصدوق ص 497.
2- 2. لم یعین له فی المتن رمز و نتیجة الفحص ظهر أنّه منقول من أمالی المفید ص 116 لذلك أثبتنا رمزه.
3- 3. عیون أخبار الرضا ج 2 ص 48.
4- 4. صحیفة الرضا ص 28 طبع مصر سنة 1340.

«14»- ل، [الخصال] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ رَفَعَهُ إِلَی الْحُسَیْنِ بْنِ زَیْدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِذَا التَّاجِرَانِ صَدَقَا وَ بَرَّا بُورِكَ لَهُمَا وَ إِذَا كَذِبَا وَ خَانَا لَمْ یُبَارَكْ لَهُمَا وَ هُمَا بِالْخِیَارِ مَا لَمْ یَفْتَرِقَا فَإِنِ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ السِّلْعَةِ أَوْ یَتَتَارَكَا(1).

«15»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ بزید [یَزِیدَ] عَنْ مَرْوَكٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِی الْجَیِّدِ دَعْوَتَانِ وَ فِی الرَّدِیِّ دَعْوَتَانِ یُقَالُ لِصَاحِبِ الْجَیِّدِ بَارَكَ اللَّهُ فِیكَ وَ فِیمَنْ بَاعَكَ وَ یُقَالُ لِصَاحِبِ الرَّدِیِّ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِیكَ وَ لَا فِیمَنْ بَاعَكَ (2).

«16»- ل، [الخصال] الْخَلِیلُ عَنِ ابْنِ خُزَیْمَةَ عَنْ أَبِی مُوسَی عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْیَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِی ذَرٍّ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا یُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَنَّانُ الَّذِی لَا یُعْطِی شَیْئاً إِلَّا بِمِنَّةٍ وَ الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ وَ الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلْفِ الْفَاجِرِ(3).

«17»- ل، [الخصال] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ تَمِیمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِیِّ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ إِسْرَائِیلَ بْنِ یُونُسَ عَنْ زَیْدِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَجُلٍ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانَ سَهْلًا إِذَا بَاعَ سَهْلًا إِذَا اشْتَرَی سَهْلًا إِذَا قَضَی سَهْلًا إِذَا اقْتَضَی (4).

«18»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ بَاعَ وَ اشْتَرَی

ص: 95


1- 1. الخصال ج 1 ص 27.
2- 2. الخصال ج 1 ص 28.
3- 3. الخصال ج 1 ص 120.
4- 4. الخصال ج 1 ص 131.

فَلْیَجْتَنِبْ خَمْسَ خِصَالٍ وَ إِلَّا فَلَا یَبِیعَنَّ وَ لَا یَشْتَرِیَنَّ الرِّبَا وَ الْحَلْفَ وَ كِتْمَانَ الْعَیْبِ وَ الْحَمْدَ إِذَا بَاعَ وَ الذَّمَّ إِذَا اشْتَرَی (1).

«19»- ل، [الخصال] الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا دَخَلْتُمُ الْأَسْوَاقَ وَ عِنْدَ اشْتِغَالِ النَّاسِ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ وَ زِیَادَةٌ فِی الْحَسَنَاتِ وَ لَا تُكْتَبُوا فِی الْغَافِلِینَ (2).

«20»- وَ قَالَ علیه السلام: الْمَغْبُونُ غَیْرُ مَحْمُودٍ وَ لَا مَأْجُورٍ(3).

«21»- وَ قَالَ علیه السلام: تَعَرَّضُوا لِلتِّجَارَةِ فَإِنَّ فِیهَا غِنًی لَكُمْ عَمَّا فِی أَیْدِی النَّاسِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُحِبُّ الْمُتَحَرِّفَ الْأَمِینَ (4).

«22»- وَ قَالَ علیه السلام: إِذَا اشْتَرَیْتُمْ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَیْهِ مِنَ السُّوقِ فَقُولُوا حِینَ تَدْخُلُونَ الْأَسْوَاقَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صلی اللّٰه علیه و آله للَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَفْقَةٍ خَاسِرَةٍ وَ یَمِینٍ فَاجِرَةٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ بَوَارِ الْأَیِّمِ (5).

«23»- ید، [التوحید] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ غَیْرِهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله لِزَیْنَبَ الْعَطَّارَةِ إِذَا بِعْتِ فَأَحْسِنِی فَإِنَّهُ أَتْقَی وَ أَبْقَی لِلْمَالِ الْخَبَرَ(6).

«24»- ل، [الخصال] حَمْزَةُ الْعَلَوِیُّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَرْبَعَةٌ یَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مَنْ أَقَالَ نَادِماً

ص: 96


1- 1. الخصال ج 1 ص 200.
2- 2. الخصال ج 2 ص 403.
3- 3. الخصال ج 2 ص 412.
4- 4. الخصال ج 2 ص 413.
5- 5. الخصال ج 2 ص 430.
6- 6. التوحید ص 221 طبع النجف بتقدیم المعلق كاتب الحروف.

أَوْ أَغَاثَ لَهْفَاناً أَوْ أَعْتَقَ نَسَمَةً أَوْ زَوَّجَ عَزَباً(1).

«25»- لی، [الأمالی للصدوق] ابْنُ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ مُقْبِلٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِی خَلَفٍ عَنْ أَبِی عُبَیْدَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَنْ قَالَ فِی السُّوقِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ(2).

«26»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] بِالْأَسَانِیدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ قَالَ حِینَ یَدْخُلُ السُّوقَ سُبْحانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِیكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ وَ هُوَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ أُعْطِیَ مِنَ الْأَجْرِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ(3).

صح، [صحیفة الرضا علیه السلام] عَنِ الرِّضَا علیه السلام عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام: مِثْلَهُ (4).

«28»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِیٌّ أَحَدُ بَنِی عَامِرٍ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَسَأَلَهُ وَ ذَكَرَ حَدِیثاً طَوِیلًا یَذْكُرُ فِی آخِرِهِ أَنَّهُ سَأَلَهُ الْأَعْرَابِیُّ عَنِ الصُّلَیْعَاءِ وَ الْقُرَیْعَاءِ وَ خَیْرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَ شَرِّ بِقَاعِ الْأَرْضِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَتَاهُ جَبْرَئِیلُ فَأَخْبَرَهُ إِنَّ الصُّلَیْعَاءَ الْأَرْضُ السَّبِخَةُ الَّتِی لَا تَرْوَی وَ لَا یَشْبَعُ مَرْعَاهَا وَ الْقُرَیْعَاءَ الْأَرْضُ الَّتِی لَا تُعْطِی بَرَكَتَهَا وَ لَا یَخْرُجُ نَبْتُهَا وَ لَا یُدْرَكُ مَا أُنْفِقَ فِیهَا وَ شَرَّ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْأَسْوَاقُ وَ هُوَ مَیْدَانُ إِبْلِیسَ یَغْدُو بِرَایَتِهِ وَ یَضَعُ كُرْسِیَّهُ وَ یَبُثُّ ذُرِّیَّتَهُ فَبَیْنَ مُطَفِّفٍ فِی قَفِیزٍ(5) أَوْ طَائِشٍ فِی مِیزَانٍ أَوْ سَارِقٍ فِی ذِرَاعٍ

ص: 97


1- 1. الخصال ج 1 ص 152.
2- 2. أمالی الصدوق ص 607.
3- 3. عیون الأخبار ج 2 ص 31.
4- 4. صحیفة الرضا ص 4.
5- 5. القفیز: مكیال ثمانیة مكاكیك، و المكوك یسع صاعا و نصفا.

أَوْ كَاذِبٍ فِی سِلْعَتِهِ فَیَقُولُ عَلَیْكُمْ بِرَجُلٍ مَاتَ أَبُوهُ وَ أَبُوكُمْ حَیٌّ فَلَا یَزَالُ مَعَ أَوَّلِ مَنْ یَدْخُلُ وَ آخِرِ مَنْ یَرْجِعُ وَ خَیْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَیْهِ أَوَّلُهُمْ دُخُولًا وَ آخِرُهُمْ خُرُوجاً(1).

«29»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] الْمُفِیدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَیْهِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ عَمِیرَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لِجِبْرِیلَ أَیُّ الْبِقَاعِ أَحَبُّ إِلَی اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی قَالَ الْمَسَاجِدُ وَ أَحَبُّ أَهْلِهَا إِلَی اللَّهِ أَوَّلُهُمْ دُخُولًا إِلَیْهَا وَ آخِرُهُمْ خُرُوجاً مِنْهَا قَالَ فَأَیُّ الْبِقَاعِ أَبْغَضُ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی قَالَ الْأَسْوَاقُ وَ أَبْغَضُ أَهْلِهَا إِلَیْهِ أَوَّلُهُمْ دُخُولًا إِلَیْهَا وَ آخِرُهُمْ خُرُوجاً مِنْهَا(2).

«30»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] الْمُفِیدُ عَنِ الْجِعَابِیِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُسْتَوْرِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ زَیْدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الْوَلِیدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَنْ دَخَلَ سُوقاً فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنَ الظُّلْمِ وَ الْمَأْثَمِ وَ الْمَغْرَمِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ عَدَدَ مَنْ فِیهَا مِنْ فَصِیحٍ وَ أَعْجَمَ (3).

«31»- لی، [الأمالی للصدوق] ابْنُ إِدْرِیسَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی لَیُبْغِضُ الْمُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بِالْأَیْمَانِ (4).

«32»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ أَخِیهِ عَلِیٍّ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ دُرُسْتَوَیْهِ عَنْ عَجْلَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثَةٌ یُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَیْرِ حِسَابٍ إِمَامٌ عَادِلٌ وَ تَاجِرٌ صَدُوقٌ وَ شَیْخٌ أَفْنَی عُمُرَهُ

ص: 98


1- 1. معانی الأخبار ص 168.
2- 2. أمالی الطوسیّ ج 1 ص 144.
3- 3. أمالی الطوسیّ ج 1 ص 144.
4- 4. أمالی الصدوق ص 483.

فِی طَاعَةِ اللَّهِ (1).

«33»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِیدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ حُسَیْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا یَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَیْهِمْ ثَانِی عِطْفِهِ وَ مُسْبِلُ إِزَارِهِ خُیَلَاءَ وَ الْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْأَیْمَانِ إِنَّ الْكِبْرِیَاءَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (2).

«34»- سن، [المحاسن] یَحْیَی بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ: مِثْلَهُ (3).

«35»- سن، [المحاسن] فِی رِوَایَةِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَیُبْغِضُ الْمُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بِالْأَیْمَانِ (4).

«36»- حة، [فرحة الغری] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ بْنِ الْأَخْضَرِ عَنْ أَبِی الْفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَیْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ الْعَلَوِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَیْنِ الْجُعْفِیِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَیْنِ بْنِ غَزَالٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْهِلَالِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام قَالَ: لَیْسَ لِلْبَحْرِ جَارٌ وَ لَا لِلْمَلِكِ صَدِیقٌ وَ لَا لِلْعَافِیَةِ ثَمَنٌ وَ كَمْ مِنْ نَاعِمٍ وَ هُوَ لَا یَعْلَمُ وَ قَالَ تَمَسَّكُوا بِالْخَمِیسِ وَ قَدِّمُوا الِاسْتِخَارَةَ وَ تَزَكَّوْا بِالسُّهُولَةِ وَ تَزَیَّنُوا بِالْحِلْمِ وَ اجْتَنِبُوا الْكَذِبَ وَ أَوْفُوا الْمِكْیالَ وَ الْمِیزانَ (5).

«37»- سن، [المحاسن] أَبُو سُلَیْمَانَ الْحَذَّاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَیْضٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ یَشْتَرِی مَا یُذَاقُ أَ یَذُوقُهُ قَبْلَ أَنْ یَشْتَرِیَهُ قَالَ نَعَمْ فَلْیَذُقْهُ وَ لَا یَذُوقَنَّ مَا لَا یَشْتَرِیهِ (6).

ص: 99


1- 1. ثواب الأعمال ص 120.
2- 2. ثواب الأعمال ص 199.
3- 3. المحاسن ص 295.
4- 4. المحاسن ص 119.
5- 5. لم أعثر علیه فی مظانه.
6- 6. المحاسن ص 450.

«38»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] رُوِیَ: أَنَّ مَنِ اتَّجَرَ بِغَیْرِ عِلْمٍ وَ لَا فِقْهٍ ارْتَطَمَ فِی الرِّبَا ارْتِطَاماً(1).

«39»- وَ رُوِیَ: أَنَّ مَنْ بَاعَ أَوِ اشْتَرَی فَلْیَحْفَظْ خَمْسَ خِصَالٍ وَ إِلَّا فَلَا یَبِیعُ وَ لَا یَشْتَرِی الرِّبَا وَ الْحَلْفَ وَ كِتْمَانَ الْعَیْبِ وَ الْمَدْحَ إِذَا بَاعَ وَ الذَّمَّ إِذَا اشْتَرَی (2).

«40»- وَ رُوِیَ: رِبْحُ الْمُؤْمِنِ عَلَی أَخِیهِ رِباً إِلَّا أَنْ یَشْتَرِیَ مِنْهُ شَیْئاً بِأَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَیَرْبَحَ فِیهِ قُوتَ یَوْمِهِ أَوْ یَشْتَرِیَ مَتَاعاً لِلتِّجَارَةِ فَیَرْبَحَ عَلَیْهِ رِبْحاً خَفِیفاً(3) وَ إِذَا كُنْتَ فِی تِجَارَتِكَ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَا یَشْغَلْكَ عَنْهَا مَتْجَرُكَ فَإِنَّ اللَّهَ وَصَفَ قَوْماً وَ

مَدَحَهُمْ فَقَالَ رِجالٌ لا تُلْهِیهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَیْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ كَانَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ یَتَّجِرُونَ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ تَرَكُوا تِجَارَتَهُمْ وَ قَامُوا إِلَی صَلَاتِهِمْ وَ كَانُوا أَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ لَا یَتَّجِرُ فَیُصَلِّی وَ مَنِ اتَّجَرَ فَلْیَجْتَنِبِ الْكَذِبَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَاطَ قَلَانِسَ وَ حَشَاهَا قُطْناً عَتِیقاً لَمَا جَازَ لَهُ حَتَّی یُبَیِّنَ عَیْبَهُ الْمَكْتُومَ وَ إِذَا سَأَلَكَ شِرَی ثَوْبٍ فَلَا تُعْطِهِ مِنْ عِنْدِكَ فَإِنَّهَا خِیَانَةٌ وَ لَوْ كَانَ الَّذِی عِنْدَكَ أَجْوَدَ مِمَّا عِنْدَ غَیْرِكَ (4) وَ اسْتَعْمِلْ فِی تِجَارَتِكَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ وَ الْأَفْعَالَ الْجَمِیلَةَ لِلدِّینِ وَ الدُّنْیَا(5).

«41»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِذَا اشْتَرَیْتَ مَتَاعاً أَوْ سِلْعَةً أَوْ جَارِیَةً أَوْ دَابَّةً فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی اشْتَرَیْتُ أَلْتَمِسُ فِیهِ مِنْ رِزْقِكَ فَاجْعَلْ لِی فِیهِ رِزْقاً اللَّهُمَّ إِنِّی أَلْتَمِسُ فِیهِ فَضْلَكَ فَاجْعَلْ لِی فِیهِ فَضْلًا اللَّهُمَّ إِنِّی أَلْتَمِسُ فِیهِ مِنْ خَیْرِكَ وَ بَرَكَتِكَ وَ سَعَةِ رِزْقِكَ فَاجْعَلْ لِی فِیهِ رِزْقاً وَاسِعاً وَ رِبْحاً طَیِّباً هَنِیئاً مَرِیئاً تَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (6)

وَ إِذَا أُصِبْتَ بِمَالٍ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ وَ فِی قَبْضَتِكَ نَاصِیَتِی بِیَدِكَ تَحْكُمُ فِیمَا تَشَاءُ وَ تَفْعَلُ مَا تُرِیدُ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَی حُسْنِ قَضَائِكَ وَ بَلَائِكَ اللَّهُمَّ هُوَ مَالُكَ وَ رِزْقُكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ خَوَّلْتَنِی حِینَ رَزَقْتَنِی اللَّهُمَّ فَأَلْهِمْنِی شُكْرَكَ فِیهِ وَ الصَّبْرَ

ص: 100


1- 1. فقه الرضا علیه السلام ص 33.
2- 2. فقه الرضا علیه السلام ص 33.
3- 3. فقه الرضا علیه السلام ص 33.
4- 4. فقه الرضا علیه السلام ص 33.
5- 5. فقه الرضا علیه السلام ص 33.
6- 6. فقه الرضا ص 54.

عَلَیْهِ حِینَ أُصِبْتُ وَ أُخِذْتُ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَعْطَیْتَ فَأَنْتَ أَصَبْتَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِی ثَوَابَهُ وَ لَا تَنْسَنِی مِنْ خلقه [خَلَفِهِ] فِی دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی إِنَّكَ عَلَی ذَلِكَ قَادِرٌ اللَّهُمَّ أَنَا لَكَ وَ بِكَ وَ إِلَیْكَ وَ مِنْكَ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِی ضَرًّا وَ لا نَفْعاً وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُحْرِزَ مَتَاعَكَ فَاقْرَأْ آیَةَ الْكُرْسِیِّ وَ اكْتُبْهَا وَ ضَعْهَا فِی وَسَطِهِ وَ اكْتُبْ أَیْضاً وَ جَعَلْنا مِنْ بَیْنِ أَیْدِیهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَیْناهُمْ فَهُمْ لا یُبْصِرُونَ لَا ضَیْعَةَ عَلَی مَا حَفِظَهُ اللَّهُ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِیَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ فَإِنَّكَ قَدْ أَحْرَزْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا یَصِلُ إِلَیْهِ سُوءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ (1).

«42»- مص، [مصباح الشریعة] قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: مَنْ كَانَ الْأَخْذُ أَحَبَّ إِلَیْهِ مِنَ الْعَطَاءِ فَهُوَ مَغْبُونٌ لِأَنَّهُ یَرَی الْعَاجِلَ بِغَفْلَتِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْآجِلِ وَ یَنْبَغِی لِلْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَ أَنْ یَأْخُذَ بِحَقٍّ وَ إِذَا أَعْطَی فَفِی حَقٍّ وَ بِحَقٍّ وَ مِنْ حَقٍّ فَكَمْ مِنْ آخِذٍ مُعْطٍ دِینَهُ وَ هُوَ لَا یَشْعُرُ وَ كَمْ مِنْ مُعْطٍ مُورِثٌ نَفْسَهُ سَخَطَ اللَّهِ وَ لَیْسَ الشَّأْنُ فِی الْأَخْذِ وَ الْإِعْطَاءِ وَ لَكِنَّ النَّاجِیَ مَنِ اتَّقَی اللَّهَ فِی الْأَخْذِ وَ الْإِعْطَاءِ وَ اعْتَصَمَ بِحِبَالِ الْوَرَعِ وَ النَّاسُ فِی هَاتَیْنِ الْخَصْلَتَیْنِ خَاصٌّ وَ عَامٌّ فَالْخَاصُّ یَنْظُرُ فِی دَقِیقِ الْوَرَعِ فَلَا یَتَنَاوَلُ حَتَّی یَتَیَقَّنَ أَنَّهُ حَلَالٌ وَ إِذَا أَشْكَلَ عَلَیْهِ تَنَاوَلَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَ الْعَامُّ یَنْظُرُ فِی الظَّاهِرِ فَمَا لَمْ یَجِدْهُ وَ لَا یَعْلَمُهُ غَصْباً وَ لَا سَرِقَةً تَنَاوَلَ وَ قَالَ لَا بَأْسَ هُوَ لِی حَلَالٌ وَ الْأَمِینُ فِی ذَلِكَ مَنْ یَأْخُذُ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ یُنْفِقُ فِی رِضَا اللَّهِ (2).

«43»- فتح، [فتح الأبواب] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَنَّهُ أَوْصَاهُ فِی التِّجَارَةِ فَقَالَ عَلَیْكَ بِصِدْقِ اللِّسَانِ فِی حَدِیثِكَ وَ لَا تَكْتُمْ عَیْباً یَكُونُ فِی تِجَارَتِكَ وَ لَا تَغْبِنِ الْمُسْتَرْسِلَ فَإِنَّ غَبْنَهُ رِبًا وَ لَا تَرْضَ لِلنَّاسِ إِلَّا مَا تَرْضَاهُ لِنَفْسِكَ وَ أَعْطِ الْحَقَّ وَ خُذْهُ وَ لَا تَحِفْ وَ لَا تَخُنْ فَإِنَّ التَّاجِرَ الصَّدُوقَ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ.

ص: 101


1- 1. فقه الرضا ص 54.
2- 2. مصباح الشریعة ص 35.

وَ اجْتَنِبِ الْحَلْفَ فَإِنَّ الْیَمِینَ الْفَاجِرَةَ تُورِثُ صَاحِبَهَا النَّارَ وَ التَّاجِرُ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَعْطَی الْحَقَّ وَ أَخَذَهُ وَ إِذَا عَزَمْتَ عَلَی السَّفَرِ أَوْ حَاجَةٍ مُهِمَّةٍ فَأَكْثِرِ الدُّعَاءَ وَ الِاسْتِخَارَةَ.

أقول: تمامه فی أبواب الاستخارة(1).

«44»- كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی شَیْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِی حِجَارَةَ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ قَالَ: كَانَ عَلِیٌّ علیه السلام یَأْتِی السُّوقَ فَیَقُولُ یَا أَهْلَ السُّوقِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ إِیَّاكُمْ وَ الْحَلْفَ فَإِنَّهُ یُنَفِّقُ السِّلْعَةَ وَ یَمْحَقُ الْبَرَكَةَ وَ إِنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الْحَقَّ وَ أَعْطَاهُ السَّلَامُ عَلَیْكُمْ ثُمَّ یَمْكُثُ الْأَیَّامَ ثُمَّ یَأْتِی فَیَقُولُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالُوا قَدْ جَاءَ المرد شكنبه أَیْ قَدْ جَاءَ عَظِیمُ الْبَطْنِ فَیَقُولُ أَسْفَلُهُ طَعَامٌ وَ أَعْلَاهُ عِلْمٌ.

«45»- وَ مِنْهُ، عَنْ بَشِیرِ بْنِ خَیْثَمَةَ الْمُرَادِیِّ عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّهُ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ یَا مَعْشَرَ اللَّحَّامِینَ مَنْ نَفَخَ مِنْكُمْ فِی اللَّحْمِ فَلَیْسَ مِنَّا.

«46»- وَ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی شَیْبَةَ عَنْ أَبِی مُعَاوِیَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سُورٍ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ: كَانَ یَخْرُجُ إِلَی السُّوقِ وَ مَعَهُ الدِّرَّةُ فَیَقُولُ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفُسُوقِ وَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ السُّوقِ.

«47»- عِدَّةُ الدَّاعِی، عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ فِی السُّوقِ مُخْلِصاً عِنْدَ غَفْلَةِ النَّاسِ وَ شُغُلِهِمْ بِمَا فِیهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ یَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مَغْفِرَةً لَمْ تَخْطُرْ عَلَی قَلْبِ بَشَرٍ(2).

ص: 102


1- 1. فتح الأبواب الباب السادس( باقتضاب)( مخطوط).
2- 2. عدّة الداعی ص 189.

«48»- أَعْلَامُ الدِّینِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: رِبْحُ الْمُؤْمِنِ عَلَی الْمُؤْمِنِ رِبًا.

«49»- الْهِدَایَةُ،: مَنِ اتَّجَرَ فَلْیَجْتَنِبِ خَمْسَةَ أَشْیَاءَ الْیَمِینَ وَ الْكَذِبَ وَ كِتْمَانَ الْعَیْبِ وَ الْمَدْحَ إِذَا بَاعَ وَ الذَّمَّ إِذَا اشْتَرَی وَ الْكَادُّ عَلَی عِیَالِهِ مِنْ حَلَالٍ كَالْمُجَاهِدِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ (1).

«50»- وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: مَا أَجْمَلَ فِی الطَّلَبِ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ(2).

«51»- وَ قَالَ علیه السلام: الرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ یَطْلُبُكَ وَ إِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ فَاطْلُبْهُ مِنْ حَلَالٍ فَإِنَّكَ أَكَلْتَهُ حَلَالًا إِنْ طَلَبْتَهُ مِنْ وَجْهِهِ وَ إِلَّا أَكَلْتَهُ حَرَاماً وَ هُوَ رِزْقُكَ لَا بُدَّ مِنْ أَكْلِهِ وَ كَسْبُ الْمُغَنِّیَةِ حَرَامٌ وَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ النَّائِحَةِ إِذَا قَالَتْ صِدْقاً(3).

«52»- وَ قَدْ رُوِیَ: أَنَّهَا تَسْتَحِلُّهُ بِضَرْبِ إِحْدَاهِمَا عَلَی الْأُخْرَی وَ لَا بَأْسَ بِكَسْبِ الْمَاشِطَةِ إِذَا لَمْ تُشَارِطْ وَ قَبِلَتْ مَا تُعْطَی وَ لَا تَصِلُ شَعْرَ الْمَرْأَةِ بِشَعْرِ امْرَأَةٍ غَیْرِهَا فَأَمَّا شَعْرُ الْمَعْزِ فَلَا بَأْسَ أَنْ یُوصَلَ بِشَعْرِ امْرَأَةٍ(4).

«53»- كِتَابُ زَیْدٍ النَّرْسِیِّ، عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَحْرَزْتَ مَتَاعاً فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی اسْتَوْدَعْتُكَهُ یَا مَنْ لَا یُضَیِّعُ وَدِیعَتَهُ وَ اسْتَحْرَسْتُكَهُ فَاحْفَظْهُ عَلَیَّ وَ احْرُسْهُ لِی بِعَیْنِكَ الَّتِی لَا تَنَامُ وَ بِرُكْنِكَ الَّذِی لَا یُرَامُ وَ بِعِزِّكَ الَّذِی لَا یَذِلُّ وَ بِسُلْطَانِكَ الْقَاهِرِ الْغَالِبِ لِكُلِّ شَیْ ءٍ(5).

«54»- كِتَابُ الْغَایَاتِ، قَالَ علیه السلام: شِرَارُ النَّاسِ الزَّرَّاعُونَ وَ التُّجَّارُ إِلَّا مَنْ شَحَّ مِنْهُمْ عَلَی دِینِهِ (6).

«55»- وَ قَالَ علیه السلام: شَرُّ الرِّجَالِ التُّجَّارُ الْخَوَنَةُ(7).

ص: 103


1- 1. الهدایة ص 80.
2- 2. الهدایة ص 80.
3- 3. الهدایة ص 80.
4- 4. الهدایة ص 80.
5- 5. الأصول الستة عشر ص 56.
6- 6. كتاب الغایات ص 91.
7- 7. كتاب الغایات ص 91.

«56»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَی بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً سَمْحاً قَاضِیاً وَ سَمْحاً مُقْتَضِیاً.

«57»- وَ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: غَبْنُ الْمُسْتَرْسِلِ رِبًا.

ص: 104

باب 2 الكیل و الوزن

الآیات:

الأنعام: وَ أَوْفُوا الْكَیْلَ وَ الْمِیزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها(1)

الأعراف: (حاكیا عن شعیب): فَأَوْفُوا الْكَیْلَ وَ الْمِیزانَ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْیاءَهُمْ وَ لا تُفْسِدُوا فِی الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها ذلِكُمْ خَیْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ (2)

هود: (حاكیا عن شعیب): وَ لا تَنْقُصُوا الْمِكْیالَ وَ الْمِیزانَ إِنِّی أَراكُمْ بِخَیْرٍ وَ إِنِّی أَخافُ عَلَیْكُمْ عَذابَ یَوْمٍ مُحِیطٍ وَ یا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْیالَ وَ الْمِیزانَ بِالْقِسْطِ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْیاءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِی الْأَرْضِ مُفْسِدِینَ بَقِیَّتُ اللَّهِ خَیْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ وَ ما أَنَا عَلَیْكُمْ بِحَفِیظٍ(3)

الحجر: وَ أَنْبَتْنا فِیها مِنْ كُلِّ شَیْ ءٍ مَوْزُونٍ (4)

الإسراء: وَ أَوْفُوا الْكَیْلَ إِذا كِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِیمِ ذلِكَ خَیْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِیلًا(5)

الشعراء: (حاكیا عن شعیب): أَوْفُوا الْكَیْلَ وَ لا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِینَ وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِیمِ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْیاءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِی الْأَرْضِ مُفْسِدِینَ (6)

ص: 105


1- 1. سورة الأنعام: 152.
2- 2. سورة آل عمران: 85.
3- 3. سورة هود: 84- 85.
4- 4. سورة الحجر: 19.
5- 5. سورة الإسراء: 35.
6- 6. سورة الشعراء: 181- 183.

حمعسق: اللَّهُ الَّذِی أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَ الْمِیزانَ (1)

الرحمن: وَ وَضَعَ الْمِیزانَ أَلَّا تَطْغَوْا فِی الْمِیزانِ وَ أَقِیمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَ لا تُخْسِرُوا الْمِیزانَ (2)

الحدید: لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَیِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِیزانَ لِیَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ(3)

المطففین: وَیْلٌ لِلْمُطَفِّفِینَ الَّذِینَ إِذَا اكْتالُوا عَلَی النَّاسِ یَسْتَوْفُونَ وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ یُخْسِرُونَ أَ لا یَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِیَوْمٍ عَظِیمٍ یَوْمَ یَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِینَ (4).

«1»- فس، [تفسیر القمی]: وَ أَوْفُوا الْكَیْلَ إِذا كِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِیمِ أَیْ بِالاسْتِوَاءِ.

وَ فِی رِوَایَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْقِسْطَاسُ الْمُسْتَقِیمُ هُوَ الْمِیزَانُ الَّذِی لَهُ لِسَانٌ (5).

«2»- فس، [تفسیر القمی]: وَیْلٌ لِلْمُطَفِّفِینَ قَالَ الَّذِینَ یَبْخَسُونَ الْمِكْیَالَ وَ الْمِیزَانَ.

وَ فِی رِوَایَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: نَزَلَتْ عَلَی نَبِیِّ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله حِینَ قَدِمَ الْمَدِینَةَ وَ هُمْ یَوْمَئِذٍ أَسْوَأُ النَّاسِ كَیْلًا فَأَحْسَنُوا بَعْدُ الْكَیْلَ فَأَمَّا الْوَیْلُ فَبَلَغَنَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا بِئْرٌ فِی جَهَنَّمَ (6).

«3»- حَدَّثَنَا سَعِیدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْغَنِیِّ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ مُوسَی بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جَرِیحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِی قَوْلِهِ تَعَالَی الَّذِینَ إِذَا اكْتالُوا عَلَی النَّاسِ یَسْتَوْفُونَ وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ یُخْسِرُونَ قَالَ كَانُوا إِذَا اشْتَرَوْا یَسْتَوْفُونَ بِكَیْلٍ رَاجِحٍ وَ إِذَا بَاعُوا یَبْخَسُونَ الْمِكْیَالَ وَ الْمِیزَانَ وَ كَانَ هَذَا

ص: 106


1- 1. سورة الشوری: 17.
2- 2. سورة الرحمن: 7- 9.
3- 3. سورة الحدید: 25.
4- 4. سورة المطففین: 2- 4.
5- 5. تفسیر علیّ بن إبراهیم القمّیّ ج 2 ص 19.
6- 6. نفس المصدر ج 2 ص 410.

فِیهِمْ وَ انْتَهَوْا.

قال علی بن إبراهیم فی قوله الَّذِینَ إِذَا اكْتالُوا عَلَی النَّاسِ یَسْتَوْفُونَ لأنفسهم وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ یُخْسِرُونَ فقال اللّٰه أَ لا یَظُنُّ أُولئِكَ أی لا یعلمون أنهم یحاسبون علی ذلك یوم القیامة(1).

«4»- ب، [قرب الإسناد] السِّنْدِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ فِیكُمْ خَصْلَتَیْنِ هَلَكَ فِیهِمَا مِنْ قَبْلِكُمْ أُمَمٌ مِنَ الْأُمَمِ قَالُوا وَ مَا هُمَا یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ الْمِكْیَالُ وَ الْمِیزَانُ (2).

«5»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَشْتَرِی الْمَتَاعَ فِی النَّاسِیَةِ وَ الْجُوَالِیقِ فَیَقُولُ ادْفَعْ لِلنَّاسِیَةِ رِطْلًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَ یَحِلُّ ذَلِكَ الْبَیْعُ قَالَ إِذَا لَمْ یُعْلَمْ وَزْنُ النَّاسِیَةِ وَ الْجُوَالِیقِ فَلَا بَأْسَ إِذَا تَرَاضَیَا(3).

«6»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] الْمُفِیدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنِ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: وَجَدْتُ فِی كِتَابِ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا مِنْ بَعْدِی ظَهَرَتْ مَوْتَةُ الْفَجْأَةِ وَ إِذَا طُفِّفَتِ الْمَكَایِیلُ أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِینَ وَ النَّقْصِ وَ إِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَكَاتِهَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الثِّمَارِ وَ الْمَعَادِنِ كُلِّهَا وَ إِذَا جَارُوا فِی الْحُكْمِ تَعَاوَنُوا عَلَی الْإِثْمِ وَ الْعُدْوَانِ وَ إِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ شِرَارَهُمْ ثُمَّ تَدْعُو خِیَارُهُمْ فَلَا یُسْتَجَابُ لَهُمْ (4).

«7»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِنْ مَالِكِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنِ الثُّمَالِیِّ: مِثْلَهُ (5).

ص: 107


1- 1. نفس المصدر ج 2 ص 410.
2- 2. قرب الإسناد ص 27.
3- 3. قرب الإسناد ص 113.
4- 4. أمالی الطوسیّ ج 1 ص 214.
5- 5. علل الشرائع ص 584.

[المطففین:] وَیْلٌ لِلْمُطَفِّفِینَ الَّذِینَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَی النَّاسِ یَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ یُخْسِرُونَ أَلا یَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِیَوْمٍ عَظِیمٍ یَوْمَ یَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِینَ.

(1)

«8»- نهج، [نهج البلاغة] وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ: فِی ذِكْرِ الْمَكَایِیلِ وَ الْمَوَازِینِ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّكُمْ وَ مَا تَأْمُلُونَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْیَا أَثْوِیَاءُ مُؤَجَّلُونَ وَ مَدِینُونَ مُقْتَضَوْنَ أَجَلٌ مَنْقُوصٌ وَ عَمَلٌ مَحْفُوظٌ فَرُبَّ دَائِبٍ مُضَیَّعٌ وَ رُبَّ كَادِحٍ خَاسِرٌ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِی زَمَنٍ لَا یَزْدَادُ الْخَیْرُ فِیهِ إِلَّا إِدْبَاراً وَ الشَّرُّ فِیهِ إِلَّا إِقْبَالًا وَ الشَّیْطَانُ فِی هَلَاكِ النَّاسِ إِلَّا طَمَعاً فَهَذَا أَوَانٌ قَوِیَتْ عُدَّتُهُ وَ عَمَّتْ مَكِیدَتُهُ وَ أَمْكَنَتْ فَرِیسَتُهُ اضْرِبْ بِطَرْفِكَ حَیْثُ شِئْتَ مِنَ النَّاسِ فَهَلْ تُبْصِرُ إِلَّا فَقِیراً یُكَابِدُ فَقْراً أَوْ غَنِیّاً بَدَّلَ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً أَوْ بَخِیلًا اتَّخَذَ الْبُخْلَ بِحَقِّ اللَّهِ وَفْراً أَوْ مُتَمَرِّداً كَأَنَّ بِأُذُنِهِ عَنْ سَمْعِ الْمَوَاعِظِ وَقْراً أَیْنَ خِیَارُكُمْ وَ صُلَحَاؤُكُمْ وَ أَیْنَ أَحْرَارُكُمْ وَ سُمَحَاؤُكُمْ وَ أَیْنَ الْمُتَوَرِّعُونَ فِی مَكَاسِبِهِمْ وَ الْمُتَنَزِّهُونَ فِی مَذَاهِبِهِمْ أَ لَیْسَ قَدْ ظَعَنُوا جَمِیعاً عَنْ هَذِهِ الدُّنْیَا الدَّنِیَّةِ وَ الْعَاجِلَةِ الْمُنْقَضِیَةِ وَ هَلْ خُلِّفْتُمْ [خُلِقْتُمْ] إِلَّا فِی حُثَالَةٍ لَا تَلْتَقِی بِذَمِّهِمُ الشَّفَتَانِ اسْتِصْغَاراً لِقَدْرِهِمْ وَ ذَهَاباً عَنْ ذِكْرِهِمْ فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَیْهِ راجِعُونَ ظَهَرَ الْفَسَادُ فَلَا مُنْكِرٌ مُغَیِّرٌ وَ لَا زَاجِرٌ مُزْدَجِرٌ أَ فَبِهَذَا تُرِیدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اللَّهَ فِی دَارِ قُدْسِهِ وَ تَكُونُوا أَعَزَّ أَوْلِیَائِهِ عِنْدَهُ هَیْهَاتَ لَا یُخْدَعُ اللَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ وَ لَا تُنَالُ مَرْضَاتُهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ لَعَنَ اللَّهُ الْآمِرِینَ بِالْمَعْرُوفِ التَّارِكِینَ لَهُ وَ النَّاهِینَ عَنِ الْمُنْكَرِ الْعَامِلِینَ بِهِ (2).

«9»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِذَا طَفَّفَتْ أُمَّتِی مِكْیَالَهَا وَ مِیزَانَهَا وَ اخْتَانُوا وَ خَفَرُوا الذِّمَّةَ وَ طَلَبُوا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ الدُّنْیَا فَعِنْدَ ذَلِكَ یُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ وَ یُتَوَرَّعُ مِنْهُمْ (3).

ص: 108


1- 1. كذا فی نسخة الأصل، ذیل الصفحة، و قد تقدم ذكرها فی صدر الباب.
2- 2. نهج البلاغة ج 2 ص 15- 17.
3- 3. نوادر الراوندیّ ص 16.

باب 3 أقسام الخیار و أحكامها

«1»- ب، [قرب الإسناد] حَمَّادُ بْنُ عِیسَی قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ إِنَّ جَدِّی عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: كَانَ الْقَضَاءُ فِیمَا مَضَی إِذَا ابْتَاعَ الرَّجُلُ الْجَارِیَةَ فَوَطِئَهَا ثُمَّ یَظْهَرُ عَیْبٌ أَنَّ الْبَیْعَ لَازِمٌ لَا یُرَدُّ وَ یَأْخُذُ أَرْشَ الْعَیْبِ (1).

«2»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَی جَارِیَةً لِمَنِ الْخِیَارُ لِلْمُشْتَرِی أَوْ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا كِلَاهُمَا قَالَ فَقَالَ الْخِیَارُ لِمَنِ اشْتَرَی ثَلَاثَةَ أَیَّامٍ نَظِرَةً فَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَیَّامٍ فَقَدْ وَجَبَ الشِّرَاءُ قُلْتُ لَهُ أَ رَأَیْتَ إِنْ قَبَّلَهَا الْمُشْتَرِی أَوْ لَامَسَ قَالَ فَقَالَ إِذَا قَبَّلَ أَوْ لَامَسَ أَوْ نَظَرَ مِنْهَا إِلَی مَا یَحْرُمُ عَلَی غَیْرِهِ فَقَدِ انْقَضَی الشَّرْطُ وَ لَزِمَتْهُ (2).

«3»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ فُضَیْلِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا الشَّرْطُ فِی الْحَیَوَانِ قَالَ ثَلَاثَةُ أَیَّامٍ لِلْمُشْتَرِی قُلْتُ فَمَا الشَّرْطُ فِی غَیْرِ الْحَیَوَانِ قَالَ الْبَیِّعَانِ بِالْخِیَارِ مَا لَمْ یَفْتَرِقَا فَإِذَا افْتَرَقَا فَلَا خِیَارَ بَعْدَ الرِّضَا مِنْهُمَا(3).

«4»- ل، [الخصال] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ رَفَعَهُ إِلَی الْحُسَیْنِ بْنِ زَیْدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِذَا التَّاجِرَانِ صَدَقَا وَ بَرَّا بُورِكَ لَهُمَا وَ إِذَا كَذَبَا وَ خَانَا لَمْ یُبَارَكْ لَهُمَا وَ هُمَا بِالْخِیَارِ مَا لَمْ یَفْتَرِقَا فَإِنِ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ السِّلْعَةِ أَوْ یَتَتَارَكَا(4).

ص: 109


1- 1. قرب الإسناد ص 10.
2- 2. قرب الإسناد ص 78.
3- 3. الخصال ج 1 ص 83.
4- 4. الخصال ج 1 ص 27.

«5»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنِ اشْتَرَی شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِیَارِ(1).

أقول: تمامه فی كتاب أحوال النبی فی باب أحوال الصحابة.

«6»- مع، [معانی الأخبار] مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ أَبِی عُبَیْدٍ رَفَعَهُ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَ الْغَنَمَ مَنِ اشْتَرَی مُصَرَّاةً فَهُوَ بِآخِرِ النَّظَرَیْنِ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا أَوْ رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ.

المصرَّاة یعنی الناقة أو البقرة أو الشاة قد صری اللبن فی ضرعها یعنی حُبس و جمع و لم یحلب أیّاماً و أصل التصریة حبس الماء و جمعه و یقال منه صریت الماء و صرّیته و یقال ماء صری مقصورا و یقال منه سمیت المصرّاة كأنها میاه اجتمعت.

«7»- وَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ: مَنِ اشْتَرَی مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا فَلْیَرُدَّ مَعَهَا صَاعاً.

و إنما سمیت محفّلة لأن اللبن حفّل فی ضرعها و اجتمع و كل شی ء كنزته فقد حفلته و منه قیل قد أحفل القوم إذا اجتمعوا و كثروا و لذا سمّی محفل القوم و جمع المحفل محافل (2).

«8»- ل، [الخصال] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: فِی أَرْبَعَةِ أَشْیَاءَ خِیَارُ سَنَةٍ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْقَرْنِ (3).

«9»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] رُوِیَ: إِذَا صَفَقَ الرَّجُلُ عَلَی الْبَیْعِ فَقَدْ وَجَبَ وَ إِنْ لَمْ یَفْتَرِقَا(4).

«10»- وَ رُوِیَ: أَنَّ الشَّرْطَ فِی الْحَیَوَانِ ثَلَاثَةُ أَیَّامٍ اشْتَرَطَ أَوْ لَمْ یَشْتَرِطْ(5).

«11»- وَ رُوِیَ: فِی الرَّجُلِ یَشْتَرِی الْمَتَاعَ فَیَجِدُ بِهِ عَیْباً یُوجِبُ الرَّدَّ فَإِنْ كَانَ

ص: 110


1- 1. أمالی الطوسیّ ج 1 ص 179 و كان الرمز( مع) لمعانی الأخبار و هو خطاء.
2- 2. لم یذكر له رمز فی المتن و هو منقول من معانی الأخبار ص 282.
3- 3. الخصال ج 1 ص 166.
4- 4. فقه الرضا: ص 33.
5- 5. فقه الرضا: ص 33.

الْمَتَاعُ قَائِماً بِعَیْنِهِ رُدَّ عَلَی صَاحِبِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ قُطِعَ أَوْ خِیطَ أَوْ حَدَثَتْ فِیهِ حَادِثَةٌ رَجَعَ فِیهِ بِنُقْصَانِ الْعَیْبِ عَلَی سَبِیلِ الْأَرْشِ (1).

«12»- وَ رُوِیَ: أَنَّ كُلَّ زَائِدَةٍ فِی الْبَدَنِ مِمَّا هُوَ فِی أَصْلِ الْخَلْقِ نَاقِصٌ مِنْهُ یُوجِبُ الرَّدَّ فِی الْبَیْعِ (2) وَ اعْلَمْ أَنَّ الْبَائِعَیْنِ بِالْخِیَارِ مَا لَمْ یَفْتَرِقَا فَإِذَا افْتَرَقَا فَلَا خِیَارَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا(3) فَإِنْ خَرَجَ فِی السِّلْعَةِ عَیْبٌ وَ عَلِمَ الْمُشْتَرِی فَالْخِیَارُ إِلَیْهِ إِنْ شَاءَ رَدَّ وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ أَوْ رَدَّ عَلَیْهِ بِالْقِیمَةِ أَرْشَ الْعَیْبِ وَ إِنْ كَانَ الْعَیْبُ فِی بَعْضِ مَا اشْتَرَی وَ أَرَادَ أَنْ یَرُدَّهُ عَلَی الْبَائِعِ رَدَّهُ وَ رَدَّ عَلَیْهِ بِالْقِیمَةِ وَ الْقِیمَةُ أَنْ تُقَوَّمَ السِّلْعَةُ صَحِیحَةً وَ تُقَوَّمَ مَعِیبَةً فَیُعْطَی الْمُشْتَرِی مَا بَیْنَ الْقِیمَتَیْنِ (4).

ص: 111


1- 1. فقه الرضا: ص 33.
2- 2. فقه الرضا: ص 33.
3- 3. فقه الرضا ص 34.
4- 4. فقه الرضا ص 34.

باب 4 بیع السلف و النسیئة و أحكامها

«1»- ب، [قرب الإسناد] عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ السَّلَمِ فِی الدَّیْنِ قَالَ إِذَا قَالَ اشْتَرَیْتُ مِنْكَ كَذَا وَ كَذَا بِكَذَا فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ یُسْلِمُ فِی النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ یَطْلُعَ قَالَ لَا یَصْلُحُ السَّلَمُ فِی النَّخْلِ (1) قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ عَلَی آخَرَ كُرٌّ مِنْ حِنْطَةٍ أَ یَأْخُذُ بِكَیْلِهَا شَعِیراً أَوْ تَمْراً قَالَ إِذَا تَرَاضَیَا فَلَا بَأْسَ وَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ عَلَی (2) رَجُلٍ آخَرَ تَمْرٌ أَوْ حِنْطَةٌ أَوْ شَعِیرٌ

أَ یَأْخُذُ بِقِیمَتِهِ دَرَاهِمَ قَالَ فَسَدَ لِأَنَّ أَصْلَ الشَّیْ ءِ دَرَاهِمُ قَالَ إِذَا قَوَّمُوهُ (3)

فَسَدَ لِأَنَّ أَصْلَ مَالِهِ الَّذِی یُشْتَرَی بِهِ دَرَاهِمُ فَلَا یَصْلُحُ لَهُ دِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ (4).

«2»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ بَیْعاً إِلَی أَجَلٍ فَجَاءَ الْأَجَلُ وَ الْبَیْعُ عِنْدَ صَاحِبِهِ فَأَتَاهُ الْبَائِعُ فَقَالَ بِعْنِی الَّذِی اشْتَرَیْتَ مِنِّی وَ حُطَّ عَنِّی كَذَا وَ كَذَا وَ أُقَاصُّكَ بِمَا لِی عَلَیْكَ أَ یَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ إِذَا تَرَاضَیَا فَلَا بَأْسَ (5).

«3»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ ثَوْباً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ إِلَی أَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ أَ یَحِلُّ قَالَ إِذَا لَمْ یَشْتَرِطْ وَ رَضِیَ فَلَا بَأْسَ (6).

ص: 112


1- 1. قرب الإسناد ص 113.
2- 2. ما بین العلامتین زیادة من نسخة الأصل قد سقط عن نسخة الكمبانیّ، و هكذا فیما تقدم و یأتی.
3- 3. فاذا قوموه خ ل ظ، عن هامش الأصل.
4- 4. قرب الإسناد ص 114.
5- 5. نفس المصدر: 114.
6- 6. نفس المصدر: 114.

«4»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا علیه السلام أَخْرُجُ إِلَی الْجَبَلِ وَ إِنَّهُمْ قَوْمٌ مِلَاءٌ وَ نَحْنُ نَحْتَمِلُ التَّأْخِیرَ فَنُبَایِعُهُمْ بِتَأْخِیرِ سَنَةٍ قَالَ بِعْهُمْ قُلْتُ سَنَتَیْنِ قَالَ بِعْهُمْ قُلْتُ ثَلَاثِ سِنِینَ قَالَ لَا یَكُونُ لَكَ شَیْ ءٌ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِینَ (1).

«5»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْمَسَائِلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ وَ مُوسَی بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عِیسَی عَنْ طَاهِرٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَی أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُعْطِی الرَّجُلَ مَالًا یَبِیعُهُ بِهِ شَیْئاً بِعِشْرِینَ دِرْهَماً ثُمَّ یَحُولُ عَلَیْهِ الْحَوْلُ فَلَا یَكُونُ عِنْدَهُ شَیْ ءٌ فَیَبِیعُهُ شَیْئاً آخَرَ فَأَجَابَنِی مَا یُبَایِعُهُ النَّاسُ حَلَالٌ وَ مَا لَمْ یُبَایِعُوهُ فَرِبًا(2).

ص: 113


1- 1. قرب الإسناد ص 164 ذیل حدیث طویل.
2- 2. السرائر ص 485.

باب 5 الربا و أحكامها

الآیات:

البقرة: الَّذِینَ یَأْكُلُونَ الرِّبا لا یَقُومُونَ إِلَّا كَما یَقُومُ الَّذِی یَتَخَبَّطُهُ الشَّیْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَیْعُ مِثْلُ الرِّبا وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَیْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهی فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَی اللَّهِ وَ مَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِیها خالِدُونَ یَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَ یُرْبِی الصَّدَقاتِ وَ اللَّهُ لا یُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِیمٍ (1)

و قال سبحانه: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِیَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ (2)

آل عمران: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (3)

النساء: (فی ذم الیهود): وَ أَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَ قَدْ نُهُوا عَنْهُ (4)

الروم: وَ ما آتَیْتُمْ مِنْ رِباً لِیَرْبُوَا فِی أَمْوالِ النَّاسِ فَلا یَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَ ما

ص: 114


1- 1. سورة البقرة: 275- 276.
2- 2. سورة البقرة: 278.
3- 3. سورة آل عمران: 13.
4- 4. سورة النساء: 161.

آتَیْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِیدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (1).

«1»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله عِنْدَ ذِكْرِ أَهْلِ الْفِتْنَةِ فَیَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِیذِ وَ السُّحْتَ بِالْهَدِیَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَیْعِ (2).

«2»- الْهِدَایَةُ،: لَیْسَ الرِّبَا إِلَّا فِیمَا یُكَالُ أَوْ یُوزَنُ وَ دِرْهَمٌ رِبًا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِینَ زَنْیَةً كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ وَ الرِّبَا رِبَاءَانِ رِبًا یُؤْكَلُ وَ رِبًا لَا یُؤْكَلُ فَأَمَّا الَّذِی یُؤْكَلُ فَهَدِیَّتُكَ إِلَی الرَّجُلِ تُرِیدُ الثَّوَابَ أَفْضَلَ مِنْهَا وَ أَمَّا الَّذِی لَا یُؤْكَلُ فَهُوَ أَنْ یَدْفَعَ الرَّجُلُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَلَی أَنْ یَرُدَّ عَلَیْهِ أَكْثَرَ مِنْهَا فَهُوَ الرِّبَا الَّذِی نَهَی اللَّهُ عَنْهُ وَ مَنْ أَكَلَ الرِّبَا بِجَهَالَةٍ وَ هُوَ لَا یَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ فَلَهُ ما سَلَفَ وَ لَا إِثْمَ عَلَیْهِ فِیمَا لَا یَعْلَمُ وَ مَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ(3).

«3»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: شَرُّ الْكَسْبِ كَسْبُ الرِّبَا الْخَبَرَ.

«4»- ع، [علل الشرائع] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِیسَی بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِیِّ الْعُمَرِیِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ مِمَّ خَلَقَ اللَّهُ الشَّعِیرَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی أَمَرَ آدَمَ علیه السلام أَنِ ازْرَعْ مِمَّا اخْتَرْتَ لِنَفْسِكَ وَ جَاءَ جَبْرَئِیلُ بِقَبْضَةٍ مِنَ الْحِنْطَةِ فَقَبَضَ آدَمُ عَلَی قَبْضَةٍ وَ قَبَضَتْ حَوَّاءُ عَلَی أُخْرَی فَقَالَ آدَمُ لِحَوَّاءَ لَا تَزْرَعِی أَنْتِ فَلَمْ تَقْبَلْ أَمْرَ آدَمَ فَكُلَّمَا زَرَعَ آدَمُ جَاءَ حِنْطَةً وَ كُلَّمَا زَرَعَتْ حَوَّاءُ جَاءَ شَعِیراً(4).

ص: 115


1- 1. سورة الروم: 39.
2- 2. نهج البلاغة ج 2 ص 65.
3- 3. الهدایة ص 80.
4- 4. علل الشرائع ص 574 و الروایة أجنبیة عن عنوان الباب فلاحظ.

«5»- لی، [الأمالی للصدوق] أَحْمَدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: دِرْهَمٌ رِبًا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ثَلَاثِینَ زَنْیَةً كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ مِثْلِ خَالَتِهِ وَ عَمَّتِهِ (1).

«6»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام: دِرْهَمٌ رِبًا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَرْبَعِینَ زَنْیَةً(2) وَ قَالَ السُّحْتُ الرِّبَا(3)

وَ سُئِلَ عَنِ الْخُبْزِ بَعْضُهُ أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا أَقْرَضْتَهُ (4).

«7»- لی، [الأمالی للصدوق] فِی مَنَاهِی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: أَنَّهُ نَهَی عَنْ أَكْلِ الرِّبَا وَ شَهَادَةِ الزُّورِ وَ كِتَابَةِ الرِّبَا.

«8»- وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَ مُوكِلَهُ وَ كَاتِبَهُ وَ شَاهِدَیْهِ (5).

«9»- وَ نَهَی عَنْ بَیْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ زِیَادَةً إِلَّا وَزْناً بِوَزْنٍ (6).

«10»- لی، [الأمالی للصدوق] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْكِنَانِیِّ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: شَرُّ الْكَسْبِ كَسْبُ الرِّبَا(7).

«11»- فس، [تفسیر القمی] أَبِی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَمَّا أُسْرِیَ بِی إِلَی السَّمَاءِ رَأَیْتُ قَوْماً یُرِیدُ أَحَدُهُمْ أَنْ یَقُومَ فَلَا یَقْدِرُ أَنْ یَقُومَ مِنْ عِظَمِ بَطْنِهِ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ یَا جَبْرَئِیلُ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِینَ یَأْكُلُونَ الرِّبا لا یَقُومُونَ إِلَّا كَما یَقُومُ الَّذِی یَتَخَبَّطُهُ الشَّیْطانُ مِنَ الْمَسِ وَ إِذَا هُمْ بِسَبِیلِ آلِ فِرْعَوْنَ یُعْرَضُونَ عَلَی النَّارِ غُدُوًّا وَ عَشِیًّا یَقُولُونَ رَبَّنَا مَتَی

ص: 116


1- 1. أمالی الصدوق ص 181.
2- 2. فقه الرضا ص 77.
3- 3. فقه الرضا ص 78 و كان علی المؤلّف أن یرمز الی هذه الأحادیث برمز« ین» فانها و ما یأتی فی هذه الصفحة كلها من نوادر أحمد بن محمّد بن عیسی.
4- 4. فقه الرضا ص 78 و كان علی المؤلّف أن یرمز الی هذه الأحادیث برمز« ین» فانها و ما یأتی فی هذه الصفحة كلها من نوادر أحمد بن محمّد بن عیسی.
5- 5. أمالی الصدوق ص 425.
6- 6. أمالی الصدوق ص 426.
7- 7. أمالی الصدوق ص 488 جزء حدیث.

تَقُومُ السَّاعَةُ(1).

«12»- فس، [تفسیر القمی]: یَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَ یُرْبِی الصَّدَقاتِ قَالَ قِیلَ لِلصَّادِقِ علیه السلام قَدْ نَرَی الرَّجُلَ یُرْبِی وَ مَالُهُ یَكْثُرُ فَقَالَ یَمْحَقُ اللَّهُ دِینَهُ وَ إِنْ كَانَ مَالُهُ یَكْثُرُ(2).

«13»- فس، [تفسیر القمی] أَبِی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: دِرْهَمٌ رِبًا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ سَبْعِینَ زَنْیَةً بِذَاتِ مَحْرَمٍ فِی بَیْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ (3) وَ قَالَ الرِّبَا سَبْعُونَ جُزْءاً أَیْسَرُهُ أَنْ یَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ فِی بَیْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ (4).

«14»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَا خَلَقَ اللَّهُ حَلَالًا وَ لَا حَرَاماً إِلَّا وَ لَهُ حُدُودٌ كَحُدُودِ الدَّارِ فَمَا كَانَ مِنْ حُدُودِ الدَّارِ فَهُوَ مِنَ الدَّارِ حَتَّی أَرْشُ الْخَدْشِ فَمَا سِوَاهُ وَ الْجَلْدَةِ وَ نِصْفِ الْجَلْدَةِ وَ إِنَّ رَجُلًا أَرْبَی دَهْراً مِنَ الدَّهْرِ فَخَرَجَ قَاصِداً أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ مَخْرَجُكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ یَقُولُ اللَّهُ فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهی فَلَهُ ما سَلَفَ وَ الْمَوْعِظَةُ هِیَ التَّوْبَةُ فَجَهْلُهُ بِتَحْرِیمِهِ ثُمَّ مَعْرِفَتُهُ بِهِ فَمَا مَضَی فَحَلَالٌ وَ مَا بَقِیَ فَلْیَحْفَظْ(5).

«15»- أَبِی قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: لَا یَكُونُ الرِّبَا إِلَّا فِیمَا یُوزَنُ أَوْ یُكَالُ وَ مَنْ أَكَلَهُ جَاهِلًا بِتَحْرِیمِ اللَّهِ لَهُ لَمْ یَكُنْ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ(6).

«16»- ضه، [روضة الواعظین] قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: مَعَاشِرَ النَّاسِ الْفِقْهَ ثُمَّ الْمَتْجَرَ وَ اللَّهِ لَلرِّبَا فِی هَذِهِ الْأُمَّةِ أَخْفَی مِنْ دَبِیبِ النَّمْلِ عَلَی الصَّفَا(7).

ص: 117


1- 1. تفسیر علیّ بن إبراهیم ج 1 ص 93 و ما بین القوسین لیس فی مطبوعة النجف الجدید، و هو موجود فی الطبعة الایرانیة المطبوعة سنة و قد سقط من الطبعة النجفیة فلاحظ.
2- 2. تفسیر علیّ بن إبراهیم ص 84 الطبعة الایرانیة.
3- 3. تفسیر علیّ بن إبراهیم ج 1 ص 93.
4- 4. تفسیر علیّ بن إبراهیم ج 1 ص 93.
5- 5. فقه الرضا ص 77.
6- 6. فقه الرضا ص 77.
7- 7. لم أعثر علیه فی مظان وجوده.

«17»- وَ قَالَ علیه السلام: مَنْ لَمْ یَتَفَقَّهْ فِی دِینِهِ ثُمَّ اتَّجَرَ ارْتَطَمَ فِی الرِّبَا ثُمَّ ارْتَطَمَ (1).

«18»- فس، [تفسیر القمی]: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِیَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ الَّذِینَ یَأْكُلُونَ الرِّبا الْآیَةَ فَقَامَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِیدِ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله رَبَا أَبِی فِی ثَقِیفٍ وَ قَدْ أَوْصَانِی عِنْدَ مَوْتِهِ بِأَخْذِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَی یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِیَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قَالَ مَنْ أَخَذَ الرِّبَا وَجَبَ عَلَیْهِ الْقَتْلُ وَ كُلُّ مَنْ أَرْبَی وَجَبَ عَلَیْهِ الْقَتْلُ (2).

«19»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَی سَمْناً فَفَضَلَ لَهُ فَضْلٌ أَ یَحِلُّ لَهُ أَنْ یَأْخُذَ مَكَانَهُ رِطْلًا أَوْ رِطْلَیْنِ زَیْتاً قَالَ إِذَا اخْتَلَفَا أَوْ تَرَاضَیَا فَلَا بَأْسَ (3).

«20»- ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْجَامُورَانِیِّ عَنِ اللُّؤْلُؤِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ یُوسُفَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِیَادٍ الْعَطَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: ثَلَاثَةٌ فِی حِرْزِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَی أَنْ یَفْرُغَ اللَّهُ مِنَ الْحِسَابِ رَجُلٌ لَمْ یَهُمَّ بِزِنًا قَطُّ وَ رَجُلٌ لَمْ یَشُبْ مَالَهُ بِرِبًا قَطُّ وَ رَجُلٌ لَمْ یَسْعَ فِیهِمَا قَطُّ(4).

أقول: قد مضی بعضها فی باب المكاسب المحرمة.

«21»- ل، [الخصال] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: فِی حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِی خُطْبَةٍ كُلُّ رِبًا كَانَ فِی الْجَاهِلِیَّةِ فَمَوْضُوعٌ وَ أَوَّلُ رِبًا وُضِعَ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْخَبَرَ(5).

ص: 118


1- 1. لم أعثر علیه فی مظان وجوده.
2- 2. تفسیر علیّ بن إبراهیم ص 84 طبع ایران القدیم و هو ممّا سقط من طبعة النجف.
3- 3. قرب الإسناد ص 114.
4- 4. الخصال ج 1 ص 63.
5- 5. الخصال ج 2 ص 257 ضمن حدیث طویل.

«22»- ل، [الخصال]: فِیمَا أَوْصَی بِهِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله عَلِیّاً یَا عَلِیُّ الرِّبَا سَبْعُونَ جُزْءاً فَأَیْسَرُهَا مِثْلُ أَنْ یَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ فِی بَیْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ یَا عَلِیُّ دِرْهَمٌ رِبًا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِینَ زَنْیَةً كُلُّهَا بِذَاتِ مَحْرَمٍ فِی بَیْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ (1).

«23»- ع، [علل الشرائع] ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] فِی عِلَلِ بْنِ سِنَانٍ: أَنَّهُ كَتَبَ الرِّضَا علیه السلام إِلَیْهِ عِلَّةُ تَحْرِیمِ الرِّبَا إِنَّمَا نَهَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ لِمَا فِیهِ مِنْ فَسَادِ الْأَمْوَالِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا اشْتَرَی الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَیْنِ كَانَ ثَمَنُ الدِّرْهَمِ دِرْهَماً وَ ثَمَنُ الْآخَرِ بَاطِلًا فَبَیْعُ الرِّبَا وَ شِرَاؤُهُ وَكْسٌ عَلَی كُلِّ حَالٍ عَلَی الْمُشْتَرِی وَ عَلَی الْبَائِعِ فَحَظَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی عَلَی الْعِبَادِ الرِّبَا لِعِلَّةِ فَسَادِ الْأَمْوَالِ كَمَا حَظَرَ عَلَی السَّفِیهِ أَنْ یُدْفَعَ إِلَیْهِ مَالُهُ لِمَا یُتَخَوَّفُ عَلَیْهِ مِنْ إِفْسَادِهِ حَتَّی یُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْداً فَلِهَذِهِ الْعِلَّةِ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا وَ بَیْعَ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَیْنِ یَداً بِیَدٍ وَ عِلَّةُ تَحْرِیمِ الرِّبَا بَعْدَ الْبَیِّنَةِ لِمَا فِیهِ مِنَ الِاسْتِخْفَافِ بِالْحَرَامِ الْمُحَرَّمِ وَ هِیَ كَبِیرَةٌ بَعْدَ الْبَیَانِ وَ تَحْرِیمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا وَ لَمْ یَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا اسْتِخْفَافاً بِالْمُحَرَّمِ وَ الْحَرَامِ وَ الِاسْتِخْفَافُ بِذَلِكَ دُخُولٌ فِی الْكُفْرِ وَ الْعِلَّةُ فِی تَحْرِیمِ الرِّبَا بِالنَّسِیئَةِ لِعِلَّةِ ذَهَابِ الْمَعْرُوفِ وَ تَلَفِ الْأَمْوَالِ وَ رَغْبَةِ النَّاسِ فِی الرِّبْحِ وَ تَرْكِهِمُ الْقَرْضَ وَ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ وَ لِمَا فِی ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ وَ الظُّلْمِ وَ فَنَاءِ الْأَمْوَالِ (2).

«24»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی بَشِیرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ عِلَّةِ تَحْرِیمِ الرِّبَا قَالَ إِنَّهُ لَوْ كَانَ الرِّبَا حَلَالًا لَتَرَكَ النَّاسُ التِّجَارَاتِ وَ مَا یَحْتَاجُونَ إِلَیْهِ فَحَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا لِتَفِرَّ النَّاسُ عَنِ الْحَرَامِ إِلَی التِّجَارَاتِ وَ إِلَی الْبَیْعِ وَ الشِّرَاءِ فَیَتَّصِلَ ذَلِكَ بَیْنَهُمْ فِی الْقَرْضِ (3).

«25»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عُبَیْدٍ عَنِ

ص: 119


1- 1. الخصال ج 2 ص 371.
2- 2. علل الشرائع ص 483 و عیون الأخبار ج 2 ص 93.
3- 3. علل الشرائع ص 482.

ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرِّبَا لِئَلَّا یَمْتَنِعُوا مِنِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ (1).

«26»- ع، [علل الشرائع] عَلِیُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَمِیلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ النَّهِیكِیِّ عَنْ عَلِیٍّ الطَّاطَرِیِّ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام: إِنَّمَا حُرِّمَ الرِّبَا لِئَلَّا یَذْهَبَ الْمَعْرُوفُ (2).

«27»- جع، [جامع الأخبار] قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ أَكَلَ الرِّبَا مَلَأَ اللَّهُ بَطْنَهُ نَارَ جَهَنَّمَ بِقَدْرِ مَا أَكَلَ فَإِنْ كَسَبَ مِنْهُ مَالًا لَمْ یَقْبَلِ اللَّهُ شَیْئاً مِنْ عَمَلِهِ وَ لَمْ یَزَلْ فِی لَعْنَةِ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ مَا دَامَ مَعَهُ قِیرَاطٌ.

«28»- وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: شَرُّ الْمَكَاسِبِ كَسْبُ الرِّبَا(3).

«29»- مع، [معانی الأخبار] الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِیَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِیبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا مَعْنَی قَوْلِ الْمُصَلِّی فِی تَشَهُّدِهِ لِلَّهِ مَا طَابَ وَ طَهُرَ وَ مَا خَبُثَ فَلِغَیْرِهِ قَالَ مَا طَابَ وَ طَهُرَ كَسْبُ الْحَلَالِ مِنَ الرِّزْقِ وَ مَا خَبُثَ فَالرِّبَا(4).

«30»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: آكِلُ الرِّبَا لَا یَخْرُجُ مِنَ الدُّنْیَا حَتَّی یَتَخَبَّطَهُ الشَّیْطَانُ (5).

«31»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْمَسَائِلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِیَادٍ وَ مُوسَی بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عِیسَی عَنْ طَاهِرٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَی أَبِی الْحَسَنِ علیه السلام أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُعْطِی الرَّجُلَ مَالًا یَبِیعُهُ بِهِ شَیْئاً بِعِشْرِینَ دِرْهَماً ثُمَّ یَحُولُ عَلَیْهِ الْحَوْلُ فَلَا یَكُونُ عِنْدَهُ شَیْ ءٌ فَیَبِیعُهُ شَیْئاً آخَرَ فَأَجَابَنِی مَا

ص: 120


1- 1. علل الشرائع ص 482.
2- 2. علل الشرائع ص 483.
3- 3. الفقیه ج 2 ص 342.
4- 4. معانی الأخبار ص 175.
5- 5. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 152.

یُبَایِعُهُ النَّاسُ حَلَالٌ وَ مَا لَمْ یُبَایِعُوهُ فَرِبًا(1).

«32»- یج، [الخرائج و الجرائح] قَالَ أَبُو هَاشِمٍ: أَدْخَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ سُفْیَانَ الْعَبْدِیَّ عَلَی أَبِی مُحَمَّدٍ علیه السلام فَسَأَلَهُ الْمُبَایَعَةَ قَالَ رُبَّمَا بَایَعْتُ النَّاسَ فَتَوَضَّعْتُهُمُ الْمُوَاضَعَةَ إِلَی الْأَصْلِ قَالَ لَا بَأْسَ الدِّینَارُ بِالدِّینَارَیْنِ بَیْنَهُمَا خَرَزَةٌ فَقُلْتُ فِی نَفْسِی هَذَا شِبْهُ مَا یَفْعَلُهُ الْمُرْبِیُونَ فَالْتَفَتَ إِلَیَّ فَقَالَ إِنَّمَا الرِّبَا الْحَرَامُ مَا قُصِدَ بِهِ الْحَرَامُ فَإِذَا جَاوَزَ حُدُودَ الرِّبَا وَ زُوِیَ عَنْهُ فَلَا بَأْسَ الدِّینَارُ بِالدِّینَارَیْنِ یَداً بِیَدٍ وَ یُكْرَهُ أَنْ لَا یَكُونَ بَیْنَهُمَا شَیْ ءٌ یُوقَعُ عَلَیْهِ الْبَیْعُ (2).

«33»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: اعْلَمْ یَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الرِّبَا حَرَامٌ سُحْتٌ مِنَ الْكَبَائِرِ وَ مِمَّا قَدْ وَعَدَ اللَّهُ عَلَیْهِ النَّارَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَی لِسَانِ كُلِّ نَبِیٍّ وَ فِی كُلِّ كِتَابٍ وَ قَدْ أَرْوِی عَنِ الْعَالِمِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا لِئَلَّا یَتَمَانَعَ النَّاسُ الْمَعْرُوفَ (3).

«34»- وَ سُئِلَ الْعَالِمُ عَنِ الشَّاةِ بِالشَّاتَیْنِ وَ الْبَیْضَةِ بِالْبَیْضَتَیْنِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ یَكُنْ كَیْلًا وَ لَا وَزْناً(4).

«35»- وَ سُئِلَ عَنْ حَدِّ الرِّبَا وَ الْعِینَةِ فَقَالَ كُلُّ مَا یُبَایَعُ عَلَیْهِ فَهُوَ حَلَالٌ وَ كُلُّ مَا فَرَرْتَ مِنَ الْحَرَامِ إِلَی الْحَلَالِ فَهُوَ حَلَالٌ وَ كُلُّ مَا یَبِیعُ بِالنَّسِیئَةِ سِعْرُ یَوْمِهِ مَا لَمْ یَنْقُصْ وَ مِثْلَ الصَّرْفِ بِالنَّسِیئَةِ وَ الدِّینَارِ بِدِینَارٍ وَ حَبَّةٍ وَ مَا فَوْقَهُ وَ شِرَاءِ الدَّرَاهِمِ بِالدَّرَاهِمِ وَ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ الْمُتَفَاضِلِ مَا بَیْنَهُمَا فِی الْوَزْنِ حَتَّی

ص: 121


1- 1. كان الرمز( ش) لتفسیر العیّاشیّ و هو غلط و الصواب ما أثبتناه، و یؤكد ذلك أن الحدیث فی باب بیع السلف و النسیئة نقله عن السرائر و هو أیضا فیها فی ص 485 فراجع.
2- 2. الخرائج ص 110 طبع بمبئی سنة 1301.
3- 3. فقه الرضا ص 34.
4- 4. فقه الرضا ص 34.

طَعَامِ اللَّیِّنِ مِنَ الْخُبْزِ بِالْیَابِسِ وَ الْخُبْزِ النَّقِیِّ بِالْخُشْكَارِ بِالْفَضْلِ لَا یَجُوزُ فَهُوَ الرِّبَا إِلَّا أَنْ یَكُونَ بِالسَّوِیِّ وَ مِثْلِهِ وَ أَشْبَاهِهِ فَكُلُّهَا رِبًا(1).

«36»- وَ اعْلَمْ أَنَّ الرِّبَا رِبَاءَانِ رِبًا یُؤْكَلُ وَ رِبًا لَا یُؤْكَلُ فَأَمَّا الرِّبَا الَّذِی یُؤْكَلُ فَهُوَ هَدِیَّتُكَ إِلَی رَجُلٍ تَطْلُبُ الثَّوَابَ أَفْضَلَ مِنْهُ فَأَمَّا الَّذِی لَا یُؤْكَلُ فَهُوَ مَا یُكَالُ وَ یُوزَنُ فَإِذَا دَفَعَ الرَّجُلُ إِلَی رَجُلٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَلَی أَنْ یَرُدَّ عَلَیْهِ أَكْثَرَ مِنْهَا فَهُوَ الرِّبَا الَّذِی نَهَی اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِیَ مِنَ الرِّبا الْآیَةَ عَنَی بِذَلِكَ أَنْ یَرُدَّ الْفَضْلَ الَّذِی أَخَذَهُ عَلَی رَأْسِ مَالِهِ حَتَّی اللَّحْمَ الَّذِی عَلَی بَدَنِهِ مِمَّا حَمَلَهُ مِنَ الرِّبَا إِذَا تَابَ أَنْ یَضَعَ عَنْهُ ذَلِكَ اللَّحْمَ عَنْ بَدَنِهِ بِالدُّخُولِ إِلَی الْحَمَّامِ كُلَّ یَوْمٍ عَلَی الرِّیقِ هَذَا إِذَا تَابَ عَنْ أَكْلِ الرِّبَا وَ أَخْذِهِ وَ مُعَامَلَتِهِ وَ لَیْسَ بَیْنَ الْوَالِدِ وَ وَلَدِهِ رِبًا وَ لَا بَیْنَ الزَّوْجِ وَ الْمَرْأَةِ رِباً وَ لَا بَیْنَ الْمَوْلَی وَ الْعَبْدِ وَ لَا بَیْنَ الْمُسْلِمِ وَ الذِّمِّیِّ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ ثَوْباً بِثَوْبَیْنِ أَوْ حَیَوَاناً بِحَیَوَانَیْنِ مِنْ أَیِّ جِنْسٍ یَكُونُ لَا یَكُونُ ذَلِكَ رِبًا وَ لَوْ بَاعَ ثَوْباً یَسْوَی عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِعِشْرِینَ دِرْهَماً أَوْ خَاتَماً یَسْوَی دِرْهَماً بِعَشْرٍ مَا دَامَ عَلَیْهِ فَصٌّ لَا یَكُونُ شَیْئاً فَلَیْسَ بِالرِّبَا(2).

شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: لَا یَكُونُ الرِّبَا إِلَّا مِمَّا یُوزَنُ وَ یُكَالُ (3).

«38»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهی فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَی اللَّهِ قَالَ الْمَوْعِظَةُ التَّوْبَةُ(4).

«39»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام وَ قَدْ عَمِلَ بِالرِّبَا حَتَّی كَثُرَ مَالُهُ بَعْدَ أَنْ سَأَلَ غَیْرَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ فَقَالُوا لَهُ لَیْسَ یُقْبَلُ مِنْكَ شَیْ ءٌ إِلَّا أَنْ تَرُدَّهُ إِلَی أَصْحَابِهِ فَلَمَّا قَصَّ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ مَخْرَجُكَ فِی كِتَابِ

ص: 122


1- 1. فقه الرضا ص 34.
2- 2. فقه الرضا ص 34.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 152.
4- 4. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 152.

اللَّهِ قَوْلُهُ فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهی فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَی اللَّهِ وَ الْمَوْعِظَةُ التَّوْبَةُ(1).

«40»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: عَنِ الرَّجُلِ یَكُونُ عَلَیْهِ دَیْنٌ إِلَی أَجَلٍ مُسَمًّی فَیَأْتِیهِ غَرِیمُهُ فَیَقُولُ انْقُدْ لِی فَقَالَ لَا أَرَی بِهِ بَأْساً لِأَنَّهُ لَمْ یَزِدْ عَلَی رَأْسِ مَالِهِ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَی فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ (2).

«41»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی عَمْرٍو الزُّبَیْرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ التَّوْبَةَ مُطَهِّرَةٌ مِنْ دَنَسِ الْخَطِیئَةِ قَالَ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِیَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِینَ إِلَی قَوْلِهِ تَظْلِمُونَ فَهَذَا مَا دَعَا اللَّهُ إِلَیْهِ عِبَادَهُ مِنَ التَّوْبَةِ وَ وَعَدَ عَلَیْهَا مِنْ ثَوَابِهِ فَمَنْ خَالَفَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ التَّوْبَةِ سَخِطَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ كَانَتِ النَّارُ أَوْلَی بِهِ وَ أَحَقَ (3).

ص: 123


1- 1. نفس المصدر ج 1 ص 152.
2- 2. نفس المصدر ج 1 ص 153.
3- 3. نفس المصدر ج 1 ص 153.

باب 6 بیع الصرف و المراكب و السیوف المحلاة

«1»- لی، [الأمالی للصدوق] فِی خَبَرِ الْمَنَاهِی: أَنَّهُ نَهَی النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله عَنْ بَیْعِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ بِالنَّسِیئَةِ(1).

«2»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَهُ عَلَی رَجُلٍ دَنَانِیرُ فَیَأْخُذُهَا بِسِعْرِهَا وَرِقاً قَالَ لَا بَأْسَ (2).

«3»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْفِضَّةِ فِی الْخِوَانِ وَ الْقَصْعَةِ وَ السَّیْفِ وَ الْمِنْطَقَةِ وَ السَّرْجِ وَ اللِّجَامِ یُبَاعُ بِدَرَاهِمَ أَقَلَّ مِنَ الْفِضَّةِ أَوْ أَكْثَرَ یَحِلُّ قَالَ تُبَاعُ الْفِضَّةُ بِدَنَانِیرَ وَ مَا سِوَی ذَلِكَ بِدَرَاهِمَ (3).

باب 7 بیع الثمار و الزروع و الأراضی و المیاه

«1»- لی، [الأمالی للصدوق] فِی مَنَاهِی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: أَنَّهُ نَهَی عَنْ أَنْ یُبَاعَ الثِّمَارُ حَتَّی یَزْهُوَ یَعْنِی یَصْفَرُّ وَ یَحْمَرُّ وَ نَهَی عَنِ الْمُحَاقَلَةِ یَعْنِی بَیْعَ التَّمْرِ بِالزَّبِیبِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (4).

«2»- مع، [معانی الأخبار] مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِیُّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ أَبِی عُبَیْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بِأَسَانِیدَ مُتَّصِلَةٍ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فِی أَخْبَارٍ مُتَفَرِّقَةٍ: أَنَّهُ نَهَی

ص: 124


1- 1. أمالی الصدوق ص 426.
2- 2. قرب الإسناد ص 113.
3- 3. قرب الإسناد ص 113.
4- 4. أمالی الصدوق ص 424 بعض حدیث.

عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَ الْمُزَابَنَةِ.

فالمحاقلة بیع الزرع و هو فی سنبله بالبر و هو مأخوذ من الحقل و الحقل هو الذی یسمیه أهل العراق القراح و یقال فی مثل لا تنبت البقلة إلا الحقلة.

و المزابنة بیع التمر فی رءوس النخل بالتمر.

و رخص النبی صلی اللّٰه علیه و آله فی العرایا واحدتها عریة و هی النخلة یعریها صاحبها رجلا محتاجا و الإعراء أن یجعل له ثمرة عامها یقول رخص لرب النخل أن یبتاع من تلك النخلة من المعری تمرا لموضع حاجته.

قَالَ: وَ كَانَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله إِذَا بَعَثَ الْخُرَّاصَ قَالَ خَفِّفُوا فِی الْخَرْصِ فَإِنَّ فِی الْمَالِ الْعَرِیَّةَ وَ الْوَصِیَّةَ(1).

قَالَ: وَ نَهَی عَنِ الْمُخَابَرَةِ.

و هی المزارعة بالنصف و الثلث و الربع و أقل من ذلك و أكثر و هو الخبر أیضا و كان أبو عبیدة یقول لهذا سمی الأكار الخبیر لأنه یخبر [یخابر] الأرض و المخابرة المواكرة و الخبرة الفعل و الخبیر الرجل و لهذا سمی الأكار لأنه یؤاكر الأرض أی یشقها یسقیها.

وَ نَهَی عَنِ الْمُخَاضَرَةِ: و هی أن یبتاع الثمار قبل أن یبدو صلاحها و هی خضر بعد و تدخل فی المخاضرة أیضا بیع الرطاب و البقول و أشباهها وَ نَهَی عَنْ بَیْعِ التَّمْرِ قَبْلَ أَنْ یَزْهُوَ و زهوه أن یحمرّ أو یصفرّ.

وَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ: نَهَی عَنْ بَیْعِهِ قَبْلَ أَنْ تُشَقِّحَ و یقال یشقح و التشقیح هو الزهو أیضا و هو معنی قوله حتی یأمن العاهة و العاهة الآفة تصیبه (2)

وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ أَجْبَی فَقَدْ أَرْبَی الإجباء بیع الحرث قبل أن یبدو صلاحه (3).

«3»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بَیْعِ النَّخْلِ أَ یَحِلُّ إِذَا كَانَ زَهْواً؟

ص: 125


1- 1. معانی الأخبار ص 277.
2- 2. معانی الأخبار ص 278.
3- 3. نفس المصدر ص 277 ذیل حدیث.

قَالَ إِذَا اسْتَبَانَ الْبُسْرُ مِنَ الشِّیصِ حَلَّ بَیْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ.

قَالَ وَ سَأَلْتُهُ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ یُسْلِمُ فِی النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ یَطْلُعَ قَالَ لَا یَصْلُحُ السَّلَمُ فِی النَّخْلِ (1).

«4»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ یَبِیعُ الثَّمَرَ الْمُسَمَّاةَ مِنَ الْأَرْضِ الْمُسَمَّاةِ فَتَهْلِكُ ثَمَرَةُ تِلْكَ الْأَرْضِ كُلُّهَا فَقَالَ قَدِ اخْتَصَمُوا فِی ذَلِكَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَانُوا یَذْكُرُونَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَلَمَّا رَآهُمْ لَا یَنْتَهُونَ عَنِ الْخُصُومَةِ فِیهِ نَهَاهُمْ عَنِ الْبَیْعِ حَتَّی تَبْلُغَ الثَّمَرَةُ وَ لَمْ یُحَرِّمْهُ وَ لَكِنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ خُصُومَتِهِمْ فِیهِ (2).

«5»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ كَانَتْ بَیْنَهُمْ قَنَاةُ مَاءٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ شِرْبٌ مَعْلُومٌ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ شِرْبَهُ بِدَرَاهِمَ أَوْ بِطَعَامٍ هَلْ یَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ (3).

«6»- ین، [كتاب حسین بن سعید] و النوادر ابْنُ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَكُونُ لَهُ الشِّرْبُ فِی شِرْكَةٍ أَ یَحِلُّ لَهُ بَیْعُهُ قَالَ لَهُ بَیْعُهُ بِوَرِقٍ أَوْ بِشَعِیرٍ أَوْ بِحِنْطَةٍ أَوْ بِمَا شَاءَ وَ قَالَ مَنِ اشْتَرَی أَرْضَ الْیَهُودِ وَجَبَ عَلَیْهِ مَا یَجِبُ عَلَیْهِمْ مِنْ خَرَاجِهَا وَ أَیُّ أَرْضٍ ادَّعَاهَا أَهْلُ الْخَرَاجِ لَا یَشْتَرِیهَا الْمُشْتَرِی إِلَّا بِرِضَاهُمْ (4).

«7»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام: مَنْ بَاعَ فَضْلَ مَائِهِ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ(5).

«8»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، لِلْحِمْیَرِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ:

ص: 126


1- 1. قرب الإسناد ص 113.
2- 2. علل الشرائع ص 589.
3- 3. قرب الإسناد ص 113.
4- 4. نوادر أحمد بن محمّد بن عیسی ص 78 و كان الرمز( یر) للبصائر و الصواب( ین) كما أثبتناه.
5- 5. نوادر الراوندیّ ص 53.

سَمِعْتُ الرِّضَا علیه السلام: فِی تَفْسِیرِ قَوْلِهِ تَعَالَی وَ اللَّیْلِ إِذا یَغْشی الْآیَاتِ قَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لِرَجُلٍ فِی حَائِطِهِ نَخْلَةٌ وَ كَانَ یُضِرُّ بِهِ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَدَعَاهُ فَقَالَ أَعْطِنِی نَخْلَتَكَ بِنَخْلَةٍ فِی الْجَنَّةِ فَأَبَی فَبَلَغَ ذَلِكَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ یُكَنَّی أَبَا الدَّحْدَاحِ جَاءَ إِلَی صَاحِبِ النَّخْلَةِ فَقَالَ بِعْنِی نَخْلَتَكَ بِحَائِطِی فَبَاعَهُ فَجَاءَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِ اشْتَرَیْتُ نَخْلَةَ فُلَانٍ بِحَائِطِی قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَلَكَ بَدَلَهَا نَخْلَةٌ فِی الْجَنَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی عَلَی نَبِیِّهِ وَ ما خَلَقَ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثی إِنَّ سَعْیَكُمْ لَشَتَّی فَأَمَّا مَنْ أَعْطی یَعْنِی النَّخْلَةَ وَ اتَّقی وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنی بِوَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَسَنُیَسِّرُهُ لِلْیُسْری (1).

«9»- وَ رَوَاهُ عَلِیُّ بْنُ إِبْرَاهِیمَ مُرْسَلًا قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ نَخْلَةٌ فِی دَارِ رَجُلٍ كَانَ یَدْخُلُ عَلَیْهِ بِغَیْرِ إِذْنٍ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بِعْنِی نَخْلَتَكَ هَذِهِ بِنَخْلَةٍ فِی الْجَنَّةِ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ قَالَ فَبِعْنِیهَا بِحَدِیقَةٍ فِی الْجَنَّةِ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ وَ انْصَرَفَ فَمَضَی إِلَیْهِ أَبُو الدَّحْدَاحِ وَ اشْتَرَاهَا وَ أَتَی النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله خُذْهَا وَ اجْعَلْ لِی فِی الْجَنَّةِ الَّذِی قُلْتَ لِهَذَا فَلَمْ یَقْبَلْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَكَ فِی الْجَنَّةِ حَدَائِقُ وَ حَدَائِقُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِی ذَلِكَ فَأَمَّا مَنْ أَعْطی وَ اتَّقی وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنی یَعْنِی أَبَا الدَّحْدَاحِ.

إلی قوله وَ ما یُغْنِی عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّی یعنی إذا مات (2)

إلی آخر ما مر فی كتاب أحوال النبی صلی اللّٰه علیه و آله.

ص: 127


1- 1. قرب الإسناد ص 156.
2- 2. تفسیر علیّ بن إبراهیم ج 2 ص 425 بتفاوت فی اللفظ.

باب 8 بیع الممالیك و أحكامها

الآیات:

الحجر: وَ جَعَلْنا لَكُمْ فِیها مَعایِشَ وَ مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِینَ.

«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَشْتَرِی الْجَارِیَةَ فَیَقَعُ عَلَیْهَا أَ یَصْلُحُ بَیْعُهَا مِنَ الْجَدِّ قَالَ لَا بَأْسَ (1).

«2»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ سَرَقَ جَارِیَةً ثُمَّ بَاعَهَا یَحِلُّ فَرْجُهَا لِمَنِ اشْتَرَاهَا قَالَ إِذَا أَنْبَأَهُمْ أَنَّهَا سَرِقَةٌ فَلَا یَحِلُّ وَ إِنْ لَمْ یَعْلَمْ فَلَا بَأْسَ (2).

«3»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] بِالْأَسَانِیدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ اللَّهَ غَافِرُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا مَنْ أَحْدَثَ دِیناً أَوِ اغْتَصَبَ أَجِیراً أَجْرَهُ أَوْ رَجُلًا بَاعَ حُرّاً(3).

«4»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] ابْنُ مَخْلَدٍ عَنِ ابْنِ السِّمَاكِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِیمِ بْنِ الْهَیْثَمِ عَنْ أَبِی تَوْبَةَ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ سُفْیَانَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِیِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ بَاعَ عَبْداً وَ لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ یَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ (4).

«5»- ل، [الخصال] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیٍّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْحَارِثِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: خَمْسَةٌ لَا یُسْتَجَابُ لَهُمْ رَجُلٌ جَعَلَ اللَّهُ بِیَدِهِ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فَهِیَ تُؤْذِیهِ وَ عِنْدَهُ مَا یُعْطِیهَا

ص: 128


1- 1. قرب الإسناد ص 113.
2- 2. قرب الإسناد ص 114.
3- 3. عیون الأخبار ج 2 ص 33.
4- 4. أمالی الطوسیّ ج 1 ص 397.

وَ لَمْ یُخَلِّ سَبِیلَهَا وَ رَجُلٌ أَبَقَ مَمْلُوكُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ لَمْ یَبِعْهُ وَ رَجُلٌ مَرَّ بِحَائِطٍ مَائِلٍ وَ هُوَ یُقْبِلُ إِلَیْهِ وَ لَمْ یُسْرِعِ الْمَشْیَ حَتَّی سَقَطَ عَلَیْهِ وَ رَجُلٌ أَقْرَضَ رَجُلًا مَالًا فَلَمْ یُشْهِدْ عَلَیْهِ وَ رَجُلٌ جَلَسَ فِی بَیْتِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِی وَ لَمْ یَطْلُبْ (1).

«6»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ طَرِیفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام: أَنَّ عَلِیّاً عَلَیْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ یَبْتَاعَ الْجَارِیَةَ یَكْشِفُ عَنْ سَاقَیْهَا فَیَنْظُرُ إِلَیْهَا(2).

«7»- صح، [صحیفة الرضا علیه السلام] عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی غَافِرُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا مَنْ جَحَدَ مَهْراً أَوِ اغْتَصَبَ أَجِیراً أَجْرَهُ أَوْ بَاعَ رَجُلًا حُرّاً(3).

«8»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] رُوِیَ: فِی الْجَارِیَةِ الصَّغِیرَةِ تُشْتَرَی وَ یُفَرَّقُ بَیْنَهَا وَ بَیْنَ أُمِّهَا فَقَالَ إِنْ كَانَتْ قَدِ اسْتَغْنَتْ عَنْهَا فَلَا بَأْسَ (4).

«9»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ مَرْوَانَ قَالَ: قَالَ لِی عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ اشْتَرِ لِی غُلَاماً عَارِفاً لِهَذَا الْأَمْرِ یَقُومُ فِی ضَیْعَتِی یَكُونُ فِیهَا قَالَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ صَلَاحُهُ لِنَفْسِهِ وَ لَكِنِ اشْتَرِ لَهُ مَمْلُوكاً قَوِیّاً یَكُونُ فِی ضَیْعَتِهِ قَالَ فَقَالَ اشْتَرِ مَا یَقُولُ لَكَ (5).

«10»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَبِی مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لِإِسْمَاعِیلَ حَبِیبِهِ وَ حَارِثٍ الْبَصْرِیِّ اطْلُبُوا لِی جَارِیَةً مِنْ هَذَا الَّذِی تُسَمُّونَهَا كدبوجه [كَدْبَانُوجَةَ] مُسْلِمَةً تَكُونُ مَعَ أُمِّ فَرْوَةَ فَدَلُّوهُ عَلَی جَارِیَةٍ كَانَتْ لِشَرِیكٍ لِأَبِی مِنَ السَّرَّاجِینَ فَوَلَدَتْ لَهُ بِنْتاً وَ مَاتَ وَلَدُهَا فَأَخْبَرُوهُ بِخَبَرِهَا فَاشْتَرَوْهَا وَ حَمَلُوهَا إِلَیْهِ

ص: 129


1- 1. الخصال ج 1 ص 209.
2- 2. قرب الإسناد ص 49.
3- 3. صحیفة الرضا ص 30 بتفاوت یسیر.
4- 4. فقه الرضا ص 33.
5- 5. المحاسن ص 624.

وَ كَانَ اسْمُهَا رِسَالَةَ فَحَوَّلَ اسْمَهَا فَسَمَّاهَا سَلْمَی وَ زَوَّجَهَا سَالِمَ (1).

«11»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] أَبِی عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام: أَنَّ عَلِیّاً أُوتِیَ بِعَبْدِ ذِمِّیٍّ قَدْ أَسْلَمَ فَقَالَ اذْهَبُوا فَبِیعُوهُ لِلْمُسْلِمِینَ وَ ادْفَعُوا ثَمَنَهُ إِلَی صَاحِبِهِ وَ لَا تُقِرُّوهُ عِنْدَهُ (2).

«12»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: عَلَیْكُمْ بِقِصَارِ الْخَدَمِ فَإِنَّهُ أَقْوَی لَكُمْ فِیمَا تُرِیدُونَ (3).

ص: 130


1- 1. نفس المصدر ص 625 و فیه( كدبانوجة) كما أن فی ذیل الحدیث و زوجها سالم.
2- 2. فقه الرضا ص 62 و هو من نوادر أحمد بن محمّد بن عیسی التی قد یرمز إلیها ب( ین) فلاحظ.
3- 3. نوادر الراوندیّ ص 38.

باب 9 الاستبراء و أحكام أمهات الأولاد

«1»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام عَنْ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ قَالَ: تُسْتَبْرَأُ الْأَمَةُ إِذَا اشْتُرِیَتْ بِحَیْضَةٍ وَ إِنْ كَانَ لَا تَحِیضُ فَبِخَمْسَةٍ وَ أَرْبَعِینَ یَوْماً(1).

«2»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ: إِذَا أَسْقَطَتِ الْجَارِیَةُ مِنْ سَیِّدِهَا فَقَدْ عَتَقَتْ (2).

«3»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ یَشْتَرِی الْجَارِیَةَ وَ هِیَ حُبْلَی أَ یَطَؤُهَا قَالَ لَا یَقْرَبْهَا(3).

«4»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] جَعْفَرُ بْنُ نُعَیْمٍ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ بَزِیعٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنْ حَدِّ الْجَارِیَةِ الصَّغِیرَةِ السِّنِّ الَّذِی إِذَا لَمْ تَبْلُغْهُ لَمْ یَكُنْ عَلَی الرِّجَالِ اسْتِبْرَاؤُهَا فَقَالَ إِذَا لَمْ تَبْلُغْ اسْتُبْرِئَتْ بِشَهْرٍ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ ابْنَةَ سَبْعِ سِنِینَ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّنْ لَا تَحْمِلُ فَقَالَ هِیَ صَغِیرَةٌ وَ لَا یَضُرُّكَ أَنْ لَا تَسْتَبْرِئَهَا فَقُلْتُ مَا بَیْنَهَا وَ بَیْنَ تِسْعِ سِنِینَ فَقَالَ نَعَمْ تِسْعُ سِنِینَ (4).

«5»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُوسَی بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَشْتَرِی الْجَارِیَةَ مِنَ الرَّجُلِ الْمَأْمُونِ فَیُخْبِرُنِی أَنَّهُ لَمْ یَمَسَّهَا مُنْذُ طَمِثَتْ عِنْدَهُ وَ طَهُرَتْ قَالَ لَیْسَ بِجَائِزٍ لَكَ أَنْ تَأْتِیَهَا حَتَّی تَسْتَبْرِئَهَا بِحَیْضَةٍ وَ لَكِنْ یَجُوزُ لَكَ مَا دُونَ الْفَرْجِ

ص: 131


1- 1. قرب الإسناد ص 64.
2- 2. قرب الإسناد ص 74.
3- 3. قرب الإسناد ص 128 و كان الرمز( ن) للعیون و هو من سهو القلم.
4- 4. عیون الأخبار ج 2 ص 19 ضمن حدیث.

إِنَّ الَّذِینَ یَشْتَرُونَ الْإِمَاءَ ثُمَّ یَأْتُونَهُنَّ قَبْلَ أَنْ یَسْتَبْرِءُوهُنَّ فَأُولَئِكَ الزُّنَاةُ بِأَمْوَالِهِمْ (1).

«6»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ جَارِیَةً أُمَّ وَلَدٍ وَ لَمْ یَكُنْ وَلَدُهُ مِنْهَا بَاقِیاً فَإِنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ وَلَدُهَا بَاقِیاً فَإِنَّهَا لِلْوُلْدِ وَ هُمْ لَا یَمْلِكُونَهَا وَ هِیَ حُرَّةٌ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا یَمْلِكُ أَبَوَیْهِ وَ لَا وَلَدَهُ فَإِنْ كَانَ لِلْمَیِّتِ وَلَدٌ مِنْ غَیْرِ هَذِهِ الَّتِی هِیَ أُمُّ وَلَدِهِ فَإِنَّهَا تُجْعَلُ فِی نَصِیبِ وُلْدِهَا إِذَا كَانُوا صِغَاراً فَإِذَا أَدْرَكُوا تَوَلَّوْا هُمْ عِتْقاً [عِتْقَهَا] فَإِنْ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ یُدْرِكُوا أُلْحِقَتْ مِیرَاثاً لِلْوَرَثَةِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِیقُ (2).

ص: 132


1- 1. علل الشرائع ص 503.
2- 2. فقه الرضا ص 39.

باب 10 بیع المرابحة و أخواتها و بیع ما لم یقبض

«1»- ب، [قرب الإسناد] الطَّیَالِسِیُّ عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام الرَّجُلُ یُرِیدُ أَنْ یَبِیعَ الْبَیْعَ فَیَقُولُ أَبِیعُكَ بِدَهْ یَازْدَهْ أَوْ بِدَهْ دَوَازْدَهْ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا هُوَ الْبَیْعُ فَإِذَا جَمَعَ الْبَیْعَ یَجْعَلُهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً(1).

«2»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَی طَعَاماً أَ یَصْلُحُ أَنْ یُوَلِّیَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ یَقْبِضَهُ قَالَ إِذَا رَبِحَ فَلَا یَصْلُحُ حَتَّی یَقْبِضَهُ وَ إِنْ كَانَ یُوَلِّی مِنْهُ فَلَا بَأْسَ (2).

«3»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ یَبِیعُ السِّلْعَةَ وَ یَشْتَرِطُ أَنَّ لَهُ نِصْفَهَا ثُمَّ یَبِیعُهَا مُرَابَحَةً أَ یَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ (3).

«4»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَی مَبِیعاً كَیْلًا أَوْ وَزْناً هَلْ یَصْلُحُ بَیْعُهُ مُرَابَحَةً قَالَ إِذَا تَرَاضَیَا الْبَیِّعَانِ فَلَا بَأْسَ فَإِنْ سُمِّیَ كَیْلًا أَوْ وَزْناً فَلَا یَصْلُحُ بَیْعُهُ حَتَّی یَكِیلَهُ أَوْ یَزِنَهُ (4).

«5»- لی، [الأمالی للصدوق] فِی خَبَرِ الْمَنَاهِی: إِنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله نَهَی عَنْ بَیْعِ مَا لَمْ یُضْمَنْ (5).

«6»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] ابْنُ حَمَّوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِی خَلِیفَةَ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ أَبِی الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِیزِ بْنِ رَفِیعٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِیمٍ قَالَ: ابْتَعْتُ طَعَاماً مِنْ طَعَامِ الصَّدَقَةِ فَأُرْبِحْتُ فِیهِ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهُ فَأَرَدْتُ بَیْعَهُ فَسَأَلْتُ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ لَا تَبِعْهُ حَتَّی تَقْبِضَهُ (6).

ص: 133


1- 1. قرب الإسناد ص 15.
2- 2. قرب الإسناد ص 114.
3- 3. قرب الإسناد ص 114.
4- 4. قرب الإسناد ص 114.
5- 5. أمالی الصدوق ص 425.
6- 6. أمالی الطوسیّ ج 2 ص 14.

باب 11 بیع الحیوان

«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَیَوَانِ بِالْحَیَوَانِ بِنَسِیئَةٍ وَ زِیَادَةِ دِرْهَمٍ یَنْقُدُ الدِّرْهَمَ وَ یُؤَخِّرُ الْحَیَوَانَ قَالَ إِذَا تَرَاضَیَا فَلَا بَأْسَ (1).

«2»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] بِالْأَسَانِیدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ علیهم السلام قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَی عَلِیٍّ علیه السلام رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا بَاعَ الْآخَرَ بَعِیراً وَ اسْتَثْنَی الرَّأْسَ وَ الْجِلْدَ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ یَنْحَرَهُ قَالَ هُوَ شَرِیكُهُ فِی الْبَعِیرِ عَلَی قَدْرِ الرَّأْسِ وَ الْجِلْدِ(2).

«3»- صح، [صحیفة الرضا علیه السلام] عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ (3).

أقول: قد مضی فی باب ما نهی عنه من البیع النهی عن بیع المضامین و الملاقیح و حبل الحبلة(4).

ص: 134


1- 1. قرب الإسناد ص 113.
2- 2. عیون الأخبار ج 2 ص 43.
3- 3. صحیفة الرضا ص 24 طبع مصر سنة 1340 ملحقا بمسند زید.
4- 4. الأحادیث التی تجدها تحت الرقم 6- 11 ذیل الباب الآتی- أعنی باب متفرقات أحكام البیوع- كانت فی الطبعة الكمبانیّ ملحقة بذیل هذا الباب، و هی فی غیر محلها، ألحقناها بمحلها طبقا لنسخة الأصل.

باب 12 متفرقات أحكام البیوع و أنواعها من البیع الفضولی و غیره

«1»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] ابْنُ مَخْلَدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَیْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِیدٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَوَجَدْتُ فِیهَا أَبَا حَنِیفَةَ وَ ابْنَ أَبِی لَیْلَی وَ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَسَأَلْتُ أَبَا حَنِیفَةَ فَقُلْتُ مَا تَقُولُ فِی رَجُلٍ بَاعَ بَیْعاً وَ شَرَطَ شَرْطاً قَالَ الْبَیْعُ بَاطِلٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ ثُمَّ أَتَیْتُ ابْنَ أَبِی لَیْلَی فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ الْبَیْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ ثُمَّ أَتَیْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ الْبَیْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ جَائِزٌ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْعِرَاقِ اخْتَلَفْتُمْ عَلَیَّ فِی مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَتَیْتُ أَبَا حَنِیفَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مَا أَدْرِی مَا قَالا حَدَّثَنِی عَمْرُو بْنُ شُعَیْبٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله نَهَی عَنْ بَیْعٍ وَ شَرْطٍ الْبَیْعُ بَاطِلٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ ثُمَّ أَتَیْتُ ابْنَ أَبِی لَیْلَی فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مَا أَدْرِی مَا قَالا حَدَّثَنِی هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَمَرَنِی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنْ أَشْتَرِیَ بَرِیرَةَ فَأُعْتِقَهَا الْبَیْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ بَاطِلٌ ثُمَّ أَتَیْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مَا أَدْرِی مَا قَالا حَدَّثَنِی مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بِعْتُ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله نَاقَةً شَرَطَ لِی حِلَابَهَا إِلَی الْمَدِینَةِ الْبَیْعُ جَائِزٌ وَ الشَّرْطُ جَائِزٌ(1).

ص: 135


1- 1. أمالی الطوسیّ ج 2 ص 4 و فی المصدر فی السند( عبد اللّٰه بن أیوب بن زاذان) بدل عبد اللّٰه بن یوسف، كما أن فی أواخر الحدیث( محارب بن دثار) بدل محارب بن زیاد فلاحظ.

«2»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَی آخَرَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَقَالَ اشْتَرِ لِی ثَوْباً فَبِعْهُ وَ اقْبِضْ ثَمَنَهُ فَمَا وَضَعْتَ فَهُوَ عَلَیَّ أَ یَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ إِذَا تَرَاضَیَا فَلَا بَأْسَ (1).

«3»- ل، [الخصال] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ رَفَعَهُ إِلَی الْحُسَیْنِ بْنِ زَیْدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِذَا التَّاجِرَانِ صَدَقَا وَ بَرَّا بُورِكَ لَهُمَا وَ إِذَا كَذَبَا وَ خَانَا لَمْ یُبَارَكْ لَهُمَا وَ هُمَا بِالْخِیَارِ مَا لَمْ یَفْتَرِقَا فَإِنِ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ السِّلْعَةِ أَوْ یَتَتَارَكَا(2).

«4»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] حَمَّوَیْهِ عَنْ أَبِی الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِی خَلِیفَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِیرٍ عَنْ سُفْیَانَ عَنْ أَبِی حُصَیْنٍ عَنْ شَیْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِینَةِ عَنْ حَكِیمِ بْنَ حِزَامٍ: أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله بَعَثَ مَعَهُ بِدِینَارٍ یَشْتَرِی لَهُ أُضْحِیَّةً فَاشْتَرَاهَا بِدِینَارٍ وَ بَاعَهَا بِدِینَارَیْنِ فَرَجَعَ فَاشْتَرَی أُضْحِیَّةً بِدِینَارٍ وَ جَاءَ بِدِینَارٍ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَتَصَدَّقَ بِهِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ دَعَا أَنْ یُبَارَكَ لَهُ فِی تِجَارَتِهِ (3).

«5»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی الْقَاسِمِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَحَقُّ بِالسَّوْمِ.

«6»- الْكَافِی، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی نَجْرَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِیمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ هَلُمَّ أُحْسِنْ بَیْعَكَ یَحْرُمُ عَلَیْهِ الرِّبْحُ (4).

ص: 136


1- 1. قرب الإسناد ص 114.
2- 2. الخصال ج 1 ص 27.
3- 3. أمالی الطوسیّ ج 2 ص 13.
4- 4. الكافی ج 5 ص 152.

«7»- وَ فِیهِ، وَ فِی یب، [تهذیب الأحكام] بِأَسَانِیدَ: الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلَّا مَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ (1).

«8»- یب، [تهذیب الأحكام] بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ ابْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام أَنَّ عَلِیّاً علیه السلام كَانَ یَقُولُ: مَنْ شَرَطَ لِامْرَأَتِهِ شَرْطاً فَلْیَفِ بِهَا فَإِنَّ الْمُسْلِمِینَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطاً حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَاماً(2).

أخبار بیع الشرط تشمل بإطلاقها و بعمومها ما إذا لم یكن فی العقد.

«9»- كا، [الكافی] عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ سُوقَةَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَجِیئُنِی الرَّجُلُ فَیَطْلُبُ الْعِینَةَ فَأَشْتَرِی لَهُ الْمَتَاعَ مُرَابَحَةً ثُمَّ أَبِیعُهُ إِیَّاهُ ثُمَّ أَشْتَرِیهِ مِنْهُ مَكَانِی قَالَ إِذَا كَانَ بِالْخِیَارِ إِنْ شَاءَ بَاعَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ یَبِعْ وَ كُنْتَ أَنْتَ بِالْخِیَارِ إِنْ شِئْتَ اشْتَرَیْتَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تَشْتَرِ فَلَا بَأْسَ (3).

«10»- كا، [الكافی] عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ یَحْیَی بْنِ الْحَجَّالِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام الرَّجُلُ یَجِی ءُ فَیَقُولُ اشْتَرِ هَذَا الثَّوْبَ وَ أُرْبِحَكَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ أَ لَیْسَ إِنْ شَاءَ تَرَكَ وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَ قُلْتُ بَلَی قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا یُحِلُّ الْكَلَامُ وَ یُحَرِّمُ الْكَلَامُ.

وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ: مِثْلَهُ (4).

«12»- وَ مِنْهُ، عَنْ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَجِیئُنِی الرَّجُلُ یَطْلُبُ مِنِّی بَیْعَ الْحَرِیرِ وَ لَیْسَ عِنْدِی مِنْهُ شَیْ ءٌ فَیُقَاوِلُنِی عَلَیْهِ وَ أُقَاوِلُهُ فِی الرِّبْحِ وَ الْأَجَلِ حَتَّی نَجْتَمِعَ عَلَی شَیْ ءٍ ثُمَّ أَذْهَبُ فَأَشْتَرِی لَهُ الْحَرِیرَ فَأَدْعُوهُ إِلَیْهِ.

ص: 137


1- 1. الكافی ج 5 ص 169 و التهذیب ج 7 ص 22.
2- 2. التهذیب ج 7 ص 467.
3- 3. الكافی ج 5 ص 202.
4- 4. الكافی ج 5 ص 201.

فَقَالَ أَ رَأَیْتَ إِنْ وَجَدَ بَیْعاً هُوَ أَحَبُّ إِلَیْهِ مِمَّا عِنْدَكَ أَ یَسْتَطِیعُ أَنْ یَنْصَرِفَ إِلَیْهِ وَ یَدَعَكَ أَوْ وَجَدْتَ أَنْتَ ذَلِكَ أَ تَسْتَطِیعُ أَنْ تَنْصَرِفَ إِلَیْهِ وَ تَدَعَهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَا بَأْسَ (1).

وَ رُوِیَ: مِثْلُهُ بِاخْتِلَافٍ یَسِیرٍ بِأَسَانِیدَ كَثِیرَةٍ.

أبواب الدین و القرض

باب 1 ثواب القرض و ذم من منعه عن المحتاجین

«1»- لی، [الأمالی للصدوق] فِی خَبَرِ الْمَنَاهِی قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنِ احْتَاجَ إِلَیْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِی قَرْضٍ وَ هُوَ یَقْدِرُ عَلَیْهِ فَلَمْ یَفْعَلْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ رِیحَ الْجَنَّةِ(2).

«2»- فس، [تفسیر القمی] قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: عَلَی بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبٌ الْقَرْضُ بِثَمَانِیَةَ عَشَرَ وَ الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْقَرْضَ لَا یَكُونُ إِلَّا فِی یَدِ الْمُحْتَاجِ وَ الصَّدَقَةَ رُبَّمَا وَقَعَتْ فِی یَدِ غَیْرِ مُحْتَاجٍ (3).

«3»- فس، [تفسیر القمی] أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِیسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِی الْمِعْزَی عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِیمَ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی مَنْ ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَیُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِیمٌ (4) قَالَ نَزَلَتْ فِی صِلَةِ الْأَرْحَامِ (5).

ص: 138


1- 1. الكافی ج 5 ص 200.
2- 2. أمالی الصدوق ص 430.
3- 3. تفسیر علیّ بن إبراهیم ج 2 ص 350.
4- 4. سورة الحدید: 11.
5- 5. نفس المصدر ج 2 ص 351.

«4»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ أَقْرَضَ مُؤْمِناً قَرْضاً یَنْتَظِرُ بِهِ مَیْسُورَهُ كَانَ مَالُهُ فِی زَكَاةٍ وَ كَانَ هُوَ فِی صَلَاةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّی یُؤَدِّیَهُ إِلَیْهِ (1).

«5»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَنَابٍ عَنْ شَیْخٍ كَانَ عِنْدَنَا قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: لَأَنْ أُقْرِضَ قَرْضاً أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أَصِلَ بِمِثْلِهِ قَالَ وَ كَانَ یَقُولُ مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً فَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا فَلَمْ یُؤْتَ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الْأَجَلِ فَإِنَّ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ فِی كُلِّ یَوْمٍ یَتَأَخَّرُ عَنْ ذَلِكَ الْأَجَلِ بِمِثْلِ صَدَقَةِ دِینَارٍ وَاحِدٍ فِی كُلِّ یَوْمٍ (2).

«6»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْفُضَیْلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَقْرَضَ مُسْلِماً قَرْضاً یُرِیدُ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا احْتُسِبَ لَهُ أَجْرُهَا بِحِسَابِ الصَّدَقَةِ حَتَّی تَرْجِعَ إِلَیْهِ (3).

«7»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ هَیْثَمٍ الصَّیْرَفِیِّ وَ غَیْرِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْقَرْضُ الْوَاحِدُ بِثَمَانِیَةَ عَشَرَ وَ إِنْ مَاتَ احْتُسِبَ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ(4).

«8»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: أَلْفُ دِرْهَمٍ أُقْرِضُهَا مَرَّتَیْنِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَا مَرَّةً وَ كَمَا لَا یَحِلُّ لِغَرِیمِكَ أَنْ یَمْطُلَكَ وَ هُوَ مُوسِرٌ فَكَذَلِكَ لَا یَحِلُّ لَكَ أَنْ تُعْسِرَهُ إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ(5).

«9»- الْهِدَایَةُ، قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: مَكْتُوبٌ عَلَی بَابِ الْجَنَّةِ الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ وَ الْقَرْضُ بِثَمَانِیَةَ عَشَرَ وَ إِنَّمَا صَارَ الْقَرْضُ أَفْضَلَ مِنَ الصَّدَقَةِ لِأَنَّ الْمُسْتَقْرِضَ

ص: 139


1- 1. ثواب الأعمال ص 124.
2- 2. ثواب الأعمال ص 124.
3- 3. ثواب الأعمال ص 124.
4- 4. ثواب الأعمال ص 124.
5- 5. ثواب الأعمال ص 124.

لَا یَسْتَقْرِضُ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ وَ قَدْ یَطْلُبُ الصَّدَقَةَ مَنْ لَا یَحْتَاجُ إِلَیْهَا(1).

«10»- ف، [تحف العقول] فِی خَبَرٍ طَوِیلٍ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: أَمَّا الْوُجُوهُ الْأَرْبَعَةُ الَّتِی یَلْزَمُهُ فِیهَا النَّفَقَةُ مِنْ وُجُوهِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ فَقَضَاءُ الدَّیْنِ وَ الْعَارِیَّةُ وَ الْقَرْضُ وَ إِقْرَاءُ الضَّیْفِ وَاجِبَاتٌ فِی السُّنَّةِ(2).

«11»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] رُوِیَ: أَنَّ أَجْرَ الْقَرْضِ ثَمَانِیَةَ عَشَرَ ضِعْفاً مِنْ أَجْرِ الصَّدَقَةِ لِأَنَّ الْقَرْضَ یَصِلُ إِلَی مَنْ لَا یَضَعُ نَفْسَهُ لِلصَّدَقَةِ لِأَخْذِ الصَّدَقَةِ(3).

«12»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ عَنْ بَعْضِ الْقُمِّیِّینَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ تَعَالَی لا خَیْرَ فِی كَثِیرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَیْنَ النَّاسِ یَعْنِی بِالْمَعْرُوفِ الْقَرْضَ (4).

«13»- م، [تفسیر الإمام علیه السلام]: أَمَّا الْقَرْضُ فَقَرْضُ دِرْهَمٍ كَصَدَقَةِ دِرْهَمَیْنِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ هُوَ عَلَی الْأَغْنِیَاءِ(5).

«14»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ وَ الْقَرْضُ بِثَمَانِیَةَ عَشَرَ وَ صِلَةُ الْإِخْوَانِ بِعِشْرِینَ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ بِأَرْبَعٍ وَ عِشْرِینَ (6).

ص: 140


1- 1. الهدایة ص 44.
2- 2. تحف العقول ص 353.
3- 3. فقه الرضا ص 34.
4- 4. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 275.
5- 5. لم أعثر علیه فی المصدر.
6- 6. نوادر الراوندیّ ص 6.

باب 2 ما ورد فی الاستدانة

«1»- ع، [علل الشرائع] ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: كُلُّ ذَنْبٍ یُكَفِّرُهُ الْقَتْلُ فِی سَبِیلِ اللَّهِ إِلَّا الدَّیْنَ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ لَهُ إِلَّا أَدَاؤُهُ أَوْ یَقْضِیَ صَاحِبُهُ أَوْ یَعْفُوَ الَّذِی لَهُ الْحَقُ (1).

«2»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ یُوسُفَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَزِیدَ عَنْ حَیَاةَ بْنِ شُرَیْحٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ غَیْلَانَ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِی الْهَیْثَمِ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ الْخُدْرِیِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْكُفْرِ وَ الدَّیْنِ قِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَ یَعْدِلُ الدَّیْنُ بِالْكُفْرِ فَقَالَ نَعَمْ (2).

«3»- ع، [علل الشرائع] الْعَطَّارُ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ: مِثْلَهُ (3).

«4»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِیرَةِ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِیَّاكُمْ وَ الدَّیْنَ فَإِنَّهُ هَمٌّ بِاللَّیْلِ وَ ذُلٌّ بِالنَّهَارِ(4).

«5»- ع، [علل الشرائع] مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَیْمُونٍ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام: إِیَّاكُمْ وَ الدَّیْنَ فَإِنَّهُ مَذَلَّةٌ بِالنَّهَارِ وَ مَهَمَّةٌ

ص: 141


1- 1. علل الشرائع ص 528 و الخصال ج 1 ص 9 و كان رمزه( ن) للعیون و هو من تصحیف النسّاخ.
2- 2. الخصال ج 1 ص 27.
3- 3. علل الشرائع ص 527.
4- 4. علل الشرائع ص 527.

بِاللَّیْلِ وَ قَضَاءٌ فِی الدُّنْیَا وَ قَضَاءٌ فِی الْآخِرَةِ(1).

«6»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ اللَّیْثِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَا الْوَجَعُ إِلَّا وَجَعُ الْعَیْنِ وَ مَا الْهَمُّ إِلَّا هَمُّ الدَّیْنِ (2).

«7»- ع، [علل الشرائع] بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الدَّیْنُ رَایَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِی الْأَرْضِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ یُذِلَّ عَبْداً وَضَعَهُ فِی عُنُقِهِ (3).

«8»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ إِدْرِیسَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْجَامُورَانِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی عُثْمَانَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِیَاثٍ عَنْ لَیْثٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: لَا تَزَالُ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةً مَا كَانَ عَلَیْهِ الدَّیْنُ (4).

«9»- ع، [علل الشرائع] بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمْ قَالَ: یُؤْتَی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصَاحِبِ الدَّیْنِ یَشْكُو الْوَحْشَةَ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَتْ مِنْهُ لِصَاحِبِ الدَّیْنِ وَ قَالَ وَ إِنْ لَمْ یَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُلْقِیَ عَلَیْهِ مِنْ سَیِّئَاتِ صَاحِبِ الدَّیْنِ إِنَّ عَلَی عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَاتَ رَجُلٌ وَ عَلَیْهِ دِینَارَانِ فَأُخْبِرَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله فَأَبَی أَنْ یُصَلِّیَ عَلَیْهِ وَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِكَیْ لَا یَجْتَرِءُوا عَلَی الدَّیْنِ وَ قَالَ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ عَلَیْهِ دَیْنٌ وَ مَاتَ الْحَسَنُ علیه السلام وَ عَلَیْهِ دَیْنٌ وَ قُتِلَ الْحُسَیْنُ علیه السلام وَ عَلَیْهِ دَیْنٌ (5).

«10»- ع، [علل الشرائع] بِالْإِسْنَادِ إِلَی الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِیمِ الْهَمْدَانِیِّ- عَنْ أَبِی ثُمَامَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّی رَجُلٌ أُرِیدُ أَنْ أُلَازِمَ مَكَّةَ وَ عَلَیَّ دَیْنٌ لِلْمُرْجِئَةِ فَمَا تَقُولُ قَالَ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَی مُؤَدِّی دَیْنِكَ وَ انْظُرْ أَنْ تَلْقَی اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَیْسَ عَلَیْكَ دَیْنٌ فَإِنَ

ص: 142


1- 1. علل الشرائع ص 527.
2- 2. علل الشرائع ص 529 بتفاوت یسیر فی الثانی.
3- 3. علل الشرائع ص 529 بتفاوت یسیر فی الثانی.
4- 4. علل الشرائع ص 528.
5- 5. علل الشرائع ص 528.

الْمُؤْمِنَ لَا یَخُونُ (1).

«11»- ع، [علل الشرائع] بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ عَنِ الْهَیْثَمِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْوَلِیدِ بْنِ صَبِیحٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَدَّعِی عَلَی الْمُعَلَّی بْنِ خُنَیْسٍ دَیْناً عَلَیْهِ قَالَ فَقَالَ ذَهَبَ بِحَقِّی قَالَ فَقَالَ ذَهَبَ بِحَقِّكَ الَّذِی قَتَلَهُ ثُمَّ قَالَ لِلْوَلِیدِ قُمْ إِلَی الرَّجُلِ فَاقْضِهِ مِنْ حَقِّهِ فَإِنِّی أُرِیدُ أَنْ أُبَرِّدَ عَلَیْهِ جِلْدَهُ وَ إِنْ كَانَ بَارِداً(2).

«12»- ع،(3)[علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام بَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ وَ عَلَیْهِ دَیْنٌ فَلَمْ یُصَلِّ عَلَیْهِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ قَالَ لَا تُصَلُّوا عَلَی صَاحِبِكُمْ حَتَّی یُقْضَی عَنْهُ الدَّیْنُ فَقَالَ ذَلِكَ حَقٌّ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله ذَلِكَ لِیَتَعَاطَوُا الْحَقَّ وَ یُؤَدِّیَ بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ وَ لِئَلَّا یَسْتَخِفُّوا بِالدَّیْنِ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ عَلَیْهِ دَیْنٌ وَ مَاتَ عَلِیٌّ وَ عَلَیْهِ دَیْنٌ وَ مَاتَ الْحَسَنُ وَ عَلَیْهِ دَیْنٌ وَ قُتِلَ الْحُسَیْنُ وَ عَلَیْهِ دَیْنٌ (4).

سن، [المحاسن] أَبِی عَنْ یُونُسَ: مِثْلَهُ (5).

«14»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] الْحَفَّارُ عَنْ أَبِی الْقَاسِمِ الدِّعْبِلِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَخِی دِعْبِلِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ وَ سَعِیدِ بْنِ سُفْیَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِی طَالِبٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الدَّائِنِ حَتَّی یَقْضِیَ دَیْنَهُ مَا لَمْ یَكُنْ دَیْنُهُ فِی أَمْرٍ یَكْرَهُهُ اللَّهُ قَالَ وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ یَقُولُ لِجَارِیَتِهِ اذْهَبِی فَخُذِی لِی بِدَیْنٍ فَإِنِّی أَكْرَهُ أَنْ أَبِیتَ لَیْلَةً إِلَّا وَ اللَّهُ

ص: 143


1- 1. العلل ص 528.
2- 2. العلل ص 528.
3- 3. كان فی المطبوعة رمز أمالی الصدوق، و التصحیح من الأصل.
4- 4. علل الشرائع ص 590.
5- 5. المحاسن ج 2 ص 318.

مَعِی بَعْدَ الَّذِی سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله (1).

«15»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ طَرِیفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ طَلَبَ رِزْقَ اللَّهِ حَلَالًا فَأَغْفَلَ فَلْیَسْتَدِنْ عَلَی اللَّهِ وَ عَلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله (2).

«16»- ب، [قرب الإسناد] بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمْ یُورِثْ دِینَاراً وَ لَا دِرْهَماً وَ لَا عَبْداً وَ لَا وَلِیدَةً وَ لَا شَاةً وَ لَا بَعِیراً وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ إِنَّ دِرْعَهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ یَهُودِیٍّ مِنْ یَهُودِ الْمَدِینَةِ بِعِشْرِینَ صَاعاً مِنْ شَعِیرٍ اسْتَسْلَفَهَا نَفَقَةً لِأَهْلِهِ (3).

«17»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَكُونُ عِنْدَهُ شَیْ ءٌ یَتَبَلَّغُ بِهِ وَ عَلَیْهِ دَیْنٌ أَ یُطْعِمُهُ عِیَالَهُ حَتَّی یَأْتِیَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی بِمَیْسَرَةٍ فَیَقْضِیَ دَیْنَهُ أَوْ یَسْتَقْرِضُ عَلَی ظَهْرِهِ فِی خُبْثِ الزَّمَانِ وَ شِدَّةِ الْمَكَاسِبِ أَوْ یَقْبَلُ الصَّدَقَةَ أَوْ یَقْضِی بِمَا كَانَ عِنْدَهُ دَیْنَهُ قَالَ یَقْضِی بِمَا كَانَ عِنْدَهُ دَیْنَهُ وَ یَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَ لَا یَأْخُذُ أَمْوَالَ النَّاسِ إِلَّا وَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ لِمَا یَأْخُذُ مِنْهُمْ أَوْ یُقْرِضُونَهُ إِلَی مَیْسَرَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ یَقُولُ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَیْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ فَلَا یَسْتَقْرِضْ عَلَی ظَهْرِهِ إِلَّا وَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ وَ لَوْ طَافَ عَلَی أَبْوَابِ النَّاسِ فَزَوَّدُوهُ بِاللُّقْمَةِ وَ اللُّقْمَتَیْنِ وَ التَّمْرَةِ وَ التَّمْرَتَیْنِ إِلَّا أَنْ یَكُونَ لَهُ وَلِیٌّ یَقْضِی دَیْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ لَیْسَ مِنَّا مِنْ مَیِّتٍ یَمُوتُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَلِیّاً یَقُومُ فِی عِدَتِهِ وَ دَیْنِهِ (4).

«18»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْمَشِیخَةِ لِابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ سَمَاعَةَ

ص: 144


1- 1. أمالی الطوسیّ ج 1 ص 382 و كان الرمز( سر) للسرائر و هو من سهو القلم و الصواب ما أثبتناه.
2- 2. قرب الإسناد ص 56.
3- 3. قرب الإسناد ص 44.
4- 4. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 236.

قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ مِنَّا یَكُونُ عِنْدَهُ الشَّیْ ءُ یَتَبَلَّغُ بِهِ وَ عَلَیْهِ دَیْنٌ أَ یُطْعِمُهُ عِیَالَهُ حَتَّی یَأْتِیَهُ اللَّهُ تَعَالَی بِمَیْسَرَةٍ فَیَقْضِیَ دَیْنَهُ أَوْ یَسْتَقْرِضُ عَلَی ظَهْرِهِ فِی جَدْبِ الزَّمَانِ وَ شِدَّةِ الْمَكَاسِبِ أَوْ یَقْضِی بِمَا عِنْدَهُ دَیْنَهُ وَ یَقْبَلُ الصَّدَقَةَ قَالَ یَقْضِی بِمَا عِنْدَهُ دَیْنَهُ وَ یَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَ قَالَ لَا یَأْكُلُ أَمْوَالَ النَّاسِ إِلَّا وَ عِنْدَهُ مَا یُؤَدِّی إِلَیْهِ حُقُوقَهُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی یَقُولُ یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَیْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ قَالَ مَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ یَسْتَقْرِضَ إِلَّا وَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِذَلِكَ إِمَّا فِی عُقْدَةٍ أَوْ فِی تِجَارَةٍ وَ لَوْ طَافَ عَلَی أَبْوَابِ النَّاسِ فَیَرُدُّونَهُ بِاللُّقْمَةِ وَ اللُّقْمَتَیْنِ إِلَّا أَنْ یَكُونَ لَهُ وَلِیٌّ یَقْضِی دَیْنَهُ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَیْسَ مِنَّا مَنْ یَمُوتُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَلِیّاً یَقُومُ فِی دَیْنِهِ فَیَقْضِی عَنْهُ (1).

«19»- أَقُولُ وَجَدْتُ فِی كِتَابِ كَشْفِ الْمَحَجَّةِ لِلسَّیِّدِ بْنِ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ رَأَیْتُ فِی كِتَابِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِیِّ الثِّقَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قُبِضَ عَلِیٌّ علیه السلام وَ عَلَیْهِ دَیْنٌ ثَمَانُ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَبَاعَ الْحَسَنُ ضَیْعَةً لَهُ بِخَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ وَ قَضَاهَا عَنْهُ وَ بَاعَ ضَیْعَةً لَهُ أُخْرَی بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا عَنْهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ یَكُنْ یَذَرُ مِنَ الْخُمُسِ شَیْئاً وَ كَانَتْ تَنُوبُهُ نَوَائِبُ (2).

«20»- وَ رَأَیْتُ فِی كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَیْرٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: أَنَّ الْحُسَیْنَ علیه السلام قُتِلَ وَ عَلَیْهِ دَیْنٌ وَ إِنَّ عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام بَاعَ ضَیْعَةً لَهُ بِثَلَاثِ مِائَةِ أَلْفٍ لِیَقْضِیَ دَیْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام وَ عِدَاتٍ كَانَتْ عَلَیْهِ (3).

«21»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] الْحُسَیْنُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَبَشِیٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی وَ جَعْفَرِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی غُنْدَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: خَفِّفُوا الدَّیْنَ فَإِنَّ فِی خِفَّةِ الدَّیْنِ زِیَادَةَ الْعُمُرِ(4).

ص: 145


1- 1. السرائر ص 486.
2- 2. كشف المحجة للسیّد ابن طاوس ص 125 طبع النجف.
3- 3. كشف المحجة للسیّد ابن طاوس ص 125 طبع النجف.
4- 4. أمالی الطوسیّ ج 2 ص 279 ضمن حدیث.

باب 3 المطل فی الدین

الآیات:

البقرة: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْیُؤَدِّ الَّذِی اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَ لْیَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ (1).

«1»- ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْجَامُورَانِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ كَثِیرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: السُّرَّاقُ ثَلَاثَةٌ مَانِعُ الزَّكَاةِ وَ مُسْتَحِلُّ مُهُورِ النِّسَاءِ وَ كَذَلِكَ مَنِ اسْتَدَانَ وَ لَمْ یَنْوِ قَضَاءَهُ (2).

«2»- ل، [الخصال] ابْنُ الْهَیْثَمِ عَنِ ابْنِ زَكَرِیَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِیبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: ثَلَاثَةٌ مَنْ عَازَّهُمْ ذَلَّ الْوَالِدُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْغَرِیمُ (3).

«3»- لی، [الأمالی للصدوق] فِی خَبَرِ الْمَنَاهِی قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ یَمْطُلْ عَلَی ذِی حَقٍّ حَقَّهُ وَ هُوَ یَقْدِرُ عَلَی أَدَاءِ حَقِّهِ فَعَلَیْهِ كُلَّ یَوْمٍ خَطِیئَةُ عَشَّارٍ(4).

«4»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَیُّ الْوَاجِدِ بِالدَّیْنِ یُحِلُّ عِرْضَهُ وَ عُقُوبَتَهُ مَا لَمْ یَكُنْ دَیْنُهُ فِیمَا یَكْرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (5).

ص: 146


1- 1. سورة البقرة: 283.
2- 2. الخصال ج 1 ص 101.
3- 3. الخصال ج 1 ص 129 و المعازة المعارضة فی العزة.
4- 4. أمالی الصدوق ص 432 بعض حدیث.
5- 5. أمالی الطوسیّ ج 2 ص 134 و اللی: المطل، یقال لواه غریمه بدینه یلویه لیا، و أصله لویا، فأدغمت الواو فی الیاء، و قد ذكر الحدیث ابن الأثیر فی النهایة ج 4 ص 75 بدون الاستثناء.

«5»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْجَامُورَانِیِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ یَقْطِینٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحْرِزٍ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الدَّیْنُ عَلَی ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ رَجُلٌ إِذَا كَانَ لَهُ فَأَنْظَرَ وَ إِذَا كَانَ عَلَیْهِ أَعْطَی وَ لَمْ یُمَاطِلْ فَذَلِكَ لَهُ وَ لَا عَلَیْهِ وَ رَجُلٌ إِنْ كَانَ لَهُ اسْتَوْفَی وَ إِنْ كَانَ عَلَیْهِ أَوْفَی فَذَلِكَ لَا لَهُ وَ لَا عَلَیْهِ وَ رَجُلٌ إِذَا كَانَ لَهُ اسْتَوْفَی وَ إِذَا كَانَ عَلَیْهِ مَطَلَ فَذَاكَ عَلَیْهِ وَ لَا لَهُ (1).

«6»- ثو، [ثواب الأعمال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی الْقَاسِمِ عَنِ الْكُوفِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ ابْنِ ظَبْیَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: یَا یُونُسُ مَنْ حَبَسَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ أَقَامَهُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ عَلَی رِجْلَیْهِ حَتَّی یَسِیلَ مِنْ عَرَقِهِ أَوْدِیَةٌ وَ یُنَادِی مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هَذَا الظَّالِمُ الَّذِی حَبَسَ عَنِ الْمُؤْمِنِ حَقَّهُ قَالَ فَیُوَبَّخُ أَرْبَعِینَ عَاماً ثُمَّ یُؤْمَرُ بِهِ إِلَی النَّارِ(2).

«7»- ثو، [ثواب الأعمال] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَیُّمَا مُؤْمِنٍ حَبَسَ مُؤْمِناً عَنْ مَالِهِ وَ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَیْهِ لَمْ یَذُقْ وَ اللَّهِ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَ لَا یَشْرَبُ مِنَ الرَّحِیقِ الْمَخْتُومِ (3).

«8»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] رُوِیَ: أَنَّ مَنْ كَانَ عَلَیْهِ دَیْنٌ یَنْوِی قَضَاءَهُ یُنْصَبُ مِنَ اللَّهِ حَافِظَانِ یُعِینَانِهِ عَلَی الْأَدَاءِ فَإِنْ قَصَرَتْ نِیَّتُهُ نَقَصُوا عَنْهُ مِنَ الْمَعُونَةِ بِمِقْدَارِ مَا یَقْصُرُ مِنْ نِیَّتِهِ (4).

ص: 147


1- 1. الخصال ج 1 ص 56 و كان الرمز( لی) للامالی و هو من سهو القلم كما انه كان فی السند العباس بن علیّ بن یقطین و الصواب منصور بن العباس عن الحسن بن علیّ بن یقطین كما فی المصدر.
2- 2. ثواب الأعمال ص 215.
3- 3. ثواب الأعمال ص 215.
4- 4. فقه الرضا ص 34.

باب 4 إنظار المعسر و تحلیله و أن علی الوالی أداء دینه

الآیات:

البقرة: وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلی مَیْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَیْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (1).

«1»- فس، [تفسیر القمی] أَبِی عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَغِیرَةَ [مُغِیرَةَ] عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ جُدْعَانَ عَنْ سَعِیدِ بْنِ الْمُسَیَّبِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَقُولُ: مَا مِنْ غَرِیمٍ ذَهَبَ بِغَرِیمِهِ إِلَی وَالٍ مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِینَ وَ اسْتَبَانَ لِلْوَالِی عُسْرَتُهُ إِلَّا بَرِأَ هَذَا الْمُعْسِرُ مِنْ دَیْنِهِ وَ صَارَ دَیْنُهُ عَلَی وَالِ الْمُسْلِمِینَ فِیمَا فِی یَدِهِ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِینَ (2).

قال: صلی اللّٰه علیه و آله وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَی رَجُلٍ مَالٌ أَخَذَهُ وَ لَمْ یُنْفِقْهُ فِی إِسْرَافٍ أَوْ فِی مَعْصِیَةٍ فَعَسَرَ عَلَیْهِ أَنْ یَقْضِیَهُ فَعَلَی مَنْ لَهُ الْمَالُ أَنْ یُنْظِرَهُ حَتَّی یَرْزُقَهُ اللَّهُ فَیَقْضِیَهُ.

و إذا كان الإمام العادل قائما فعلیه أن یقضی عنه دینه

لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَیْناً أَوْ ضَیَاعاً فَعَلَیَّ.

و علی الإمام ما ضمنه الرسول و إن كان صاحب المال موسرا و تصدق بماله علیه أو تركه فهو خیر له لقوله وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَیْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (3).

ص: 148


1- 1. سورة البقرة: 280.
2- 2. تفسیر علیّ بن إبراهیم ج 1 ص 93 و ما بین القوسین فی الثانی إضافة من المصدر.
3- 3. تفسیر علیّ بن إبراهیم ج 1 ص 93 و ما بین القوسین فی الثانی إضافة من المصدر.

«2»- فس، [تفسیر القمی]: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا لِفُلَانٍ یَشْكُوكَ قَالَ طَالَبْتُهُ بِحَقِّی فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ تَرَی أَنَّكَ إِذَا اسْتَقْصَیْتَ عَلَیْهِ لَمْ تُسِئْ بِهِ أَرَی الَّذِی حَكَی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِی قَوْلِهِ وَ یَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ (1) یَخَافُونَ أَنْ یَجُورَ اللَّهُ عَلَیْهِمْ وَ اللَّهِ مَا خَافُوا ذَلِكَ وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا الِاسْتِقْصَاءَ فَسَمَّاهُ اللَّهُ سُوءَ الْحِسَابِ.

«3»- جا، [المجالس للمفید] ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] الْمُفِیدُ عَنِ الْجِعَابِیِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِیشٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أَبِی لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ: أَنَّهُ جَاءَ یَتَقَاضَی أَبَا الْبِشْرِ دَیْناً لَهُ عَلَیْهِ فَسَمِعَهُ یَقُولُ قُولُوا لَهُ لَیْسَ هُوَ هُنَا فَصَاحَ أَبُو لُبَابَةَ یَا أَبَا الْبِشْرِ اخْرُجْ إِلَیَّ فَخَرَجَ إِلَیْهِ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَی هَذَا فَقَالَ الْعُسْرُ یَا أَبَا لُبَابَةَ قَالَ اللَّهَ قَالَ اللَّهَ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَقُولُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ یَسْتَظِلَّ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ فَقُلْنَا كُلُّنَا نُحِبُّ ذَلِكَ قَالَ فَلْیُنْظِرْ غَرِیماً أَوْ لِیَدَعْ لِمُعْسِرٍ(2).

«4»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِی الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دَلِیلِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ: مِثْلَهُ (3).

«5»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ سَدِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: یُبْعَثُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ قَوْمٌ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ وَ رِیَاشُهُمْ مِنْ نُورٍ جُلُوسٌ عَلَی كَرَاسِیَّ مِنْ نُورٍ قَالَ فَتَشَرَّفُ لَهُمُ الْخَلَائِقُ فَیَقُولُونَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِیَاءُ فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَنْ لَیْسَ هَؤُلَاءِ بِأَنْبِیَاءَ قَالَ فَیَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُهَدَاءُ فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ لَیْسَ هَؤُلَاءِ شُهَدَاءَ وَ لَكِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ كَانُوا یُیَسِّرُونَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ وَ یُنْظِرُونَ الْمُعْسِرَ حَتَّی یُیَسَّرَ(4).

ص: 149


1- 1. نفس المصدر ج 1 ص 364 و الآیة فی سورة الرعد: 21.
2- 2. أمالی المفید ص 186 طبع النجف و أمالی الطوسیّ ج 1 ص 81.
3- 3. أمالی الطوسیّ ج 2 ص 74.
4- 4. ثواب الأعمال ص 130.

«6»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَیَابَةَ دَیْناً عَلَی رَجُلٍ قَدْ مَاتَ كَلَّمْنَاهُ أَنْ یُحَلِّلَهُ فَأَبَی فَقَالَ وَیْحَهُ أَ مَا یَعْلَمُ أَنَّ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَشْراً إِذَا حَلَّلَهُ وَ إِنْ لَمْ یُحَلِّلْهُ إِنَّمَا هُوَ دِرْهَمٌ بَدَلَ دِرْهَمٍ (1).

«7»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] رُوِیَ: أَنَّ صَاحِبَ الدَّیْنِ یُدْفَعُ إِلَی غُرَمَائِهِ فَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوهُ وَ إِنْ شَاءُوا اسْتَعْمَلُوهُ وَ إِنْ كَانَ لَهُ ضَیْعَةٌ أُخِذَ مِنْهُ بَعْضُهَا وَ تُرِكَ الْبَعْضُ إِلَی مَیْسَرَةٍ.

«8»- وَ رُوِیَ: أَنَّهُ لَا تُبَاعُ الدَّارُ وَ لَا الْجَارِیَةُ عَلَیْهِ.

«9»- وَ رُوِیَ: مَنْ أَقْرَضَ قَرْضاً وَ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا فَلَمْ یُرَدَّ إِلَیْهِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ فِی كُلِّ یَوْمٍ مِثْلُ صَدَقَةِ دِینَارٍ.

«10»- وَ رُوِیَ: كَمَا لَا یَحِلُّ لِلْغَرِیمِ الْمَطْلُ وَ هُوَ مُوسِرٌ كَذَلِكَ لَا یَحِلُّ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ یُعْسِرَ الْمُعْسِرَ(2).

«11»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: اعْلَمْ أَنَّ مَنِ اسْتَدَانَ دَیْناً وَ نَوَی قَضَاءَهُ فَهُوَ فِی أَمَانِ اللَّهِ حَتَّی یَقْضِیَهُ فَإِنْ لَمْ یَنْوِ قَضَاءَهُ فَهُوَ سَارِقٌ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ أَدِّ إِلَی مَنْ لَهُ عَلَیْكَ وَ ارْفُقْ بِمَنْ لَكَ عَلَیْهِ حَتَّی تَأْخُذَهُ مِنْهُ فِی عَفَافٍ وَ كَفَافٍ فَإِنْ كَانَ غَرِیمُكَ مُعْسِراً وَ كَانَ أَنْفَقَ مَا أَخَذَ مِنْكَ فِی طَاعَةِ اللَّهِ فَأَنْظِرْهُ إِلَی مَیْسَرَةٍ وَ هُوَ أَنْ یَبْلُغَ خَبَرُهُ إِلَی الْإِمَامِ فَیَقْضِیَ عَنْهُ أَوْ یَجِدَ الرَّجُلُ طَوْلًا فَیَقْضِیَ دَیْنَهُ وَ إِنْ كَانَ [ما] أَنْفَقَ مَا أَخَذَهُ مِنْكَ فِی مَعْصِیَةِ اللَّهِ فَطَالِبْهُ بِحَقِّكَ فَلَیْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآیَةِ(3).

«12»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِیِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ أَرَادَ أَنْ یُظِلَّهُ اللَّهُ فِی ظِلِّ عَرْشِهِ یَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا

ص: 150


1- 1. ثواب الأعمال ص 130 و كان الرمز( ب) لقرب الإسناد و الصواب ما اثبتناه.
2- 2. فقه الرضا ص 34.
3- 3. فقه الرضا ص 36 و المراد بالآیة قوله تعالی( فَنَظِرَةٌ إِلی مَیْسَرَةٍ).

ظِلُّهُ فَلْیُنْظِرْ مُعْسِراً أَوْ لِیَدَعْ لَهُ عَنْ حَقِّهِ (1).

«13»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ سَرَّهُ أَنْ یَقِیَهُ مِنْ نَفَحَاتِ جَهَنَّمَ فَلْیُنْظِرْ مُعْسِراً أَوْ لِیَدَعْ لَهُ مِنْ حَقِّهِ (2).

«14»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَا لِلرَّجُلِ أَنْ یَبْلُغَ مِنْ غَرِیمِهِ قَالَ لَا یَبْلُغُ بِهِ شَیْئاً اللَّهُ أَنْظَرَهُ (3).

«15»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبَانٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فِی یَوْمٍ حَارٍّ مَنْ سَرَّهُ أَنْ یُظِلَّهُ اللَّهُ فِی یَوْمٍ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ فَلْیُنْظِرْ غَرِیماً أَوْ لِیَدَعْ لِمُعْسِرٍ(4).

«16»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: یَبْعَثُ اللَّهُ قَوْماً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ وَ لِبَاسُهُمْ مِنْ نُورٍ وَ رِیَاشُهُمْ مِنْ نُورٍ جُلُوسٌ عَلَی كَرَاسِیَّ مِنْ نُورٍ قَالَ فَیُشْرِفُ لَهُمُ الْخَلْقُ فَیَقُولُونَ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِیَاءُ فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ هَؤُلَاءِ لَیْسُوا بِأَنْبِیَاءَ قَالَ فَیَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُهَدَاءُ قَالَ فَیُنَادِی مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ لَیْسَ هَؤُلَاءِ شُهَدَاءَ وَ لَكِنْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ یُیَسِّرُونَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ وَ یُنْظِرُونَ الْمُعْسِرَ حَتَّی یُیَسَّرَ(5).

«17»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ قَالَ: ثَلَاثَةٌ یُظِلُّهُمُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ یَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ رَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ إِلَی نَفْسِهَا فَتَرَكَهَا وَ قَالَ إِنِّی أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِینَ وَ رَجُلٌ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَوْ تَرَكَ لَهُ مِنْ حَقِّهِ وَ رَجُلٌ مُعَلَّقٌ قَلْبُهُ بِحُبِّ الْمَسَاجِدِ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَیْرٌ لَكُمْ یَعْنِی أَنْ تَصَدَّقُوا بِمَالِكُمْ عَلَیْهِ فَهُوَ خَیْرٌ لَكُمْ فَلْیَدَعْ مُعْسِراً أَوْ لِیَدَعْ لَهُ مِنْ حَقِّهِ نَظَراً.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً كَانَ لَهُ عَلَی اللَّهِ فِی كُلِّ یَوْمٍ صَدَقَةٌ بِمِثْلِ مَا لَهُ عَلَیْهِ حَتَّی یَسْتَوْفِیَ حَقَّهُ (6).

ص: 151


1- 1. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 153.
2- 2. نفس المصدر ج 1 ص 154.
3- 3. نفس المصدر ج 1 ص 154.
4- 4. نفس المصدر ج 1 ص 154.
5- 5. نفس المصدر ج 1 ص 154.
6- 6. نفس المصدر ج 1 ص 154.

«18»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِیرَةِ قَالَ: سُئِلَ الرِّضَا علیه السلام فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی یَقُولُ فَنَظِرَةٌ إِلی مَیْسَرَةٍ فَأَخْبِرْنِی عَنْ هَذِهِ النَّظِرَةِ الَّتِی ذَكَرَهَا اللَّهُ لَهَا حَدٌّ یُعْرَفُ إِذَا صَارَ هَذَا الْمُعْسِرُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ

یُنْتَظَرَ وَ قَدْ أَخَذَ مَالَ هَذَا الرَّجُلِ وَ أَنْفَقَ عَلَی عِیَالِهِ وَ لَیْسَ لَهُ غَلَّةٌ یُنْتَظَرُ إِدْرَاكُهَا وَ لَا دَیْنٌ یُنْتَظَرُ مَحِلُّهُ وَ لَا مَالٌ غَائِبٌ یُنْتَظَرُ قُدُومُهُ قَالَ نَعَمْ یُنْتَظَرُ بِقَدْرِ مَا یَنْتَهِی خَبَرُهُ إِلَی الْإِمَامِ فَیَقْضِی عَنْهُ مَا عَلَیْهِ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِینَ إِذَا كَانَ أَنْفَقَهُ فِی طَاعَةِ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ أَنْفَقَهُ فِی مَعْصِیَةِ اللَّهِ فَلَا شَیْ ءَ لَهُ عَلَی الْإِمَامِ قُلْتُ فَمَا لِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِی ائْتَمَنَهُ وَ هُوَ لَا یَعْلَمُ فِیمَ أَنْفَقَهُ فِی طَاعَةِ اللَّهِ أَوْ مَعْصِیَتِهِ قَالَ یَسْعَی لَهُ فِیمَا لَهُ فَیَرُدُّهُ وَ هُوَ صَاغِرٌ(1).

«19»- سر، [السرائر] السَّیَّارِیُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ لَهُ مَا بَالُ أَخِیكَ یَشْكُوكَ قَالَ فَقَالَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَشْكُونِی أَنَّنِی اسْتَقْصَیْتُ عَلَیْهِ حَقِّی قَالَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَی جَالِساً ثُمَّ قَالَ تَرَی أَنَّكَ إِذَا اسْتَقْصَیْتَ حَقَّكَ لَمْ تُسِئْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ فِی كِتَابِهِ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ یَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ أَ تَرَاهُمْ خَافُوا مِنَ اللَّهِ أَنْ یَظْلِمَهُمْ لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنَّهُمْ خَافُوا مِنْهُ أَنْ یَسْتَقْصِیَ عَلَیْهِمْ فَیُهْلِكَهُمْ نَعَمْ مَنِ اسْتَقْصَی فَقَدْ أَسَاءَ ثَلَاثاً(2).

«20»- وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّیْخِ الْجَلِیلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْجُبَعِیِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَیْهِ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِیدِ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ قَالَ: مَرَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام بِرَجُلٍ قَدِ ارْتَفَعَ صَوْتُهُ عَلَی رَجُلٍ یَقْتَضِیهِ شَیْئاً یَسِیراً فَقَالَ بِكَمْ تُطَالِبُهُ فَذَكَرَ مَبْلَغَهُ فَقَالَ علیه السلام یَكْفِیكَ أَنَّهُ كَانَ یُقَالُ لَا دِینَ لِمَنْ لَا مُرُوَّةَ لَهُ.

«21»- أَعْلَامُ الدِّینِ، قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ سَرَّهُ أَنْ یُنَفِّسُ اللَّهُ كُرْبَتَهُ فَلْیُیَسِّرْ عَلَی مُؤْمِنٍ مُعْسِرٍ أَوْ فَلْیَدَعْ لَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَی یُحِبُّ إِغَاثَةَ الْمَلْهُوفِ.

«22»- وَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ علیه السلام: مَنْ یَسَّرَ عَلَی

ص: 152


1- 1. نفس المصدر ج 1 ص 155.
2- 2. السرائر ص 482.

مُؤْمِنٍ وَ هُوَ مُعْسِرٌ یَسَّرَ اللَّهُ عَلَیْهِ حَوَائِجَهُ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِی عَوْنِ الْمُؤْمِنِ مَا كَانَ الْمُؤْمِنُ فِی عَوْنِ أَخِیهِ الْمُؤْمِنِ انتفوا [انْتَفِعُوا] بِالْعِظَةِ وَ ارْغَبُوا فِی الْخَیْرِ.

«23»- الْهِدَایَةُ،: مَنِ اسْتَدَانَ دَیْناً وَ نَوَی قَضَاءَهُ فَهُوَ فِی أَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّی یَقْضِیَهُ فَإِنْ لَمْ یَنْوِ فَهُوَ سَارِقٌ.

«24»- وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یُحِبُّ إِنْظَارَ الْمُعْسِرِ وَ مَنْ كَانَ غَرِیمُهُ مُعْسِراً فَعَلَیْهِ أَنْ یُنْظِرَهُ إِلَی مَیْسَرَةٍ وَ إِنْ كَانَ أَنْفَقَ ذَلِكَ فِی مَعْصِیَةِ اللَّهِ فَلَیْسَ عَلَیْهِ أَنْ یُنْظِرَهُ إِلَی مَیْسَرَةٍ وَ لَیْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْآیَةِ الَّتِی قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَنَظِرَةٌ إِلی مَیْسَرَةٍ(1).

«25»- كِتَابُ الْغَایَاتِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَیْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِیثِ كِتَابُ اللَّهِ وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْهَدْیِ هَدْیُ مُحَمَّدٍ وَ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ وَ تَحْمَرُّ وَجْنَتَاهُ وَ یَشْتَدُّ غَضَبُهُ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَیْشٍ ثُمَّ یَقُولُ بُعِثْتُ وَ السَّاعَةَ كَهَاتَیْنِ ثُمَّ یَقُولُ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ مُصْبَحَكُمْ أَوْ مُمْسَاكُمْ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَیْناً أَوْ ضَیَاعاً فَإِلَیَّ أَوْ عَلَیَ (2).

ص: 153


1- 1. الهدایة ص 80.
2- 2. كتاب الغایات ص 69 مجموعة جامع الأحادیث.

باب 5 آداب الدین و أحكامه

الآیات:

البقرة: یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا تَدایَنْتُمْ بِدَیْنٍ إِلی أَجَلٍ مُسَمًّی فَاكْتُبُوهُ وَ لْیَكْتُبْ بَیْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَ لا یَأْبَ كاتِبٌ أَنْ یَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْیَكْتُبْ وَ لْیُمْلِلِ الَّذِی عَلَیْهِ الْحَقُّ وَ لْیَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَ لا یَبْخَسْ مِنْهُ شَیْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِی عَلَیْهِ الْحَقُّ سَفِیهاً أَوْ ضَعِیفاً أَوْ لا یَسْتَطِیعُ أَنْ یُمِلَّ هُوَ فَلْیُمْلِلْ وَلِیُّهُ بِالْعَدْلِ وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِیدَیْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ یَكُونا رَجُلَیْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْری وَ لا یَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَ لا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِیراً أَوْ كَبِیراً إِلی أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَ أَدْنی أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِیرُونَها بَیْنَكُمْ فَلَیْسَ عَلَیْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبایَعْتُمْ وَ لا یُضَارَّ كاتِبٌ وَ لا شَهِیدٌ وَ إِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ یُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَیْ ءٍ عَلِیمٌ (1)

النساء: مِنْ بَعْدِ وَصِیَّةٍ یُوصِی بِها أَوْ دَیْنٍ (2)

و قال: مِنْ بَعْدِ وَصِیَّةٍ یُوصِینَ بِها أَوْ دَیْنٍ (3)

و قال: مِنْ بَعْدِ وَصِیَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَیْنٍ (4).

«1»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ: قَالَ قَضَی عَلِیٌّ علیه السلام فِی رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ وَرَثَةً فَأَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ بِدَیْنٍ عَلَی أَبِیهِ قَالَ یَلْزَمُهُ فِی حِصَّتِهِ بِقَدْرِ مَا وَرِثَ وَ لَا یَكُونُ ذَلِكَ فِی مَالِهِ كُلِّهِ وَ إِنْ أَقَرَّ اثْنَانِ مِنَ الْوَرَثَةِ وَ كَانَا

ص: 154


1- 1. سورة البقرة: الآیات 282- فما بعدها.
2- 2. السورة النساء: 11.
3- 3. سورة النساء: 12.
4- 4. سورة النساء: 12.

عُدُولًا أُجِیزَ ذَلِكَ عَلَی الْوَرَثَةِ وَ إِنْ لَمْ یَكُونَا عُدُولًا أُلْزِمَا فِی حِصَّتِهِمَا بِقَدْرِ مَا وَرِثَا وَ كَذَلِكَ إِنْ أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِأَخٍ أَوْ أُخْتٍ إِنَّمَا یَلْزَمُهُ فِی حِصَّتِهِ قَالَ وَ قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام مَنْ أَقَرَّ لِأَخِیهِ فَهُوَ شَرِیكٌ فِی الْمَالِ وَ لَا یَثْبُتُ نَسَبُهُ فَإِنْ أَقَرَّ لَهُ اثْنَانِ فَكَذَلِكَ إِلَّا أَنْ یَكُونَا عَدْلَیْنِ فَیُلْحَقُ بِنَسَبِهِ وَ یُضْرَبُ فِی الْمِیرَاثِ مَعَهُمْ (1).

«2»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلَیْنِ اشْتَرَكَا فِی السَّلَمِ أَ یَصْلُحُ لَهُمَا أَنْ یَقْتَسِمَا قَبْلَ أَنْ یَقْبِضَا قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ الْجَحُودِ أَ یَحِلُّ أَنْ یَجْحَدَهُ مِثْلَ مَا جَحَدَ قَالَ نَعَمْ وَ لَا یَزْدَادُ(2).

أقول: قد سبق الإشهاد علی الدین فی باب بیع الممالیك.

«3»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ الْهَیْثَمِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا تُبَاعُ الدَّارُ وَ لَا الْجَارِیَةُ فِی الدَّیْنِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ مِنْ ظِلٍّ یَسْكُنُهُ وَ خَادِمٍ یَخْدُمُهُ (3).

«4»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ رَجُلًا بَزَّازاً وَ كَانَ لَهُ عَلَی رَجُلٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَذَهَبَ مَالُهُ وَ افْتَقَرَ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَبَاعَ دَاراً لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ حَمَلَهَا إِلَیْهِ فَدَقَّ عَلَیْهِ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَیْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عُمَیْرٍ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ هَذَا مَالُكَ الَّذِی لَكَ عَلَیَّ فَخُذْهُ فَقَالَ ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ فَمِنْ أَیْنَ لَكَ هَذَا الْمَالُ وَرِثْتَهُ قَالَ لَا قَالَ وُهِبَ لَكَ قَالَ لَا وَ لَكِنِّی بِعْتُ دَارِیَ الْفُلَانِیَّ لِأَقْضِیَ دَیْنِی فَقَالَ ابْنُ أَبِی عُمَیْرٍ حَدَّثَنِی ذَرِیحٌ الْمُحَارِبِیُّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ لَا یُخْرَجُ الرَّجُلُ عَنْ مَسْقَطِ رَأْسِهِ بِالدَّیْنِ ارْفَعْهَا فَلَا حَاجَةَ لِی فِیهَا وَ اللَّهِ إِنِّی مُحْتَاجٌ فِی وَقْتِی هَذَا إِلَی دِرْهَمٍ وَ مَا یَدْخُلُ مِلْكِی مِنْهَا دِرْهَمٌ (4).

ص: 155


1- 1. قرب الإسناد ص 25.
2- 2. قرب الإسناد ص 113.
3- 3. علل الشرائع ص 529.
4- 4. علل الشرائع ص 529.

«5»- ختص، [الإختصاص] أَبُو غَالِبٍ الزُّرَارِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُحَسِّنِ السَّجَّادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ: مِثْلَهُ (1).

«6»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِنْ كَانَ لَكَ عَلَی رَجُلٍ حَقٌّ فَوَجَدْتَهُ بِمَكَّةَ أَوْ فِی الْحَرَمِ فَلَا تُطَالِبْهُ وَ لَا تُسَلِّمْ عَلَیْهِ فَتُفْزِعَهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَعْطَیْتَهُ حَقَّكَ فِی الْحَرَمِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُطَالِبَهُ فِی الْحَرَمِ (2).

«7»- وَ إِذَا كَانَ عَلَی رَجُلٍ دَیْنٌ إِلَی أَجَلٍ فَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَقَدْ حَلَّ الدَّیْنُ (3).

«8»- وَ إِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَ لَهُ دَیْنٌ عَلَی رَجُلٍ فَإِنْ أَخَذَهُ وَارِثُهُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ وَ إِنْ لَمْ یُعْطِیهِ فَهُوَ لِلْمَیِّتِ فِی الْآخِرَةِ(4).

«9»- وَ إِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَ عَلَیْهِ دَیْنٌ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ إِلَّا قَدْرُ مَا یُكَفَّنُ بِهِ كُفِّنَ بِهِ فَإِنْ تَفَضَّلَ عَلَیْهِ رَجُلٌ بِكَفَنٍ كُفِّنَ بِهِ وَ یُقْضَی بِمَا تَرَكَ دَیْنُهُ (5).

وَ إِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَ عَلَیْهِ دَیْنٌ وَ لَمْ یُخَلِّفْ شَیْئاً فَكَفَّنَهُ رَجُلٌ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ فَهُوَ جَائِزٌ لَهُ فَإِنْ أَنْجَزَ عَلَیْهِ رَجُلٌ آخَرُ بِكَفَنٍ یُكَفَّنُ مِنَ الزَّكَاةِ وَ جَعَلَ الَّذِی أَنْجَزَ عَلَیْهِ لِوَرَثَتِهِ یُصْلِحُونَ بِهِ حَالَهُمْ لِأَنَّ هَذَا لَیْسَ بِتَرِكَةِ الْمَیِّتِ إِنَّمَا هُوَ شَیْ ءٌ صَارَ إِلَیْهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ بِاللَّهِ الِاعْتِصَامُ (6).

ص: 156


1- 1. الاختصاص ص 86.
2- 2. فقه الرضا ص 33.
3- 3. فقه الرضا ص 34.
4- 4. فقه الرضا ص 36.
5- 5. فقه الرضا ص 36.
6- 6. فقه الرضا ص 36.

باب 6 الربا فی الدین زائدا علی ما مر فی باب الربا و أحكامه

«1»- فس، [تفسیر القمی] عَنِ الْأَصْبَهَانِیِّ عَنِ الْمِنْقَرِیِّ عَنْ حَفْصٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: الرِّبَا رِبَاءَانِ أَحَدُهُمَا حَلَالٌ وَ الْآخَرُ حَرَامٌ فَأَمَّا الْحَلَالُ فَهُوَ أَنْ یُقْرِضَ الرَّجُلُ أَخَاهُ قَرْضاً طَمَعاً أَنْ یَزِیدَهُ وَ یُعَوِّضَهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا یَأْخُذُهُ بِلَا شَرْطٍ بَیْنَهُمَا فَإِنْ أَعْطَاهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُ مِنْ غَیْرِ شَرْطٍ بَیْنَهُمَا فَهُوَ مُبَاحٌ لَهُ وَ لَیْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ ثَوَابٌ فِیمَا أَقْرَضَهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَلا یَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَ أَمَّا الْحَرَامُ فَالرَّجُلُ یُقْرِضُ قَرْضاً یَشْتَرِطُ أَنْ یَرُدَّ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُ فَهَذَا هُوَ الْحَرَامُ (1).

«2»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْطَی رَجُلًا مِائَةَ دِرْهَمٍ عَلَی أَنْ یُعْطِیَهُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ قَالَ هَذَا الرِّبَا الْمَحْضُ (2).

«3»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْطَی عَبْدَهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَلَی أَنْ یُؤَدِّیَ إِلَیْهِ الْعَبْدُ كُلَّ شَهْرٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَیَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ (3).

«4»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ طَرِیفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ: جَاءَ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله سَائِلٌ یَسْأَلُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله هَلْ مِنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ سَلَفٌ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِی الْجَبَلِیِّ فَقَالَ عِنْدِی یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ فَأَعْطِ هَذَا السَّائِلَ أَرْبَعَةَ أَوْسَاقِ تَمْرٍ قَالَ فَأَعْطَاهُ قَالَ ثُمَّ جَاءَ الْأَنْصَارِیُّ بَعْدُ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله یَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لَهُ یَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ إِلَیْهِ الثَّانِیَةَ فَقَالَ لَهُ یَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ إِلَیْهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ یَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ قَدْ أَكْثَرْتَ یَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ قَوْلِ یَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ

ص: 157


1- 1. تفسیر علیّ بن إبراهیم ج 2 ص 159.
2- 2. قرب الإسناد ص 114.
3- 3. قرب الإسناد ص 114.

هَلْ مِنْ رَجُلٍ عِنْدَهُ سَلَفٌ قَالَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ عِنْدِی یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ وَ كَمْ عِنْدَكَ قَالَ مَا شِئْتَ قَالَ فَأَعْطِ هَذَا ثَمَانِیَةَ أَوْسُقٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ الْأَنْصَارِیُّ إِنَّمَا لِی أَرْبَعَةٌ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَرْبَعَةٌ أَیْضاً(1).

«5»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: أَرْوِی أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ لَهُ دَیْنٌ قَدْ وَجَبَ فَیَقُولُ أَسْأَلُكَ دَیْناً آخَرَ بِهِ وَ أَنَا أَرْبَحُكَ فَیَبِیعُهُ حَبَّةَ لُؤْلُؤٍ تُقَوَّمُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ بِعِشْرِینَ أَلْفاً فَقَالَ لَا بَأْسَ.

«6»- وَ رُوِیَ فِی خَبَرٍ آخَرَ مِثْلِهِ: لَا بَأْسَ وَ قَدْ أَمَرَنِی أَبِی فَفَعَلْتُ مِثْلَ هَذَا(2).

باب 7 الرهن و أحكامه

الآیات:

البقرة: وَ إِنْ كُنْتُمْ عَلی سَفَرٍ وَ لَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ(3).

«1»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِیدِ عَنِ ابْنِ بُكَیْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ رَهَنَ رَهْناً ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَا یُقْدَرُ عَلَیْهِ أَ یُبَاعُ الرَّهْنُ قَالَ لَا حَتَّی یَجِی ءَ الرَّاهِنُ (4).

«2»- ثو، [ثواب الأعمال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَیْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ كَانَ الرَّهْنُ عِنْدَهُ أَوْثَقَ مِنْ أَخِیهِ الْمُسْلِمِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِی ءٌ(5).

ص: 158


1- 1. قرب الإسناد ص 44.
2- 2. فقه الرضا ص 34 و لیس فیه تعیین المسئول فراجع.
3- 3. سورة البقرة: 283.
4- 4. قرب الإسناد ص 80 و ما بین القوسین إضافة من المصدر.
5- 5. ثواب الأعمال ص 214.

«3»- سن، [المحاسن] مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ عَنْ مَرْوَكٍ: مِثْلَهُ (1).

«4»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَا رَهْنَ إِلَّا مَقْبُوضاً(2).

«5»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، لِعَلِیِّ بْنِ بَابَوَیْهِ (3)

عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَی بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الرَّهْنُ یُرْكَبُ إِذَا كَانَ مَرْهُوناً وَ عَلَی الَّذِی یَرْكَبُ الظَّهْرَ نَفَقَتُهُ (4).

«6»- وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الرَّهْنُ بِمَا فِیهِ إِنْ كَانَ فِی یَدِ الْمُرْتَهِنِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعَطَیَ رَدَّ عَلَی صَاحِبِ الرَّهْنِ الْفَضْلَ وَ إِنْ كَانَ فِی یَدِ الْمُرْتَهِنِ أَقَلَّ مِمَّا أَعْطَی الرَّاهِنُ رَدَّ عَلَیْهِ الْفَضْلَ وَ إِنْ كَانَ الرَّهْنُ بِمِثْلِ قِیمَتِهِ فَهُوَ بِمَا فِیهِ.

وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: الرَّهْنُ مَغْلُوبٌ وَ مَرْكُوبٌ.

ص: 159


1- 1. المحاسن ص 102.
2- 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 156.
3- 3. لیس هذا الكتاب لعلی بن بابویه- والد شیخنا الصدوق- بشهادة روایة مؤلّفه عن أمثال التلعكبری المتوفّی سنة 385 و أبی المفضل الشیبانی المتوفّی سنة 387 و الحسن ابن حمزة العلوی و سهل بن أحمد الدیباجی المتوفی بعد سنة 370 و أحمد بن علی الراوی عن محمّد بن الحسن بن الولید الذی توفی 343 و كل هؤلاء متأخرون عن طبقة الشیخ الصدوق و بعضهم من تلامیذه و لزیادة الإیضاح راجع ما كتبه شیخنا بقیة السلف الحجة الرازیّ دام ظله فی الذریعة ج 2 ص 342.
4- 4. فی نسخة الكمبانیّ هاهنا تكرار ضربنا عنه طبقا لنسخة الأصل.

باب 8 الحجر و فیه حدّ البلوغ و أحكامه

الآیات:

البقرة: فَإِنْ كانَ الَّذِی عَلَیْهِ الْحَقُّ سَفِیهاً أَوْ ضَعِیفاً أَوْ لا یَسْتَطِیعُ أَنْ یُمِلَّ هُوَ فَلْیُمْلِلْ وَلِیُّهُ بِالْعَدْلِ (1)

النساء: وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِی جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِیاماً وَ ارْزُقُوهُمْ فِیها وَ اكْسُوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً وَ ابْتَلُوا الْیَتامی حَتَّی إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَیْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً أَنْ یَكْبَرُوا وَ مَنْ كانَ غَنِیًّا فَلْیَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كانَ فَقِیراً فَلْیَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَیْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَیْهِمْ وَ كَفی بِاللَّهِ حَسِیباً(2)

و قال تعالی: وَ یَسْتَفْتُونَكَ فِی النِّساءِ قُلِ اللَّهُ یُفْتِیكُمْ فِیهِنَّ وَ ما یُتْلی عَلَیْكُمْ فِی الْكِتابِ فِی یَتامَی النِّساءِ اللَّاتِی لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَ الْمُسْتَضْعَفِینَ مِنَ الْوِلْدانِ وَ أَنْ تَقُومُوا لِلْیَتامی بِالْقِسْطِ وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَیْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِیماً(3)

الأنعام: وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْیَتِیمِ إِلَّا بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ حَتَّی یَبْلُغَ أَشُدَّهُ (4)

التوبة: وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِیاءُ بَعْضٍ (5)

الإسراء: وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْیَتِیمِ إِلَّا بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ حَتَّی یَبْلُغَ أَشُدَّهُ (6).

ص: 160


1- 1. سورة البقرة: 283.
2- 2. سورة النساء: 5- 6.
3- 3. سورة النساء: 127.
4- 4. سورة الأنعام: 152.
5- 5. سورة التوبة: 71.
6- 6. سورة الإسراء: 34.

«1»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ: عَرَضَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَوْمَئِذٍ یَعْنِی بَنِی قُرَیْظَةَ عَلَی الْعَانَاتِ فَمَنْ وَجَدَهُ أَنْبَتَ قَتَلَهُ وَ مَنْ لَمْ یَجِدْهُ أَنْبَتَ أَلْحَقَ بِالذَّرَارِیِ (1).

«2»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْیَتِیمِ مَتَی یَنْقَطِعُ یُتْمُهُ قَالَ إِذَا احْتَلَمَ وَ عَرَفَ الْأَخْذَ وَ الْإِعْطَاءَ(2).

«3»- ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَیْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِیَّ كَتَبَ إِلَی ابْنِ عَبَّاسٍ یَسْأَلُهُ عَنْ أَرْبَعَةِ أَشْیَاءَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَغْزُو بِالنِّسَاءِ وَ هَلْ كَانَ یَقْسِمُ لَهُنَّ شَیْئاً وَ عَنْ مَوْضِعِ الْخُمُسِ وَ عَنِ الْیَتِیمِ مَتَی یَنْقَطِعُ یُتْمُهُ وَ عَنْ قَتْلِ الذَّرَارِیِّ فَكَتَبَ إِلَیْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا قَوْلُكَ فِی النِّسَاءِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ یُحْذِیهِنَ (3) وَ لَا یَقْسِمُ لَهُنَّ شَیْئاً وَ أَمَّا الْخُمُسُ فَإِنَّا نَزْعُمُ أَنَّهُ لَنَا وَ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّهُ لَیْسَ لَنَا فَصَبَرْنَا وَ أَمَّا الْیَتِیمُ فَانْقِطَاعُ یُتْمِهِ أَشُدُّهُ وَ هُوَ الِاحْتِلَامُ إِلَّا أَنْ لَا تُؤْنِسَ مِنْهُ رُشْداً فَیَكُونَ عِنْدَكَ سَفِیهاً أَوْ ضَعِیفاً فَیُمْسِكُ عَلَیْهِ وَلِیُّهُ وَ أَمَّا الذَّرَارِیُّ فَلَمْ یَكُنِ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله یَقْتُلُهَا وَ كَانَ الْخَضِرُ علیه السلام یَقْتُلُ كَافِرَهُمْ وَ یَتْرُكُ مُؤْمِنَهُمْ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا یَعْلَمُ الْخَضِرُ فَأَنْتَ أَعْلَمُ (4).

ص: 161


1- 1. قرب الإسناد ص 63.
2- 2. قرب الإسناد ص 119.
3- 3. كان فی المصدر یخدمهن و طبع بجنبها( یحظیهن ظ) و الموجود فی متن البحار یخذلهن و الصواب یحذی لهن من الحذیا أم الحذیا- بالتشدید- و كلاهما بمعنی القسمة من الغنیمة و علی ذلك ورد المثل( أخذه بین الحذیا و الخلسة) أی بین القسمة و الاستلاب.
4- 4. الخصال ج 1 ص 160 و روی المكاتبة من العامّة الامام أحمد فی مسنده ج 1 ص 24 و ص 248 و أبو عبید القاسم بن سلام فی كتابه الأموال ص 333 و ص 334 و ابن عبد البر فی جامع بیان العلم ج 1 ص 6 و ابن أبی الحدید فی شرح النهج ج 3 ص 153 الطبعة الأولی المصریة و فی الجمیع بألفاظ متقاربة، و فی بعض تلك المصادر ذكر فی جواب حبر الأمة عبد اللّٰه بن عبّاس رضی اللّٰه عنه أنّه كتب: و اما المملوك فلیس له من المغنم نصیب و لكنهم- أی النساء و الممالیك- قد كان یرضخ لهم، و فی بعضها و أنه- النبیّ صلّی اللّٰه علیه و آله- لم یكن یعطیهما- المرأة و المملوك- سهما و لكن یرضخ لهما، و فی بعضها و أمّا المملوك فقد كان یحذی- أی یعطی- و قد ذكرت المكاتبة بصوره المتفاوتة و الفاظه المختلفة فی كتابی( حبر الأمة عبد اللّٰه بن عبّاس رضی اللّٰه عنه) فی الجزء الثالث منه.

«4»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: حَدُّ بُلُوغِ الْمَرْأَةِ تِسْعُ سِنِینَ (1).

«5»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِی عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ أَبِی الْحُسَیْنِ الْخَادِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلَهُ أَبِی وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْیَتِیمِ مَتَی یَجُوزُ أَمْرُهُ قَالَ حَتَّی یَبْلُغَ أَشُدَّهُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا أَشُدُّهُ قَالَ احْتِلَامُهُ قَالَ قُلْتُ قَدْ یَكُونُ الْغُلَامُ ابْنَ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَ لَا یَحْتَلِمُ قَالَ إِذَا بَلَغَ وَ كُتِبَ عَلَیْهِ الشَّیْ ءُ جَازَ أَمْرُهُ إِلَّا أَنْ یَكُونَ سَفِیهاً أَوْ ضَعِیفاً(2).

«6»- ل، [الخصال] ابْنُ الْمُغِیرَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یُؤَدَّبُ الصَّبِیُّ عَلَی الصَّوْمِ مَا بَیْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَی سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً(3).

«7»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ أَشُدَّهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ دَخَلَ فِی الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَ عَلَیْهِ مَا وَجَبَ عَلَی الْمُحْتَلِمِینَ احْتَلَمَ أَمْ لَمْ یَحْتَلِمْ وَ كُتِبَتْ

ص: 162


1- 1. الخصال ج 2 ص 187.
2- 2. الخصال ج 2 ص 268.
3- 3. الخصال ج 2 ص 274.

عَلَیْهِ السَّیِّئَاتُ وَ كُتِبَتْ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَ جَازَ لَهُ كُلُّ شَیْ ءٍ مِنْ مَالِهِ إِلَّا أَنْ یَكُونَ ضَعِیفاً أَوْ سَفِیهاً(1).

«8»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] الْغَضَائِرِیُّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِیدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ یُونُسَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ وَ لَا یُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ الْخَبَرَ(2).

«9»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] جَعْفَرُ بْنُ نُعَیْمٍ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ بَزِیعٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنْ حَدِّ الْجَارِیَةِ الصَّغِیرَةِ السِّنِّ الَّذِی إِذَا لَمْ تَبْلُغْهُ لَمْ یَكُنْ عَلَی الرَّجُلِ اسْتِبْرَاؤُهَا فَقَالَ إِذَا لَمْ تَبْلُغْ اسْتُبْرِئَتْ بِشَهْرٍ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ ابْنَةَ سَبْعِ سِنِینَ أَوْ نَحْوِهَا مِمَّنْ لَا تَحْمِلُ فَقَالَ هِیَ صَغِیرَةٌ وَ لَا یَضُرُّكَ أَنْ لَا تَسْتَبْرِئَهَا فَقُلْتُ مَا بَیْنَهَا وَ بَیْنَ تِسْعِ سِنِینَ فَقَالَ نَعَمْ تِسْعِ سِنِینَ (3).

«10»- فس، [تفسیر القمی] فِی رِوَایَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ فَالسُّفَهَاءُ النِّسَاءُ وَ الْوَلَدُ إِذَا عَلِمَ الرَّجُلُ أَنَّ امْرَأَتَهُ سَفِیهَةٌ مُفْسِدَةٌ وَ وَلَدَهُ سَفِیهٌ مُفْسِدٌ لَمْ یَنْبَغِ لَهُ أَنْ یُسَلِّطَ وَاحِداً مِنْهُمَا عَلَی مَالِهِ الَّذِی جَعَلَ اللَّهُ لَهُ قِیَاماً یَقُولُ لَهُ مَعَاشاً قَالَ وَ ارْزُقُوهُمْ فِیها وَ اكْسُوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً وَ الْمَعْرُوفُ الْعِدَةُ قَوْلُهُ تَعَالَی وَ ابْتَلُوا الْیَتامی حَتَّی إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَیْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً أَنْ یَكْبَرُوا قَالَ مَنْ كَانَ فِی یَدِهِ مَالُ بَعْضِ الْیَتَامَی فَلَا یَجُوزُ لَهُ أَنْ یُؤْتِیَهُ حَتَّی یَبْلُغَ النِّكَاحَ وَ یَحْتَلِمَ فَإِذَا احْتَلَمَ وَ وَجَبَ عَلَیْهِ الْحُدُودُ وَ إِقَامَةُ الْفَرَائِضِ وَ لَا یَكُونُ مُضَیِّعاً وَ لَا شَارِبَ خَمْرٍ وَ لَا زَانِیاً فَإِذَا آنَسَ مِنْهُ الرُّشْدَ دَفَعَ إِلَیْهِ الْمَالَ وَ أَشْهَدَ عَلَیْهِ وَ إِنْ

ص: 163


1- 1. الخصال ج 2 ص 269.
2- 2. أمالی الطوسیّ ج 2 ص 37.
3- 3. عیون الأخبار ج 2 ص 19 ضمن حدیث طویل، و كان الرمز( لی) للامالی و هو خطاء و الصواب ما أثبتناه.

كَانُوا لَا یَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ فَإِنَّهُ یُمْتَحَنُ بِرِیحِ إِبْطِهِ أَوْ نَبْتِ عَانَتِهِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَقَدْ بَلَغَ فَیَدْفَعُ إِلَیْهِ مَالَهُ إِذَا كَانَ رَشِیداً وَ لَا یَجُوزُ أَنْ یَحْبِسَ عَنْهُ مَالَهُ وَ یَعْتَلَّ عَلَیْهِ أَنَّهُ لَمْ یَكْبَرْ بَعْدُ وَ قَوْلُهُ وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً أَنْ یَكْبَرُوا فَإِنْ كَانَ فِی یَدِهِ مَالُ یَتِیمٍ وَ هُوَ غَنِیٌّ فَلَا یَحِلُّ لَهُ أَنْ یَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْیَتِیمِ وَ مَنْ كَانَ فَقِیراً فَقَدْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَی مَالِهِ فَلَهُ أَنْ یَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ (1).

«11»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَتَی یُدْفَعُ إِلَی الْغُلَامِ مَالُهُ قَالَ إِذَا بَلَغَ وَ أُونِسَ مِنْهُ رُشْدٌ وَ لَمْ یَكُنْ سَفِیهاً أَوْ ضَعِیفاً قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ یَبْلُغُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَ لَمْ یَبْلُغْ قَالَ إِذَا بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً جَازَ أَمْرُهُ إِلَّا أَنْ یَكُونَ سَفِیهاً أَوْ ضَعِیفاً قَالَ قُلْتُ وَ مَا السَّفِیهُ وَ الضَّعِیفُ قَالَ السَّفِیهُ شَارِبُ الْخَمْرِ وَ الضَّعِیفُ الَّذِی یَأْخُذُ وَاحِداً بِاثْنَیْنِ (2).

«12»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ یُونُسَ بْنِ یَعْقُوبَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فِی قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ قَالَ مَنْ لَا تَثِقُ بِهِ (3).

«13»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِیمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ أَنْ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَی لِسَانِ نَبِیِّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَیْسَ بِأَهْلٍ أَنْ یُزَوَّجَ إِذَا خَطَبَ وَ أَنْ یُصَدَّقَ إِذَا حَدَّثَ وَ لَا یُشَفَّعَ إِذَا شَفَعَ وَ لَا یُؤْتَمَنَ عَلَی أَمَانَةٍ فَمَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَی أَمَانَةٍ فَأَهْلَكَهَا أَوْ ضَیَّعَهَا فَلَیْسَ لِلَّذِی ائْتَمَنَهُ أَنْ یَأْجُرَهُ اللَّهُ وَ لَا یُخْلِفَ عَلَیْهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنِّی أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ بِضَاعَةً إِلَی الْیَمَنِ فَأَتَیْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام فَقُلْتُ إِنِّی أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فُلَاناً فَقَالَ لِی أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ یَشْرَبُ الْخَمْرَ فَقُلْتُ قَدْ بَلَغَنِی عَنِ الْمُؤْمِنِینَ أَنَّهُمْ یَقُولُونَ ذَلِكَ فَقَالَ صَدِّقْهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ یَقُولُ یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ یُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِینَ ثُمَّ قَالَ إِنَّكَ إِنِ اسْتَبْضَعْتَهُ فَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ فَلَیْسَ عَلَی اللَّهِ أَنْ یَأْجُرَكَ وَ لَا یُخْلِفَ عَلَیْكَ فَقُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَی

ص: 164


1- 1. تفسیر علیّ بن إبراهیم ج 1 ص 131.
2- 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 155.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 220.

یَقُولُ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِی جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِیاماً فَهَلْ سَفِیهٌ أَسْفَهُ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ إِنَّ الْعَبْدَ لَا یَزَالُ فِی فُسْحَةٍ مِنْ رَبِّهِ مَا لَمْ یَشْرَبِ الْخَمْرَ فَإِذَا شَرِبَهَا خَرَقَ اللَّهُ عَلَیْهِ سِرْبَالَهُ فَكَانَ وُلْدُهُ وَ أَخُوهُ وَ سَمْعُهُ وَ بَصَرُهُ وَ یَدُهُ وَ رِجْلُهُ إِبْلِیسَ یَسُوقُهُ إِلَی كُلِّ شَرٍّ وَ یَصْرِفُهُ عَنْ كُلِّ خَیْرٍ(1).

«14»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِیدِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ هَذِهِ الْآیَةِ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ قَالَ كُلُّ مَنْ یَشْرَبُ الْمُسْكِرَ فَهُوَ سَفِیهٌ (2).

«15»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِیَّ كَتَبَ إِلَی ابْنِ عَبَّاسٍ یَسْأَلُهُ عَنْ أَشْیَاءَ عَنِ الْیَتِیمِ مَتَی یَنْقَطِعُ یُتْمُهُ فَكَتَبَ إِلَیْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا الْیَتِیمُ فَانْقِطَاعُ یُتْمِهِ إِلَی مَا إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ هُوَ الِاحْتِلَامُ (3).

«16»- وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی عَبْدُ اللَّهِ عَنْهُ قَالَ: سَأَلَهُ أَبِی وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنِ الْیَتِیمِ مَتَی یَجُوزُ أَمْرُهُ فَقَالَ حِینَ یَبْلُغُ أَشُدَّهُ قُلْتُ وَ مَا أَشُدُّهُ قَالَ الِاحْتِلَامُ قُلْتُ قَدْ یَكُونُ الْغُلَامُ ابْنَ ثَمَانِیَ عَشْرَةَ سَنَةً لَا یَحْتَلِمُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ قَالَ إِذَا بَلَغَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً كُتِبَ لَهُ الْحَسَنُ وَ كُتِبَ عَلَیْهِ السَّیِّئُ وَ جَازَ أَمْرُهُ إِلَّا أَنْ یَكُونَ سَفِیهاً أَوْ ضَعِیفاً(4).

«17»- كِتَابُ سُلَیْمِ بْنِ قَیْسٍ، عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: عِنْدَ ذِكْرِ بِدَعِ عُمَرَ وَ إِرْسَالِهِ إِلَی عُمَّالِهِ بِالْبَصْرَةِ بِحَبْلٍ خَمْسَةِ أَشْبَارٍ وَ قَوْلِهِ مَنْ أَخَذْتُمُوهُ مِنَ الْأَعَاجِمِ فَبَلَغَ طُولُهُ هَذَا الْحَبْلَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ وَ إِرْسَالِهِ بِحَبْلٍ لِصِبْیَانٍ سَرَقُوا بِالْبَصْرَةِ وَ قَوْلِهِ مَنْ بَلَغَ طُولُهُ هَذَا الْحَبْلَ فَاقْطَعُوهُ (5).

«18»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَا یُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ الْخَبَرَ(6).

ص: 165


1- 1. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 220.
2- 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 220.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 291.
4- 4. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 291.
5- 5. كتاب سلیم بن قیس ص 135 طبع لبنان.
6- 6. نوادر الراوندیّ ص 51 ضمن خبر طویل.

باب 9 أن العبد هل یملك شیئا

الآیات:

النحل: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا یَقْدِرُ عَلی شَیْ ءٍ وَ مَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ یُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَ جَهْراً هَلْ یَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا یَعْلَمُونَ (1).

باب 10 الإجارة و القبالة و أحكامهما

الآیات:

القصص: قالَتْ إِحْداهُما یا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَیْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِیُّ الْأَمِینُ قالَ إِنِّی أُرِیدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَی ابْنَتَیَّ هاتَیْنِ عَلی أَنْ تَأْجُرَنِی ثَمانِیَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ (2).

«1»- لی، [الأمالی للصدوق] فِی خَبَرِ الْمَنَاهِی: أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله نَهَی أَنْ یُسْتَعْمَلَ أَجِیرٌ حَتَّی یَعْلَمَ مَا أُجْرَتُهُ (3).

«2»- وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ ظَلَمَ أَجِیراً أَجْرَهُ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ وَ حَرَّمَ عَلَیْهِ رِیحَ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ رِیحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِیرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ (4).

«3»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] بِالْأَسَانِیدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا علیه السلام عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ اللَّهَ غَافِرُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا مَنْ أَحْدَثَ دِیناً أَوِ اغْتَصَبَ أَجِیراً

ص: 166


1- 1. سورة النحل: 75.
2- 2. سورة القصص: 26.
3- 3. أمالی الصدوق ص 426.
4- 4. أمالی الصدوق ص 427.

أَجْرَهُ أَوْ رجل [رَجُلًا] بَاعَ حُرّاً(1).

«4»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ یُونُسَ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیهما السلام: أَنَّهُمَا سُئِلَا مَا الْعِلَّةُ الَّتِی مِنْ أَجْلِهَا لَا یَجُوزُ أَنْ تُؤَاجِرَ الْأَرْضَ بِالطَّعَامِ وَ یُؤَاجِرُهَا [تُؤَاجِرُهَا] بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ قَالَ الْعِلَّةُ فِی ذَلِكَ أَنَّ الَّذِی یَخْرُجُ مِنْهَا حِنْطَةٌ وَ شَعِیرٌ وَ لَا یَجُوزُ إِجَارَةُ حِنْطَةٍ بِحِنْطَةٍ وَ لَا شَعِیرٍ بِشَعِیرٍ(2).

«5»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَا تَسْتَأْجِرِ الْأَرْضَ بِالتَّمْرِ وَ لَا بِالْحِنْطَةِ وَ لَا بِالشَّعِیرِ وَ لَا بِالْأَرْبِعَاءِ وَ لَا بِالنِّطَافِ قُلْتُ مَا الْأَرْبِعَاءُ قَالَ الشِّرْبُ وَ النِّطَافُ فَضْلُ الْمَاءِ وَ لَكِنْ یقبلها [تَقَبَّلْهَا] بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ النِّصْفِ وَ الثُّلُثِ وَ الرُّبُعِ (3).

«6»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام: أَنَّ عَلِیّاً علیه السلام كَانَ لَا یُضَمِّنُ صَاحِبَ الْحَمَّامِ وَ یَقُولُ إِنَّمَا یَأْخُذُ أَجْراً عَلَی الدُّخُولِ إِلَی الْحَمَّامِ (4).

«7»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ بَیْتاً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَأَتَاهُ الْخَیَّاطُ أَوْ غَیْرُ ذَلِكَ فَقَالَ أَعْمَلُ فِیهِ وَ الْأَجْرُ بَیْنِی وَ بَیْنَكَ وَ مَا رَبِحْتُ فَلِی وَ لَكَ فَرَبِحَ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ الْبَیْتِ أَ یَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ (5).

«8»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ عَلِّمْنِی عَمَلَكَ وَ أُعْطِیَكَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ وَ شَارِكْنِی قَالَ إِذَا رَضِیَ فَلَا بَأْسَ (6).

ص: 167


1- 1. عیون الأخبار ج 2 ص 33.
2- 2. علل الشرائع ص 518 و كان الرمز سابقا لقرب الإسناد و هو من سهو القلم.
3- 3. معانی الأخبار ص 162 و كان الرمز سابقا لعلل الشرائع و هو كسابقه من سهو القلم.
4- 4. قرب الإسناد ص 71.
5- 5. قرب الإسناد ص 114.
6- 6. قرب الإسناد ص 114.

«9»- قَالَ: وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ دَاراً سَنَتَیْنِ مُسَمَّاتَیْنِ عَلَی أَنَّ عَلَیْهِ بَعْدَ ذَاكَ تَطْیِینَهَا وَ إِصْلَاحَ أَبْوَابِهَا أَ یَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ (1).

«10»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: مَا أُخِذَ بِالسَّیْفِ فَذَلِكَ إِلَی الْإِمَامِ یُقَبِّلُهُ بِالَّذِی یَرَی كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بِخَیْبَرَ قَبَّلَ أَرْضَهَا وَ نَخْلَهَا وَ النَّاسُ یَقُولُونَ لَا یَصْلُحُ قَبَالَةُ الْأَرْضِ وَ النَّخْلِ إِذَا كَانَ الْبَیَاضُ أَكْثَرَ مِنَ السَّوَادِ وَ قَدْ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله خَیْبَرَ وَ عَلَیْهِمْ فِی حِصَّتِهِمُ الْعُشْرُ وَ نِصْفُ الْعُشْرِ(2).

أقول: قد مضی كثیر من أحكام الإجارة فی باب جوامع المكاسب.

«11»- صح، [صحیفة الرضا علیه السلام] عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ اللَّهَ غَافِرُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا مَا جَحَدَ مَهْراً أَوِ اغْتَصَبَ أَجِیراً أَجْرَهُ أَوْ بَاعَ رَجُلًا حُرّاً(3).

«12»- سر، [السرائر] مُوسَی بْنُ بَكْرٍ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مَلَّاحاً وَ حَمَّلَهُ طَعَاماً فِی سَفِینَتِهِ وَ اشْتَرَطَ عَلَیْهِ إِنْ نَقَصَ فَعَلَیْهِ قَالَ إِنْ نَقَصَ فَعَلَیْهِ-(4)

قُلْتُ فَرُبَّمَا زَادَ قَالَ یَدَّعِی هُوَ أَنَّهُ زَادَ فِیهِ قُلْتُ لَا قَالَ هُوَ لَكَ (5).

«13»- سر، [السرائر] فِی جَامِعِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: أَنَّهُ كَانَ یُضَمِّنُ الصَّبَّاغَ وَ الْقَصَّارَ وَ الصَّائِغَ احْتِیَاطاً عَلَی أَمْتِعَةِ النَّاسِ وَ كَانَ لَا یُضَمِّنُ مِنَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ الشَّیْ ءِ الْغَالِبِ (6).

ص: 168


1- 1. قرب الإسناد ص 114.
2- 2. قرب الإسناد ص 170 ضمن حدیث طویل.
3- 3. صحیفة الرضا ص 30 و هو فی المتن بلا رمز لكنه سبق فی باب بیع الممالیك و أحكامها بعینه سندا و متنا نقلا عن صحیفة الرضا علیه السلام لذلك وضعنا له رمزها صح.
4- 4. كان الرمز( صح) لصحیفة الرضا و هو خطا لخلو الصحیفة عن هذا الحدیث و بعد الجهد الكثیر فی الفحص تبین أن الحدیث من السرائر ص 478 لذلك صححنا الرمز فلاحظ.
5- 5. الزیادة من نسخة الوسائل.
6- 6. السرائر ص 484.

«14»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب] النِّهَایَةُ رَوَی الْمَحَامِلِیُّ عَنِ الرِّفَاعِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ رَجُلًا یَحْفِرُ لَهُ بِئْراً عَشْرَ قَامَاتٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَحَفَرَ لَهُ قَامَةً ثُمَّ عَجَزَ قَالَ تُقَسَّمُ عَشَرَةٌ عَلَی خَمْسَةٍ وَ خَمْسِینَ جُزْءاً فَمَا أَصَابَ وَاحِداً فَهُوَ لِلْقَامَةِ الْأُولَی وَ الِاثْنَیْنِ لِلِاثْنَیْنِ وَ الثَّلَاثَةَ لِلثَّلَاثَةِ وَ عَلَی هَذَا الْحِسَابُ إِلَی عَشَرَةٍ(1).

«15»- مكا، [مكارم الأخلاق] مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: أَقْذَرُ الذُّنُوبِ ثَلَاثَةٌ قَتْلُ الْبَهِیمَةِ وَ حَبْسُ مَهْرِ الْمَرْأَةِ وَ مَنْعُ الْأَجِیرِ أَجْرَهُ (2).

«16»- ین، [كتاب حسین بن سعید] و النوادر ابْنُ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِیِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَسْتَأْجِرُ أَرْضاً فَیُؤَاجِرُهَا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَیْسَ بِهِ بَأْسٌ إِنَّ الْأَرْضَ لَیْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْبَیْتِ وَ الْأَجِیرِ إِنَّ الْبَیْتَ وَ الْأَجِیرَ حَرَامٌ (3).

«17»- وَ مَنِ اسْتَأْجَرَ أَرْضاً بِأَلْفٍ وَ آجَرَ بَعْضَهَا بِمِائَتَیْنِ ثُمَّ قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ الَّذِی آجَرَهَا إِنِّی أَدْخُلُ مَعَكَ فِیهَا بِالَّذِی اسْتَأْجَرْتَ مِنِّی فَنَفَقَا جَمِیعاً فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَهُوَ بَیْنَهُمْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزاً(4).

«18»- وَ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَرْضاً بِمِائَةِ دِینَارٍ فَآجَرَ بَعْضَهَا بِتِسْعٍ وَ تِسْعِینَ دِینَاراً وَ عَمِلَ فِی الْبَاقِی قَالَ لَا بَأْسَ وَ الْمُزَارَعَةُ عَلَی النِّصْفِ جَائِزَةٌ قَدْ زَارَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَلَی أَنَّ عَلَیْهِمُ الْمَئُونَةَ(5).

«19»- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: سُئِلَ عَنِ الْقَرْیَةِ فِی أَیْدِی أَهْلِ الذِّمَّةِ لَا یُدْرَی أَ هِیَ لَهُمْ أَمْ لَا سَأَلُوا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِینَ قَبْضَهَا مِنْ أَیْدِیهِمْ وَ أَدَّی خَرَاجَهَا فَمَا فَضَلَ فَهُوَ لَهُ قَالَ ذَلِكَ جَائِزٌ(6).

«20»- وَ سُئِلَ عَنِ الْعُلُوجِ إِذَا كَانُوا فِی قَرْیَةٍ وَ عَلَیْهِمْ خَرَاجُ الرُّءُوسِ یُؤْخَذُ

ص: 169


1- 1. مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 378.
2- 2. مكار الأخلاق ص 272.
3- 3. فقه الرضا ص 78.
4- 4. فقه الرضا ص 78.
5- 5. فقه الرضا ص 78.
6- 6. فقه الرضا ص 78.

مِنْهُمُ الْمِائَةُ وَ دُونَ ذَلِكَ وَ أَكْثَرُ فَكَیْفَ أُعَامِلُهُمْ قَالَ اصْنَعْ بِهِمْ مِنْ صَالِحِ مَا تَصْنَعُ بِأَهْلِ الْبَلَدِ فَإِنَّهُ لَیْسَ لَهُمْ ذِمَّةٌ(1).

«21»- وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ أَیْتَاماً وَ لَهُمْ ضَیْعَةٌ یَبِیعُونَ عَصِیرَهَا لِمَنْ یَجْعَلُهُ خَمْراً وَ یُؤَاجِرُ أَرْضَهَا بِالطَّعَامِ قَالَ أَمَّا بَیْعُ الْعَصِیرِ مِمَّنْ یَجْعَلُهُ خَمْراً فَلَا بَأْسَ وَ أَمَّا إِجَارَةُ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ فَلَا یَجُوزُ وَ لَا یُؤْخَذُ مِنْهَا شیئا [شَیْ ءٌ] إِلَّا أَنْ یُؤَاجَرَ بِالنِّصْفِ وَ الثُّلُثِ (2).

«22»- قَالَ: لَا یُؤَاجِرُ الْأَرْضَ بِالْحِنْطَةِ وَ الشَّعِیرِ وَ الْأَرْبِعَاءِ وَ هُوَ الشِّرْبُ وَ لَا بِالنِّطَافِ وَ هُوَ فَضَلَاتُ الْمِیَاهِ وَ لَكِنْ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ إِذَا اسْتَأْجَرَهَا بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَلَا یُؤَاجِرْهَا بِأَكْثَرَ لِأَنَّ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ مَضْمُونٌ وَ هَذَا لَیْسَ بِمَضْمُونٍ وَ هُوَ مِمَّا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ (3).

«23»- وَ إِنِ اسْتَبَانَ لَكَ ثَمَرَةُ الْأَرْضِ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ صَلَحَ إِجَارَتُهَا وَ إِلَّا لَمْ یَصْلُحْ ذَلِكَ (4).

«24»- وَ إِنْ تَقَبَّلَ الرَّجُلُ أَرْضاً عَلَی أَنْ یَعْمُرَهَا وَ یَرُدَّهَا عَامِرَةً بَعْدَ سِنِینَ مَعْلُومَةٍ عَلَی أَنَّ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا فَلَا بَأْسَ (5).

«25»- وَ سُئِلَ عَنِ الْمُتَقَبِّلِ أَرْضاً وَ قَرْیَةً عُلُوجاً بِمَالٍ مَعْلُومٍ قَالَ أَكْرَهُ أَنْ یُسَمِّی الْعُلُوجَ فَإِنْ لَمْ یُسَمِّ عُلُوجاً فَلَا بَأْسَ بِهِ (6).

«26»- وَ لَیْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ یَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِ بُسْتَانٍ أَوْ أَرْضٍ إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ إِلَّا أَنْ یَكُونَ مُضْطَرّاً قُلْتُ فَإِنَّهُ یَكُونُ فِی الْبُسْتَانِ الْأَجِیرُ وَ الْمَمْلُوكُ قَالَ لَیْسَ لَهُ أَنْ یَتَنَاوَلَهُ إِلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ (7).

«27»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُوسَی بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: ظُلْمُ الْأَجِیرِ أَجْرَهُ مِنَ الْكَبَائِرِ.

ص: 170


1- 1. فقه الرضا ص 78.
2- 2. فقه الرضا ص 78.
3- 3. فقه الرضا ص 78.
4- 4. فقه الرضا ص 78.
5- 5. فقه الرضا ص 78.
6- 6. فقه الرضا ص 78.
7- 7. فقه الرضا ص 78.

باب 11 المزارعة و المساقاة

«1»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ بَشِیرِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ شَیْبَانَ عَنْ سُلَیْمَانَ [بْنِ] بِلَالٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله دَفَعَ خَیْبَرَ إِلَی أَهْلِهَا بِالشَّطْرِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصِّرَامِ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَیْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ بِخِرْصِنَا وَ إِنْ شِئْنَا أَخَذْنَا وَ احْتَسَبْنَا لَكُمْ فَقَالُوا هَذَا الْحَقُّ بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ (1).

أقول: قد مضی بعض الأخبار فی باب الإجارة.

«2»- مع، [معانی الأخبار] مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ أَبِی عُبَیْدٍ رَفَعَهُ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله: أَنَّهُ نَهَی عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَ هِیَ الْمُزَارَعَةُ بِالنِّصْفِ وَ الثُّلُثِ وَ الرُّبُعِ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ أَكْثَرَ وَ هُوَ الْخَبَرُ أَیْضاً وَ كَانَ أَبُو عُبَیْدَةَ یَقُولُ لِهَذَا سُمِّیَ الْأَكَّارُ الْخَبِیرَ لِأَنَّهُ یُخْبِرُ الْأَرْضَ وَ الْمُخَابَرَةُ الْمُؤَاكَرَةُ وَ الْخِبْرَةُ الْفِعْلُ وَ الْخَبِیرُ الرَّجُلُ وَ لِهَذَا سُمِّیَ الْأَكَّارُ لِأَنَّهُ یُؤَاكِرُ الْأَرْضَ أَیْ یَشُقُّهَا(2).

«3»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْمَشِیخَةِ لِابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ یُزَارِعُ بِبَذْرِهِ مِائَةَ جَرِیبٍ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ غَیْرِهِ مِمَّا یُزَارِعُ ثُمَّ یَأْتِیهِ رَجُلٌ فَیَقُولُ لَهُ خُذْ مِنِّی نِصْفَ بَذْرِكَ وَ نِصْفَ نَفَقَتِكَ فِی هَذِهِ الْأَرْضِ وَ أُشَارِكَكَ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ (3).

«4»- ین، [كتاب حسین بن سعید] و النوادر ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ حَدَّثَنِی أَبِی أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَعْطَی خَیْبَرَ بِالنِّصْفِ أَرْضَهَا وَ نَخْلَهَا

ص: 171


1- 1. أمالی الطوسیّ ج 1 ص 351.
2- 2. معانی الأخبار ص 278 و كان الرمز علیه السلام لعلل الشرائع و هو من سهو القلم.
3- 3. السرائر ص 486.

فَلَمَّا أَدْرَكَتْ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَقَوَّمَ عَلَیْهِمْ قِیمَةً فَقَالَ إِمَّا أَنْ تَأْخُذُوهُ وَ تُعْطُونِی نِصْفَ الثَّمَنِ وَ إِمَّا آخُذُهُ وَ أُعْطِیكُمْ نِصْفَ الثَّمَنِ فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ (1).

«5»- ابْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ شِرَی أَرْضِ الْیَهُودِ وَ النَّصَارَی قَالَ لَا بَأْسَ قَدْ ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَلَی أَهْلِ خَیْبَرَ فَحَارَثَهُمْ عَلَی أَنْ یَتْرُكَ الْأَرْضَ فِی أَیْدِیهِمْ یَعْمُرُونَهَا وَ مَا بِهَا بَأْسٌ إِنِ اشْتُرِیَتْ وَ أَیُّ قَوْمٍ أَحْیَوْا مِنْهَا فَهُمْ أَحَقُّ بِهِ وَ هُوَ لَهُمْ (2).

«6»- قَالَ: وَ كَانَ عَلِیٌّ علیه السلام یَكْتُبُ إِلَی عُمَّالِهِ لَا تُسَخِّرُوا الْمُسْلِمِینَ فَتُذِلُّوهُمْ وَ مَنْ سَأَلَكُمْ غَیْرَ الْفَرِیضَةِ فَقَدِ اعْتَدَی وَ یُوصِی بِالْأَكَّارِینَ وَ هُمُ الْفَلَّاحُونَ (3).

«7»- وَ لَا یَصْلُحُ أَنْ یُقَبَّلَ أَرْضٌ بِثَمَرٍ مُسَمًّی وَ لَكِنْ بِالنِّصْفِ وَ الثُّلُثِ وَ الرُّبُعِ وَ الْخُمُسِ لَا بَأْسَ بِهِ (4).

«8»- وَ سُئِلَ عَنْ مُزَارَعَةِ الْمُسْلِمِ الْمُشْرِكَ یَكُونُ مِنَ الْمُسْلِمِ الْبَذْرُ جَرِیبٌ مِنْ

ص: 172


1- 1. نوادر أحمد بن محمّد بن عیسی الملحقة بكتاب فقه الرضا و كان الرمز فی المتن( تب) و حیث لم یوجد فی قائمة الرموز هكذا رمز فتیقنا وقوع التصحیف، و أقرب ما یكون أنّه مصحف عن( یب) و هو علامة التهذیب، و بعد مراجعته وجدنا الأحادیث 15 و 16 و 18 و 20 و فی جمیعها تفاوت عما نقله فی البحار، و بعد الفحص الشدید عن بقیة الأحادیث لم نجدها فی التهذیب و بأسنا من وجودها فیه، عدنا الی الرمز نقلب وجوه التصحیف فیه، و كان منها( ین) و هو رمز كتابی الحسین بن سعید أو لكتابه الزهد- و النوادر، و نظر الخلو كتاب الزهد من هذه الأحادیث راجعنا كتاب النوادر فوجدناها حسب ترتیبها فی المتن مذكورة هناك فراجع ص 78 من كتاب فقه الرضا المطبوع بایران حیث الحق الطابع كتاب النوادر بالفقه المذكور من ص 56 الی آخر الكتاب دون أن یشیر الی ما یفصلها عن الكتاب المذكور، و قد لاحظنا المطبوع علی نسخة خطیة علیها تملك الشیخ الحرّ العاملیّ، فكان المطبوع هو عین المخطوطة الا أنّها أصح كثیرا منه. و لا یفوتنی التنبیه فی هذا المقام الی السبب الذی جعلنا فیما مضی من تعلیقاتنا علی أجزاء البحار عند نقل المؤلّف عن رمز( ین) نستبدله برمز( ضا) هو عدم وجود المنقول فی كتاب الزهد و عدم حصول النسخة المخطوطة من النوادر، و كنا نجده فی الكتاب المطبوع المسمی بفقه الرضا فكنا نحتمل سهو قلم الشیخ المؤلّف رحمه اللّٰه أو النسّاخ فی وضع الرموز فصححنا بعضها و أشرنا إلی ذلك مكرّرا فی الهوامش. و لنا ما یبرر احتمالنا ذلك فی المؤلّف رحمه اللّٰه فانه ینقل أحیانا عن( ضا) و هو علامة فقه الرضا، و عند الرجوع الی الكتاب و الفحص فیه نجد الذی نقله فی النوادر الملحقة حین الطبع بالفقه الرضوی لا فی نفس الفقه، و كأنّه رحمه اللّٰه حصلت له نسخة من الفقه ملحقة بها النوادر المذكورة من دون تمییز بینهما فتخیلهما معا كتاب الفقه الرضوی فوضع الرمز( ضا) كما مرّ مكرّرا و سیأتی قریبا فی باب الصلح فتد وضع الرمز( ضا) لحدیثین و هما معا من النوادر فراجع.
2- 2. نوادر أحمد بن محمّد بن عیسی الملحقة بكتاب فقه الرضا و كان الرمز فی المتن( تب) و حیث لم یوجد فی قائمة الرموز هكذا رمز فتیقنا وقوع التصحیف، و أقرب ما یكون أنّه مصحف عن( یب) و هو علامة التهذیب، و بعد مراجعته وجدنا الأحادیث 15 و 16 و 18 و 20 و فی جمیعها تفاوت عما نقله فی البحار، و بعد الفحص الشدید عن بقیة الأحادیث لم نجدها فی التهذیب و بأسنا من وجودها فیه، عدنا الی الرمز نقلب وجوه التصحیف فیه، و كان منها( ین) و هو رمز كتابی الحسین بن سعید أو لكتابه الزهد- و النوادر، و نظر الخلو كتاب الزهد من هذه الأحادیث راجعنا كتاب النوادر فوجدناها حسب ترتیبها فی المتن مذكورة هناك فراجع ص 78 من كتاب فقه الرضا المطبوع بایران حیث الحق الطابع كتاب النوادر بالفقه المذكور من ص 56 الی آخر الكتاب دون أن یشیر الی ما یفصلها عن الكتاب المذكور، و قد لاحظنا المطبوع علی نسخة خطیة علیها تملك الشیخ الحرّ العاملیّ، فكان المطبوع هو عین المخطوطة الا أنّها أصح كثیرا منه. و لا یفوتنی التنبیه فی هذا المقام الی السبب الذی جعلنا فیما مضی من تعلیقاتنا علی أجزاء البحار عند نقل المؤلّف عن رمز( ین) نستبدله برمز( ضا) هو عدم وجود المنقول فی كتاب الزهد و عدم حصول النسخة المخطوطة من النوادر، و كنا نجده فی الكتاب المطبوع المسمی بفقه الرضا فكنا نحتمل سهو قلم الشیخ المؤلّف رحمه اللّٰه أو النسّاخ فی وضع الرموز فصححنا بعضها و أشرنا إلی ذلك مكرّرا فی الهوامش. و لنا ما یبرر احتمالنا ذلك فی المؤلّف رحمه اللّٰه فانه ینقل أحیانا عن( ضا) و هو علامة فقه الرضا، و عند الرجوع الی الكتاب و الفحص فیه نجد الذی نقله فی النوادر الملحقة حین الطبع بالفقه الرضوی لا فی نفس الفقه، و كأنّه رحمه اللّٰه حصلت له نسخة من الفقه ملحقة بها النوادر المذكورة من دون تمییز بینهما فتخیلهما معا كتاب الفقه الرضوی فوضع الرمز( ضا) كما مرّ مكرّرا و سیأتی قریبا فی باب الصلح فتد وضع الرمز( ضا) لحدیثین و هما معا من النوادر فراجع.
3- 3. نوادر أحمد بن محمّد بن عیسی الملحقة بكتاب فقه الرضا و كان الرمز فی المتن( تب) و حیث لم یوجد فی قائمة الرموز هكذا رمز فتیقنا وقوع التصحیف، و أقرب ما یكون أنّه مصحف عن( یب) و هو علامة التهذیب، و بعد مراجعته وجدنا الأحادیث 15 و 16 و 18 و 20 و فی جمیعها تفاوت عما نقله فی البحار، و بعد الفحص الشدید عن بقیة الأحادیث لم نجدها فی التهذیب و بأسنا من وجودها فیه، عدنا الی الرمز نقلب وجوه التصحیف فیه، و كان منها( ین) و هو رمز كتابی الحسین بن سعید أو لكتابه الزهد- و النوادر، و نظر الخلو كتاب الزهد من هذه الأحادیث راجعنا كتاب النوادر فوجدناها حسب ترتیبها فی المتن مذكورة هناك فراجع ص 78 من كتاب فقه الرضا المطبوع بایران حیث الحق الطابع كتاب النوادر بالفقه المذكور من ص 56 الی آخر الكتاب دون أن یشیر الی ما یفصلها عن الكتاب المذكور، و قد لاحظنا المطبوع علی نسخة خطیة علیها تملك الشیخ الحرّ العاملیّ، فكان المطبوع هو عین المخطوطة الا أنّها أصح كثیرا منه. و لا یفوتنی التنبیه فی هذا المقام الی السبب الذی جعلنا فیما مضی من تعلیقاتنا علی أجزاء البحار عند نقل المؤلّف عن رمز( ین) نستبدله برمز( ضا) هو عدم وجود المنقول فی كتاب الزهد و عدم حصول النسخة المخطوطة من النوادر، و كنا نجده فی الكتاب المطبوع المسمی بفقه الرضا فكنا نحتمل سهو قلم الشیخ المؤلّف رحمه اللّٰه أو النسّاخ فی وضع الرموز فصححنا بعضها و أشرنا إلی ذلك مكرّرا فی الهوامش. و لنا ما یبرر احتمالنا ذلك فی المؤلّف رحمه اللّٰه فانه ینقل أحیانا عن( ضا) و هو علامة فقه الرضا، و عند الرجوع الی الكتاب و الفحص فیه نجد الذی نقله فی النوادر الملحقة حین الطبع بالفقه الرضوی لا فی نفس الفقه، و كأنّه رحمه اللّٰه حصلت له نسخة من الفقه ملحقة بها النوادر المذكورة من دون تمییز بینهما فتخیلهما معا كتاب الفقه الرضوی فوضع الرمز( ضا) كما مرّ مكرّرا و سیأتی قریبا فی باب الصلح فتد وضع الرمز( ضا) لحدیثین و هما معا من النوادر فراجع.
4- 4. نوادر أحمد بن محمّد بن عیسی الملحقة بكتاب فقه الرضا و كان الرمز فی المتن( تب) و حیث لم یوجد فی قائمة الرموز هكذا رمز فتیقنا وقوع التصحیف، و أقرب ما یكون أنّه مصحف عن( یب) و هو علامة التهذیب، و بعد مراجعته وجدنا الأحادیث 15 و 16 و 18 و 20 و فی جمیعها تفاوت عما نقله فی البحار، و بعد الفحص الشدید عن بقیة الأحادیث لم نجدها فی التهذیب و بأسنا من وجودها فیه، عدنا الی الرمز نقلب وجوه التصحیف فیه، و كان منها( ین) و هو رمز كتابی الحسین بن سعید أو لكتابه الزهد- و النوادر، و نظر الخلو كتاب الزهد من هذه الأحادیث راجعنا كتاب النوادر فوجدناها حسب ترتیبها فی المتن مذكورة هناك فراجع ص 78 من كتاب فقه الرضا المطبوع بایران حیث الحق الطابع كتاب النوادر بالفقه المذكور من ص 56 الی آخر الكتاب دون أن یشیر الی ما یفصلها عن الكتاب المذكور، و قد لاحظنا المطبوع علی نسخة خطیة علیها تملك الشیخ الحرّ العاملیّ، فكان المطبوع هو عین المخطوطة الا أنّها أصح كثیرا منه. و لا یفوتنی التنبیه فی هذا المقام الی السبب الذی جعلنا فیما مضی من تعلیقاتنا علی أجزاء البحار عند نقل المؤلّف عن رمز( ین) نستبدله برمز( ضا) هو عدم وجود المنقول فی كتاب الزهد و عدم حصول النسخة المخطوطة من النوادر، و كنا نجده فی الكتاب المطبوع المسمی بفقه الرضا فكنا نحتمل سهو قلم الشیخ المؤلّف رحمه اللّٰه أو النسّاخ فی وضع الرموز فصححنا بعضها و أشرنا إلی ذلك مكرّرا فی الهوامش. و لنا ما یبرر احتمالنا ذلك فی المؤلّف رحمه اللّٰه فانه ینقل أحیانا عن( ضا) و هو علامة فقه الرضا، و عند الرجوع الی الكتاب و الفحص فیه نجد الذی نقله فی النوادر الملحقة حین الطبع بالفقه الرضوی لا فی نفس الفقه، و كأنّه رحمه اللّٰه حصلت له نسخة من الفقه ملحقة بها النوادر المذكورة من دون تمییز بینهما فتخیلهما معا كتاب الفقه الرضوی فوضع الرمز( ضا) كما مرّ مكرّرا و سیأتی قریبا فی باب الصلح فتد وضع الرمز( ضا) لحدیثین و هما معا من النوادر فراجع.

طَعَامٍ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ فَیَأْتِیهِ رَجُلٌ آخَرُ فَیَقُولُ خُذْ مِنِّی نِصْفَ الْبَذْرِ وَ نِصْفَ النَّفَقَةِ وَ أَشْرِكْنِی قَالَ لَا بَأْسَ قُلْتُ الَّذِی زَرَعَهُ فِی الْأَرْضِ لَمْ یَشْتَرِهِ إِنَّمَا هُوَ شَیْ ءٌ كَانَ عِنْدَهُ قَالَ یُقَوِّمُهُ قِیمَةً كَمَا یُبَاعُ یَوْمَئِذٍ ثُمَّ یَأْخُذُ نِصْفَ الْقِیمَةِ وَ نِصْفَ النَّفَقَةِ وَ یُشَارِكُهُ (1).

«9»- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یَكُونُ لَهُ السَّرْبُ فِی شِرْكَةٍ أَ یَحِلُّ لَهُ بَیْعُهُ قَالَ لَهُ بَیْعُهُ بِوَرِقٍ أَوْ بِشَعِیرٍ أَوْ بِحِنْطَةٍ أَوْ بِمَا شَاءَ(2).

«10»- وَ قَالَ فِی رَجُلٍ زَرَعَ أَرْضَ غَیْرِهِ فَقَالَ ثُلُثٌ لِلْأَرْضِ وَ ثُلُثٌ لِلْبَقَرِ وَ ثُلُثٌ لِلْبَذْرِ قَالَ لَا یُسَمِّی بَذْراً وَ لَا بَقَراً وَ لَكِنْ یَقُولُ ازْرَعْ فِیهَا كَذَا إِنْ شِئْتَ نِصْفاً أَوْ ثُلُثاً(3)

وَ قَالَ الْمُزَارَعَةُ عَلَی النِّصْفِ جَائِزَةٌ قَدْ زَارَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَلَی أَنَّ عَلَیْهِمُ الْمَئُونَةَ(4).

ص: 173


1- 1. النوادر ص 78 الملحقة بكتاب الفقه الرضوی.
2- 2. النوادر ص 78 الملحقة بكتاب الفقه الرضوی.
3- 3. النوادر ص 78 الملحقة بكتاب الفقه الرضوی.
4- 4. النوادر ص 78 الملحقة بكتاب الفقه الرضوی.

«11»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی غَافِرُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا رَجُلًا اغْتَصَبَ أَجِیراً أَجْرَهُ أَوْ مَهْرَ امْرَأَةٍ(1).

باب 12 الودیعة

الآیات:

البقرة: فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْیُؤَدِّ الَّذِی اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَ لْیَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ (2)

آل عمران: وَ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ یُؤَدِّهِ إِلَیْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِینارٍ لا یُؤَدِّهِ إِلَیْكَ إِلَّا ما دُمْتَ عَلَیْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَیْسَ عَلَیْنا فِی الْأُمِّیِّینَ سَبِیلٌ وَ یَقُولُونَ عَلَی اللَّهِ الْكَذِبَ وَ هُمْ یَعْلَمُونَ (3)

النساء: إِنَّ اللَّهَ یَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلی أَهْلِها(4)

المؤمنون و المعارج: وَ الَّذِینَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ (5).

«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدِیعَةٌ لِرَجُلٍ فَاحْتَاجَ إِلَیْهَا هَلْ یَصْلُحُ لَهُ أَنْ یَأْخُذَ مِنْهَا وَ هُوَ مُجْمِعٌ أَنْ یَرُدَّهَا بِغَیْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا قَالَ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ یَأْخُذَ وَ یَرُدَّهُ (6).

سر، [السرائر] مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِیِّ: مِثْلَهُ (7).

قال محمد بن إدریس لا یلتفت إلی هذا الحدیث لأنه ورد فی نوادر الأخبار

ص: 174


1- 1. نوادر الراوندیّ ص 36.
2- 2. سورة البقرة: 283.
3- 3. سورة آل عمران: 75.
4- 4. سورة النساء: 58.
5- 5. سورة المؤمنون: 8 و المعارج: 32.
6- 6. قرب الإسناد ص 119.
7- 7. السرائر ص 483 و كان الرمز( شی) للعیاشی و الصواب ما أثبتناه.

و الدلیل بخلافه و هو الإجماع منعقد علی تحریم التصرف فی الودیعة بغیر إذن ملّاكها فلا نرجع عما یقتضیه العلم إلی ما یقتضیه الظّنّ (1).

«3»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ فَتَكُونَ مِثْلَهُ (2).

«4»- كِتَابُ زَیْدٍ النَّرْسِیِّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی علیه السلام یَقُولُ قَالَ أَبِی جَعْفَرٌ: یَا بُنَیَّ إِنَّ مَنِ ائْتَمَنَ شَارِبَ خَمْرٍ عَلَی أَمَانَةٍ فَلَمْ یُؤَدِّهَا إِلَیْهِ لَمْ یَكُنْ لَهُ عَلَی اللَّهِ ضَمَانٌ وَ لَا أَجْرٌ وَ لَا خَلَفٌ ثُمَّ إِنْ ذَهَبَ لِیَدْعُوَ اللَّهَ لَمْ یَسْتَجِبِ اللَّهُ دُعَاءَهُ (3).

ص: 175


1- 1. السرائر ص 483.
2- 2. نوادر الراوندیّ ص 6 بزیادة فی آخره.
3- 3. كتاب زید النرسی ص 50 الأصول الستة عشر.

باب 13 العاریّة

«1»- ل، [الخصال] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: جَرَتْ فِی صَفْوَانَ بْنِ أُمَیَّةَ الْجُمَحِیِّ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَنِ اسْتَعَارَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله سَبْعِینَ دِرْعاً حُطَمِیَّةً فَقَالَ أَ غَصْباً یَا مُحَمَّدُ قَالَ بَلْ عَارِیَّةً مُؤَدَّاةً فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله اقْبَلْ هِجْرَتِی فَقَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَ كَانَ رَاقِداً فِی مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ تَحْتَ رَأْسِهِ رِدَاؤُهُ فَخَرَجَ یَبُولُ فَجَاءَهُ وَ قَدْ سُرِقَ رِدَاؤُهُ فَقَالَ مَنْ ذَهَبَ بِرِدَائِی وَ خَرَجَ فِی طَلَبِهِ فَوَجَدَ فِی یَدِ رَجُلٍ فَرَفَعَهُ إِلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ اقْطَعُوا یَدَهُ فَقَالَ أَ تُقْطَعُ یَدُهُ مِنْ أَجْلِ رِدَائِی یَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَا أَهَبُهُ لَهُ فَقَالَ أَ لَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِیَنِی بِهِ فَقُطِعَتْ یَدُهُ (1).

«2»- ف، [تحف العقول] فِی خَبَرٍ طَوِیلٍ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: أَمَّا الْوُجُوهُ الْأَرْبَعَةُ الَّتِی یَلْزَمُهُ فِیهَا النَّفَقَةُ مِنْ وُجُوهِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ فَقَضَاءُ الدَّیْنِ وَ الْعَارِیَّةُ وَ الْقَرْضُ وَ إِقْرَاءُ الضَّیْفِ وَاجِبَاتٌ فِی السُّنَّةِ(2).

ص: 176


1- 1. الخصال ج 1 ص 127.
2- 2. تحف العقول ص 353 و لم یذكر لهذا الحدیث رمز فی المتن و حیث سبق فی باب ثواب القرض بعینه نقلا عن التحف لذلك أثبتناه له رمزه.

باب 14 الكفالة و الضمان

«1»- ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ لِأَبِی الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ مَا مَنَعَكَ مِنَ الْحَجِّ قَالَ كَفَالَةٌ كَفَلْتُ بِهَا قَالَ مَا لَكَ وَ لِلْكَفَالاتِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْكَفَالَةَ هِیَ الَّتِی أَهْلَكَتِ الْقُرُونَ الْأُولَی (1).

«2»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] رُوِیَ: إِذَا كَفَلَ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ حُبِسَ إِلَی أَنْ یَأْتِیَ صَاحِبُهُ (2).

«3»- وَ رُوِیَ: لَیْسَ عَلَی الضَّامِنِ مِنْ غُرْمٍ الْغُرْمُ عَلَی مَنْ أَكَلَ الْمَالَ وَ إِنْ كَانَ لَكَ عَلَی رَجُلٍ مَالٌ وَ ضَمِنَهُ رَجُلٌ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ قَبِلْتَ ضَمَانَهُ فَالْمَیِّتُ قَدْ بَرِئَ مِنْهُ وَ قَدْ لَزِمَ الضَّامِنَ رَدُّهُ عَلَیْكَ (3).

«4»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَیْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ ضَمِنَ عَنْ رَجُلٍ ضَمَاناً ثُمَّ صَالَحَ عَلَی بَعْضِ مَا ضَمِنَ عَنْهُ فَقَالَ لَیْسَ لَهُ إِلَّا الَّذِی صَالَحَ عَلَیْهِ (4).

باب 15 الوكالة

باب 15 الوكالة(5)

ص: 177


1- 1. الخصال ج 1 ص 9.
2- 2. فقه الرضا: ص 34.
3- 3. فقه الرضا ص 36.
4- 4. السرائر ص 496.
5- 5. كذا فی نسخة الأصل، و بعده بیاض لا یوجد فیه حدیث: و مع ذلك فقد رقم للباب رقم 45.

باب 16 الصلح

«1»- الْهِدَایَةُ،: وَ الصُّلْحُ جَائِزٌ بَیْنَ الْمُسْلِمِینَ إِلَّا صُلْحاً أَحَلَّ حَرَاماً أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا(1).

«2»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی الْقَاسِمِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الصُّلْحُ جَائِزٌ بَیْنَ الْمُسْلِمِینَ إِلَّا مَا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ حَلَّلَ حَرَاماً.

باب 17 المضاربة

ب، [قرب الإسناد] ابْنُ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: لَا یَنْبَغِی لِلرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ أَنْ یُشَارِكَ الذِّمِّیَّ وَ لَا یُبْضِعَهُ بِضَاعَةً وَ لَا یُودِعَهُ وَدِیعَةً وَ لَا یُصَافِیَهُ الْمَوَدَّةَ(2).

«2»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ قَالَ قَالَ: إِنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ ذَا مَالٍ كَثِیرٍ وَ كَانَ یُعْطِی مَالَهُ مُضَارَبَةً وَ یَشْتَرِطُ عَلَیْهِمْ أَنْ لَا یَنْزِلُوا بَطْنَ وَادٍ وَ لَا یَشْتَرُوا كَبِداً رَطْبَةً وَ أَنْ یُهَرِیقَ الْمَاءَ عَلَی الْمَاءِ فَإِنْ خَالَفَ عَنْ شَیْ ءٍ مِمَّا أَمَرْتُ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ (3).

«3»- ب، [قرب الإسناد] هَارُونُ عَنِ ابْنِ زِیَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علیه السلام یَقُولُ لِأَبِیهِ یَا أَبَهْ

ص: 178


1- 1. الهدایة ص 75.
2- 2. قرب الإسناد ص 78.
3- 3. قرب الإسناد ص 113.

إِنَّ فُلَاناً یُرِیدُ الْیَمَنَ أَ فَلَا أُزَوِّدُهُ بِبِضَاعَةٍ لِیَشْتَرِیَ لِی بِهَا عَصْبَ الْیَمَنِ فَقَالَ لَهُ یَا بُنَیَّ لَا تَفْعَلْ قَالَ فَلِمَ قَالَ لِأَنَّهَا إِنْ ذَهَبَتْ لَمْ تُؤْجَرْ عَلَیْهَا وَ لَمْ یُخْلَفْ عَلَیْكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی یَقُولُ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِی جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِیاماً فَأَیُّ سَفِیهٍ أَسْفَهُ بَعْدَ النِّسَاءِ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ یَا بُنَیَّ أَبِی حَدَّثَنِی عَنْ آبَائِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ مَنِ ائْتَمَنَ غَیْرَ أَمِینٍ فَلَیْسَ لَهُ عَلَی اللَّهِ ضَمَانٌ لِأَنَّهُ قَدْ نَهَاهُ أَنْ یَأْتَمِنَهُ (1).

«4»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام] أَبِی قَالَ: كَانَ لِلْعَبَّاسِ مَالُ مُضَارَبَةٍ فَكَانَ یَشْتَرِطُ أَنْ لَا یَرْكَبُوا بَحْراً وَ لَا یَنْزِلُوا وَادِیاً فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَأَنْتُمْ ضَامِنُونَ وَ أَبْلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَأَجَازَ شَرْطَهُ عَلَیْهِمْ (2).

«5»- وَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ أَخَذَ مَالًا مُضَارَبَةً أَ یَحِلُّ لَهُ أَنْ یُعْطِیَهُ آخَرَ بِأَقَلَّ مِمَّا أَخَذَهُ قَالَ لَا(3).

ص: 179


1- 1. قرب الإسناد ص 131.
2- 2. فقه الرضا: ص 77.
3- 3. فقه الرضا ص 78.

باب 18 الشركة

«1»- سر، [السرائر] مِنْ كِتَابِ الْمَشِیخَةِ لِابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِی أَیُّوبَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الرَّجُلِ یُزَارِعُ بِبَذْرِهِ مِائَةَ جَرِیبٍ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ غَیْرِهِ مِمَّا یُزَارِعُ ثُمَّ یَأْتِیهِ رَجُلٌ آخَرُ فَیَقُولُ لَهُ خُذْ مِنِّی نِصْفَ بَذْرِكَ وَ نِصْفَ نَفَقَتِكَ فِی هَذِهِ الْأَرْضِ وَ أُشَارِكَكَ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ (1).

باب 19 الجعالة

«1»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ جُعْلِ الْآبِقِ وَ الضَّالَّةِ قَالَ لَا بَأْسَ (2).

ص: 180


1- 1. السرائر ص 486.
2- 2. قرب الإسناد ص 121.

أبواب الوقوف و الصدقات و الهبات

باب 1 الوقف و فضله و أحكامه

«1»- لی،(1)[الأمالی للصدوق] ل، [الخصال] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَیْبٍ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ أَبِی كَهْمَسٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سِتُّ خِصَالٍ یَنْتَفِعُ بِهَا الْمُؤْمِنُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ وَلَدٌ صَالِحٌ یَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ مُصْحَفٌ یُقْرَأُ فِیهِ وَ قَلِیبٌ یَحْفِرُهُ وَ غَرْسٌ یَغْرِسُهُ وَ صَدَقَةُ مَاءٍ یُجْرِیهِ وَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ یُؤْخَذُ بِهَا بَعْدَهُ (2).

«2»- ما، [الأمالی للشیخ الطوسی] الْمُفِیدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ یُونُسَ عَنِ السَّرِیِّ بْنِ عِیسَی عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: خَیْرُ مَا یُخَلِّفُهُ الرَّجُلُ بَعْدَهُ ثَلَاثَةٌ وَلَدٌ بَارٌّ یَسْتَغْفِرُ لَهُ وَ سُنَّةُ خَیْرٍ یُقْتَدَی بِهِ فِیهَا وَ صَدَقَةٌ تَجْرِی مِنْ بَعْدِهِ (3).

«3»- ل، [الخصال] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ الْحَلَبِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لَیْسَ یَتْبَعُ الرَّجُلَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنَ الْأَجْرِ إِلَّا ثَلَاثُ خِصَالٍ صَدَقَةٌ أَجْرَاهَا فِی حَیَاتِهِ فَهِیَ تَجْرِی بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ وَ صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ لَا تُورَثُ أَوْ سُنَّةُ هُدًی سَنَّهَا فَكَانَ یَعْمَلُ بِهَا وَ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ غَیْرُهُ أَوْ وَلَدٌ صَالِحٌ یَسْتَغْفِرُ لَهُ (4).

ص: 181


1- 1. أمالی الصدوق ص 102.
2- 2. الخصال ج 1 ص 229 و كان الرمز« ما» لامالی الطوسیّ و هو خطا خصوصا بملاحظة اسناده و الصواب ما أثبتناه.
3- 3. أمالی الطوسیّ ج 1 ص 242.
4- 4. الخصال ج 1 ص 99.

«4»- لی، [الأمالی للصدوق] الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِیِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ ضُرَیْسٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله مَرَّ بِرَجُلٍ یَغْرِسُ غَرْساً فِی حَائِطٍ لَهُ فَوَقَفَ عَلَیْهِ فَقَالَ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَی غَرْسٍ أَثْبَتَ أَصْلًا وَ أَسْرَعَ إِینَاعاً وَ أَطْیَبَ ثَمَراً وَ أَنْقَی قَالَ بَلَی فِدَاكَ أَبِی وَ أُمِّی یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَیْتَ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّ لَكَ بِذَلِكَ إِنْ قُلْتَهُ بِكُلِّ تَسْبِیحَةٍ عَشْرُ شَجَرَاتٍ فِی الْجَنَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ وَ هُنَّ مِنَ الْبَاقِیَاتِ الصَّالِحَاتِ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ أُشْهِدُكَ یَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ حَائِطِی هَذَا صَدَقَةٌ مَقْبُوضَةٌ عَلَی فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِینَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی فَأَمَّا مَنْ أَعْطی وَ اتَّقی وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنی فَسَنُیَسِّرُهُ لِلْیُسْری (1).

«5»- ج، [الإحتجاج] الْأَسَدِیُّ قَالَ: كَانَ فِیمَا وَرَدَ عَلَیَّ مِنَ النَّاحِیَةِ الْمُقَدَّسَةِ عَلَی یَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِیِّ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنَ الْوَقْفِ عَلَی نَاحِیَتِنَا وَ مَا یُجْعَلُ لَنَا ثُمَّ یَحْتَاجُ إِلَیْهِ صَاحِبُهُ فَكُلُّ مَا لَمْ یُسَلَّمْ فَصَاحِبُهُ بِالْخِیَارِ وَ كُلُّ مَا سُلِّمَ فَلَا خِیَارَ لِصَاحِبِهِ فِیهِ احْتَاجَ أَوْ لَمْ یَحْتَجْ افْتَقَرَ إِلَیْهِ أَوِ اسْتَغْنَی عَنْهُ (2).

«6»- وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الضِّیَاعِ الَّتِی لِنَاحِیَتِنَا هَلْ یَجُوزُ الْقِیَامُ بِعِمَارَتِهَا وَ أَدَاءِ الْخَرَاجِ مِنْهَا وَ صَرْفِ مَا یَفْضُلُ مِنْ دَخْلِهَا إِلَی النَّاحِیَةِ احْتِسَاباً لِلْأَجْرِ وَ تَقَرُّباً إِلَیْكُمْ فَلَا یَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ یَتَصَرَّفَ فِی مَالِ غَیْرِهِ بِغَیْرِ إِذْنِهِ فَكَیْفَ یَحِلُّ ذَلِكَ فِی مَالِنَا مَنْ فَعَلَ شَیْئاً مِنْ ذَلِكَ بِغَیْرِ أَمْرِنَا فَقَدِ اسْتَحَلَّ مِنَّا مَا حَرَّمَ عَلَیْهِ وَ مَنْ

ص: 182


1- 1. أمالی الصدوق ص 202.
2- 2. الاحتجاج ج 2 ص 298 و كان الرمز( ب) لقرب الإسناد و معلوم أنّه لیس فی قرب الإسناد مكاتبة الی الناحیة المقدّسة: بل ذكر فی ترجمة المؤلّف عبد اللّٰه بن جعفر الحمیری أن لابنائه أبی عبد اللّٰه محمّد بن عبد اللّٰه بن جعفر و جعفر و الحسین و أحمد لكل منهم مكاتبة الی صاحب الامر علیه السلام و فی الاحتجاج كثیر من مكاتبات الأول منهم، و مكاتبة الأسدی المنقولة فی المتن هی فی الاحتجاج كما ذكرنا و صححنا الرمز لذلك.

أَكَلَ مِنْ أَمْوَالِنَا شَیْئاً فَإِنَّمَا یَأْكُلُ فِی بَطْنِهِ نَاراً وَ سَیَصْلَی سَعِیراً(1).

«7»- وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الرَّجُلِ الَّذِی یَجْعَلُ لِنَاحِیَتِنَا ضَیْعَةً وَ یُسَلِّمُهَا مِنْ قَیِّمٍ یَقُومُ بِهَا وَ یَعْمُرُهَا وَ یُؤَدِّی مِنْ دَخْلِهَا خَرَاجَهَا وَ مَئُونَتَهَا وَ یَجْعَلُ مَا یَبْقَی مِنَ الدَّخْلِ لِنَاحِیَتِنَا فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِمَنْ جَعَلَهُ صَاحِبُ الضَّیْعَةِ قَیِّماً عَلَیْهَا إِنَّمَا لَا یَجُوزُ ذَلِكَ لِغَیْرِهِ (2).

«8»- وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنَ الثِّمَارِ مِنْ أَمْوَالِنَا یَمُرُّ بِهِ الْمَارُّ فَیَتَنَاوَلُ مِنْهُ وَ یَأْكُلُ هَلْ یَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ یَحِلُّ لَهُ أَكْلُهُ وَ یَحْرُمُ عَلَیْهِ حَمْلُهُ (3).

أقول: قد سبق حكم بیع الوقف فی أبواب البیع.

«9»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ تَصَدَّقَ عَلَی وُلْدِهِ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ یُدْخِلَ فِیهِ غَیْرَهُ مَعَ وَلَدِهِ أَ یَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ یَصْنَعُ الْوَالِدُ بِمَالِ وَلَدِهِ مَا أَحَبَّ وَ الْهِبَةُ مِنَ الْوَلَدِ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ مِنْ غَیْرِهِ (4).

«10»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ عِیسَی عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنِ الْحِیطَانِ السَّبْعَةِ فَقَالَ كَانَتْ مِیرَاثاً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وقف [وَقْفاً] فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَأْخُذُ مِنْهَا مَا یُنْفِقُ عَلَی أَضْیَافِهِ وَ النَّائِبَةِ یَلْزَمُهُ فِیهَا فَلَمَّا قُبِضَ جَاءَ الْعَبَّاسُ یُخَاصِمُ فَاطِمَةَ علیها السلام فَشَهِدَ عَلِیٌّ علیه السلام وَ غَیْرُهُ أَنَّهَا وَقْفٌ وَ هِیَ الدَّلَالُ وَ الْعَوَافُ وَ الْحَسْنَی وَ الصَّافِیَةُ وَ مَالُ أُمِّ إِبْرَاهِیمَ وَ الْمَنْبِتُ وَ بُرْقَةُ(5).

«11»- ع، [علل الشرائع] جَعْفَرُ بْنُ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الْكُوفِیِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِی الضَّحَّاكِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ اشْتَرَی دَاراً فَبَنَاهَا فَبَقِیَتْ عَرْصَةٌ فَبَنَاهَا بَیْتَ غَلَّةٍ أَ یُوقِفُهُ عَلَی الْمَسْجِدِ قَالَ إِنَّ الْمَجُوسَ

ص: 183


1- 1. الاحتجاج ج 2 ص 299.
2- 2. الاحتجاج ج 2 ص 299.
3- 3. الاحتجاج ج 2 ص 300.
4- 4. قرب الإسناد ص 119.
5- 5. قرب الإسناد ص 160.

وَقَفُوا عَلَی بَیْتِ النَّارِ(1).

«12»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: مِنْ وَصِیَّتِهِ لَهُ علیه السلام بِمَا یُعْمَلُ فِی أَمْوَالِهِ كَتَبَهَا بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّینَ هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ فِی مَالِهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ لِیُولِجَنِی بِهِ الْجَنَّةَ وَ یُعْطِیَنِی الْأَمَنَةَ مِنْهَا وَ إِنَّهُ یَقُومُ بِذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ یَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ وَ یُنْفِقُ مِنْهُ فِی الْمَعْرُوفِ فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَ حُسَیْنٌ حَیٌّ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ وَ أَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ وَ إِنَّ لِابْنَیْ فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِیٍّ مِثْلَ الَّذِی لِبَنِی عَلِیٍّ وَ إِنِّی إِنَّمَا جَعَلْتُ الْقِیَامَ إِلَی ابْنَیْ فَاطِمَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ قُرْبَةً إِلَی رَسُولِ اللَّهِ وَ تَكْرِیماً لَحُرْمَتِهِ وَ تَشْرِیفاً لِوُصْلَتِهِ وَ یَشْتَرِطُ عَلَی الَّذِی یَجْعَلُهُ إِلَیْهِ أَنْ یَتْرُكَ الْمَالَ عَلَی أُصُولِهِ وَ یُنْفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَیْثُ أُمِرَ بِهِ وَ هُدِیَ لَهُ وَ أَنْ لَا یَبِیعَ مِنْ نَخِیلِ هَذِهِ الْقُرَی وَدِیَّةً حَتَّی تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً وَ مَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِیَ الَّتِی أَطُوفُ عَلَیْهِنَّ لَهَا وَلَدٌ أَوْ هِیَ حَامِلٌ فَتُمْسَكُ عَلَی وَلَدِهَا وَ هِیَ مِنْ حَظِّهِ فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَ هِیَ حَیَّةٌ فَهِیَ عَتِیقَةٌ قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا الرِّقُّ وَ حَرَّرَهَا الْعِتْقُ (2).

قال السید رضی اللّٰه عنه قوله علیه السلام فی هذه الوصیة و أن لا یبیع من نخلها ودیة فإن الودیة الفسیلة و جمعها ودی و قوله حتی تشكل أرضها غراسا فهو من أفصح الكلام و المراد به أن الأرض یكثر فیها غرائس النحل حتی یراها الناظر علی تلك الصفة التی عرفها بها فیشكل علیه أمرها و یحسبها غیرها(3).

«13»- مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَ حَدَّثَنِی أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیٍّ: أَنَّ فَاطِمَةَ عَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَالَ وَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَتَبَتْ هَذَا الْكِتَابَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ هَذَا مَا كَتَبَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ فِی مَالِهَا إِنْ حَدَثَ

ص: 184


1- 1. علل الشرائع ص 319.
2- 2. نهج البلاغة ج 3 ص 25 ش محمّد عبده.
3- 3. نهج البلاغة ج 2 ص 26 ش محمّد عبده.

بِهَا حَادِثٌ تَصَدَّقَتْ بِثَمَانِینَ أُوقِیَّةً تُنْفِقُ عَنْهَا مِنْ ثِمَارِهَا الَّتِی لَهَا كُلَّ عَامٍ فِی كُلِّ رَجَبٍ بَعْدَ نَفَقَةِ السَّقْیِ وَ نَفَقَةِ المغل [الْعَمَلِ] وَ أَنَّهَا أَنْفَقَتْ أَثْمَارَهَا الْعَامَ وَ أَثْمَارَ الْقَمْحِ عَاماً قَابِلًا فِی أَوَانِ غَلَّتِهَا وَ أَنَّمَا أَمَرَتْ لِنِسَاءِ مُحَمَّدٍ أَبِیهَا خمس [خَمْساً] وَ أَرْبَعِینَ أُوقِیَّةً وَ أَمَرَتْ لِفُقَرَاءِ بَنِی هَاشِمٍ وَ بَنِی عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِخَمْسِینَ أُوقِیَّةً.

وَ كَتَبَتْ فِی أَصْلِ مَالِهَا فِی الْمَدِینَةِ أَنَّ عَلِیّاً علیه السلام سَأَلَهَا أَنْ تُوَلِّیَهُ مَالَهَا فَیَجْمَعَ مَالَهَا إِلَی مَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَلَا تُفَرَّقَ وَ تلیه [یَلِیَهِ] مَا دَامَ حَیّاً فَإِذَا حَدَثَ بِهِ حَادِثٌ دَفَعَهُ إِلَی ابْنَیَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ فَیَلِیَانِهِ.

وَ إِنِّی دَفَعْتُ إِلَی عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ عَلَی أَنِّی أُحَلِّلُهُ فِیهِ فَیَدْفَعُ مَالِی وَ مَالَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله لَا یُفَرِّقُ مِنْهُ شَیْئاً یَقْضِی عَنِّی مِنْ أَثْمَارِ الْمَالِ مَا أَمَرْتُ بِهِ وَ مَا تَصَدَّقْتُ بِهِ فَإِذَا قَضَی اللَّهُ صَدَقَتَهَا وَ مَا أَمَرْتُ بِهِ فَالْأَمْرُ بِیَدِ اللَّهِ تَعَالَی وَ بِیَدِ عَلِیٍّ یَتَصَدَّقُ وَ یُنْفِقُ حَیْثُ شَاءَ لَا حَرَجَ عَلَیْهِ فَإِذَا حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ دَفَعَهُ إِلَی ابْنَیَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ الْمَالَ جَمِیعاً مَالِی وَ مَالَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله فَیُنْفِقَانِ وَ یَتَصَدَّقَانِ حَیْثُ شَاءَ أَوْ لَا حَرَجَ عَلَیْهِمَا وَ إِنَّ لِابْنَةِ جُنْدَبٍ یَعْنِی بِنْتَ أَبِی ذَرٍّ الْغِفَارِیِّ التَّابُوتَ الْأَصْغَرَ وَ تغطها(1)[یُعْطِیهَا] فِی الْمَالِ مَا كَانَ وَ نَعْلَیَّ الْأَدَمِیَّیْنِ وَ النَّمَطَ وَ الْجُبَّ وَ السَّرِیرَ وَ الزَّرِیبَةَ وَ الْقَطِیفَتَیْنِ وَ إِنْ حَدَثَ بِأَحَدٍ مِمَّنْ أَوْصَیْتُ لَهُ قَبْلَ أَنْ یُدْفَعَ إِلَیْهِ فَإِنَّهُ یُنْفَقُ فِی الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِینِ وَ إِنَّ الْأَسْتَارَ لَا یَسْتَتِرُ بِهَا امْرَأَةٌ إِلَّا إِحْدَی ابْنَتَیَّ غَیْرَ أَنَّ عَلِیّاً یَسْتَتِرُ بِهِنَّ إِنْ شَاءَ مَا لَمْ یَنْكِحْ وَ إِنَّ هَذَا مَا كَتَبَتْ فَاطِمَةُ فِی مَالِهَا وَ قَضَتْ فِیهِ وَ اللَّهُ شَهِیدٌ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ الزُّبَیْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ كَتَبْتُهَا وَ لَیْسَ عَلَی عَلِیٍّ حَرَجٌ فِیمَا فَعَلَ مِنْ مَعْرُوفٍ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَبِی هَذَا وَجَدْنَاهُ وَ هَكَذَا وَجَدْنَا وَصِیَّتَهَا علیها السلام.

«14»- عَنْ زَیْدِ بْنِ عَلِیٍّ قَالَ أَخْبَرَنِی [أَبِی] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام قَالَ: هَذِهِ وَصِیَّةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ أَوْصَتْ بحق أرطها(2)[بِحَوَائِطِهَا] السَّبْعِ الْعَوَافِ وَ الدَّلَالِ وَ الْبُرْقَةِ وَ الْمَبِیتِ وَ الْحُسْنَی وَ الصَّافِیَةِ وَ مَالِ أُمِّ إِبْرَاهِیمَ إِلَی عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام فَإِنْ مَضَی عَلِیٌّ فَإِلَی الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام وَ إِلَی أَخِیهِ الْحُسَیْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَ إِلَی

ص: 185


1- 1. كذا، و سفطها ظ، قیل: یعطها ظ.
2- 2. بحوائطها ظ.

الْأَكْبَرِ فَالْأَكْبَرِ مِنْ وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله.

ثُمَّ إِنِّی أُوصِیكَ فِی نَفْسِی وَ هِیَ أَحَبُّ الْأَنْفُسِ إِلَیَّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِی بِیَدِكَ وَ حَنِّطْنِی وَ كَفِّنِّی وَ ادْفِنِّی لَیْلًا وَ لَا یَشْهَدْنِی فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ لَا زِیَادَةَ عِنْدَكَ فِی وَصِیَّتِی إِلَیْكَ وَ اسْتَوْدَعْتُكَ اللَّهَ تَعَالَی حَتَّی أَلْقَاكَ جَمَعَ اللَّهُ بَیْنِی وَ بَیْنَكَ فِی دَارِهِ وَ قُرْبِ جِوَارِهِ وَ كَتَبَ ذَلِكَ عَلِیٌّ علیه السلام بِیَدِهِ.

«15»- الْهِدَایَةُ،: الْوَقْفُ عَلَی ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنْ یُذْكَرَ فِیهَا الْحَجُّ وَ الثَّانِی مَا یُذْكَرُ فِیهَا لِلْإِمَامِ وَ الثَّالِثُ مَا یُذْكَرُ فِیهِ إِلَی أَنْ یَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَیْهَا فَهَذِهِ الْوُقُوفُ مَا فِیهِ مُؤَبَّدَةٌ جَائِزَةٌ وَ كُلُّ مَنْ وَقَفَ إِلَی غَیْرِ وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ غَیْرُ جَائِزٍ مَرْدُودٌ عَلَی الْوَرَثَةِ وَ لِلرَّجُلِ أَنْ یَرْجِعَ فِی الْوَقْفِ مَا لَمْ یَقْبِضْ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ فِی الصَّدَقَةِ وَ الْهِبَةِ وَ لَهُ أَنْ یَرْجِعَ فِی وَصِیَّتِهِ مَتَی شَاءَ إِلَی أَنْ یَمُوتَ (1).

باب 2 الحبس و السكنی و العمری و الرقبی

«1»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِیِّ عَنِ ابْنِ الْمُغِیرَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِیِّ قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَی ابْنِ أَبِی لَیْلَی فِی مَوَارِیثَ وَ كَانَ یُدَافِعُنِی فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَیَّ شَكَوْتُهُ إِلَی جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیه السلام فَقَالَ أَ وَ مَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَمَرَ بِرَدِّ الْحَبْسِ وَ إِنْفَاذِ الْمَوَارِیثِ قَالَ فَأَتَیْتُهُ فَفَعَلَ كَمَا كَانَ یَفْعَلُ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّی شَكَوْتُكَ إِلَی جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام فَقَالَ لِی كَیْتَ وَ كَیْتَ فَحَلَّفَنِی ابْنُ أَبِی لَیْلَی أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فَحَلَفْتُ لَهُ فَقَضَی لِی بِذَلِكَ (2).

«2»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِیِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنِ ابْنِ عُیَیْنَةَ الْبَصْرِیِّ قَالَ:

ص: 186


1- 1. الهدایة ص 82.
2- 2. معانی الأخبار ص 219.

كُنْتُ شَاهِدَ ابْنِ أَبِی لَیْلَی وَ قَضَی فِی رَجُلٍ جَعَلَ لِبَعْضِ قَرَابَتِهِ غَلَّةَ دَارٍ وَ لَمْ یُوَقِّتْ لَهُمْ وَقْتاً فَمَاتَ الرَّجُلُ فَحَضَرَ وَرَثَتُهُ ابْنَ أَبِی لَیْلَی وَ حَضَرَ قَرِیبُهُ الَّذِی جُعِلَ لَهُ الدَّارُ فَقَالَ ابْنُ أَبِی لَیْلَی أَرَی أَنْ أَدَعَهَا عَلَی مَا تَرَكَهَا صَاحِبُهَا فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الثَّقَفِیُّ أَمَا إِنَّ عَلِیَّ بْنَ أَبِی طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ قَضَی فِی هَذَا الْمَسْجِدِ بِخِلَافِ مَا قَضَیْتَ قَالَ وَ مَا عِلْمُكَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ قَضَی عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام بِرَدِّ الْحَبْسِ وَ إِنْفَاذِ الْمَوَارِیثِ فَقَالَ ابْنُ أَبِی لَیْلَی هُوَ عِنْدَكَ فِی كِتَابٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرْسِلْ إِلَیْهِ فَأْتِنِی بِهِ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَلَی أَنْ لَا تَنْظُرَ فِی الْكِتَابِ إِلَّا فِی ذَلِكَ الْحَدِیثِ قَالَ لَكَ ذَلِكَ قَالَ فَأَرَاهُ الْحَدِیثَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام فِی الْكِتَابِ فَرَدَّ قَضِیَّتَهُ وَ الْحَبْسُ هُوَ كُلُّ وَقْفٍ إِلَی وَقْتٍ غَیْرِ مَعْلُومٍ هُوَ مَرْدُودٌ عَلَی الْوَرَثَةِ(1).

«3»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ: إِنَّ السُّكْنَی بِمَنْزِلَةِ الْعَارِیَّةِ إِنْ أَحَبَّ صَاحِبُهَا أَنْ یَأْخُذَهَا أَخَذَهَا وَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ یَدَعَهَا فَعَلَ أَیَّ ذَلِكَ شَاءَ(2).

ص: 187


1- 1. معانی الأخبار ص 219.
2- 2. قرب الإسناد ص 69.

باب 3 الهبة

الآیات:

الروم: وَ ما آتَیْتُمْ مِنْ رِباً لِیَرْبُوَا فِی أَمْوالِ النَّاسِ فَلا یَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ (1).

«15»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ یَزِیدَ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ أَبِی الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْهِبَةُ جَائِزَةٌ قُبِضَتْ أَوْ لَمْ تُقْبَضْ قُسِمَتْ أَوْ لَمْ تُقْسَمْ وَ إِنَّمَا أَرَادَ النَّاسُ النُّحْلَ فَأَخْطَئُوا وَ النُّحْلُ لَا تَجُوزُ حَتَّی تُقْبَضَ (2).

«2»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: لَا تَرْجِعُ المَرْأَةُ فِیمَا تَهَبُ لِزَوْجِهَا حِیزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ أَ لَیْسَ اللَّهُ یَقُولُ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَیْ ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِیئاً مَرِیئاً(3).

«3»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: لَا یَنْبَغِی لِمَنْ أَعْطَی لِلَّهِ شَیْئاً أَنْ یَرْجِعَ فِیهِ وَ مَا لَمْ یُعْطِ لِلَّهِ وَ فِی اللَّهِ فَلَهُ أَنْ یَرْجِعَ فِیهِ نِحْلَةً كَانَتْ أَوْ هِبَةً حِیزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ وَ لَا یَرْجِعُ الرَّجُلُ فِیمَا یَهَبُ لِامْرَأَتِهِ وَ لَا الْمَرْأَةُ فِی مَا تَهَبُ لِزَوْجِهَا حِیزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ أَ لَیْسَ اللَّهُ یَقُولُ فَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَیْتُمُوهُنَّ شَیْئاً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَیْ ءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِیئاً مَرِیئاً(4).

«4»- عِدَّةُ الدَّاعِی، قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ رُدَّتْ فَلَا یَبِعْهَا وَ لَا یَأْكُلْهَا لِأَنَّهُ لَا شَرِیكَ لَهُ فِی شَیْ ءٍ مِمَّا جُعِلَ لَهُ إِنَّمَا هِیَ بِمَنْزِلَةِ الْعَتَاقَةِ لَا یَصْلُحُ لَهُ رَدُّهَا بَعْدَ مَا یُعْتِقُ (5).

ص: 188


1- 1. سورة الروم: 39.
2- 2. معانی الأخبار ص 392.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 219.
4- 4. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 117.
5- 5. عدّة الداعی ص 46.

«5»- وَ عَنْهُ علیه السلام: فِی الرَّجُلِ یَخْرُجُ بِالصَّدَقَةِ لِیُعْطِیَهَا السَّائِلَ فَیَجِدُهُ قَدْ ذَهَبَ قَالَ فَلْیُعْطِهَا غَیْرَهُ وَ لَا یَرُدَّهَا فِی مَالِهِ (1).

«6»- كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَی بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: الْعَائِدُ فِی هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِی قَیْئِهِ.

باب 4 السبق و الرمایة و أنواع الرهان

«1»- لی، [الأمالی للصدوق] ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ زَیْدٍ الشَّحَّامِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ: دَخَلَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله ذَاتَ لَیْلَةٍ بَیْتَ فَاطِمَةَ علیها السلام وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَیْنُ علیه السلام فَقَالَ لَهُمَا النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله قُومَا فَاصْطَرِعَا فَقَامَا لِیَصْطَرِعَا وَ قَدْ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهَا فِی بَعْضِ خِدْمَتِهَا فَدَخَلَتْ فَسَمِعَتُ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ هُوَ یَقُولُ إیهن [إِیهاً] یَا حَسَنُ شُدَّ عَلَی الْحُسَیْنِ فَاصْرَعْهُ فَقَالَتْ لَهُ یَا أَبَهْ وَا عَجَبَاهْ أَ تُشَجِّعُ هَذَا عَلَی هَذَا تُشَجِّعُ الْكَبِیرَ عَلَی الصَّغِیرِ فَقَالَ لَهَا یَا بُنَیَّةِ أَ مَا تَرْضَیْنَ أَنْ أَقُولَ أَنَا یَا حَسَنُ شُدَّ عَلَی الْحُسَیْنِ فَاصْرَعْهُ وَ هَذَا حَبِیبِی جَبْرَئِیلُ علیه السلام یَقُولُ یَا حُسَیْنُ شُدَّ عَلَی الْحَسَنِ فَاصْرَعْهُ (2).

«2»- فس، [تفسیر القمی]: وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ قَالَ كَانُوا یَعْمِدُونَ إِلَی الْجَزُورِ فَیُجَزِّءُونَهُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ثُمَّ یَجْتَمِعُونَ عَلَیْهِ فَیُخْرِجُونَ السِّهَامَ وَ یَدْفَعُونَهَا إِلَی رَجُلٍ وَ السِّهَامُ عَشَرَةٌ سَبْعَةٌ لَهَا أَنْصِبَاءُ وَ ثَلَاثَةٌ لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا فَالَّتِی لَهَا أَنْصِبَاءُ الْفَذُّ وَ التَّوْأَمُ وَ الْمُسْبِلُ وَ النَّافِسُ وَ الْحِلْسُ وَ الرَّقِیبُ وَ الْمُعَلَّی فَالْفَذُّ لَهُ سَهْمٌ

ص: 189


1- 1. عدّة الداعی ص 46.
2- 2. أمالی الصدوق ص 445 ذیل حدیث و فیه( بعض حاجتها) بدل بعض خدمتها.

وَ التَّوْأَمُ لَهُ سَهْمَانِ وَ الْمُسْبِلُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ النَّافِسُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ الْحِلْسُ لَهُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَ الرَّقِیبُ لَهُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَ الْمُعَلَّی لَهُ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ وَ الَّتِی لَا أَنْصِبَاءَ لَهَا السَّفِیحُ وَ الْمَنِیحُ وَ الْوَغْدُ وَ ثَمَنُ الْجَزُورِ عَلَی مَا لَمْ یَخْرُجْ لَهُ الْأَنْصِبَاءُ شَیْئاً وَ هُوَ الْقِمَارُ فَحَرَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ (1).

«3»- فس، [تفسیر القمی] فِی رِوَایَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَمَّا الْمَیْسِرُ فَالنَّرْدُ وَ الشِّطْرَنْجُ وَ كُلُّ قِمَارٍ مَیْسِرٌ وَ أَمَّا الْأَنْصَابُ فَالْأَوْثَانُ الَّتِی كَانَتْ تَعْبُدُهَا الْمُشْرِكُونَ وَ أَمَّا الْأَزْلَامُ فَالْقِدَاحُ الَّتِی كَانَتْ تَسْتَقْسِمُ بِهَا مُشْرِكُو الْعَرَبِ فِی الْجَاهِلِیَّةِ كُلُّ هَذَا بَیْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ الِانْتِفَاعُ بِشَیْ ءٍ مِنْ هَذَا حَرَامٌ مِنَ اللَّهِ مُحَرَّمٌ وَ هُوَ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّیْطانِ وَ قَرَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ الْمَیْسِرَ مَعَ الْأَوْثَانِ (2).

«4»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ طَرِیفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله سَابَقَ بَیْنَ الْخَیْلِ وَ أَعْطَی السَّوَابِقَ مِنْ عِنْدِهِ (3).

«5»- ب، [قرب الإسناد] بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَا سَبَقَ إِلَّا فِی حَافِرٍ أَوْ نَصْلٍ أَوْ خُفٍ (4).

«6»- ب، [قرب الإسناد] أَبُو الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ علیهم السلام: أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله أَجْرَی الْخَیْلَ وَ جَعَلَ فِیهَا سَبْعَ أَوَاقٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ أَنَّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله أَجْرَی الْإِبِلَ مُقْبِلَةً مِنْ تَبُوكَ فَسَبَقَتِ الْعَضْبَاءُ وَ عَلَیْهَا أُسَامَةُ فَجَعَلَ النَّاسُ یَقُولُونَ سَبَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ رَسُولُ اللَّهِ یَقُولُ سَبَقَ أُسَامَةُ(5).

«7»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِی الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ غِیَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: لَا جَنَبَ وَ لَا جَلَبَ وَ لَا شِغَارَ فِی الْإِسْلَامِ قَالَ الْجَلَبُ الَّذِی یَجْلِبُ مَعَ الْخَیْلِ یَرْكُضُ مَعَهَا وَ الْجَنَبُ الَّذِی یَقُومُ فِی أَعْرَاضِ

ص: 190


1- 1. تفسیر علیّ بن إبراهیم ج 1 ص 161.
2- 2. تفسیر علیّ بن إبراهیم ج 1 ص 181.
3- 3. قرب الإسناد ص 42.
4- 4. قرب الإسناد ص 42.
5- 5. قرب الإسناد ص 63.

الْخَیْلِ فَیَصِیحُ بِهَا وَ الشِّغَارُ كَانَ یُزَوِّجُ فِی الْجَاهِلِیَّةِ ابْنَتَهُ بِأُخْتِهِ (1).

«8»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِیَّاكَ وَ الضَّرْبَةَ بِالصَّوْلَجَانِ فَإِنَّ الشَّیْطَانَ یَرْكُضُ مَعَكَ وَ الْمَلَائِكَةَ تَنْفِرُ عَنْكَ وَ مَنْ عَثَرَ دَابَّتُهُ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ(2).

«9»- سن، [المحاسن] أَبِی عَنِ ابْنِ الْمُغِیرَةِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام: أَنَّهُ كَرِهَ إِخْصَاءَ الدَّوَابِّ وَ التَّحْرِیشَ بَیْنَهَا(3).

«10»- سن، [المحاسن] عَلِیُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِی الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّحْرِیشِ بَیْنَ الْبَهَائِمِ فَقَالَ كُلُّهُ مَكْرُوهٌ إِلَّا الْكِلَابَ (4).

«11»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ قَالَ سَیْفٌ وَ تُرْسٌ (5).

«12»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِیرَةِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: فِی قَوْلِهِ تَعَالَی وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ قَالَ الرَّمْیُ (6).

«13»- ین، [كتاب حسین بن سعید] و النوادر بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِیِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ عَمِّهِ بَشِیرٍ النَّبَّالِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابِیٌّ النَّبِیَّ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ تُسَابِقُنِی بِنَاقَتِكَ هَذِهِ قَالَ فَسَابَقَهُ فَسَبَقَهُ الْأَعْرَابِیُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِنَّكُمْ رَفَعْتُمُوهَا فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ یَضَعَهَا إِنَّ الْجِبَالَ تَطَاوَلَتْ لِسَفِینَةِ نُوحٍ علیه السلام وَ كَانَ الْجُودِیُّ أَشَدَّ

ص: 191


1- 1. معانی الأخبار ص 274 و قال بعده: قال محمّد بن علی مصنف هذا الكتاب یعنی أنّه كان الرجل فی الجاهلیة یزوج ابنته من رجل علی أن یكون مهرها أن یزوجه ذلك الرجل أخته.
2- 2. فقه الرضا ص 38.
3- 3. المحاسن ص 634.
4- 4. المحاسن ص 628.
5- 5. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 66.
6- 6. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 66.

تَوَاضُعاً فَحَطَّ اللَّهُ بِهَا عَلَی الْجُودِیِ (1).

«14»- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ هَلْ یَصْلُحُ لَهُ أَنْ یُصَارِعَ قَالَ لَا یَصْلُحُ مَخَافَةَ أَنْ یُصِیبَهُ جَرْحٌ أَوْ یَقَعَ بَعْضُ شَعْرِهِ.

«15»- كِتَابُ زَیْدٍ النَّرْسِیِّ، قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ: إِیَّاكُمْ وَ مُجَالَسَةَ اللَّعَّانِ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَنْفِرُ عِنْدَ اللِّعَانِ وَ كَذَلِكَ تَنْفِرُ عِنْدَ الرِّهَانِ وَ إِیَّاكُمْ وَ الرِّهَانَ إِلَّا رِهَانَ الْخُفِّ وَ الْحَافِرِ وَ الرِّیشِ فَإِنَّهُ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ فَإِذَا سَمِعْتَ اثْنَیْنِ یَتَلَاعَنَانِ فَقُلِ اللَّهُمَّ بَدِیعَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ ذَلِكَ إِلَیْنَا وَاصِلًا وَ لَا تَجْعَلْ لِلَعْنِكَ وَ سَخَطِكَ وَ نَقِمَتِكَ إِلَی وَلِیِّ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ

مَسَاغاً اللَّهُمَّ قَدِّسِ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ تَقْدِیساً لَا یُسِیغُ إِلَیْهِ سَخَطَكَ وَ اجْعَلْ لَعْنَكَ عَلَی الظَّالِمِینَ الَّذِینَ ظَلَمُوا أَهْلَ دِینِكَ وَ حَارَبُوا رَسُولَكَ وَ وَلِیَّكَ وَ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ زَیِّنْهُمْ بِالتَّقْوَی وَ جَنِّبْهُمُ الرَّدَی (2).

«16»- بِشَارَةُ الْمُصْطَفَی، قَالَ حَدَّثَنَا الشَّیْخُ الْعَالِمُ أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِیلُ بْنُ أَبِی الْقَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ الدَّیْلَمِیُّ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ إِبْرَاهِیمَ بْنِ بُنْدَارَ الصَّیْرَفِیِّ عَنِ الْقَاضِی أَبِی جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْجَبَلِیِّ عَنِ السَّیِّدِ أَبِی طَالِبٍ الْحُسَیْنِیِّ عَنْ أَبِی مَنْصُورٍ مُحَمَّدٍ الدِّینَوَرِیِّ عَنْ أَبِی شَاكِرِ بْنِ الْبَخْتَرِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الضَّبِّیِّ عَنْ یَحْیَی بْنِ سَعِیدٍ الْقَطَّانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَسِیمِ عَنْ أَبِی رَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ أُلَاعِبُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَ هُوَ صَبِیٌّ بِالْمَدَاحِی فَإِذَا أَصَابَتْ مِدْحَاتِی مِدْحَاتَهُ قُلْتُ احْمِلْنِی فَیَقُولُ وَیْحَكَ أَ تَرْكَبُ ظَهْراً حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَأَتْرُكُهُ فَإِذَا أَصَابَتْ مِدْحَاتُهُ مِدْحَاتِی قُلْتُ لَهُ لَا أَحْمِلُكَ كَمَا لَمْ تَحْمِلْنِی فَیَقُولُ أَ وَ مَا تَرْضَی أَنْ تَحْمِلَ بَدَناً حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَأَحْمِلُهُ (3).

ص: 192


1- 1. كتاب الزهد باب التواضع و الكبر( مخطوط).
2- 2. كتاب زید النرسی ص 57 الأصول الستة عشر.
3- 3. بشارة المصطفی ص 140 الطبعة الثانیة ط الحیدریّة سنة 1383: و المداحی جمع مدحاة: و هی خشبة یدحی بها الصبی فتمر علی الأرض لا تأتی علی شی ء الا اجتحفته( أقرب الموارد).

أبواب الوصایا

باب 1 فضل الوصیة و آدابها و قبول الوصیة و لزومها

الآیات:

البقرة: وَ وَصَّی بِها إِبْراهِیمُ بَنِیهِ وَ یَعْقُوبُ یا بَنِیَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفی لَكُمُ الدِّینَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ یَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِیهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِی قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِیمَ وَ إِسْماعِیلَ وَ إِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (1).

«1»- تم، [فلاح السائل] بِإِسْنَادِنَا إِلَی التَّلَّعُكْبَرِیِّ عَنِ الْجَلُودِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَمَّارِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَكَرِیَّا بْنِ یَحْیَی السَّاجِیِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ خَالِدٍ الْأَسَدِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ لَمْ یُحْسِنِ الْوَصِیَّةَ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ نَقْصاً فِی عَقْلِهِ وَ مُرُوَّتِهِ قَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَیْفَ الْوَصِیَّةُ قَالَ إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَیْهِ قَالَ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنَ الرَّحِیمَ إِنِّی أَعْهَدُ إِلَیْكَ أَنِّی أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ وَ أَنَ

ص: 193


1- 1. سورة البقرة 132.

مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِیَةٌ لا رَیْبَ فِیها وَ أَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِی الْقُبُورِ وَ أَنَّ الْحِسَابَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ مَا وَعَدَ اللَّهُ فِیهَا مِنَ النَّعِیمِ وَ مِنَ الْمَأْكَلِ وَ الْمَشْرَبِ وَ النِّكَاحِ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْإِیمَانَ حَقٌّ وَ أَنَّ الدِّینَ كَمَا وَصَفْتَ وَ أَنَّ الْإِسْلَامَ كَمَا شَرَّعْتَ وَ أَنَّ الْقَوْلَ كَمَا قُلْتَ وَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَمَا أَنْزَلْتَ وَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِینُ وَ إِنِّی أَعْهَدُ إِلَیْكَ فِی دَارِ الدُّنْیَا أَنِّی رَضِیتُ بِكَ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِیناً وَ بِمُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله نَبِیّاً وَ بِعَلِیٍّ علیه السلام إِمَاماً وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً وَ أَنَّ أَهْلَ بَیْتِ نَبِیِّكَ عَلَیْهِ وَ عَلَیْهِمُ السَّلَامُ أَئِمَّتِی اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِی عِنْدَ شِدَّتِی وَ رَجَائِی عِنْدَ كُرْبَتِی وَ عُدَّتِی عِنْدَ الْأُمُورِ الَّتِی تَنْزِلُ بِی وَ أَنْتَ وَلِیِّی فِی نِعْمَتِی وَ إِلَهِی وَ إِلَهُ آبَائِی صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَكِلْنِی إِلَی نَفْسِی طَرْفَةَ عَیْنٍ أَبَداً وَ آنِسْ فِی قَبْرِی وَحْشَتِی وَ اجْعَلْ لِی عِنْدَكَ عَهْداً یَوْمَ أَلْقَاكَ مَنْشُوراً فَهَذَا عَهْدُ الْمَیِّتِ یَوْمَ یُوصِی بِحَاجَتِهِ وَ الْوَصِیَّةُ حَقٌّ عَلَی كُلِّ مُسْلِمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ تَصْدِیقُ هَذَا فِی سُورَةِ مَرْیَمَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی لا یَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً وَ هَذَا هُوَ الْعَهْدُ(1).

«2»- وَ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله لِعَلِیٍّ علیه السلام تَعَلَّمْهَا أَنْتَ وَ عَلِّمْهَا أَهْلَ بَیْتِكَ وَ شِیعَتَكَ قَالَ وَ قَالَ علیه السلام عَلَّمَنِیهَا جَبْرَئِیلُ (2).

«3»- أَقُولُ وَجَدْتُ مَنْقُولًا مِنْ خَطِّ الشَّهِیدِ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مِثْلَهُ ضه، [روضة الواعظین] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَا یَنْبَغِی لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ یَبِیتَ لَیْلَةً إِلَّا وَ وَصِیَّتُهُ تَحْتَ رَأْسِهِ.

«4»- وَ قَالَ صلی اللّٰه علیه و آله: الْوَصِیَّةُ تَمَامُ مَا نَقَصَ مِنَ الزَّكَاةِ.

«5»- وَ قَالَ: مَنْ لَمْ یُحْسِنْ وَصِیَّتَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَانَ نَقْصاً فِی مُرُوَّتِهِ وَ عَقْلِهِ.

ص: 194


1- 1. فلاح السائل ص 60.
2- 2. فلاح السلائل ص 66.

«6»- وَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: مَنْ أَوْصَی وَ لَمْ یَحِفْ وَ لَمْ یُضَارَّ كَانَ كَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فِی حَیَاتِهِ.

«7»- وَ قَالَ علیه السلام: مَا أُبَالِی أَضْرَرْتُ بِوَرَثَتِی أَوْ سَرَقْتُهُمْ (1)

ذَلِكَ الْمَالَ (2).

«8»- وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: الْوَصِیَّةُ حَقٌّ عَلَی كُلِّ مُسْلِمٍ.

«9»- وَ قَالَ علیه السلام: مَا مِنْ مَیِّتٍ تَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَیْهِ مِنْ سَمْعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ عَقْلِهِ لِلْوَصِیَّةِ أَخَذَ الْوَصِیَّةَ أَوْ تَرَكَ وَ هِیَ الرَّاحَةُ الَّتِی یُقَالُ لَهَا رَاحَةُ الْمَوْتِ فَهِیَ حَقٌّ عَلَی كُلِّ مُسْلِمٍ.

«10»- جع، [جامع الأخبار] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ ضَمِنَ وَصِیَّةَ الْمَیِّتِ فِی أَمْرِ الْحَجِّ ثُمَّ فَرَّطَ فِی ذَلِكَ مِنْ غَیْرِ عُذْرٍ لَا یَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ وَ صِیَامَهُ وَ لَا یُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُ وَ كُتِبَ عَلَیْهِ كُلَّ یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ مِائَةُ خَطِیئَةٍ أَصْغَرُهَا كَمَنْ زَنَی بِأُمِّهِ أَوْ بِابْنَتِهِ وَ إِنْ قَامَ بِهَا مِنْ عَامِهِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ ثَوَابُ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ فَإِنْ مَاتَ مَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ

ص: 195


1- 1. كذا، و فی السرائر فی كتاب الوصیة:« سرفتهم». هكذا فی هامش الأصل.
2- 2. فی السرائر ص 384( ضبطه) بالسین غیر المعجمة و الراء غیر المعجمة المكسورة و الفاء، و معناه اخطاتهم و أغفلتهم لان السرف الاغفال و الخطاء، و قد سرفت الشی بالكسر إذا أغفلته و جهلته و حكی الأصمعی عن بعض الاعراب و واعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم فیه ذلك فقال: مررت بكم فسرفتكم أی اخطأتكم و أغفلتكم و منه قول جریر: أعطوا هنیدة تحدوها ثمانیة***ما فی عطائهم من و لا سرف أی اغفال و خطاء لا یخطئون موضع العطاء بان یعطوه من لا یستحق و یحرموا المستحق هكذا ذكر جماعة من أهل اللغة، ذكره الجوهریّ فی كتاب الصحاح، و أبو عبیدة الهروی فی غریب الحدیث و غیرها من اللغویین. فأما من قال فی الحدیث سرقتهم ذلك المال بالقاف فقد صحف لان سرقت لا یتعدی الی مفعولین بغیر حرف الجر، یقال: سرقت منه مالا، و سرفت بالفاء یتعدی الی المفعولین بغیر حرف الجر؛ فلیلحظ ذلك انتهی ما فی السرائر.

الْقَابِلِ مَاتَ شَهِیداً وَ كُتِبَ لَهُ مَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْقَابِلِ كُلَّ یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ ثَوَابُ شَهِیدٍ وَ قُضِیَ لَهُ حَوَائِجُ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ(1).

«11»- وَ قَالَ علیه السلام: مَنْ ضَمِنَ وَصِیَّةَ الْمَیِّتِ ثُمَّ عَجَزَ عَنْهَا مِنْ غَیْرِ عُذْرٍ لَا یُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَ لَا عَدْلٌ وَ لَعَنَهُ كُلُّ مَلَكٍ بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ یُصْبِحُ وَ یُمْسِی فِی سَخَطِ اللَّهِ وَ كُلَّمَا قَالَ یَا رَبِّ نَزَلَتْ عَلَیْهِ اللَّعْنَةُ وَ كَتَبَ اللَّهُ ثَوَابَ حَسَنَاتِهِ كُلِّهِ لِذَلِكَ الْمَیِّتِ فَإِنْ مَاتَ عَلَی حَالِهِ دَخَلَ النَّارَ فَإِنْ قَامَ بِهِ كُتِبَ لَهُ كُلَّ یَوْمٍ وَ لَیْلَةٍ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ مَدِینَةٌ وَ سِتُّونَ حَوْرَاءَ وَ یُمْسِی وَ یُصْبِحُ وَ لَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ إِلَی الْجَنَّةِ فَإِنْ مَاتَ مَا بَیْنَهُ وَ بَیْنَ الْقَابِلِ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مِثْلَ ثَوَابِ مَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ یَكُونُ فِی الْجَنَّةِ رَفِیقَ یَحْیَی بْنِ زَكَرِیَّا(2).

«12»- وَ قَالَ علیه السلام: مَنْ ضَمِنَ وَصِیَّةَ الْمَیِّتِ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ فَلَا یَعْجِزَنَّ فِیهَا فَإِنَّ عُقُوبَتَهَا شَدِیدَةٌ وَ نَدَامَتَهَا طَوِیلَةٌ لَا یَعْجِزُ عَنْ وَصِیَّةِ الْمَیِّتِ إِلَّا شَقِیٌّ وَ لَا یَقُومُ بِهَا إِلَّا سَعِیدٌ فَمَنْ أَقَامَ بِهَا سَرِیعاً حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَی النَّارِ وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ مَعَ الصِّدِّیقِینَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ أَكْرَمَهُ كَرَامَةَ سَبْعِینَ شَهِیداً وَ كَتَبَ لَهُ مَا دَامَ حَیّاً كُلَّ یَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ الْوَیْلُ لِمَنْ عَجَزَ عَنْهَا كُتِبَ عَلَیْهِ كُلَّ یَوْمٍ أَلْفُ خَطِیئَةٍ وَ یُبْنَی لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ بَیْتٌ فِی النَّارِ وَ لَا یَنْظُرُ اللَّهُ إِلَیْهِ حَیّاً وَ لَا مَیِّتاً فَإِنْ مَاتَ عَلَی حَالِهِ قَامَ مِنْ قَبْرِهِ مَكْتُوبٌ بَیْنَ عَیْنَیْهِ آیِسٌ مِنْ رَحْمَتِهِ (3).

«13»- نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِیدِ رَحِمَهُ اللَّهُ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّیْخِ أَبِی جَعْفَرٍ الطُّوسِیِّ قَالَ رَوَی الْحُسَیْنُ بْنُ سَعِیدٍ فِی كِتَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَیْلِ عَنْ أَبِی الصَّبَّاحِ الْكِنَانِیِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: الْوَصِیَّةُ حَقٌّ عَلَی كُلِّ مُسْلِمٍ.

«14»- نهج، [نهج البلاغة] قَالَ علیه السلام: یَا ابْنَ آدَمَ كُنْ وَصِیَّ نَفْسِكَ وَ اعْمَلْ فِی مَالِكَ مَا تُؤْثِرُ أَنْ یُعْمَلَ فِیهِ مِنْ بَعْدِكَ (4).

«15»- ب، [قرب الإسناد] هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام یَرْفَعُهُ قَالَ: الْحَیْفُ

ص: 196


1- 1. جامع الأخبار ص 90.
2- 2. جامع الأخبار ص 90.
3- 3. جامع الأخبار ص 90.
4- 4. نهج البلاغة ج 3 ص 209.

فِی الْوَصِیَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ یَعْنِی الظُّلْمَ فِیهَا(1).

ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ: مِثْلَهُ (2).

«17»- ب، [قرب الإسناد] بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام قَالَ: مَنْ عَدَلَ فِی وَصِیَّتِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَصَدَّقَ بِهَا فِی حَیَاتِهِ وَ مَنْ جَارَ فِی وَصِیَّتِهِ لَقِیَ اللَّهَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ هُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ (3).

«18»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ: مِثْلَهُ (4).

«19»- ب، [قرب الإسناد] بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تُوُفِّیَ وَ لَهُ صِبْیَةٌ صِغَارٌ وَ لَیْسَ لَهُ مَبِیتُ لَیْلَةٍ تَرَكَهُمْ یَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ وَ قَدْ كَانَ لَهُ سِتَّةٌ مِنَ الرَّقِیقِ لَیْسَ لَهُ غَیْرُهُمْ وَ إِنَّهُ أَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ فَقَالَ لِقَوْمِهِ مَا صَنَعْتُمْ بِهِ قَالُوا دَفَنَّاهُ فَقَالَ أَمَا إِنِّی لَوْ عَلِمْتُهُ مَا تَرَكْتُكُمْ تَدْفِنُونَهُ مَعَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ تَرَكَ وُلْدَهُ صِغَاراً یَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (5).

«20»- ب، [قرب الإسناد] بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ: لَأَنْ أُوصِیَ بِالْخُمُسِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أُوصِیَ بِالرُّبُعِ وَ لَأَنْ أُوصِیَ بِالرُّبُعِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ أُوصِیَ بِالثُّلُثِ مَنْ أَوْصَی بِالثُّلُثِ فَلَمْ یَتْرُكْ شَیْئاً(6).

ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ: مِثْلَهُ (7).

«22»- ب، [قرب الإسناد] هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: إِنْ أَقَلْتَ فِی عُمُرِكَ یَوْمَیْنِ فَاجْعَلْ أَحَدَهُمَا لِآخِرَتِكَ تَسْتَعِینُ بِهِ عَلَی یَوْمِ مَوْتِكَ فَقِیلَ وَ مَا

ص: 197


1- 1. قرب الإسناد ص 30.
2- 2. علل الشرائع ص 567 بدن التفسیر.
3- 3. قرب الإسناد ص 30.
4- 4. علل الشرائع ص 567.
5- 5. قرب الإسناد ص 31.
6- 6. قرب الإسناد ص 31.
7- 7. علل الشرائع ص 567.

تِلْكَ الِاسْتِعَانَةُ قَالَ لِیُحْسِنْ تَدْبِیرَ مَا یُخَلِّفُ وَ یُحْكِمُهُ بِهِ (1).

«23»- ل، [الخصال] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ عَنْ زَكَرِیَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَبِی نُعَیْمٍ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی یَقُولُ ابْنَ آدَمَ تَطَوَّلْتُ عَلَیْكَ بِثَلَاثٍ سَتَرْتُ عَلَیْكَ مَا لَوْ یَعْلَمُ بِهِ أَهْلُكَ مَا وَارَوْكَ وَ أَوْسَعْتُ عَلَیْكَ فَاسْتَقْرَضْتُ مِنْكَ فَلَمْ تُقَدِّمْ خَیْراً وَ جَعَلْتُ لَكَ نَظِرَةً عِنْدَ مَوْتِكَ فِی ثُلُثِكَ فَلَمْ تُقَدِّمْ خَیْراً(2).

«24»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِیُّ بِالْمَدِینَةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بِمَكَّةَ وَ أَنَّهُ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَوْصَی بِثُلُثِ مَالِهِ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ(3).

ل، [الخصال] الْهَمْدَانِیُّ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مِثْلَهُ (4).

«26»- ع، [علل الشرائع] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ یُونُسَ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَیْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ قَالَ یَعْنِی إِذَا اعْتَدَی فِی الْوَصِیَّةِ إِذَا زَادَ عَلَی الثُّلُثِ (5).

«27»- ع، [علل الشرائع] أَبِی عَنِ الْحِمْیَرِیِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیهما السلام: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ تُوُفِّیَ وَ لَهُ صِبْیَةٌ صِغَارٌ وَ لَهُ سِتَّةٌ مِنَ الرَّقِیقِ فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ لَیْسَ لَهُ مَالٌ غَیْرُهُمْ فَأُتِیَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله فَأُخْبِرَ فَقَالَ مَا صَنَعْتُمْ بِصَاحِبِكُمْ؟

ص: 198


1- 1. قرب الإسناد ص 33.
2- 2. الخصال ج 1 ص 89.
3- 3. علل الشرائع ص 566.
4- 4. الخصال ج 1 ص 126.
5- 5. علل الشرائع ص 567.

قَالُوا دَفَنَّاهُ قَالَ لَوْ عَلِمْتُ مَا دَفَنْتُهُ مَعَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ تَرَكَ وُلْدَهُ یَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ (1).

«28»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: اعْلَمْ أَنَّ الْوَصِیَّةَ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَی كُلِّ مُسْلِمٍ وَ یُسْتَحَبُّ أَنْ یُوصِیَ الرَّجُلُ لِقَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَا یَرِثُ شَیْئاً مِنْ مَالِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَ إِنْ لَمْ یَفْعَلْ فَقَدْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِالْمَعْصِیَةِ وَ مَنْ أَوْصَی بِمَالِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ مَا كَانَ مِنْ أَبْوَابِ الْخَیْرِ فَإِنَّ الْوَصِیَّةَ جَائِزَةٌ لَا یَحِلُّ تَبْدِیلُهَا لِأَنَّ اللَّهَ یَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَی الَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ فَإِنْ أَوْصَی فِی غَیْرِ حَقٍّ أَوْ فِی غَیْرِ سُنَّةٍ فَلَا حَرَجَ أَنْ یَرُدَّهُ إِلَی حَقٍّ وَ سُنَّةٍ فَإِنْ أَوْصَی بِرُبُعِ مَالِهِ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنْ أَنْ یُوصِیَ بِالثُّلُثِ فَإِنْ أَوْصَی بِالثُّلُثِ فَهُوَ الْغَایَةُ فِی الْوَصِیَّةِ فَإِنْ أَوْصَی بِمَالِهِ كُلِّهِ فَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا فَعَلَهُ وَ یَلْزَمُ الْوَصِیَّ إِنْفَاذُ وَصِیَّتِهِ عَلَی مَا أَوْصَی بِهِ (2).

«29»- شی، [تفسیر العیاشی] السَّكُونِیُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ علیهم السلام قَالَ: السُّكْرُ مِنَ الْكَبَائِرِ وَ الْحَیْفُ فِی الْوَصِیَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ(3).

«30»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ إِنْ تَرَكَ خَیْراً الْوَصِیَّةُ قَالَ حَقٌّ جَعَلَهُ اللَّهُ فِی أَمْوَالِ النَّاسِ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ قُلْتُ لِذَلِكَ حَدٌّ مَحْدُودٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَمْ قَالَ أَدْنَاهُ السُّدُسُ وَ أَكْثَرُهُ الثُّلُثُ (4).

«31»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْوَصِیَّةِ تَجُوزُ لِلْوَارِثِ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآیَةَ إِنْ تَرَكَ خَیْراً الْوَصِیَّةُ لِلْوالِدَیْنِ وَ الْأَقْرَبِینَ (5).

ص: 199


1- 1. علل الشرائع ص 566.
2- 2. فقه الرضا ص 40.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 238.
4- 4. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 76.
5- 5. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 76.

«32»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ: مَنْ لَمْ یُوصِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِذِی قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَا یَرِثُ فَقَدْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِمَعْصِیَةٍ(1).

«33»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا علیهما السلام قَالَ: كُتِبَ عَلَیْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَیْراً الْوَصِیَّةُ لِلْوالِدَیْنِ وَ الْأَقْرَبِینَ قَالَ هِیَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا آیَةُ الْفَرَائِضِ الَّتِی هِیَ الْمَوَارِیثُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ یَعْنِی بِذَلِكَ الْوَصِیَ (2).

«34»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ تَعَالَی إِنْ تَرَكَ خَیْراً الْوَصِیَّةُ لِلْوالِدَیْنِ وَ الْأَقْرَبِینَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَی الْمُتَّقِینَ قَالَ شَیْئاً جَعَلَ اللَّهُ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ قَالَ قُلْتُ فَهَلْ لِذَلِكَ حَدٌّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ أَدْنَی مَا یَكُونُ ثُلُثُ الثُّلُثِ (3).

«35»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ عَلِیٌّ عَلَیْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ: مَا أُبَالِی أَضْرَرْتُ بِوَارِثِی أَوْ سَرَقْتُ (4) ذَلِكَ الْمَالَ فَتَصَدَّقْتُ (5).

«36»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِیِّ، قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ مَاتَ عَلَی وَصِیَّةٍ حَسَنَةٍ مَاتَ شَهِیداً وَ قَالَ مَنْ لَمْ یُحْسِنِ الْوَصِیَّةَ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ ذَلِكَ نَقْصاً فِی عَقْلِهِ وَ مُرُوَّتِهِ وَ الْوَصِیَّةُ حَقٌّ عَلَی كُلِّ مُسْلِمٍ.

«37»- وَ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَیَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَبْعِینَ سَنَةً فَیَحِیفُ فِی وَصِیَّتِهِ فَیُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَیَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ سَبْعِینَ سَنَةً فَیَعْدِلُ فِی وَصِیَّتِهِ فَیُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَرَأَ وَ مَنْ یَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ وَ قَالَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ.

ص: 200


1- 1. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 76.
2- 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 77.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 77.
4- 4. فی نسخة الأصل: سرفت خ ل.
5- 5. نوادر الراوندیّ ص 41.

باب 2 أحكام الوصایا

الآیات:

البقرة: كُتِبَ عَلَیْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَیْراً الْوَصِیَّةُ لِلْوالِدَیْنِ وَ الْأَقْرَبِینَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَی الْمُتَّقِینَ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَی الَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَیْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ (1)

النساء: مِنْ بَعْدِ وَصِیَّةٍ یُوصِی بِها أَوْ دَیْنٍ (2)

و قال تعالی: مِنْ بَعْدِ وَصِیَّةٍ یُوصِینَ بِها أَوْ دَیْنٍ (3)

و قال تعالی: مِنْ بَعْدِ وَصِیَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَیْنٍ (4).

«1»- فس، [تفسیر القمی]: كُتِبَ عَلَیْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَیْراً الْوَصِیَّةُ لِلْوالِدَیْنِ وَ الْأَقْرَبِینَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَی الْمُتَّقِینَ فَإِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَی یُوصِیكُمُ اللَّهُ فِی أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَیَیْنِ وَ قَوْلِهِ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَی الَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمٌ یَعْنِی بِذَلِكَ الْوَصِیَّةَ ثُمَّ رَخَّصَ فَقَالَ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَیْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ.

قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: إِذَا أَوْصَی الرَّجُلُ بِوَصِیَّةٍ فَلَا یَحِلُّ لِلْوَصِیِّ أَنْ یُغَیِّرَ وَصِیَّتَهُ یُمْضِیهَا عَلَی مَا أَوْصَی إِلَّا أَنْ یُوصِیَ بِغَیْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ فَیَعْصِیَ فِی الْوَصِیَّةِ وَ یَظْلِمَ فَالْمُوصَی إِلَیْهِ جَائِزٌ لَهُ أَنْ یَرُدَّهُ إِلَی الْحَقِّ مِثْلَ رَجُلٍ یَكُونُ لَهُ وَرَثَةٌ فَیَجْعَلُ الْمَالَ كُلَّهُ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ وَ یَحْرِمُ بَعْضاً فَالْوَصِیُّ جَائِزٌ لَهُ أَنْ یَرُدَّهُ إِلَی الْحَقِ

ص: 201


1- 1. سورة البقرة: 180- 182.
2- 2. سورة النساء: 11.
3- 3. سورة النساء: 12.
4- 4. سورة النساء: 12.

وَ هُوَ قَوْلُهُ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَالْجَنَفُ الْمَیْلُ إِلَی بَعْضِ وَرَثَتِكَ دُونَ بَعْضٍ وَ الْإِثْمُ أَنْ یَأْمُرَ بِعِمَارَةِ بُیُوتِ النِّیرَانِ وَ اتِّخَاذِ الْمُسْكِرِ فَیَحِلُّ لِلْوَصِیِّ أَنْ لَا یَعْمَلَ بِشَیْ ءٍ مِنْ ذَلِكَ (1).

«2»- ب، [قرب الإسناد] عَلِیٌّ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوِ الْمَرْأَةِ فَجَعَلَ أَهَالِیهَا یَسْأَلُهُ أَعْتَقْتَ فُلَاناً وَ فُلَاناً فَیُومِئُ بِرَأْسِهِ أَوْ تُومِئُ بِرَأْسِهَا فِی بَعْضٍ نَعَمْ وَ فِی بَعْضٍ لَا وَ فِی الصَّدَقَةِ مِثْلُ ذَلِكَ هَلْ یَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ هُوَ جَائِزٌ(2).

«3»- ب، [قرب الإسناد] ابْنُ أَبِی الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَی الرِّضَا علیه السلام رَجُلٌ أَوْصَی لِقَرَابَتِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِیهِ وَ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مَا حَدُّ الْقَرَابَةِ یُعْطَی كُلُّ مَنْ بَیْنَهُ وَ بَیْنَهُ قَرَابَةٌ أَمْ (3) لِهَذَا حَدٌّ یَنْتَهِی إِلَیْهِ رَأْیُكَ فَدَتْكَ نَفْسِی فَكَتَبَ إِذَا لَمْ یُسَمِّ أُعْطِیَ أَهْلُ قَرَابَتِهِ (4).

«4»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] الْهَمْدَانِیُّ عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ یَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ: كَتَبْتُ مِنْ نَیْشَابُورَ إِلَی الْمَأْمُونِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمَجُوسِ أَوْصَی عِنْدَ مَوْتِهِ بِمَالٍ جَلِیلٍ یُفَرَّقُ فِی الْمَسَاكِینِ وَ الْفُقَرَاءِ فَفَرَّقَهُ قَاضِی نَیْشَابُورَ فِی فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِینَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِلرِّضَا علیه السلام یَا سَیِّدِی مَا تَقُولُ فِی ذَلِكَ فَقَالَ الرِّضَا علیه السلام إِنَّ الْمَجُوسَ لَا یَتَصَدَّقُونَ عَلَی فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِینَ فَاكْتُبْ إِلَیْهِ أَنْ یُخْرِجَ بِقَدْرِ ذَلِكَ مِنْ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِینَ فَیَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَی فُقَرَاءِ الْمَجُوسِ (5).

«5»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: إِذَا أَوْصَی رَجُلٌ إِلَی رَجُلٍ وَ هُوَ شَاهِدٌ فَلَهُ أَنْ یَمْتَنِعَ مِنْ قَبُولِ الْوَصِیَّةِ فَإِنْ كَانَ الْمُوصَی إِلَیْهِ غَائِباً وَ مَاتَ الْمُوصِی مِنْ قَبْلِ أَنْ یَلْتَقِیَ مَعَ الْمُوصَی إِلَیْهِ فَإِنَّ الْوَصِیَّةَ لَازِمَةٌ لِلْمُوصَی إِلَیْهِ وَ یَجُوزُ شَهَادَةُ كَافِرَیْنِ فِی الْوَصِیَّةِ إِذَا لَمْ

ص: 202


1- 1. تفسیر علیّ بن إبراهیم ج 1 ص 65.
2- 2. قرب الإسناد ص 119.
3- 3. فی الكمبانیّ مضروب علیها و هو سهو.
4- 4. قرب الإسناد ص 172.
5- 5. عیون الأخبار ج 2 ص 15 ضمن حدیث طویل.

یَكُنْ هُنَاكَ مُسْلِمَانِ وَ یَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَتِهِ فِی رُبُعِ الْوَصِیَّةِ إِذَا لَمْ یَكُنْ مَعَهَا غَیْرُهَا وَ یَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا فِی مَوْلُودٍ یُولَدُ فَیَمُوتُ مِنْ سَاعَتِهِ وَ إِذَا أَوْصَی رَجُلٌ إِلَی رَجُلَیْنِ فَلَیْسَ لَهُمَا أَنْ یَنْفَرِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنِصْفِ التَّرِكَةِ وَ عَلَیْهِمَا إِنْفَاذُ الْوَصِیَّةِ عَلَی مَا أَوْصَی الْمَیِّتُ وَ إِذَا أَوْصَی رَجُلٌ لِرَجُلٍ بِصُنْدُوقٍ أَوْ سَفِینَةٍ وَ كَانَ فِی الصُّنْدُوقِ أَوِ السَّفِینَةِ مَتَاعٌ أَوْ غَیْرُهُ فَهُوَ مَعَ مَا فِیهِ لِمَنْ أَوْصَی لَهُ إِلَّا أَنْ یَكُونَ قَدِ اسْتَثْنَی بِمَا فِیهِ وَ إِذَا أَوْصَی لِرَجُلٍ بِسُكْنَی دَارِهِ فَلَازِمٌ لِلْوَرَثَةِ أَنْ یُمْضِیَ [یُمْضُوا] وَصِیَّتَهُ وَ إِذَا مَاتَ الْمُوصَی لَهُ رَجَعَتِ الدَّارُ مِیرَاثاً لِوَرَثَةِ الْمَیِّتِ وَ لَا بَأْسَ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ أَنْ یُفَضِّلَ بَعْضَهُمْ عَلَی بَعْضٍ وَ إِنْ أَوْصَی لِمَمْلُوكِهِ بِثُلُثِ مَالِهِ قُوِّمَ الْمَمْلُوكُ قِیمَةً عَادِلَةً فَإِنْ كَانَتْ قِیمَتُهُ أَكْثَرَ مِنَ الثُلُثِ اسْتُسْعِیَ لِلْفَضْلَةِ ثُمَّ أُعْتِقَ وَ إِنْ أَوْصَی بِحَجٍّ وَ كَانَ صَرُورَةً حُجَّ عَنْهُ مِنْ جَمِیعِ مَالِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ فَمِنَ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ یَبْلُغْ مَالُهُ مَا یُحَجُّ عَنْهُ مِنْ بَلَدِهِ حُجَّ عَنْهُ مِنْ حَیْثُ یَتَهَیَّأُ وَ إِنْ أَوْصَی بِثُلُثِ مَالِهِ فِی حَجٍّ وَ عِتْقٍ وَ صَدَقَةٍ تُمْضَی وَصِیَّتُهُ فَإِنْ لَمْ یَبْلُغْ ثُلُثُ مَالِهِ مَا یُحَجُّ عَنْهُ وَ یُعْتَقُ وَ یُتَصَدَّقُ مِنْهُ بُدِئَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ فَرِیضَةٌ وَ مَا یَبْقَی جُعِلَ فِی عِتْقٍ أَوْ صَدَقَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِذَا أَوْصَی رَجُلٌ إِلَی امْرَأَتِهِ وَ غُلَامٍ غَیْرِ مُدْرِكٍ فَجَائِزٌ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُنْفِذَ الْوَصِیَّةَ وَ لَا تَنْتَظِرَ بُلُوغَ الْغُلَامِ وَ لَیْسَ لِلْغُلَامِ أَنْ یَرْجِعَ فِی شَیْ ءٍ مِمَّا أَنْفَذَتْهُ المَرْأَةُ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ تَغْیِیرٍ أَوْ تَبْدِیلٍ (1).

«6»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَی بِمَالِهِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ قَالَ أَعْطِهِ لِمَنْ أَوْصَی لَهُ وَ إِنْ كَانَ یَهُودِیّاً أَوْ نَصْرَانِیّاً لِأَنَّ اللَّهَ یَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَی الَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ (2).

ص: 203


1- 1. فقه الرضا ص 40.
2- 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 77.

«7»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی سَعِیدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَی فِی حَجَّةٍ فَجَعَلَهَا وَصِیُّهُ فِی نَسَمَةٍ قَالَ یَغْرَمُهَا وَصِیُّهُ وَ یَجْعَلُهَا فِی حَجَّةٍ كَمَا أَوْصَی إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی یَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَی الَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ (1).

«8»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُثَنَّی بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَی لَهُ بِوَصِیَّةٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ یَقْبِضَهَا وَ لَمْ یَتْرُكْ عَقِباً قَالَ اطْلُبْ لَهُ وَارِثاً أَوْ مَوْلًی فَادْفَعْهَا إِلَیْهِ فَإِنَّ اللَّهَ یَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَی الَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ قُلْتُ إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ دَخَلَ فِی الْإِسْلَامِ لَمْ یُسَمَّ وَ لَا یُعْرَفُ لَهُ وَلِیٌّ قَالَ اجْهَدْ أَنْ تَقْدِرَ لَهُ عَلَی وَلِیٍّ فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ وَ عَلِمَ اللَّهُ مِنْكَ الْجَهْدَ تَتَصَدَّقُ بِهَا(2).

«9»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَی الَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ قَالَ نَسَخَتْهَا الَّتِی بَعْدَهَا فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً یَعْنِی الْمُوصَی إِلَیْهِ إِنْ خَافَ جَنَفاً مِنَ الْمُوصِی إِلَیْهِ فِی

ثُلُثِهِ جَمِیعاً فِیمَا أَوْصَی بِهِ إِلَیْهِ مِمَّا لَا یَرْضَی اللَّهُ بِهِ فِی خِلَافِ الْحَقِّ فَلَا إِثْمَ عَلَی الْمُوصَی إِلَیْهِ أَنْ یُبَدِّلَهُ إِلَی الْحَقِّ وَ إِلَی مَا یَرْضَی اللَّهُ بِهِ مِنْ سَبِیلٍ الْخَبَرَ(3).

«10»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ یُونُسَ رَفَعَهُ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی قَوْلِهِ فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَیْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَیْهِ قَالَ یَعْنِی إِذَا مَا اعْتَدَی فِی الْوَصِیَّةِ وَ زَادَ فِی الثُّلُثِ (4).

«11»- قب، [المناقب لابن شهرآشوب]: أَوْصَی رَجُلٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِلْكَعْبَةِ فَجَاءَ الْوَصِیُّ إِلَی مَكَّةَ وَ سَأَلَ فَدَلَّوْهُ إِلَی بَنِی شَیْبَةَ فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَقَالُوا لَهُ بَرِئَتْ ذِمَّتُكَ ادْفَعْهُ إِلَیْنَا فَقَالَ النَّاسُ سَلْ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام فَسَأَلَهُ علیه السلام فَقَالَ إِنَّ الْكَعْبَةَ غَنِیَّةٌ عَنْ هَذَا انْظُرْ إِلَی

ص: 204


1- 1. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 77.
2- 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 77.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 78.
4- 4. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 78.

مَنْ زَارَ هَذَا الْبَیْتَ فَقُطِعَ بِهِ أَوْ ذَهَبَتْ نَفَقَتُهُ أَوْ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ أَوْ عَجَزَ أَنْ یَرْجِعَ إِلَی أَهْلِهِ فَادْفَعْهَا إِلَی هَؤُلَاءِ(1).

«12»- ین، [كتاب حسین بن سعید] و النوادر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْغُلَامُ إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ وَ لَمْ یُدْرِكْ مَبْلَغَ الرِّجَالِ وَ أَوْصَی جَازَتْ وَصِیَّتُهُ لِذَوِی الْأَرْحَامِ وَ لَمْ یَجُزْ لِغَیْرِهِمْ (2).

«13»- كشف، [كشف الغمة] مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْیَرِیِّ، عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ یَحْیَی عَنْ وَصِیِّ عَلِیِّ بْنِ السَّرِیِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیهما السلام إِنَّ عَلِیَّ بْنَ السَّرِیِّ تُوُفِّیَ وَ أَوْصَی إِلَیَّ فَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقُلْتُ وَ إِنَّ ابْنَهُ جَعْفَراً وَقَعَ عَلَی أُمِّ وَلَدٍ لَهُ وَ أَمَرَنِی أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِیرَاثِ فَقَالَ لِی أَخْرِجْهُ وَ إِنْ كَانَ صَادِقاً فَسَیُصِیبُهُ خَبَلٌ قَالَ فَرَجَعْتُ فَقَدَّمَنِی إِلَی أَبِی یُوسُفَ الْقَاضِی قَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِیٍّ السَّرِیُّ وَ هَذَا وَصِیُّ أَبِی فَمُرْهُ فَلْیَدْفَعْ إِلَیَّ مِیرَاثِی مِنْ أَبِی فَقَالَ مَا تَقُولُ قُلْتُ نَعَمْ هَذَا جَعْفَرٌ وَ أَنَا وَصِیُّ أَبِیهِ قَالَ فَادْفَعْ إِلَیْهِ مَالَهُ فَقُلْتُ لَهُ أُرِیدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ قَالَ فَادْنُ فَدَنَوْتُ حَیْثُ لَا یَسْمَعُ أَحَدٌ كَلَامِی فَقُلْتُ هَذَا وَقَعَ عَلَی أُمِّ وَلَدِ أَبِیهِ وَ أَمَرَنِی أَبُوهُ وَ أَوْصَانِی أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِیرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَیْئاً فَأَتَیْتُ مُوسَی بْنَ جَعْفَرٍ علیهما السلام بِالْمَدِینَةِ فَأَخْبَرْتُهُ وَ سَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِی أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِیرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَیْئاً.

قَالَ فَقَالَ اللَّهَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ أَمَرَكَ قُلْتُ نَعَمْ فَاسْتَحْلَفَنِی ثَلَاثاً وَ قَالَ أَنْفِذْ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَالَ الْوَصِیُّ فَأَصَابَهُ الْخَبَلُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ الْوَشَّاءُ رَأَیْتُهُ عَلَی ذَلِكَ قُلْتُ هَذَا الْخَبَرُ یَحْتَاجُ إِلَی فَضْلِ تَأَمُّلٍ فِی مَعْرِفَةِ رُوَاتِهِ فَإِنَّهُ لَوْ صَحَّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْمَیِّتِ وَجَبَ عَلَیْهِ الْحَدُّ وَ لَمْ یَسْقُطْ مِیرَاثُهُ وَ بَلَغَنِی بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ مَذْهَبِ أَبِی یُوسُفَ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ یُقَلِّدُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَ رُوِیَ فِی كُتُبِ

ص: 205


1- 1. المناقب ج 3 ص 330.
2- 2. نوادر أحمد بن عیسی ص 77.

أُصُولِهِمْ أَنَّ أَبَا یُوسُفَ حَكَمَ عَلَی إِنْسَانٍ بِحُكْمٍ مَا فَقَالَ لَهُ لَقَدْ حَكَمْتَ عَلَیَّ بِخِلَافِ مَا حَكَمَ لِی مُوسَی بْنُ جَعْفَرٍ علیهما السلام قَالَ فَمَا الَّذِی حَكَمَ بِهِ قَالَ كَذَا وَ كَذَا فَاسْتَحْلَفَهُ وَ أَجْرَاهُ عَلَی حُكْمِ مُوسَی فَلَعَلَّهَا إِشَارَةٌ إِلَی هَذِهِ الْقِصَّةِ.

«14»- كش، [رجال الكشی] حَمْدَوَیْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَی قَالَ رَوَی أَصْحَابُنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَتَانِی ابْنُ عَمٍّ لِی یَسْأَلُنِی أَنْ آذَنَ لِحَیَّانَ السَّرَّاجِ فَأَذِنْتُ لَهُ فَقَالَ لِی یَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّی أُرِیدُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَیْ ءٍ أَنَا بِهِ عَالِمٌ إِلَّا أَنِّی أُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ أَخْبِرْنِی عَنْ عَمِّكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ مَاتَ قَالَ فَقُلْتُ أَخْبَرَنِی أَبِی أَنَّهُ كَانَ فِی ضَیْعَةٍ لَهُ فَأُتِیَ فَقِیلَ لَهُ أَدْرِكْ عَمَّكَ قَالَ فَأَتَیْتُ وَ قَدْ كَانَتْ أَصَابَتْهُ غَشْیَةٌ فَأَفَاقَ فَقَالَ لِیَ ارْجِعْ إِلَی ضَیْعَتِكَ قَالَ فَأَبَیْتُ فَقَالَ لِتَرْجِعَنَّ قَالَ فَانْصَرَفْتُ فَمَا بَلَغْتُ الضَّیْعَةَ حَتَّی أَتَوْنِی فَقَالُوا أَدْرِكْهُ فَأَتَیْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدِ اعْتُقِلَ لِسَانُهُ فَأَتَوْا بِطَشْتٍ وَ جَعَلَ یَكْتُبُ وَصِیَّتَهُ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّی غَمَّضْتُهُ وَ كَفَّنْتُهُ وَ غَسَلْتُهُ وَ صَلَّیْتُ عَلَیْهِ وَ دَفَنْتُهُ فَإِنْ كَانَ هَذَا مَوْتاً فَقَدْ وَ اللَّهِ مَاتَ قَالَ فَقَالَ لِی رَحِمَكَ اللَّهُ شُبِّهَ عَلَی أَبِیكَ قَالَ فَقُلْتُ یَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَنْتَ تَصْدِفُ عَلَی قَلْبِكَ قَالَ فَقَالَ لِی وَ مَا الصَّدَفُ عَلَی الْقَلْبِ قَالَ قُلْتُ الْكَذِبُ (1).

«15»- مَجَالِسُ الشَّیْخِ، عَنِ الْمُفِیدِ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِی بَكْرٍ الْمُفِیدِ الْجَرْجَرَائِیِّ عَنْ أَبِی الدُّنْیَا الْمُعَمَّرِ الْمَغْرِبِیِّ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ: قَضَی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّ الدَّیْنَ قَبْلَ الْوَصِیَّةِ وَ أَنْتُمْ تَقْرَءُونَ مِنْ بَعْدِ وَصِیَّةٍ یُوصِی بِها أَوْ دَیْنٍ (2).

ص: 206


1- 1. كان الرمز( ل) للخصال و بعد الفحص الكثیر و الجهد ظهر أن الحدیث منقول من رجال الكشّیّ فهو بعینه سندا و متنا فی ص 266 طبع النجف لذلك صححنا الرمز فلاحظ.
2- 2. كان الرمز سن، و لم أجده فی المحاسن كما فی المتن و نقله بعینه سندا و متنا فی المستدرك عن أمالی الشیخ الطوسیّ فراجع ج 2 ص 524 مستدرك الوسائل.

«16»- الْهِدَایَةُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: أَوَّلُ مَا تَبْدَأُ بِهِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَیِّتِ الْكَفَنُ ثُمَّ الدَّیْنُ ثُمَّ الْوَصِیَّةُ وَ الْمِیرَاثُ (1).

«17»- وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: الْوَصِیَّةُ حَقٌّ عَلَی كُلِّ مُسْلِمٍ وَ یُسْتَحَبُّ أَنْ یُوصِیَ الرَّجُلُ لِذَوِی قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَا یَرِثُ بِشَیْ ءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَ مَنْ لَمْ یَفْعَلْ فَقَدْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِمَعْصِیَةٍ(2).

«18»- وَ قَالَ: لَیْسَ لِلْمَیِّتِ مِنْ مَالِهِ إِلَّا الثُّلُثُ فَإِذَا أَوْصَی بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ رُدَّ إِلَی الثُّلُثِ وَ إِذَا أَوْصَی بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَالْجُزْءُ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ وَ قَدْ رُوِیَ أَنَّ الْجُزْءَ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ

اجْعَلْ عَلی كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً فَإِذَا أَوْصَی بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِشَیْ ءٍ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ فَإِذَا أَوْصَی بِمَالٍ كَثِیرٍ فَالْكَثِیرُ ثَمَانُونَ وَ مَا زَادَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِی مَواطِنَ كَثِیرَةٍ وَ كَانَتْ ثَمَانِینَ مَوْطِناً(3).

«19»- وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَعْتَقَ مَمْلُوكاً لَیْسَ لَهُ غَیْرُهُ فَأَبَی الْوَرَثَةُ أَنْ یُجِیزُوا ذَلِكَ قَالَ مَا یُعْتَقُ مِنْهُ إِلَّا ثُلُثُهُ وَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ هَذِهِ السَّفِینَةُ لِفُلَانٍ وَ لَمْ یُسَمِّ مَا فِیهَا وَ فِیهَا طَعَامٌ قَالَ هِیَ لِلَّذِی أَوْصَی لَهُ بِهَا وَ بِمَا فِیهَا إِلَّا أَنْ یَكُونَ صَاحِبُهَا اسْتَثْنَی مَا فِیهَا وَ لَیْسَ لِلْوَرَثَةِ فِیهَا شَیْ ءٌ وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَی لِرَجُلٍ بِصُنْدُوقٍ فِیهِ مَالٌ فَقَالَ الصُّنْدُوقُ بِمَا فِیهِ لَهُ وَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَی بِمَالٍ فِی سَبِیلِ اللَّهِ قَالَ فَهُوَ لِشِیعَتِنَا وَ رُوِیَ أَنَّهُ قَالَ اصْرِفْهُ فِی الْحَجِّ فَإِنِّی لَا أَعْرِفُ سَبِیلًا مِنْ سُبُلِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ.

«20»- وَ سُئِلَ الصَّادِقُ علیه السلام عَنْ رَجُلٍ أَوْصَی لِرَجُلٍ بِسَیْفٍ كَانَ فِیهِ حِلْیَةٌ فَقَالَ لَهُ

ص: 207


1- 1. الهدایة ص 81.
2- 2. الهدایة ص 81.
3- 3. الهدایة و ما بین القوسین سقط من مطبوعة( الكمبانیّ) و أضفناه من المصدر.

الْوَرَثَةُ إِنَّمَا لَكَ النَّصْلُ فَقَالَ السَّیْفُ بِمَا فِیهِ لَهُ (1).

«21»- كِتَابُ زَیْدٍ النَّرْسِیِّ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَزْیَدٍ صَاحِبِ السَّابِرِیِّ قَالَ: أَوْصَی إِلَیَّ رَجُلٌ بِتَرِكَتِهِ وَ أَمَرَنِی أَنْ یُحَجَّ بِهَا عَنْهُ فَنَظَرْتُ فِی ذَلِكَ فَإِذَا شَیْ ءٌ یَسِیرٌ لَا یَكُونُ لِلْحَجِّ سَأَلْتُ أَبَا حَنِیفَةَ وَ غَیْرَهُ فَقَالُوا تَصَدَّقْ بِهَا فَلَمَّا حَجَجْتُ لَقِیتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فِی الطَّوَافِ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لِی هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِی الْحِجْرِ فَاسْأَلْهُ قَالَ فَدَخَلْتُ الْحِجْرَ فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام تَحْتَ الْمِیزَابِ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَی الْبَیْتِ یَدْعُو ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَآنِی فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّی رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ مَوَالِیكُمْ فَقَالَ دَعْ ذَا عَنْكَ حَاجَتَكَ قَالَ قُلْتُ رَجُلٌ مَاتَ وَ أَوْصَی بِتَرِكَتِهِ إِلَیَّ وَ أَمَرَنِی أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ فَنَظَرْتُ فِی ذَلِكَ فَوَجَدْتُهُ یَسِیراً لَا یَكُونُ لِلْحَجِّ فَسَأَلْتُ مَنْ قِبَلَنَا فَقَالُوا لِی تَصَدَّقْ بِهِ فَقَالَ لِی مَا صَنَعْتَ فَقُلْتُ تَصَدَّقْتُ بِهِ قَالَ ضَمِنْتَ إِلَّا أَنْ لَا یَكُونَ یَبْلُغُ أَنْ یُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَإِنْ كَانَ یَبْلُغُ أَنْ یُحَجَّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَأَنْتَ ضَامِنٌ وَ إِنْ لَمْ یَكُنْ یَبْلُغُ ذَلِكَ فَلَیْسَ عَلَیْكَ ضَمَانٌ (2).

باب 3 الوصایا المبهمة

«1»- مع، [معانی الأخبار] ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْجَامُورَانِیِّ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنْ رَجُلٍ أَوْصَی بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ قَالَ سُبُعُ ثُلُثِهِ (3).

«2»- ن، [عیون أخبار الرضا علیه السلام] أَبِی وَ ابْنُ الْوَلِیدِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ مَعاً عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهْدِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: دَخَلَ ابْنُ أَبِی سَعِیدٍ الْمُكَارِی عَلَی الرِّضَا علیه السلام فَقَالَ لَهُ أَبْلَغَ اللَّهُ مِنْ قَدْرِكَ أَنْ تَدَّعِیَ ما ادَّعَی أَبُوكَ؟

ص: 208


1- 1. الهدایة ....
2- 2. كتاب زید النرسی ص 48 الأصول الستة عشر.
3- 3. معانی الأخبار ص 218 و عیون الأخبار ج 1 ص 308.

فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ أَطْفَأَ اللَّهُ نُورَكَ وَ أَدْخَلَ الْفَقْرَ بَیْتَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَی إِلَی عِمْرَانَ أَنِّی وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً فَوَهَبَ لَهُ مَرْیَمَ وَ وَهَبَ لِمَرْیَمَ عِیسَی وَ عِیسَی مِنْ مَرْیَمَ وَ مَرْیَمُ مِنْ عِیسَی وَ مَرْیَمُ وَ عِیسَی علیهما السلام شَیْ ءٌ وَاحِدٍ وَ أَنَا مِنْ أَبِی وَ أَبِی مِنِّی وَ أَنَا وَ أَبِی شَیْ ءٌ وَاحِدٌ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِی سَعِیدٍ فَأَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَا إِخَالُكَ تَقْبَلُ مِنِّی وَ لَسْتَ مِنْ غَنَمِی وَ لَكِنْ هَلُمَّهَا فَقَالَ ابْنُ أَبِی سَعِیدٍ فَأَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةِ رَجُلٍ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِی قَدِیمٍ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی یَقُولُ فِی كِتَابِهِ حَتَّی عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِیمِ فَمَا كَانَ مِنْ مَمَالِیكِهِ أَتَی لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ قَدِیمٌ حُرٌّ قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَافْتَقَرَ حَتَّی مَاتَ وَ لَمْ یَكُنْ عِنْدَهُ مَبِیتُ لَیْلَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ (1).

«3»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ: مِثْلَهُ (2).

«4»- كش، [رجال الكشی] حَمْدَوَیْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ عُمَرَ الزَّیَّاتِ عَنِ ابْنِ أَبِی سَعِیدٍ: مِثْلَهُ (3).

مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ عَلِیٍّ عَنْ أَبِیهِ عَنِ النَّوْفَلِیِّ عَنِ السَّكُونِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ یُوصِی بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ السَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِیَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِینِ وَ الْعامِلِینَ عَلَیْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِی الرِّقابِ وَ الْغارِمِینَ وَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِیلِ (4).

«6»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ أَبِیهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ یَحْیَی قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا علیه السلام عَنْ رَجُلٍ أَوْصَی بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ وَ لَا یُدْرَی السَّهْمُ أَیُّ شَیْ ءٍ هُوَ فَقَالَ لَیْسَ عِنْدَكُمْ فِیمَا بَلَغَكُمْ عَنْ جَعْفَرٍ وَ أَبِی جَعْفَرٍ علیهما السلام فِیهَا شَیْ ءٌ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا سَمِعْنَا أَصْحَابَنَا یَذْكُرُونَ شَیْئاً فِی هَذَا عَنْ آبَائِكَ علیهم السلام فَقَالَ

ص: 209


1- 1. عیون الأخبار ص 308.
2- 2. معانی الأخبار ص 218.
3- 3. رجال الكشّیّ ص 290.
4- 4. معانی الأخبار ص 216.

السَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِیَةٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَیْفَ صَارَ وَاحِداً مِنْ ثَمَانِیَةٍ فَقَالَ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّی لَأَقْرَؤُهُ وَ لَكِنْ لَا أَدْرِی أَیْنَ مَوْضِعُهُ فَقَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِینِ وَ الْعامِلِینَ عَلَیْها وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِی الرِّقابِ وَ الْغارِمِینَ وَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِیلِ ثُمَّ عَقَدَ بِیَدِهِ ثَمَانِیَةً قَالَ وَ كَذَلِكَ قَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَلَی ثَمَانِیَةِ أَسْهُمٍ وَ السَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ ثَمَانِیَةٍ(1).

«7»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْهُ علیه السلام: مِثْلَهُ (2).

«8»- مع، [معانی الأخبار]: وَ قَدْ رُوِیَ أَنَّ السَّهْمَ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ وَ ذَلِكَ عَلَی حَسَبِ مَا یُفْهَمُ مِنْ مُرَادِ الْمُوصِی وَ عَلَی حَسَبِ مَا یُعْلَمُ مِنْ سِهَامِ مَالِهِ بَیْنَهُمْ (3).

«9»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِیدٍ عَنْ جَمِیلٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنِ الثُّمَالِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ أَوْصَی بِشَیْ ءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ لِی فِی كِتَابِ عَلِیٍّ علیه السلام الشَّیْ ءُ مِنْ مَالِهِ وَاحِدٌ مِنْ سِتَّةٍ(4).

«10»- مع، [معانی الأخبار] ابْنُ الْوَلِیدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ السِّنْدِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَمِیلٍ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: أَنَّهُ قَالَ فِی الرَّجُلِ یُوصِی بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ إِنَّ الْجُزْءَ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقُولُ ثُمَّ اجْعَلْ عَلی كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً وَ الطَّیْرُ أَرْبَعَةً فَجَعَلَ عَلَی كُلٍّ مِنْهُنَّ جُزْءاً(5).

ص: 210


1- 1. معانی الأخبار ص 216.
2- 2. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 90.
3- 3. كان الرمز( شی) لتفسیر العیّاشیّ و هو من سهو القلم و الصواب معانی الأخبار ص 216.
4- 4. معانی الأخبار ص 217 و ما بین القوسین إضافة من المصدر.
5- 5. معانی الأخبار ص 217.

«11»- وَ رُوِیَ: أَنَّ الْجُزْءَ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (1).

«12»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ بِثُلُثِهَا یُقْضَی بِهِ دَیْنُ ابْنِ أَخِیهَا وَ جُزْءٌ لِفُلَانٍ وَ فُلَانَةَ فَلَمْ أَعْرِفْ ذَلِكَ فَقَدِمْنَا إِلَی ابْنِ أَبِی لَیْلَی قَالَ فَمَا قَالَ لَكَ قُلْتُ قَالَ لَیْسَ لَهُمَا شَیْ ءٌ فَقَالَ كَذَبَ وَ اللَّهِ لَهُمَا الْعُشْرُ مِنَ الثُّلُثِ (2).

«13»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ رَجُلًا أَوْصَی إِلَیَّ فِی سَبِیلِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لِی اصْرِفْهُ فِی الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُ أَوْصَی إِلَیَّ فِی السَّبِیلِ قَالَ اصْرِفْهُ فِی الْحَجِّ فَإِنِّی لَا أَعْرِفُ سَبِیلًا مِنْ سُبُلِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِ (3).

شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْحُسَیْنِ: مِثْلَهُ (4).

«15»- مع، [معانی الأخبار] أَبِی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْیَقْطِینِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِیَّ علیه السلام بِالْمَدِینَةِ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَی بِمَالِهِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ قَالَ سَبِیلُ اللَّهِ شِیعَتُنَا(5).

«16»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنِ الْحَسَنِ: مِثْلَهُ (6).

«17»- ضا، [فقه الرضا علیه السلام]: وَ إِذَا أَوْصَی رَجُلٌ لِرَجُلٍ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَی ثُمَّ اجْعَلْ عَلی كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً وَ رُوِیَ جُزْءاً مِنْ سَبْعَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ

ص: 211


1- 1. معانی الأخبار ص 217.
2- 2. معانی الأخبار ص 217.
3- 3. معانی الأخبار ص 167.
4- 4. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 95.
5- 5. معانی الأخبار ص 167.
6- 6. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 94.

مَقْسُومٌ فَإِنْ أَوْصَی بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَهُوَ سَهْمٌ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ وَ كَذَلِكَ إِذَا أَوْصَی بِشَیْ ءٍ مِنْ مَالِهِ غَیْرِ مَعْلُومٍ فَهُوَ وَاحِدَةٌ مِنْ سِتَّةٍ فَإِنْ أَوْصَی بِمَالِهِ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ لَمْ یُسَمِّ السَّبِیلَ فَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِینَ وَ إِنْ شَاءَ جَعَلَهُ فِی حَجٍّ أَوْ فَرَّقَهُ عَلَی قَوْمٍ مُؤْمِنِینَ (1).

«18»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِیرٍ قَالَ: جُمِعَ لِأَبِی جَعْفَرٍ جَمِیعُ الْقُضَاةِ فَقَالَ لَهُمْ رَجُلٌ أَوْصَی بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَكَمِ الْجُزْءُ فَلَمْ یَعْلَمُوا كَمِ الْجُزْءُ وَ اشْتَكَوْا إِلَیْهِ فِیهِ فَأَبْرَدَ بَرِیداً إِلَی صَاحِبِ الْمَدِینَةِ أَنْ یَسْأَلَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ علیهما السلام رَجُلٌ أَوْصَی بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَكَمِ الْجُزْءُ فَقَدْ أَشْكَلَ ذَلِكَ عَلَی الْقُضَاةِ فَلَمْ یَعْلَمُوا كَمِ الْجُزْءُ فَإِنْ هُوَ أَخْبَرَكَ بِهِ وَ إِلَّا فَاحْمِلْهُ عَلَی الْبَرِیدِ وَ وَجِّهْهُ إِلَیَّ فَأَتَی صَاحِبُ الْمَدِینَةِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ بَعَثَ إِلَیَّ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَی بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ وَ سَأَلَ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ الْقُضَاةِ فَلَمْ یُخْبِرُوهُ مَا هُوَ وَ قَدْ كَتَبَ إِلَیَّ إِنْ فَسَّرْتَ ذَلِكَ لَهُ وَ إِلَّا حَمَلْتُكَ عَلَی الْبَرِیدِ إِلَیْهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام هَذَا فِی كِتَابِ اللَّهِ بَیِّنٌ إِنَّ اللَّهَ یَقُولُ لَمَّا قَالَ إِبْرَاهِیمُ رَبِّ أَرِنِی كَیْفَ تُحْیِ الْمَوْتی إِلَی كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً فَكَانَتِ الطَّیْرُ أَرْبَعَةً وَ الْجِبَالُ عَشَرَةً یُخْرِجُ الرَّجُلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ جُزْءاً وَاحِداً وَ إِنَّ إِبْرَاهِیمَ دَعَا بِمِهْرَاسٍ (2)

فَدَقَّ فِیهِ الطُّیُورَ جَمِیعاً وَ حَبَسَ الرُّءُوسَ عِنْدَهُ ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا بِالَّذِی أُمِرَ بِهِ فَجَعَلَ یَنْظُرُ إِلَی الرِّیشِ كَیْفَ یَخْرُجُ وَ إِلَی الْعُرُوقِ عِرْقاً عِرْقاً حَتَّی تَمَّ جَنَاحُهُ مُسْتَوِیاً فَأَهْوَی نَحْوَ إِبْرَاهِیمَ فَقَالَ إِبْرَاهِیمُ بِبَعْضِ الرُّءُوسِ فَاسْتَقْبَلَهُ بِهِ فَلَمْ یَكُنِ الرَّأْسُ الَّذِی اسْتَقْبَلَهُ بِهِ لِذَلِكَ الْبَدَنِ حَتَّی انْتَقَلَ إِلَیْهِ غَیْرُهُ فَكَانَ مُوَافِقاً لِلرَّأْسِ فَتَمَّتِ الْعِدَّةُ وَ تَمَّتِ الْأَبْدَانُ (3).

ص: 212


1- 1. فقه الرضا ص 40.
2- 2. المهراس: الهاون و حجر منقور مستطیل ثقیل شبه تور یدق فیه.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 143.

«19»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَیَابَةَ قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ أَوْصَتْ إِلَیَّ وَ قَالَتْ لِی ثُلُثَیَّ یُقْضَی بِهِ دَیْنُ ابْنِ أَخِی وَ جُزْءٌ مِنْهُ لِفُلَانَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ أَبِی لَیْلَی فَقَالَ مَا أَرَی لَهَا شَیْئاً وَ مَا أَدْرِی مَا الْجُزْءُ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام وَ أَخْبَرْتُهُ كَیْفَ قَالَتِ الْمَرْأَةُ وَ مَا قَالَ ابْنُ أَبِی لَیْلَی فَقَالَ كَذَبَ ابْنُ أَبِی لَیْلَی لَهَا عُشْرُ الثُّلُثِ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام فَقَالَ اجْعَلْ عَلی كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ كَانَتِ الْجِبَالُ یَوْمَئِذٍ عَشَرَةً وَ هُوَ الْعُشْرُ مِنَ الشَّیْ ءِ(1).

«20»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: فِی رَجُلٍ أَوْصَی بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةٍ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً وَ كَانَتِ الطَّیْرُ طاوس [الطَّاوُسَ] وَ الْحَمَامَةَ وَ الدِّیكَ وَ الْهُدْهُدَ فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ یَقْطَعَهُنَّ وَ یَخْلِطَهُنَّ وَ أَنْ یَضَعَ عَلَی كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً وَ أَنْ یَأْخُذَ رَأْسَ كُلِّ طَیْرٍ مِنْهَا بِیَدِهِ قَالَ فَكَانَ إِذَا أَخَذَ رَأْسَ الطَّیْرِ مِنْهَا بِیَدِهِ تَطَایَرَ إِلَیْهِ مَا كَانَ مِنْهُ حَتَّی یَعُودَ كَمَا كَانَ (2).

«21»- شی، [تفسیر العیاشی] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَنِی أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سُلَیْمَانَ الْخُرَاسَانِیُّ وَ قَالَ نَزَلَ بِی رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ مِنَ الْحُجَّاجِ فَتَذَاكَرْنَا الْحَدِیثَ فَقَالَ مَاتَ لَنَا أَخٌ بِمَرْوَ وَ أَوْصَی إِلَیَّ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ أَمَرَنِی أَنْ أُعْطِیَ أَبَا حَنِیفَةَ مِنْهَا جُزْءاً وَ لَمْ أَعْرِفِ الْجُزْءَ كَمْ هُوَ مِمَّا تَرَكَ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ أَتَیْتُ أَبَا حَنِیفَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْجُزْءِ فَقَالَ لِیَ الرُّبُعُ فَأَبَی قَلْبِی ذَلِكَ فَقُلْتُ لَا أَفْعَلُ حَتَّی أَحُجَّ وَ أَسْتَقْصِیَ الْمَسْأَلَةَ فَلَمَّا رَأَیْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَی الرُّبُعِ قُلْتُ لِأَبِی حَنِیفَةَ لَا سَوْأَةَ بِذَلِكَ لَكَ أَوْصَی بِهَا یَا أَبَا حَنِیفَةَ وَ لَكِنْ أَحُجَّ وَ أَسْتَقْصِیَ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ أَبُو حَنِیفَةَ وَ أَنَا أُرِیدُ الْحَجَّ فَلَمَّا أَتَیْنَا مَكَّةَ وَ كُنَّا فِی الطَّوَافِ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ شَیْخٍ قَاعِدٍ وَ قَدْ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَ هُوَ یَدْعُو وَ یُسَبِّحُ إِذِ الْتَفَتَ أَبُو حَنِیفَةَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ غَایَةَ النَّاسِ فَاسْأَلْ هَذَا فَلَا أَحَدَ بَعْدَهُ قُلْتُ وَ مَنْ هَذَا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ علیهما السلام فَلَمَّا قَعَدْتُ وَ اسْتَمْكَنْتُ إِذِ اسْتَدَارَ أَبُو حَنِیفَةَ ظَهْرَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیه السلام فَقَعَدَ قَرِیباً مِنِّی

ص: 213


1- 1. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 144.
2- 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 144.

فَسَلَّمَ عَلَیْهِ وَ عَظَّمَهُ وَ جَاءَ غَیْرُ وَاحِدٍ مُزْدَلِفِینَ مُسَلِّمِینَ عَلَیْهِ وَ قَعَدُوا.

فَلَمَّا رَأَیْتُ ذَلِكَ مِنْ تَعْظِیمِهِمْ لَهُ اشْتَدَّ ظَهْرِ