بحار الانوار الجامعة لدرر اخبار الائمة الاطهار المجلد 88

هوية الكتاب

بطاقة تعريف: مجلسي محمد باقربن محمدتقي 1037 - 1111ق.

عنوان واسم المؤلف: بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار المجلد 88: تأليف محمد باقربن محمدتقي المجلسي.

عنوان واسم المؤلف: بيروت داراحياء التراث العربي [ -13].

مظهر: ج - عينة.

ملاحظة: عربي.

ملاحظة: فهرس الكتابة على أساس المجلد الرابع والعشرين، 1403ق. [1360].

ملاحظة: المجلد108،103،94،91،92،87،67،66،65،52،24(الطبعة الثالثة: 1403ق.=1983م.=[1361]).

ملاحظة: فهرس.

محتويات: ج.24.كتاب الامامة. ج.52.تاريخ الحجة. ج67،66،65.الإيمان والكفر. ج.87.كتاب الصلاة. ج.92،91.الذكر و الدعا. ج.94.كتاب السوم. ج.103.فهرست المصادر. ج.108.الفهرست.-

عنوان: أحاديث الشيعة — قرن 11ق

ترتيب الكونجرس: BP135/م3ب31300 ي ح

تصنيف ديوي: 297/212

رقم الببليوغرافيا الوطنية: 1680946

ص: 1

تتمة كتاب الصلاة

تتمة أبواب سائر الصلوات الواجبة و آدابها و ما یتبعها من المستحبات و النوافل و الفضائل

باب 2 أدعیة عید الفطر و زوائد آداب صلاته و خطبها

اشارة

«1»- الْإِقْبَالُ (1)، رَوَی مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی قُرَّةَ فِی كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَی أَبِی عَمْرٍو مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ السُّكَّرِیِّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَغْدَادِیَّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنْ یُخْرِجَ إِلَیَّ دُعَاءَ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِی كَانَ عَمُّهُ الشَّیْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِیدٍ الْعَمْرِیُّ- رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ یَدْعُو بِهِ فَأَخْرَجَ إِلَیَّ دَفْتَراً مُجَلَّداً بِأَحْمَرَ فِیهِ أَدْعِیَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ جُمْلَتِهَا الدُّعَاءُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ یَوْمَ الْفِطْرِ- اللَّهُمَّ إِنِّی تَوَجَّهْتُ إِلَیْكَ بِمُحَمَّدٍ أَمَامِی وَ عَلِیٍّ وَ جَعْفَرٍ مِنْ خَلْفِی وَ عَنْ یَمِینِی وَ أَئِمَّتِی عَنْ یَسَارِی (2)

أَسْتَتِرُ بِهِمْ مِنْ عَذَابِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَیْكَ زُلْفَی- لَا أَجِدُ أَحَداً أَقْرَبَ إِلَیْكَ مِنْهُمْ فَهُمْ أَئِمَّتِی فَآمِنْ بِهِمْ خَوْفِی مِنْ عِقَابِكَ وَ سَخَطِكَ وَ أَدْخِلْنِی بِرَحْمَتِكَ فِی عِبَادِكَ الصَّالِحِینَ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً مُخْلِصاً عَلَی دِینِ مُحَمَّدٍ وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَی دِینِ عَلِیٍّ وَ


1- 1. الإقبال: 275.
2- 2. و أئمتی عن یمینی و عن شمالی خ ل.

سُنَّتِهِ وَ عَلَی دِینِ الْأَوْصِیَاءِ وَ سُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِیَتِهِمْ وَ أَرْغَبُ إِلَی اللَّهِ فِیمَا رَغِبَ فِیهِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِیٌّ- وَ الْأَوْصِیَاءُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لَا عِزَّةَ وَ لَا مَنَعَةَ وَ لَا سُلْطَانَ إِلَّا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ الْعَزِیزِ الْجَبَّارِ- تَوَكَّلْتُ عَلَی اللَّهِ- وَ مَنْ یَتَوَكَّلْ عَلَی اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ اللَّهُمَّ إِنِّی أُرِیدُكَ فَأَرِدْنِی وَ أَطْلُبُ مَا عِنْدَكَ فَیَسِّرْهُ لِی وَ اقْضِ لِی حَوَائِجِی فَإِنَّكَ قُلْتَ فِی كِتَابِكَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ- شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِی أُنْزِلَ فِیهِ الْقُرْآنُ هُدیً لِلنَّاسِ وَ بَیِّناتٍ مِنَ الْهُدی وَ الْفُرْقانِ فَعَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِمَا أَنْزَلْتَ فِیهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ خَصَصْتَهُ وَ عَظَّمْتَهِ بِتَصْیِیرِكَ فِیهِ لَیْلَةَ الْقَدْرِ فَقُلْتَ لَیْلَةُ الْقَدْرِ خَیْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ- تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِیها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ- سَلامٌ هِیَ حَتَّی مَطْلَعِ الْفَجْرِ اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ أَیَّامُ شَهْرِ رَمَضَانَ قَدِ انْقَضَتْ وَ لَیَالِیهِ قَدْ تَصَرَّمَتْ وَ قَدْ صِرْتُ مِنْهُ یَا إِلَهِی إِلَی مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّی وَ أَحْصَی لِعَدَدِهِ مِنْ عَدَدِی فَأَسْأَلُكَ یَا إِلَهِی بِمَا سَأَلَكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَتَقَبَّلَ مِنِّی مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَیْكَ وَ تَتَفَضَّلَ عَلَیَّ بِتَضْعِیفِ عَمَلِی وَ قَبُولِ تَقَرُّبِی وَ قُرُبَاتِی وَ اسْتِجَابَةِ دُعَائِی وَ هَبْ لِی مِنْكَ عِتْقَ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ وَ مُنَّ عَلَیَّ بِالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ الْأَمْنَ یَوْمَ الْخَوْفِ مِنْ كُلِّ فَزَعٍ وَ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ أَعْدَدْتَهُ لِیَوْمِ الْقِیَامَةِ أَعُوذُ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِیمِ وَ حُرْمَةِ نَبِیِّكَ وَ حُرْمَةِ الصَّالِحِینَ أَنْ یَنْصَرِمَ هَذَا الْیَوْمُ وَ لَكَ قِبَلِی تَبِعَةٌ تُرِیدُ أَنْ تُؤَاخِذَنِی بِهَا أَوْ ذَنْبٌ تُرِیدُ أَنْ تُقَایِسَنِی بِهِ وَ تُشْقِیَنِی وَ تَفْضَحَنِی بِهِ أَوْ خَطِیئَةٌ تُرِیدُ أَنْ تُقَایِسَنِی بِهَا وَ تَقْتَصَّهَا مِنِّی لَمْ تَغْفِرْهَا لِی وَ أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِیمِ الْفَعَّالِ لِمَا یُرِیدُ الَّذِی یَقُولُ لِلشَّیْ ءِ كُنْ فَیَكُونُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِنْ كُنْتَ رَضِیتَ عَنِّی فِی هَذَا الشَّهْرِ أَنْ تَزِیدَنِی فِیمَا بَقِیَ مِنْ عُمُرِی رِضًا وَ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَرْضَ عَنِّی فِی هَذَا الشَّهْرِ فَمِنَ الْآنَ

ص: 2

فَارْضَ عَنِّی السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ وَ اجْعَلْنِی فِی هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِی هَذَا الْمَجْلِسِ مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ وَ طُلَقَائِكَ مِنْ جَهَنَّمَ وَ سُعَدَاءِ خَلْقِكَ بِمَغْفِرَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِیمِ أَنْ تَجْعَلَ شَهْرَیْ هَذَا خَیْرَ شَهْرِ رَمَضَانَ عَبَدْتُكَ فِیهِ وَ صُمْتُهُ لَكَ وَ تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَیْكَ مُنْذُ أَسْكَنْتَنِی الْأَرْضَ أَعْظَمَهُ أَجْراً وَ أَتَمَّهُ نِعْمَةً وَ أَعَمَّهُ عَافِیَةً وَ أَوْسَعَهُ رِزْقاً وَ أَفْضَلَهُ عِتْقاً مِنَ النَّارِ وَ أَوْجَبَهُ رَحْمَةً وَ أَعْظَمَهُ مَغْفِرَةً وَ أَكْمَلَهُ رِضْوَاناً وَ أَقْرَبَهُ إِلَی مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَی اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضَانٍ صُمْتُهُ لَكَ وَ ارْزُقْنِی الْعَوْدَ ثُمَّ الْعَوْدَ حَتَّی تَرْضَی وَ بَعْدَ الرِّضَا وَ حَتَّی تُخْرِجَنِی مِنَ الدُّنْیَا سَالِماً وَ أَنْتَ عَنِّی رَاضٍ وَ أَنَا لَكَ مَرْضِیٌّ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِیمَا تَقْضِی وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ الَّذِی لَا یُرَدُّ وَ لَا یُبَدَّلُ أَنْ تَكْتُبَنِی مِنْ حُجَّاجِ بَیْتِكَ الْحَرَامِ فِی هَذَا الْعَامِ وَ فِی كُلِّ عَامٍ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْیُهُمُ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمُتَقَبِّلِ عَنْهُمْ مَنَاسِكُهُمُ الْمُعَافَیْنَ عَلَی أَسْفَارِهِمُ الْمُقْبِلِینَ عَلَی نُسُكِهِمُ الْمَحْفُوظِینَ فِی أَنْفُسِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ وَ ذَرَارِیِّهِمْ وَ كُلِّ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَیْهِمْ اللَّهُمَّ اقْبَلْنِی مِنْ مَجْلِسِی هَذَا فِی شَهْرِی هَذَا فِی یَوْمِی هَذَا فِی سَاعَتِی هَذِهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِی مَغْفُوراً ذَنْبِی مُعَافًی مِنَ النَّارِ وَ مُعْتَقاً مِنْهَا عِتْقاً لَا رِقَّ بَعْدَهُ أَبَداً وَ لَا رَهْبَةً یَا رَبَّ الْأَرْبَابِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ فِیمَا شِئْتَ وَ أَرَدْتَ وَ قَضَیْتَ وَ قَدَّرْتَ وَ حَتَمْتَ وَ أَنْفَذْتَ أَنْ تُطِیلَ عُمُرِی وَ تُنْسِئَ فِی أَجَلِی وَ أَنْ تُقَوِّیَ ضَعْفِی وَ أَنْ تُغْنِیَ فَقْرِی وَ أَنْ تَجْبُرَ فَاقَتِی وَ أَنْ تَرْحَمَ مَسْكَنَتِی وَ أَنْ تُعِزَّ ذُلِّی وَ أَنْ تَرْفَعَ ضَعَتِی وَ أَنْ تُغْنِیَ عَائِلَتِی وَ أَنْ تُؤْنِسَ وَحْشَتِی وَ أَنْ تُكْثِرَ قِلَّتِی وَ أَنْ تُدِرَّ رِزْقِی فِی عَافِیَةٍ وَ یُسْرٍ وَ خَفْضٍ وَ أَنْ تَكْفِیَنِی مَا أَهَمَّنِی مِنْ أَمْرِ دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی وَ لَا تَكِلَنِی إِلَی نَفْسِی فَأَعْجِزَ عَنْهَا وَ لَا إِلَی النَّاسِ فَیَرْفُضُونِی وَ أَنْ تُعَافِیَنِی فِی دِینِی وَ بَدَنِی وَ جَسَدِی وَ

ص: 3

رُوحِی وَ وُلْدِی وَ أَهْلِی وَ أَهْلِ مَوَدَّتِی وَ إِخْوَانِی وَ جِیرَانِی مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِینَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْیَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَیَّ بِالْأَمْنِ وَ الْإِیمَانِ مَا أَبْقَیْتَنِی فَإِنَّكَ وَلِیِّی وَ مَوْلَایَ وَ ثِقَتِی وَ رَجَائِی وَ مَعْدِنُ مَسْأَلَتِی وَ مَوْضِعُ شَكْوَایَ وَ مُنْتَهَی رَغْبَتِی فَلَا تُخَیِّبْنِی فِی رَجَائِی یَا سَیِّدِی وَ مَوْلَایَ وَ لَا تُبْطِلْ طَمَعِی وَ رَجَائِی فَقَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَیْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَدَّمْتُهُمْ إِلَیْكَ أَمَامِی وَ أَمَامَ حَاجَتِی وَ طَلِبَتِی وَ تَضَرُّعِی وَ مَسْأَلَتِی فَاجْعَلْنِی بِهِمْ وَجِیهاً فِی الدُّنْیا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِینَ فَإِنَّكَ مَنَنْتَ عَلَیَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ فَاخْتِمْ لِی بِهِمُ السَّعَادَةَ إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ زِیَادَةٌ فِیهِ (1) مَنَنْتَ عَلَیَّ بِهِمْ فَاخْتِمْ لِی بِالسَّعَادَةِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْأَمْنِ وَ الْإِیمَانِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الرِّضْوَانِ وَ السَّعَادَةِ وَ الْحِفْظِ یَا اللَّهُ أَنْتَ لِكُلِّ حَاجَةٍ لَنَا فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَافِنَا وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَیْنَا أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَ اكْفِنَا كُلَّ أَمْرٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّیْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ وَ تَحَنَّنْتَ عَلَی إِبْرَاهِیمَ وَ آلِ إِبْرَاهِیمَ إِنَّكَ حَمِیدٌ مَجِیدٌ(2).

بیان: زلفی مصدر بمعنی القرب مفعول مطلق من غیر لفظ الفعل فهو حسبه أی كافیه بالغ أمره أی یبلغ ما یرید فلا یفوته مراد و قرئ بالإضافة و بغیرها اللّٰهم إنی أریدك بالعبادة و السؤال فأردنی بالقبول و الثواب و الإجابة أن تقایسنی به أی تجزینی بمقداره و أصل القیاس تقدیر الشی ء علی مثاله و تشقینی علی بناء الإفعال أی تجعلنی محروما عن الخیر و الثواب بسببه و الشقاوة ضد السعادة.

و قال الجوهری أقص الأمیر فلانا من فلان إذا اقتص له منه فجرحه مثل

ص: 4


1- 1. یعنی زیادة تتعلق بقوله:« فاجعلنی بهم وجیها فی الدنیا و الآخرة و من المقربین فانك مننت علی بهم فاختم لی بالسعادة إلخ.
2- 2. الإقبال ص 278.

جرحه أو قتله قودا و تقاص القوم إذا قاص كل واحد منهم صاحبه فی حساب أو غیره انتهی.

بحرمة وجهك أی ذات و ابتله أی اقطعه و البتل القطع و صدقة بتلة أی منقطعة عن المال لا رجوع فیها و أن تقوی ضعفی الإسناد فیه و فیما بعده مجازی و المعنی تقوینی فی حال ضعفی.

و أن تغنی عائلتی لم أر فیما عندنا من كتب اللغة العائلة مصدرا كما یقتضیه سیاق سائر الفقرات قال الفیروزآبادی عال یعیل عیلا و عیلة و عیولا و معیلا افتقر فهو عائل و الجمع عالة و عیل و عیلی و الاسم العیلة انتهی و لعله كان فی الأصل عیلتی أو المعنی تغنی الجماعة العائلة المنسوبة إلی من أقاربی و أصحابی و هذه الفقرة لیست فی المصباح و غیره.

و أن تكثر قلتی أی قلة مالی و أولادی و أصحابی و أعوانی و الخفض الدعة و الراحة و الرفض الترك.

أقول: أورد الشیخ و الكفعمی و غیرهما(1)

هذا الدعاء بعد صلاة العید بأدنی تغییر فاخترت ما فی الإقبال لكونه مسندا.

و قال ابن البراج ره فی المهذب فإذا كان یوم العید بعد صلاة الفجر فإنه یستحب للإنسان أن یدعو بهذا الدعاء فیقول ثم ذكر الدعاء موافقا لما فی المصباح و غیره فمن أراده فلیرجع إلیها.

«2»- الْإِقْبَالُ، قَالَ رَوَیْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَی الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَیْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: الْغُسْلُ یَوْمَ الْفِطْرِ سُنَّةٌ.

ذِكْرُ مَا یُقَالُ عِنْدَ الْغُسْلِ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَی أَبِی عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: صَلَاةُ الْعِیدِ یَوْمَ الْفِطْرِ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ نَهَرٍ فَإِنْ لَمْ یَكُنْ نَهَرٌ فَلِ أَنْتَ بِنَفْسِكَ اسْتِقَاءَ الْمَاءِ بِتَخَشُّعٍ وَ لْیَكُنْ غُسْلُكَ تَحْتَ الظِّلَالِ أَوْ تَحْتَ حَائِطٍ وَ تَسَتَّرْ بِجُهْدِكَ فَإِذَا هَمَمْتَ بِذَلِكَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِیمَاناً بِكَ وَ تَصْدِیقاً بِكِتَابِكَ وَ

ص: 5


1- 1. مصباح الشیخ: 454 البلد الأمین: 241.

اتِّبَاعَ سُنَّةِ نَبِیِّكَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله ثُمَّ سَمِّ وَ اغْتَسِلْ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْغُسْلِ فَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِی وَ طَهِّرْ دِینِی اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّی الدَّنَسَ.

ثُمَّ ادْعُ عِنْدَ التَّهَیُّؤِ لِلْخُرُوجِ إِلَی صَلَاةِ الْعِیدِ فَقُلْ مَا رَوَیْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَی هَارُونَ بْنِ مُوسَی التَّلَّعُكْبَرِیِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَی أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: ادْعُ فِی الْجُمُعَةِ وَ الْعِیدَیْنِ إِذَا تَهَیَّأْتَ لِلْخُرُوجِ- اللَّهُمَّ مَنْ تَهَیَّأَ فِی هَذَا الْیَوْمِ أَوْ تَعَبَّأَ أَوْ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَی مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رَفْدِهِ وَ جَائِزَتِهِ وَ نَوَافِلِهِ فَإِلَیْكَ یَا سَیِّدِی كَانَتْ وِفَادَتِی وَ تَهْیِئَتِی وَ إِعْدَادِی وَ اسْتِعْدَادِی رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ وَ نَوَافِلِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِیَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ عَلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ وَ وَصِیِّ رَسُولِكَ وَ صَلِّ یَا رَبِّ عَلَی أَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِینَ- الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ وَ عَلِیٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ تُسَمِّیهِمْ إِلَی آخِرِهِمْ حَتَّی تَنْتَهِیَ إِلَی صَاحِبِ الزَّمَانِ علیه السلام وَ قُلِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً یَسِیراً وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِیزاً اللَّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِینَكَ وَ سُنَّةَ رَسُولِكَ حَتَّی لَا یَسْتَخْفِیَ بِشَیْ ءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَیْكَ فِی دَوْلَةٍ كَرِیمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ تُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَ أَهْلَهُ وَ تَجْعَلُنَا فِیهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَی طَاعَتِكَ وَ الْقَادَةِ إِلَی سَبِیلِكَ وَ تَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ مَا أَنْكَرْنَا مِنْ حَقٍّ فَعَرِّفْنَاهُ وَ مَا قَصُرْنَا عَنْهُ فَبَلِّغْنَاهُ وَ تَدْعُو اللَّهَ لَهُ وَ عَلَی عَدُوِّهِ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ وَ یَكُونُ آخِرُ كَلَامِكَ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لَنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ یُذَكَّرُ فَیَذْكُرُ.

ثُمَّ قُلْ مَا رَوَیْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَی الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِیَّةَ عَنْ أَبِی حَمْزَةَ الثُّمَالِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: ادْعُ فِی الْعِیدَیْنِ وَ الْجُمُعَةِ إِذَا تَهَیَّأْتَ لِلْخُرُوجِ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ مَنْ تَهَیَّأَ فِی هَذَا الْیَوْمِ إِلَی آخِرِ مَا سَبَقَ فِی أَدْعِیَةِ الْجُمُعَةِ(1).

ص: 6


1- 1. الإقبال: 279- 280.

بیان: إیمانا بك أی أغتسل لإیمانی بك أو أومن إیمانا و الأول أظهر و یقال عبأت المتاع و عبأته إذا هیأته و الاستعداد للأمر أیضا التهیؤ له أی من هیأ أسباب السفر و استعد له و یقال وفد فلان علی الأمیر أی ورد رسولا أو أتاه لفائدة و الاسم الوفادة بالكسر و قال الجوهری النافلة عطیة التطوع من حیث لا یجب.

«3»- الْإِقْبَالُ، رَوَیْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَی أَبِی مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَی التَّلَّعُكْبَرِیِّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَی جَابِرِ بْنِ یَزِیدَ الْجُعْفِیِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِیِّ قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِینَةِ وَ قَدْ وَلَاهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ مِنْ قِبَلِ یَزِیدَ بْنِ مُعَاوِیَةَ وَ كَانَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمَّا كَانَ فِی آخِرِ لَیْلَةٍ مِنْهُ أَمَرَ مُنَادِیَهُ أَنْ یُنَادِیَ فِی النَّاسِ بِالْخُرُوجِ إِلَی الْبَقِیعِ لِصَلَاةِ الْعِیدِ فَغَدَوْتُ مِنْ مَنْزِلِی أُرِیدُ إِلَی سَیِّدِی عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام غَلَساً فَمَا مَرَرْتُ بِسِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِینَةِ إِلَّا لَقِیتُ أَهْلَهَا خَارِجِینَ إِلَی الْبَقِیعِ فَیَقُولُونَ إِلَی أَیْنَ تُرِیدُ یَا جَابِرُ فَأَقُولُ إِلَی مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله حَتَّی أَتَیْتُ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْتُهُ فَمَا وَجَدْتُ فِیهِ إِلَّا سَیِّدِی عَلِیَّ بْنَ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَائِماً یُصَلِّی صَلَاةَ الْفَجْرِ وَحْدَهُ فَوَقَفْتُ وَ صَلَّیْتُ بِصَلَاتِهِ فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ یَدْعُو وَ جَعَلْتُ أُؤَمِّنُ عَلَی دُعَائِهِ فَمَا أَتَی إِلَی آخِرِ دُعَائِهِ حَتَّی بَزَغَتِ الشَّمْسُ فَوَثَبَ قَائِماً عَلَی قَدَمَیْهِ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ وَ تُجَاهَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ یَدَیْهِ حَتَّی صَارَتَا بِإِزَاءِ وَجْهِهِ وَ قَالَ إِلَهِی وَ سَیِّدِی أَنْتَ فَطَرْتَنِی وَ ابْتَدَأْتَ خَلْقِی- لَا لِحَاجَةٍ مِنْكَ إِلَیَّ بَلْ تَفَضُّلًا مِنْكَ عَلَیَّ وَ قَدَّرْتَ لِی أَجَلًا وَ رِزْقاً لَا أَتَعَدَّاهُمَا وَ لَا یَنْقُصُنِی أَحَدٌ مِنْهُمَا شَیْئاً وَ كَنَفْتَنِی مِنْكَ بِأَنْوَاعِ النِّعَمِ وَ الْكِفَایَةِ طِفْلًا وَ نَاشِئاً مِنْ غَیْرِ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ فَعَلِمْتَهُ مِنِّی فَجَازَیْتَنِی عَلَیْهِ بَلْ كَانَ ذَلِكَ مِنْكَ تَطَوُّلًا عَلَیَّ وَ امْتِنَاناً فَلَمَّا بَلَغْتَ بِی أَجَلَ الْكِتَابِ مِنْ عِلْمِكَ وَ وَفَّقْتَنِی لِمَعْرِفَةِ وَحْدَانِیَّتِكَ وَ الْإِقْرَارِ بِرُبُوبِیَّتِكَ فَوَحَّدْتُكَ مُخْلِصاً لَمْ أَدْعُ لَكَ شَرِیكاً فِی مُلْكِكَ وَ لَا مُعِیناً عَلَی قُدْرَتِكَ وَ لَمْ أَنْسُبْ إِلَیْكَ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً.

ص: 7

فَلَمَّا بَلَغْتَ بِی تَنَاهِیَ الرَّحْمَةِ مِنْكَ عَلَیَّ مَنَنْتَ بِمَنْ هَدَیْتَنِی بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ اسْتَنْقَذْتَنِی بِهِ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ اسْتَخْلَصْتَنِی بِهِ مِنَ الْحَیْرَةِ وَ فَكَكْتَنِی بِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ وَ هُوَ حَبِیبُكَ وَ نَبِیُّكَ مُحَمَّدٌ صلی اللّٰه علیه و آله أَزْلَفُ خَلْقِكَ عِنْدَكَ وَ أَكْرَمُهُمْ مَنْزِلَةً لَدَیْكَ فَشَهِدْتُ مَعَهُ بِالْوَحْدَانِیَّةِ وَ أَقْرَرْتُ لَكَ بِالرُّبُوبِیَّةِ وَ لَهُ بِالرِّسَالَةِ وَ أَوْجَبْتَ لَهُ عَلَیَّ الطَّاعَةَ فَأَطَعْتُهُ كَمَا أَمَرْتَ وَ صَدَّقْتُهُ فِیمَا حَتَمْتَ وَ خَصَصْتَهُ بِالْكِتَابِ الْمُنْزَلِ عَلَیْهِ وَ السَّبْعِ الْمَثَانِی الموحات [الْمُوحَاةِ] إِلَیْهِ وَ سَمَّیْتَهُ الْقُرْآنَ وَ أَكْنَیْتَهُ الْفُرْقَانَ الْعَظِیمَ فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ- وَ لَقَدْ آتَیْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِی وَ الْقُرْآنَ الْعَظِیمَ وَ قُلْتَ جَلَّ قَوْلُكَ لَهُ حِینَ اخْتَصَصْتَهُ بِمَا سَمَّیْتَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ- طه ما أَنْزَلْنا عَلَیْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقی وَ قُلْتَ عَزَّ قَوْلُكَ یس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِیمِ وَ قُلْتَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ صلی اللّٰه علیه و آله وَ الْقُرْآنِ ذِی الذِّكْرِ وَ قُلْتَ عَظُمَتْ آلَاؤُكَ ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِیدِ فَخَصَصْتَهُ أَنْ جَعَلْتَهُ قَسَمَكَ حِینَ أَسْمَیْتَهُ وَ قَرَنْتَ الْقُرْآنَ مَعَهُ فَمَا فِی كِتَابِكَ مِنْ شَاهِدِ قَسَمٍ وَ الْقُرْآنُ مُرْدَفٌ بِهِ إِلَّا وَ هُوَ اسْمُهُ وَ ذَلِكَ شَرَفٌ شَرَّفْتَهُ بِهِ وَ فَضْلٌ بَعَثْتَهُ إِلَیْهِ تَعْجِزُ الْأَلْسُنُ وَ الْأَفْهَامُ عَنْ عِلْمِ وَصْفِ مُرَادِكَ بِهِ وَ تَكِلُّ عَنْ عِلْمِ ثَنَائِكَ عَلَیْهِ فَقُلْتَ عَزَّ جَلَالُكَ فِی تَأْكِیدِ الْكِتَابِ وَ قَبُولِ مَا جَاءَ فِیهِ- هذا كِتابُنا یَنْطِقُ عَلَیْكُمْ بِالْحَقِ وَ قُلْتَ عَزَّیْتَ وَ جَلَّیْتَ [عَزَزْتَ وَ جَلَلْتَ] ما فَرَّطْنا فِی الْكِتابِ مِنْ شَیْ ءٍ وَ قُلْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَیْتَ فِی عَامَّةِ ابْتِدَائِهِ- الر تِلْكَ آیاتُ الْكِتابِ الْحَكِیمِ- الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آیاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ- الر تِلْكَ آیاتُ الْكِتابِ الْمُبِینِ- المر تِلْكَ آیاتُ الْكِتابِ- الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَیْكَ- الر تِلْكَ آیاتُ الْكِتابِ وَ الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَیْبَ فِیهِ وَ فِی أَمْثَالِهَا مِنَ السُّوَرِ وَ الطَّوَاسِینِ وَ الْحَوَامِیمِ فِی كُلِّ ذَلِكَ ثَنَّیْتَ بِالْكِتَابِ مَعَ الْقَسَمِ الَّذِی هُوَ اسْمُ مَنِ اخْتَصَصْتَهُ لِوَحْیِكَ وَ اسْتَوْدَعْتَهُ سِرَّ غَیْبِكَ فَأَوْضَحَ لَنَا مِنْهُ شُرُوطَ فَرَائِضِكَ وَ أَبَانَ لَنَا عَنْ وَاضِحِ سُنَّتِكَ وَ أَفْصَحَ لَنَا عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ أَنَارَ لَنَا مُدْلَهِمَّاتِ الظَّلَامِ وَ جَنَّبَنَا رُكُوبَ الْآثَامِ وَ أَلْزَمَنَا الطَّاعَةَ وَ وَعَدَنَا مِنْ بَعْدِهَا الشَّفَاعَةَ فَكُنْتُ مِمَّنْ أَطَاعَ أَمْرَهُ وَ أَجَابَ دَعْوَتَهُ وَ اسْتَمْسَكَ بِحَبْلِهِ فَأَقَمْتُ الصَّلَاةَ وَ آتَیْتُ الزَّكَاةَ وَ الْتَزَمْتُ الصِّیَامَ الَّذِی جَعَلْتَهُ حَقّاً فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ- كُتِبَ عَلَیْكُمُ

ص: 8

الصِّیامُ كَما كُتِبَ عَلَی الَّذِینَ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ إِنَّكَ أَبَنْتَهُ فَقُلْتَ عَزَّیْتَ وَ جَلَّیْتَ- شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِی أُنْزِلَ فِیهِ الْقُرْآنُ وَ قُلْتَ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْیَصُمْهُ وَ رَغَّبْتَ فِی الْحَجِّ بَعْدَ إِذْ فَرَضْتَهُ إِلَی بَیْتِكَ الَّذِی حَرَّمْتَهُ فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ- وَ لِلَّهِ عَلَی النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ قُلْتَ عَزَّیْتَ وَ جَلَّیْتَ- وَ أَذِّنْ فِی النَّاسِ بِالْحَجِّ یَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلی كُلِّ ضامِرٍ یَأْتِینَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِیقٍ- لِیَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ یَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِی أَیَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلی ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعامِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِی مِنَ الَّذِینَ یَسْتَطِیعُونَ إِلَیْهِ سَبِیلًا وَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِینَ یَأْتُونَهُ لِیَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَ لِیُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَی مَا هَدَاهُمْ وَ أَعِنِّی اللَّهُمَّ عَلَی جِهَادِ عَدُوِّكَ فِی سَبِیلِكَ مَعَ وَلِیِّكَ-(1)

كَمَا قُلْتَ جَلَّ قَوْلُكَ- إِنَّ اللَّهَ اشْتَری مِنَ الْمُؤْمِنِینَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ یُقاتِلُونَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ قُلْتَ جَلَّتْ أَسْمَاؤُكَ- وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّی نَعْلَمَ الْمُجاهِدِینَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِینَ وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ اللَّهُمَّ فَأَرِنِی ذَلِكَ السَّبِیلَ حَتَّی أُقَاتِلَ فِیهِ بِنَفْسِی وَ مَالِی طَلَبَ رِضَاكَ فَأَكُونَ مِنَ الْفَائِزِینَ إِلَهِی أَیْنَ الْمَفَرُّ عَنْكَ فَلَا یَسَعُنِی بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا حِلْمُكَ فَكُنْ بِی رَءُوفاً رَحِیماً وَ اقْبَلْنِی وَ تَقَبَّلْ مِنِّی وَ أَعْظِمْ لِی فِیهِ بَرَكَةَ الْمَغْفِرَةِ وَ مَثُوبَةِ الْأَجْرِ وَ أَرِنِی صِحَّةَ التَّصْدِیقِ بِمَا سَأَلْتُ وَ إِنْ أَنْتَ عَمَّرْتَنِی إِلَی عَامٍ مِثْلِهِ وَ لَمْ تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّی فَأَعِنِّی بِالتَّوْفِیقِ عَلَی بُلُوغِ رِضَاكَ وَ أَشْرِكْنِی یَا إِلَهِی فِی هَذَا الْیَوْمِ فِی جَمِیعِ دُعَاءِ مَنْ أَجَبْتَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ أَشْرِكْهُمْ فِی دُعَائِی إِذَا أَجَبْتَنِی فِی مَقَامِی هَذَا بَیْنَ یَدَیْكَ فَإِنِّی رَاغِبٌ إِلَیْكَ لِی وَ لَهُمْ وَ عَائِذٌ بِكَ لِی وَ لَهُمْ فَاسْتَجِبْ لِی یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ (2).

اختیار ابن الباقی، و جنة الأمان، عن جابر: مثله (3).

ص: 9


1- 1. قوله:« مع ولیك» لعله من كلام جابر راوی الدعاء، و إلا فالسیّد السجّاد هو ولی زمانه لا غیر، و قد مر الكلام فی مثل ذلك فی ج 90 ص 70 راجعه.
2- 2. كتاب اقبال الاعمال: 285.
3- 3. مصباح الكفعمیّ: 649.

بیان: الطفل یكون واحدا و جمعا كما قال تعالی أَوِ الطِّفْلِ الَّذِینَ لَمْ یَظْهَرُوا عَلی عَوْراتِ النِّساءِ(1) و الناشی الغلام إذا شب و ارتفع عن حد الصبا و قرب من الإدراك فلما بلغت بی أجل الكتاب أی من إیجادی أو إیصالی حد المعرفة و كلمة من فی قوله من علمك تعلیلیة و یحتمل التبعیض أیضا أی مما تعلم من مصالحی و أحوالی و نسبه ینسبه بالضم و ینسبه بالكسر ذكر نسبه و الجوهری لم یذكر الكسر و أسمیته أی الكتاب.

ثم إن هذا الدعاء یدل علی أن جمیع فواتح السور من أسماء النبی صلی اللّٰه علیه و آله قال الكفعمی قلت اختلف فی الحروف المفتتح بها السور علی أقوال:

الأول أنها من المتشابهات التی لا یعلم تأویلها إلا اللّٰه و هو المروی عن الأئمة علیهم السلام.

الثانی أنها من أسماء السور و مفاتحها.

الثالث أن المراد بها أسماء اللّٰه تعالی لأن علیا علیه السلام: كان یقول فی دعائه یا كهیعص و یا حم عسق، و لعله أراد یا منزلهما.

الرابع أن المراد بها الدلالة علی أسمائه تعالی فمعنی الم أنا اللّٰه أعلم و المر أنا اللّٰه أعلم و أری و المص أنا اللّٰه أعلم و أفصل و الكاف فی كهیعص من كاف و الهاء من هاد و الیاء من حكیم كذا و العین من علیم و الصاد من صادق و قیل الكاف كربلاء و الهاء هلاك العترة و الیاء یزید العین عطش الحسین و الصاد صبره و قیل الألف یدل علی اسم اللّٰه و اللام علی اسم جبرئیل و المیم علی اسم محمد صلی اللّٰه علیه و آله أی القرآن منزل من اللّٰه بلسان جبرئیل علی محمد صلی اللّٰه علیه و آله و قیل الألف مفتاح اسم اللّٰه و اللام مفتاح اسم اللطیف و المیم مفتاح اسم محمد صلی اللّٰه علیه و آله.

و قال أهل الإشارة الألف من أنا و اللام من لی و المیم من منی فأشار بالألف إلی أنه الكل و باللام إلی أن له الكل و بالمیم إلی أن منه الكل و قیل الألف

ص: 10


1- 1. النور: 31.

من الآلاء و اللام من اللطیف و المیم من المجید أقسم سبحانه من آلائه و لطفه و مجده و قیل الألف من أقصی الحلق و هو مبدأ المخارج و اللام من طرف اللسان و هو وسطها و المیم من الشفة و هو آخرها جمع سبحانه بینها فی الم إیماء إلی أن العبد ینبغی أن یكون أول كلامه و وسطه و آخره فی ذكره تعالی.

و ذكر الثعلبی فی تفسیره عن علی علیه السلام فی قوله تعالی الم إن فی الألف ستة صفات من صفاته تعالی الأول الابتداء فإنه تعالی ابتداء جمیع الخلق و الألف ابتداء الحروف الثانی الاستواء فإنه تعالی عادل غیر جائر و الألف مستوفی ذاته الثالث الانفراد فإنه تعالی فرد و الألف فرد الرابع اتصال الخلق باللّٰه و اللّٰه تعالی لا یتصل بهم و كذلك الألف لا یتصل بالحروف و هی المتصلة به الخامس أنه تعالی مباین لجمیع خلقه بصفاته و الألف مباین لجمیع الحروف السادس أنه تعالی سبب ألفة الخلق و كذلك الألف سبب ألفة الحروف.

و عن علی علیه السلام: أن لكل كتاب صفوة و صفوة القرآن حروف التهجی.

و عن الشعبی أن لله تعالی فی كل كتاب سرا و سره فی القرآن حروف الهجاء المذكورة.

قلت و هذه الحروف إذا جمعتها و حذفت المتكرر كانت علی صراط حق نمسكه و هی أربعة عشر حرفا نصف حروف المعجم و هی قد اشتملت علی أنصاف أجناس الحروف و بیان ذلك أن فیها من المهموسة نصفها و من المجهورة نصفها و من الشدیدة نصفها و من الرخوة نصفها و من المطبقة نصفها و من المنفتحة نصفها و من المستعلیة نصفها و من المنخفضة نصفها و من حروف القلقلة نصفها.

و أما كهیعص فقد مر تفسیرها و قیل إن معناها كاف لعباده هاد لهم یده فوق أیدیهم عالم بهم صادق بوعده.

و أما طسم و طس قیل فیهما ما مر فی الم و قیل إنه سبحانه أقسم بطوله و

ص: 11

سنائه و ملكه و عن النبی صلی اللّٰه علیه و آله: الطاء طور سینا و السین الإسكندریة و المیم مكة.

و قیل الطاء شجرة طوبی و السین سدرة المنتهی و المیم محمد المصطفی و أما ن فقیل هو الحوت الذی تحت الأرض و قیل هو الدواب و قیل هو نهر فی الجنة قال اللّٰه تعالی له كن مدادا فجمد و كان أشد بیاضا من اللبن و أحلی من الشهد فقال للقلم اكتب فكتب القلم ما كان و ما هو كائن إلی یوم القیامة روی ذلك عن الباقر علیه السلام.

ثم قال (1)

هذا الكلام یدل علی أن ن و ق و ص و یس و طه من أسماء النبی صلی اللّٰه علیه و آله فأما ق و ص فلم أر فی التفاسیر ما یدل علی ذلك و أما یس فذكر الطبرسی فی تفسیره أن معناه یا إنسان عن أكثر المفسرین و قیل یا رجل و قیل یا محمد و قیل معناه یا سید الأولین و الآخرین و عن الصادق علیه السلام هو اسم النبی صلی اللّٰه علیه و آله و أما طه فهو یا رجل بلغة عكة قال الشاعر :

إن السفاهة طه من خلائقكم. لا بارك اللّٰه فی القوم الملاعین

قال الحسن هو جواب للمشركین حین قالوا إنه شقی فقال سبحانه یا رجل ما أَنْزَلْنا عَلَیْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقی لكن لتسعد به و لتنال الكرامة فی الدارین قیل و كان یصلی اللیل كله (2)

و یعلق صدره بحبل لا یغلبه النوم فأمره سبحانه بالتخفیف علی

ص: 12


1- 1. راجع مصباح الكفعمیّ ص 652، بتقدیم و تأخیر.
2- 2. ذكر ذلك مجاهد علی ما نقله السیوطی فی الدّر المنثور ج 4 ص 288 و كان ینسبه الی الصحابة أیضا كما فی ص 289 و لكنه كذب و زور، كیف و قد قال عزّ و جلّ فی سورة المزّمّل و هی ثالثة السور النازلة علی الرسول صلی اللّٰه علیه و آله :« یا أَیُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّیْلَ إِلَّا قَلِیلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِیلًا أَوْ زِدْ عَلَیْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِیلًا» فأوجب علیه أن ینام شیئا من اللیل نصفه أو ثلثه أو ثلثیه، علی ما عرفت شرح ذلك فی ج 87 ص 119، و لذلك حكی اللّٰه عزّ و جلّ سیرته و سنته صلی اللّٰه علیه و آله فی آخر السورة و قال:« إِنَّ رَبَّكَ یَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنی مِنْ ثُلُثَیِ اللَّیْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِینَ مَعَكَ» فنص علی أنه صلی اللّٰه علیه و آله و هكذا أصحابه كانوا قلیلا من اللیل ما یهجعون، امتثالا لما ندبهم اللّٰه عزّ و جلّ الی أنّه جعل اللیل لباسا و النوم فیه سباتا و جعل النهار معاشا. فما أخرجه السیوطی فی دره عن ابن مردویه عن علیّ علیه السلام أنّه قال: لما نزل علی النبیّ صلّی اللّٰه علیه و آله« یا أَیُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّیْلَ إِلَّا قَلِیلًا» قام اللیل كله حتّی تورمت قدماه فجعل یرفع رجلا و یضع رجلا فنزل علیه« طه ما أَنْزَلْنا عَلَیْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقی» فمما یسقط و یتهافت صدره بذیله، فان آیة المزّمّل تأمره بنوم اللیل و القیام من نصفه أو آخره، فكیف خالف و قام اللیل كله، و كیف یصحّ الصلاة مع القیام علی رجل واحدة، و القیام كذلك موجب لفوات القرار و سبب للتحریك الدائم بالنسبة الی القائم بالرجل السالمة، كیف و بالرجل المتورمة مع أن القیام علی رجل واحدة- اذا كانتا متورمتین- أصعب و أوجع. و هكذا ما قالوه فی تعلیق الحبل بالصدر، باطل مموه. فان القیام كذلك ینافی الاستقلال و بعد غلبة النوم و النعاس تبطل الصلاة رأسا و انما تناسب العباد المتصنعین من المتصوفة. فما روی من ذلك و أشباهها كلها آراء الصحابة و التابعین علی ما نقله السیوطی فی دره، و كلها خلاف الحق، و خلاف ظاهر الآیة الكریمة، بل الحق أن السورة الكریمة بتمامها نزلت تسلیة من اللّٰه عزّ و جلّ و تطییبا منه لقلب رسوله الكریم حیث قام فیهم بأعباء الدعوة سنین، و قاسی أنواع الشدائد و المحن فی ذلك و لم یؤمن به مع ذلك الا قلیل من قلیل. حتی أن قریشا عیرته بأنّه شقی مفلوك منذ نزل علیه القرآن بزعمه موهون عند ربّه حیث أنزل علیه ما قد شقی به و ذل و هان فی قومه بعد ما كان عزیزا من دون أن یوفق و یأتی بخیر و من هو انه و شقائه علی ربّه أنّه كلما آذیناه و عیرناه و أذللناه لا یعترینا ربّه بسوء و كلما قلنا: فأتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقین، لا یجترئ علی ربّه أن یسأل ذلك، و لعله سأله فلم یجبه. فأنزل علیه عزّ و جلّ سورة طه جملا و فی صدرها هذه التسلیة و التطیب بأنّه: طه ما أَنْزَلْنا عَلَیْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقی إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ یَخْشی، یعنی أنك لا تشقی بالقرآن و دعوته بل تسعد و تعلو دعوتك علی كل دعوة، و انما قل المؤمنون بك و التابعون لدعوتك، لان القرآن تَذْكِرَةً لِمَنْ یَخْشی، و من یتذكر و یخشی من المجتمع قلیل من قلیل و إِنَّما یَخْشَی اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ باللّٰه و هم الاقلون عددا. ثمّ قص علیه قصة موسی بطولها و خصوصا ما قاساه من الشدائد و المحن قبل البعثة و بعدها و ذكره بأنّه أیضا لم ینجح دعوته الا بعد سنین متطاولة و مقاساة المحن الكثیرة الوافرة من فرعونه و ملائه، بل و من قومه بنی إسرائیل قبل انجائهم و بعده من التضارب فی الآراء ثمّ من فتنة السامری و عجله. ثمّ ذكره صلی اللّٰه علیه و آله بقصة آدم و خروجه من الجنة حیث وعد للانس و الجن علی نفسه بتمتعهم فی الحیاة الدنیا اختبارا حیث قال: اهْبِطا مِنْها جَمِیعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا یَأْتِیَنَّكُمْ مِنِّی هُدیً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدایَ فَلا یَضِلُّ وَ لا یَشْقی* وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِی فَإِنَّ لَهُ مَعِیشَةً ضَنْكاً» الآیات 123 و 124 من السورة. ثمّ انزل علیه بعد هذه التقدمة و التوطئة، أن اللّٰه عزّ و جلّ انما لا یعتریهم بسوء و لا ینزل بهم العذاب حسب استعجالهم و لا یأتیهم بالآیات طبقا لاقتراحهم، لما سبق منه الوعد بتمتعهم حتی حین، وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ وَ أَجَلٌ مُسَمًّی قدر لهم لَكانَ لِزاماً فَاصْبِرْ عَلی ما یَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها وَ مِنْ آناءِ اللَّیْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضی.

نفسه و أنه ما أنزل علیه القرآن لیتعب كل هذا التعب.

و قرئ شاذا بفتح الطاء و سكون الهاء و معناه طاء الأرض بقدمیك جمیعا فعن الصادق علیه السلام: كان یعتمد علی إحدی رجلیه فی الصلاة لیزید تعبه فیها فأنزل اللّٰه

ص: 13

تعالی علیه ما أَنْزَلْنا عَلَیْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقی.

و أما ص فروی عن الصادق علیه السلام أنه اسم من أسمائه تعالی أقسم به و قیل هو اسم للسورة و قیل اسم من أسماء القرآن و قیل إن محمدا صلی اللّٰه علیه و آله قد صدق و أما ق فهو اسم للسورة أو اسم من أسمائه تعالی أو اسم للجبل المحیط بالأرض ملخص من تفسیر الطبرسی و البیضاوی و الكشاف و الثعلبی و علی بن إبراهیم انتهی.

و قلت عزیت و جلیت كذا فی أكثر النسخ بالتشدید و لا وجه له و یحتمل أن یكون بالتخفیف بقلب الثانیة یاء من قبیل أملیت و أمللت و فی بعض

ص: 14

النسخ عززت و جللت و هو أظهر إِنَّ اللَّهَ اشْتَری (1) قیل حقیقة الاشتراء لا یجوز علیه لأن المشتری إنما یشتری ما لا یملك و هو تعالی مالك الأشیاء كلها لكنه مثل قوله سبحانه مَنْ ذَا الَّذِی یُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً(2) فی أنه تعالی ذكر لفظ الشراء و القرض تلطفا لتأكید الجزاء(3) و لما كان سبحانه ضمن الثواب علی نفسه

ص: 15


1- 1. براءة: 111.
2- 2. البقرة: 245، الحدید: 11.
3- 3. بل ذكر الاشتراء حقیقة لا مجازا، و لا ینافی ذلك ملكه للنفوس و الأموال، فان اللّٰه عزّ و جلّ قد ملك النفوس و الأموال تكوینا و انما خیر كل نفس و ما یفعله فی نفسه و ماله تشریعا و اختبارا، و كلفهم فی أنفسهم و أموالهم بما رضی منهم و لهم و من ذلك التكلیف و الاختبار: اشتراء أموالهم و أنفسهم بأن لهم الجنة ترغیبا فی الطاعة. فالمعاملة تشریعیة عرفیة، و ان كان رأس المال مملوكا للمشتری تكوینا. فكما قد یكاتب الرجل عبده المملوك الذی لا یملك لنفسه شیئا، بأنه ان أدی إلیه كذا و كذا فهو حر، أو یضار به بأنّه ان أدی إلیه كل یوم ثلاث دراهم فلا علیه بعد ذلك ان استراح و لم یعمل عمله، یصح عرفا أن یعامل المولی الحقیقی مع عباده تكلیفا و اختبارا و یجعل لهم سبقا ترغیبا فی الطاعة. و كما لا یجوز للمولی أن یرجع فی عقد كتابته و مضاربته و یتعلق بأن العبد و ما فی یده كان لمولاه، و لو تحامل علی عبده و استنقذ ما فی یدیه من دون أن یحرره بعد أداء مال الكتابة أو ألجأه الی العمل بعد توفیته كل یوم ثلاث دراهم كان ذلك مذموما عقلا، فهكذا بالنسبة إلی اللّٰه عزّ و جلّ و عباده المملوكین. و بهذا البیان یندفع ما قالته المتكلمون من أن الجزاء بالتفضل لا بالاستحقاق، فان الاستحقاق انما كان بعد التعامل و بسببه، لا بنفس العمل. فلو كان اللّٰه عزّ و جلّ أمر عباده بالتكالیف و لم یعین لكل عمل من أعمال الخیر المأمور بها جزاء، ثمّ تعبد الناس و أطاعوه فی أوامره لم یكن لهم جزاء استحقاقا، و كان ما أعطاهم عزّ و جلّ تفضلا و إحسانا و أمّا بعد تعیین الجزاء جعلا و الترغیب فی الطاعة معاملة، فكل عامل یستحق جزاء عمله بهذا التعامل و ان كان بحسب التكوین تفضلا و إحسانا فی تفضل و احسان.

عبر عن ذلك بالاشتراء و جعل الثواب ثمنا و الطاعات مثمنا علی ضرب من المجاز و أخبر أنه اشتری من المؤمنین أنفسهم یبذلونها فی الجهاد فی سبیله و أموالهم ینفقونها فی مرضاته علی أن یكون فی مقابل ذلك الجنة.

و اللام فی لَنَبْلُوَنَّكُمْ (1) للقسم أی نعاملكم معاملة المختبر بما نكلفكم من الأمور الشاقة حتی یتمیز المجاهدون من جملتكم و الصابرون علی الجهاد و قیل معناه حتی یعلم أولیاؤنا المجاهدین منكم و أضافه إلی نفسه تعظیما لهم و تشریفا كما قال إِنَّ الَّذِینَ یُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (2) أی یؤذون أولیاء اللّٰه.

وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ أی نختبر أسراركم و البلاء علی ثلاثة أوجه نعمة و اختبار و مكروه و أصل البلاء المحنة و اللّٰه تعالی یمتحن العبد بنعمه لیمتحن شكره و یمتحنه بما یكرهه لیمتحن صبره.

«4»- الْإِقْبَالُ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ، وَ الْجُنَّةُ، [جُنَّةُ الْأَمَانِ] قَالَ قَالَ: اسْتَفْتِحْ خُرُوجَكَ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَی أَنْ تَدْخُلَ مَعَ الْإِمَامِ فِی الصَّلَاةِ فَإِنْ فَاتَكَ مِنْهُ شَیْ ءٌ فَاقْضِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ- اللَّهُمَّ إِلَیْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِی وَ إِلَیْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِی وَ عَلَیْكَ تَوَكَّلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَمَا هَدَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ إِلَهُنَا وَ مَوْلَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا أَوْلَانَا وَ حُسْنِ مَا أَبْلَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِیُّنَا الَّذِی اجْتَبَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ رَبُّنَا الَّذِی بَرَأَنَا اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِی أَنْشَأَنَا اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِی بِقُدْرَتِهِ هَدَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِی خَلَقَنَا فَسَوَّانَا اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِی بِدِینِهِ حَبَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِی مِنْ فِتْنَتِهِ عَافَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِی بِالْإِسْلَامِ اصْطَفَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِی فَضَّلَنَا بِالْإِسْلَامِ عَلَی مَنْ سِوَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَكْبَرُ سُلْطَاناً اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَعْلَی بُرْهَاناً اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَجَلُّ سُبْحَاناً

ص: 16


1- 1. القتال: 31.
2- 2. الأحزاب: 57.

اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَقْدَمُ إِحْسَاناً اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَعَزُّ أَرْكَاناً اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَعْلَی مَكَاناً اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَسْنَی شَأْناً اللَّهُ أَكْبَرُ نَاصِرُ مَنِ اسْتَنْصَرَ اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو الْمَغْفِرَةِ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِی خَلَقَ وَ صَوَّرَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَمَاتَ وَ أَقْبَرَ اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِی إِذَا شَاءَ أَنْشَرَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَعْلَی وَ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَقْدَسُ مِنْ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ أَطْهَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ رَبُّ الْخَلْقِ وَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَمَا یُحِبُّ رَبُّنَا أَنْ یُكَبَّرَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِیِّكَ وَ صَفِیِّكَ وَ نَجِیبِكَ وَ أَمِینِكَ وَ حَبِیبِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خَلِیلِكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ خِیَرَتِكَ مِنْ بَرِیَّتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الَّذِی هَدَیْتَنَا بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ عَلَّمْتَنَا بِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ وَ بَصَّرْتَنَا بِهِ مِنَ الْعَمَی وَ أَقَمْتَنَا بِهِ عَلَی الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَی وَ سَبِیلِ التَّقْوَی وَ كَمَا أَرْشَدْتَنَا وَ أَخْرَجْتَنَا بِهِ مِنَ الْغَمَرَاتِ إِلَی جَمِیعِ الْخَیْرَاتِ وَ أَنْقَذْتَنَا بِهِ مِنْ شَفَا جُرُفِ الْهَلَكَاتِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ وَ أَشْرَفَ وَ أَكْبَرَ وَ أَطْهَرَ وَ أَطْیَبَ وَ أَتَمَّ وَ أَعَمَّ وَ أَزْكَی وَ أَنْمَی وَ أَحْسَنَ وَ أَجْمَلَ مَا صَلَّیْتَ عَلَی أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ شَرِّفْ بُنْیَانَهُ وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ وَ أَعْلِ مَكَانَهُ وَ كَرِّمْ فِی الْقِیَامَةِ مَقَامَهُ وَ عَظِّمْ عَلَی رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَالَهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ یَوْمَ الْقِیَامَةِ أَقْرَبَ الْخَلْقِ مِنْكَ مَنْزِلَةً وَ أَعْلَاهُمْ مِنْكَ مَكَاناً وَ أَفْسَحَهُمْ لَدَیْكَ مَنْزِلَةً وَ مَجْلِساً وَ أَعْظَمَهُمْ عِنْدَكَ شَرَفاً وَ أَرْفَعَهُمْ مَنْزِلًا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِینَ وَ الْحُجَجِ عَلَی خَلْقِكَ وَ الْأَدِلَّاءِ عَلَی سَبِیلِكَ وَ الْبَابِ الَّذِی مِنْهُ تُؤْتَی وَ التَّرَاجِمَةِ لِوَحْیِكَ كَمَا سَنُّوا سُنَّتَكَ النَّاطِقِینَ بِحِكْمَتِكَ وَ الشُّهَدَاءِ عَلَی خَلْقِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی وَلِیِّكَ الْمُنْتَظِرِ أَمْرَكَ الْمُنْتَظَرِ لِفَرَجِ أَوْلِیَائِكَ اللَّهُمَّ اشْعَبْ بِهِ الصَّدْعَ وَ ارْتُقْ بِهِ الْفَتْقَ وَ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وَ زَیِّنْ بِطُولِ بَقَائِهِ الْأَرْضَ وَ أَیِّدْهُ بِنَصْرِكَ وَ انْصُرْهُ بِالرُّعْبِ وَ قَوِّ نَاصِرَهُمْ وَ اخْذُلْ خَاذِلَهُمْ وَ دَمْدِمْ عَلَی مَنْ نَصَبَ لَهُمْ وَ دَمِّرْ عَلَی مَنْ غَشَّهُمْ وَ اقْصِمْ بِهِمْ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وَ

ص: 17

شَارِعَةَ الْبِدَعِ وَ مُمِیتَةَ السُّنَّةِ وَ الْمُتَعَزِّزِینَ بِالْبَاطِلِ وَ أَعِزَّ بِهِمُ الْمُؤْمِنِینَ وَ أَذِلَّ بِهِمُ الْكَافِرِینَ وَ الْمُنَافِقِینَ وَ جَمِیعَ الْمُلْحِدِینَ وَ الْمُخَالِفِینَ فِی مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَی جَمِیعِ الْمُرْسَلِینَ وَ النَّبِیِّینَ الَّذِینَ بَلَّغُوا عَنْكَ الْهُدَی وَ اعْتَقَدُوا لَكَ الْمَوَاثِیقَ بِالطَّاعَةِ وَ دَعَوُا الْعِبَادَ إِلَیْكَ بِالنَّصِیحَةِ وَ صَبَرُوا عَلَی مَا لَقُوا مِنَ الْأَذَی وَ التَّكْذِیبِ فِی جَنْبِكَ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَیْهِمْ وَ عَلَی ذَرَارِیِّهِمْ وَ أَهْلِ بُیُوتَاتِهِمْ وَ أَزْوَاجِهِمْ الطَّاهِرَاتِ وَ جَمِیعِ أَشْیَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِینَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْیَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ السَّلَامُ عَلَیْهِمْ جَمِیعاً فِی هَذِهِ السَّاعَةِ وَ فِی هَذَا الْیَوْمِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ اخْصُصْ

أَهْلَ بَیْتِ نَبِیِّنَا مُحَمَّدٍ الْمُبَارَكِینَ السَّامِعِینَ الْمُطِیعِینَ لَكَ الَّذِینَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِیراً بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ نَوَامِی بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَیْهِ وَ عَلَیْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ (1).

الْمُتَهَجِّدُ،: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَیْسَ فِیهِ فَإِنْ فَاتَكَ إِلَی آخِرِهِ (2).

بیان: علی ما أولانا أی أكبره لما أنعم علینا و فی الإقبال و أقدم إحسانا اللّٰه أكبر و أعز غفرانا اللّٰه أكبر و أسنی و سقطت سائر الفقرات من البین و فی المتهجد اللّٰهم صل علی محمد عبدك و رسولك و نبیك و صفیك و حبیبك و نجیك و أمینك و نجیبك و صفوتك من خلقك و خلیلك و خاصتك و خالصتك و خیرتك من خلقك إلی قوله أحد من العالمین اللّٰهم شرف فی القیامة مقامه و عظم علی رءوس الخلائق حاله إلی قوله اللّٰهم صل علی محمد و آل محمد أئمة الهدی الحجج علی خلقك إلی قوله لوحیك المستنین بسنتك إلی قوله علی خلقك اللّٰهم اشعب بهم الصدع و بعد ذلك سائر الضمائر علی الجمع و كذا فی سائر الكتب غیر الإقبال.

ص: 18


1- 1. الإقبال: 283، البلد الأمین: 239.
2- 2. مصباح المتهجد: 452.

و قال الجوهری الشعب الصدع فی الشی ء و إصلاحه أیضا و شعبت الشی ء فرقته و شعبته جمعته و هو من الأضداد و قال الصدع الشق و قال الرتق ضد الفتق و قد رتقت الفتق فارتتق أی التأم و قال دمدمت الشی ء إذا ألزقته بالأرض و طحطحته و دمدم اللّٰه علیهم أی أهلكهم و قال الدمار الهلاك یقال دمره تدمیرا و دمر علیه بمعنی انتهی و قصمه یقصمه بالكسر كسره و فی المتهجد و غیره و افضض و الفض الكسر بالتفرقة و انفض القوم تفرقوا.

و قال الكفعمی شارعة البدع أی سالكی طریق البدع أو الذین یشرعونها أی یجعلونا شریعة تتبع و یسلك طریقها و شرعت فی كذا خضت و المتعززین المتغلبین.

قوله علیه السلام و اعتقدوا لك المواثیق بالطاعة یقال اعتقدت كذا أی عقدت علیه القلب و الضمیر و اعتقد مالا و ضیعة اقتناها أی أیقنوا بأن جمیع مواثیقك بطاعة العباد لك حق أو جمعوا جمیع مواثیقك و عملوا بها و جعلوا أخذ مواثیق طاعتك علی العباد مالا و ضیعة لهم و لم یتوجهوا إلی غیره و لا یبعد أن یكون اعتقدوا مبالغة فی عقدوا أی أحكموا مواثیق طاعتك علی العباد و ألزموا علیهم الحجة فی ذلك فی جنبك أی فی قربك و طاعتك.

«5»- الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِینُ، وَ الْجُنَّةُ، [جُنَّةُ الْأَمَانِ]: فَإِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَی الْمُصَلَّی فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ مَنْ تَهَیَّأَ وَ تَعَبَّأَ وَ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَی مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ طَلَبَ جَوَائِزِهِ وَ فَوَاضِلِهِ وَ نَوَافِلِهِ فَإِلَیْكَ یَا سَیِّدِی وِفَادَتِی وَ تَهْیِئَتِی وَ تَعْبِئَتِی وَ إِعْدَادِی وَ اسْتِعْدَادِی وَ رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ وَ نَوَافِلِكَ فَلَا تُخَیِّبِ الْیَوْمَ رَجَائِی یَا مَوْلَایَ یَا مَنْ لَا یَخِیبُ عَلَیْهِ سَائِلٌ وَ لَا یَنْقُصُهُ نَائِلُ إِنِّی لَمْ آتِكَ الْیَوْمَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ وَ لَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ وَ لَكِنْ أَتَیْتُكَ مُقِرّاً بِالظُّلْمِ وَ الْإِسَاءَةِ عَلَی نَفْسِی وَ لَا حُجَّةَ لِی وَ لَا عُذْرَ فَأَسْأَلُكَ یَا رَبِّ أَنْ تُعْطِیَنِی مَسْأَلَتِی وَ تَقْلِبَنِی بِرَغْبَتِی وَ لَا تَرُدَّنِی مَجْبُوهاً وَ لَا خَائِباً

ص: 19

یَا عَظِیمُ یَا عَظِیمُ یَا عَظِیمُ أَرْجُوكَ لِلْعَظِیمِ أَسْأَلُكَ یَا عَظِیمُ أَنْ تَغْفِرَ لِیَ الْعَظِیمَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِی خَیْرَ هَذَا الْیَوْمِ الَّذِی شَرَّفْتَهُ وَ عَظَّمْتَهُ وَ تَغْسِلُنِی فِیهِ مِنْ جَمِیعِ ذُنُوبِی وَ خَطَایَایَ وَ زِدْنِی مِنْ فَضْلِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (1).

بیان: قال الجوهری جبهته صككت جبهته و جبهته بالمكروه إذا استقبلته به.

«6»- الْإِقْبَالُ، رَوَیْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: فَإِذَا قُمْتَ لِلصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَكَبِّرْ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّی عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَیْكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَیْكَ أَتَیْتُكَ وَافِداً إِلَیْكَ تَائِباً مِنْ ذُنُوبِی إِلَیْكَ زَائِراً لَكَ وَ حَقُّ الزَّائِرِ عَلَی الْمَزُورِ التُّحْفَةُ فَاجْعَلْ تُحْفَتِی مِنْكَ وَ تُحْفَتَكَ لِی رِضَاكَ وَ الْجَنَّةَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ أَنْزَلْتَ فِیهِ الْقُرْآنَ أَیْ رَبِّ وَ جَعَلْتَ فِیهِ لَیْلَةً خَیْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ثُمَّ مَنَنْتَ عَلَیَّ بِصِیَامِهِ وَ قِیَامِهِ فِیمَا مَنَنْتَ عَلَیَّ فَتَمِّمْ عَلَیَّ مَنَّكَ وَ رَحْمَتَكَ أَیْ رَبِّ إِنَّ لَكَ فِیهِ عُتَقَاءَ فَإِنْ كُنْتُ مِمَّنْ أَعْتَقْتَنِی فِیهِ فَتَمِّمْ عَلَیَّ وَ لَا تَرُدَّنِی فِی ذَنْبٍ مَا أَبْقَیْتَنِی وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ فَعَلْتَ یَا رَبِّ لِضَعْفِ عَمَلٍ أَوْ لِعِظَمِ ذَنْبٍ فَبِكَرَمِكَ وَ فَضْلِكَ وَ رَحَمَاتِكَ وَ كِتَابِكَ الَّذِی أَنْزَلْتَ فِی شَهْرِ رَمَضَانَ- لَیْلَةَ الْقَدْرِ وَ مَا أَنْزَلْتَ فِیهَا وَ حُرْمَةَ مَنْ عَظَّمْتَ فِیهَا وَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ عَلَیْهِمَا سَلَامُكَ وَ صَلَوَاتُكَ وَ بِكَ یَا اللَّهُ أَتَوَجَّهُ إِلَیْكَ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ مَنْ بَعْدَهُ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ عَلَیْهِمْ أَتَوَجَّهُ بِكُمْ إِلَی اللَّهِ یَا اللَّهُ أَعْتِقْنِی فِیمَنْ أَعْتَقْتَ السَّاعَةَ بِمُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله (2).

«7»- الْإِقْبَالُ، وَ زَوَائِدُ الْفَوَائِدِ،: الدُّعَاءُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِیدِ- اللَّهُمَّ إِنِّی سَأَلْتُكَ أَنْ تَرْزُقَنِی صِیَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَنْ تُحْسِنَ مَعُونَتِی عَلَیْهِ وَ أَنْ تُبْلِغَنِی اسْتِتْمَامَهُ وَ فِطْرَهُ وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَیَّ فِی ذَلِكَ بِعِبَادَتِكَ وَ حُسْنِ مَعُونَتِكَ وَ تَسْهِیلِ أَسْبَابِ تَوْفِیقِكَ فَأَجَبْتَنِی

ص: 20


1- 1. مصباح المتهجد: 198، جنة الأمان: 654.
2- 2. الإقبال: 288.

وَ أَحْسَنْتَ مَعُونَتِی عَلَیْهِ وَ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِی وَ عَرَّفْتَنِی حُسْنَ صَنِیعِكَ وَ كَرِیمَ إِجَابَتِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَی مَا رَزَقْتَنِی مِنْ ذَلِكَ وَ عَلَی مَا أَعْطَیْتَنِی مِنْهُ اللَّهُمَّ وَ هَذَا یَوْمٌ عَظَّمْتَ قَدْرَهُ وَ كَرَّمْتَ حَالَهُ وَ شَرَّفْتَ حُرْمَتَهُ وَ جَعَلْتَهُ عِیداً لِلْمُسْلِمِینَ وَ أَمَرْتَ عِبَادَكَ أَنْ یَبْرُزُوا لَكَ فِیهِ لِتُوَفَّی كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَ ثَوَابَ مَا قَدَّمَتْ وَ لِتَفَضَّلَ عَلَی أَهْلِ النَّقْصِ فِی الْعِبَادَةِ وَ التَّقْصِیرِ فِی الِاجْتِهَادِ فِی أَدَاءِ الْفَرِیضَةِ بِمَا لَا یَمْلِكُهُ غَیْرُكَ وَ لَا یَقْدِرُ عَلَیْهِ سِوَاكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ وَافَاكَ فِی هَذَا الْیَوْمِ فِی هَذَا الْمَقَامِ مَنْ عَمِلَ لَكَ عَمَلًا قَلَّ ذَلِكَ الْعَمَلُ أَوْ كَثُرَ كُلُّهُمْ یَطْلُبُ أَجْرَ مَا عَمِلَ وَ یَسْأَلُ الزِّیَادَةَ مِنْ فَضْلِكَ فِی ثَوَابِ صَوْمِهِ لَكَ وَ عِبَادَتِهِ إِیَّاكَ عَلَی حَسَبِ مَا قُلْتَ- یَسْئَلُهُ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ یَوْمٍ هُوَ فِی شَأْنٍ اللَّهُمَّ وَ أَنَا عَبْدُكَ الْعَارِفُ بِمَا أَلْزَمْتَنِی وَ الْمُقِرُّ بِمَا أَمَرْتَنِی الْمُعْتَرِفُ بِنَقْصِ عَمَلِی وَ التَّقْصِیرِ فِی اجْتِهَادِی وَ الْمُخِلُّ بِفَرْضِكَ عَلَیَّ وَ التَّارِكُ لِمَا ضَمِنْتُ لَكَ عَلَی نَفْسِی اللَّهُمَّ وَ قَدْ صُمْتُ فَشُبْتُ صَوْمِی لَكَ فِی أَحْوَالِ الْخَطَاءِ وَ الْعَمْدِ وَ النِّسْیَانِ وَ الذِّكْرِ وَ الْحِفْظِ بِأَشْیَاءَ نَطَقَ بِهَا لِسَانِی أَوْ رَأَتْهَا عَیْنِی وَ هَوَتْهَا نَفْسِی وَ مَالَ إِلَیْهَا هَوَایَ وَ أَحَبَّهَا قَلْبِی أَوِ اشْتَهَتْهَا رُوحِی أَوْ بَسَطْتُ إِلَیْهَا یَدِی أَوْ سَعَیْتُ إِلَیْهَا بِرِجْلِی مِنْ حَلَالِكَ الْمُبَاحِ بِأَمْرِكَ إِلَی حَرَامِكَ الْمَحْظُورِ بِنَهْیِكَ اللَّهُمَّ وَ كُلُّ مَا كَانَ مِنِّی مُحْصًی عَلَیَّ غَیْرَ مُخِلٍّ بِقَلِیلٍ وَ لَا كَثِیرٍ وَ لَا صَغِیرٍ وَ لَا كَبِیرٍ اللَّهُمَّ وَ قَدْ بَرَزْتُ إِلَیْكَ وَ خَلَوْتُ بِكَ لِأَعْتَرِفَ لَكَ بِنَقْصِ عَمَلِی وَ تَقْصِیرِی فِیمَا یَلْزَمُنِی وَ أَسْأَلُكَ الْعَوْدَ عَلَیَّ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الْعَائِدَةِ الْحَسَنَةِ عَلَیَّ بِأَحْسَنِ رَجَائِی وَ أَفْضَلِ أَمَلِی وَ أَكْمَلِ طَمَعِی فِی رِضْوَانِكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی كُلَّ نَقْصٍ وَ كُلَّ تَقْصِیرٍ وَ إِسَاءَةٍ وَ كُلَّ تَفْرِیطٍ وَ كُلَّ جَهْلٍ وَ كُلَّ عَمْدٍ وَ كُلَّ خَطَاءٍ دَخَلَ عَلَیَّ فِی شَهْرِی هَذَا وَ فِی صَوْمِی لَهُ وَ فِی فَرْضِكَ عَلَیَّ وَ هَبْهُ لِی وَ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَیَّ وَ تَجَاوَزْ لِی عَنْهُ یَا غَایَةَ كُلِّ رَغْبَةٍ وَ یَا مُنْتَهَی كُلِّ مَسْأَلَةٍ وَ اقْبَلْنِی مِنْ وَجْهِی هَذَا وَ قَدْ عَظَّمْتَ فِیهِ جَائِزَتِی وَ

ص: 21

أَجْزَلْتَ فِیهِ عَطِیَّتِی وَ كَرَّمْتَ فِیهِ حِبَائِی وَ تَفَضَّلْتَ عَلَیَّ بِأَفْضَلَ مِنْ رَغْبَتِی وَ أَعْظَمَ مِنْ مَسْأَلَتِی: یَا إِلَهِی یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ الَّذِی لَیْسَ كَمِثْلِكَ شَیْ ءٌ وَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی ذُنُوبِی الْعَمْدَ مِنْهَا وَ الْخَطَاءَ فِی هَذَا الْیَوْمِ وَ فِی هَذِهِ السَّاعَةِ یَا رَبَّ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ وَلِیَّهُ افْعَلْ ذَلِكَ بِی وَ تُبْ بِمَنِّكَ وَ فَضْلِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ عَلَیَّ تَوْبَةً نَصُوحاً لَا أَشْقَی بَعْدَهَا أَبَداً یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ لَكَ الْأَمْثَالُ الْعُلْیَا وَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَی أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ بَعْدَ الْیَقِینِ وَ الْكُفْرِ بَعْدَ الْإِیمَانِ یَا إِلَهِی اغْفِرْ لِی یَا إِلَهِی تَفَضَّلْ عَلَیَّ یَا إِلَهِی تُبْ عَلَیَّ یَا إِلَهِی ارْحَمْنِی یَا إِلَهِی ارْحَمْ فَقْرِی یَا إِلَهِی ارْحَمْ ذُلِّی یَا إِلَهِی ارْحَمْ مَسْكَنَتِی یَا إِلَهِی ارْحَمْ عَبْرَتِی یَا إِلَهِی لَا تُخَیِّبْنِی وَ أَنَا أَدْعُوكَ وَ لَا تُعَذِّبْنِی وَ أَنَا أَرْجُوكَ وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِیِّكَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- وَ ما كانَ اللَّهُ لِیُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِیهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ یَسْتَغْفِرُونَ أَسْتَغْفِرُكَ یَا رَبِّ وَ أَتُوبُ إِلَیْكَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ جَمِیعِ ذُنُوبِی كُلِّهَا مَا تَعَمَّدْتُ مِنْهَا وَ مَا أَخْطَأْتُ وَ مَا حَفِظْتُ وَ مَا نَسِیتُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِیِّكَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ- وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌ أُجِیبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْیَسْتَجِیبُوا لِی وَ لْیُؤْمِنُوا بِی لَعَلَّهُمْ یَرْشُدُونَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِی فَاسْتَجِبْ لِی كَمَا وَعَدْتَنِی إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِیعادَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِیَاءِ الْمَرْضِیِّینَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَیْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ أَدْخِلْنِی فِی كُلِّ خَیْرٍ أَدْخَلْتَهُمْ فِیهِ وَ أَخْرِجْنِی مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَهُمْ مِنْهُ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ عِتْقاً بَتْلًا لَا رِقَّ بَعْدَهُ أَبَداً وَ لَا حَرَقَ بِالنَّارِ وَ لَا ذُلَّ وَ لَا وَحْشَةَ وَ لَا رُعْبَ وَ لَا رَوْعَةَ وَ لَا فَزِعَةَ وَ لَا رَهْبَةَ بِالنَّارِ وَ مُنَّ عَلَیَّ بِالْجَنَّةِ بِأَفْضَلِ حُظُوظِ أَهْلِهَا وَ أَشْرَفِ كَرَامَاتِهِمْ وَ أَجْزَلِ عَطَایَاكَ لَهُمْ وَ أَفْضَلِ جَوَائِزِكَ إِیَّاهُمْ وَ خَیْرِ حِبَائِكَ لَهُمْ.

ص: 22

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْلِبْنِی مِنْ مَجْلِسِی هَذَا وَ مِنْ مَخْرَجِی هَذَا وَ لَمْ تُبْقِ فِیمَا بَیْنِی وَ بَیْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا خَطِیئَةً إِلَّا مَحَوْتَهَا وَ لَا عَثْرَةً إِلَّا أَقَلْتَهَا وَ لَا فَاضِحَةً إِلَّا صَفَحْتَ عَنْهَا وَ لَا جَرِیرَةً إِلَّا خَلَصْتَ مِنْهَا وَ لَا سَیِّئَةً إِلَّا وَهَبْتَهَا لِی وَ لَا كُرْبَةً إِلَّا وَ قَدْ خَلَّصْتَنِی مِنْهَا وَ لَا دَیْناً إِلَّا قَضَیْتَهُ وَ لَا عَائِلَةً إِلَّا أَغْنَیْتَهَا وَ لَا فَاقَةً إِلَّا سَدَدْتَهَا وَ لَا عُرْیاً إِلَّا كَسَوْتَهُ وَ لَا مَرَضاً إِلَّا شَفَیْتَهُ وَ لَا سُقْماً إِلَّا دَاوَیْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا غَمّاً إِلَّا أَذْهَبْتَهُ وَ لَا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتَهُ وَ لَا عُسْراً إِلَّا یَسَّرْتَهُ وَ لَا ضَعْفاً إِلَّا قَوَّیْتَهُ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا قَضَیْتَهَا عَلَی أَفْضَلِ الْأَمَلِ وَ أَحْسَنِ الرَّجَاءِ وَ أَكْمَلِ الطَّمَعِ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنِی بِالدُّعَاءِ وَ دَلَلْتَنِی عَلَیْهِ فَسَأَلْتُكَ وَ وَعَدْتَنِی الْإِجَابَةَ فَتَنَجَّزْتَ بِوَعْدِكَ وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْقَوْلِ الْوَفِیُّ الْعَهْدِ اللَّهُمَّ وَ قَدْ قُلْتَ ادْعُونِی أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ قُلْتَ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِیماً وَ قُلْتَ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِی كانُوا یُوعَدُونَ اللَّهُمَّ وَ أَنَا أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِی مُتَنَجِّزاً لِوَعْدِكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِی كُلَّ مَا وَعَدْتَنِی وَ كُلَّ أُمْنِیَّتِی وَ كُلَّ سُوءٍ لِی وَ كُلَّ هَمِّی وَ كُلَّ نَهْمَتِی وَ كُلَّ هَوَایَ وَ كُلَّ مَحَبَّتِی وَ اجْعَلْ ذَلِكَ كُلَّهُ سَائِحاً فِی حَلَالِكَ ثَابِتاً فِی طَاعَتِكَ مُتَرَدِّداً فِی مَرْضَاتِكَ مُتَصَرِّفاً فِیمَا دَعَوْتَ إِلَیْهِ غَیْرَ مَصْرُوفٍ مِنْهُ قَلِیلًا وَ لَا كَثِیراً فِی شَیْ ءٍ مِنْ مَعَاصِیكَ وَ لَا فِی مُخَالَفَةٍ لِأَمْرِكَ إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ وَ كَمَا وَفَّقْتَنِی لِدُعَائِكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ وَفِّقْ لِی إِجَابَتَكَ إِنَّكَ عَلَی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ.

اللَّهُمَّ مَنْ تَهَیَّأَ أَوْ تَعَبَّأَ أَوْ أَعَدَّ أَوِ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَی مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ جَوَائِزِهِ وَ نَوَافِلِهِ وَ فَرَائِضِهِ وَ عَطَایَاهُ فَإِلَیْكَ یَا سَیِّدِی كَانَتْ تَهْیِئَتِی وَ تَعْبِئَتِی وَ إِعْدَادِی وَ اسْتِعْدَادِی رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ وَ فَوَاضِلِكَ وَ نَوَافِلِكَ وَ عَطَایَاكَ وَ قَدْ غَدَوْتُ إِلَی عِیدٍ مِنْ أَعْیَادِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ لَمْ آتِكَ الْیَوْمَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ أَثِقُ بِهِ قَدَّمْتُهُ وَ لَا تَوَجَّهْتُ بِمَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ وَ لَكِنِّی أَتَیْتُكَ خَاضِعاً مُقِرّاً بِذُنُوبِی وَ إِسَاءَتِی إِلَی نَفْسِی وَ لَا حُجَّةَ

ص: 23

لِی وَ لَا عُذْرَ لِی أَتَیْتُكَ أَرْجُو أَعْظَمَ عَفْوِكَ الَّذِی عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الْخَاطِئِینَ وَ أَنْتَ الَّذِی غَفَرْتَ لَهُمْ عَظِیمَ جُرْمِهِمْ وَ لَمْ یَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَی عَظِیمِ جُرْمِهِمْ أَنْ عُدْتَ عَلَیْهِمْ بِالرَّحْمَةِ فَیَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ وَ فَضْلُهُ عَظِیمٌ یَا عَظِیمُ یَا عَظِیمُ یَا عَظِیمُ یَا كَرِیمُ یَا كَرِیمُ یَا كَرِیمُ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عُدْ عَلَیَّ بِرَحْمَتِكَ وَ امْنُنْ عَلَیَّ بِعَفْوِكَ وَ عَافِیَتِكَ وَ تَعَطَّفْ عَلَیَّ بِفَضْلِكَ وَ أَوْسِعْ عَلَیَّ رِزْقَكَ یَا رَبِّ إِنَّهُ لَیْسَ یَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَ لَا یَرُدُّ سَخَطَكَ إِلَّا عَفْوُكَ وَ لَا یُجِیرُ مِنْ عِقَابِكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَ لَا یُنْجِینِی مِنْكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَیْكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هَبْ لِی یَا إِلَهِی فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِی بِهَا تُحْیِی أَمْوَاتَ الْعِبَادِ وَ بِهَا تَنْشُرُ مَیْتَ الْبِلَادِ وَ لَا تُهْلِكْنِی یَا إِلَهِی غَمّاً حَتَّی تَسْتَجِیبَ لِی وَ تُعَرِّفَنِی الْإِجَابَةَ فِی دُعَائِی وَ أَذِقْنِی طَعْمَ الْعَافِیَةِ إِلَی مُنْتَهَی أَجَلِی وَ لَا تُشْمِتْ بِی عَدُوِّی وَ لَا تُسَلِّطْهُ عَلَیَّ وَ لَا تُمْكِنْهُ مِنْ عُنُقِی یَا رَبِّ إِنْ رَفَعْتَنِی فَمَنْ ذَا الَّذِی یَضَعُنِی وَ إِنْ وَضَعْتَنِی فَمَنِ الَّذِی یَرْفَعُنِی وَ مَنْ ذَا الَّذِی یَرْحَمُنِی إِنْ عَذَّبْتَنِی وَ مَنْ ذَا الَّذِی یُعَذِّبُنِی إِنْ رَحِمْتَنِی وَ مَنْ ذَا الَّذِی یُكْرِمُنِی إِنْ أَهَنْتَنِی وَ مَنْ ذَا الَّذِی یُهِینُنِی إِنْ أَكْرَمْتَنِی وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِی فَمَنْ ذَا الَّذِی یَعْرِضُ لَكَ فِی عَبْدِكَ أَوْ یَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ وَ قَدْ عَلِمْتُ یَا إِلَهِی أَنَّهُ لَیْسَ فِی حُكْمِكَ جَوْرٌ وَ لَا فِی عُقُوبَتِكَ عَجَلَةٌ وَ إِنَّمَا یَعْجَلُ مَنْ یَخَافُ الْفَوْتَ وَ إِنَّمَا یَحْتَاجُ إِلَی الظُّلْمِ الضَّعِیفُ وَ قَدْ تَعَالَیْتَ عَنْ ذَلِكَ سَیِّدِی عُلُوّاً كَبِیراً اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْنِی لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَ لَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَ مَهِّلْنِی وَ نَفِّسْنِی وَ أَقِلْ عَثْرَتِی وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِی وَ لَا تُتْبِعْنِی بِبَلَاءٍ عَلَی أَثَرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَی ضَعْفِی وَ قِلَّةَ حِیلَتِی وَ تَضَرُّعِی إِلَیْكَ أَعُوذُ بِكَ الْیَوْمَ مِنْ غَضَبِكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعِذْنِی وَ أَسْتَجِیرُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجِرْنِی وَ أَسْتَرْحِمُكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِی وَ أَسْتَهْدِیكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اهْدِنِی وَ أَسْتَنْصِرُكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْصُرْنِی وَ أَسْتَكْفِیكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ

ص: 24

وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِی وَ أَسْتَرْزِقُكَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَغْنِنِی وَ أَسْتَعْصِمُكَ فِیمَا بَقِیَ مِنْ عُمُرِی فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اعْصِمْنِی وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِی فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی فَإِنِّی لَنْ أَعُودَ لِشَیْ ءٍ كَرِهْتَهُ إِنْ شِئْتَ ذَلِكَ یَا رَبِّ یَا حَنَّانُ یَا مَنَّانُ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ لِی جَمِیعَ مَا سَأَلْتُكَ وَ طَلَبْتُهُ مِنْكَ وَ رَغِبْتُ فِیهِ إِلَیْكَ وَ قَدِّرْهُ وَ أَرِدْهُ وَ اقْضِهِ وَ أَمْضِهِ وَ خِرْ لِی فِیمَا تَقْضِی مِنْهُ وَ تَفَضَّلْ عَلَیَّ بِهِ وَ أَسْعِدْنِی بِمَا تُعْطِینِی مِنْهُ وَ زِدْنِی مِنْ فَضْلِكَ وَ سَعَةِ مَا عِنْدَكَ فَإِنَّكَ وَاسِعٌ كَرِیمٌ وَ صِلْ ذَلِكَ كُلَّهُ بِخَیْرِ الْآخِرَةِ وَ نَعِیمِهَا یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْتَحْ لَهُمْ فَتْحاً یَسِیراً وَ اجْعَلْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِیراً اللَّهُمَّ انْصُرْ بِهِ دِینَكَ وَ سُنَّةَ نَبِیِّكَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ حَتَّی لَا یَسْتَخْفِیَ بِشَیْ ءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَیْكَ فِی دَوْلَةٍ كَرِیمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ تُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَ أَهْلَهُ وَ تَجْعَلُنَا فِیهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَی طَاعَتِكَ وَ الْقَادَةِ إِلَی سَبِیلِكَ وَ تَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ مَا أَنْكَرْنَا مِنَ الْحَقِّ فَعَرِّفْنَاهُ وَ مَا قَصُرْنَا عَنْهُ فَبَلِّغْنَاهُ اللَّهُمَّ وَ اسْتَجِبْ لَنَا وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ یَتَذَكَّرُ فَتَنْفَعُهُ الذِّكْرَی اللَّهُمَّ وَ قَدْ غَدَوْتُ إِلَی عِیدٍ مِنْ أَعْیَادِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ لَمْ أَثِقْ بِغَیْرِكَ وَ لَمْ آتِكَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ أَثِقُ بِهِ وَ لَا تَوَجَّهْتُ بِمَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِی عِیدِنَا هَذَا كَمَا هَدَیْتَنَا لَهُ وَ رَزَقْتَنَا وَ أَعِنَّا عَلَیْهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا مَا أُدِّیَتْ عَنَّا فِیهِ مِنْ حَقٍّ وَ مَا قُضِیَتْ عَنَّا فِیهِ مِنْ فَرِیضَةٍ وَ مَا اتَّبَعْنَا فِیهِ مِنْ سُنَّةٍ وَ مَا تَنَفَّلْنَا فِیهِ مِنْ نَافِلَةٍ وَ مَا أَذِنْتَ لَنَا فِیهِ مِنْ تَطَوُّعٍ وَ مَا تَقَرَّبْنَا إِلَیْكَ مِنْ نُسُكٍ وَ مَا اسْتَعْمَلْنَا فِیهِ مِنَ الطَّاعَةِ وَ مَا رَزَقْتَنَا فِیهِ مِنَ الْعَافِیَةِ وَ الْعِبَادَةِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا ذَلِكَ كُلَّهُ زَاكِیاً كَافِیاً یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنا وَ لَا تُذِلَّنَا بَعْدَ إِذْ أَعْزَزْتَنَا وَ لَا تُضِلَّنَا بَعْدَ إِذْ وَفَّقْتَنَا وَ لَا تُهِنَّا بَعْدَ إِذْ أَكْرَمْتَنَا وَ لَا تُفْقِرْنَا بَعْدَ إِذْ أَغْنَیْتَنَا وَ لَا تَمْنَعْنَا بَعْدَ إِذْ

ص: 25

أَعْطَیْتَنَا وَ لَا تَحْرِمْنَا بَعْدَ إِذْ رَزَقْتَنَا وَ لَا تُغَیِّرْ شَیْئاً مِنْ نِعَمِكَ عَلَیْنَا وَ لَا إِحْسَانِكَ إِلَیْنَا لِشَیْ ءٍ كَانَ مِنَّا وَ لَا لِمَا هُوَ كَائِنٌ فَإِنَّ فِی كَرَمِكَ وَ عَفْوِكَ وَ فَضْلِكَ سَعَةً لِمَغْفِرَتِكَ ذُنُوبَنَا بِرَحْمَتِكَ فَأَعْتِقْ رِقَابَنَا مِنَ النَّارِ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ یَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِیمِ إِنْ كُنْتَ رَضِیتَ عَنِّی فِی هَذَا الشَّهْرِ أَنْ تَزْدَادَ عَنِّی رِضًا لَا سَخَطَ بَعْدَهُ أَبَداً عَلَیَّ وَ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَرْضَ عَنِّی وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ فَمِنَ الْآنَ فَارْضَ عَنِّی رِضًا لَا سَخَطَ بَعْدَهُ أَبَداً عَلَیَّ وَ ارْحَمْنِی رَحْمَةً لَا تُعَذِّبْنِی بَعْدَهَا أَبَداً وَ أَسْعِدْنِی سَعَادَةً لَا أَشْقَی بَعْدَهَا أَبَداً وَ أَغْنِنِی غِنًی لَا فَقْرَ بَعْدَهُ أَبَداً وَ اجْعَلْ أَفْضَلَ جَائِزَتِكَ لِی الْیَوْمَ فَكَاكَ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ وَ أَعْطِنِی مِنَ الْجَنَّةِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ إِنْ كُنْتَ بَلَّغْتَنَا بِهِ لَیْلَةَ الْقَدْرِ وَ إِلَّا فَأَخِّرْ آجَالَنَا إِلَی قَابِلٍ حَتَّی تُبَلِّغَنَاهُ فِی یُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِیَةٍ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَعْطِ جَمِیعَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ مَا سَأَلْتُكَ لِنَفْسِی بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ: ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی خَیْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِیماً اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَی وَ لَا تُرَی وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَی فَالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوَی تَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفَی فَلَكَ الْحَمْدُ یَا رَبَّ الْعَالَمِینَ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِی أَعْلَی عِلِّیِّینَ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِی النُّورِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِی الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِی الْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِی الْأَزْمَانِ وَ الْأَحْوَالِ وَ لَكَ الْحَمْدُ فِی قَفْرِ أَرْضِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَی كُلِّ حَالٍ إِلَهِی صَلَّیْنَا خَمْسَنَا وَ حَصَّنَّا فُرُوجَنَا وَ صُمْنَا شَهْرَنَا وَ أَطَعْنَاكَ رَبَّنَا وَ أَدَّیْنَا زَكَاةَ رُءُوسِنَا طَیِّبَةً بِهَا نُفُوسُنَا وَ خَرَجْنَا إِلَیْكَ لِأَخْذِ جَوَائِزِنَا فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُخَیِّبْنَا وَ امْنُنْ عَلَیْنَا بِالتَّوْبَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ لَا تَرُدَّنَا عَلَی عَقِبِنَا وَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنا وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا وَ ارْزُقْنَا صِیَامَهُ وَ قِیَامَهُ أَبَداً مَا أَبْقَیْتَنَا وَ امْنُنْ عَلَیْنَا بِالْجَنَّةِ وَ نَجِّنَا مِنَ النَّارِ وَ زَوِّجْنَا مِنَ الْحُورِ الْعِینِ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ- إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی خِیَرَتِهِ

ص: 26

مِنْ خَلْقِهِ- مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ وَ سَلَّمَ تَسْلِیماً(1).

بیان: أو مال إلیها فی بعض النسخ بالواو هنا و قوله أو اشتهتها و هو أظهر و علی نسخة أو فهی إما بمعنی الواو أو محمول علی شدة مراتب المحبة و العزم و ضعفهما من خلالك یحتمل أن تكون من ابتدائیة أی حال كونی فی ذلك السعی مبتدأ من الحلال معرضا عنه منتهیا إلی الحرام أو بیانیة و إلی بمعنی مع لبیان تعمیم ما یتكلم به و یشتهیه و یبسط یده إلیه و یسعی إلیه سواء كان مباحا لغوا لا فائدة فیه أو حراما فإن كلا منهما مخل بكمال الصوت و یؤید الثانی أن فی زوائد الفوائد أو حرامك.

و قوله و كل ما كان إما بالجر عطفا علی حلالك أو أشیاء أو بالرفع بتقدیر الخبر أی هی أیضا كذلك أی كان ینبغی أن یكون صومی مخلوطا بطاعتك بجمیع جوارحی فی جمیع أحوالی فشبته بأشیاء منها محظور بنهیك و منها مباح غیر مخل بقلیل و لا كثیر و لا صغیر و لا كبیر من أوامرك و نواهیك لكنها مخلة بكمال الصوم و قد برزت إلیك فی هذا العید لأن تتدارك ذلك بفضلك.

و قال الجوهری العائدة العطف و المنفعة یقال هذا الشی ء أعود علیك فی كذا أی أنفع و قال الحباء العطاء.

لك الأمثال العلیا إشارة إلی قوله سبحانه لِلَّذِینَ لا یُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلی (2) أی الصفة الأعلی و هو الوجوب الذاتی و الغنی المطلق و النزاهة عن صفات المخلوقین أو الحجة الغالبة أو الأمثال التی مثل بها فی القرآن الحكیم.

و لا روعة و فی بعض النسخ و لا لوعة و لوعة الحب حرقته و رجل هاع لاع أی جبان جزوع و الأول أظهر و قال الفیروزآبادی النهمة الحاجة و بلوغ الهمة و الشهوة و النهم بالتحریك إفراط الشهوة فی الطعام انتهی.

ص: 27


1- 1. الإقبال ص 291- 295.
2- 2. النحل: 60.

سائحا فی حلالك أی جاریا فیه و فی بعض النسخ بالباء الموحدة من السباحة علی المجاز و فی بعضها بالنون من سنح له الرأی أی عرض و الغرض محركة هدف یرمی فیه و النصب أیضا قریب منه أی ما ینصب لیرمی و إن لم یصرح به فی كتب اللغة قال الفیروزآبادی النصب العلم المنصوب و یحرك و الغایة.

و نفسنی كأن فیه حذفا و إیصالا أی نفس عنی یقال نفس اللّٰه عنه كربته أی فرجها و فی بعض النسخ الدعاء و مهلنی و نفسی أی اتركنی مع نفسی كنایة عن رفع البلاء عنها و ما أذنت لنا لعله كنایة عن التوفیق و التقدیر كما یومی إلیه بعض أخبار القضاء و القدر كما مر من العافیة أی عن المعاصی فإنها المناسبة للقبول.

لا تُزِغْ قُلُوبَنا أی لا تملها عن الإیمان أی لا تسلبنی التوفیق بل ثبتنی علی الاهتداء الذی منحتنی به یا لا إله أی یا من لا إله إلا أنت بلغتنا لیلة القدر أی فضلها فالق الحب و النوی أی یشقهما و یخرج منهما النبات و الشجر و قیل المراد به الشقاق الذی فی الحنطة و النواة.

تعلم السر و أخفی أی و أخفی من السر و اختلف فیهما فقیل السر ما حدث به العبد غیره فی خفیة و أخفی منه ما أضمره فی نفسه ما لم یحدث غیره و قیل السر ما أضمره العبد فی نفسه و أخفی منه ما لم یكن أضمره أحد و قیل السر ما تحدث به نفسك و أخفی منه ما ترید أن تحدث به نفسك فی ثانی الحال و قیل السر العمل الذی تستره عن الناس و أخفی منه الوسوسة

وَ رُوِیَ عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ علیهما السلام: أَنَّ السِّرَّ مَا أَخْفَیْتَهُ فِی نَفْسِكَ وَ أَخْفَی مَا خَطَرَ بِبَالِكَ ثُمَّ أُنْسِیتَهُ.

أقول: ثم ذكر السیدان دعاء الندبة الذی یدعی به فی الأعیاد الأربعة و سیأتی فی كتاب المزار تركنا ذكره هنا حذرا من التكرار ثم قالا قدس سرهما فإذا فرغت من الدعاء فتأهب للسجود بین یدی مولاك.

وَ قُلْ مَا رَوَیْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ دُعَاءِ الْعِیدِ الْمَذْكُورِ ضَعْ خَدَّكَ الْأَیْمَنَ عَلَی الْأَرْضِ وَ قُلْ:

ص: 28

سَیِّدِی سَیِّدِی كَمْ مِنْ عَتِیقٍ لَكَ فَاجْعَلْنِی مِمَّنْ أَعْتَقْتَ سَیِّدِی سَیِّدِی وَ كَمْ مِنْ ذَنْبٍ قَدْ غَفَرْتَ فَاجْعَلْ ذَنْبِی فِیمَا غَفَرْتَ سَیِّدِی سَیِّدِی كَمْ مِنْ حَاجَةٍ قَدْ قَضَیْتَ فَاجْعَلْ حَاجَتِی فِیمَا قَضَیْتَ سَیِّدِی سَیِّدِی وَ كَمْ مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ كَشَفْتَ فَاجْعَلْ كُرْبَتِی فِیمَا كَشَفْتَ سَیِّدِی سَیِّدِی وَ كَمْ مِنْ مُسْتَغِیثٍ قَدْ أَغَثْتَ فَاجْعَلْنِی فِیمَنْ أَغَثْتَ سَیِّدِی سَیِّدِی كَمْ مِنْ دَعْوَةٍ قَدْ أَجَبْتَ فَاجْعَلْ دَعْوَتِی فِیمَا أَجَبْتَ سَیِّدِی سَیِّدِی وَ ارْحَمْ سُجُودِی فِی السَّاجِدِینَ وَ ارْحَمْ عَبْرَتِی فِی الْمُسْتَعْبِرِینَ وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِی فِیمَنْ تَضَرَّعَ مِنَ الْمُتَضَرِّعِینَ سَیِّدِی سَیِّدِی وَ كَمْ مِنْ فَقْرٍ قَدْ أَغْنَیْتَ فَاجْعَلْ فَقْرِی فِیمَا أَغْنَیْتَ سَیِّدِی سَیِّدِی ارْحَمْ دَعْوَتِی فِی الدَّاعِینَ سَیِّدِی وَ إِلَهِی أَسَأْتُ وَ ظَلَمْتُ وَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِی وَ بِئْسَ مَا عَمِلْتُ فَاغْفِرْ لِی یَا مَوْلَایَ أَیْ كَرِیمُ أَیْ عَزِیزُ أَیْ جَمِیلُ- فَإِذَا فَرَغْتَ وَ انْصَرَفْتَ رَفَعْتَ یَدَیْكَ ثُمَّ حَمِدْتَ رَبَّكَ ثُمَّ تَقُولُ مَا تَقْدِرُ عَلَیْهِ وَ سَلَّمْتَ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ حَمِدْتَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ (1).

«8»- الْمُتَهَجِّدُ، رَوَی أَبُو مِخْنَفٍ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِیِّ عَنْ أَبِیهِ أَنَّ عَلِیّاً علیه السلام كَانَ یَخْطُبُ یَوْمَ الْفِطْرِ فَیَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ ثُمَّ الَّذِینَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ یَعْدِلُونَ- لَا أُشْرِكُ بِاللَّهِ شَیْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِیّاً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِی الْآخِرَةِ وَ هُوَ الْحَكِیمُ الْخَبِیرُ- یَعْلَمُ ما یَلِجُ فِی الْأَرْضِ وَ ما یَخْرُجُ مِنْها وَ ما یَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما یَعْرُجُ فِیها وَ هُوَ الرَّحِیمُ الْغَفُورُ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ- لَا أَمَدَ لَهُ وَ لَا غَایَةَ لَهُ وَ لَا نِهَایَةَ وَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَیْهِ الْمَصِیرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی یُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَی الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِیمٌ اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ وَ أَعْمِمْنَا بِعَافِیَتِكَ وَ أَمْدِدْنَا بِعِصْمَتِكَ وَ لَا تُخْلِنَا مِنْ رَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا مَقْنُوطاً مِنْ رَحْمَتِهِ وَ لَا مَخْلُوّاً مِنْ

ص: 29


1- 1. الإقبال: 29.

نِعْمَتِهِ وَ لَا مُؤْیَساً مِنْ رَوْحِهِ وَ لَا مُسْتَنْكَفاً عَنْ عِبَادَتِهِ الَّذِی بِكَلِمَتِهِ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ قَرَّتِ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ ثَبَتَتِ الْجِبَالُ الرَّوَاسِی وَ جَرَتِ الرِّیَاحُ اللَّوَاقِحُ وَ سَارَتْ فِی جَوِّ السَّمَاءِ السَّحَابُ وَ قَامَتْ عَلَی حُدُودِهَا الْبِحَارُ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِینَ إِلَهٌ قَاهِرٌ قَادِرٌ ذَلَّ لَهُ الْمُتَعَزِّزُونَ وَ تَضَاءَلَ لَهُ الْمُتَكَبِّرُونَ وَ دَانَ طَوْعاً وَ كُرْهاً لَهُ الْعَالَمُونَ نَحْمَدُهُ بِمَا حَمِدَ بِهِ نَفْسَهُ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ نَسْتَعِینُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ یَعْلَمُ مَا تُخْفِی النُّفُوسُ وَ مَا تُجِنُّ الْبِحَارُ وَ مَا تُوَارِی الْأَسْرَابُ وَ ما تَغِیضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ وَ كُلُّ شَیْ ءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ لَا تَوَارَی مِنْهُ ظُلْمَةٌ وَ لَا تَغِیبُ عَنْهُ غَائِبَةٌ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا یَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِی ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا یابِسٍ إِلَّا فِی كِتابٍ مُبِینٍ وَ یَعْلَمُ مَا یَعْمَلُ الْعَامِلُونَ وَ إِلَی أَیِّ مُنْقَلَبٍ یَنْقَلِبُونَ وَ نَسْتَهْدِی اللَّهَ بِالْهُدَی وَ نَعُوذُ بِهِ مِنَ الضَّلَالِ وَ الرَّدَی وَ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ نَبِیُّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَی النَّاسِ كَافَّةً وَ أَمِینُهُ عَلَی وَحْیِهِ وَ أَنَّهُ بَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ وَ جَاهَدَ فِی اللَّهِ الْمُدْبِرِینَ عَنْهُ وَ عَبَدَهُ حَتَّی أَتَاهُ الْیَقِینُ صلی اللّٰه علیه و آله. أُوصِیكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَی اللَّهِ الَّذِی لَا تَبْرَحُ مِنْهُ نِعْمَةٌ وَ لَا تُفْقَدُ لَهُ رَحْمَةٌ وَ لَا یَسْتَغْنِی عَنْهُ الْعِبَادُ وَ لَا تَجْزِی أَنْعُمَهُ الْأَعْمَالُ الَّذِی رَغَّبَ فِی الْآخِرَةِ وَ زَهَّدَ فِی الدُّنْیَا وَ حَذَّرَ الْمَعَاصِیَ وَ تَعَزَّزَ بِالْبَقَاءِ وَ تَفَرَّدَ بِالْعِزِّ وَ الْبَهَاءِ وَ جَعَلَ الْمَوْتَ غَایَةَ الْمَخْلُوقِینَ وَ سَبِیلَ الْمَاضِینَ فَهُوَ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِی الْخَلْقِ كُلِّهِمْ حَتْمٌ فِی رِقَابِهِمْ لَا یُعْجِزُهُ لُحُوقُ الْهَارِبِ وَ لَا یَفُوتُهُ نَاءٍ وَ لَا آئِبٌ یَهْدِمُ كُلَّ لَذَّةٍ وَ یُزِیلُ كُلَّ بَهْجَةٍ وَ یَقْشَعُ كُلَّ نِعْمَةٍ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ الدُّنْیَا دَارٌ رَضِیَ اللَّهُ لِأَهْلِهَا الْفَنَاءَ وَ قَدَّرَ عَلَیْهِمْ بِهَا الْجَلَاءَ فَكُلُّ مَا فِیهَا نَافِدٌ وَ كُلُّ مَنْ یَسْلُكُهَا بَائِدٌ وَ هِیَ مَعَ ذَلِكَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ رَائِقَةٌ نَضِرَةٌ قَدْ زُیِّنَتْ لِلطَّالِبِ وَ لَاطَتْ بِقَلْبِ الرَّاغِبِ یُطَیِّبُهَا الطَّامِعُ وَ یَحْتَوِیهَا الْوَجِلُ الْخَائِفُ فَارْتَحِلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْهَا بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ وَ لَا تَطْلُبُوا مِنْهَا سِوَی الْبُلْغَةِ وَ كُونُوا فِیهَا كَسَفْرٍ نَزَلُوا مَنْزِلًا فَتَمَتَّعُوا مِنْهُ بِأَدْنَی ظِلٍّ ثُمَّ ارْتَحَلُوا لِشَأْنِهِمْ

ص: 30

وَ لَا تَمُدُّوا أَعْیُنَكُمْ فِیهَا إِلَی مَا مُتِّعَ بِهِ الْمُتْرَفُونَ وَ أَضِرُّوا فِیهَا بِأَنْفُسِكُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ أَخَفُّ لِلْحِسَابِ وَ أَقْرَبُ مِنَ النَّجَاةِ أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْیَا قَدْ تَنَكَّرَتْ وَ أَدْبَرَتْ وَ آذَنَتْ بِوَدَاعٍ أَلَا وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ أَشْرَفَتْ وَ نَادَتْ بِاطِّلَاعٍ أَلَا وَ إِنَّ الْمِضْمَارَ الْیَوْمَ وَ غَداً السِّبَاقُ أَلَا وَ إِنَّ السُّبْقَةَ الْجَنَّةُ وَ الْغَایَةَ النَّارُ أَ فَلَا تَائِبٌ مِنْ خَطِیئَتِهِ قَبْلَ هُجُومِ مَنِیَّتِهِ أَ وَ لَا عَامِلٌ لِنَفْسِهِ قَبْلَ یَوْمِ فَقْرِهِ وَ بُؤْسِهِ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِیَّاكُمْ مِمَّنْ یَخَافُهُ وَ یَرْجُو ثَوَابَهُ أَلَا وَ إِنَّ هَذَا الْیَوْمَ یَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِیداً وَ جَعَلَكُمْ لَهُ أَهْلًا فَاذْكُرُوا اللَّهَ یَذْكُرْكُمْ وَ كَبِّرُوهُ وَ عَظِّمُوهُ وَ سَبِّحُوهُ وَ مَجِّدُوهُ وَ ادْعُوهُ یَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ اسْتَغْفِرُوهُ یَغْفِرْ لَكُمْ وَ تَضَرَّعُوا وَ ابْتَهِلُوا وَ تُوبُوا وَ أَنِیبُوا وَ أَدُّوا فِطْرَتَكُمْ فَإِنَّهَا سُنَّةُ نَبِیِّكُمْ وَ فَرِیضَةٌ وَاجِبَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَلْیُخْرِجْهَا كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ عَنْ نَفْسِهِ وَ عَنْ عِیَالِهِ كُلِّهِمْ ذَكَرِهِمْ وَ أُنْثَاهُمْ صَغِیرِهِمْ وَ كَبِیرِهِمْ وَ حُرِّهِمْ وَ مَمْلُوكِهِمْ یُخْرِجُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاعاً مِنْ شَعِیرٍ أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ-(1)

مِنْ طِیبِ كَسْبِهِ طَیِّبَةً بِذَلِكَ نَفْسُهُ عِبَادَ اللَّهِ وَ تَعاوَنُوا عَلَی الْبِرِّ وَ التَّقْوی وَ تَرَاحَمُوا وَ تَعَاطَفُوا وَ أَدُّوا فَرَائِضَ اللَّهِ عَلَیْكُمْ فِیمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَ أَدَاءِ الزَّكَوَاتِ وَ صِیَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حَجِّ الْبَیْتِ الْحَرَامِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْیِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْإِحْسَانِ إِلَی نِسَائِكُمْ وَ مَا مَلَكَتْ أَیْمَانُكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ فِیمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ وَ أَطِیعُوهُ فِی اجْتِنَابِ قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ وَ إِتْیَانِ الْفَوَاحِشِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ بَخْسِ الْمِكْیَالِ وَ نَقْصِ الْمِیزَانِ وَ شَهَادَةِ الزُّورِ وَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ عَصَمَنَا اللَّهُ وَ إِیَّاكُمْ بِالتَّقْوَی وَ جَعَلَ الْآخِرَةَ خَیْراً لَنَا وَ لَكُمْ مِنْ هَذِهِ الدُّنْیَا إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِیثِ وَ أَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَی أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّیْطَانِ

ص: 31


1- 1. فی الفقیه ج 1 ص 327« عن كل إنسان منهم صاعا من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعیر» و هو المذهب، و أمّا تقدیر نصف صاع من البر بصاع من شعیر، فهو من بدع معاویة أو عثمان علی ما تراه فی كتاب الزكاة ج 96 ص 105- 110.

الرَّجِیمِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَی آخِرِهَا.

ثُمَّ جَلَسَ وَ قَامَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِینُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَسْتَهْدِیهِ وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَتَوَكَّلُ عَلَیْهِ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَیِّئَاتِ أَعْمَالِنَا- مَنْ یَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَ مَنْ یُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِیًّا مُرْشِداً وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ ذَكَرَ بَاقِیَ الْخُطْبَةِ الْقَصِیرَةِ فِی یَوْمِ الْجُمُعَةِ(1).

توضیح

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أخبر بأنه تعالی حقیق بالحمد و نبه علی أنه المستحق له علی هذه النعم الجسام حمد أو لم یحمد لیكون حجة علی الذین هم بربهم یعدلون و جمع السماوات دون الأرض و هی مثلهن لأن طبقاتها مختلفة بالذات متفاوتة الآثار و الحركات و قدمها لشرفها و علو مكانها و تقدم وجودها كما قیل.

و جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ أی أنشأهما و الفرق بین خلق و جعل الذی له مفعول واحد أن خلق فیه معنی التقدیر و جعل فیه معنی التضمین و لذلك عبر عن إحداث النور و الظلمة بالجعل تنبیها علی أنهما لا یقومان بأنفسهما كما زعمت الثنویة و جمع الظلمات لكثرة أسبابها و الأجرام الحاملة لها أو لأن المراد بالظلمة الضلال و بالنور الهدی و الهدی واحد و الضلال كثیر و تقدیمها لتقدیم الأعدام علی الملكات.

و قیل من زعم أن الظلمة عرض یضاد النور احتج بهذه الآیة و لم یعلم أن عدم الملكة كالعمی لیس صرف العدم حتی لا یتعلق به الجعل.

ثُمَّ الَّذِینَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ یَعْدِلُونَ عطف علی قوله الْحَمْدُ لِلَّهِ علی معنی أن اللّٰه حقیق بالحمد علی ما خلقه نعمة علی العباد ثم الذین كفروا به یعدلون فیكفرون نعمته و یكون بربهم تنبیها علی أنه خلق هذه الأشیاء أسبابا لتكونهم و

ص: 32


1- 1. مصباح المتهجد: 458- 460 و تتمة الخطبة فی ج 89 ص 239.

تعیشهم فمن حقه أن یحمد علیها و لا یكفر أو علی قوله خلق علی معنی أنه خلق ما لا یقدر علیه أحد سواه ثم هم یعدلون به ما لا یقدر علی شی ء منه.

و معنی ثم استبعاد عدولهم بعد هذا البیان و الباء علی الأول متعلقة بكفروا و صلة یعدلون محذوفة أی یعدلون عنه لیقع الإنكار علی نفس الفعل و علی الثانی متعلقة بیعدلون و المعنی أن الكفار یعدلون بربهم الأوثان أی یسوونها به.

ثم استأنف علیه السلام الكلام تبریا عن المشركین و إظهارا لتوحید رب العالمین بقوله لا تشرك باللّٰه شیئا فكأن سائلا یسأل فكیف تقولون أنتم فأجاب بأنا لا ندعی لا فی الخلق و التربیة و لا فی استحقاق العبادة و لا فی الاستعانة و لا نتخذ من دونه ولیا أی ناصرا و محبا أو متولیا لأمورنا.

و الحمد لله الذی لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ خلقا و نعمة فله الحمد فی الدنیا لكمال قدرته و علی تمام نعمته و لَهُ الْحَمْدُ فِی الْآخِرَةِ لأن ما فی الآخرة أیضا كذلك و تقدیم الصلة للاختصاص فإن النعم الدنیویة قد تكون بواسطة من یستحق الحمد لأجلها و لا كذلك نعم الآخرة و هو الحكیم الذی أحكم أمور الدارین الخبیر ببواطن الأشیاء.

یَعْلَمُ ما یَلِجُ فِی الْأَرْضِ كالغیث ینفذ فی موضع و ینبع فی موضع آخر و كالكنوز و الدفائن و الأموات و الحبات وَ ما یَخْرُجُ مِنْها كالحیوان فی النشأتین و النبات و الفلذات و میاه العیون وَ ما یَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ كالملائكة و الكتب و المقادیر و الأرزاق و الأنداء و الصواعق وَ ما یَعْرُجُ فِیها كالملائكة و أعمال العباد و الأبخرة و الأدخنة و هو الرحیم الغفور للمفرطین فی شكر نعمته مع كثرتها أی فی الآخرة مع ما له من سوابق هذه النعم الفائتة للحصر.

و لما اقتبس تلك الآیات من الكتاب الحكیم أكدها و أظهر الإیمان و الإذعان بها بقوله كذلك اللّٰه ربنا جل ثناؤه عن أن یمكننا القیام به كما هو حقه و لا أمد له أزلا و لا غایة له أبدا و لا نهایة لنعمه و ألطافه و كمالاته و لا إله أی معبود أو خالق إلا هو و إلیه المصیر فی الآخرة.

ص: 33

أن تقع أی من أن تقع أو كراهة أن تقع بأن خلقها علی صورة متداعیة إلی الاستمساك إلا بإذنه أی بمشیته و ذلك فی القیامة لرءوف رحیم حیث هیأ لهم أسباب الاستدلال و فتح علیهم أبواب المنافع و دفع عنهم أنواع المضار.

ثم إنه علیه السلام لما عدد أصول نعمه الجسام و حمده علی ما خص عباده به من الإنعام شرع فی السؤال فابتدأ بأهم المطالب و هو الرحمة و المغفرة و العصمة عن الخطایا و أن لا یخلینا فی حال من أحوالنا فی الدنیا و الآخرة من رحمته.

و فی الفقیه و أعممنا بمغفرتك إنك أنت العلی الكبیر أی اغفر لنا جمیعا أو جمیع خطایانا أو الأعم و أمددنا علی بناء الإفعال أو بضم الدال علی المجرد أی قونا و أیدنا قال الجوهری أمدت الجیش بمدد قال أبو زید مددنا القوم أی صرنا مددا لهم و أمددناهم بغیرنا وَ أَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ و المادة الزیادة المتصلة.

ثم استأنف علیه السلام الحمد علی وجه آخر لیصیر سببا لمزید معرفتهم به سبحانه و بنعمه فتؤثر فیهم مواعظه فقال و الحمد لله لا مقنوطا من رحمته لا مقنوطا حال عن الجلالة و من رحمته قائم مقام الفاعل لقوله مقنوطا كممرور به أی أحمده حال كونه لسعة رحمته و وفور نعمته بحیث لا ینبغی أن یقنط من رحمته أحد و كذا سائر الفقرات.

و الروح الرحمة قال تعالی نقلا عن یعقوب وَ لا تَیْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا یَیْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (1) و قوله و لا مستنكفا فی بعض النسخ بفتح الكاف علی سیاق سائر الفقرات و فی أكثرها بكسر الكاف فالمعنی أنه سبحانه مع غایة علوه و رفعته و استغنائه لم یستنكف عن أن یعبده العباد و یدعوه لصغیر حوائجهم و كبیرها و سمی دعاءه عبادة و تركه استكبارا.

ص: 34


1- 1. یوسف: 87.

وَ فِی نَهْجِ الْبَلَاغَةِ(1) هَكَذَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ غَیْرَ مَقْنُوطٍ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ لَا مَخْلُوٍّ مِنْ نِعْمَتِهِ وَ لَا مَأْیُوسٍ مِنْ مَغْفِرَتِهِ وَ لَا مُسْتَنْكِفٍ عَنْ عِبَادَتِهِ الَّذِی لَا تَبْرَحُ مِنْهُ رَحْمَةٌ وَ لَا تُفْقَدُ لَهُ نِعْمَةٌ.

وَ فِی الْفَقِیهِ هَكَذَا: وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا مَقْنُوطٌ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ لَا مَخْلُوٌّ مِنْ نِعْمَتِهِ وَ لَا مُؤْیَسٌ مِنْ رَوْحِهِ وَ لَا مُسْتَنْكِفٌ عَنْ عِبَادَتِهِ.

فیمكن أن یقرأ مقنوط و نظائره بالرفع فتكون مع الظرف بتقدیر الجملة أی لا یقنط من رحمته أو یكون صدر الصلة ضمیرا محذوفا و یمكن أن یقرأ الجمیع بالنصب و یكون المفعول فی المقنوط و المخلو بمعنی الفاعل كما قیل فی حِجاباً مَسْتُوراً أی لا قانط من رحمته و لا خالی من نعمته فالمستنكف یكون علی بناء الفاعل مع أن قنط أتی متعدیا قال الفیروزآبادی القنط المنع.

الذی بكلمته أی بقوله كن أو بقدرته و إرادته مجازا أو باسمه الأعظم كما مر و سیأتی و قرت الأرضون السبع كونها سبعا(2)

إما باعتبار الأقالیم أو

ص: 35


1- 1. نهج البلاغة تحت الرقم 45 من قسم الخطب.
2- 2. و عندی أن المراد بالسماوات السبع: السیارات السبعة التی تسبح حول الشمس فی مدار أعلی من مدار الأرض و هو قوله عزّ و جلّ:« وَ بَنَیْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً» ای صلبا لا ارض علیها كالصخور و الجبال. و كل منها تسبح فی فلك لقوله عزّ من قائل:« وَ لَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَ ما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِینَ». و كل واحد منها تطابق الآخر من حیث الخلق و النظام كما قال عزّ و جلّ:« الَّذِی خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَری فِی خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَری مِنْ فُطُورٍ». و علی هذا تكون السماء الدنیا هی المریخ، و هی التی قد زینت سماؤها بزینة الكواكب و هی النجیمات التی تبلغ عددها مآت ألوف كلها تدور حول الشمس فی منطقة عرضها مائة ملیون میل، تری فی لیلة المریخ كأبدع ما یمكن أن یری، مع ما یری من لمعان سائر الثوابت و السیارات و تقابل مسیرها عند الرائی فسبحان اللّٰه البدیع الباری. و الظاهر من قاعدة بود أن تلك النجیمات كانت سیارة اصطدم بغیرها، أو انفطرت من داخلها و انشقت و اذنت لربها و حقت، فعل اللّٰه ذلك بها قبیل مبعث نبیّنا صلی اللّٰه علیه و آله لتكون نجیماتها شهابا و رصدا للشیاطین لا یسمعون الی الملاء الأعلی من مریخ قال عزّ و جلّ: « إِنَّا زَیَّنَّا السَّماءَ الدُّنْیا بِزِینَةٍ الْكَواكِبِ وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَیْطانٍ مارِدٍ لا یَسَّمَّعُونَ إِلَی الْمَلَإِ الْأَعْلی وَ یُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً وَ لَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ» و قال عزّ من قائل:« وَ لَقَدْ زَیَّنَّا السَّماءَ الدُّنْیا بِمَصابِیحَ وَ جَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّیاطِینِ وَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِیرِ». و قال عزّ من قائل- حاكیا عن الجن-« وَ أَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِیداً وَ شُهُباً، وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ یَسْتَمِعِ الْآنَ یَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً وَ أَنَّا لا نَدْرِی أَ شَرٌّ أُرِیدَ بِمَنْ فِی الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً»، فصرح بأن تلك الشهب الراصدة للنافذین فی السماء الدنیا انما وجدت عند مبعث نبیّنا صلی اللّٰه علیه و آله . و أمّا الأرض، فكما عرفت فی ج 81 ص 165 أن المراد بها( خاك) بالفارسیة فلم یرد لفظها فی كتاب اللّٰه العزیز علی كثرة مواردها الا مفردة، سواء ذكرت فی قبال السموات أو ذكرت بنفسها فقط و هذه الآیات بكثرتها تدلّ صریحا علی أن كرتنا الارضیة مفردة فی منظومتنا من حیث التراب الذی علاها و هی التی تمتاز و تتزین بالعشب و الحیاة. و أمّا الآیة الكریمة فی سورة الطلاق: 12« اللَّهُ الَّذِی خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ» فالظاهر بل الصریح منها أن اللّٰه عزّ و جلّ انما خلق سبع سماوات شدادا و خلق من الأرض مثل السموات فی اشتدادها و صلابتها و هی الجبال الراسیة فیها لئلا تمید الأرض بمن علیها، كما قال عزّ و جلّ:« وَ جَعَلْنا فِی الْأَرْضِ رَواسِیَ أَنْ تَمِیدَ بِهِمْ». ینص علی ذلك الآیات التی تبحث عن الخلق و منها قوله عزّ و جلّ( فصلت: 12)« قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِی خَلَقَ الْأَرْضَ فِی یَوْمَیْنِ وَ تَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِینَ* وَ جَعَلَ فِیها رَواسِیَ مِنْ فَوْقِها وَ بارَكَ فِیها وَ قَدَّرَ فِیها أَقْواتَها فِی أَرْبَعَةِ أَیَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِینَ* ثُمَّ اسْتَوی إِلَی السَّماءِ وَ هِیَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِیا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَیْنا طائِعِینَ* فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِی یَوْمَیْنِ وَ أَوْحی فِی كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَ زَیَّنَّا السَّماءَ الدُّنْیا بِمَصابِیحَ وَ حِفْظاً ذلِكَ تَقْدِیرُ الْعَزِیزِ الْعَلِیمِ» و مثلها الآیات فی سورة المؤمنون 84:« قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِیها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* سَیَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ* قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ* سَیَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ».

أن لها طبقات بینها فرج تسكن فیها الجن و غیرهم أو المراد بالأرض غیر السماء فباعتبار كرة النار و طبقتی كرة الهواء و كرة الماء و ثلاث طبقات الأرض المركبة

ص: 36

و الطینیة و الخالصة تصیر سبعا و له وجوه أخری أو أن محدب الأرض مع محدب السماوات الست إلی السادسة كل منها أرض لسماء فوقها و مستقر لجماعة من المخلوقات من الإنس و سائر الحیوانات و الملائكة كما ورد فی بعض الأخبار و قد مر تحقیقه مفصلا فی كتاب السماء و العالم.

و فی الفقیه و استقرت الأرض المهاد و قال الفیروزآبادی المهاد ككتاب الفراش و أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً(1) أی بساطا ممكنا للسلوك فیه و الرواسی الثوابت الرواسخ و اللواقح أی الحوامل شبه الریح التی جاءت بخیر من إنشاء سحاب ماطر بالحامل كما شبه ما لا یكون كذلك بالعقیم أو ملقحات للشجر و السحاب و نظیره الطوائح بمعنی المطیحات فی قوله و مختبط مما تطیح الطوائح.

و قامت علی حدودها الضمیر راجع إلی البحار أی قامت البحار علی حدودها التی عینها اللّٰه لها لم تتجاوز عنها و یمكن إرجاعه إلی الأرض بقرینة المقام و یحتمل إرجاعه إلی السحاب أیضا إیذانا بأنها تنبعث منها ذل له المتعززون أی الذین صاروا بین الخلق أعزاء أو الذین یتكلفون العزة و لیسوا متصفین بها فإنها مخصوصة به سبحانه.

و تضاءل أی تصاغر و الضئیل النحیف الجسم الحقیر و دان أی ذل و أطاع و جنه و أجنه بمعنی ستره و الأسراب جمع السرب بالتحریك و هو جحر الوحشی و الحفیر تحت الأرض وَ ما تَغِیضُ الْأَرْحامُ أی تنقض من المدة أو عدد الولد أو أعضائه أو دم الحیض و النفاس و الاستحاضة وَ ما تَزْدادُ علی جمیع الوجوه و غاض و ازداد جاءا لازمین و متعدیین.

ص: 37


1- 1. النبأ: 6.

وَ كُلُّ شَیْ ءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ أی بقدر لا یتجاوزه و لا ینقص عنه أو بتقدیر و قضاء وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا یَعْلَمُها مبالغة فی إحاطة علمه تعالی بالجزئیات وَ لا حَبَّةٍ فِی ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا یابِسٍ كلها معطوفات علی ورقة و قوله إِلَّا فِی كِتابٍ مُبِینٍ بدل من الاستثناء الأول بدل الكل علی أن الكتاب المبین علم اللّٰه أو بدل الاشتمال أرید به اللوح أو القرآن و قرئت بالرفع بالعطف علی محل ورقة أو للابتداء و الخبر إِلَّا فِی كِتابٍ مُبِینٍ و فی الفقیه و ما تسقط ورقة من شجرة و لا حبة فی ظلمة إلا یعلمها لا إله إلا هو و لا رطب إلخ.

و أی مجری یجرون فی الآخرة و الدنیا و مجراهم الجسمانی و العقلانی و إلی أی منقلب ینقلبون فی الآخرة أو الأعم و نستهدی اللّٰه بالهدی أی طلبنا الهدایة أیضا بهدایته تعالی أو حال كوننا متلبسین بالهدایة فنطلب مزیدها المدبرین عنه و فی الفقیه الحائدین عنه أی المائلین عن دینه.

حتی أتاه الیقین أی الموت فإنه متیقن كافة كل حی مخلوق إشارة إلی قوله تعالی وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّی یَأْتِیَكَ الْیَقِینُ (1).

الذی لا تبرح منه نعمة أی لا تزول و لا تفقد علی بناء المجهول أی لا تعدم و فی بعض النسخ لا تنفد علی المعلوم من النفاد و هو الفناء و الانتهاء و كذا فی الفقیه لا تبرح عنه رحمة و لا نفقد له نعمة و عدم البراح و الفقدان و النفاد مطرد علی تقدیر قابلیة المحل لاقتضاء ذاته سبحانه الرحمة و الإنعام و عدم الشرط لا ینافی الاقتضاء.

الذی رغب فی الآخرة فی الفقیه فی التقوی و تعزز بالبقاء أی صار عزیزا غالبا بوجوب الوجود و امتناع طریان العدم علیه و تفرد بالعز أی الغلبة علی من سواه و البهاء أی الحسن و الصفات الكمالیة الذاتیة و فی الفقیه مكان تلك الفقرة و ذلل خلقه بالموت و الفناء.

ص: 38


1- 1. الحجر: 99.

و سبیل الماضین و فی الفقیه العالمین و معقود بنواصی الباقین لا یعجزه إباق الهاربین و عند حلوله یأسر أهل الهوی یهدم إلخ و العقد بالنواصی كنایة عن الحتم و اللزوم مع الإشعار بالتذلل و عدم الامتناع كما أن الأخذ بالناصیة كنایة عنه قال تعالی ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِیَتِها لا یعجزه لحوق الهارب أی لا یصعب و یمتنع علیه لحوقه و علی ما فی الفقیه لا یعجزه الإباق من اللحوق و الإدراك و لا یفوته ناء أی بعید و لا آئب أی راجع و یمكن أن یكون المراد بالنائی العاصی و بالآئب التائب المطیع أو البعید عن وطنه و الراجع إلیه أو المراد بالآئب الغائب المختفی من آبت الشمس إذا غابت و الأوب أیضا سرعة تقلیب الیدین و

الرجلین فی السیر و التأویب أن یسیر النهار أجمع و ینزل اللیل و أبت إلی بنی فلان أتیتهم لیلا و بعض هذه المعانی أیضا لا یخلو من مناسبة لكن بتكلف.

و البهجة الحسن و السرور و قشعت الریح السحاب أی كشفته فانقشع و تقشع و فی الفقیه و یزیل كل نعمة و یقطع كل بهجة و الدنیا دار كتب اللّٰه لها الفناء و لأهلها منها الجلاء فأكثرهم ینوی بقاءها و یعظم بناءها و هی حلوة و فی النهج و الدنیا دار منی لها الفناء و لأهلها منها الجلاء و منی أی قدر و الجلاء الخروج من البلد و النافد الفانی و البائد الهالك و الحلاوة و الخضرة و النضارة إشارة إلی الجهات التی تمیل إلیها القاصرون الغافلون عن العواقب و فی بعض النسخ غضرة مكان خضرة من الغضارة و هی طیب العیش.

و راقنی الشی ء أعجبنی و النضرة و هی الحسن و الرونق قد زینت للطالب و فی الفقیه و النهج قد عجلت أی قدمت له لحقارتها علی العادة فی تقدیم الیسیر للطالب فإن كان قصیر الهمة رضی به و قعد عن طلب المخزون و إلا لم یلتفت إلیه و طلب ما هو خیر له و أبقی كما قال سبحانه مَنْ كانَ یُرِیدُ الْحَیاةَ الدُّنْیا وَ زِینَتَها

ص: 39

نُوَفِّ إِلَیْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِیها وَ هُمْ فِیها لا یُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِینَ لَیْسَ لَهُمْ فِی الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ(1) و قال تعالی فَمِنَ النَّاسِ مَنْ یَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِی الدُّنْیا وَ ما لَهُ فِی الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (2).

و لاطت بقلب الراغب قال الجوهری لاط الشی ء بقلبی یلوط و یلیط و إنی لأجد له فی قلبی لوطا و لیطا یعنی الحب اللازق بالقلب انتهی و فی الفقیه و النهج و التبست بقلب الناظر و الالتباس الاختلاط و الاشتباه و التباس الدنیا بالقلب خلطة المحاسن بالمساوی لافتتانه بحسن منظرها و الغفلة عن عاقبتها أو اشتباهها بحیث یتوهمها باقیة لذیذة و لا یعلم فناءها و مرارتها.

و استطاب الشی ء وجده طیبا و أطابه و طیبه جعله طیبا و النسخ هنا مختلفة و أجودها یستطیبها و فی بعض النسخ یطبیها بتقدیم الباء الموحدة علی الیاء من قولهم طباه یطبوه و یطبیه إذا دعاه و الظاهر أنه أیضا تصحیف و فی الفقیه بعد ذلك و یضنی ذو الثروة الضعیف أی تصیر رؤیة حال صاحب الثروة و كثرة المال سببا لحزن الضعیف الفاقد له و مرض قلبه و من قولهم ضنی كرضی أی مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس و أضناه المرض و المضاناة المعاناة و یحتمل أن یكون كنایة عن تحقیر ذی الثروة له و علی التقدیرین لا یخلو من تكلف و لعله لذلك أسقطها الشیخ.

و یجتویها الوجل الخائف فی بعض نسخ الكتاب و الفقیه بالجیم من قولهم اجتواه أی كرهه و فی بعضها بالحاء المهملة من قولهم احتواه و احتوی علیه أی جمعه و أحرزه أی یجمعها و یحوزها الخائف الوجل من عذاب اللّٰه لشدة الداعی إلیها فكیف الغافل الآمن المغتر و الأول أظهر.

فارتحلوا منها رحمكم اللّٰه بأحسن ما بحضرتكم من الزاد الارتحال السفر و الانتقال و الباء للمصاحبة و الحضرة الحضور و قرب الرجل

ص: 40


1- 1. هود: 15.
2- 2. البقرة: 200.

و فناؤه أی أحسن ما هو موجود عندكم و حاضر لدیكم من الزاد و هو التقوی قال اللّٰه تعالی وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَیْرَ الزَّادِ التَّقْوی (1) و الزاد طعام یتخذ للسفر و یحتمل أن یكون المراد هنا ما ینتفع به فی الدنیا من أسبابها و بالأحسن ما یمكن أن یكون وسیلة لتحصیل الآخرة و لعله أنسب بما بعده.

وَ فِی الْفَقِیهِ: بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ وَ لَا تَطْلُبُوا مِنْهَا أَكْثَرَ مِنَ الْقَلِیلِ وَ لَا تَسْأَلُوا مِنْهَا فَوْقَ الْكَفَافِ وَ ارْضَوْا مِنْهَا بِالْیَسِیرِ وَ لَا تَمُدُّنَّ أَعْیُنَكُمْ مِنْهَا إِلَی مَا مُتِّعَ الْمُتْرَفُونَ بِهِ وَ اسْتَهِینُوا بِهَا وَ لَا تُوَطِّنُوهَا وَ أَضِرُّوا بِأَنْفُسِكُمْ فِیهَا وَ إِیَّاكُمْ وَ التَّنَعُّمَ وَ التَّلَهِّیَ وَ الْفَاكِهَاتِ وَ فِی بَعْضِ النُّسَخِ وَ الْفُكَاهَاتِ فَإِنَّ فِی ذَلِكَ غَفْلَةً وَ اغْتِرَاراً أَلَا إِنَّ الدُّنْیَا.

وَ فِی النَّهْجِ: وَ لَا تَسْأَلُوا فِیهَا فَوْقَ الْكَفَافِ وَ لَا تَطْلُبُوا مِنْهَا أَكْثَرَ مِنَ الْبَلَاغِ.

و الكفاف بالفتح ما كف عن الناس و أغنی و البلاغ ما یتبلغ به و یتوصل إلی المطلوب.

و لا تمدوا أعینكم أی لا تنظروا نظر رغبة أو لا تطمحوا بأنفسكم طموح راغب إلی ما متع به المترفون أی أنعم علی الذین أترفتهم و أطغتهم النعم من الأموال و الأولاد و غیر ذلك من زهرات الدنیا فإنها فی معرض الزوال و الفناء مع ما یتبعها من الحساب و الجزاء قال الفیروزآبادی المترف كمكرم المتروك یصنع ما یشاء لا یمنع و المتنعم لا یمنع من تنعمه و استهینوا بها أی عدوها هینا حقیرا و لا تستعظموها و لا توطنوها أی لا تعدوها وطنا بل منزلا و معبرا تنتقلون منها إلی دار القرار و المراد به النهی عما هو لازم التوطن من سكون القلب إلیها و السعی فی عمارتها و ترك الاستعداد للخروج عنها.

و أضروا فیها بأنفسكم بتحمل مشقة الطاعات و ترك المشتهیات و اللذات و الاكتفاء بالقلیل من الحلال فی المأكل و الملبس و غیرهما و التنعم التلذذ بالنعم و لعل المراد هنا شدة الاعتناء بها و كثرة السعی فی تحصیلها أو یحمل علی ما إذا

ص: 41


1- 1. البقرة: 197.

حصلت من حرام أو شبهة و یحتمل الأعم علی الكراهة لكن ینافیه كثیر من الأخبار و قد مر الكلام فیه فی كتاب مكارم الأخلاق.

و التلهی الاشتغال بما یلهی و یغفل عن الآخرة و تحصیلها و الفاكهات أی السعی فی تحصیل أنواع الفواكه و الاعتناء بها أو المفاكهة و الممازحة و الفكاهات أظهر قال الجوهری الفكاهة بالضم المزاح و بالفتح مصدر فكه الرجل بالكسر فهو فكه إذا كان طیب النفس مزاحا و الفكه أیضا الأشر البطر ألا و إن الدنیا قد تنكرت أی تغیرت عن حال تسرك إلی حال تكرهها و النكرة ضد المعرفة و التنكر إما إظهار عدم المعرفة أو تغیره إلی حال لا تعرفه فشبه علیه السلام الدنیا بشخص أقبل علیك و وعدك بمواعید من الإعانة و الموافقة و الإحسان ثم تغیر كأنه لا یعرفك و أدبر عنك و أعلمك بأنه یفارقك و لا تنتفع منه بشی ء و إدبارها كنایة عن سرعة تصرمها و تطرق النقص و الفناء إلی متاعها من صحة و شباب و جاه و مال و ذلك علة لإقبال الآخرة التی تتلوها.

و الإیذان الإعلام و الوداع بالفتح الاسم من التودیع و هو تخلیف المسافر الناس خافضین و هم یودعونه تفاؤلا بالدعة التی تصیر إلیها إذا رجع و الاطلاع الإشراف من مكان عال و المقبل إلی الانحدار أحری بالوصول و قیل إسناد الإشراف إلی رب الآخرة و عبر بها للتعظیم كما یكنی عن الفاضل بمجلسه و حضرته و لا یخفی بعده.

و فی النهج: أما بعد فإن الدنیا قد أدبرت و آذنت بوداع و إن الآخرة قد أقبلت و أشرفت باطلاع.

و فی الفقیه: ألا إن الدنیا قد تنكرت و أدبرت و احلولت و فی بعض النسخ و احلوت و آذنت بوداع ألا و إن الآخرة قد رحلت فأقبلت و أشرفت و آذنت باطلاع.

یقال حلا الشی ء و احلولی إذا صار حلوا و احلوت بإثبات الواو خلاف القیاس و كأنه تصحیف قد رحلت أی متوجهة إلیك.

ألا و إن المضمار الیوم و غدا السباق ألا و إن السبقة الجنة و الغایة النار

ص: 42

و فی الفقیه و السباق غدا و فی النهج ألا و إن الیوم المضمار و غدا السباق و السبقة الجنة و الغایة النار.

أقول: قال السید الرضی ره بعد إیراد هذه الفقرات و قلیل من سائر الفقرات لو كان كلام یأخذ بالأعناق إلی الزهد فی الدنیا و یضطر إلی عمل الآخرة لكان هذا الكلام و كفی به قاطعا لعلائق الآمال و قادحا زناد الاتعاظ و الانزجار.

و من أعجبه قوله ألا و إن الیوم المضمار و غدا السباق و السبقة الجنة و الغایة النار فإن فیه مع فخامة اللفظ و عظم قدر المعنی و صادق التمثیل و واقع التشبیه سرا عجیبا و معنی لطیفا و هو قوله علیه السلام و السبقة الجنة و الغایة النار فخالف بین اللفظین لاختلاف المعنیین و لم یقل السبقة النار كما قال و السبقة الجنة لأن الاستباق إنما یكون إلی أمر محبوب و غرض مطلوب و هذه صفة الجنة و لیس هذا المعنی موجودا فی النار نعوذ باللّٰه منها.

فلم یجز أن یقول و السبقة النار بل قال و الغایة النار لأن الغایة قد ینتهی إلیها من لا یسره الانتهاء إلیها و من یسره ذلك فصلح أن یعبر بها عن الأمرین معا فهی فی هذا الموضع كالمصیر و المال قال اللّٰه تعالی قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِیرَكُمْ إِلَی النَّارِ(1) و لا یجوز فی هذا الموضع أن یقال فإن سبقتكم إلی النار فتأمل ذلك فباطنه عجیب و غوره بعید و كذلك أكثر كلامه علیه السلام.

و فی بعض النسخ و قد جاء فی روایة أخری و السبقة الجنة بضم السین و السبقة عندهم اسم لما یجعل للسابق إذا سبق من مال أو عرض و المعنیان متقاربان لأن ذلك لا یكون جزاء علی فعل الأمر المذموم و إنما یكون جزاء علی فعل الأمر المحمود انتهی كلامه رفع اللّٰه مقامه.

و أقول المضمار مدة تضمیر الفرس و موضعه أیضا و قد یطلق علی میدان

ص: 43


1- 1. إبراهیم: 30.

المسابقة و علی غایة الفرس فی السباق أیضا و تضمیر الفرس هو أن تعلفه حتی یسمن ثم ترده إلی القوت و ذلك فی أربعین یوما و السباق المسابقة و لیس جمعا للسبقة بالضم أی الذی یستبق إلیه كما توهم فإن جمعها أسباق و السبقة بالتحریك الخطر أی المال الذی یوضع بین أهل السباق و غایة كل شی ء منتهاه و لا یعتبر فی مفهومها أن یكون مطلوبا حتی یتكلف لكون النار غایة بأنها غایة عرضیة لمحبة الدنیا و الانهماك فی لذاتها كما یفهم من كلام بعض شراح النهج بل النار غایة لأن المصیر إلیها منتهی فعل السیئات و فی أكثر نسخ النهج السبقة بفتح السین و سكون الباء و فی بعضها بالتحریك و هو أظهر.

و لنرجع إلی بیان حاصل التشبیه و تطبیق المشبه علی المشبه به و لم یتعرض له أحد و یخطر بالبال فیه وجوه الأول أن یكون المراد بالمضمار زمان تضمیر الفرس فمدة عمر الدنیا مدة تضمیر النفس و تقویتها بالعلم و العمل و الإخلاص و العقائد الحسنة للاستباق فی میدان القیامة و شبه القیامة بمیدان السباق و النار بالغایة التی توضع فی منتهی المیدان و الجنة بالعوض الذی یأخذه السابق فكل من كان أخف و أقل وزرا و نفسه أقوی بالعلم و العمل یكون قطعه لعرصة القیامة أسرع و وصوله إلی النار التی لا بد من وصول كل أحد یومئذ إلیها لقوله سبحانه وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها(1) أسبق كان عوضه من الجنة أكثر و علی هذا یكون تشبیها تاما منطبقا علی سائر الآیات و الأخبار الواردة فی ذلك.

الثانی أن یكون المراد بالمضمار مكان التضمیر فالدنیا محل تضمیر النفس بالكمالات و سائر أجزاء التشبیه كما مر فی الوجه الأول و علی هذین الوجهین یمكن أن لا تجعل الغایة بمعنی غایة المیدان و لا یكون ذكرها داخلا فی التشبیه فالمعنی أنهم یتسابقون فی القیامة فمن سبق یعطی الجنة و من لم یسبق یحرم الجنة

ص: 44


1- 1. مریم: 71.

فیكون مصیره إلی النار كما أن المسبوق فی الدنیا یحرم العوض و یقع فی نار الحسرة و الندامة فی عدم تضمیر فرسه و الأول أبلغ و أكمل فی التشبیه.

الثالث أن یكون المراد بالمضمار میدان المسابقة و بالسباق عوض السباق علی حذف المضاف أی یتسابقون فی الدنیا إلی السعادات و الكمالات فالسابق خطره و عوضه الجنة یأخذها فی الآخرة و المسبوق غایته و مصیره النار لعدم استحقاق الجنة و علی هذا یمكن أن یقرأ السباق بالضم و التشدید أی السابقون یحضرون غدا لأخذ سبقهم لكنه مخالف للمضبوط فی النسخ.

الرابع أن یكون المراد بالسبقة ما یسبقون إلیه كما یظهر من كلام السید و إن لم نر فی اللغة بهذا المعنی أی یستبقون فی القیامة إلی الجنة فمن صیر نفسه فی مضمار الدنیا صالحا للوصول إلیها ینتهی إلیها و من لم یكن كذلك فغایة سیره النار لانتهاء قوته عندها و عدم قدرته علی التجاوز عنها.

الخامس أن یكون المراد بالیوم كل زمان سابق من أزمنة عمر الدنیا و بالغد الزمان الذی بعده أی كل عمل تعمله الیوم من خیر تصیر به نفسك أقوی للعمل فی الغد فكل یوم مضمار للمسابقة فی غده و غایة سیر السعداء فی هذا المضمار الجنة و غایة سیر الأشقیاء فی هذا المیدان النار إذ بعد قطع الحیاة ینتهی المضمار فهو إما إلی الجنة أو إلی النار كَمَا قَالَ علیه السلام: لَیْسَ بَیْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَیْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ إِلَّا الْمَوْتُ. و هذا معنی لطیف و یمكن أن تتنبه به لما هو ألطف من ذلك.

قبل هجوم منیته الهجوم الدخول بغتة و المنیة الموت البؤس الخضوع و شدة الحاجة و فی الفقیه قبل یوم منیته یوم بؤسه و فقره فاذكروا اللّٰه بالثناء و الطاعة یذكركم بالثواب و المغفرة و الرحمة أو یباهی بكم فی الملإ الأعلی و الابتهال التضرع و الإنابة التوبة أو الرجوع إلی الطاعة.

أو نصف صاع كذا فی أكثر النسخ و نسب إلی خطه رحمه اللّٰه و فی

ص: 45

بعض النسخ كما فی الفقیه صاعا من بر و علی الأول محمول علی التقیة(1)

لأنه من بدع عثمان كما سیأتی و البخس النقص و الظلم.

ثم جلس فی الفقیه ثم یجلس جلسة كجلسة العجلان أی یقعد متجافیا و لا یجلس متمكنا أو لا یمكث إلا قلیلا.

ص: 46


1- 1. مع أن الخبر مرسل فی الفقیه، و ضعیف فی المصباح غایته.

باب 3 أدعیة عید الأضحی و بعض آداب صلاته و خطبها

اشارة

«1»- الْإِقْبَالُ (1)، وَ زَوَائِدُ الْفَوَائِدِ،: الدُّعَاءُ فِی یَوْمِ النَّحْرِ تُبَكِّرُ یَوْمَ النَّحْرِ فَتَغْتَسِلُ وَ تَلْبَسُ أَنْظَفَ ثَوْبٍ لَكَ وَ تَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَفْتِحُ الثَّنَاءَ بِحَمْدِكَ وَ نَسْتَدْعِی الصَّوَابَ بِمَنِّكَ فَاسْمَعْ یَا سَمِیعُ فَكَمْ یَا إِلَهِی مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ فَرَّجْتَهَا وَ هُمُومٍ قَدْ كَشَفْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ یَا إِلَهِی مِنْ دَعْوَةٍ قَدْ أَجَبْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ یَا إِلَهِی مِنْ بَلِیَّةٍ قَدْ صَرَفْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ یَا إِلَهِی مِنْ رَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ یَا إِلَهِی مِنْ عَثْرَةٍ قَدْ أَقَلْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ یَا إِلَهِی مِنْ عَبْرَةٍ قَدْ رَحِمْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ یَا إِلَهِی مِنْ نِعْمَةٍ قَدْ أَسْبَغْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ یَا إِلَهِی مِنْ مِحْنَةٍ قَدْ أَزَلْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ یَا إِلَهِی مِنْ حَلْقَةٍ ضَیِّقَةٍ قَدْ فَكَكْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ سُبْحَانَكَ لَمْ تَزَلْ عَالِماً كَامِلًا أَوَّلًا آخِراً بَاطِناً ظَاهِراً مَلِكاً عَظِیماً أَزَلِیّاً قَدِیماً عَزِیزاً حَكِیماً رَءُوفاً رَحِیماً جَوَاداً كَرِیماً وَاسِعاً سَمِیعاً بَصِیراً لَطِیفاً خَبِیراً عَلِیّاً كَبِیراً عَلِیماً قَدِیراً- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ تَعَالَیْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَیْكَ وَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَشْهَدُ بِحَقِیقَةِ إِیمَانِی وَ عَقْدِ عَزَائِمِی وَ إِیقَانِی وَ حَقَائِقِ ظُنُونِی

ص: 47


1- 1. الإقبال ص 423.

وَ مَجَارِی سُیُولِ مَدَامِعِی وَ مَسَاغِ مَطْعَمِی وَ لَذَّةِ مَشْرَبِی وَ مَشَامِی وَ لَفْظِی وَ قِیَامِی وَ قُعُودِی وَ مَنَامِی وَ رُكُوعِی وَ سُجُودِی وَ بَشَرِی وَ عَصَبِی وَ قَصَبِی وَ لَحْمِی وَ دَمِی وَ مُخِّی وَ عِظَامِی وَ مَا احْتَوَتْ عَلَیْهِ شَرَاسِیفُ أَضْلَاعِی وَ مَا أَطْبَقَتْ عَلَیْهِ شَفَتَایَ وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْ قَدَمِی إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ كَیْفَ لَا أَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ یَا سَیِّدِی وَ مَوْلَایَ وَ أَنْتَ خَلَقْتَنِی بَشَراً سَوِیّاً وَ لَمْ أَكُنْ شَیْئاً مَذْكُوراً وَ كُنْتَ یَا مَوْلَایَ عَنْ خَلْقِی غَنِیّاً وَ رَبَّیْتَنِی طِفْلًا صَغِیراً وَ هَدَیْتَنِی لِلْإِسْلَامِ كَبِیراً وَ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ إِیَّایَ لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِینَ نَعَمْ فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةُ حَقٍّ مَنْ قَالَهَا سَعِدَ وَ عَزَّ وَ مَنِ اسْتَكْبَرَ عَنْهَا شَقِیَ وَ ذَلَّ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ كَلِمَةٌ خَفِیفَةٌ عَلَی اللِّسَانِ ثَقِیلَةٌ فِی الْمِیزَانِ بِهَا رِضَی الرَّحْمَنِ وَ سَخَطُ الشَّیْطَانِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَضْعَافَ مَا حَمِدَهُ جَمِیعُ خَلْقِهِ مِنَ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ وَ كَمَا یُحِبُّ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ یَرْضَی أَنْ یُحْمَدَ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ عِظَمِ رُبُوبِیَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَضْعَافَ مَا سَبَّحَهُ جَمِیعُ خَلْقِهِ مِنَ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ وَ كَمَا یُحِبُّ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ یَرْضَی أَنْ یُسَبَّحَ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ عِظَمِ رُبُوبِیَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَضْعَافَ مَا هَلَّلَهُ جَمِیعُ خَلْقِهِ مِنَ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ وَ كَمَا یُحِبُّ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ یَرْضَی أَنْ یُهَلَّلَ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ عِظَمِ رُبُوبِیَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَضْعَافَ مَا كَبَّرَهُ جَمِیعُ خَلْقِهِ مِنَ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ وَ كَمَا یُحِبُ

ص: 48

رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ یَرْضَی أَنْ یُكَبِّرَ وَ كَمَا یَنْبَغِی بِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ عِظَمِ رُبُوبِیَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ غَفَّارُ الذُّنُوبِ وَ أَتُوبُ إِلَیْهِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ یَتُوبَ عَلَیَّ أَضْعَافَ مَا اسْتَغْفَرَهُ جَمِیعُ خَلْقِهِ مِنَ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ وَ كَمَا یُحِبُّ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ یَرْضَی أَنْ یَسْتَغْفِرَ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ عِظَمِ رُبُوبِیَّتِهِ وَ مِدَادِ كَلِمَاتِهِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ اللَّهُمَّ یَا اللَّهُ یَا رَبِّ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ یَا مَلِكُ یَا قُدُّوسُ یَا سَلَامُ یَا مُؤْمِنُ یَا مُهَیْمِنُ یَا جَبَّارُ یَا مُتَكَبِّرُ یَا كَبِیرُ یَا خَالِقُ یَا بَارِئُ یَا مُصَوِّرُ یَا حَكِیمُ یَا خَبِیرُ یَا سَمِیعُ یَا بَصِیرُ یَا عَالِمُ یَا عَلِیمُ یَا جَوَادُ یَا كَرِیمُ یَا حَلِیمُ یَا قَدِیمُ یَا غَنِیُّ یَا عَظِیمُ یَا مُتَعَالِی یَا عَالِی یَا مُحِیطُ یَا رَءُوفُ یَا غَفُورُ یَا وَدُودُ یَا شَكُورُ یَا جَلِیلُ یَا جَمِیلُ یَا حَمِیدُ یَا مَجِیدُ یَا مُبْدِئُ یَا مُعِیدُ یَا فَعَّالًا لِمَا یُرِیدُ یَا بَاعِثُ یَا وَارِثُ یَا قَدِیرُ یَا مُقْتَدِرُ یَا صَمَدُ یَا قَاهِرُ یَا تَوَّابُ یَا بَارُّ یَا قَوِیُّ یَا بَدِیعُ یَا وَكِیلُ یَا كَفِیلُ یَا قَرِیبُ یَا مُجِیبُ یَا أَوَّلُ یَا رَازِقُ یَا مُنِیرُ یَا وَلِیُّ یَا هَادِی یَا نَاصِرُ یَا وَاسِعُ یَا مُحْیِی یَا مُمِیتُ یَا قَابِضُ یَا بَاسِطُ یَا قَائِمُ یَا شَهِیدُ یَا رَقِیبُ یَا حَبِیبُ یَا مَالِكُ یَا نُورُ یَا رَفِیعُ یَا مَوْلَی یَا ظَاهِرُ یَا بَاطِنُ یَا أَوَّلُ یَا آخِرُ یَا طَاهِرُ یَا مُطَهِّرُ یَا لَطِیفُ یَا حَفِیُّ یَا خَالِقُ یَا مَلِیكُ یَا فَتَّاحُ یَا عَلَّامُ یَا شَاكِرُ یَا أَحَدُ یَا غَفَّارُ یَا ذَا الطَّوْلِ یَا ذَا الْحَوْلِ یَا مُعِینُ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ یَا مُسْتَعَانُ یَا غَالِبُ یَا مُغِیثُ یَا مَحْمُودُ یَا مَعْبُودُ یَا مُحْسِنُ یَا مُجْمِلُ یَا فَرْدُ یَا حَنَّانُ یَا مَنَّانُ یَا قَدِیمَ الْإِحْسَانِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ بِحَقِّ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ نَبِیِّكَ وَ رَسُولِكَ وَ خِیَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ الطَّیِّبِینَ الْأَخْیَارِ الطَّاهِرِینَ الْأَبْرَارِ وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّی كُلَّ غَمٍّ وَ هَمٍّ وَ كَرْبٍ وَ ضُرٍّ وَ ضِیقٍ أَنَا فِیهِ وَ تُوَسِّعَ عَلَیَّ فِی رِزْقِی أَبَداً مَا أَحْیَیْتَنِی وَ تُبْلِغَنِی أَمَلِی سَرِیعاً عَاجِلًا وَ تَكْبِتَ أَعْدَائِی وَ حُسَّادِی وَ ذَوِی التَّعَزُّزِ عَلَیَّ وَ الظُّلْمِ لِی وَ التَّعَدِّی عَلَیَّ وَ تَنْصُرَنِی عَلَیْهِمْ بِرَحْمَتِكَ وَ تَكْفِیَنِی أَمْرَهُمْ بِعِزَّتِكَ وَ تَجْعَلَنِی الظَّاهِرَ عَلَیْهِمْ بِقُدْرَتِكَ

ص: 49

وَ غَالِبِ مَشِیَّتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ وَ مَلَائِكَتُهُ وَ أَنْبِیَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ وَ الصَّالِحُونَ مِنْ عِبَادِهِ عَلَی مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ وَ سَلَّمَ تَسْلِیماً كَثِیراً وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ-(1)

وَ تَقُولُ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلَكَ تُرِیدُ الْمُصَلَّی- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِیَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ اللَّهُمَّ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا كهیعص یَا نُورَ كُلِّ نُورٍ یَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ یَا اللَّهُ یَا أَوَّلَ الْأَوَّلِینَ وَ یَا آخِرَ الْآخِرِینَ وَ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ یَا جَوَادُ یَا كَرِیمُ یَا سَمِیعُ یَا عَلِیمُ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تُزِیلُ النِّعَمَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تُنْزِلُ النِّقَمَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تَأْخُذُ بِالْكَظْمِ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تُحِلُّ السَّقَمَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تَهْتِكُ الْعِصَمَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تُنْزِلُ الْبَلَاءَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تُورِثُ الشَّقَاءَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تَرُدُّ الدُّعَاءَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تَقْطَعُ الرَّجَاءَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تَكْشِفُ الْغِطَاءَ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تُمْسِكُ غَیْثَ السَّمَاءِ وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی تُكَدِّرُ الصَّفَا وَ اغْفِرْ لِیَ الذُّنُوبَ الَّتِی أَتَیْتَهَا تَعَمُّداً أَوْ خَطَأً إِنَّكَ سَمِیعٌ قَرِیبٌ مُجِیبٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِ رَبِّنَا وَ عِزِّ جَلَالِهِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَالِمَ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ إِنِّی أَعْهَدُ إِلَیْكَ فِی هَذِهِ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَ أُشْهِدُكَ أَنِّی أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَكَ الْمُلْكُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ عَلَی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ لِقَاءَكَ حَقٌّ- وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِیَةٌ لا رَیْبَ فِیها وَ أَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِی الْقُبُورِ وَ أُشْهِدُكَ أَنَّكَ إِنْ تَكِلْنِی إِلَی نَفْسِی تَكِلْنِی إِلَی ضِعَةٍ وَ عَوْرَةٍ وَ ذَنْبٍ وَ خَطِیئَةٍ وَ إِنِّی لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ فَاجْعَلْ لِی

ص: 50


1- 1. الإقبال ص 425.

عِنْدَكَ عَهْداً تُؤَدِّیهِ إِلَی یَوْمَ أَلْقَاكَ- إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِیعادَ وَ اغْفِرْ لِی ذُنُوبِی كُلَّهَا صَغِیرَهَا وَ كَبِیرَهَا إِنَّهُ لَا یَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ وَ تُبْ عَلَیَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ- وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ فِی الطَّرِیقِ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِینَ- وَ إِنَّا إِلی رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ بِسْمِ اللَّهِ مَخْرَجِی وَ بِإِذْنِهِ خَرَجْتُ وَ مَرْضَاتَهُ اتَّبَعْتُ وَ عَلَیْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَیْهِ فَوَّضْتُ أَمْرِی وَ هُوَ حَسْبِی وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ تَوَكَّلْتُ عَلَی الْإِلَهِ الْأَكْبَرِ تَوَكُّلَ مُفَوِّضٍ إِلَیْهِ اللَّهُمَّ یَا اللَّهُ یَا رَحْمَانُ یَا عَلِیُّ یَا عَظِیمُ یَا أَحَدُ یَا صَمَدُ یَا فَرْدُ یَا رَحِیمُ یَا وَتْرُ یَا سَمِیعُ یَا عَلِیمُ یَا عَالِمُ یَا كَبِیرُ یَا مُتَكَبِّرُ یَا جَلِیلُ یَا جَمِیلُ یَا حَلِیمُ یَا كَرِیمُ یَا قَوِیُّ یَا وَفِیُّ یَا عَزِیزُ یَا مُكَوِّنُ یَا حَنَّانُ یَا مَنَّانُ یَا مُؤْمِنُ یَا مُهَیْمِنُ یَا عَزِیزُ یَا جَبَّارُ یَا قَدِیمُ یَا مُتَعَالِی یَا مُعِینُ یَا تَوَّابُ یَا وَهَّابُ یَا بَاعِثُ یَا وَارِثُ یَا حَمِیدُ یَا مَجِیدُ یَا مَعْبُودُ یَا مَوْجُودُ یَا ظَاهِرُ یَا بَاطِنُ یَا طَاهِرُ یَا مُطَهِّرُ یَا مَكْنُونُ یَا مَخْزُونُ یَا أَوَّلُ یَا آخِرُ یَا حَیُّ یَا قَیُّومُ یَا شَامِخُ یَا وَاسِعُ یَا سَلَامُ یَا رَفِیعُ یَا مُرْتَفِعُ یَا نُورُ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ یَا ذَا الْعِزَّةِ وَ السُّلْطَانِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّی كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ كَرْبٍ أَنَا فِیهِ وَ تَقْضِیَ جَمِیعَ حَوَائِجِی وَ تُبْلِغَنِی غَایَةَ أَمَلِی وَ تَكْبِتَ أَعْدَائِی وَ حُسَّادِی وَ تَكْفِیَنِی أَمْرَ كُلِّ مُؤْذٍ لِی سَرِیعاً عَاجِلًا- إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ فَإِذَا دَخَلْتَ إِلَی الْمُصَلَّی وَ جَلَسْتَ فِی الْمَوْضِعِ الَّذِی تُصَلِّی فِیهِ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ یَا واسع [وَاسِعاً] لَا یُضَیَّقُ وَ یَا حَسَناً عَائِدَتُهُ یَا مُلْبِساً فَضْلَ رَحْمَتِهِ یَا مُهَاباً لِشِدَّةِ سُلْطَانِهِ یَا رَاحِماً بِكُلِّ مَكَانٍ ضَرِیرٍ أَصَابَهُ الضُّرُّ فَخَرَجَ إِلَیْكَ مُسْتَغِیثاً بِكَ هَائِباً لَكَ یَقُولُ رَبِّ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِی فَلِمَغْفِرَتِكَ خَرَجْتُ إِلَیْكَ أَسْتَجِیرُ بِكَ فِی خُرُوجِی مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ بِعِزِّ جَلَالِكَ أَسْتَجِیرُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی تَسَمَّیْتَ بِهِ وَ جَعَلْتَهُ مَعَ قُوَّتِكَ وَ مَعَ قُدْرَتِكَ وَ مَعَ سُلْطَانِكَ وَ صَیَّرْتَهُ فِی قَبْضَتِكَ وَ نَوَّرْتَهُ بِكَلِمَاتِكَ وَ أَلْبَسْتَهُ

ص: 51

وَقَارَهَا مِنْكَ-(1)

یَا اللَّهُ أَطْلُبُ إِلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَمْحُوَ عَنِّی كُلَّ كَبِیرَةٍ أَتَیْتُهَا وَ كُلَّ خَطِیئَةٍ ارْتَكَبْتُهَا وَ كُلَّ سَیِّئَةٍ اكْتَسَبْتُهَا وَ كُلَّ سُوءٍ وَ مَكْرُوهٍ وَ مَخُوفٍ وَ مَحْذُورٍ أَرْهَبُ وَ كُلَّ ضِیقٍ أَنَا فِیهِ فَإِنِّی آمَنْتُ بِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی فِیهِ تَفْسِیرُ الْأُمُورِ كُلِّهَا هَذَا اعْتِرَافِی فَلَا تَخْذُلْنِی وَ هَبْ لِی عَافِیَةً شَامِلَةً كَافِیَةً وَ نَجِّنِی مِنْ كُلِّ أَمْرٍ عَظِیمٍ وَ مَكْرُوهٍ جَسِیمٍ هَلَكْتُ فَتَلَافَنِی بِحَقِّ حُقُوقِكَ كُلِّهَا یَا كَرِیمُ یَا رَبِّ بِحَقِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- عَبْدِكَ شَدِیدِ حَیَائِهِ مِنْ تَعَرُّضِهِ لِرَحْمَتِكَ لِإِصْرَارِهِ عَلَی مَا نَهَیْتَ عَنْهُ مِنَ الذَّنْبِ الْعَظِیمِ یَا عَظِیمُ یَا عَظِیمُ یَا عَظِیمُ مَا أَتَیْتُ بِهِ لَا یَعْلَمُهُ غَیْرُكَ قَدْ شَمِتَ بِی فِیهِ الْقَرِیبُ وَ الْبَعِیدُ وَ أَسْلَمَنِی فِیهِ الْعَدُوُّ وَ الْحَبِیبُ وَ أَلْقَیْتُ بِیَدِی إِلَیْكَ طَمَعاً لِأَمْرٍ وَاحِدٍ وَ طَمَعِی ذَلِكَ فِی رَحْمَتِكَ فَارْحَمْنِی یَا ذَا الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ تَلَافَنِی بِالْمَغْفِرَةِ مِنَ الذُّنُوبِ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِعِزِّ ذَلِكَ الِاسْمِ الَّذِی مَلَأَ كُلَّ شَیْ ءٍ دُونَكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ

تَرْحَمَنِی بِاسْتِجَارَتِی بِكَ إِلَیْكَ بِاسْمِكَ هَذَا یَا رَحِیمُ أَتَیْتُ هَذَا الْمُصَلَّی تَائِباً مِمَّا اقْتَرَفْتُ فَاغْفِرْ لِی تَبِعَتَهُ وَ عَافِنِی مِنِ اتِّبَاعِهِ بَعْدَ مَقَامِی یَا كَرِیمُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ آمِینَ یَا رَبَّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ یَا مَحَلَّ النور [كُنُوزِ] أَهْلِ الْغِنَی وَ یَا مُغْنِیَ أَهْلِ الْفَاقَةِ بِسَعَةِ تِلْكَ الْكُنُوزِ بِالْعِیَادَةِ عَلَیْهِمْ وَ النَّظَرِ لَهُمْ یَا اللَّهُ لَا یُسَمَّی غَیْرُكَ إِلَهاً إِنَّمَا الْآلِهَةُ كُلُّهَا مَعْبُودَةٌ بِالْفِرْیَةِ عَلَیْكَ وَ الْكَذِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ یَا سَارَّ الْفُقَرَاءِ یَا كَاشِفَ الضُّرِّ یَا جَابِرَ الْكَسِیرِ یَا عَالِمَ السَّرَائِرِ وَ الضَّمَائِرِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ هَرَبِی إِلَیْكَ مِنْ فَقْرِی أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْحَالِّ فِی غِنَاكَ الَّذِی لَا یَفْتَقِرُ ذَاكِرُهُ أَبَداً أَنْ تُعِیذَنِی مِنْ لُزُومِ

ص: 52


1- 1. و قار بهائك خ ل.

فَقْرٍ أَنْسَی بِهِ الدِّینَ أَوْ بِسُوءِ غِنًی أَفْتَتِنُ بِهِ عَنِ الطَّاعَةِ بِحَقِّ نُورِ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا أَطْلُبُ إِلَیْكَ مِنْ رِزْقِكَ مَا تُوَسِّعُ بِهِ عَلَیَّ وَ تَكُفَّنِی بِهِ عَنْ مَعَاصِیكَ وَ تَعْصِمُنِی فِی دِینِی لَا أَجِدُ لِی غَیْرَكَ مَقَادِیرُ الْأَرْزَاقِ عِنْدَكَ فَانْفَعْنِی مِنْ قُدْرَتِكَ بِی فِیهَا بِمَا یَنْزِعُ مَا نَزَلَ بِی مِنَ الْفَقْرِ یَا غَنِیُّ یَا قَوِیُّ یَا مَتِینُ یَا مُمْتَنّاً عَلَی أَهْلِ الصَّبْرِ بِالدَّعَةِ الَّتِی أَدْخَلْتَهَا عَلَیْهِمْ بِطَاعَتِكَ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ قَدْ فَدَحَتْنِی الْمِحَنُ وَ أَفْنَتْنِی وَ أَعْیَتْنِی الْمَسَالِكُ لِلرَّوْحِ مِنْهَا وَ اضْطَرَّنِی إِلَیْكَ الطَّمَعُ فِیهَا مَعَ حُسْنِ الرَّجَاءِ لَكَ فِیهَا فَهَرَبْتُ بِنَفْسِی إِلَیْكَ وَ انْقَطَعْتُ إِلَیْكَ بِضُرِّی وَ رَجَوْتُكَ لِدُعَائِی أَنْتَ مَالِكِی فَأَغْنِنِی وَ اجْبُرْ مُصِیبَتِی بِجَلَاءِ كَرْبِهَا وَ إِدْخَالِكَ الصَّبْرَ عَلَیَّ فِیهَا فَإِنَّكَ إِنْ حُلْتَ بَیْنِی وَ بَیْنَ مَا أَنَا فِیهِ هَلَكْتُ وَ لَا صَبْرَ لِی یَا ذَا الِاسْمِ الْجَامِعِ الَّذِی فِیهِ عَظُمَ الشُّئُونُ كُلُّهَا بِحَقِّكَ یَا سَیِّدِی صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَغْنِنِی بِأَنْ تُفَرِّجَ عَنِّی یَا كَرِیمُ (1).

بیان: الحلقة الضیقة استعیرت للضیق الشدید اللازم و أثبت له الفك ترشیحا للاستعارة بحقیقة إیمانی أی بما حق و ثبت بها إیمانی من العقائد الحقة أو بإیمانی الذی یحق أن یسمی إیمانا و كذا حقائق ظنونی و عقد عزائمی أی ما عقدت علیه قلبی و الباء للملابسة و یحتمل السببیة بتكلف فی بعض الفقرات و مجاری سیول مدامعی قال الجوهری المدامع المآقی و هی أطراف العین أی المجاری التی فی رأسی یجری فیها السیول التی تخرج من مدامعی و فی بعض النسخ السبول بالباء الموحدة و لعله تصحیف و فی الصحاح السبل بالتحریك المطر و أسبل المطر و الدمع إذا هطل.

و قال ساغ الشراب یسوغ سوغا أی سهل مدخله فی الحلق و المطعم و المشرب كأنهما مصدران و مساغ مصدر أو اسم مكان و لذة عطف علی مطعمی أو علی مساغ و المشام بتشدید المیم جمع المشمة آلة الشم أو مكانه و القصب العظام المجوفة قال الفیروزآبادی القصب بالتحریك عظام الأصابع و شعب الحلق و مخارج

ص: 53


1- 1. الإقبال: 428.

الأنفاس و ما كان مستطیلا من الجوهر و كل نبات ذی أنابیب و قال الشرسوف كعصفور غضروف معلق بكل ضلع أو مقط الضلع و هو الطرف المشرف علی البطن انتهی.

و المراد بما حوته الأعضاء الرئیسة و غیرها الواقعة فی الجوف من القلب و الكبد و الرئة و الطحال و الكلیة و الأمعاء و غیرها و ما أطبقت علی المجهول و یحتمل المعلوم من اللسان و الأضراس و الأسنان و غیرها و أطبقت الشی ء علی الشی ء غطیته به و كلمة من فی قوله من قدمی تبعیضیة أو سببیة و قدمی یحتمل الإفراد و التثنیة ثم نسبة الشهادة إلی هذه الأشیاء علی بعض الوجوه علی المجاز لأنها تشهد بلسان حالها علی أن لها خالقا مدبرا حكیما علیما منزها عن الأضداد و الأنداد.

إلها واحدا أی معبودا و خالقا لا شریك له فی الخلق و فی العبادة أحدا لا جزء و لا عضو له فردا متفردا فی الكمال و الجلال صمدا مقصودا إلیه محتاجا إلیه للكل فی جمیع الأمور.

بشرا سویا أی مستوی الأعضاء حسن الخلق لم أكن شیئا مذكورا أی كنت نسیا منسیا لا أذكر بإنسانیة كنطفة أو علقة أو أشباههما أو كنت مقدرا فی علم اللّٰه لم أكن مذكورا عند الخلق و مداد كلماته أی بقدر المداد الذی یكتب به كلماته تعالی كما قال سبحانه قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّی (1) و قال مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ (2) و كلماته علومه أو تقدیراته أو فضائل النبی صلی اللّٰه علیه و آله و الأئمة علیهم السلام كما مر فی بعض الأخبار.

و الحكیم قیل بمعنی الحاكم أی القاضی و قیل فعیل بمعنی مفعول أی الذی یحكم الأشیاء و یتقنها و قیل ذو الحكمة و هی معرفة أفضل الأشیاء بأفضل

ص: 54


1- 1. الكهف: 109.
2- 2. لقمان: 27.

العلوم و یقال لمن یحسن دقائق الصناعات و یتقنها حكیم و الخبیر العالم بخفایا الأمور و قیل هو العالم بما كان و ما یكون یقال خبرت الأمر أخبره إذا عرفته علی حقیقته.

و السمیع هو الذی لا یعزب عن إدراكه مسموع و فعیل من أبنیة المبالغة و كذا البصیر هو الذی لا یعزب عنه شی ء من المبصرات و أحوالها و كلاهما بغیر جارحة و العلیم المحیط علمه بجمیع الأشیاء ظاهرها و باطنها دقیقها و جلیلها علی أتم الإمكان لا بنحو علم المخلوقین كما مر و الكریم فی أسمائه سبحانه الجواد المعطی الذی لا ینفد عطاؤه أو الجامع لأنواع الخیر و الشرف و الفضائل.

و الحلیم قیل هو الذی لا یستخفه شی ء من عصیان العباد و لا یستفزه الغضب علیهم و لكنه جعل لكل شی ء مقدارا فهو منته إلیه و القدیم هو الذی لیس لوجوده ابتداء و لا علة و یمتنع علیه العدم و الغنی هو الذی لا یحتاج إلی أحد فی شی ء و كل أحد محتاج إلیه و هذا هو الغنی المطلق و المغنی أی یغنی من یشاء من عباده و العظیم هو الذی جاوز قدره و جل عن حدود العقول حتی لا یتصور الإحاطة بكنهه و حقیقته.

و من أسمائه تعالی العلی و العالی و المتعالی فالعلی و العالی الذی لیس فوقه شی ء فی الرتبة و الحكم و المتعالی الذی جل عن إفك المفترین و علا شأنه و قیل جل عن كل وصف و ثناء و قد یكون بمعنی العالی.

و المحیط هو الذی أحاط علما و قدرة و لطفا و رحمة بكل شی ء و الرءوف هو الرحیم بعباده العطوف علیهم بألطافه و الرأفة أرق من الرحمة و لا تكاد تقع فی الكراهة للمصلحة و الغفار و الغفور من أبنیة المبالغة و معناهما الساتر لذنوب عباده و عیوبهم المتجاوز عن خطایاهم و ذنوبهم و أصل الغفر التغطیة و الودود فعول بمعنی فاعل أی یحب عباده الصالحین أو بمعنی مفعول أو محبوب فی قلوب أولیائه و الشكور هو الذی یزكو عنده القلیل من أعمال العباد فیضاعف لهم الجزاء فشكره لعباده مغفرته لهم و إثابته إیاهم و هو من أبنیة المبالغة و الشاكر أیضا بمعناه.

ص: 55

و الجلیل هو الموصوف بنعوت الجلال و الحاوی جمیعها و هو الجلیل المطلق قیل و هو راجع إلی كمال الصفات كما أن الكبیر راجع إلی كمال الذات و العظیم راجع إلیهما معا و الجمیل حسن الأفعال كامل الأوصاف و الحمید المحمود علی كل حال فعیل بمعنی مفعول و المجید قیل إذا قارن شرف الذات حسن الفعال فهو مجید و قد مر القول فیه.

و المبدئ هو الذی أنشأ الأشیاء و اخترعها ابتداء من غیر سابق مثال و المعید هو الذی یعید الخلق بعد الحیاة إلی الممات فی الدنیا و بعد الممات إلی الحیاة فی الآخرة و الباعث هو الذی یبعث الخلق أی یحییهم بعد الممات یوم القیامة و الوارث هو الذی یرث الخلائق و یبقی بعد فنائهم و القادر و القدیر و المقتدر متقاربة المعنی و القدیر أبلغ من القادر و المقتدر أبلغ منهما و القاهر هو الغالب علی جمیع الخلائق و القهار أبلغ منه.

و التواب الكثیر القبول لتوبة عباده و البار و البر هو العطوف علی عباده ببره و لطفه و القوی العظیم القدرة و البدیع هو الخالق المخترع لا عن مثال سابق فعیل بمعنی مفعول و الوكیل هو القیم الكفیل بأرزاق العباد و حقیقته أنه یستقل بأمر الموكول إلیه و قریب منه معنی الكفیل و هو المتكفل بأمور الخلائق.

القریب هو القریب إلی عباده بالرحمة و الإجابة و العالم بأحوالهم و قریب منه المجیب كما قال سبحانه وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِی عَنِّی فَإِنِّی قَرِیبٌ أُجِیبُ (1).

الأول أی السابق بالعلیة المنیر جاعل السماوات و الأرض و من فیهما نیرا بالوجود و الهدایة و العلم و الكمال و الولی الناصر أو المستولی لأمور العالم و الخلائق القائم بها و الهادی هو الذی بصر عباده و عرفهم طریق معرته حتی أقروا بربوبیته و هدی كل مخلوق إلی ما لا بد له فی بقائه و دوام وجوده و الناصر هو الذی ینصر أولیاءه علی أعدائه و الواسع هو الذی وسع غناه كل فقیر و رحمته

ص: 56


1- 1. البقرة: 186.

كل شی ء.

المحیی لعباده بالحیاة الظاهرة و بالإیمان و العلم و الأرض بالنبات و كذا الممیت بالمعانی و لقبضه و بسطه سبحانه وجوه قبض الرزق عن أقوام و تقتیره علیهم و بسطه علی آخرین أو قبض العلم و المعارف عن قوم لیست لهم قابلیة و بسطها علی المواد القابلة و التعمیم أولی و قیل یقبض الصدقات و یبسط الجزاء و قال تعالی وَ اللَّهُ یَقْبِضُ وَ یَبْصُطُ وَ إِلَیْهِ تُرْجَعُونَ (1).

و القائم هو القائم بتدبیر الخلائق و الحافظ علیهم أعمالهم حتی یجازیهم كما قال تعالی أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلی كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ (2) و الشهید هو الذی لا یغیب عنه شی ء و الشاهد الحاضر فإذا اعتبر العلم مطلقا فهو العلیم و إذا أضیف إلی الأمور الباطنة فهو الخبیر و إذا أضیف إلی الأمور الظاهرة فهو الشهید و قد یعتبر مع ذلك أن یشهد علیهم یوم القیامة بما علم منهم.

و الرقیب الحافظ الذی لا یغیب عنه شی ء و الحبیب محب الأولیاء أو محبوبهم و الحسیب كما فی بعض النسخ هو الكافی فعیل بمعنی مفعل من أحسبنی الشی ء أی كفانی و أحسبته و حسبته بالتشدید ما یرضیه حتی یقول حسبی و یحتمل أن یكون بمعنی المحاسب.

المالك هو المتملك لجمیع المخلوقات و ملكها و یجری فیها حكمه كیف شاء و النور هو الظاهر بنفسه المظهر لغیره و قیل هو الذی یبصر بنوره ذو العمایة و یرشد بهداه ذو الغوایة و قیل هو الظاهر الذی به كل ظهور غیره و الكل یرجع إلی الأول و الرفیع الذی هو أرفع من أن یصل إلیه عقول الخلق أو یشبهه شی ء و المولی الرب و المالك و السید و المنعم و الناصر و المحب قال سبحانه ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَی الَّذِینَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِینَ لا مَوْلی لَهُمْ (3).

ص: 57


1- 1. البقرة: 245.
2- 2. الرعد: 33.
3- 3. القتال: 15.

و الظاهر هو الذی ظهر فوق كل شی ء و علا علیه و قیل هو الذی عرف بطرق الاستدلال العقلی بما ظهر لهم من آثار أفعاله و صنائعه الباطن هو المحتجب عن أبصار الخلائق و أوهامهم فلا یدركه بصر و لا یحیط به وهم و قیل هو العالم بما بطن یقال بطنت الأمر إذا عرفت باطنه و الآخر هو الباقی بعد فناء خلقه كله كما مر و الطاهر أی عن العیوب و النقائص المطهر لغیره عنها و اللطیف المجرد أو الذی یفعل بعباده ما یقربهم إلی الطاعة أو صانع لطائف الخلق و قیل هو الذی اجتمع له الرفق فی الفعل و العلم بدقائق المصالح و إیصالها إلی من قدرها له من خلقه یقال لطف به و له بالفتح تلطف إذا رفق به و أما لطف بالضم یلطف فمعناه صغر و دق.

الخفی بحسب كنه الذات و الصفات و الملیك مبالغة فی المالك و الفتاح هو الذی یفتح أبواب الرزق و الرحمة لعباده و قیل معناه الحاكم بینهم یقال فتح الحاكم بین الخصمین إذا فصل بینهما و الفاتح الحاكم و الفتاح من أبنیة المبالغة و كذا العلام و الطول الفضل و العلو علی الأعداء و الحول القوة و الحیلة و المعین أی علی الطاعات و سائر الأمور.

و الجلال العظمة و الاستغناء المطلق و الإكرام الفضل العام و الإغاثة الإعانة و المحمود المستحق للحمد فی جمیع الأحوال و المعبود المستحق للعبادة علی الإطلاق و المحسن ذو الإحسان العظیم و المجمل المعامل بالجمیل و الحنان بتشدید النون الرحیم بعباده فعال من الحنان بمعنی الرحمة للمبالغة و المنان هو المنعم المعطی من المن العطاء لا المنة و الضر بالضم سوء الحال و كبت اللّٰه العدو صرفه و أذله.

و یقال أخذت بكظمه بالتحریك أی بمخرج نفسه تهتك العصم الهتك خرق الستر و العصم جمع العصمة و هی ما یعتصم به و لما كان الستر مما یعتصم به عن الفضیحة عبر عنه بالعصمة أو استعمل الهتك هنا بمعنی الفصم و القطع.

ص: 58

و الصفا بالقصر جمع الصفاة و هی الصخرة الملساء فاطر السماوات و الأرض أی مُبدعهما بلا مادة و لا مثال سبق و الغیب ما غاب عن الحواس و الشهادة ما شهدها و إن لقاءك أی لقاء جزائك و حسابك فی القیامة و ضِعة بكسر الضاد و فتحها ضد الرفعة و فی بعض النسخ وضیعة و لعله أنسب و العورة كل ما یستحیا منه و كل حال یتخوف منه فی ثغر أو حرب و فی بعض النسخ بالزای من قولهم أعوزه الشی ء إذا احتاج إلیه فلم یقدر علیه و عوز الشی ء عوزا إذا لم یوجد و عوز الرجل أعوز إذا افتقر وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِینَ أی مطیقین بسم اللّٰه مخرجی أی خروجی باستعانة اسم اللّٰه و الوتر بكسر الواو و فتحه الفرد و اللّٰه واحد فی ذاته لا یقبل الانقسام و التجزئة واحد فی صفاته لا یشبه له و لا مثل واحد فی أفعاله لا شریك له و لا معین و الكبیر العظیم بالذات و المتكبر الذی أظهر كبریاءه و قیل أی العظیم ذو الكبریاء و قیل المتعالی عن صفات الخلق و قیل المتكبر علی عتاة خلقه و التاء فیه للتفرد و التخصص لا تاء التعاطی و التكلف.

و الوفی الذی یفی بمواعیده و عهوده و العزیز الغالب القوی الذی لا یغلب و العزة فی الأصل القوة و الشدة و الغلبة و المؤمن هو الذی یصدق عباده وعده فهو من الإیمان التصدیق أو یؤمنهم فی القیامة عذابه فهو من الأمان و الأمن ضد الخوف.

و المهیمن قیل هو الرقیب و قیل الشاهد و قیل المؤتمن و قیل القائم بأمور الخلق و قیل أصله مؤیمن فأبدلت الهاء من الهمزة و هو مفیعل من الأمانة.

یا موجودا أی یجده من یطلبه و المكنون الذی كنه ذاته مستور عن الخلق و كذا المخزون أو معرفته و ألطافه الخاصة مخزونة عن غیر أولیائه الحی الذی یصح أن یعلم و یقدر و القیوم الدائم القیام بتدبیر الخلق أو القائم بالذات الذی یقوم به كل شی ء و الشامخ الرفیع العالی و السلام هو السالم من جمیع

ص: 59

العیوب و النقائص و السلطان مصدر بمعنی السلطنة.

و الضریر من أصابه الضر و سوء الحال و قد یطلق علی الذاهب البصر و علی المریض المهزول و جعلته مع قوتك أی تخلق الأشیاء و تمضی الأمور بذلك الاسم كما ورد فی سائر الأخبار و الأدعیة و لا یصل إلی فهمه عقولنا و فی بعض النسخ و جعلته سرك مع قوتك أی أخفیت ذلك الاسم كما أخفیت كنه قدرتك و سلطنتك.

و نورته بكلماتك أی بسائر أسمائك أو بتقدیراتك أو بعلومك و معارفك أو بأنبیائك و أوصیائهم صلی اللّٰه علیهم كما مر.

فإنی بك أی أقسم بك أو أتوسل أو المعنی أن وجودی و جمیع أموری بك و تلافیته تداركته و الدَّعة الخَفض و أعیتنی المسالك أی حیرتنی و ملتنی الطرق التی سلكتها للروح من المحن فلم یتیسر لی ذلك قال الجوهری یقال عیی إذا لم یهتد لوجهه و عییت بأمری إذا لم تهتد لوجهه و أعیا الرجل فی المشی و داء عیاء أی صعب لا دواء له كأنه أعیا الأطباء.

و لعل الاسم الجامع هو الاسم الذی تفرد الحق تعالی به و یدل علی كنه الذات فإنه یدخل فیه جمیع الشئون العظیمة و الصفات الجلیلة التی حجب الخلق عن كنهها و قد مر فی باب الأسماء إشارة إلیه مع الأسماء الدالة علیه و قد مر شرح الأسماء بعضه فی هذا المجلد و بعضه فی كتاب التوحید و إنما أشرنا هنا إلی بعضها لبعد العهد و اللّٰه الموفق.

«2»- الْإِقْبَالُ، أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ قَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَ أَسْمَائِهِمْ فِی الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمُهِمَّاتِ بِطُرُقِهِمُ الْمَرْضِیَّاتِ إِلَی الْمَشَایِخِ الْمُعَظَّمِینَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ وَ جَعْفَرِ بْنِ قُولَوَیْهِ وَ أَبِی جَعْفَرٍ الطُّوسِیِّ وَ غَیْرِهِمْ بِإِسْنَادِهِمْ جَمِیعاً إِلَی سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ الْمُتَّفَقِ عَلَی ثِقَتِهِ وَ فَضْلِهِ وَ عَدَالَتِهِ بِإِسْنَادِهِ فِیهِ إِلَی أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: صَلَاةُ الْعِیدَیْنِ تُكَبِّرُ فِیهِمَا اثْنَتَیْ عَشْرَةَ تَكْبِیرَةً سَبْعَ تَكْبِیرَاتٍ فِی الْأُولَی وَ خَمْسَ تَكْبِیرَاتٍ فِی الثَّانِیَةِ تُكَبِّرُ بِاسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ ثُمَّ تَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ سُورَةَ

ص: 60

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَی ثُمَّ تُكَبِّرُ فَتَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلَ الْكِبْرِیَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَلَالِ وَ الْقُدْرَةِ وَ السُّلْطَانِ وَ الْعِزَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوَّلُ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ آخِرُ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ بَدِیعُ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ مُنْتَهَاهُ وَ عَالِمُ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ مُنْتَهَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بَاعِثُ مَنْ فِی الْقُبُورِ قَابِلُ الْأَعْمَالِ مُبْدِئُ الْخَفِیَّاتِ مُعْلِنُ السَّرَائِرِ وَ مُصَیِّرُ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ مَرَدُّهُ إِلَیْهِ اللَّهُ أَكْبَرُ عَظِیمُ الْمَلَكُوتِ شَدِیدُ الْجَبَرُوتِ حَیٌّ لَا یَمُوتُ اللَّهُ أَكْبَرُ دَائِمٌ لَا یَزُولُ- إِذا قَضی أَمْراً فَإِنَّما یَقُولُ لَهُ كُنْ فَیَكُونُ ثُمَّ تُكَبِّرُ وَ تَرْكَعُ وَ تَسْجُدُ سَجْدَتَیْنِ فَذَلِكَ سَبْعُ تَكْبِیرَاتٍ أَوَّلُهَا اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ وَ آخِرُهَا تَكْبِیرَةُ الرُّكُوعِ وَ تَقُولُ فِی رُكُوعِكَ خَشَعَ قَلْبِی وَ سَمْعِی وَ بَصَرِی وَ شَعْرِی وَ بَشَرِی وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّی لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ سُبْحَانَ رَبِّیَ الْعَظِیمِ وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَزِیدَ فَرُدَّ مَا شِئْتَ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ وَ تَعْتَدِلُ وَ تُقِیمُ صُلْبَكَ وَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الْحَوْلُ وَ الْعَظَمَةُ وَ الْقُوَّةُ وَ الْعِزَّةُ وَ السُّلْطَانُ وَ الْمُلْكُ وَ الْجَبَرُوتُ وَ الْكِبْرِیَاءُ وَ ما سَكَنَ فِی اللَّیْلِ وَ النَّهارِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ لَا شَرِیكَ لَهُ- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ فِی سُجُودِكَ- سَجَدَ وَجْهِیَ الْبَالِی الْفَانِی الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ لِوَجْهِكَ الْبَاقِی الدَّائِمِ الْعَزِیزِ الْحَكِیمِ غَیْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَحْسِرٍ وَ لَا مُسْتَعْظِمٍ وَ لَا مُتَجَبِّرٍ بَلْ بَائِسٌ فَقِیرٌ خَائِفٌ مُسْتَجِیرٌ عَبْدٌ ذَلِیلٌ مَهِینٌ حَقِیرٌ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَیْكَ- ثُمَّ تُسَبِّحُ وَ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ وَ الْأَئِمَّةِ وَ اغْفِرْ لِی وَ ارْحَمْنِی وَ لَا تَقْطَعْ بِی عَنْ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْنِی

مَعَهُمْ وَ فِیهِمْ وَ فِی زُمْرَتِهِمْ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِینَ آمِینَ یَا رَبَّ الْعَالَمِینَ- ثُمَّ تَسْجُدُ الثَّانِیَةَ وَ تَقُولُ مِثْلَ الَّذِی قُلْتَ فِی الْأُولَی فَإِذَا نَهَضْتَ فِی الثَّانِیَةِ تَقُولُ- بَرِئْتُ إِلَی اللَّهِ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- ثُمَّ تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها ثُمَّ تُكَبِّرُ وَ تَقُولُ:

ص: 61

اللَّهُ أَكْبَرُ خَشَعَتْ لَكَ یَا رَبِّ الْأَصْوَاتُ وَ عَنَتْ لَكَ الْوُجُوهُ وَ حَارَتْ مِنْ دُونِكَ الْأَبْصَارُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَةِ عَظَمَتِكَ وَ النَّوَاصِی كُلُّهَا بِیَدِكَ وَ مَقَادِیرُ الْأُمُورِ كُلُّهَا إِلَیْكَ- لَا یَقْضِی فِیهَا غَیْرُكَ وَ لَا یَتِمُّ شَیْ ءٌ مِنْهَا دُونَكَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَحَاطَ بِكُلِّ شَیْ ءٍ عِلْمُكَ وَ قَهَرَ كُلَّ شَیْ ءٍ عِزُّكَ وَ نَفَذَ فِی كُلِّ شَیْ ءٍ أَمْرُكَ وَ قَامَ كُلُّ شَیْ ءٍ بِكَ اللَّهُ أَكْبَرُ تَوَاضَعَ كُلُّ شَیْ ءٍ لِعَظَمَتِكَ وَ ذَلَّ كُلُّ شَیْ ءٍ لِعِزِّكَ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَیْ ءٍ لِقُدْرَتِكَ وَ خَضَعَ كُلُّ شَیْ ءٍ لِمُلْكِكَ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثُمَّ تُكَبِّرُ وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ رَاكِعٌ مِثْلَ مَا قُلْتَ فِی رُكُوعِكَ الْأَوَّلِ وَ كَذَلِكَ فِی السُّجُودِ وَ مَا قُلْتَ فِی الرَّكْعَةِ الْأُولَی ثُمَّ تَتَشَهَّدُ بِمَا تَتَشَهَّدُ بِهِ فِی سَائِرِ الصَّلَوَاتِ فَإِذَا فَرَغْتَ دَعَوْتَ بِمَا أَحْبَبْتَ لِلدِّینِ وَ الدُّنْیَا(1).

بیان: قوله علیه السلام و آخر كل شی ء أقول فی الفقیه (2)

بروایة الكنانی و آخره و فیه و عالم كل شی ء و معاده مع زیادات أخر مبدی الخفیات بغیر همز أی مظهرها و فی النهایة فیه ادعوا اللّٰه عز و جل و لا تستحسروا أی لا تملوا و هو استفعال من حسر إذا أعیا و تعب یحسر حسورا فهو حسیر و لا مستعظم أی متعظم لنفسی و المهین الحقیر و الضعیف و الأئمة أی تذكرهم علیهم السلام و فی زائد الفوائد بعده تعدهم واحدا واحدا.

و فی القاموس قطع بزید كعنی فهو مقطوع به عجز عن سفره بأی سبب كان أو حیل بینه و بین ما یؤمله و فیهم أی من بینهم أو فی أتباعهم و قوله فی زمرتهم كأنه تأكید له.

و قال فی النهایة الخشوع فی الصوت و البصر كالخضوع فی البدن و قال كل من ذل و استكان و خضع فقد عنا یعنو و هو عان و حارت من دونك لیس فی الفقیه كلمة من و هو أظهر أی حارت عندك أی قبل الوصول إلیك فكیف إذا وصلت و لا یتم شی ء منها دونك أی بدون تدبیرك و إرادتك.

ص: 62


1- 1. الإقبال: 428.
2- 2. الفقیه ج 1 ص 324.

قوله ثم تكبر الظاهر أنه كان ثم تركع و علی ما فی النسخ لعله تأكید و إن كان خبر أبی الصباح فی الفقیه أیضا یوهم كون التكبیرات و القنوتات فی الثانیة أیضا خمسا لكن التصریح فی أول الخبر بالعدد یأبی عن ذلك مع مخالفته للإجماع و سائر الروایات.

أَقُولُ ثُمَّ قَالَ السَّیِّدُ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مِنْ غَیْرِ هَذِهِ الرِّوَایَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاةِ عِیدِ الْأَضْحَی فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ:(1) اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِیمُ الْكَرِیمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهاً وَاحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِیَّاهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِینَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ سُبْحَانَ اللَّهِ كُلَّمَا سَبَّحَ اللَّهَ شَیْ ءٌ وَ كَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُسَبَّحَ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللَّهَ شَیْ ءٌ وَ كَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُكَبَّرَ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَیْ ءٌ وَ كَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُحْمَدَ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كُلَّمَا هَلَّلَ اللَّهَ شَیْ ءٌ وَ كَمَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُهَلَّلَ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ عَدَدَ كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَیَّ وَ عَلَی أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ مِمَّنْ كَانَ أَوْ یَكُونُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَةِ أُعِیذُ نَفْسِی وَ دِینِی وَ سَمْعِی وَ بَصَرِی وَ جَسَدِی وَ جَمِیعَ جَوَارِحِی وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ جَمِیعَ مَنْ تَشْمَلُهُ عِنَایَتِی وَ جَمِیعَ مَا رَزَقْتَنِی یَا رَبِّ وَ كُلَّ مَنْ یَعْنِینِی أَمْرُهُ بِاللَّهِ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ- لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِی یَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ یَعْلَمُ ما بَیْنَ

ص: 63


1- 1. الإقبال ص 429.

أَیْدِیهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا یُحِیطُونَ بِشَیْ ءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِیُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا یَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ- قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّی لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّی وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً- قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ یُوحی إِلَیَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ یَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْیَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا یُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً- وَ الصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِراتِ زَجْراً- فَالتَّالِیاتِ ذِكْراً إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ- رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَیْنَهُما وَ رَبُّ الْمَشارِقِ- إِنَّا زَیَّنَّا السَّماءَ الدُّنْیا بِزِینَةٍ الْكَواكِبِ- وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَیْطانٍ مارِدٍ- لا یَسَّمَّعُونَ إِلَی الْمَلَإِ الْأَعْلی وَ یُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ دُحُوراً وَ لَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ- فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِینٍ لازِبٍ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ- وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ- یا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ- فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ- یُرْسَلُ عَلَیْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ- فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ- لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلی جَبَلٍ لَرَأَیْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَفَكَّرُونَ- هُوَ اللَّهُ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِیمُ- هُوَ اللَّهُ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَیْمِنُ الْعَزِیزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا یُشْرِكُونَ- هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنی یُسَبِّحُ لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ- وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ- وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ- وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِی الْعُقَدِ- وَ

ص: 64

مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ- إِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ- الَّذِی یُوَسْوِسُ فِی صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَی وَ لَا تُرَی وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَی وَ إِلَیْكَ الرُّجْعَی وَ الْمُنْتَهَی وَ لَكَ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَی اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَذِلَّ أَوْ نَخْزَی اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ آلِهِ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ اغْفِرْ لِی وَ لِوَالِدَیَّ وَ مَا وَلَدَا وَ لِجَمِیعِ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِینَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْیَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ الْأَهْلِ وَ الْقَرَابَاتِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ لِجَمِیعِ ظُلْمِی وَ جُرْمِی وَ ذُنُوبِی وَ إِسْرَافِی عَلَی نَفْسِی وَ أَتُوبُ إِلَیْكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِی قَلْبِی نُوراً وَ فِی سَمْعِی نُوراً وَ فِی بَصَرِی نُوراً وَ مِنْ بَیْنِ یَدَیَّ نُوراً وَ مِنْ خَلْفِی نُوراً وَ مِنْ فَوْقِی نُوراً وَ مِنْ تَحْتِی نُوراً وَ أَعْظِمْ لِیَ النُّورَ وَ اجْعَلْ لِی نُوراً أَمْشِی بِهِ فِی النَّاسِ وَ لَا تَحْرِمْنِی نُورَكَ یَوْمَ أَلْقَاكَ- إِنَّ فِی خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّیْلِ وَ النَّهارِ لَآیاتٍ لِأُولِی الْأَلْبابِ- الَّذِینَ یَذْكُرُونَ اللَّهَ قِیاماً وَ قُعُوداً وَ عَلی جُنُوبِهِمْ وَ یَتَفَكَّرُونَ فِی خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ- رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَیْتَهُ وَ ما لِلظَّالِمِینَ مِنْ أَنْصارٍ- رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِیاً یُنادِی لِلْإِیمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَیِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ- رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلی رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا یَوْمَ الْقِیامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِیعادَ سُبْحَانَ رَبِّ الصَّبَاحِ الصَّالِحِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ وَ جَاعِلِ اللَّیْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ یَوْمِی هَذَا صَلَاحاً وَ أَوْسَطَهُ فَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً اللَّهُمَّ مَنْ أَصْبَحَ وَ حَاجَتُهُ إِلَی مَخْلُوقٍ وَ طَلِبَتُهُ إِلَیْهِ فَإِنَّ حَاجَتِی وَ طَلِبَتِی إِلَیْكَ لَا شَرِیكَ لَكَ- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ- لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ ما فِی الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِی یَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ یَعْلَمُ ما بَیْنَ أَیْدِیهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ

ص: 65

لا یُحِیطُونَ بِشَیْ ءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِیُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا یَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ- لا إِكْراهَ فِی الدِّینِ قَدْ تَبَیَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَیِّ فَمَنْ یَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ یُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقی- لَا انْفِصامَ لَها وَ اللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ- اللَّهُ وَلِیُّ الَّذِینَ آمَنُوا یُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَی النُّورِ وَ الَّذِینَ كَفَرُوا أَوْلِیاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ یُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَی الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِیها خالِدُونَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ- وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِی الْعُقَدِ- وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ- إِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ- الَّذِی یُوَسْوِسُ فِی صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ- وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِی إِذَا دُعِیتَ بِهَا عَلَی مَغَالِقِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِلْفَتْحِ انْفَتَحَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِی إِذَا دُعِیتَ بِهَا عَلَی مَضَایِقِ الْأَرَضِینَ لِلْفَرَجِ انْفَرَجَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِی إِذَا دُعِیتَ بِهَا عَلَی الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ لِلْكَشْفِ تَكَشَّفَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِی إِذَا دُعِیتَ بِهَا عَلَی أَبْوَابِ الْعُسْرِ تَیَسَّرَتْ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِی إِذَا دُعِیتَ بِهَا عَلَی الْأَمْوَاتِ لِلنُّشُورِ انْتَشَرَتْ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَرِّفَنِی بَرَكَةَ هَذَا الْیَوْمِ وَ یُمْنَهُ وَ تَرْزُقَنِی خَیْرَهُ وَ تَصْرِفَ عَنِّی شَرَّهُ وَ تَكْتُبَنِی فِیهِ مِنْ خِیَارِ حُجَّاجِ بَیْتِكَ الْحَرَامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْیُهُمُ الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَیِّئَاتُهُمْ وَ أَنْ تُوَسِّعَ عَلَیَّ فِی رِزْقِی وَ تَقْضِیَ عَنِّی دَیْنِی وَ تُؤَدِّیَ عَنِّی أَمَانَتِی وَ تَكْشِفَ عَنِّی ضُرِّی وَ تُفَرِّجَ عَنِّی هَمِّی وَ غَمِّی وَ كَرْبِی وَ تُبْلِغَنِی أَمَلِی وَ تُعْطِیَنِی سُؤْلِی وَ مَسْأَلَتِی وَ تَزِیدَنِی فَوْقَ رَغْبَتِی وَ تُوصِلَنِی إِلَی بُغْیَتِی سَرِیعاً عَاجِلًا

ص: 66

وَ تَخَیَّرَ لِی وَ تَخْتَارَ لِی بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلِ اسْمِی فِی هَذَا الْیَوْمِ فِی السُّعَدَاءِ وَ رُوحِی مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ إِحْسَانِی فِی عِلِّیِّینَ وَ إِسَاءَتِی مَغْفُورَةً وَ هَبْ لِی یَقِیناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِی وَ إِیمَاناً یَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنِّی وَ آتِنِی فِی الدُّنْیَا حَسَنَةً وَ فِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِی عَذَابَ النَّارِ(1).

توضیح: و ما أقلت الأرض منی أی حملته من جوارحی و أعضائی و من تشمله عنایتی أی اعتنائی و اهتمامی بأمره و كذا قوله كل من یعنینی أمره أی یهمنی و قد مر تفسیر الآیات.

إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أی إن قدرتم أن تخرجوا من جوانبهما هاربین من اللّٰه فارین من قضائه فَانْفُذُوا أی فأخرجوا لا تَنْفُذُونَ أی لا تقدرون علی النفوذ إِلَّا بِسُلْطانٍ أی إلا بقوة و قهر و أنی لكم ذلك أو إن قدرتم أن تنفذوا لتعلموا ما فی السماوات و الأرض فانفذوا لتعلموا لكن لا تنفذون و لا تعلمون إلا ببینة نصبها اللّٰه فتعرجون علیها بأفكاركم فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ أی من البینة و التحذیر و المساهلة و العفو مع كمال القدرة أو مما نصب من المصاعد العقلیة و المعارج النقلیة فتنفذون بها إلی ما فوق السماوات العلی.

یُرْسَلُ عَلَیْكُما شُواظٌ أی لهب مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ أی دخان أو صفر مذاب یصب علی رءوسهم فَلا تَنْتَصِرانِ أی فلا تمتنعان فَبِأَیِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فإن التهدید لطف و التمیز بین المطیع و العاصی بالجزاء و الانتقام من الكفار من عداد الآلاء.

لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلی جَبَلٍ قال الطبرسی (2) تقدیره لو كان الجبل مما ینزل علیه القرآن و یشعر به مع غلظة و جفاء طبعه و كبر جسمه لخشع لمنزله و انصدع من خشیته تعظیما لشأنه فالإنسان أحق بهذا لو عقل ما فیه و قیل معناه

ص: 67


1- 1. الإقبال ص 433.
2- 2. مجمع البیان ج 10 ص 266 فی آیة الحشر: 21.

لو كان الكلام ببلاغته یصدع الجبل لكان هذا القرآن یصدعه و قیل إن المراد به ما یقتضیه الظاهر بدلالة قوله وَ إِنَّ مِنْها لَما یَهْبِطُ مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ و هذا وصف للكافر بالقسوة حیث لم یلن قلبه بمواعظ القرآن الذی لو نزل علی جبل لتخشع و یدل علی أن هذا تمثیل قوله وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ الآیة.

و الرجعی بالضم مصدر بمعنی الرجوع أی إلیك رجوع الخلائق للجزاء و الحساب و إلیك المنتهی أی انتهاء الخلائق و رجوعهم فی الدنیا و الآخرة و قد ورد فی أخبار كثیرة فی تأویل قوله سبحانه وَ أَنَّ إِلی رَبِّكَ الْمُنْتَهی أن المعنی إذا انتهی الكلام إلی اللّٰه فأمسكوا و قد مر فی كتاب التوحید.

أن نذل أو نخزی یمكن تخصیص الأول بالدنیا و الثانی بالعقبی فإن الخزی هو الذل و الهوان أمشی به فی الناس مقتبس من قوله تعالی أَ وَ مَنْ كانَ مَیْتاً فَأَحْیَیْناهُ وَ جَعَلْنا لَهُ نُوراً یَمْشِی بِهِ فِی النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِی الظُّلُماتِ لَیْسَ بِخارِجٍ (1) مثل به من هداه اللّٰه و أنقذه من الضلال و جعل له نور الحجج و الآیات یتأمل فی الأشیاء فیمیز بین الحق و الباطل و المحق و المبطل و المشی بین الناس یمكن أن یكون بالهدایة و الإرشاد أو یمشی به بینهم محترزا من ضلالتهم أو المراد المشی العقلانی بقدم الفكر و النظر و قد مر فی الأخبار الكثیرة تأویل النور بالإمام علیه السلام.

فالِقُ الْإِصْباحِ أی شاق عمود الصبح عن ظلمة اللیل أو عن بیاض النهار أو شاق ظلمة الإصباح و هو الغبش الذی یلیه و الإصباح فی الأصل مصدر سمی به الصبح و جاعل اللیل سكنا یسكن إلیه من تعب بالنهار لاستراحته فیه من سكن إلیه إذا اطمأن إلیه استیناسا به أو یسكن فیه الخلق من قوله لِتَسْكُنُوا فِیهِ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ بالنصب عطفا علی محل اللیل أو بالجر عطفا علی اللفظ كما قرئ بهما حُسْباناً أی علی أدوار مختلفة تحسب بها الأوقات

ص: 68


1- 1. الأنعام: 122.

و هو مصدر حسب بالفتح كما أن الحسبان بالكسر مصدر حسب بالكسر و قیل جمع حساب كشهاب و شهبان و قال الجوهری الطلبة بكسر اللام ما طلبته من شی ء.

«3»- الْإِقْبَالُ،: وَ تَدْعُو أَیْضاً فِی یَوْمِ عِیدِ الْأَضْحَی فَتَقُولُ-(1) اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَمَا یَنْبَغِی لِعِزِّ سُلْطَانِكَ وَ جَلَالِ وَجْهِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَلِیمُ الْكَرِیمُ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ- الْحَیُّ الْقَیُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهاً وَاحِداً لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- یُحْیِی وَ یُمِیتُ وَ هُوَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ بِیَدِهِ الْخَیْرُ- وَ هُوَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَی الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْعَظِیمِ وَ جَدِّكَ الْأَعْلَی وَ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِی لَا یُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ الْمُحْیِی الْمُمِیتُ الْغَفُورُ الْوَدُودُ- ذُو الْعَرْشِ الْمَجِیدُ الْفَعَّالُ لِمَا یُرِیدُ الْحَیُّ الْقَیُّومُ الَّذِی لَا یَمُوتُ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَیْتَ خَالِقُ مَا یُرَی وَ مَا لَا یُرَی فَإِنَّكَ بَدِیعٌ لَمْ یَكُنْ قَبْلَكَ شَیْ ءٌ وَ سَمِیعٌ لَمْ یَكُنْ دُونَكَ شَیْ ءٌ وَ رَفِیعٌ لَمْ یَكُنْ فَوْقَكَ شَیْ ءٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ وَ بِاسْمِكَ التَّامِّ النُّورِ وَ بِاسْمِكَ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَیْتَ وَ إِذَا دُعِیتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُمِّیتَ بِهِ رَضِیتَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْحَمَنِی وَ تَرْحَمَ وَالِدَیَّ وَ مَا وَلَدَا وَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِناتِ وَ الْمُسْلِمِینَ وَ الْمُسْلِماتِ وَ الْقانِتِینَ وَ الْقانِتاتِ- وَ الذَّاكِرِینَ اللَّهَ كَثِیراً وَ الذَّاكِراتِ وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّی هَمِّی وَ غَمِّی وَ كَرْبِی وَ ضِیقَ صَدْرِی وَ تَقْضِیَ عَنِّی دُیُونِی وَ تُؤَدِّیَ عَنِّی أَمَانَتِی وَ تُوصِلَنِی إِلَی بُغْیَتِی وَ تُسَهِّلَ لِی مَحَبَّتِی وَ تُیَسِّرَ لِی إِرَادَتِی سَرِیعاً عَاجِلًا

ص: 69


1- 1. الإقبال ص 433.

إِنَّكَ قَرِیبٌ مُجِیبٌ.

اللَّهُمَّ اشْرَحْ صَدْرِی لِلْإِسْلَامِ وَ زَیِّنِّی بِالْإِیمَانِ وَ أَلْبِسْنِی التَّقْوَی وَ قِنِی عَذَابَ النَّارِ اللَّهُمَّ رَبَّ النُّجُومِ السَّائِرَةِ وَ رَبَّ الْبِحَارِ الْجَارِیَةِ وَ رَبَّ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ- مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِی الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِیَدِكَ الْخَیْرُ إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ رَحْمَانَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِیمَهُمَا تُعْطِی مِنْهُمَا مَا تَشَاءُ وَ تَمْنَعُ مِنْهُمَا مَا تَشَاءُ اقْضِ عَنِّی دَیْنِی وَ فَرِّجْ عَنِّی كُلَّ هَمٍّ وَ بَلَاءٍ إِنَّكَ سَمِیعُ الدُّعَاءِ فَعَّالٌ لِمَا تَشَاءُ قَرِیبٌ مُجِیبٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ الْأَشْیَاءِ إِلَیَّ وَ اجْعَلْ أَخْوَفَ الْأَشْیَاءِ عِنْدِی خَوْفَكَ وَ ارْزُقْنِی الشَّوْقَ إِلَی لِقَائِكَ وَ أَقْرِرْ عَیْنَیَّ بِعِبَادَتِكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَخْتِمُ بِهَا عَمَلِی- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِی- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَسْكُنُ بِهَا قَبْرِی- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْقَی بِهَا رَبِّی اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً عَلَی حَمْدٍ وَ لِكُلِّ أَسْمَائِكَ حَمْدٌ وَ فِی كُلِّ شَیْ ءٍ لَكَ حَمْدٌ وَ كُلُّ شَیْ ءٍ لَكَ عَبْدٌ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً عَلَی حَمْدٍ حَمْداً دَائِماً أَبَداً خَالِداً لِخُلُودِكَ وَ زِنَةَ عَرْشِكَ وَ كَمَا یَنْبَغِی لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ وَ عِظَمِ رُبُوبِیَّتِكَ وَ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَی الْبَأْسَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَی الضَّرَّاءِ حَمْداً یُوَافِی نِعَمَكَ وَ یُكَافِی مَزِیدَكَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ضِیَاءُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَنْتَ ذُو الْعِزِّ وَ الْفَضْلِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْكِبْرِیَاءِ وَ الْقُدْرَةِ عَلَی خَلْقِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ یَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ یَا قَدِیمُ یَا قَدِیرُ یَا دَائِمُ یَا فَرْدُ یَا وَتْرُ یَا أَحَدُ یَا صَمَدُ یَا مَنْ لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ یَا نُورَ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ هُدَی كُلِّ شَیْ ءٍ وَ مَالِكَ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ مُنْتَهَی كُلِّ شَیْ ءٍ وَ مُمِیتَ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ مُحْیِیَ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ خَالِقَ كُلِّ شَیْ ءٍ أَنْتَ الْخَالِقُ الْبَارِئُ لَكَ الْبَقَاءُ وَ یَفْنَی

ص: 70

كُلُّ شَیْ ءٍ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا مَعَ اسْمِكَ الْعَظِیمِ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِیمِ وَ نُورِكَ الْقَدِیمِ وَ عَفْوِكَ الْعَظِیمِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ یَا كَرِیمُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی خَلَقْتَ بِهِ النُّورَ الَّذِی أَضَاءَ كُلَّ شَیْ ءٍ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی خَلَقْتَ بِهِ الظُّلْمَةَ الَّتِی أَطْبَقَتْ عَلَی كُلِّ شَیْ ءٍ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی خَلَقْتَ الْخَلْقَ وَ بِهِ تُمِیتُ الْخَلْقَ بِهِ بِهِ بِهِ أَسْأَلُكَ یَا جَمِیلُ یَا حَیُّ یَا قَیُّومُ یَا بَاعِثُ یَا وَارِثُ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِیمِ الَّذِی خَلَقْتَ بِهِ الْعَرْشَ الْعَظِیمَ فَإِنَّكَ خَلَقْتَهُ بِاسْمِكَ الْعَظِیمِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی طَوَّقْتَ بِهِ حَمَلَةَ الْعَرْشِ حِینَ حَمَّلْتَهُمْ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی بِهِ أَحَطْتَ الْأَرْضَ فَإِنَّهُ اسْمُكَ یَا اللَّهُ یَا رَبِّ یَا رَبِّ یَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی خَلَقْتَ بِهِ الْمَلَائِكَةَ الْخَارِجِینَ مِنَ الْأَقْطَارِ فَإِنَّكَ خَلَقْتَهُمْ بِاسْمِكَ الْعَزِیزِ یَا قَرِیبُ یَا مُجِیبُ یَا بَاعِثُ یَا وَارِثُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّی كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ كَرْبٍ وَ ضُرٍّ وَ ضِیقٍ أَنَا فِیهِ وَ أَنْ تَسْتَنْقِذَنِی مِنْ وَرْطَتِی وَ تُخَلِّصَنِی مِنْ مِحْنَتِی وَ أَنْ تُبْلِغَنِی أَمَلِی سَرِیعاً عَاجِلًا بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ یَا اللَّهُ یَا قَدِیمَ الْإِحْسَانِ یَا دَائِمَ الْمَعْرُوفِ یَا مَنْ لَا یَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ وَ لَا یُغَلِّطُهُ وَ لَا یُضْجِرُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّینَ وَ لَا یَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ وَ لَا تَتَعَاظَمُهُ الْحَوَائِجُ یَا مُطْلِقَ الْإِطْلَاقِ یَا مُدِرَّ الْأَرْزَاقِ یَا فَتَّاحَ الْأَغْلَاقِ یَا مُنْقِذَ مَنْ فِی الْوَثَاقِ یَا وَاحِدُ یَا رَزَّاقُ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِ لِی جَمِیعَ حَوَائِجِی وَ اكْشِفْ ضُرِّی فَإِنَّهُ لَا یَكْشِفُهُ أَحَدٌ سِوَاكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ قَدْ أَكْدَی الطَّلَبُ وَ أَعْیَتِ الْحِیَلُ إِلَّا عِنْدَكَ وَ سُدَّتِ الْمَذَاهِبُ وَ ضَاقَتِ الطُّرُقُ إِلَّا إِلَیْكَ وَ خَابَتِ الثِّقَةُ وَ اخْتُلِفَ الظَّنُّ إِلَّا بِكَ وَ تَصَرَّمَتِ الْأَشْیَاءُ وَ كَذَبَتِ الْعِدَاتُ إِلَّا عِدَتَكَ اللَّهُمَّ وَ إِنِّی أَجِدُ سُبُلَ الْمَطَالِبِ إِلَیْكَ مُشْرَعَةً وَ مَنَاهِلَ الرَّجَاءِ إِلَیْكَ مُتْرَعَةً وَ الِاسْتِعَانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنِ ائْتَمَّ بِكَ مُبَاحَةً وَ أَبْوَابَ الدُّعَاءِ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتَّحَةً وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ لِدَاعِیكَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ وَ لِلصَّارِخِ إِلَیْكَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ وَ أَنَّ الْقَاصِدَ إِلَیْكَ

ص: 71

قَرِیبُ الْمَسَافَةِ وَ مُنَاجَاةَ الرَّاحِلِ إِلَیْكَ غَیْرُ مَحْجُوبَةٍ عَنْ أَسْمَاعِكَ وَ أَنَّ اللَّهْفَ إِلَی جُودِكَ وَ الرِّضَا بِعِدَتِكَ وَ الِاسْتِغَاثَةَ بِفَضْلِكَ عِوَضٌ عَنْ مَنْعِ الْبَاخِلِینَ وَ خَلَفٌ مِنْ خَتْلِ الْمُوَارِبِینَ اللَّهُمَّ وَ إِنِّی أَقْصِدُكَ بِطَلِبَتِی وَ أَتَوَجَّهُ إِلَیْكَ بِمَسْأَلَتِی وَ أُحْضِرُكَ رَغْبَتِی وَ أَجْعَلُ بِكَ اسْتِغَاثَتِی وَ بِدُعَائِكَ تَحَرُّمِی مِنْ غَیْرِ اسْتِحْقَاقٍ مِنِّی لِاسْتِمَاعِكَ- لَا اسْتِیجَابٍ لِإِجَابَتِكَ عَنْ بَسْطِ یَدٍ إِلَی طَاعَتِكَ أَوْ قَبْضِ یَدٍ مِنْ مَعَاصِیكَ وَ لَا اتَّعَاظٍ مِنِّی لِزَجْرِكَ وَ لَا إِحْجَامٍ عَنْ نَهْیِكَ إِلَّا لَجْأً إِلَی تَوْحِیدِكَ وَ مَعْرِفَتِكَ بِمَعْرِفَتِی أَنْ لَا رَبَّ لِی غَیْرُكَ وَ لَا قُوَّةَ وَ لَا اسْتِعَانَةَ إِلَّا بِكَ إِذْ تَقُولُ یَا إِلَهِی وَ سَیِّدِی وَ مَوْلَایَ لِمُسْرِفِی عِبَادِكَ- لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ یَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِیعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ وَ تَقُولَ لَهُمْ إِفْهَاماً وَ مَوْعِظَةً وَ تَكْرَاراً- وَ مَنْ یَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ فَارْحَمْنَا بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ اكْشِفْ ضُرِّی وَ نَحِیبِی إِلَیْكَ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ اللَّهُمَّ یَا رَبِّ تَكْذِیباً لِمَنْ أَشْرَكَ بِكَ وَ رَدّاً عَلَی مَنْ جَعَلَ الْحَمْدَ لِغَیْرِكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَیْتَ عُلُوّاً كَبِیراً بَلْ أَنْتَ اللَّهُ لَكَ الْحَمْدُ رَبَّ الْعَالَمِینَ أَنْتَ اللَّهُ الْعَزِیزُ الْحَكِیمُ أَنْتَ اللَّهُ الْعَلِیمُ الْحَلِیمُ أَنْتَ اللَّهُ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ أَنْتَ اللَّهُ مَلِكُ یَوْمِ الدِّینِ أَنْتَ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ إِلَیْكَ یَعُودُ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ اللَّهُ الْخَالِقُ عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَی- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَیٌّ لَا تَمُوتُ وَ خَالِقٌ لَا تُغْلَبُ وَ بَصِیرٌ لَا تَرْتَابُ وَ سَمِیعٌ لَا تَشُكُّ وَ صَادِقٌ لَا تَكْذِبُ وَ قَاهِرٌ لَا تُقْهَرُ وَ بَدِی ءٌ لَا تَتَغَیَّرُ وَ قَرِیبٌ لَا تَبْعُدُ وَ قَادِرٌ لَا تُضَادُّ وَ غَافِرٌ لَا تَظْلِمُ وَ صَمَدٌ لَا تُطْعَمُ وَ قَیُّومٌ لَا تَنَامُ وَ مُجِیبٌ لَا تَسْأَمُ وَ جَبَّارٌ لَا تَكَلَّمُ وَ عَظِیمٌ لَا تُرَامُ وَ عَالِمٌ لَا تُعَلَّمُ وَ قَوِیٌّ لَا تَضْعُفُ وَ وَفِیٌّ لَا تُخْلِفُ وَ عَدْلٌ لَا تَحِیفُ وَ غَنِیٌّ لَا تَفْتَقِرُ وَ كَبِیرٌ لَا تُغَادِرُ وَ حَكِیمٌ لَا تَجُورُ وَ مُمْتَنِعٌ لَا تُمَانَعُ وَ مَعْرُوفٌ لَا تُنْكَرُ وَ وَكِیلٌ لَا تُخْفَی وَ غَالِبٌ لَا تُغْلَبُ وَ بَرٌّ لَا تُسْتَأْمَرُ

ص: 72

وَ فَرْدٌ لَا تُشَاوِرُ وَ وَهَّابٌ لَا تَمَلُّ وَ وَاسِعٌ لَا تَذْهَلُ وَ جَوَادٌ لَا تَبْخَلُ وَ عَزِیزٌ لَا تُغْلَبُ وَ حَافِظٌ لَا تَغْفُلُ وَ قَائِمٌ لَا تَنَامُ وَ مُحْتَجِبٌ لَا تَزُولُ وَ دَائِمٌ لَا تَفْنَی وَ بَاقٍ لَا تَبْلَی وَ وَاحِدٌ لَا شَبِیهَ لَكَ وَ مُقْتَدِرٌ لَا تُنَازَعُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ- بَدِیعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبْلِغَنِی غَایَةَ أَمَلِی وَ أَبْعَدَ أُمْنِیَّتِی وَ أَقْصَی أُرْجِیَّتِی وَ تَكْشِفَ ضُرِّی فَإِنَّهُ لَا یَكْشِفُهُ أَحَدٌ سِوَاكَ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ یَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ یَا عِمَادَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ یَا قَیُّومَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ یَا جَمَالَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ یَا زَیْنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ یَا بَدِیعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ یَا صَرِیخَ الْمُسْتَصْرِخِینَ یَا غِیَاثَ الْمُسْتَغِیثِینَ یَا مُنْتَهَی رَغْبَةِ الْعَابِدِینَ یَا منفس [مُنَفِّساً] عَنِ الْمَكْرُوبِینَ یَا مفرج [مُفَرِّجاً] عَنِ الْمَغْمُومِینَ یَا كَاشِفَ الضُّرِّ یَا مُجِیبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّینَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ یَا إِلَهَ الْعَالَمِینَ مَنْزُولٌ بِكَ كُلُّ حَاجَةٍ یَا حَنَّانُ یَا مَنَّانُ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ یَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ مَا بَیْنَهُنَّ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِیمِ یَا رَبِّ یَا رَبِّ یَا رَبِّ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِیمِ النُّورِ الْمُشْرِقِ الْحَیِّ الْبَاقِی الدَّائِمِ وَ بِوَجْهِكَ الْقُدُّوسِ الَّذِی أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ انْفَلَقَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّی كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ كَرْبٍ وَ ضُرٍّ وَ ضِیقٍ أَنَا فِیهِ وَ أَنْ تَرْحَمَنِی وَ تَرْحَمَ وَالِدَیَّ وَ مَا وَلَدَا وَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِینَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْیَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ- إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ یَا مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُیُونُ وَ لَا تُخَالِطُهُ الظُّنُونُ وَ لَا تَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ وَ لَا تَعْتَرِیهِ الْحَوَادِثُ وَ لَا تَغْشَاهُ الدَّوَائِرُ تَعْلَمُ مَثَاقِیلَ الْجِبَالِ وَ مَكَایِیلَ الْبِحَارِ وَ عَدَدَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقَ الْأَشْجَارِ وَ مَا أَظْلَمَ عَلَیْهِ اللَّیْلُ وَ أَشْرَقَ عَلَیْهِ النَّهَارُ وَ لَا یُوَارِی مِنْكَ سَمَاءٌ سَمَاءً وَ لَا أَرْضٌ أَرْضاً وَ لَا جَبَلٌ مَا فِی وغده [وَعْرِهِ] وَ لَا بَحْرٌ مَا فِی قَعْرِهِ

ص: 73

أَنْ تَجْعَلَ خَیْرَ عُمُرِی آخِرَهُ وَ خَیْرَ عَمَلِی خَوَاتِمَهُ وَ خَیْرَ أَیَّامِی یَوْمَ أَلْقَاكَ- إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ فُلَّ عَنِّی حَدَّ مَنْ نَصَبَ لِی حَدَّهُ وَ أَطْفِ عَنِّی نَارَ مَنْ شَبَّ لِی نَارَهُ وَ اكْفِنِی هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَیَّ هَمَّهُ وَ اعْصِمْنِی بِالسَّكِینَةِ وَ الْوَقَارِ وَ أَدْخِلْنِی فِی دِرْعِكَ الْحَصِینَةِ وَ أَدْخِلْنِی بِرَحْمَتِكَ فِی سِتْرِكَ الْوَاقِی یَا مَنْ لَا یَكْفِی مِنْهُ شَیْ ءٌ اكْفِنِی مَا أَهَمَّنِی مِنْ أَمْرِ دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ یَا حَقِیقُ یَا شَفِیقُ یَا رُكْنِیَ الْوَثِیقُ أَخْرِجْنِی مِنْ حَلَقِ الْمَضِیقِ إِلَی فَرَجٍ مِنْكَ قَرِیبٍ وَ لَا تَحْمِلْنِی یَا عَزِیزُ بِحَقِّ عِزِّكَ مَا لَا أُطِیقُ أَنْتَ اللَّهُ سَیِّدِی وَ مَوْلَایَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْحَقِیقُ یَا مُشْرِفَ الْبُرْهَانِ یَا قَوِیَّ الْأَرْكَانِ یَا مَنْ وَجْهُهُ فِی هَذَا الْمَكَانِ احْرُسْنِی بِعَیْنِكَ الَّتِی لَا تَنَامُ وَ اكْفِنِی بِكِفَایَتِكَ الَّتِی لَا تُرَامُ اللَّهُمَّ لَا أَهْلِكُ وَ أَنْتَ الرَّجَاءُ فَارْحَمْنِی بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِیمِ وَ رَبَّ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ الْبَیْتِ الْمَعْمُورِ وَ رَبَّ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِیلِ وَ رَبَّ الْقُرْآنِ الْعَظِیمِ أَنْتَ اللَّهُ إِلَهُ مَنْ فِی السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ- لَا إِلَهَ فِیهِمَا غَیْرُك وَ لَا مَعْبُودَ سِوَاكَ وَ أَنْتَ جَبَّارُ مَنْ فِی السَّمَاوَاتِ وَ جَبَّارُ مَنْ فِی الْأَرْضِ- لَا جَبَّارَ فِیهِمَا غَیْرُك وَ أَنْتَ مَلِكُ مَنْ فِی السَّمَاءِ وَ مَلِكُ مَنْ فِی الْأَرْضِ- لَا مَلِكَ فِیهِمَا غَیْرُكَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِیمِ وَ مُلْكِكَ الْقَدِیمِ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی صَلَحَ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ بِهِ صَلَحَ الْآخَرُونَ یَا حَیُّ قَبْلَ كُلِّ حَیٍّ یَا حَیُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَصْلُحَ لِی شَأْنِی كُلَّهُ وَ أَنْ تَجْعَلَ عَمَلِی فِی الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ وَ هَبْ لِی مَا وَهَبْتَ لِأَوْلِیَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ فَإِنِّی مُؤْمِنٌ بِكَ مُتَوَكِّلٌ عَلَیْكَ مُنِیبٌ إِلَیْكَ مَصِیرِی إِلَیْكَ أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ تُعْطِی الْخَیْرَ مَنْ تَشَاءُ وَ تَصْرِفُهُ عَمَّنْ تَشَاءُ فَتَوَفَّنِی عَلَی دِینِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ سُنَّتِهِ وَ هَبْ لِی مَا وَهَبْتَ لِعِبَادِكَ الصَّالِحِینَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ: اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِی الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِیَدِكَ الْخَیْرُ إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ- تُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِی اللَّیْلِ وَ تُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ الْحَیِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ

ص: 74

تَشاءُ بِغَیْرِ حِسابٍ رَحْمَانَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِیمَهُمَا تُعْطِی مِنْهُمَا مَا تَشَاءُ وَ تَمْنَعُ مِنْهُمَا مَا تَشَاءُ- بِیَدِكَ الْخَیْرُ إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ ضَجِیعاً وَ مِنَ الشَّرِّ وَلُوعاً اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَإِنَّهَا بِئْسَ الْمَصِیرُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِیعُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّیْطَانِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الْقَرِینُ وَ أَصْبَحْتُ وَ رَبِّی مَحْمُودٌ أَصْبَحْتُ لَا أَدْعُو مَعَ اللَّهِ إِلَهاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِیّاً وَ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَیْئاً اللَّهُمَّ یَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ یَا جَمَالَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ یَا حَامِلَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ یَا صَرِیخَ الْمُسْتَصْرِخِینَ وَ یَا غِیَاثَ الْمُسْتَغِیثِینَ وَ یَا مُنْتَهَی رَغْبَةِ الْعَابِدِینَ یَا مُفَرِّجاً عَنِ الْمَغْمُومِینَ وَ یَا مروج [مُرَوِّحاً] عَنِ الْمَكْرُوبِینَ وَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ یَا كَاشِفَ السُّوءِ وَ یَا مُجِیبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّینَ وَ یَا إِلَهَ الْعَالَمِینَ مَنْزُولٌ بِكَ كُلُّ حَاجَةٍ أَنْزَلْتُ بِكَ الْیَوْمَ حَاجَتِی اللَّهُمَّ إِنِّی عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ وَ فِی قَبْضَتِكَ نَاصِیَتِی بِیَدِكَ عَدْلٌ فِیَّ حُكْمُكَ مَاضٍ فِیَّ قَضَاؤُكَ فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَی خَلْقِكَ وَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَكَ وَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّیْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِی كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِی عِلْمِ الْغَیْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِیعَ قَلْبِی وَ نُورَ بَصَرِی وَ جَلَاءَ حُزْنِی وَ ذَهَابَ هَمِّی وَ غَمِّی وَ أَنْ تَقْضِیَ لِی كُلَّ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی ذُنُوبِی وَ إِسْرَافِی فِی أَمْرِی وَ قِنِی عَذَابَ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ یَسِّرْنِی لِلْیُسْرَی وَ جَنِّبْنِی الْعُسْرَی اللَّهُمَّ اعْصِمْنِی بِدِینِكَ وَ طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ أَعِذْنِی مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ اللَّهُمَّ أَمَرْتَنِی أَنْ أَدْعُوَكَ فَإِنِّی أَدْعُوكَ أَنْ تَغْفِرَ لِی وَ تَرْحَمَنِی وَ تَقِیَنِی عَذَابَ النَّارِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْیَا وَ الْمَمَاتِ وَ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِیحِ الدَّجَّالِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّیْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِی كُتُبِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِی عِلْمِ الْغَیْبِ عِنْدَكَ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِی أَشْرَقَتْ لَهُ

ص: 75

الظُّلُمَاتُ وَ صَلَحَ بِهِ أَمْرُ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَسْأَلُكَ یَا اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذِی لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ تَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ یَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِیعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِیمِ الْأَعْظَمِ الَّذِی لَا شَیْ ءَ أَعْظَمُ مِنْهُ وَ لَا أَجَلُّ مِنْهُ وَ لَا أَكْبَرُ مِنْهُ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِی الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ وَ أَنْ تُعْطِیَ مُحَمَّداً الْوَسِیلَةَ وَ أَنْ تَجْزِیَ مُحَمَّداً عَنْ أُمَّتِهِ أَحْسَنَ مَا تَجْزِی نَبِیّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَ أَنْ تَجْعَلَنَا فِی زُمْرَتِهِ وَ أَنْ تَسْقِیَنَا بِكَأْسِهِ إِنَّكَ وَلِیُّ ذَلِكَ وَ الْقَادِرُ عَلَیْهِ اللَّهُمَّ عَافِنِی أَبَداً مَا أَبْقَیْتَنِی وَ آتِنِی فِی الدُّنْیَا حَسَنَةً وَ فِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِی بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ وَ عَلَی آلِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ وَ سَلَّمَ تَسْلِیماً وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ (1)

وَ إِذَا نَهَضْتَ مِنْ مُصَلَّاكَ فَقُلْ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ وَ إِذَا انْصَرَفْتَ إِلَی مَنْزِلَكَ فَدَخَلْتَهُ تَقُولُ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الرَّفِیعَةِ الْجَلِیلَةِ الْكَرِیمَةِ الْحَسَنَةِ الْجَمِیلَةِ یَا حَمِیدُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا جَلِیلُ یَا عَظِیمُ یَا كَرِیمُ یَا قَادِرُ یَا وَارِثُ یَا عَزِیزُ یَا فَرْدُ یَا وَتْرُ یَا اللَّهُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ وَ مُنْتَهَاهَا الَّتِی مَحَلُّهَا فِی نَفْسِكَ مِمَّا لَمْ تُسَمِّ بِهِ أَحَداً غَیْرَكَ وَ أَسْأَلُكَ بِمَا لَا یَرَاهُ وَ لَا یَعْلَمُهُ مِنْ أَسْمَائِكَ غَیْرُكَ یَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَا نَسَبْتَ إِلَیْهِ

ص: 76


1- 1. الإقبال ص 440.

نَفْسَكَ مِمَّا تُحِبُّهُ یَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِجُمْلَةِ مَسَائِلِكَ یَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ أَوْجَبْتَهَا حَتَّی انْتَهَی بِهَا إِلَی اسْمِكَ الْعَظِیمِ الْأَعْظَمِ یَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَی كُلِّهَا یَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ أَوْجَبْتَهُ حَتَّی انْتَهَی إِلَی اسْمِكَ الْعَظِیمِ الْأَعْظَمِ الْكَبِیرِ الْأَكْبَرِ الْعَلِیِّ الْأَعْلَی یَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْكَامِلِ الَّذِی فَضَّلْتَهُ عَلَی جَمِیعِ مَنْ یُسَمَّی بِهِ أَحَدٌ غَیْرَكَ الَّذِی هُوَ فِی عِلْمِ الْغَیْبِ عِنْدَكَ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا صَمَدُ یَا رَحْمَانُ أَدْعُوكَ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَا أَنْتَ فِیهِ مِمَّا لَا أَعْلَمُهُ فَأَسْأَلُكَ بِهِ یَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ بِحَقِّ تَفْسِیرِهَا فَإِنَّهُ لَا یَعْلَمُ تَفْسِیرَهَا غَیْرُكَ یَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِمَا لَا أَعْلَمُ بِهِ وَ بِمَا لَوْ عَلِمْتُهُ لَسَأَلْتُكَ بِهِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِی عِلْمِ الْغَیْبِ عِنْدَكَ یَا اللَّهُ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَ تَرْحَمَنَا وَ تُوجِبَ لَنَا رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ تَرْزُقَنَا مِنْ فَضْلِكَ الْكَثِیرِ الْوَاسِعِ وَ تَجْعَلَ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا فَرَجاً إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا هَادِیَ لِمَنْ أَضْلَلْتَ وَ لَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَیْتَ وَ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَیْتَ وَ لَا مُعْطِیَ لِمَا مَنَعْتَ وَ لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمْتَ وَ لَا مُقَدِّمَ لِمَا

أَخَّرْتَ وَ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ وَ لَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَیْنَا بَرَكَاتِكَ وَ فَضْلِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ رِزْقِكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الْغِنَی یَوْمَ الْعَیْلَةِ وَ الْأَمْنَ یَوْمَ الْخَوْفِ وَ أَسْأَلُكَ النَّعِیمَ الْمُقِیمَ الَّذِی لَا یَزُولُ وَ لَا یَحُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ علیه السلام مِنَ الْخَیْرِ كُلِّهِ وَ أَسْتَجِیرُ بِكَ مِمَّا اسْتَجَارَ بِكَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّی فَیَسِّرْ لِی أَمْرِی وَ وَفِّقْنِی فِی یُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِیَةٍ وَ ادْفَعْ عَنِّی السُّوءَ كُلَّهُ وَ اكْفِنَا شَرَّ كُلِّ ذِی شَرٍّ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِیمِ الَّذِی بِهِ قِوَامُ الدِّینِ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی قَامَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی تُحْیِی بِهِ الْمَوْتَی وَ بِاسْمِكَ الَّذِی إِذَا دُعِیتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَیْتَ وَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِیلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِیمِ

ص: 77

رَبِّ جَبْرَئِیلَ وَ مِیكَائِیلَ وَ إِسْرَافِیلَ أَنْ تُعْتِقَنِی مِنَ النَّارِ عِتْقاً ثَابِتاً لَا أَعُودُ لِإِثْمٍ بَعْدَهُ أَبَداً اللَّهُمَّ اذْكُرْنِی بِرَحْمَتِكَ وَ لَا تَذْكُرْنِی بِخَطِیئَتِی وَ زِدْنِی مِنْ فَضْلِكَ إِنِّی إِلَیْكَ رَاغِبٌ وَ اجْعَلْ دُعَائِی وَ عَمَلِی خَالِصاً لَكَ وَ اجْعَلْ ثَوَابَ مَنْطِقِی وَ مَجْلِسِی رِضَاكَ عَنِّی وَ اجْعَلْ ثَوَابِی مِنْ ذَلِكَ الْجَنَّةِ بِقُدْرَتِكَ وَ زِدْنِی مِنْ فَضْلِكَ إِنِّی إِلَیْكَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّی إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ وَ مَا كَانَ مِنْ خَیْرٍ فَارْزُقْنِی الْمُدَاوَمَةَ عَلَیْهِ وَ الزِّیَادَةَ مِنْهُ حَتَّی تُبْلِغَنِی بِذَلِكَ جَسِیمَ الْخَیْرِ عِنْدَكَ وَ تَجْعَلَهُ لِكُلِّ خَیْرٍ تَبَعاً وَ نَجَاةً مِنْ كُلِّ تَبِعَةٍ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِی الصَّوْمَ وَ الصَّلَاةَ وَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ صِلَةَ الرَّحِمِ وَ عَظِّمْ وَ وَسِّعْ رِزْقِی وَ رِزْقَ عِیَالِی أَنْتَ اللَّهُ قَبْلَ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ أَنْتَ اللَّهُ بَعْدَ كُلِّ شَیْ ءٍ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ- وَ سَلامٌ عَلَی الْمُرْسَلِینَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِی أَشْرَفَ الْعَطِیَّةِ وَ أَجِرْنِی مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ اجْعَلْنِی مِنْ خَیْرِ الْبَرِیَّةِ وَ أَعِذْنِی مِنْ عَذَابِكَ الْوَاقِعِ وَ ارْزُقْنِی مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَدْعُوكَ دُعَاءَ عَبْدٍ قَدِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ دُعَاءَ مَنْ لَیْسَ لَهُ رَبٌّ غَیْرُكَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ لَا مَفْزَعَ إِلَّا إِلَیْكَ وَ لَا مُسْتَغَاثَ إِلَّا بِكَ وَ لَا ثِقَةَ لَهُ غَیْرُكَ وَ لَا حَوْلَ لَهُ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ أَدْعُوكَ یَا خَیْرَ مَنْ دُعِیَ وَ یَا خَیْرَ مَنْ أَجَابَ وَ یَا خَیْرَ مَنْ تُضُرِّعَ إِلَیْهِ یَا خَیْرَ مَنْ سُئِلَ وَ یَا خَیْرَ مَنْ أَعْطَی وَ یَا خَیْرَ مَنْ رُغِبَ إِلَیْهِ أَدْعُوكَ یَا خَیْرَ مَنْ رُفِعَتْ إِلَیْهِ الْأَیْدِی وَ أَدْعُوكَ یَا ذَا الْقُوَّةِ وَ الْقُدْرَةِ وَ أَدْعُوكَ یَا ذَا الْعِزَّةِ وَ الْجَلَالِ وَ أَدْعُوكَ یَا ذَا الْبَهْجَةِ وَ الْجَمَالِ وَ أَدْعُوكَ یَا ذَا الْمُلْكِ وَ السُّلْطَانِ وَ أَدْعُوكَ یَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ أَدْعُوكَ یَا سَیِّدَ السَّادَاتِ وَ أَدْعُوكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَدْعُوكَ یَا أَحْكَمَ

ص: 78

الْحَاكِمِینَ وَ یَا دَیَّانَ الدِّینِ وَ یَا قَائِماً بِالْقِسْطِ یَا رَحِیمُ یَا رَحِیمُ یَا رَحِیمُ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ یَا أَسْمَعَ السَّامِعِینَ وَ یَا أَبْصَرَ النَّاظِرِینَ یَا قَرِیبُ یَا مُجِیبُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَمَلَةِ عَرْشِكَ وَ بِحَقِّ الْمَلَائِكَةِ وَ بِحَقِّ الرَّاكِعِینَ وَ السَّاجِدِینَ لَكَ وَ بِحَقِّ النَّبِیِّینَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّیقِینَ وَ الصَّالِحِینَ وَ بِحَقِّ السَّائِلِینَ وَ الْمَحْرُومِینَ وَ بِحَقِّكَ الْعَظِیمِ وَ بِحَقِّكَ عَلَی خَلْقِكَ أَجْمَعِینَ وَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِیمُ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعْتِقَنِی مِنَ النَّارِ وَ تَغْفِرَ لِی وَ تَرْحَمَنِی یَا رَحْمَانُ وَ تُفَرِّجَ عَنِّی هَمِّی وَ غَمِّی وَ كَرْبِی وَ ضِیقَ صَدْرِی وَ تَكْشِفَ ضُرِّی وَ تُیَسِّرَ لِی أَمْرِی وَ تُبْلِغَنِی غَایَةَ أَمَلِی سَرِیعاً عَاجِلًا إِنَّكَ قَرِیبٌ مُجِیبٌ اللَّهُمَّ إِنَّنِی أَذْكُرُ ذُنُوبِی وَ أَعْتَرِفُ بِخَطَایَایَ وَ سُوءَ عَمَلِی وَ إِسْرَافِی عَلَی نَفْسِی وَ ظُلْمِی قَبْلَ اللِّقَاءِ وَ قَبْلَ أَنْ یُؤْخَذَ بِكَظَمِی وَ اعْتَرَفْتُ أَنِّی مَأْخُوذٌ بِذُنُوبِی وَ بِخَطَایَایَ وَ مُجَازًی بِكَسْبِی وَ مُحَاسَبٌ بِعَمَلِی فَاسْتَعَفَّتْ مِنْهُنَّ نَفْسِی وَ وَجِلَ مِنْهُنَّ قَلْبِی وَ وَهَنَ مِنْهُنَّ عَظْمِی وَ سَهِرَتْ مِنْهُنَّ عَیْنِی وَ بَكَتْ حَتَّی بَلَّ الدُّمُوعُ خَدِّی وَ ضَاقَتْ عَلَیَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ رَبِّ فَأَوْسِعْ عَلَی

ذُنُوبِی بِرَحْمَتِكَ وَ عَلَی خَطَایَایَ بِمَغْفِرَتِكَ وَ عَلَی سُوءِ عَمَلِی بِعَفْوِكَ وَ عَلَی إِسَاءَتِی بِحِلْمِكَ وَ عَلَی إِسْرَافِی عَلَی نَفْسِی وَ ظُلْمِی بِهَا بِتَجَاوُزِكَ اللَّهُمَّ تَفَضَّلْ عَلَیَّ بِحِلْمِكَ وَ عُدْ عَلَیَّ بِعَفْوِكَ وَ ارْزُقْنِی مِنْ فَضْلِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِی بِمَحَابِّكَ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِی تُحِبُّ وَ تَرْضَی وَ تَقَبَّلْهَا فِیمَا یُرْفَعُ إِلَیْكَ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِی تُرْضِیكَ عَنِّی حَتَّی تَجْعَلَنِی رَفِیقاً لِإِبْرَاهِیمَ وَ إِسْحَاقَ وَ یَعْقُوبَ وَ نَبِیِّنَا مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ عَلَی جَمِیعِ النَّبِیِّینَ وَ الْمُرْسَلِینَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِینَ وَ الْأَئِمَّةِ الصَّادِقِینَ رَبِّ قَدْ أَمِنَتْ نَفْسِی مِنْ عَذَابِكَ وَ رَضِیَتْ مِنْ ثَوَابِكَ وَ اطْمَأَنَّتْ إِلَی دَارِكَ دَارِ السَّلَامِ الَّتِی لَا یَمَسَّنِی فِیهَا نَصَبٌ وَ لَا لُغُوبٌ اللَّهُمَّ لَا تُنْسِنِی ذِكْرَكَ وَ لَا تُؤْمِنِّی مَكْرَكَ وَ لَا تَصْرِفْ عَنِّی وَجْهَكَ وَ لَا

ص: 79

تَزِلْ عَنِّی خَیْرَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنِّی سِتْرَكَ وَ لَا تُلْهِنِی عَنْ ذِكْرِكَ وَ لَا تَجْعَلْ عِبَادَتِی لِغَیْرِكَ وَ لَا تَحْرِمْنِی ثَوَابَكَ وَ لَا تَحُلْ بَیْنِی وَ بَیْنَ الْمَسَاجِدِ الَّتِی یَذْكُرُ فِیهَا اسْمَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِی مِنَ الْغَافِلِینَ عَنْ ذِكْرِكَ وَ اسْمِكَ وَ لَا تَحْرِمْنِی الْعَمَلَ بِطَاعَتِكَ وَ اجْعَلْنِی وَجِلًا مِنْ عَذَابِكَ وَ خَائِفاً مِنْ عِقَابِكَ وَ اجْعَلْ عَیْنِی بَاكِیَةً لِخَشْیَتِكَ وَ اجْعَلْنِی أُحِبُّكَ وَ أُحِبُّ مَنْ یُحِبُّكَ وَ اجْعَلْنِی أَسْجُدُ فِی مَوَاطِنِ صِدْقٍ تُرْضِیكَ عَنِّی- إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ: اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِی وَ مِنْ سَیِّئَاتِ عَمَلِی وَ مِنَ النَّدَمِ وَ السَّدَمِ وَ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ وَ مِنَ الْأَشَرِ وَ الْبَطَرِ وَ مِنْ غَلَبَةِ الْعَدُوِّ وَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّیْنِ وَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمَرَضِ وَ مِنْ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَ مِنَ الْإِصْرَارِ عَلَی الْفَوَاحِشِ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ مِنْ عَمَلٍ لَا تُحِبُّ وَ لَا تَرْضَی وَ أَسْأَلُكَ الْهُدَی وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الرَّدَی اللَّهُمَّ إِنِّی كُنْتُ عَمِیاً فَبَصَّرْتَنِی وَ ضَعِیفاً فَقَوَّیْتَنِی وَ جَاهِلًا فَعَلَّمْتَنِی وَ عَائِلًا فَآوَیْتَنِی وَ یَتِیماً فَكَفَّلْتَنِی وَ فَقِیراً فَأَغْنَیْتَنِی وَ وَحِیداً فَكَثَّرْتَنِی ثُمَّ عَلَّمْتَنِی الْقُرْآنَ وَ هَدَیْتَنِی لِلصَّلَاةِ وَ الصِّیَامِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَی نَعْمَائِكَ عِنْدِی فَأَسْأَلُكَ یَا رَبِّ أَنْ تُدَارِكَنِی سَعَةُ رَحْمَتِكَ الَّتِی سَبَقَتْ غَضَبَكَ وَ حِلْمُكَ وَ عَفْوُكَ وَ مَغْفِرَتُكَ یَا خَیْرَ الْغَافِرِینَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی ذَنْبِی وَ طَهِّرْ قَلْبِی وَ اشْرَحْ صَدْرِی وَ أَعِنِّی عَلَی مَا عَلَّمْتَنِی وَ فَرِّجْ هَمِّی وَ اصْرِفْنِی عَنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ اصْرِفِ الْأَسْوَاءَ وَ الْمَكَارِهَ عَنِّی وَ تَقَبَّلْ مِنِّی حَسَنَاتِی وَ تَجَاوَزْ عَنْ سَیِّئَاتِی فِی أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِی كانُوا یُوعَدُونَ وَ أَسْأَلُكَ یَا رَبِّ أَنْ تُحَبِّبَ إِلَیَّ مَا أَحْبَبْتَ وَ تُبَغِّضَ إِلَیَّ مَا كَرِهْتَ وَ تُحَبِّبَ إِلَیَّ رِضْوَانَكَ وَ تُبَغِّضَ إِلَیَّ مُخَالَفَتَكَ وَ عِصْیَانَكَ وَ تَسْتَعْمِلَنِی فِی الْبَاقِیَاتِ الصَّالِحَاتِ الَّتِی هِیَ خَیْرٌ ثَواباً وَ خَیْرٌ مَرَدًّا اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِی شُكْرَكَ وَ عَلِّمْنِی حُكْمَكَ وَ فَقِّهْنِی فِی دِینِكَ وَ وَفِّقْنِی لِعِبَادَتِكَ

ص: 80

وَ هَبْ لِی حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ وَ ارْزُقْنِی اجْتِنَابَ سَخَطِكَ وَ التَّسْلِیمَ لِقَضَائِكَ وَ الْمَعْرِفَةَ بِحَقِّكَ وَ الْعَمَلَ بِطَاعَتِكَ وَ تَفْوِیضَ أُمُورِی كُلَّهَا إِلَیْكَ وَ الِاعْتِصَامَ بِكَ وَ التَّوَكُّلَ عَلَیْكَ وَ الثِّقَةَ وَ الِاسْتِعَانَةَ بِكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ یَشَأْ لَمْ یَكُنْ اللَّهُمَّ إِنِّی أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ الْمَلَائِكَةَ وَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ وَ جَمِیعَ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَلِیِّ الْأَعْلَی سُبْحَانَ اللَّهِ وَ تَعَالَی اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ الْأُمِّیِّ وَ أَعْطِهِ الْوَسِیلَةَ وَ الرِّفْعَةَ وَ الْفَضِیلَةَ اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ سَمِیعُ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِلَیْكَ رُفِعَتِ الْأَیْدِی وَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ- وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ وَ دَعَتِ الْأَلْسُنُ اللَّهُمَّ فَأَنْتَ الْحَلِیمُ فَلَا تَجْهَلُ وَ أَنْتَ الْجَوَادُ فَلَا تَبْخَلُ وَ أَنْتَ الْعَدْلُ فَلَا تَظْلِمُ وَ أَنْتَ الْحَكِیمُ فَلَا تَجُورُ وَ أَنْتَ الْمَنِیعُ فَلَا تُرَامُ وَ أَنْتَ الرَّفِیعُ فَلَا تُرَی وَ أَنْتَ الْعَزِیزُ فَلَا تُسْتَذَلُّ وَ أَنْتَ الْغَنِیُّ فَلَا تَفْتَقِرُ وَ أَنْتَ الدَّائِمُ غَیْرُ الْغَافِلِ أَحَطْتَ بِكُلِّ شَیْ ءٍ عِلْماً وَ أَحْصَیْتَ كُلَّ شَیْ ءٍ وَ أَنْتَ الْبَدِیعُ قَبْلَ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ الدَّائِمُ بَعْدَ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ أَنْتَ

خَالِقُ مَا یُرَی وَ مَا لَا عددا یُرَی عَلِمْتَ كُلَّ شَیْ ءٍ بِغَیْرِ تَعْلِیمٍ وَ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَیْسَ قَبْلَكَ شَیْ ءٌ وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَیْسَ بَعْدَكَ شَیْ ءٌ وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَیْسَ دُونَكَ شَیْ ءٌ وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَیْسَ فَوْقَكَ شَیْ ءٌ یَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَیَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِیدِ یَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَی یَا مَنْ یَفْعَلُ مَا یُرِیدُ یَا أَسْمَعَ السَّامِعِینَ وَ یَا أَبْصَرَ النَّاظِرِینَ وَ یَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِینَ وَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ آمِینَ أَصْبَحْتُ رَاضِیاً بِفِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ وَ سُنَّةِ نَبِیِّنَا مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ مِلَّةِ أَبِینَا إِبْرَاهِیمَ حَنِیفاً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِینَ رَضِیتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِیناً وَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِیماً نَبِیّاً اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی لا إِلهَ إِلَّا

ص: 81

هُوَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ- الَّذِی لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ الَّذِی مَلَأَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَ خَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ وَ خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَ ذَلَّتْ لَهُ الْخَلَائِقُ وَ وَجِلَتْ مِنْ خَشْیَتِهِ الْقُلُوبُ أَنْ تَغْفِرَ لِی وَ تَرْحَمَنِی وَ تَدْفَعَ عَنِّی كُلَّ سُوءٍ وَ مَكْرُوهٍ وَ أَنْ تُصْلِحَ لِی أَمْرِی كُلَّهُ وَ لَا تَكِلْنِی إِلَی نَفْسِی فِی شَیْ ءٍ مِنْ أُمُورِی وَ لَا إِلَی أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ طَرْفَةَ عَیْنٍ أَبَداً وَ لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّی صَالِحاً أَعْطَیْتَنِیهِ وَ لَا تُعِدْنِی فِی سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِی مِنْهُ وَ لَا تُشْمِتْ بِی عَدُوّاً وَ لَا حَاسِداً وَ لَا تَجْعَلْنِی مِنَ الْمُفْسِدِینَ وَ اجْعَلْنِی مِنْ أَهْلِ طَاعَتِكَ وَ أَوْلِیَائِكَ حَتَّی تَتَوَفَّانِی إِلَی جَنَّتِكَ وَ رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ یَا ذَا النَّعْمَاءِ السَّابِغَةِ وَ یَا ذَا الْحُجَجِ الْبَالِغَةِ وَ یَا ذَا الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ یَا ذَا الْمَغْفِرَةِ النَّافِعَةِ وَ ذَا الْكَلِمَةِ الْبَاقِیَةِ وَ یَا ذَا الْحَمْدِ الْفَاضِلِ وَ ذَا الْعَطَاءِ الْجَزِیلِ وَ یَا ذَا الْفَضْلِ الْجَمِیلِ وَ یَا ذَا الْإِحْسَانِ الْجَلِیلِ یَا مَنْ یُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ- وَ هُوَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ وَ الْإِیمَانَ وَ السَّلَامَةَ وَ الْإِسْلَامَ وَ الْیَقِینَ وَ الشُّكْرَ وَ الصَّبْرَ وَ الصِّدْقَ وَ الْعَافِیَةَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ الْوَرَعَ عَنْ مَحَارِمِكَ وَ الثِّقَةِ بِطَوْلِكَ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ الْخَیْرَ وَ الْعِفَّةَ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ سُبْحَانَكَ فِی السَّمَاءِ عَرْشُكَ وَ سُبْحَانَكَ فِی الْأَرْضِ سُلْطَانُكَ وَ سُبْحَانَكَ فِی الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ سَبِیلُكَ وَ سُبْحَانَكَ فِی الْجَنَّةِ رَحْمَتُكَ وَ سُبْحَانَكَ فِی النَّارِ غَضَبُكَ وَ سُبْحَانَكَ فِی الْجَحِیمِ سَخَطُكَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ لَكَ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ سُبْحَانَكَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ إِلَیْكَ الْمَعَادُ سُبْحَانَكَ یَا ذَا الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَكَ یَا ذَا الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ سُبْحَانَ رَبِّیَ الْأَعْلَی سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَی سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ سُبْحَانَ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ سُبْحَانَ الْعَزِیزِ الْغَفَّارِ سُبْحَانَ الْكَبِیرِ الْمُتَعَالِ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَ تَعَالَی جَدُّكَ وَ لَا إِلَهَ غَیْرُكَ.

ص: 82

اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَیْكَ تَوَكَّلْتُ وَ لَكَ خَضَعْتُ وَ إِلَیْكَ خَشَعْتُ فَاغْفِرْ لِی مَا قَدَّمْتُ مِنْ ذُنُوبِی وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِی لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ فِیهِنَّ أَنْتَ الْحَقُّ وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ لِقَاؤُكَ حَقٌّ وَ الْجَنَّةُ حَقٌّ وَ النَّارُ حَقٌّ وَ السَّاعَةُ حَقٌّ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِیهِنَّ وَ مَا بَیْنَهُنَّ وَ رَبَّ السَّبْعِ الْمَثَانِی وَ رَبَّ الْقُرْآنِ الْعَظِیمِ وَ رَبَّ جَبْرَئِیلَ وَ مِیكَائِیلَ وَ إِسْرَافِیلَ وَ عِزْرَائِیلَ وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله خَاتَمَ النَّبِیِّینَ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِمْ وَ سَلَّمَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِی بِهَا تَقُومُ السَّمَاءُ وَ بِهَا تَقُومُ الْأَرْضُ وَ بِهَا تَرْزُقُ الْبَهَائِمَ وَ بِهَا تُفَرِّقُ الْمُجْتَمِعَ وَ تَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقَ وَ بِهَا أَحْصَیْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ وَ وَرَقَ الْأَشْجَارِ وَ كَیْلَ الْبِحَارِ وَ قَطْرَ الْأَمْطَارِ وَ مَا أَظْلَمَ عَلَیْهِ اللَّیْلُ وَ أَشْرَقَ عَلَیْهِ النَّهَارُ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ تَرْحَمَنِی مِنَ النَّارِ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْعَظِیمُ تَمُنُّ بِالْعَظِیمِ وَ تُعْطِی الْجَزِیلَ وَ تَعْفُو عَنِ الْكَثِیرِ وَ تُضَاعِفُ الْقَلِیلَ وَ تَفْعَلُ مَا تُرِیدُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ أَنْ تَمْلَأَ قَلْبِی مِنْ خَشْیَتِكَ وَ تَلْبَسَ وَجْهِی مِنْ نُورِكَ وَ أَنْ تَغْمُرَنِی فِی رَحْمَتِكَ وَ أَنْ تُلْقِیَ عَلَیَّ مَحَبَّتَكَ وَ أَنْ تَبْلُغَ بِی جَسِیمَ الْخَیْرِ عِنْدَكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَی نَبِیِّكَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَنْزَلْتَهُ عَلَی نَبِیِّكَ عِیسَی علیه السلام وَ بِكُلِّ حَرْفٍ سَبَّحَكَ بِهِ مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَتِكَ أَوْ نَبِیٌّ مِنْ أَنْبِیَائِكَ أَوْ رَسُولٌ مِنْ رُسُلِكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دَعْوَتَهُ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّی هَمِّی وَ غَمِّی وَ كَرْبِی وَ ضِیقَ صَدْرِی وَ مَا تَخَیَّرْتَ بِهِ فِی أَمْرِی یَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَی وَ یَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَی وَ یَا مُنْتَهَی كُلِّ حَاجَةٍ وَ یَا عَالِمَ كُلِّ خَفِیَّةٍ وَ یَا كَاشِفَ كُلِّ بَلِیَّةٍ وَ یَا خَلِیلَ إِبْرَاهِیمَ وَ یَا نَجِیَّ مُوسَی وَ یَا مُصْطَفِیَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَ قَلَّتْ حِیلَتُهُ وَ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنْ لَا یَجِدُ لِكَشْفِ مَا هُوَ فِیهِ غَیْرَكَ أَنْ تَغْفِرَ لِی یَا أَسْمَعَ السَّامِعِینَ وَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ یَا أَقْرَبَ الْمُجِیبِینَ وَ یَا رَءُوفُ یَا رَحِیمُ یَا بَدِیعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ اغْفِرْ لِی ذَنْبِی وَ

ص: 83

أَعْتِقْنِی مِنَ النَّارِ یَا مَنْ تَلَطَّفَ بِی فِی صَغِیرِ حَوَائِجِی وَ كَبِیرِهَا إِنْ وَكَّلْتَنِی بِهَا إِلَی نَفْسِی طَرْفَةَ عَیْنٍ عَجَزْتُ عَنْهَا فَأَدْخِلْنِی الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ یَا اللَّهُ وَ لَا تُنَاقِشْنِی فِی الْحِسَابِ اللَّهُمَّ مَا كَانَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عِنْدِی مِنْ مَظْلِمَةٍ فِی عِرْضٍ أَوْ مَالٍ أَوْ غَیْرِهِ فَاغْفِرْ ذَلِكَ فِیمَا بَیْنِی وَ بَیْنَكَ وَ أَرْضِ عِبَادَكَ عَنِّی بِمَا شِئْتَ مِنْ فَضْلِكَ وَ خَزَائِنِكَ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِی بَابَ الْخَیْرِ وَ یَسِّرْ لِی أَمْرَهُ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِی بَابَ الْأَمْرِ الَّذِی لِی فِیهِ الْفَرَجُ وَ الْعَافِیَةُ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِی بَابَهُ وَ یَسِّرْ لِی سَبِیلَهُ وَ سَهِّلْ لِی مَخْرَجَهُ اللَّهُمَّ أَیُّمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَرَادَنِی بِسُوءٍ فَإِنِّی أَدْرَأُ بِكَ فِی نَحْرِهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ سَطْوَتِهِ وَ غَضَبِهِ وَ بَادِرَتِهِ فَخُذْهُ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ یَمِینِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَیْهِ وَ امْنَعْهُ أَنْ یُوصَلَ إِلَیَّ أَبَداً سُوءاً اللَّهُمَّ اجْعَلْنِی فِی حِصْنِكَ وَ جِوَارِكَ وَ كَنَفِكَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَیْرُكَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ زَحْزَحَ بَیْنِی وَ بَیْنَكَ أَوْ بَاعَدَ بَیْنِی وَ بَیْنَكَ أَوْ صُرِفَ بِهِ عَنِّی وَجْهُكَ الْكَرِیمُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَحُولَ خَطِیئَتِی وَ جُرْمِی بَیْنِی وَ بَیْنَكَ اللَّهُمَّ وَفِّقْنِی لِكُلِّ شَیْ ءٍ یُرْضِیكَ عَنِّی وَ یُقَرِّبُنِی إِلَیْكَ وَ ارْفَعْ دَرَجَتِی وَ عَظِّمْ شَأْنِی وَ أَحْسِنْ مَثْوَایَ وَ ثَبِّتْنِی بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِی الْحَیاةِ الدُّنْیا وَ فِی الْآخِرَةِ وَ وَفِّقْنِی لِكُلِّ مَقَامٍ مَحْمُودٍ تُحِبُّ أَنْ تُدْعَی فِیهِ بِأَسْمَائِكَ أَوْ تُسْأَلَ فِیهِ مِنْ عَطَایَاكَ رَبِّ لَا تَكْشِفْ عَنِّی سِتْرَكَ وَ لَا تُبْدِ عَوْرَتِی لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْیَقِینَ فِی قَلْبِی وَ النُّورَ فِی بَصَرِی وَ الصِّحَّةَ فِی بَدَنِی وَ النَّصِیحَةَ فِی صَدْرِی وَ ذِكْرَكَ بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ عَلَی لِسَانِی وَ أَوْسِعْ عَلَیَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ ارْزُقْنِی مِنْ بَرَكَاتِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِی بِطَاعَتِكَ وَ اجْعَلْ رَغْبَتِی إِلَیْكَ فِیمَا عِنْدَكَ وَ تَوَفَّنِی عَلَی سُنَّتِكَ وَ لَا تَكِلْنِی إِلَی غَیْرِكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِی بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنِی یَا صَرِیخَ الْمَكْرُوبِینَ یَا مُجِیبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّینَ فَرِّجْ هَمِّی وَ غَمِّی وَ حُزْنِی كَمَا كَشَفْتَ عَنْ رَسُولِكَ

ص: 84

هَمَّهُ وَ غَمَّهُ وَ حُزْنَهُ وَ كَفَیْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ فَاكْفِنِی كُلَّ هَوْلٍ وَ فِتْنَةٍ وَ سُقْمٍ حَتَّی تُبْلِغَنِی رَحْمَتَكَ اللَّهُمَّ هَذَا مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِیرِ وَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِیرِ وَ الْهَالِكِ الْفَرِقِ وَ الْمُشْفِقِ الْوَجِلِ وَ مَنْ یُقِرُّ بِخَطِیئَتِهِ وَ یَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ وَ یَتُوبُ إِلَی رَبِّهِ اللَّهُمَّ فَقَدْ تَرَی مَكَانِی وَ تَسْمَعُ كَلَامِی وَ تَعْلَمُ سِرِّی وَ إِعْلَانیِ وَ لَا یَخْفَی عَلَیْكَ شَیْ ءٌ مِنْ أَمْرِی أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ وَلِیُّ التَّقْدِیرِ وَ مُمْضِی الْمَقَادِیرِ سُؤَالَ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِی مَا مَضَی فِی عِلْمِكَ وَ شَهِدَتْهُ حَفَظَتُكَ وَ أَحْصَتْهُ مَلَائِكَتُكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَتَجَاوَزَ عَنِّی وَ تَرْحَمَنِی بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ النَّبِیِّ وَ عَلَی أَهْلِ بَیْتِهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِمْ وَ سَلَّمَ اللَّهُمَّ یَا نُورَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ یَا زَیْنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ یَا مُغِیثَ الْمُسْتَغِیثِینَ وَ یَا صَرِیخَ الْمُسْتَصْرِخِینَ وَ یَا مُنْتَهَی رَغْبَةِ الْعَابِدِینَ وَ یَا مفرج [مُفَرِّجاً] عَنِ الْمَغْمُومِینَ وَ یَا كَاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبِینَ وَ یَا خَیْرَ الْغَافِرِینَ وَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ یَا مُجِیبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّینَ وَ یَا إِلَهَ الْعَالَمِینَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ یَا حَنَّانُ یَا مَنَّانُ یَا بَدِیعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ یَا حَیُّ یَا قَیُّومُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْتِقَنِی مِنَ النَّارِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِی أَبْوَابَ الْخَیْرَاتِ وَ وَفِّقْنَا لِمَا یَكْسِبُنَا الْحَسَنَاتِ وَ جَنِّبْنَا السَّیِّئَاتِ وَ ادْفَعْ عَنَّا الْمَكْرُوهَاتِ وَ قِنَا الْمَخُوفَاتِ إِنَّكَ مُنْتَهَی الرَّغَبَاتِ وَ مُجِیبُ الدَّعَوَاتِ وَ قَاضِی الْحَاجَاتِ وَ كَاشِفُ الْكُرُبَاتِ وَ فَارِجُ الْهَمِّ وَ كَاشِفُ الْغَمِّ وَ رَحْمَانُ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِیمُهُمَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی ذُنُوبِی وَ ارْحَمْنِی فِی حَیَاتِی وَ مَمَاتِی رَحْمَةً تُغْنِینِی بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّی لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَنَا عَبْدُكَ آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصاً لَكَ دِینِی أُصْبِحُ وَ أُمْسِی عَلَی عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ مِنْ سَیِّئَاتِ عَمَلِی وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِیَ الَّتِی لَا یَغْفِرُهَا إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَی تَرَی وَ لَا تُرَی أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ فَأَشْقَی أَوْ أُذَلَّ فَأَخْزَی وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ آتِیَ مَا لَا تَرْضَی اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَی الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ

ص: 85

الْأَعْظَمِ وَ جَدِّكَ الْأَعْلَی وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ- اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِی الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِیَدِكَ الْخَیْرُ إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ- تُولِجُ اللَّیْلَ فِی النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِی اللَّیْلِ وَ تُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَیِّتَ مِنَ الْحَیِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَیْرِ حِسابٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِی جَمِیعَ ذُنُوبِی وَ تَقْضِیَ لِی جَمِیعَ حَوَائِجِی صَغِیرَهَا وَ كَبِیرَهَا مَا أَسْرَرْتُ مِنْهَا وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ تُسَهِّلَ لِی مَحْیَایَ وَ تُیَسِّرَ لِی أُمُورِی وَ تَكْشِفَ ضُرِّی وَ تَكْبِتَ أَعْدَائِی وَ تَكْفِیَنِی شَرَّ حُسَّادِی وَ شَرَّ كُلِّ ذِی شَرٍّ وَ تُؤْتِیَنِی فِی الدُّنْیَا حَسَنَةً وَ فِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ تَقِیَنِی بِرَحْمَتِكَ عَذَابَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ وَ یَا أَسْمَعَ السَّامِعِینَ وَ یَا مَالِكَ یَوْمِ الدِّینِ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ وَ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ وَ عَلَی آلِهِ الطَّیِّبِینَ وَ سَلَّمَ تَسْلِیماً كَثِیراً وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ لِی وَ لَا حِیلَةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِیلُ (1).

إیضاح

قال فی النهایة فی حدیث الدعاء أسألك بمعاقد العز من عرشك أی بالخصال التی استحق بها العرش العز و بمواضع انعقادها منه و حقیقة معناه بعز عرشك انتهی و منتهی الرحمة من كتابك أی أسألك بحق نهایة رحمتك التی أثبتها فی كتابك اللوح أو القرآن و یحتمل أن تكون من للبیان و الجد هنا بمعنی العظمة و الغناء و ما نهی عن استعماله فیه سبحانه لعله محمول علی ما أرید به البخت كما مر قال فی النهایة فی حدیث الدعاء تعالی جدك أی علا جلالك و عظمتك الجد الحظ و السعادة و الغناء انتهی.

و بكلماتك التامات أی صفاتك الكاملة التی تشمل آثارها البر و الفاجر كالعلم و القدرة أو أسمائك التی من تحصن و استعاذ بها لا یضره بر و لا فاجر أو

ص: 86


1- 1. الإقبال ص 449.

الأنبیاء و الأوصیاء فإن البر و الفاجر داخلون فی حكمهم و یجب علیهم إطاعتهم و الإقرار بإمامتهم أو القرآن و آیاته الشاملة أحكامها لهما.

بسم اللّٰه بدل من قوله باسمك أو اسمك فإنه یعد هذا الكلام من الأسماء مجازا و العرش یحتمل الرفع و الجر كما قرئ بهما و القدوس مبالغة فی التقدیس بمعنی التنزیه تباركت أی تكاثر خیرك من البركة و هی كثرة الخیر أو تزایدت عن كل شی ء و تعالیت عنه فی صفاتك و أفعالك فإن البركة تتضمن معنی الزیادة و قیل معناه الدوام و امتناع الزوال من بروك الطیر علی الماء و منه البركة لدوام الماء فیها.

و تعالیت عن الأضداد و الأنداد و عما یقول الجاهلون بعظمتك لم یكن دونك أی أقرب منك و المراد بالمسلمین المستضعفون من المخالفین أو غیر الكمل من المؤمنین بحمل المؤمنین علیهم أو بالعكس بأن یكون المراد بالإسلام الانقیاد التام و القنوت الطاعة و الدعاء المخصوص فی الصلاة و مطلقا و الإمساك عن الكلام و القیام فی الصلاة و الأول و الثانی هنا أنسب.

و البغیة بالكسر و الضم الحاجة محبتی أی محبوبی إرادتی أی مرادی و الشرح الفتح و الكشف و اجعل أخوف الأشیاء فی الإسناد مجاز و المعنی اجعل خوفی منك أشد من خوفی من كل شی ء و أقرر عینی بعبادتك أی اجعلنی بحیث أحب عبادتك و تكون سببا لسروری أو وفقنی لعبادة مقبولة تكون سببا لقرة عینی فی الآخرة أختم بها عملی أی أرید أن یكون خاتمة عملی هذه الكلمة كما ورد من كان آخر كلامه لا إله إلا اللّٰه دخل الجنة و كذا الفقرات الآتیة أو أجزم بها جزما لا یفارقنی فی حال من الأحوال فی الدنیا و الآخرة علی حمد أی بعد حمد و لكل أسمائك حمد أی كلها متضمنة للحمد أو ذكر كل منها یوجب علی حمدا لتعلیمك إیای و توفیقك لذكره و فی كل شی ء لك حمد أی تستحق الحمد بسبب كل شی ء أو كل شی ء لدلالته علی عظمتك و رحمتك و نعمتك حمد حمدت به نفسك كما قال صلی اللّٰه علیه و آله أنت كما أثنیت علی نفسك.

ص: 87

یكافئ بالهمز أی یجازی أو یماثل و بغیر همز تخفیفا قال الفیروزآبادی كافأه مكافأة و كفاء جازاه و فلانا ماثله و راقبه و الحمد لله كفاء الواجب أی ما یكون مكافئا له انتهی و البارئ فی أسمائه سبحانه هو الذی خلق الخلق لا عن مثال و لهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحیوان ما لیس لها بغیره من المخلوقات و قلما یستعمل فی غیر الحیوان و الورطة الهلكة و كل أمر تعسر النجاة منه و الإطلاق بالفتح جمع الطلق بالفتح بمعنی الظبی أو الطلق بالكسر بمعنی الحلال أو بالتحریك و هو قید من جلود و النصیب و الوثاق بالفتح أو الكسر ما یشد به.

قد أكدی الطلب أی عجز و لم ینفع قال الجوهری الكدیة الأرض الصلبة و أكدی الحافر إذا بلغ الكدیة فلا یمكنه أن یحفر و حفر فأكدی إذا بلغ إلی الصلب و أكدی الرجل إذا قل خیره و اختلف الظن أی تفاوتت الظنون بغیرك فإنه قد یظن بهم حسنا ثم یتغیر بخلاف حسن الظن بك فإنه لا یتغیر و الظاهر أخلف علی بناء المعلوم أی یخلف الظن بغیرك وعده لنا و نظیره كثیر و یمكن أن یقرأ حینئذ علی بناء المجهول أیضا و الأول أظهر و تصرمت الأشیاء أی تقطعت و فی بعض النسخ الأسباب و هو أظهر.

و فی النهایة الشارع الطریق الأعظم و الشریعة مورد الإبل علی الماء الجاری و فیه فأشرع ناقته أی أدخلها فی شریعة الماء یقال شرعت الدواب فی الماء تشرع شرعا و شروعا إذا دخلت فیه و أشرعتها أنا و شرعتها تشریعا و إشراعا و فیه كانت الأبواب شارعة إلی المسجد أی مفتوحة إلیه یقال شرعت الباب إلی الطریق أنفذته إلیه.

و فی المصباح المنیر شرع الباب إلی الطریق شروعا اتصل به و شرعته أنا یستعمل لازما و متعدیا و یتعدی بالألف أیضا فیقال أشرعته إذا فتحته و أوصلته و فی النهایة المنهل من المیاه كل ما یطؤه الطریق و ما كان علی غیر الطریق لا یدعی منهلا لكن یضاف إلی موضعه أو إلی من هو مختص به فیقال منهل بنی فلان

ص: 88

أی مشربهم و موضع نهلهم و قال أترعت الحوض ملأته انتهی و یمكن أن یقرأ علی بناء الافتعال یقال اترع كافتعل أی امتلأ.

و المرصد موضع الترصد و الترقب و أن اللّٰهف أی فیه و فی سائر الأدعیة و أن فی اللّٰهف عوضا و فی القاموس اللاهف المظلوم المضطر یستغیث و یتحسر و قال ختله یختله ختلا و ختلانا خدعه و قال المواربة المداهاة و المخاتلة.

و بدعائك تحرمی بالحاء و الراء المهملتین أی استجارتی و امتناعی من البلایا قال فی القاموس تحرم منه بحرمة تمنع و تحمی بذمة و فی بعض النسخ بالجیم و الراء أی تمامی و استكمال أموری أو طلب جرمی و جنایتی ممن جنا علی قال فی القاموس الجریم العظیم الجسد و حول مجرم كمعظم تام و قد تجرم و جرمناهم تجریما خرجنا عنهم و تجرم علیه ادعی علیه الجرم و فی بعضها بالحاء المهملة و الزای من قولهم تحزم أی شد الحزام كنایة عن الاهتمام فی الدعاء و الأول أظهر.

و یقال حجمته عن الأمر فأحجم أی كففته فكف لا تكلم أی لا تسأل عما تفعل و لا یعترض علیك لا تغادر المغادرة الترك أی لا تترك شیئا إلا أحصیته و جازیت علیه لا تمانع أی لا یمتنع منك أحد و معروف عند الخلق بالآثار لا تنكر أی لا ینكر وجودك و كمالك إلا مباهت معاند لا تستأمر أی لا تستشیر أحدا فی البر و الإحسان و فرد فی الخلق و التدبیر لا تشاور أحدا فیهما لا تمل أی لا تسأم من الهبة و العطاء أو من كثرة السؤال.

لا تذهل بفتح الهاء أی لا تغفل و قائم بأمور الخلق و محتجب عن الحواس و العقول و العماد بالكسر ما یعتمد علیه و الجمال بالفتح الحسن و الصریخ المغیث.

یا منفس عن المكروبین یقال نفس اللّٰه عنه كربته أی فرجها و إنما لم ینصب مع كونه شبه مضاف لاعتبار النداء قبل التعلیق بالظروف و فی الأدعیة مثله

ص: 89

كثیر و انفلقت به الظلمات أی انشقت فخرج منها النور كالصبح و لا تخالطه الظنون أی وجوده و علمه و سائر أموره یقینیة غیر مبنیة علی الظنون أو لیس علمه بالأشیاء علی الظن و التخمین كالمخلوقین.

و الدوائر جمع الدائرة و هی الدولة بالغلبة و النصرة قال تعالی عَلَیْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ(1) و المعنی لا یغلبه أحد أو لیس غلبته حادثة تحدث أحیانا كالمخلوقین بل هو العزیز الغالب لم یزل و لا یزال.

ما فی وغده كذا فی النسخ و هو الدنی من الرجال و الضعیف و لا یناسب المقام إلا بتكلف شدید و لعله كان وعره فصحف و فی غیره من الأدعیة و ما فی أصله و یقال فله یفله فانفل أی كسره فانكسر و شببت النار أوقدتها و اعصمنی من إیذاء الخلق أو جمیع المعاصی بالسكینة أی اطمئنان القلب بذكر اللّٰه.

و الوقار أی كون الجوارح مشغولة بطاعة اللّٰه أو اعصمنی من البلایا و شر الأعادی حال كونی متلبسا بالسكینة و الوقار و لا یصیر أمنی سببا لطغیانی یا حقیق أی بالإلهیة و الربوبیة الخلیق بهما.

یا قوی الأركان المراد بها إما الصفات المقدسة الكمالیة أو أركان خلقه من السماوات و الأرض و العرش و الكرسی یا من وجهه فی هذا المكان أی ذاته و المراد بكونه فی هذا المكان إحاطة علمه و قدرته به أو المراد بالوجه التوجه و هو مقتبس من قوله تعالی فَأَیْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ (2) و فی غیره من الأدعیة یا من هو بكل مكان و هو أنسب.

لا ترام أی لا تقصد بسوء و ممانعة رب النور العظیم أی نور محمد و أهل بیته صلوات اللّٰه علیهم أجمعین أو القرآن أو النور المخلوق فی العرش و رب الشفع و الوتر أی جمیع المخلوقات شفعها و وترها أو صلاة الشفع و صلاة الوتر أو شفع

ص: 90


1- 1. الفتح: 6.
2- 2. البقرة: 115.

جمیع الصلوات و وترها و قیل العناصر و الأفلاك و قیل البروج و السیارات و قد مر غیر ذلك فی تضاعیف الأبواب لا سیما أبواب الآیات النازلة فی الأئمة علیهم السلام وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ أی المملو أو المتقد نارا فی القیامة كما ورد فی الخبر من الجوع ضجیعا الضجیع المضطجع علی جنبه و المضاجع للإنسان و یحتمل أن یكون حالا من فاعل أعوذ أی حالكونی من شدة الجوع ضجیعا لا أقدر علی القیام أو یكون كنایة عن عدم القدرة علی تحصیل ما یسده و أن یكون حالا عن الفقر أی حالكونه مضاجعا مصاحبا لی لا یفارقنی و یؤیده ما سیأتی.

فإنه بئس الضجیع قال الطیبی أی بئس الصاحب الجوع الذی یمنعه من وظائف. العبادات و یشوش الدماغ و یثیر الأفكار الفاسدة و الخیالات الباطلة و یؤیده أیضا قوله و من شر ولوعا فإن الظاهر أنه حال عن الشر أی حالكونه مولعا و حریصا بی یأتینی مرة بعد أخری لا یفارقنی و إن احتمل أیضا كونه حالا عن الفاعل أی حالكونی حریصا علیه فالمراد بالشر المعاصی قال فی النهایة فیه أعوذ بك من الشر ولوعا یقال ولعت بالشی ء أولع به ولعا و ولوعا بفتح الواو المصدر و الاسم جمیعا و أولعته بالشی ء و أولع به بفتح اللام أی مغری به.

من دونه ولیا أی من غیره ناصرا و یا منتهی رغبات العابدین أی لا یرغبون فی حوائجهم إلا إلیه أو بعد یأسهم عن المخلوقین ینتهی رغبتهم إلیه أو استأثرت به أی تفردت و استبددت به و لم تعلمه أحدا من خلقك.

و قال فی النهایة فی حدیث الدعاء: اللّٰهم اجعل القرآن ربیع قلبی.

جعله ربیعا له لأن الإنسان یرتاح قلبه فی الربیع من الأزمان و یمیل إلیه انتهی و أقول یحتمل أن یكون المراد اجعل القرآن فی قلبی مثمرا لأزهار الحكمة و أثمار المعرفة كما أن فی الربیع تظهر تلك الأشیاء فی الأرض و نور بصری أی بصر الرأس أو القلب أو الأعم و فی الحمل تجوز كما فی الفقرة الآتیة و إسرافی فی أمری أی تجاوزی عن الحد فی الظلم علی نفسی یسرنی للیسری أی هیئنی للخلة التی تؤدی إلی یسر

ص: 91

و راحة كدخول الجنة من یسر الفرس إذا هیأه للركوب بالسرج و اللجام و جنبنی العسری أی الخلة المؤدیة إلی العسر و الشدة كدخول النار من فتنة المحیا و الممات أی العذاب و العقوبة فیهما أو الابتلاء و الامتحان الذی یوجب ضلالتی فی الحیاة و عند الموت.

و فتنة المسیح بالمعنی الثانی و لها فی القرآن و الحدیث و اللغة معان شتی و قد یطلق بمعنی الشرك أیضا و سمی الدجال مسیحا لأن إحدی عینیه ممسوحة(1).

ص: 92


1- 1. و عندی أن المراد بالمسیح الدجال فی حدیث النبیّ صلّی اللّٰه علیه و آله« و أعوذ بك من فتنة المسیح الدجال» هو المسیح الكذاب، یخرج قبیل ظهور المسیح الصادق علیه الصلاة و السلام، و ذلك لان الصبح انما یكون بمعناه المعروف، و الدجال هو الكذاب المدعی، فلا بد و أن یكون رجلا یولد من غیر أب و یفعل بعض أفعال المسیح عیسی بن مریم، فیؤمن به الیهود قاطبة و یدعون أنّه هو المسیح الموعود فی توراتهم، فانهم لعنهم اللّٰه منتظرون لظهوره بعد. و انما قال المصنّف- رضوان اللّٰه علیه تبعا لسائر المحدثین-: ان المراد بالمسیح الدجال هو الدجال الذی احدی عینیه ممسوحة، لما روی عن النبیّ فی الصحیح« أن المسیح الدجال أعور عین الیمنی كان عینه عنبة طافیة» و لیس بصحیح لان الدجال انما هو صفة للمسیح لا بالعكس، و انما قیل له المسیح الدجال لانه مدع أنّه روح اللّٰه و كلمته و ابنه الذی تولد من غیر أب، فینزل المسیح الصادق عیسی بن مریم علیهما السلام و یقتله. فعن عبادة بن الصامت أنه صلی اللّٰه علیه و آله قال: انی حدثتكم عن الدجال حتّی خشیت أن لا تعقلوا، ان المسیح الدجال قصیر أفحج جعد أعور مطموس العین لیست بناتیة و لا جحراء، فان ألبس علیكم فاعلموا أن ربكم لیس بأعور، رواه أبو داود علی ما فی المصباح ص 476. فانما قال علیه السلام« فاعلموا أن ربكم لیس بأعور» لانه یدعی الربوبیة كما ادعیت للمسیح الصادق علیه الصلاة و السلام، فأخبر صلی اللّٰه علیه و آله البسطاء المغفلین من امته الذین یلتبس علیهم أمر المسیح الدجال، بأن الرب تعالی عزّ و جلّ لا یكون ناقصا فلا یصحّ ربوبیة المسیح الدجال و لا بنوته علی ما یدعیه النصاری أعداء اللّٰه. و ممّا ینص علی أن المسیح الدجال انما سمی فی قبال المسیح الصادق علیه السلام ما روی عن ابن عمر أن رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله قال: رأیتنی اللیلة عند الكعبة، فرأیت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال، له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم قد رجلها فهی تقطر ماء، متكئا علی عواتق رجلین یطوف بالبیت فسألت: من هذا؟ فقالوا: هذا المسیح ابن مریم. قال: ثم إذا أنا برجل جعد قطط أعور العین الیمنی كأنّ عینه طافیة كأشبه من رأیت من الناس بابن قطن واضعا یدیه علی منكبی رجلین یطوف بالبیت، فسألت: من هذا؟ فقالوا: هذا المسیح الدجال. متفق علیه، علی ما فی المصباح ص 476. فهذا الحدیث و ما شابهه من حیث اللفظ و المعنی هو الصحیح فی معرفة المسیح الدجال، و أمّا سائر ما روی فیه و فی ملاحمه كقصة ابن صیاد و امثالها فانها ضعاف لا یوجب علما و لا عملا أو موضوعة دستها أیدی القصاصین الدجالین، فقد روجوا أباطیلهم عند العامّة بعد مزاجها بالحق الصریح فشوهوا بذلك وجه الدین و هدموا بنیانه عن مقره، و اللّٰه المستعان علی ما یصفون.

فِی الدُّنْیا حَسَنَةً أی رحمة حسنة بها ینتظم أمر دنیای وَ فِی الْآخِرَةِ حَسَنَةً أی رحمة و نعمة حسنة بها تصلح أمور آخرتی و ما ورد فی الأخبار فی تخصیص الحسنتین یمكن حمله علی المثال و آمین بالمد و القصر اسم فعل هو استجب.

حتی انتهی بها علی بناء المعلوم أی السائل أو السؤال أو علی بناء المجهول و لا مؤخر لما قدمت بحسب المكان كالسماء و الأرض أو بحسب الزمان كالحوادث المترتبة و الآجال المعینة و الأرزاق المقدرة فی الأزمان المخصوصة أو بحسب العلیة و هو ظاهر أو بحسب الشرف و المنزلة كالإمام و الرعیة و العالم و المتعلم و غیر ذلك و كذا العكس.

و القبض و البسط یكونان فی الأرزاق و العلوم و المعارف و الاعتبارات الدنیویة

ص: 93

و الأخرویة و أسبابهما و العیلة بالفتح الفقر و الفاقة و لا یحول أی لا یتغیر بما سألك أی باسم أو دعاء سألك به أو تكون الباء صلة للسؤال كقوله تعالی سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ أی أسألك ما سألكه صلی اللّٰه علیه و آله فیكون الخیر كله بیانا للمسئول و كذا الفقرة الثانیة تحتمل الوجهین و الأول فیهما أظهر.

ما قدمت أی فعلته فی حیاتی و ما أخرت أی أوصیت به بعد وفاتی أو یترتب علی أعمالی بعده أو المراد تقدیم شی ء یجب تأخیره أو تأخیر شی ء یجب تقدیمه أو بما فعلت فی أول عمری و آخره و قد قال تعالی یُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ یَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَ أَخَّرَ(1) قیل أی یخبر الإنسان یوم القیامة بأول عمله و آخره أو بما قدم من العمل فی حیاته و ما سنه فعمل به بعد وفاته من خیر أو شر أو بما قدم من المعاصی و أخر من الطاعات أو بما أخذ و ترك أو بما قدم من إطاعة اللّٰه و أخر من حق اللّٰه فضیعه أو بما قدم من ماله لنفسه و ما خلفه لورثته بعده و ربما یؤید الدعاء بعض المعانی كما لا یخفی.

و التبع بالتحریك التابع و لعل الأنسب هنا المتبوع إن ورد به و الجهد بالفتح المشقة و یا دیان الدین أی معطی الجزاء أو الحاكم یوم الجزاء قال الفیروزآبادی الدیان القهار و القاضی و الحاكم و المحاسب و المجازی الذی لا یضیع عملا بل یجزی بالخیر و الشر و الدین بالكسر الجزاء و الإسلام و العبادة و الطاعة و الحساب و القهر و الغلبة و الاستعلاء و السلطان و الملك و الحكم و السیرة و التدبیر و التوحید و الملة و الورع و المعصیة انتهی.

و القسط هنا العدل و بحق السائلین و المحرومین أی الفقراء الذین یسألون و الذین لا یسألون فیحسبهم الناس أغنیاء فیحرمون و یدل علی رفعة شأن الفقراء عند اللّٰه تعالی و إن سألوا و قال الجوهری یقال أعفنی عن الخروج معك أی دعنی منه و استعفاه من الخروج معه أی سأله الإعفاء و قال اللغوب التعب و الإعیاء و قال السدم بالتحریك الندم و الحزن و قال وعثاء السفر مشقته و من سوء المنقلب

ص: 94


1- 1. القیامة: 13.

أی الانقلاب أی الآخرة أو إلی الوطن.

ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ أی أفعال الجوارح و القلوب أو ما یفعل علانیة سرا أو ما ظهر وجوبه من ظهر القرآن أو بطنه و الردی الهلاك كنت عمیا بفتح العین و كسر المیم قال الجوهری یقال رجل عمی القلب أی جاهل و امرأة عمیة عن الصواب و عمیة القلب علی فعله و قوم عمون انتهی فكفلتنی بالتخفیف أی تكفلت برزقی و سائر أموری أو بالتشدید أی یسرت لی من تكفل بی و بالتخفیف أیضا یكون بهذا المعنی فكثرتنی أی كثرت أعوانی و أتباعی علی ما علمتنی أی علی العمل به.

وعد الصدق مقتبس من الآیة الكریمة حیث قال أُولئِكَ الَّذِینَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ نَتَجاوَزُ عَنْ سَیِّئاتِهِمْ فِی أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِی كانُوا یُوعَدُونَ (1) و فیها وعد الصدق مصدر مؤكد لنفسه فإن نتقبل و نتجاوز وعد و هنا یحتمل الحالیة أیضا.

فی الباقیات الصالحات أی جمیع الأعمال الصالحة التی تبقی عائدتها أبد الآباد التی هی خیر ثوابا و عائدة مما متع به الكفرة من النعم الفانیة التی یفتخرون بها وَ خَیْرٌ مَرَدًّا أی عاقبة و منفعة یقال هذا الشی ء أرد علیك أی أنفع و أعود علیك.

و أفضت القلوب أی وصلت أو أبدت أسرارها لدیك و عنت أی خضعت و ذلت و أنت البدیع قبل كل شی ء أی أنت المبدع لكل شی ء و المتقدم علیها أو قدرتك علی الإبداع كان قبل وجود الأشیاء أو أنت المبدع قبل كل مبدع و أنت الأول أی علة الكل أو المخصوص بالأولیة فالتفریع ظاهر و كذا البواقی فلیس دونك شی ء فی البطون و الاستتار عن العقول أی لیس أقرب منك شی ء و أنت الظاهر أی الغالب أو البین فلیس فوقك شی ء فی الغلبة أو فی الظهور.

و قال الجوهری حبل الورید عرق تزعم العرب أنه من الورید و هما وریدان

ص: 95


1- 1. الأحقاف: 16.

مكتنفا صفقی العنق مما یلی مقدمه غلیظان انتهی و قد مر الكلام فیه و یا من هو بالمنظر الأعلی أی فی المرقب الأعلی یرقب عباده بفطرة الإسلام أی الإسلام الذی فطرتنی علیه و جعلتنی مستعدا لفهمه قابلا لقبوله و قد مر الكلام فیه فی كتاب العدل.

و كلمة الإخلاص أی التهلیل أو هی شاملة لسائر العقائد و ملة أبینا و من لم یكن كذلك یسقط كلمة أبینا أو یغیر إلی أبی نبینا و نحوه و إن أمكن التغییر فی القصد باسمك الذی لعل الموصول بدل من الضمیر.

الذی ملأ السماوات أی آثاره و أسألك الأمن أی من مخاوف الدارین و السلامة من الأمراض و العیوب و المعاصی و العقوبات و العافیة من جمیع ما ذكر أو من بعضها أو من شر الناس و المعافاة بأن لا یصل ضرری إلی الخلق و لا ضررهم إلی.

سبحانك فی السماء عرشك أی أنزهك عن أن یكون لك مكان لكن جعلت عرشك لإظهار عظمتك فوق السماوات و كذا البواقی سلطانك أی سلطنتك و قدرتك و قهرك سبیلك أی السبیل الذی جعلته لسلوك عبادك إلی مآربهم أو سبیل قربك و طاعتك.

المتعال أصله المتعالی حذفت الیاء تخفیفا تبارك اسمك أی تعالی اسمك من حیث إنه مطلق علی ذاتك فیكف ذاتك أو تنزه اسمك عن أن یدل علی نقص أو عیب أو ما لا یلیق بذاتك أو كثرت أسماؤك الحسنی أو المراد بالاسم الصفة أو الاسم مقحم أی تباركت.

و رب السبع المثانی إشارة إلی قوله تعالی وَ لَقَدْ آتَیْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِی وَ الْقُرْآنَ الْعَظِیمَ (1) و یدل علی أن كلمة من فی الآیة بیانیة كما هو المشهور لا تبعیضیة كما قیل و السبع سورة الفاتحة لأنها سبع آیات أو سبع سور بعد

ص: 96


1- 1. الحجر: 87.

الطوال سابعتها الأنفال و التوبة لأنهما فی حكم سورة أو الحوامیم السبع و قیل سبع صحائف هی الأسباع و المثانی (1) من التثنیة أو الثناء فإن كل ذلك مثنی تكرر قراءته أو ألفاظه أو قصصه و مواعظه و مثنی علیه بالبلاغة و الإعجاز و مثن علی اللّٰه

ص: 97


1- 1. الأصل فی ذلك قوله عزّ و جلّ:« اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِیثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِیَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِینُ جُلُودُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ إِلی ذِكْرِ اللَّهِ» الزمر: 23 فوصف القرآن العزیز بأنّه أحسن حدیث یتلی علی رءوس الاشهاد فیأخذ بمسامعهم و قلوبهم و أنّه كتاب متشابه أی ذو آیات متشابهة متماثلة لا تفترق بین آیة و آیة أخری لا من حیث جزالة اللفظ و سلاستها و لا من حیث غور المعانی و نفوذها فی أعماق الروح. ثمّ ذكر أنّه مثانی أی ثنیت آیاتها و ازدوج بینها من حیث الوزن فی طول الآیات و قصرها و رءوس الآی و تناسبها، حتی أنّه تتناسب كل كلمة و ما بعدها لا یوجد بینهما منافرة. و هذا وجه خاصّ بالقرآن الكریم و أسلوبه البدیع الحكیم، جمع به بین طنطنة الخطب و جزالة الشعر و طمأنینة السجع من دون أن یكون بنفسه خطبة أو شعرا أو سجعا و إذا قرئ حقّ قراءته بالغناء الطبیعی أخذ بمسامع القلب و الحواس و نفذ فی أعماق الروح، و اقشعر الجلد و خضعت الاعناق و خشعت الأعضاء و سكنت الاجراس، و القیت السكینة علی سامعه كأنّه مسحور. و علی هذا تكون« من» فی قوله عزّ و جلّ:« وَ لَقَدْ آتَیْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِی وَ الْقُرْآنَ الْعَظِیمَ» تبعیضیة و المعنی آتیناك سبعا من الآیات المثانی المزدوجة بعضها مع بعض كما آتیناك القرآن العظیم، فقد من علیه صلی اللّٰه علیه و آله باعطائه هذه السبع كمنته علیه باعطاء القرآن العظیم، و لازمه أن تكون هذه السبع آیات قرآنا برأسه تاما الا أنّه قرآن صغیر، و لذلك وجب قراءتها فی الصلاة علی ما عرفت فی ج 85 ص 5 و 22. و انما قلنا بأن هذه السبع آیات هی سورة الفاتحة، لانها سبع آیات مزدوجة لا تری فی القرآن غیرها كذلك: و لما كانت البسملة جزءا منها سمیت بفاتحة الكتاب أیضا و جعلت فی أول القرآن الكریم و هذه صورة تناسب الآیات و ازدواج رءوسها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِینَ. الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ مالِكِ یَوْمِ الدِّینِ إِیَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِیَّاكَ نَسْتَعِینُ. اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِیمَ صِراطَ الَّذِینَ أَنْعَمْتَ عَلَیْهِمْ غَیْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَیْهِمْ وَ لَا الضَّالِّینَ. هذا فی سورة الفاتحة فقط، و أمّا فی سائر السور الكریمة، فالبسملة خارجة عن تناسب الآی و ردیفها، و لذلك صارت مفتاحا لقراءتها من دون أن یكون جزءا لها علی ما عرفت شرح ذلك فی ج 85 ص 22.

بما هو أهله من صفاته العظمی و أسمائه الحسنی.

وَ الْقُرْآنَ الْعَظِیمَ من عطف الكل علی البعض أو العام علی الخاص و إن أرید به الأسباع فمن عطف أحد الوصفین علی الآخر و أن تغمرنی فی رحمتك أی تدخلنی فی معظمها و تسترنی بها و أن تلقی علی محبتك أی تجعلنی بحیث یحبنی من یرانی أو تحبنی أو أحبك و الأول أظهر كما قال الأكثر فی قوله تعالی وَ أَلْقَیْتُ عَلَیْكَ مَحَبَّةً مِنِّی (1) و النجی المناجی و المخاطب للإنسان و المحدث له.

و قال فی النهایة درأ یدرأ درءا دفع و

منه الحدیث: اللّٰهم إنی أدرأ بك فی نحورهم.

أی أدفع بك فی نحورهم لتكفینی أمرهم و إنما خص النحور لأنه أسرع و أقوی فی الدفع و التمكن من المدفوع.

و قال الجوهری البادرة الحدة و بدرت منه بوادر غضب أی خطاء و سقطات عند ما احتد و الكنف الجانب و زحزحته عن كذا أی باعدته.

فی الحیاة الدنیا متعلق بالثابت أو بقوله ثبتنی و قد مر الكلام فیه فی أبواب الجنائز و لا تبد عورتی أی عیوبی و النصیحة أی خلوص المحبة لله و لحججه و لسائر المؤمنین من فضلك أی من فضول رزقك التی تتفضل بها علی من تشاء كما قال تعالی وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ (2).

ص: 98


1- 1. طه: 39.
2- 2. النساء: 32.

و البركات الزیادات من المنافع و الإفاضات الدنیویة و الأخرویة فیما عندك من الألطاف الخاصة و درجات الجنة و منازل القرب و المحبة و لا تزغ قلبی أی لا تمله إلی الباطل و البائس هو الذی اشتدت حاجته الفرق أی الخائف و اقترف أی اكتسب الذنوب و استكان أی خضع أسألك أن تعتقنی أسألك تأكید لما مر إعادة للفصل الكثیر و الكبت الصرف و الإذلال.

أقول: و من الدعوات بعد صلاة العیدین الدعاءان المرویان عن سید الساجدین صلوات اللّٰه علیه فی الصحیفة الشریفة الكاملة.

«4»- الْمُتَهَجِّدُ(1)، رَوَی أَبُو مِخْنَفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِیهِ: أَنَّ عَلِیّاً علیه السلام خَطَبَ یَوْمَ الْأَضْحَی فَكَبَّرَ فَقَالَ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی مَا هَدَانَا وَ لَهُ الشُّكْرُ عَلَی مَا أَبْلَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعامِ اللَّهُ أَكْبَرُ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ رِضَی نَفْسِهِ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ عَدَدَ قَطْرِ سَمَاوَاتِهِ وَ نُطَفِ بُحُورِهِ- لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنی وَ لَهُ الْحَمْدُ فِی الْآخِرَةِ وَ الْأُولَی حَتَّی یَرْضَی وَ بَعْدَ الرِّضَا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِیُّ الْكَبِیرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِیراً مُتَكَبِّراً وَ إِلَهاً عَزِیزاً مُتَعَزِّزاً وَ رَحِیماً عَطُوفاً مُتَحَنِّناً یَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ یُقِیلُ الْعَثْرَةَ وَ یَعْفُو بَعْدَ الْقُدْرَةِ وَ لَا یَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الضَّالُّونَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِیراً وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِیلًا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِینُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَسْتَهْدِیهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- مَنْ یُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ اهْتَدَی وَ فازَ فَوْزاً عَظِیماً وَ مَنْ یَعْصِهِمَا فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِیداً أُوصِیكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَی اللَّهِ وَ كَثْرَةِ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَ أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْیَا الَّتِی لَمْ یُمَتَّعْ بِهَا أَحَدٌ قَبْلَكُمْ وَ لَا تَبْقَی لِأَحَدٍ بَعْدَكُمْ فَسَبِیلُ مَنْ فِیهَا سَبِیلُ الْمَاضِینَ مِنْ أَهْلِهَا أَلَا وَ إِنَّهَا قَدْ تَصَرَّمَتْ وَ آذَنَتْ بِانْقِضَاءٍ وَ تَنَكَّرَ مَعْرُوفُهَا وَ أَصْبَحَتْ مُدْبِرَةً مُوَلِّیَةً فَهِیَ تَهْتِفُ بِالْفَنَاءِ وَ تَصْرُخُ بِالْمَوْتِ قَدْ أَمَرَّ مِنْهَا مَا كَانَ حُلْواً وَ كَدِرَ مِنْهَا مَا كَانَ صَفْواً فَلَمْ

ص: 99


1- 1. المصباح: 460.

یَبْقَ مِنْهَا إِلَّا شُفَافَةٌ كَشُفَافَةِ الْإِنَاءِ وَ جُرْعَةٌ كَجُرْعَةِ الْإِدَاوَةِ لَوْ تَمَزَّزَهَا الصَّدْیَانُ لَمْ تَنْقَعْ غُلَّتَهُ فَأَزْمِعُوا عِبَادَ اللَّهِ عَلَی الرَّحِیلِ عَنْهَا وَ أَجْمِعُوا مُتَارَكَتَهَا فَمَا مِنْ حَیٍّ یَطْمَعُ فِی بَقَاءٍ وَ لَا نَفْسٍ إِلَّا وَ قَدْ أَذْعَنَتْ لِلْمَنُونِ وَ لَا یَغْلِبَنَّكُمُ الْأَمَلُ وَ لَا یَطُلْ عَلَیْكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ وَ لَا تَغْتَرُّوا بِالْمُنَی وَ خُدَعِ الشَّیْطَانِ وَ تَسْوِیفِهِ فَإِنَّ الشَّیْطَانَ عَدُوُّكُمْ حَرِیصٌ عَلَی إِهْلَاكِكُمْ تَعَبَّدُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ أَیَّامَ الْحَیَاةِ فَوَ اللَّهِ لَوْ حَنَنْتُمْ حَنِینَ الْوَالِهِ الْمِعْجَالِ وَ دَعَوْتُمْ دُعَاءَ الْحَمَامِ وَ جَأَرْتُمْ جُؤَارَ مُتَبَتِّلِی الرُّهْبَانِ وَ خَرَجْتُمْ إِلَی اللَّهِ مِنَ الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلَادِ الْتِمَاسَ الْقُرْبَةِ إِلَیْهِ فِی ارْتِفَاعِ دَرَجَةٍ عِنْدَهُ وَ غُفْرَانِ سَیِّئَةٍ أَحْصَتْهَا كَتَبَتُهُ وَ حَفِظَتْهَا رُسُلُهُ لَكَانَ قَلِیلًا فِیمَا تَرْجُونَ مِنْ ثَوَابِهِ وَ تَخْشَوْنَ مِنْ عِقَابِهِ وَ تَاللَّهِ لَوِ انْمَاثَتْ قُلُوبُكُمُ انْمِیَاثاً وَ سَالَتْ مِنْ رَهْبَةِ اللَّهِ عُیُونُكُمْ دَماً ثُمَّ عُمِّرْتُمْ عُمُرَ الدُّنْیَا عَلَی أَفْضَلِ اجْتِهَادٍ وَ عَمَلٍ مَا جَزَتْ أَعْمَالُكُمْ حَقَّ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَیْكُمْ وَ لَا اسْتَحْقَقْتُمُ الْجَنَّةَ بِسِوَی رَحْمَةِ اللَّهِ وَ مَنِّهِ عَلَیْكُمْ جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِیَّاكُمْ مِنَ الْمُقْسِطِینَ التَّائِبِینَ الْأَوَّابِینَ أَلَا وَ إِنَّ هَذَا الْیَوْمَ یَوْمٌ حُرْمَتُهُ عَظِیمَةٌ وَ بَرَكَتَهُ مَأْمُولَةٌ وَ الْمَغْفِرَةُ فِیهِ مَرْجُوَّةٌ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ وَ تَعَرَّضُوا لِثَوَابِهِ بِالتَّوْبَةِ وَ الْإِنَابَةِ وَ الْخُضُوعِ وَ التَّضَرُّعِ فَإِنَّهُ یَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ یَعْفُوا عَنِ السَّیِّئاتِ وَ هُوَ الرَّحِیمُ الْوَدُودُ وَ مَنْ ضَحَّی مِنْكُمْ فَلْیُضَحِّ بِجَذَعٍ مِنَ

الضَّأْنِ وَ لَا یُجْزِی عَنْهُ جَذَعٌ مِنَ الْمَعْزِ وَ مِنْ تَمَامِ الْأُضْحِیَّةِ اسْتِشْرَافُ أُذُنِهَا وَ سَلَامَةُ عَیْنِهَا فَإِذَا سَلِمَتِ الْأُذُنُ وَ الْعَیْنُ سَلِمَتِ الْأُضْحِیَّةُ وَ تَمَّتْ وَ إِنْ كَانَتْ (1)

عَضْبَاءَ الْقَرْنِ تَجُرُّ رِجْلَیْهَا إِلَی الْمَنْسِكِ-(2)

ص: 100


1- 1. فی بعض النسخ كما فی النهج: و لو كانت عضباء القرن، و سیأتی الكلام فیه.
2- 2. فی الفقیه:« و ان كانت عضباء القرن أو تجر برجلیها الی المنسك فلا تجزی» و الظاهر أن الصدوق قدّس سرّه صحح العبارة بما یوافق المذهب فان عضباء القرن، و هو الذی انكسر مشاش قرنه، لا یجزی عندنا. و قد مر فی ص 31 من هذا المجلد مثل هذا التصحیح فی خطبة عید الفطر المنقولة بهذه الروایة، حیث كان فی نسخة النهج و المصباح« أو نصف صاع من بر» و فی نسخة الفقیه:« صاعا من بر» راجعه ان شئت.

وَ إِذَا ضَحَّیْتُمْ فَكُلُوا مِنْهَا وَ أَطْعِمُوا وَ ادَّخِرُوا وَ احْمَدُوا اللَّهَ عَلَی مَا رَزَقَكُمْ مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعَامِ- وَ أَقِیمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَحْسِنُوا الْعِبَادَةَ وَ أَقِیمُوا الشَّهَادَةَ بِالْقِسْطِ وَ ارْغَبُوا فِیمَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَ أَدُّوا مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَیْكُمْ مِنَ الْحَجِّ وَ الصِّیَامِ وَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ مَعَالِمِ الْإِیمَانِ فَإِنَّ ثَوَابَ اللَّهِ عَظِیمٌ وَ خَیْرَهُ جَسِیمٌ وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَعِینُوا الضَّعِیفَ وَ انْصُرُوا الْمَظْلُومَ وَ خُذُوا فَوْقَ یَدِ الظَّالِمِ أَوِ الْمُرِیبِ وَ أَحْسِنُوا إِلَی نِسَائِكُمْ وَ مَا مَلَكَتْ أَیْمَانُكُمْ وَ اصْدُقُوا الْحَدِیثَ وَ أَدُّوا الْأَمَانَةَ- وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ وَ كُونُوا قَوَّامِینَ بِالْقِسْطِ وَ أَوْفُوا الْمِكْیالَ وَ الْمِیزانَ- وَ جاهِدُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ وَ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَیاةُ الدُّنْیا وَ لا یَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ إِنَّ أَبْلَغَ الْمَوْعِظَةِ وَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ كَلَامُ اللَّهِ- ثُمَّ تَعَوَّذَ وَ قَرَأَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَ جَلَسَ كَالرَّائِدِ الْعَجْلَانِ ثُمَّ نَهَضَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِینُهُ وَ نَسْتَهْدِیهِ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَتَوَكَّلُ عَلَیْهِ- وَ ذَكَرَ بَاقِیَ الْخُطْبَةِ الْقَصِیرَةِ نَحْواً مِنْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ(1).

تبیین

هذا الخبر یدل علی استحباب التكبیر عقیب صلاة العید أیضا و هو الظاهر مما رواه فی الفقیه أیضا(2)

و یحتمل هنا أن یكون جزءا للخطبة اللّٰه أكبر زنة

ص: 101


1- 1. مصباح المتهجد: 363.
2- 2. فی الفقیه مرسلا: و خطب أمیر المؤمنین علیه السلام فی عید الأضحی فقال: اللّٰه أكبر- الی قوله من بهیمة الانعام، ثمّ قال: و كان علیّ علیه السلام یبدأ بالتكبیر إذا صلی الظهر من یوم النحر و كان یقطع التكبیر آخر أیّام التشریق عند الغداة، و كان یكبر فی دبر كل صلاة فیقول: اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر و للّٰه الحمد. فاذا انتهی الی المصلی تقدم فصلی بالناس بغیر أذان و لا اقامة فإذا فرع من الصلاة صعد المنبر ثمّ بدأ فقال: اللّٰه أكبر، اللّٰه أكبر زنة عرشه إلخ. فالظاهر من سیاق كلامه أنه- رضوان اللّٰه علیه- لما نقل صدر الخطبة المنقولة عنه صلّی اللّٰه علیه و آله بروایة أبی مخنف، و كان مخالفا للمذهب من حیث أن المسنون من التكبیر انما هو الابتداء به من ظهر یوم النحر، لا قبله و لا عقیب الصلوات غیر المفروضات استدرك ذلك بأنّه كان المسلم من فعله صلی اللّٰه علیه و آله أنه لا یبدأ بالتكبیر الا إذا صلی الظهر، فیظهر أنه كان لا یعتمد علی هذه الروایة و ینص علی ذلك قوله« فلا تجزی» فان الاجزاء و عدمه من تعبیرات الفقه و مصطلحاته، لا یناسب الخطبة و القاءها علی العامّة.

عرشه أی أقوله قولا یوازی ثقل عرشه كما أو كیفا و هو من قبیل تشبیه المعقول بالمحسوس أی أرید إیقاع مثل هذا الحمد و إن لم یتیسر لی ذلك أو المعنی أنه مستحق للتكبیر بتلك المقادیر و رضا نفسه أی أكبره تكبیرا یكون من حیث اشتماله علی الشرائط سببا لرضاه.

و مداد كلماته أی بقدر المداد التی یكتب بها كلماته أی علومه أو تقدیراته أو كلمات النبی صلی اللّٰه علیه و آله و الأئمة علیهم السلام و قد مر تحقیق ذلك و هو إشارة إلی قوله تعالی قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّی (1) الآیة و النطف جمع النطفة و هی الماء الصافی قل أو كثر.

لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنی لدلالتها علی أفضل صفات الكمال أو المراد بها الصفات الكمالیة و له الحمد فی الآخرة و الأولی أی یستحق الحمد و الثناء و الشكر فی النشأتین لشمول نعمه لجمیع الخلق فیهما حتی یرضی أی یستحق أن یحمد حتی یرضی عن العبد بذلك الحمد و بعد حصول أقل مراتب الرضا أیضا یستحق الحمد إذ لا نهایة لاستحقاقه و لا لرضاه سبحانه.

اللّٰه أكبر كبیرا أی أكبره حالكونه كبیرا بالذات متكبرا متصفا بنهایة الكبریاء و العظمة أو أظهر كبریاءه بخلق ما خلق أو وصف نفسه بها متعززا أی متصفا بأعلی مراتب العزة و الغلبة أو مظهرا عزته بخلق الأشیاء و قهرها أو واصفا نفسه بها و العطف الشفقة و الرحمة متحننا أی متصفا بنهایة الحنان

ص: 102


1- 1. الكهف: 109.

و الرحمة أو مظهرا له أو واصفا نفسه به و العثرة الزلة و المراد بها الخطیئة و إقالتها العفو عنها.

و لا یقنط بتثلیث النون أی ییأس و قد قرئ فی الآیة(1) أیضا علی الوجوه الثلاثة لكن الضم قراءة شاذة مخلصا أی أقولها مخلصا له التوحید من غیر رئاء أو نفاق و البكرة أول النهار و الأصیل آخره كما مر مرارا و فی الفقیه و لا إله إلا اللّٰه كثیرا و سبحان اللّٰه حنانا قدیرا.

نحمده تأكید لقوله الحمد لله و بیان له لأنه فی قوة الحمد لله حمدا و من یعصهما كذا فی أكثر النسخ فیدل علی أن ما روی أن النبی صلی اللّٰه علیه و آله قال: لمن قال ذلك بئس الخطیب أنت.

لا أصل له (2)

و فی بعض النسخ كما فی الفقیه وَ مَنْ یَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (3) فیؤید الخبر و هو أحوط و فی الفقیه بعد قوله بعیدا و خَسِرَ خُسْراناً مُبِیناً و بعد ذكر الموت و الزهد فی الدنیا التی لم یتمتع بها من كان فیها قبلكم و لن تبقی لأحد من بعدكم و سبیلكم فیها سبیل الماضین أ لا ترون أنها قد تصرمت إلخ.

سبیل الماضین من أهلها من المصیر إلی الفناء ألا و إنها قد تصرمت أی تقطعت و فنیت و الصرم القطع و منه الصارم للسیف القاطع و آذنت أی أعلمت و تنكر معروفها أی صار منكرا ما كان یعرفه الناس منه و یعدونه حسنا و الحاصل أنه تغیر كل ما كان یأنس به كل أحد و یعرفه وقتا فوقتا و حالا بعد حال من صحة أو قوة أو شباب أو أمن أو جاه أو مال و غیر ذلك و ذلك و هذا هو المراد بإدبارها و تولیها.

فهی تهتف أی تصیح بلسان حالها و بما تریه الناس من انقضائها بالفناء أی مخبرا بالفناء أو تهتف بالفناء و تدعوه إلینا بعد ما كان یمنینا و یؤمننا یقال هتف

ص: 103


1- 1. الحجر: 56، و من یقنط عن رحمة ربّه الا الضالون.
2- 2. هذا إذا كان لهذه الخطبة اعتبار من حیث الفقاهة، و أمّا بعد ما عرفت ضعفها بأبی مخنف الاخباری و اشتمالها علی خلاف المذهب فی شتّی الموارد فلا وجه له.
3- 3. و الظاهر عندی أنّها أیضا تصحیح من صاحب الفقیه.

به أی صاح به و دعاه و الأول أظهر و تصرخ بالموت الصرخة الصیحة الشدیدة و تطلق غالبا علی صوت معه جزع و استغاثة فی المصائب و النوائب و یناسب الموت و هذه الفقرة أیضا یحتمل المعنیین و إن كان الثانی فیها أبعد و یحتمل أن یكون المراد بالهتف و الصراخ ما یكون عند موت الأحباب و غیرهم و یكون المجاز فی الإسناد فی أصل الصراخ أی كانت تمنینا البقاء ثم تفجعنا بالنوائب فتصرخ فیها أصحاب المصائب فیؤذننا بذلك بالموت و الفناء.

وَ فِی النَّهْجِ:(1) أَلَا وَ إِنَّ الدُّنْیَا قَدْ تَصَرَّمَتْ وَ آذَنَتْ بِوَدَاعٍ وَ تَنَكَّرَ مَعْرُوفُهَا وَ أَدْبَرَتْ حَذَّاءَ فَهِیَ تَحْفِزُ بِالْفَنَاءِ سُكَّانَهَا وَ تَحْدُو بِالْمَوْتِ جِیرَانَهَا.

و حذاء فی كثیر من النسخ بالحاء المهملة أی خفیفة سریعة و فی بعضها بالجیم أی مقطوعة أو سریعة و قیل أی منقطعة الدر و الخیر و حفزه بالحاء المحملة و الفاء و الزای دفعه من خلفه و حثه و أعجله و حفزه بالرمح أی طعنه و علی الأول لعله علیه السلام شبه الفناء بالمقرعة أو الباء للسببیة أو بمعنی إلی و الأوسط أظهر.

و تحدو أی تبعث و تسوق من الحدو و هو سوق الإبل و الغناء لها و الجار المجاور و الذی أجرته من أن یظلم و لعل الأخیر هنا أنسب و یمكن أن یراد بالجیران من كان انتفاعهم بالدنیا أو ركونهم إلیها أقل و بالسكان خلافهم فناسب التعبیر بالمجاور.

وَ فِی الْفَقِیهِ: أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّهَا قَدْ تَصَرَّمَتْ وَ آذَنَتْ بِانْقِضَاءٍ وَ تَنَكَّرَ مَعْرُوفُهَا وَ أَدْبَرَتْ حَذَّاءَ فَهِیَ تُخْبِرُ بِالْفَنَاءِ وَ سَاكِنُهَا یُحْدَی بِالْمَوْتِ فَقَدْ أَمَرَّ مِنْهَا مَا كَانَ حُلْواً وَ كَدِرَ مِنْهَا مَا كَانَ صَفْواً فَلَمْ یَبْقَ مِنْهَا إِلَّا سَمَلَةٌ كَسَمَلَةِ الْإِدَاوَةِ وَ جُرْعَةٌ كَجُرْعَةِ الْإِنَاءِ لَوْ تَمَزَّزَهَا الصَّدْیَانُ لَمْ تَنْقَعْ غُلَّتَهُ.

و فی النهج و قد أمر و ساق كما فی الفقیه إلی قوله أو جرعة كجرعة المقلة لو تمززها الصدیان لن ینقع فأزمعوا.

و أمر الشی ء صار مرا و كدر مثلثة الدال ضد صفا و المضبوط فی نسخ النهج

ص: 104


1- 1. نهج البلاغة تحت الرقم 52 من قسم الخطب.

بالكسر و الشفافة بالضم بقیة الماء فی الإناء و السملة بالتحریك القلیل من الماء تبقی فی الإناء و الإداوة بالكسر المطهرة و الجرعة بالضم كما فی النسخ الاسم من الشرب الیسیر و بالفتح المرة الواحدة منه و المقلة بالفتح حصاة القسم توضع فی الإناء إذا عدموا الماء فی السفر ثم یصب علیه ما یغمر الحصاة فیعطی كل أحد سهمه و مزه أی مصه و التمزز مصه قلیلا قلیلا و الصدی العطش و نقع الرجل بالماء روی و نقع الماء العطش نقعا و نقوعا سكنه و الغلة بالضم العطش أو شدته أو حرارة الجوف.

و صیرورتها مرا و كدرا و قلیلا إما لقصر الأعمار فی تلك الأزمان و قلة العمر توجب المرارة و الكدورة و قلة الشهوات و الدواعی أو لقلة عمر الدنیا و قرب انقضائها بقیام الساعة أو لانقضاء الشباب و قلة الاستمتاع بالملاذ و قرب الأجل فی أكثر المخاطبین مع أنه ما من مخاطب یستحق الخطاب فی الدنیا إلا و قد وجد مرارة بعد حلاوة و كدورة بعد صفو و قد مضی عمره المتیقن و لا یظن من البقاء إلا قلیلا.

فأزمعوا فی النهج فأزمعوا عباد اللّٰه الرحیل عن هذه الدار المقدور علی أهلها الزوال و لا یغلبنكم فیها الأمل و لا یطولن علیكم الأمد و فی الفقیه بالرحیل من هذه الدار المقدور علی أهلها الزوال الممنوع أهلها من الحیاة المذللة أنفسهم بالموت فلا حی یطمع فی البقاء و لا نفس إلا مذعنة بالمنون فلا یغلبنكم الأمل و لا یطل علیكم الأمد و لا تغتروا فیها بالآمال و تعبدوا اللّٰه أیام الحیاة فو اللّٰه أزمعت الأمر أی أجمعته و عزمت علیه أو ثبت علیه و قال الفراء أزمعت الأمر و أزمعت علیه و الرحیل اسم ارتحال القوم أی انتقالهم عن مكانهم و قدر اللّٰه ذلك علیه ككتب و ضرب أی قدره بالتشدید و قال ابن میثم المقدور المقدر الذی لا بد من كونه و أجمعوا أی اعزموا و اتفقوا و أذعن له أی خضع و ذل و أقر و المنون الموت و الأمل الرجاء.

ص: 105

و الأمد غایة الزمان و المكان و منتهاهما و قد یطلق علی أصل المسافة قال البیضاوی فی قوله تعالی فَطالَ عَلَیْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ (1) أی فطال علیهم الزمان بطول أعمارهم أو آمالهم أو ما بینهم و بین أنبیائهم و المنی بالضم جمع المنیة به (2) و هی الأمل و التسویف المطل و التأخیر فی العمل.

فو اللّٰه لو حننتم حنین الواله المعجال و فی بعض النسخ كالنهج الوله العجال و فی الفقیه الوله العجلان و الحنین الشوق و شدة البكاء و صوت الطرب عن حزن أو فرح و ترجیع الناقة صوتها أثر ولدها و الوله بالتحریك فی الأصل ذهاب العقل و التحیر من شدة الحزن یقال رجل واله و امرأة واله و والهة و كل أنثی فارقت ولدها یقال لها واله و والهة و العجول من الإبل الواله التی فقدت ولدها یقال أعجلت الناقة إذا ألقت ولدها لغیر تمام و المعجال من الإبل ما تنتج قبل أن تستكمل الحول و العجلان المتسرع فی الأمور و لا یناسب المقام إلا بتكلف و لعله تصحیف.

و دعوتم دعاء الحمام و فی النهج بهدیل الحمام و فی الفقیه بمثل دعاء الأنام و الهدیل صوت الحمام قالوا كان فرخ علی عهد نوح علیه السلام فمات عطشا أو صاده جارح من الطیر فما من حمامة إلا و هی تبكی علیه و الهدیل علم له و لعل المراد الدعوة علی وجه النوح و التضرع.

و جأرتم جؤار متبتلی الرهبان جار كمنع جارا و جؤارا تضرع و استغاث رافعا صوته بالدعاء و المتبتل المنقطع عن النساء أو عن الدنیا و الرهبان جمع راهب و رهبنة النصاری ما كانوا یتعبدوه به من التخلی عن أشغال الدنیا و ترك ملاذها و العزلة عن أهلها و تعمد مشاقها حتی أن منهم من كان یخصی نفسه و یضع السلسلة فی عنقه و یفعل بنفسه غیر ذلك من أنواع التعذیب و نهی عنها فی هذه الأمة و هو لا ینافی حسن الجؤار كجؤارهم.

و الخروج من الأموال تركها و التصدق بها و من الأولاد تركهم و عدم

ص: 106


1- 1. الحدید: 16.
2- 2. أی بالضم أیضا كأصله.

التوجه إلیهم لغایة الخوف و یحتمل أن یكون المراد لو كلفتم بتلك الأمور و فعلتم لكان قلیلا و الالتماس الطلب.

فی ارتفاع درجة فی الفقیه و النهج عنده و لیس فی أكثر نسخ المتهجد و لعله سقط من النساخ أحصتها كتبته فی النهج كتبه و حفظها و الإحصاء العد و الضبط و الوصف بالإحصاء و الحفظ للتهویل و التحذیر فیما ترجون فیهما فیما أرجو لكم من ثوابه و فی النهج و أخاف علیكم من عقابه و فی الفقیه و أتخوف علیكم من ألیم عقابه.

و قال ابن میثم ره المعنی أن الذی أرجوه من ثوابه للمتقرب منكم أكثر مما یتصور المتقرب إلیه أنه یصل إلیه بتقربه بجمیع أسباب القربة و الذی أخافه من عقابه أكثر من العقاب الذی یتوهم أنه یدفعه عن نفسه بذلك فینبغی لطالب الزیادة فی المنزلة عند اللّٰه أن یخلص بكلیته فی التقرب إلی اللّٰه لیصل إلی ما هو أعظم مما یتوهم أنه یصل إلیه و ینبغی للهارب إلیه من دینه أن یخلص فی الفرار إلیه لیخلص من هول ما هو أعظم مما یتوهم أنه یدفعه عن نفسه.

و تاللّٰه كذا فی بعض النسخ و فی بعضها كما فی الفقیه بالباء الموحدة لو انماثت انماث الملح فی الماء أی ذاب و سالت من رهبة اللّٰه و فیهما و سالت عیونكم من رغبة إلیه و رهبة منه دما و علی التقادیر قوله دما تمیز لنسبة السیلان إلی العیون كقوله سبحانه وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُیُوناً(1) ثم عمرتم عمر الدنیا و فی النهج فی الدنیا ما الدنیا باقیة و فی الفقیه فی الدنیا ما كانت الدنیا باقیة و فیهما ما جزت أعمالكم و لو لم تبقوا شیئا من جهدكم و فی النهج أنعمه علیكم العظام و فی الفقیه لنعمه العظام علیكم و فیهما و هداه إیاكم للإیمان و فی الفقیه و ما كنتم لتستحقوا أبد الدهر ما الدهر قائم بأعمالكم جنته و لا رحمته و لكن برحمته ترحمون و بهداه تهتدون و بهما إلی جنته تصیرون و ما فی قوله علیه السلام ما الدنیا باقیة زمانیة أی عمرتم علی

ص: 107


1- 1. القمر: 12.

تلك الحال مدة بقاء الدنیا و كذا قوله علیه السلام ما الدهر قائم.

و الجهد بالضم كما فی النسخ الوسع و الطاقة و بالفتح المشقة و جملة و لو لم تبقوا معترضة و حق نعمة اللّٰه مفعول جزت و كذا أنعمه علی النسخة الأخری و قوله بأعمالكم متعلق بتستحقوا و فی الكلام دلالة علی أنه یجوز أن یكون غایة العبادة الشكر كما أن السابق یدل علی جواز العبادة خوفا و طمعا و قد مر الكلام فیه فی باب الإخلاص.

و قال الجوهری القسط بالكسر العدل تقول منه أقسط الرجل فهو مقسط و منه قوله تعالی إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ (1) و الأواب الكثیر الرجوع إلی اللّٰه بالتوبة و الطاعة.

وَ فِی الْفَقِیهِ: جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِیَّاكُمْ بِرَحْمَتِهِ مِنَ التَّائِبِینَ الْعَابِدِینَ وَ إِنَّ هَذَا یَوْمٌ إِلَی قَوْلِهِ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَی وَ اسْتَغْفِرُوهُ وَ تُوبُوا إِلَیْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ وَ مَنْ ضَحَّی مِنْكُمْ بِجَذَعٍ مِنَ الْمَعْزِ فَإِنَّهُ لَا یُجْزِی عَنْهُ وَ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ یُجْزِی وَ مِنْ تَمَامِ الْأُضْحِیَّةِ اسْتِشْرَافُ عَیْنِهَا وَ أُذُنِهَا وَ إِذَا سَلِمَتِ الْعَیْنُ وَ الْأُذُنُ تَمَّتِ الْأُضْحِیَّةُ وَ إِنْ كَانَ عَضْبَاءَ الْقَرْنِ أَوْ تَجُرُّ بِرِجْلِهَا إِلَی الْمَنْسَكِ فَلَا تُجْزِی وَ إِذَا ضَحَّیْتُمْ فَكُلُوا وَ أَطْعِمُوا وَ أَهْدُوا وَ احْمَدُوا اللَّهَ عَلَی مَا رَزَقَكُمُ.

وَ فِی النَّهْجِ:(2) وَ مِنْ تَمَامِ الْأُضْحِیَّةِ اسْتِشْرَافُ أُذُنِهَا وَ سَلَامَةُ عَیْنِهَا فَإِذَا سَلِمَتِ الْأُذُنُ وَ الْعَیْنُ سَلِمَتِ الْأُضْحِیَّةُ وَ تَمَّتْ وَ لَوْ كَانَتْ عَضْبَاءَ الْقَرْنِ تَجُرُّ رِجْلَهَا إِلَی الْمَنْسِكِ.

و الجذع من الضأن یجزی إجماعا(3)

و المشهور فی الجذع ما كمل له ستة أشهر

ص: 108


1- 1. المائدة 42، الحجرات: 9 الممتحنة: 8.
2- 2. جعله السیّد الرضیّ- رضوان اللّٰه علیه- قسما علی حدة من خطبة رقمها 53.
3- 3. أقول: الأصل فی ذلك قوله عزّ و جلّ فی سورة البقرة: 196« فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَی الْحَجِّ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ فَمَنْ لَمْ یَجِدْ فَصِیامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ»، و المراد بالعشرة الكاملة لیس جمع الثلاث مع السبع كما توهم، فان ذلك مستدرك من الكلام یعرفه كل أحد بل المراد أعضاء الهدی العشرة: أربع قوائمه، و عیناه و اذناه و قرناه، بحیث إذا كملت هذه الأعضاء العشرة من دون نقص فیها، فالهدی هدی مجز و الا فلا. فقوله عزّ و جلّ:« تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ» حل محل قوله:« تلك بمنزلة الهدی» و هذا الوجه البدیع من تبدیل جملة الی جملة اخری بحیث یفید معنی كلتا الجملتین من مختصات القرآن الكریم و أسلوبه الحكیم، و من ذلك قوله عزّ و جلّ فی سورة القتال:« یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ» حیث ان مقتضی سیاق السورة و المرصد لكل سامع أن یقول عزّ و جلّ:« یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ وَ لا تكفروا بعد ایمانكم» لكنه عزّ و جلّ، لما كان الكفر بعد الایمان مساوقا و ملازما لبطلان الاعمال و حبطها، بدل جملة، من جملة، فأفاد ضمنا أن الكفر بعد الایمان مبطل للاعمال السابقة، و نهی عن الكفر و ابطال الاعمال معا مطلقا. و هكذا فیما نحن، كان مقتضی الكلام و المرصد من سیاقه أن یقول عزّ و جلّ:« فَمَنْ لَمْ یَجِدْ- ما استیسر من الهدی- فَصِیامُ ثَلاثَةِ أَیَّامٍ فِی الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ، تلك الصیام بمنزلة الهدی یقع موقعه و یجری مجراه» لكنه عزّ و جلّ، لما كان الهدی عنده هو الذی كانت أعضاؤه العشرة كاملة بدل جملة من الكلام عوض جملة اخری و قال:« تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ» أی هذه الصیام له بمنزلة الأعضاء العشرة الكاملة التی كانت مساوقا للهدی و ملازما لاجزائه. و هذا بحث طویل الذیل، و موضعه كتاب الحجّ الذی فاتنا الاشراف علیه، و اللّٰه الموفق و المعین.

و قیل سبعة أشهر و نقل عن ابن الأعرابی أن ولد الضأن إنما یجذع ابن سبعة أشهر إذا كان أبواه شابین و إن كانا هرمین لم یجذع حتی یستكمل ثمانیة أشهر و أجمعوا علی أنه لا یجزی فی غیر الضأن إلا الثنی و إن الثنی فی الإبل ما كمل له خمس سنین و المشهور فی البقر و المعز أنه ما دخل فی الثانیة و قیل فی الثالثة.

ص: 109

و قیل استشراف الأذن التأمل فیها و تفقدها حتی لا تكون بها آفة من جدع و نحوه من استشرفت الشی ء إذا رفعت بصرك تنظر إلیه و بسطت كفك فوق حاجبك كالمستظل من الشمس و قیل هو من الشرفة و هی خیار المال أی تخیرها و طلبها شریفة بالتمام.

و العضباء الشاة المكسورة القرن الداخل أو مطلقا و ذكر القرن للتأكید أو بتجرید العضب عن معنی القرن و تجر رجلها أی للعرج أو للهزال و الضعف و المنسك بفتح السین و كسرها المذبح و النسیكة الذبیحة و كل موضوع للعبادة منسك.

و الذی علیه الأصحاب عدم إجزاء العرجاء البین عرجها و المشهور عدم إجزاء التی انكسر قرنها الداخل أیضا و ظاهر الخطبة علی ما فی المتهجد و النهج خلاف ذلك و ما فی الفقیه موافق للمشهور و یمكن تأویل ما فی الكتابین بالحمل علی عدم انكسار القرن الداخل و عدم كون جر الرجل للعرج بل لضعف مرض أو هزال (1).

بالقسط أی بالعدل و لیس فی الفقیه و المراد به إقامتها موافقا للواقع أو إذا لم یصر سببا لظلم علی مؤمن و الأول أظهر فیما كتب اللّٰه لكم أی قرر لكم علی العبادات من الثواب أو المراد كتب علیكم.

و فی الفقیه فیما كتب علیكم و فرض من الجهاد و الحج و الصیام فإن ثواب ذلك عظیم لا ینفذ و تركه وبال لا یبید و أمروا و الوبال الشدة و الثقل و باد ذهب و انقطع و أعینوا الضعیف و فی الفقیه و أخیفوا الظالم و انصروا المظلوم و خذوا علی ید المریب و أحسنوا إلی النساء و المریب من یشكك الناس فی دینهم

ص: 110


1- 1. و عندی أن الظاهر من قوله« تجر رجلها الی المنسك» ارجاع الضمیر الی عضباء القرن، و المعنی أنّه بعد ما كانت العین و الاذن سالمة، تسلم الاضحیة و تتم، و ان كانت عضباء القرن، فان لم یمكنك أن تأخذ بقرنیها و تجرها الی المنسك فخذ برجلها- أو رجلیها- و جرها الی المنسك فانها مجز عنك.

أو یریب الناس فی نفسه بالخیانة و الأخذ علی یده كنایة عن منعه و زجره بالقسط فی الفقیه بالحق و فَلا تَغُرَّنَّكُمُ وَ لا یَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ أی الشیطان بأن یرجئكم التوبة و المغفرة فیجسركم علی المعاصی إن أبلغ الموعظة فی الفقیه إن أحسن الحدیث ذكر اللّٰه و أبلغ موعظة المتقین كتاب اللّٰه أعوذ باللّٰه من الشیطان الرجیم ثم ذكر التوحید ثم قال و یقرأ قُلْ یا أَیُّهَا الْكافِرُونَ أو أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ أو وَ الْعَصْرِ و كان مما یدوم علیه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و كان إذا قرأ إحدی هذه السور جلس جلسة كجلسة العجلان ثم ینهض و هو علیه السلام كان أول من حفظ علیه الجلسة بین الخطبتین ثم یخطب الخطبة التی كتبناها یوم الجمعة.

ص: 111

باب 4 عمل لیلتی العیدین و یومهما و فضلهما و التكبیرات فیهما و فی أیام التشریق

الآیات:

البقرة: وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلی ما هَداكُمْ (1) و قال تعالی فَإِذا قَضَیْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً(2)

و قال سبحانه: وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِی أَیَّامٍ مَعْدُوداتٍ (3)

الحج: وَ یَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِی أَیَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلی ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعامِ (4) و قال تعالی كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلی ما هَداكُمْ (5)

الأعلی: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّی- وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّی (6).

تفسیر:

وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ قال الطبرسی رحمه اللّٰه المراد تكبیر لیلة الفطر عقیب أربع صلوات المغرب و العشاء و الغداة و صلاة العید علی مذهبنا و قال ابن عباس و جماعة التكبیر یوم الفطر و قیل المراد به و لتعظموا اللّٰه علی ما أرشدكم له

ص: 112


1- 1. البقرة: 185.
2- 2. البقرة: 200.
3- 3. البقرة: 203.
4- 4. الحجّ: 28.
5- 5. الحجّ: 37.
6- 6. الأعلی: 14- 15.

من شرائع الدین انتهی (1)

و الأول هو المروی عن الصادق علیه السلام و ما مصدریة و تحتمل الموصولة أیضا.

وَ اذْكُرُوا اللَّهَ قال الطبرسی رحمه اللّٰه فی الذكر قولان أحدهما أن المراد به التكبیر المختص بأیام منی لأنه الذكر المرغب فیه المندوب إلیه فی هذه الأیام و الآخر أن المراد به سائر الأدعیة فی تلك المواضع لأن الدعاء فیها أفضل منه فی غیرها(2)

و سیأتی تمام الكلام فیها فی كتاب الحج إن شاء اللّٰه تعالی.

فِی أَیَّامٍ مَعْدُوداتٍ قال الطبرسی رحمه اللّٰه (3) هی أیام التشریق ثلاثة أیام بعد النحر عن ابن عباس و الحسن و أكثر أهل العلم و هو المروی عن أئمتنا علیهم السلام و الذكر المأمور به هو أن یقول عقیب خمس عشرة صلاة اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر و لله الحمد اللّٰه أكبر علی ما هدانا و الحمد لله علی ما أولانا و اللّٰه أكبر علی ما رزقنا من بهیمة الأنعام و أول التكبیر عندنا عقیب الظهر من یوم النحر و آخره صلاة الفجر من الیوم الرابع هذا لمن كان بمنی و من كان بغیر منی من الأمصار یكبر عقیب عشر صلوات أولها صلاة الظهر من یوم النحر أیضا هذا هو المروی عن الصادقین علیهم السلام.

و قال فی قوله سبحانه وَ یَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِی أَیَّامٍ مَعْلُوماتٍ (4) اختلف فی هذه الأیام و فی الذكر فیها فقیل هی أیام العشر و المعدودات أیام التشریق و قیل هی أیام التشریق یوم النحر و ثلاثة بعده و المعدودات أیام العشر عن ابن عباس و هو المروی عن أبی جعفر علیه السلام (5) و الذكر قیل التسمیة علی الذبیح و قیل كنایة

ص: 113


1- 1. مجمع البیان ج 2 ص 277.
2- 2. مجمع البیان ج 2 ص 297.
3- 3. مجمع البیان ج 2 ص 299، فی الآیة 203.
4- 4. مجمع البیان ج 7 ص 81 فی آیة الحجّ: 28.
5- 5. أقول: المراد بأیام العشر- بضم العین و فتح الشین كزفر- ثلاثة أیّام من الشهر و هی العاشر و الحادی عشر و الثانی عشر، فینطبق علی أیّام التشریق. و ذلك لان العرب قد سموا كل ثلاث من الشهر باسم علی حدة فقالوا: ثلاث غرر، و ثلاث نفل، و ثلاث تسع و ثلاث عشر و ثلاث بیض و ثلاث درع و ثلاث ظلم و ثلاث حنادس و ثلاث دآدی و ثلاث محاق. و علی ذلك فلیحمل أخبار أهل البیت علیهم السلام و قد أخرجها المؤلّف العلامة ره فی كتاب الحجّ الباب 54 ج 99 ص 307- 310 ففی بعضها أن الأیّام المعلومات: أیام العشر كما نقل ذلك عن ابن عبّاس، و فی بعضها أنّها هی أیّام التشریق و فیما رواه زید الشحام عن أبی عبد اللّٰه علیه السلام أنّه قال: المعلومات و المعدودات واحدة و هی أیام التشریق. فما یذكره بعض من أن الأیّام المعلومات هو عشر ذی الحجة و ینسبون القول بذلك الی ابن عبّاس و الحسن أو الی أئمتنا علیهم السلام( راجع مجمع البیان ج 2 ص 299، مصباح الشیخ ص 465) فهو توهم أو تصحیف نشأ من سوء القراءة لألفاظ الحدیث، مع ما یرد علی ذاك التوهم أنّه لا یوجد وجه لاقتصار التكبیرات و الاذكار المأثورة بالایام الثلاث: ظهر یوم النحر الی صلاة الفجر من الیوم الرابع لمن كان بمنی و صلاة الفجر من الیوم الثالث لمن كان قاطنا ببلده، مع أن ذلك مجمع علیه، علی أنّه لم یقل أحد من الفقهاء بجواز التكبیرات من أول العشر و انقطاعها فی الیوم الحادی عشر، علی ما یستلزم هذا التوهم.

عن الذبح و قیل هو التكبیر، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: التَّكْبِیرُ بِمِنًی عَقِیبَ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً أَوَّلُهَا الظُّهْرُ مِنْ یَوْمِ النَّحْرِ یَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ.

إلی آخر ما ذكره سابقا.

ثم قال البهیمة أصلها من الإبهام و ذلك أنها لا تفصح كما یفصح الحیوان الناطق و الأنعام الإبل اشتقاقها من النعمة و هو اللین سمیت بذلك للین أخفافها و قد یجتمع معها البقر و الغنم فتسمی الجمیع أنعاما اتساعا و إن انفردا لم یسمیا أنعاما.

و قال فی قوله وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلی ما هَداكُمْ أی علی ما بین لكم و أرشدكم لمعالم دینه و مناسك حجه و قیل هو أن یقول اللّٰه أكبر علی ما

ص: 114

هدانا انتهی.

و أقول قد مر أنه یحتمل أن یكون المراد بذكر اسم الرب التكبیرات فی لیلة العید و یومه.

«1»- الْإِقْبَالُ،: رُوِیَ أَنَّهُ یَغْتَسِلُ قَبْلَ الْغُرُوبِ مِنْ لَیْلَةِ الْفِطَرِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهَا لَیْلَةُ الْعِیدِ وَ رُوِیَ أَنَّهُ یَغْتَسِلُ أَوَاخِرَ لَیْلَةِ الْعِیدِ(1).

وَ مِنْهُ رُوِیَ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَی الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِنَّ النَّاسَ یَقُولُونَ إِنَّ الْمَغْفِرَةَ تَنْزِلُ عَلَی مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ لَیْلَةَ الْقَدْرِ فَقَالَ یَا حَسَنُ إِنَّ الْقَارِیجَارَ إِنَّمَا یُعْطَی أَجْرَهُ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ ذَلِكَ لَیْلَةَ الْعِیدِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا یَنْبَغِی لَنَا أَنْ نَفْعَلَ فِیهَا قَالَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسِلْ فَإِذَا صَلَّیْتَ الْمَغْرِبَ وَ الْأَرْبَعَ الَّتِی بَعْدَهَا فَارْفَعْ یَدَیْكَ وَ قُلْ یَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ یَا ذَا الْجُودِ یَا مُصْطَفِیَ مُحَمَّدٍ وَ نَاصِرَهُ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی كُلَّ ذَنْبٍ أَحْصَیْتَهُ وَ هُوَ عِنْدَكَ فِی كِتَابٍ مُبِینٍ- ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَتُوبُ إِلَی اللَّهِ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ فَإِنَّهَا تُقْضَی إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی (2).

الْعِلَلُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ السَّیَّارِیِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ یَحْیَی عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ: نَحْوَهُ إِلَی قَوْلِهِ فَإِذَا صَلَّیْتَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ الْمَغْرِبَ فَارْفَعْ یَدَیْكَ وَ قُلْ یَا ذَا الطَّوْلِ یَا ذَا الْحَوْلِ یَا ذَا الْجُودِ إِلَی قَوْلِهِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ- إِلَی قَوْلِهِ أَحْصَیْتَهُ عَلَیَّ وَ نَسِیتُهُ وَ هُوَ إِلَی قَوْلِهِ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ وَ سَلْ حَوَائِجَكَ (3).

بیان: هذا الخبر مذكور فی الكافی و الفقیه (4)

بسند فیه ضعف علی المشهور و فی أكثر نسخ الكافی أن القاریجار كما هنا و هو معرب كاریگر أی الأجیر و هو الصواب و یؤیده ما سیأتی من عبارة الهدایة و الفقه و فی أكثر نسخ الفقیه

ص: 115


1- 1. الإقبال: 271.
2- 2. الإقبال: 271.
3- 3. علل الشرائع ج 2 ص 75.
4- 4. الكافی ج 4 ص 167، الفقیه ج 2 ص 109، و تراه فی التهذیب ج 1 ص 32.

القائل لحان و لعله من لحن الكتاب و تصحیفهم و فی بعض نسخ الكافی الفاریجان قیل و هو الحصاد الذی یحصد بالفرجون كبرذون أی المحسة و هی آله حدیدیة مستعملة فی الحصاد انتهی.

و أقول المحسة و الفرجون ما ینفض به التراب عن الدابة و لم أره فی كتب اللغة بما ذكره من المعنی و بناء الفاریجان غیر مذكور فی اللغة أصلا و الأول أظهر كما عرفت.

وَ الدُّعَاءُ فِی الْكَافِی هَكَذَا: یَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ یَا ذَا الْجُودِ یَا مُصْطَفِیاً مُحَمَّداً وَ نَاصِرَهُ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِی كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ أَحْصَیْتَهُ عَلَیَّ وَ نَسِیتُهُ وَ هُوَ عِنْدَكَ فِی كِتَابِكَ.

وَ فِی الْفَقِیهِ: یَا ذَا الطَّوْلِ یَا ذَا الْحَوْلِ یَا مُصْطَفِیَ مُحَمَّدٍ وَ نَاصِرَهُ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَ نَسِیتُهُ أَنَا وَ هُوَ عِنْدَكَ فِی كِتَابٍ مُبِینٍ.

و رواه فی المتهجد(1)

نحوا مما فی الفقیه إلا أنه ذكر الجمیع فی السجود.

«2»- الْإِقْبَالُ، رَوَیْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَی هَارُونَ بْنِ مُوسَی التَّلَّعُكْبَرِیِّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَی مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: إِنَّ فِی الْفِطْرِ تَكْبِیراً قُلْتُ مَتَی قَالَ فِی الْمَغْرِبِ لَیْلَةَ الْفِطْرِ وَ الْعِشَاءِ وَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ صَلَاةِ الْعِیدِ ثُمَّ یَنْقَطِعُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَی- وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلی ما هَداكُمْ وَ التَّكْبِیرُ أَنْ یَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَی مَا هَدَانَا.

قال السید و إن قدم هذا التكبیر عقیب صلاة المغرب و قبل نوافلها كان أقرب إلی التوفیق (2).

«3»- الْمُتَهَجِّدُ،: یُسْتَحَبُّ التَّكْبِیرُ عَقِیبَ أَرْبَعِ صَلَاةٍ یَقُولُ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی مَا هَدَانَا وَ لَهُ الشُّكْرُ عَلَی مَا

ص: 116


1- 1. مصباح المتهجد: 450.
2- 2. الإقبال ص 271- 272.

أَوْلَانَا(1).

بیان: استحباب التكبیر فی الفطر عقیب أربع صلوات هو المشهور بین الأصحاب و ظاهر المرتضی فی الانتصار الوجوب و ضم الصدوق إلی هذه الصلاة الأربع صلاة الظهرین و ابن الجنید النوافل أیضا و الاستحباب أظهر و لا بأس بالعمل بقول الصدوق لدلالة بعض الروایات علیه كما ستعرف.

و أما قول ابن الجنید فلم أر له شاهدا من الأخبار نعم ورد فی الخبر استحباب التكبیر بعد النوافل فی أیام التشریق و إن ورد نفیه أیضا و حمل علی عدم الوجوب.

و كذا استحباب التكبیر بعد العشرة و الخمس عشرة علی التفصیل المتقدم و الآتی هو المشهور بین الأصحاب و ذهب المرتضی و ابن الجنید إلی وجوبه بل ادعی المرتضی علیه الإجماع و استحسنه ابن الجنید عقیب النوافل و القول بالاستحباب و إن كان لا یخلو من قوة لخبر علی بن جعفر لكن القول بالوجوب أیضا له شواهد من الأخبار الواردة بلفظ الوجوب أو صیغة الأمر و الآیات المشتملة علی الأوامر المفسرة فی الأخبار بها و إن أمكن حملها علی الاستحباب جمعا و الأحوط عدم الترك فیهما.

و قال فی الذكری هذا التكبیر مستحب للمنفرد و الجامع و الحاضر و المسافر و البلدی و القروی و الذكر و الأنثی و الحر و العبد و اختلف الأصحاب فی كیفیة التكبیر كالأخبار

فَرَوَی الصَّدُوقُ فِی مَبَاحِثِ الْحَجِّ أَنَّ عَلِیّاً علیه السلام كَانَ یَقُولُ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فِی عِیدِ الْأَضْحَی: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ.

و فی المقنع فی صفة تكبیر الأضحی اللّٰه أكبر ثلاثا لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر و لله الحمد و اللّٰه أكبر علی ما هدانا و الحمد لله علی ما أولانا و اللّٰه أكبر علی ما رزقنا من بهیمة الأنعام و قال المفید فی تكبیر الفطر اللّٰه أكبر لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر و الحمد لله علی ما هدانا و له الشكر علی ما أولانا و فی الأضحی اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر

ص: 117


1- 1. مصباح المتهجد: 450.

و الحمد لله علی ما رزقنا من بهیمة الأنعام و قال الشیخ فی النهایة اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر الحمد لله علی ما هدانا و له الشكر علی ما أولانا و فی الأضحی كذلك إلا أنه یزید فیه و رزقنا من بهیمة الأنعام و قال فی المبسوط فی تكبیر الفطر اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر و لله الحمد الحمد لله علی ما هدانا و له الشكر علی ما أولانا و یزید فی الأضحی و رزقنا من بهیمة الأنعام و فی الخلاف اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر و لله الحمد و قال ابن أبی عقیل فی الأضحی اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر و لله الحمد علی ما هدانا اللّٰه أكبر علی ما رزقنا من بهیمة الأنعام و الحمد لله علی ما أبلانا.

و قال ابن الجنید فی الفطر اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر علی ما هدانا اللّٰه أكبر علی ما رزقنا من بهیمة الأنعام (1) و الحمد لله علی ما أبلانا كذا حكی عنه فی المختلف و حكی غیره غیره.

و قال فی الدروس مثل النهایة إلا أنه ثلث التكبیر فی أوله و التثلیث منقول عن البزنطی فی جامعه و قال فی المعتبر و لا ریب أن ذلك تعظیم لله و ذلك مستحب فلا فائدة فی المضایقة علیه و هو حسن و ستعرف الأخبار و اختلافها و العمل بكل منها حسن و الجمع بینها أحوط و أحسن.

«4»- تُحَفُ الْعُقُولِ، عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ: غُسْلُ الْأَعْیَادِ طَهُورٌ لِمَنْ أَرَادَ طَلَبَ الْحَوَائِجِ بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اتِّبَاعَ السُّنَّةِ(2).

«5»- نِهَایَةُ الْعَلَّامَةِ،: كَانَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله یَخْرُجُ یَوْمَ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَی رَافِعاً صَوْتَهُ بِالتَّكْبِیرِ.

«6»- الْمُنْتَهَی، رُوِیَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّهُ خَرَجَ یَوْمَ الْعِیدِ فَلَمْ یَزَلْ یُكَبِّرُ حَتَّی انْتَهَی إِلَی الْجَبَّانَةِ.

ص: 118


1- 1. ما بین العلامتین ساقط من ط الكمبانیّ.
2- 2. تحف العقول: 95 ط الإسلامیة.

بیان: قال فی المنتهی قال بعض الأصحاب منا یستحب للمصلی أن یخرج بالتكبیر إلی المصلی.

«7»- الْإِقْبَالُ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ: أَنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام كَانَ یُصَلِّی لَیْلَةَ الْفِطْرِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ نَافِلَتِهَا رَكْعَتَیْنِ یَقْرَأُ فِی الْأُولَی فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِی الثَّانِیَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً ثُمَّ یَقْنُتُ وَ یَرْكَعُ وَ یَسْجُدُ وَ یُسَلِّمُ ثُمَّ یَخِرُّ لِلَّهِ سَاجِداً وَ یَقُولُ فِی سُجُودِهِ أَتُوبُ إِلَی اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ یَقُولُ وَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ لَا یَفْعَلُهَا أَحَدٌ فَیَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَی شَیْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ وَ لَوْ أَتَی مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ (1).

وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَی هَارُونَ بْنِ مُوسَی التَّلَّعُكْبَرِیِّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَی غِیَاثِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام قَالَ: كَانَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام یُحْیِی لَیْلَةَ عِیدِ الْفِطَرِ بِصَلَاةٍ حَتَّی یُصْبِحَ وَ یَبِیتُ لَیْلَةَ الْفِطْرِ فِی الْمَسْجِدِ وَ یَقُولُ یَا بُنَیَّ مَا هِیَ بِدُونِ لَیْلَةٍ یَعْنِی لَیْلَةَ الْقَدْرِ(2).

وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْأَزْمِنَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَزِیدَ النَّحْوِیِّ قَالَ: خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِیٍّ علیه السلام فِی یَوْمِ الْفِطْرِ وَ النَّاسُ یَضْحَكُونَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ شَهْرَ رَمَضَانَ مِضْمَاراً لِخَلْقِهِ یَسْتَبِقُونَ فِیهِ إِلَی طَاعَتِهِ فَسَبَقَ قَوْمٌ فَفَازُوا وَ تَخَلَّفَ آخَرُونَ فَخَابُوا وَ الْعَجَبُ مِنَ الضَّاحِكِ فِی هَذَا الْیَوْمِ الَّذِی یَفُوزُ فِیهِ الْمُحْسِنُونَ وَ یَخْسَرُ فِیهِ الْمُبْطِلُونَ وَ اللَّهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَشُغِلَ مُحْسِنٌ بِإِحْسَانِهِ وَ مُسِی ءٌ بِإِسَاءَتِهِ عَنْ تَرْجِیلِ شَعْرٍ وَ تَصْقِیلِ ثَوْبٍ (3).

بیان: لشغل محسن أی كل محسن بإحسانه أی بإصلاح إحسانه و الزیادة و كل مسی ء بتدارك إساءته و التوبة منها بحیث لم یتوجه تسریح شعره

ص: 119


1- 1. الإقبال: 272.
2- 2. الإقبال: ص 274.
3- 3. الإقبال: 275.

أو تصقیل ثوبه أی جعله صقیلا براقا یقال صقلت السیف و المرآة أی جلوته.

«8»- الْإِقْبَالُ، رَوَیْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَی الشَّیْخِ أَبِی مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَی التَّلَّعُكْبَرِیِّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ: أَنَّ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام كَانَ یُصَلِّی لَیْلَةَ الْفِطْرِ رَكْعَتَیْنِ یَقْرَأُ فِی الْأُولَی فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ فِی الثَّانِیَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ یَرْكَعُ وَ یَسْجُدُ فَإِذَا سَلَّمَ خَرَّ سَاجِداً وَ یَقُولُ فِی سُجُودِهِ- أَتُوبُ إِلَی اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ یَقُولُ- یَا ذَا الْمَنِّ وَ الْجُودِ یَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ یَا مُصْطَفِیَ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِی كَذَا وَ كَذَا- فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ أَقْبَلَ عَلَیْنَا بِوَجْهِهِ ثُمَّ یَقُولُ وَ الَّذِی نَفْسِی بِیَدِهِ لَا یَفْعَلُهَا أَحَدٌ یَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَی شَیْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ فَلَوْ أَتَاهُ مِنَ الذُّنُوبِ بِعَدَدِ رَمْلِ عَالِجٍ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَی لَهُ.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی قُرَّةَ فِی كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِإِسْنَادِهِ إِلَی الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: مَنْ صَلَّی لَیْلَةَ الْفِطْرِ رَكْعَتَیْنِ یَقْرَأُ فِی الْأُولَی الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ فِی الثَّانِیَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ یَسْأَلِ اللَّهَ شَیْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ-(1) الدُّعَاءُ(2)

یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا رَحْمَانُ یَا اللَّهُ یَا رَحِیمُ یَا اللَّهُ یَا مَلِكُ یَا اللَّهُ یَا قُدُّوسُ یَا اللَّهُ یَا سَلَامُ یَا اللَّهُ یَا مُؤْمِنُ یَا اللَّهُ یَا مُهَیْمِنُ یَا اللَّهُ یَا عَزِیزُ یَا اللَّهُ یَا جَبَّارُ یَا اللَّهُ یَا مُتَكَبِّرُ یَا اللَّهُ یَا خَالِقُ یَا اللَّهُ یَا بَارِئُ یَا اللَّهُ یَا مُصَوِّرُ یَا اللَّهُ یَا عَالِمُ یَا اللَّهُ یَا عَظِیمُ یَا اللَّهُ یَا كَرِیمُ یَا اللَّهُ یَا حَلِیمُ یَا اللَّهُ یَا حَكِیمُ یَا اللَّهُ یَا سَمِیعُ یَا اللَّهُ یَا بَصِیرُ یَا اللَّهُ یَا قَرِیبُ یَا اللَّهُ یَا مُجِیبُ یَا اللَّهُ یَا جَوَادُ یَا اللَّهُ یَا وَاحِدُ یَا اللَّهُ یَا وَلِیُّ یَا اللَّهُ یَا وَفِیُّ یَا اللَّهُ یَا مَوْلَی یَا اللَّهُ یَا قَاضِی یَا اللَّهُ یَا سَرِیعُ یَا اللَّهُ یَا شَدِیدُ یَا اللَّهُ یَا رَءُوفُ یَا اللَّهُ یَا رَقِیبُ یَا اللَّهُ یَا مُجِیبُ یَا اللَّهُ یَا جَوَادُ یَا اللَّهُ یَا مَاجِدُ یَا اللَّهُ یَا حَفِیظُ یَا اللَّهُ یَا مُحِیطُ یَا اللَّهُ یَا سَیِّدَ السَّادَاتِ یَا اللَّهُ یَا أَوَّلُ یَا اللَّهُ یَا آخِرُ یَا اللَّهُ یَا ظَاهِرُ یَا اللَّهُ یَا بَاطِنُ یَا اللَّهُ یَا فَاخِرُ یَا اللَّهُ

ص: 120


1- 1. الإقبال: 272.
2- 2. فی المصدر: الدعاء فی دبرها.

یَا قَاهِرُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا وَدُودُ یَا اللَّهُ یَا نُورُ یَا اللَّهُ یَا دَافِعُ یَا اللَّهُ یَا مَانِعُ یَا اللَّهُ یَا رَافِعُ یَا اللَّهُ یَا فَاتِحُ یَا اللَّهُ یَا نَفَّاعُ یَا اللَّهُ یَا مُغِیثُ یَا اللَّهُ یَا جَلِیلُ یَا اللَّهُ یَا جَمِیلُ یَا اللَّهُ یَا شَهِیدُ یَا اللَّهُ یَا شَاهِدُ یَا اللَّهُ یَا حَبِیبُ یَا اللَّهُ یَا فَاطِرُ یَا اللَّهُ یَا مُطَهِّرُ یَا اللَّهُ یَا مَالِكُ یَا اللَّهُ یَا مُقْتَدِرُ یَا اللَّهُ یَا قَابِضُ یَا اللَّهُ یَا بَاسِطُ یَا اللَّهُ یَا مُحْیِی یَا اللَّهُ یَا مُمِیتُ یَا اللَّهُ یَا بَاعِثُ یَا اللَّهُ یَا وَارِثُ یَا اللَّهُ یَا مُعْطِی یَا اللَّهُ یَا مُفْضِلُ یَا اللَّهُ یَا مُنْعِمُ یَا اللَّهُ یَا حَقُّ یَا اللَّهُ یَا مُبِینُ یَا اللَّهُ یَا طَبِیبُ یَا اللَّهُ یَا مُحْسِنُ یَا اللَّهُ یَا مُجْمِلُ یَا اللَّهُ یَا مُبْدِئُ یَا اللَّهُ یَا مُعِیدُ یَا اللَّهُ یَا بَارِئُ یَا اللَّهُ یَا بَدِیعُ یَا اللَّهُ یَا هَادِی یَا اللَّهُ یَا كَافِی یَا اللَّهُ یَا شَافِی یَا اللَّهُ یَا عَلِیُّ یَا اللَّهُ یَا حَنَّانُ یَا اللَّهُ یَا مَنَّانُ یَا اللَّهُ یَا ذَا الطَّوْلِ یَا اللَّهُ یَا مُتَعَالِی یَا اللَّهُ یَا عَدْلُ یَا اللَّهُ یَا ذَا الْمَعَارِجِ یَا اللَّهُ یَا صَادِقُ یَا اللَّهُ یَا دَیَّانُ یَا اللَّهُ یَا بَاقِی یَا اللَّهُ یَا ذَا الْجَلَالِ یَا اللَّهُ یَا ذَا الْإِكْرَامِ یَا اللَّهُ یَا مَعْبُودُ یَا اللَّهُ یَا مَحْمُودُ

یَا اللَّهُ یَا صَانِعُ یَا اللَّهُ یَا مُعِینُ یَا اللَّهُ یَا مُكَوِّنُ یَا اللَّهُ یَا فَعَّالُ یَا اللَّهُ یَا لَطِیفُ یَا اللَّهُ یَا خَبِیرُ یَا اللَّهُ یَا غَفُورُ یَا اللَّهُ یَا شَكُورُ یَا اللَّهُ یَا نُورُ یَا اللَّهُ یَا حَنَّانُ یَا اللَّهُ یَا قَدِیرُ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ یَا اللَّهُ یَا رَبَّاهْ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَمُنَّ عَلَیَّ بِرِضَاكَ وَ تَعْفُوَ عَنِّی بِحِلْمِكَ وَ تُوَسِّعَ عَلَیَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّیِّبِ مِنْ حَیْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَیْثُ لَا أَحْتَسِبُ فَإِنِّی عَبْدُكَ لَیْسَ لِی أَحَدٌ سِوَاكَ وَ لَا أَجِدُ أَحَداً أَسْأَلُهُ غَیْرَكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ- ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا رَبِّ یَا اللَّهُ یَا رَبِّ یَا اللَّهُ یَا رَبِّ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ بِكَ تَنْزِلُ كُلُّ حَاجَةٍ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ فِی مَخْزُونِ الْغَیْبِ عِنْدَكَ وَ الْأَسْمَاءِ الْمَشْهُورَاتِ عِنْدَكَ الْمَكْتُوبَةِ عَلَی سُرَادِقِ عَرْشِكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْبَلَ مِنِّی شَهْرَ رَمَضَانَ وَ تَكْتُبَنِی فِی الْوَافِدِینَ إِلَی بَیْتِكَ الْحَرَامِ وَ تَصْفَحَ لِی مِنَ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ وَ تَسْتَخْرِجَ

ص: 121

لِی یَا رَبِّ كُنُوزَكَ یَا رَحْمَانُ (1).

الْمُتَهَجِّدُ(2)، وَ الْإِخْتِیَارُ، وَ الْجُنَّةُ، [جُنَّةُ الْأَمَانِ]: قَالُوا بَعْدَ ذِكْرِ الصَّلَاةِ یُسْتَحَبُّ أَنْ تَدْعُوَ بَعْدَ الرَّكْعَتَیْنِ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ ذَكَرُوا نَحْوَهُ.

أقول: قد مر و سیأتی تفسیر الأسماء و شرحها.

«9»- الْإِقْبَالُ،: رُوِیَ أَنَّ مَنْ صَلَّی لَیْلَةَ الْفِطْرِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَ یَقْرَأُ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ آیَةَ الْكُرْسِیِّ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ عِبَادَةَ أَرْبَعِینَ سَنَةً وَ عِبَادَةَ كُلِّ مَنْ صَامَ وَ صَلَّی فِی هَذَا الشَّهْرِ وَ ذَكَرَ فَضْلًا عَظِیماً(3).

«10»- جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، قَالَ: صَلَاةُ الْحَاجَةِ لَیْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ لَیْلَةَ عِیدِ الْأَضْحَی رَكْعَتَیْنِ تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ إِلَی إِیَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِیَّاكَ نَسْتَعِینُ وَ تُكَرِّرُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تُتِمُّ الْحَمْدَ ثُمَّ تَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَتَیْ مَرَّةٍ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ ثُمَّ تُسَلِّمُ وَ تَقُولُ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ سَبْعِینَ مَرَّةً وَ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ مِائَتَیْ مَرَّةٍ یَا رَبِّ یَا رَبِّ وَ تَسْأَلُ كُلَّ حَاجَةٍ.

«11»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِذَا أَرَادَ أَنْ یَخْرُجَ إِلَی الْمُصَلَّی یَوْمَ الْفِطْرِ كَانَ یُفْطِرُ عَلَی تَمَرَاتٍ أَوْ زَبِیبَاتٍ (4).

الدعائم، عن علی علیه السلام: مثله (5).

«12»- مَجَالِسُ الشَّیْخِ، عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِیِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَی التَّلَّعُكْبَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَی بْنِ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ

ص: 122


1- 1. الإقبال: 272- 273.
2- 2. مصباح المتهجد: 450- 452.
3- 3. الإقبال: 274.
4- 4. نوادر الراوندیّ: 39.
5- 5. دعائم الإسلام ج 1 ص 184.

عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِیهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام قَالَ كَانَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام یَقُولُ: یُعْجِبُنِی أَنْ یُفَرِّغَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِی السَّنَةِ أَرْبَعَ لَیَالٍ- لَیْلَةَ الْفِطْرِ وَ لَیْلَةَ الْأَضْحَی وَ لَیْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ أَوَّلَ لَیْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ (1).

الدعائم، عن الصادق علیه السلام عن آبائه علیهم السلام عن علی علیه السلام: مثله (2).

«13»- مَجَالِسُ الشَّیْخِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُحَمَّدِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ عَمِّهِ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ سُلَیْمَانَ بْنِ حَیَّانَ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَیْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْیَشْكُرِیِّ عَنْ أَبِی إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام قَالَ: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحَافِظَ عَلَی لَیْلَةِ الْفِطْرِ وَ لَیْلَةِ النَّحْرِ وَ أَوَّلِ لَیْلَةٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ وَ لَیْلَةِ عَاشُورَاءَ وَ أَوَّلِ لَیْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَ لَیْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَافْعَلْ وَ أَكْثِرْ فِیهِنَّ مِنَ الدُّعَاءِ وَ الصَّلَاةِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ (3).

وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنِ الْحُسَیْنِ الْقَزْوِینِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِیسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْبَرْقِیِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: كَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام لَا یَنَامُ ثَلَاثَ لَیَالٍ- لَیْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِینَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَیْلَةَ الْفِطْرِ وَ لَیْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ فِیهَا تُقَسَّمُ الْأَرْزَاقُ وَ الْآجَالُ وَ مَا یَكُونُ فِی السَّنَةِ(4).

بیان: و فیها أی فی الأخیرة تقیة أو المراد به نوع من التقدیر غیر ما فی لیلة القدر فإن مراتب التقدیر مختلفة و علی هذا یمكن إرجاعه إلی الجمیع و أما إرجاعه إلی الأولی فقط فبعید.

ص: 123


1- 1. لم نجده فی القسم المطبوع من أمالی الطوسیّ، و تراها فی مصباح الشیخ ص 593.
2- 2. دعائم الإسلام: 184.
3- 3. لم نجده فی القسم المطبوع.
4- 4. لم نجده فی القسم المطبوع.

«14»- مَجْمَعُ الْبَیَانِ، رُوِیَ عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّهُ خَرَجَ فِی یَوْمِ عِیدٍ فَرَأَی نَاساً یُصَلُّونَ فَقَالَ یَا أَیُّهَا النَّاسُ قَدْ شَهِدْنَا نَبِیَّ اللَّهِ فِی مِثْلِ هَذَا الْیَوْمِ فَلَمْ یَكُنْ أَحَدٌ یُصَلِّی قَبْلَ الْعِیدِ أَوْ قَالَ النَّبِیُّ فَقَالَ رَجُلٌ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ أَ لَا تَنْهَی أَنْ یُصَلُّوا قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ فَقَالَ لَا أُرِیدُ أَنْ أَنْهَی عَبْداً إِذَا صَلَّی وَ لَكِنَّا نُحَدِّثُهُمْ بِمَا شَهِدْنَا مِنَ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله أَوْ كَمَا قَالَ (1).

بیان: لا أرید أن أنهی لعله قال ذلك لضعف عقول أصحابه فإنهم كانوا یعظمون النهی عن الصلاة و كان علیه السلام إذا نهاهم عن صلاة الضحی و مثلها قالوا فی جوابه أ تنهی عبدا إذا صلی و لم یعلموا أن المراد فی الآیة الصلاة الراجحة لا المبتدعة و بالجملة الظاهر أن عدم إصراره علیه السلام علی المنع للتقیة و یحتمل أن یكون لعدم فهم التحریم.

«15»- الْهِدَایَةُ، قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: مَنْ فَاتَهُ التَّكْبِیرُ أَوْ نَسِیَهُ فَلْیُكَبِّرْ حِینَ یَذْكُرُ وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام لَیْلَةُ الْفِطَرِ- اللَّیْلَةُ الَّتِی یَسْتَوْفِی فِیهَا الْأَجِیرُ أَجْرَهُ وَ التَّكْبِیرُ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ بِالْأَمْصَارِ فِی عَشْرِ صَلَوَاتٍ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ یَوْمَ النَّحْرِ إِلَی صَلَاةِ الْغَدَاةِ فِی الْیَوْمِ الثَّالِثِ لِأَنَّهُ إِذَا نَفَرَ النَّاسُ مِنْ مِنًی فِی النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَجَبَ عَلَی أَهْلِ الْأَمْصَارِ قَطْعُ التَّكْبِیرِ وَ التَّكْبِیرُ فِی خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ یَوْمِ النَّحْرِ إِلَی صَلَاةِ الْغَدَاةِ فِی الْیَوْمِ الرَّابِعِ وَ مَنْ فَاتَهُ فَلْیُعِدْ وَ یُقَالُ التَّكْبِیرُ فِی دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ (2).

«16»- الْإِقْبَالُ، رَوَی ابْنُ أَبِی قُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرَّجُلِ علیه السلام قَالَ: كُلْ تَمَرَاتٍ یَوْمَ الْفِطْرِ فَإِنْ حَضَرَكَ قَوْمٌ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ فَأَطْعِمْهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ (3).

«17»- الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ

ص: 124


1- 1. مجمع البیان: ج 10 ص 515 فی آیة العلق: 10.
2- 2. الهدایة: 53.
3- 3. الإقبال: 281.

عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام التَّكْبِیرُ فِی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ فِی دُبُرِ الصَّلَوَاتِ قَالَ التَّكْبِیرُ بِمِنًی فِی دُبُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً وَ بِالْأَمْصَارِ فِی دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ وَ أَوَّلُ التَّكْبِیرِ فِی دُبُرِ صَلَاةِ الظُّهْرِ یَوْمَ النَّحْرِ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا هَدَانَا وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعَامِ- وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِی سَائِرِ الْأَمْصَارِ فِی دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ التَّكْبِیرُ أَنَّهُ إِذَا نَفَرَ النَّاسُ فِی النَّفْرِ الْأَوَّلِ أَمْسَكَ أَهْلُ الْأَمْصَارِ عَنِ التَّكْبِیرِ وَ كَبَّرَ أَهْلُ مِنًی مَا دَامُوا بِمِنًی إِلَی النَّفْرِ الْأَخِیرِ(1).

«18»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ وَ عَلِیِّ بْنِ إِسْمَاعِیلَ كُلِّهِمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی: مِثْلَهُ (2).

بیان: حاصل التعلیل أن أصل التكبیر إنما هو لأهل منی و أهل الأمصار تبع لهم فإذا سقط وجوب الكون بمنی عن بعضهم سقط عن أهل الأمصار لئلا یزید الفرع علی الأصل.

«19»- الْمُقْنِعَةُ، قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: التَّكْبِیرُ لِأَهْلِ مِنًی فِی خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً أَوَّلُهَا الظُّهْرُ مِنْ یَوْمِ النَّحْرِ وَ آخِرُهَا الْغَدَاةُ مِنْ یَوْمِ الرَّابِعِ وَ هُوَ لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ كُلِّهَا فِی عَشْرِ صَلَوَاتٍ أَوَّلُهَا الظُّهْرُ مِنْ یَوْمِ النَّحْرِ وَ آخِرُهَا الْغَدَاةُ مِنْ یَوْمِ الثَّالِثِ (3).

«20»- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِسْحَاقَ التَّاجِرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِیَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ التَّكْبِیرِ فِی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ فَقَالَ یَوْمَ النَّحْرِ صَلَاةَ الظُّهْرِ إِلَی انْقِضَاءِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ وَ لِأَهْلِ مِنًی فِی خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً فَإِنْ أَقَامَ إِلَی الظُّهْرِ

ص: 125


1- 1. الخصال ج 2 ص 92.
2- 2. علل الشرائع ج 2 ص 133.
3- 3. المقنعة: 71.

وَ الْعَصْرِ كَبَّرَ(1).

«21»- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ نَوَادِرِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یُكَبِّرُ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ لَهُ كَمْ قَالَ كَمْ شِئْتَ إِنَّهُ لَیْسَ بِمَفْرُوضٍ (2).

بیان: قلت له كم أی عدد التكبیر بعد كل صلاة كم هو فقال علیه السلام إنه لیس بمفروض أی مقدر محدود لِمَا رَوَاهُ الْكُلَیْنِیُ (3)

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِیرِ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَقَالَ كَمْ شِئْتَ إِنَّهُ لَیْسَ شَیْ ءٌ مُوَقَّتٌ یَعْنِی فِی الْكَلَامِ.

و المراد بقوله یعنی فی الكلام أنه لیس المراد به عدم التوقیت فی عدد الصلوات بل فی عدد الذكر.

«22»- الْإِقْبَالُ، رَوَیْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَی جَدِّی أَبِی جَعْفَرٍ الطُّوسِیِّ عَنِ الْمُفِیدِ وَ الْحُسَیْنِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ وَ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحْوِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِی سِنَانٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ زَارَ الْحُسَیْنَ علیه السلام لَیْلَةً مِنْ ثَلَاثٍ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ قَالَ قُلْتُ وَ أَیُّ اللَّیَالِی فَذَكَرَ لَیَالِیَ الْأَضْحَی (4).

بیان: لعل المراد بلیالی الأضحی لیلة العید و لیلتان بعدها.

«23»- تَفْسِیرُ الْإِمَامِ ع، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خِیَاراً مِنْ كُلِّ مَا خَلَقَهُ فَأَمَّا خِیَارُهُ مِنَ اللَّیَالِی فَلَیَالِی الْجُمَعِ وَ لَیْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَیْلَةُ الْقَدْرِ وَ لَیْلَتَا الْعِیدَیْنِ وَ أَمَّا خِیَارُهُ مِنَ الْأَیَّامِ فَأَیَّامُ الْجُمَعِ

ص: 126


1- 1. الخصال ج 2 ص 92.
2- 2. السرائر: 496.
3- 3. الكافی ج 4 ص 517.
4- 4. الإقبال: 421.

وَ الْأَعْیَادِ(1).

«24»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِیِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ إِذَا كَانَ لَیْلَةُ الْفِطْرِ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً ثُمَّ اسْجُدْ وَ قُلْ فِی سُجُودِكَ یَا ذَا الطَّوْلِ یَا ذَا الْحَوْلِ یَا مُصْطَفِیَ مُحَمَّدٍ وَ نَاصِرَهُ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَ نَسِیتُهُ وَ هُوَ عِنْدَكَ فِی كِتَابٍ مُبِینٍ- ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَتُوبُ إِلَی اللَّهِ وَ كَبِّرْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ صَلَاةِ الْعِیدِ كَمَا تُكَبِّرُ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا هَدَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی مَا أَبْلَانَا- وَ لَا تَقُلْ فِیهِ وَ رَزَقَنَا مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ فِی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ (2).

الهدایة، عنه علیه السلام مرسلا: مثله إلی آخر الخبر(3).

«25»- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ السَّعْدَآبَادِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْإِیَادِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام قَالَ: مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ یَوْمَ النَّحْرِ مِنْ دَمٍ مَسْفُوكٍ أَوْ مَشْیٍ فِی بِرِّ الْوَالِدَیْنِ أَوْ ذِی رَحِمٍ قَاطِعٍ یَأْخُذُ عَلَیْهِ بِالْفَضْلِ وَ یَبْدَأُهُ بِالسَّلَامِ أَوْ رَجُلٍ أَطْعَمَ مِنْ صَالِحِ نُسُكِهِ وَ دَعَا إِلَی بَقِیَّتِهَا جِیرَانَهُ مِنَ الْیَتَامَی وَ أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ الْمَمْلُوكِ وَ تَعَاهَدَ الْأُسَرَاءَ(4).

بیان: یأخذ علیه أی یمنعه عن العداوة بسبب الفضل و الإحسان من قولهم أخذ علی یده أی منعه أو یأخذ الحجة و یتمها علیه بفضله أو یشرع فی الفضل

ص: 127


1- 1. تفسیر الإمام: 301.
2- 2. أمالی الصدوق: 62.
3- 3. الهدایة: 52.
4- 4. الخصال ج 1 ص 298 تحقیق الغفاری.

محتجا علیه من قولهم أخذ فی كذا أی شرع فالباء بمعنی فی و علی هذا یحتمل تعلق علیه بالفضل من صالح نسكه أی ذبیحته الطیبة و تعاهد الأسراء أی بنسكه أو مطلقا.

«26»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِی الْبَخْتَرِیِّ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیٍّ علیهما السلام قَالَ: كَانَ یُعْجِبُهُ أَنْ یُفَرِّغَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ أَرْبَعَ لَیَالٍ مِنَ السَّنَةِ- أَوَّلَ لَیْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَ لَیْلَةَ النَّحْرِ وَ لَیْلَةَ الْفِطْرِ وَ لَیْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ (1).

فقه الرضا، عن أبیه عن جعفر عن أبیه علیهم السلام: مثله.

المتهجد، عن وهب بن وهب: مثله (2).

«27»- الْخِصَالُ، عَنْ سِتَّةٍ مِنْ مَشَایِخِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی بْنِ زَكَرِیَّا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ تَمِیمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِی مُعَاوِیَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: التَّكْبِیرُ فِی الْعِیدَیْنِ وَاجِبٌ أَمَّا فِی الْفِطْرِ فَفِی خَمْسِ صَلَوَاتٍ یُبْتَدَأُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَیْلَةَ الْفِطْرِ إِلَی صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ یَوْمِ الْفِطْرِ وَ هُوَ أَنْ یُقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا هَدَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی مَا أَبْلَانَا- لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلی ما هَداكُمْ (3) وَ فِی الْأَضْحَی بِالْأَمْصَارِ فِی دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ یُبْتَدَأُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ یَوْمَ النَّحْرِ إِلَی صَلَاةِ الْغَدَاةِ یَوْمَ الثَّالِثِ وَ بِمِنًی دُبُرَ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً یُبْتَدَأُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ یَوْمَ النَّحْرِ إِلَی صَلَاةِ الْغَدَاةِ یَوْمَ الرَّابِعِ وَ یُزَادُ فِی هَذَا التَّكْبِیرِ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعَامِ (4).

«28»- الْعُیُونُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَیْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ: فِیمَا كَتَبَ الرِّضَا علیه السلام لِلْمَأْمُونِ قَالَ التَّكْبِیرُ فِی الْعِیدَیْنِ وَاجِبٌ فِی

ص: 128


1- 1. قرب الإسناد: 26 ط حجر.
2- 2. مصباح المتهجد: 450.
3- 3. البقرة: 185.
4- 4. الخصال ج 2 ص 154.

الْفِطْرِ فِی دُبُرِ خَمْسِ صَلَوَاتٍ وَ یُبْدَأُ بِهِ فِی دُبُرِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَیْلَةَ الْفِطْرِ وَ فِی الْأَضْحَی فِی دُبُرِ عَشْرِ صَلَوَاتٍ یُبْدَأُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ یَوْمَ النَّحْرِ وَ بِمِنًی فِی دُبُرِ خَمْسَ عَشْرَةَ صَلَاةً(1).

بیان: هذان الخبران حجة الصدوق فی إضافة الظهرین و أضاف العید إلیها للأخبار الأخری.

«29»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، وَ كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِسَنَدَیْهِمَا عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِیرِ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ هَلْ یَرْفَعُ فِیهِ الْیَدَیْنِ أَمْ لَا قَالَ یَرْفَعُ یَدَهُ شَیْئاً أَوْ یُحَرِّكُهَا وَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِیرِ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ أَ وَاجِبٌ هُوَ قَالَ یُسْتَحَبُّ فَإِنْ نَسِیَ فَلَیْسَ عَلَیْهِ شَیْ ءٌ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ یَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ وَ قَدْ سَبَقَهُ بِرَكْعَةٍ فَیُكَبِّرُ الْإِمَامُ إِذَا سَلَّمَ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ كَیْفَ یَصْنَعُ الرَّجُلُ قَالَ یَقُومُ فَیَقْضِی مَا

فَاتَهُ مِنَ الصَّلَاةِ فَإِذَا فَرَغَ كَبَّرَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ یُصَلِّی وَحْدَهُ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ هَلْ عَلَیْهِ تَكْبِیرٌ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ نَسِیَ فَلَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقَوْلِ فِی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ مَا هُوَ قَالَ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا هَدَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعَامِ- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَیْهِنَّ التَّكْبِیرُ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ قَالَ نَعَمْ وَ لَا یَجْهَرْنَ بِهِ (2).

«30»- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ التَّكْبِیرِ فِی أَیَّامِ التَّشْرِیقِ قَالَ یَوْمَ النَّحْرِ صَلَاةَ الْأُولَی إِلَی آخِرِ أَیَّامِ التَّشْرِیقِ مِنْ

ص: 129


1- 1. عیون الأخبار ج 2 ص 125.
2- 2. قرب الإسناد ص 100 ط حجر.

صَلَاةِ الْعَصْرِ یُكَبِّرُ یَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا هَدَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِیمَةِ الْأَنْعَامِ- وَ سَأَلْتُهُ عَنْ نَوَافِلِ أَیَّامِ التَّشْرِیقِ هَلْ فِیهَا تَكْبِیرٌ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ نَسِیَ فَلَا بَأْسَ (1).

بیان: التكبیر بعد الظهرین فی الیوم الثالث لم أر به قائلا منا و ذهب إلیه جماعة من العامة و یمكن حمله علی التقیة و یمكن حمله علی من صلی الظهرین بمنی كما یومی إلیه بعض الأخبار و كذا رفع الیدین الوارد فی خبر قرب الإسناد لم أر مصرحا به.

«31»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حُمَیْدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ أَبِی ظَبْیَةِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ وَبَرَةَ عَنِ الرَّبِیعِ بْنِ خُثَیْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله عَنْ جَبْرَئِیلَ عَنْ إِسْرَافِیلَ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّی لَیْلَةَ الْفِطْرِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ یَقْرَأُ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ یَقُولُ فِی رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثُمَّ یَتَشَهَّدُ وَ یُسَلِّمُ بَیْنَ كُلِّ رَكْعَتَیْنِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ أَلْفَ مَرَّةٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَیْهِ ثُمَّ یَسْجُدُ وَ یَقُولُ فِی سُجُودِهِ- یَا حَیُّ یَا قَیُّومُ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ یَا رَحْمَانَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِیمَهُمَا یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ یَا إِلَهَ الْأَوَّلِینَ وَ الْآخِرِینَ اغْفِرْ لِی ذُنُوبِی وَ تَقَبَّلْ صَوْمِی وَ صَلَاتِی وَ قِیَامِی- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ الَّذِی بَعَثَنِی بِالْحَقِّ نَبِیّاً إِنَّهُ لَا یَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّی یَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ وَ یَتَقَبَّلَ مِنْهُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ یَتَجَاوَزَ عَنْ ذُنُوبِهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَذْنَبَ سَبْعِینَ ذَنْباً كُلُّ ذَنْبٍ مِنْهُ أَعْظَمُ مِنْ ذُنُوبِ جَمِیعِ الْعِبَادِ قُلْتُ یَا جَبْرَئِیلُ أَ یَتَقَبَّلُ مِنْهُ خَاصَّةً شَهْرَ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ جَمِیعِ عِبَادِهِ فِی بِلَادِهِ قَالَ نَعَمْ وَ الَّذِی بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِیّاً یَا مُحَمَّدُ إِنَّ مِنْ كَرَامَتِهِ عَلَی اللَّهِ وَ عِظَمِ مَنْزِلَتِهِ یَتَقَبَّلُ مِنْهُ وَ مِنْهُمْ وَ یَقْبَلُ مِنْ جَمِیعِ الْمُوَحِّدِینَ فِیمَا بَیْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ صَلَاتَهُمْ

ص: 130


1- 1. المسائل المطبوع فی البحار ج 10 ص 265 و 273.

وَ صِیَامَهُمْ وَ یَغْفِرُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ وَ یَسْتَجِیبُ دُعَاءَهُمْ بَعْدَ مَا یُحَیُّونَهُ وَ الَّذِی بَعَثَنِی بِالْحَقِّ إِنَّ مَنْ صَلَّی هَذِهِ الصَّلَوَاتِ وَ اسْتَغْفَرَ هَذَا الِاسْتِغْفَارَ یَتَقَبَّلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ وَ صِیَامَهُ وَ قِیَامَهُ وَ یَغْفِرُ لَهُ وَ یَسْتَجِیبُ دُعَاءَهُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فِی كِتَابِهِ- وَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَیْهِ-(1) وَ قَالَ وَ الَّذِینَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ یَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ-(2)

وَ قَالَ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِیمٌ-(3)

وَ قَالَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً(4) وَ قَالَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله هَذِهِ هَدِیَّةٌ لِی وَ لِأُمَّتِی خَاصَّةً مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ لَمْ یُعْطِهَا أَحَداً مِنَ الْأَنْبِیَاءِ الَّذِینَ كَانُوا قَبْلِی وَ لَا غَیْرِهِمْ (5).

وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ سَخْتَوَیْهِ بْنِ شَبِیبٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ إِسْمَاعِیلَ عَنْ سُلَیْمَانَ التَّیْمِیِّ عَنْ أَبِی عُثْمَانَ النَّهْدِیِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِیِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَا مِنْ عَبْدٍ یُصَلِّی لَیْلَةَ الْعِیدِ سِتَّ رَكَعَاتٍ إِلَّا شُفِّعَ فِی أَهْلِ بَیْتِهِ كُلِّهِمْ وَ إِنْ كَانُوا قَدْ وَجَبَتْ لَهُمُ النَّارُ قَالُوا وَ لِمَ ذَاكَ یَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ لِأَنَّ الْمُحْسِنَ لَا یَحْتَاجُ إِلَی الشَّفَاعَةِ إِنَّمَا الشَّفَاعَةُ لِكُلِّ هَالِكٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ تَقْرَأُ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(6).

الإقبال،: مثل الخبرین معا مع اختصار و روی الأول من كتاب الكافی غیر الكلینی أیضا(7).

ص: 131


1- 1. هود: 90.
2- 2. آل عمران: 135.
3- 3. المزّمّل: 20.
4- 4. النصر: 3.
5- 5. ثواب الأعمال: 100 و 101 تحقیق الغفاری.
6- 6. ثواب الأعمال: 100 و 101 تحقیق الغفاری.
7- 7. الإقبال: 272.

«32»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ إِسْمَاعِیلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْفَارِسِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ أَحْیَا لَیْلَةَ الْعِیدِ لَمْ یَمُتْ قَلْبُهُ یَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ (1).

وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ یَحْیَی بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ بُكَیْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ عِیسَی بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ كُرْدُوسٍ عَنْ أَبِیهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: مَنْ أَحْیَا لَیْلَةَ الْعِیدِ وَ لَیْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ یَمُتْ قَلْبُهُ یَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ (2).

«33»- فِقْهُ الرِّضَا ع،: قَالَ أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ الصَّلَاةِ عَلَی رَسُولِهِ صلی اللّٰه علیه و آله فِی لَیْلَةِ الْفِطْرِ فَإِنَّهُ لَیْلَةٌ یُوَفَّی فِیهَا الْأَجِیرُ أَجْرَهُ.

وَ أَرْوِی عَنِ الْعَالِمِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ عَلَا یُعْتِقُ فِی أَوَّلِ لَیْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سِتَّ مِائَةَ أَلْفَ عَتِیقٍ مِنَ النَّارِ فَإِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَعْتَقَ كُلَّ لَیْلَةٍ مِنْهُ مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِی الْعِشْرِینَ الْمَاضِیَةِ فَإِذَا كَانَ لَیْلَةُ الْفِطْرِ أَعْتَقَ مِنَ النَّارِ مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِی سَائِرِ الشَّهْرِ وَ اجْتَهِدُوا فِی لَیْلَةِ الْفِطْرِ فِی الدُّعَاءِ وَ السَّهَرِ وَ صَلُّوا رَكْعَتَیْنِ تَقْرَءُونَ فِی الرَّكْعَةِ الْأُولَی- بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ فِی الثَّانِیَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ قَدْ رُوِیَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قَالَ علیه السلام إِذَا كَانَ لَیْلَةُ الْفِطْرِ صَلَّیْتَ الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً وَ سَجَدْتَ وَ قُلْتَ یَا ذَا الطَّوْلِ وَ یَا ذَا الْجُودِ وَ یَا ذَا الْحَوْلِ یَا مُصْطَفِیَ مُحَمَّدٍ وَ نَاصِرَهُ صَلِّ یَا اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِهِ وَ سَلِّمْ وَ اغْفِرْ لِی كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ نَسِیتُهُ وَ هُوَ عِنْدَكَ فِی كِتَابٍ مُبِینٍ- ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَتُوبُ إِلَی اللَّهِ وَ كَبِّرْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ الْغَدَاةِ وَ لِصَلَاةِ الْعِیدِ وَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ كَمَا تُكَبِّرُ أَیَّامَ التَّشْرِیقِ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَی مَا هَدَانَا

ص: 132


1- 1. ثواب الأعمال: 101 و 102.
2- 2. ثواب الأعمال: 101 و 102.

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی مَا أَوْلَانَا وَ أَبْلَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِیلًا- وَ الَّذِی یُسْتَحَبُّ الْإِفْطَارُ عَلَیْهِ یَوْمَ الْفِطْرِ الزَّبِیبُ وَ التَّمْرُ وَ أَرْوِی عَنِ الْعَالِمِ علیه السلام الْإِفْطَارُ عَلَی السُّكَّرِ وَ رُوِیَ أَفْضَلُ مَا یُفْطَرُ عَلَیْهِ طِینُ قَبْرِ الْحُسَیْنِ علیه السلام وَ رُوِیَ أَنَّ لِلْفِطْرِ تَشْرِیقاً كَتَشْرِیقِ الْأَضْحَی فَیُسْتَحَبُّ فِیهِ الذَّبِیحَةُ كَمَا یُسْتَحَبُّ فِی الْأَضْحَی وَ عَلَیْكُمْ بِالتَّكْبِیرِ یَوْمَ الْعِیدِ وَ ابْعُدُوا إِلَی مَوَاضِعِ الصَّلَاةِ وَ الْبُرُوزِ إِلَی تَحْتِ السَّمَاءِ وَ الْوُقُوفِ تَحْتَهَا إِلَی وَقْتِ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ.

بیان: الأضحیة فی الفطر غریب لم أجده فی غیر هذا الخبر و لم أر قائلا به.

«34»- الْعَیَّاشِیُّ، عَنْ سَعِیدٍ النَّقَّاشِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ: إِنَّ فِی الْفِطْرِ لَتَكْبِیراً وَ لَكِنَّهُ مَسْتُورٌ یُكَبِّرُ فِی الْمَغْرِبِ لَیْلَةَ الْفِطْرِ وَ فِی الْعَتَمَةِ وَ الْفَجْرِ وَ فِی صَلَاةِ الْعِیدِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلی ما هَداكُمْ-(1) وَ التَّكْبِیرُ أَنْ تَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ- قَالَ فِی رِوَایَةِ أَبِی عَمْرٍو التَّكْبِیرُ الْأَخِیرُ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ (2).

وَ مِنْهُ عَنْ سَعِیدٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ فِی الْفِطْرِ تَكْبِیراً قَالَ قُلْتُ مَا تَكْبِیرٌ إِلَّا فِی یَوْمِ النَّحْرِ قَالَ فِیهِ تَكْبِیرٌ وَ لَكِنَّهُ مَسْنُونٌ فِی الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ وَ الْفَجْرِ وَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ رَكْعَتَیِ الْعِیدِ(3).

أقول: قد مضت الأخبار فی غسل العیدین فی باب الأغسال و فی التكبیر فی الباب المتقدم و سیأتی فی كتاب الحج أیضا.

ص: 133


1- 1. البقرة: 185.
2- 2. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 82.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج 1 ص 82.

باب 5 النوادر

«1»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّیلٍ عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ الدَّیْلَمِیِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَطِیفٍ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: لَمَّا ضُرِبَ الْحُسَیْنُ بْنُ عَلِیٍّ علیه السلام ثُمَّ ابْتُدِرَ لِیُقْطَعَ رَأْسُهُ نَادَی مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ فَقَالَ أَلَا أَیَّتُهَا الْأُمَّةُ الْمُتَحَیِّرَةُ الظَّالِمَةُ بَعْدَ نَبِیِّهَا لَا وَفَّقَكُمُ اللَّهُ لِأَضْحًی وَ لَا فِطْرٍ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ مَا وُفِّقُوا وَ لَا یُوَفَّقُونَ أَبَداً حَتَّی یَقُومَ ثَائِرُ الْحُسَیْنِ علیه السلام (1).

«2»- الْعِلَلُ، عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْكُلَیْنِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَطِیفٍ عَنْ رَزِینٍ عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام: مِثْلَهُ (2).

بیان: حمله الأكثر علی أن المعنی أنه یشتبه الهلال فلا یوفقون لأعمال الفطر و الأضحی فی الیوم الواقعی فلا بد من حمله علی الغالب أو علی أن الاشتباه یقع أكثر مما سبق و الذی یخطر بالبال أن المراد أنهم لا یوفقون لإدراك الفطر و الأضحی مع إمام الحق إذ العید إنما جعل لیفوز الناس بخدمة الإمام علیه السلام و یتعظوا بمواعظه و یسمعوا منه أحكام دینهم فبعد ذلك لم یظهر إمام علی المخالفین و لم یوفقوا لإیقاع صلاة العید مع إمام إما لاستیلاء المخالفین أو غیبة إمام المؤمنین و هو أظهر و لا یحتاج إلی تكلف.

ص: 134


1- 1. أمالی الصدوق ص 101.
2- 2. علل الشرائع ج 2 ص 76.

«3»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِیرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِینَارٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ قَالَ: یَا عَبْدَ اللَّهِ مَا مِنْ عِیدٍ لِلْمُسْلِمِینَ أَضْحًی وَ لَا فِطْرٍ إِلَّا وَ هُوَ یَتَجَدَّدُ فِیهِ لآِلِ مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله حُزْنٌ قُلْتُ فَلِمَ قَالَ لِأَنَّهُمْ یَرَوْنَ حَقَّهُمْ فِی یَدِ غَیْرِهِمْ (1).

بیان: حزنهم علیهم السلام لیس لحب الجاه و الرئاسة بل للشفقة علی الأمة حیث یرون الناس فی الحیرة و الضلالة و لا یمكنهم هدایتهم أو لأنه یفوت عنهم بعض الأمور الذی أمروا به اضطرارا و هذا مما یوجب الحزن و إن كان ثوابهم فی تلك الحال أكثر كما أن من فاتته صلاة اللیل لنوم أو عذر یتحسر لذلك مع أنه یثاب بهذه الحسرة أكثر من ثواب أصل الفعل و الأول أظهر و ربما یؤید ما ذكرنا فی الخبر الأول.

«4»- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِیِّ عَنِ السَّیَّارِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الرَّازِیِّ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ الثَّانِی علیه السلام قَالَ: قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِی الْعَامَّةِ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِیَ أَنَّهُمْ لَا یُوَفَّقُونَ لِصَوْمٍ فَقَالَ لِی أَمَا إِنَّهُمْ قَدْ أُجِیبَتْ دَعْوَةُ الْمَلَكِ فِیهِمْ قَالَ قُلْتُ وَ كَیْفَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّ النَّاسَ لَمَّا قَتَلُوا الْحُسَیْنَ بْنَ عَلِیٍّ علیه السلام أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكاً یُنَادِی أَیَّتُهَا الْأُمَّةُ الظَّالِمَةُ الْقَاتِلَةُ عِتْرَةَ نَبِیِّهَا- لَا وَفَّقَكُمُ اللَّهُ لِصَوْمٍ وَ لَا فِطْرٍ.

وَ فِی حَدِیثٍ آخَرَ: لِفِطْرٍ وَ لَا أَضْحًی (2).

بیان: هذا الخبر لا ینافی ما ذكرنا فی الخبر الأول لأن الصوم أیضا مع الإمام الظاهر أكمل و أفضل و منه علیه السلام یؤخذ أحكامه و آدابه و تقام معه الفرائض المكملة له و العامة لعدم الولایة لا یصح منهم الصوم و یفطرون قبل محله علی المشهور و یوقعون ما یفسده غالبا و هذا أنسب بالعموم المستفاد من النكرة فی سیاق النفی.

ص: 135


1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 76.
2- 2. علل الشرائع ج 2 ص 75.

«5»- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ،: قَالَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام فِی بَعْضِ الْأَعْیَادِ إِنَّمَا هُوَ عِیدٌ لِمَنْ قَبِلَ اللَّهُ تَعَالَی صِیَامَهُ وَ شَكَرَ قِیَامَهُ وَ كُلُّ یَوْمٍ لَا یُعْصَی اللَّهُ فِیهِ فَهُوَ یَوْمُ عِیدٍ(1).

بیان: إنما هو عید أی یوم سرور أو یوم منفعة و فائدة و عائدة.

ص: 136


1- 1. نهج البلاغة تحت الرقم 428 من قسم الحكم.

باب 6 صلاة الكسوف و الخسوف و الزلزلة و الآیات

الآیات:

الحج: یا أَیُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَیْ ءٌ عَظِیمٌ (1)

الطور: وَ إِنْ یَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً یَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (2)

ص: 137


1- 1. الحجّ: 1.
2- 2. الطور: 44، و الكسف جمع الكسفة و هی علی ما فی اللسان: القطعة مما قطعت، فیكون المراد قطعات من الصخور و الجبال التی قطعت من احدی السماوات تمر علی الأرض فتسقط علیها احیانا، علی ما مر فی ص 36 من أن المراد بالسماء هی السیارات التی تسبح حول الشمس و قد جعلت شدادا كالصخور و الجبال التی نراها علی الأرض، و قد سقط من تلك الاحجار السماویة عدد كثیر بین كبیر و صغیر: و أشبه ما سقط علی الأرض بلفظ الآیة الكریمة ما حدث فی القرن الخامس فی مدینة كریما من ایطالیا أن أظلم الجو فی نصف النهار و جاءت سحابة معتمة فغطت السماء و ظهر فی هذا الظلام شبه طاوس ناری عظیم طائر فوق المدینة، ثمّ تحول بسرعة الی هرم عظیم یقطع الجو بسرعة، و اذ ذاك حدثت بروق و رعود و فی اثنائها سقطت علی وجه السهل صخور یبلغ وزن بعضها أكثر من 16 رطلا( دائرة الوجدی ج 7 ص 511) فعلی هذا لا ترتبط الآیة الكریمة بصلاة الآیات فان نزول الاحجار و سقوطها لیس من آیات قرب الساعة، نعم كان علی المصنّف العلامة قده أن یذكر أمثال قوله تعالی:« یَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَ تَسِیرُ الْجِبالُ سَیْراً» الطور: 9، و فیها إشارة الی زلزلة الأرض و قوله تعالی:« فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ وَ خَسَفَ الْقَمَرُ وَ جُمِعَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ» القیامة 7، و فیها اشارة الی خسوف القمر، و قوله تعالی:« إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ» التكویر: 1 و فیها إشارة الی انكساف الشمس، و غیر ذلك من آیات قرب الساعة.

الزلزال: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها(1).

تفسیر:

وَ إِنْ یَرَوْا كِسْفاً أی قطعة مِنَ السَّماءِ ساقِطاً یَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ المركوم الموضوع بعضه علی بعض یعنی إن عذبناهم بسقوط بعض من السماء علیهم لم یتنبهوا عن كفرهم و قالوا هو قطعة من السحاب فیدل علی ذم من لم یتنبه من الآیات السماویة و لم یتب بعدها و لم یقلع عن المعاصی و لم یتضرع إلی اللّٰه تعالی لكشفها

كَمَا رَوَی الْبَرْقِیُ (2)

وَ الْمُفِیدُ(3) بِسَنَدَیْهِمَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ هَلْ یُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِی وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَ إِنْ كَانَ حَلَالًا قَالَ نَعَمْ مَا بَیْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَی طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ مِنْ مَغِیبِ الشَّمْسِ إِلَی مَغِیبِ الشَّفَقِ وَ فِی الْیَوْمِ الَّذِی تَنْكَسِفُ فِیهِ الشَّمْسُ وَ فِی اللَّیْلَةِ الَّتِی یَنْكَسِفُ

ص: 138


1- 1. الزلزال: 1.
2- 2. المحاسن: 311 بتفاوت.
3- 3. الاختصاص: 218، و هذا علی ما كان یذهب إلیه المصنّف العلامة قدّس سرّه أن كتاب الاختصاص للشیخ المفید، و الذی ظهر لی أنّه كان بیاضا لبعض علمائنا الاقدمین ینظر فی كتب الاصحاب یكتب فیه ما وجده طریفا فریدا منها، تراه تارة ینقل الحدیث بلفظه و سنده من كتب الشیخ المفید، و تارة من كتب الصدوق رحمهما اللّٰه، كما أنّه قد نقل فی ص 252- 253 من كتاب التكلیف للشلمغانی المعروف بفقه الرضا علیه السلام بابا كاملا فی السخاء و السماحة بلفظه.( راجع ص 49 من كتاب التكلیف). كما أنّه قد ذكر المؤلّف العلامة فی مقدّمة البحار ج 1 ص 27، أنه كان مكتوبا علی عنوان النسخة العتیقة من هذا الكتاب( كتاب مستخرج من كتاب الاختصاص تصنیف أبی علی أحمد بن الحسین بن أحمد بن عمران رحمه اللّٰه) و هذا یشهد بما ذكرنا، أیضا و قد مر فی ج 71 ص 354 كلام فی ذلك. و كیف كان تری هذا الحدیث فی الكافی ج 5 ص 458، طبّ الأئمّة: 131، و أخرجه المؤلّف العلامة فی ج 103 من هذه الطبعة باب آداب الجماع.

فِیهَا الْقَمَرُ وَ فِی الْیَوْمِ وَ اللَّیْلَةِ الَّتِی تَكُونُ فِیهَا الرِّیحُ السَّوْدَاءُ وَ الرِّیحُ الْحَمْرَاءُ وَ الرِّیحُ الصَّفْرَاءُ وَ فِی الْیَوْمِ وَ اللَّیْلَةِ الَّتِی تَكُونُ فِیهَا الزَّلْزَلَةُ وَ لَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِی لَیْلَةٍ انْكَسَفَ فِیهَا الْقَمَرُ فَلَمْ یَكُنْ فِی تِلْكَ اللَّیْلَةِ مَا یَكُونُ مِنْهُ فِی غَیْرِهَا حَتَّی أَصْبَحَ فَقَالَتْ لَهُ یَا رَسُولَ اللَّهِ- أَ لِبُغْضٍ هَذَا مِنْكَ فِی هَذِهِ اللَّیْلَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ هَذِهِ الْآیَةُ ظَهَرَتْ فِی هَذِهِ اللَّیْلَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَ أَلْهُوَ فِیهَا وَ قَدْ عَیَّرَ اللَّهُ تَعَالَی أَقْوَاماً فِی كِتَابِهِ فَقَالَ وَ إِنْ یَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً یَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ- فَذَرْهُمْ یَخُوضُوا وَ یَلْعَبُوا- حَتَّی یُلاقُوا یَوْمَهُمُ الَّذِی فِیهِ یُصْعَقُونَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام وَ ایْمُ اللَّهِ لَا یُجَامِعُ أَحَدٌ فَیُرْزَقُ وَلَداً فَیَرَی فِی وَلَدِهِ ذَلِكَ مَا یُحِبُّ.

و قد مر تفسیر سائر الآیات و الغرض من إیرادها بیان أنها من آیات الساعة(1)

ص: 139


1- 1. و من الآیات التی تتعلق بالباب، بل هی أساس الحكم لصلاة الآیات قوله عز من قائل:« اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ» الی آخر السورة حیث یجعل انشقاق القمر من دلائل قرب الساعة و یعده آیة، ثمّ یرد فیها بآیة الطوفان لقوم نوح، و الریح الصرصر لقوم عاد، و الصیحة لقوم ثمود، و امطار الحصباء لقوم لوط، و اغراق الیم لال فرعون، و یعد كل واحدة منها آیة للعذاب علی حدة. و انما كان انشقاق القمر من علامات الساعة، لان الساعة- علی ما یظهر من تضاعیف آیات اللّٰه- انما تقوم بطریان هذه الاحداث: ینفجر القمر و یتصدع صخورها و جبالها فیتخلی ما فیها من موادها المذابة تری وردة كالدهان: تارة أحمر و اخری أصفر و أزرق كما قال عزّ و جلّ:« فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ»، كما أن الأرض انما تقوم الساعة علیها كذلك قال اللّٰه عزّ و جلّ:« إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وَ أَذِنَتْ لِرَبِّها وَ حُقَّتْ وَ إِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَ أَلْقَتْ ما فِیها وَ تَخَلَّتْ وَ أَذِنَتْ لِرَبِّها وَ حُقَّتْ» الانشقاق: 1- 5، و لا تحصل ذلك بالارض الا بصیحة قارعة تقرع الاسماع كما قال عزّ و جلّ:« الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وَ ما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ: یَوْمَ یَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ» و انما كان انشقاق القمر دلیلا علی اقتراب الساعة، لان انفجاره و انفطاره لا یكون الا بتقشف قشره بأن تنحبس الغازات الملتهبة من مواد مذابها و تتكثف الی أن تغلب علی مقاومة القشر فتخرج بانفجار و تصدع و زلزلة و رجة فی أرضها و صیحة و دخان و أحیانا اشتعال نار فی جوها المحیط بها، الا أن تلك الحوادث تكون خفیفة عند ما كان تقشف القشر یسیرا و أمّا إذا مضی برهة من الدهر و صار التقشف و التحجر فی سطحها ضخیمة، تكون تلك الحوادث شدیدة بحیث قد یتصدع الكرة فلقتین كما كان من انشقاق القمر علی عهد رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله و أخبر به القرآن الكریم. فاذا مر علی ذلك أیضا برهة من الدهر بحیث تصلب سطح القمر و لم یقدر الغازات الملتهبة أن یصدعه و یخرج من خلاله، تنحبس الغازات بشدة و تنكثف ثمّ تتكثف الی أن یوحی اللّٰه عزّ و جلّ إلیه بالانصداع، فینصدع و یتخلی بما فیها لشدة الانفجار، كما قال عزّ و جلّ بالنسبة الی الأرض:« یَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحی لَها». فاذ قد مضی البرهة الأولی و تصدع القمر علی عهد رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله، و هو نبی آخر الزمان فكأنها قدمت رجلا و اقتربت الی أجلها، فكم عسی أن یكون مدی البرهة الثانیة؟ یَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَیَّانَ مُرْساها، قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّی لا یُجَلِّیها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ، ثَقُلَتْ فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِیكُمْ إِلَّا بَغْتَةً، یَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِیٌّ عَنْها، قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا یَعْلَمُونَ. و أمّا فقه الآیات: فقد تكرر فی تضاعیف السورة قوله عزّ و جلّ:« وَ لَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ»* أربع مرّات و هی الآیات 17 و 22 و 32 و 40. و معنی تیسیر القرآن للذكر، علی ما مر فی ج 85 ص 4، أن القرآن قد جعل ذا قطعات مختلفة تلتئم كل قطعة منها فی حدّ نفسه بحیث یتداعی قراءة الآیة الأولی منها ذكری الآیة الثانیة و هكذا، فیسهل ذكرها و قراءتها من حفظ، و مصداق هذه القطعات فی هذه السورة عند تمام قوله عزّ و جلّ:« وَ لَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ»* و فی سائر السور الكریمة عند ما یتم مفاد جملة منها بعد جملة علی حدّ ما كان ینزل علی نبی اللّٰه صلی اللّٰه علیه و آله نجوما: نجما نجما. و مفاد قوله عزّ و جلّ« فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ»* الترغیب فی الصلاة، فان تیسیر القراءة انما كان لاجل حفظ القرآن و قراءته فی الصلاة من ذكر، و لذلك سن رسول اللّٰه صلّی اللّٰه علیه و آله عند وقوع احدی الآیات المذكورة: انشقاق القمر،( و هی من آیات الساعة، فتكون سائر الآیات التی تكون علما للساعة مثله علی ما عرفت فی صدر الكلام، من خسوف القمر و الشمس و زلزلة الأرض) و هكذا الطوفان و الریح الصرصر و الصیحة السماویة و امطار الحصباء و فیضان الیم بالاغراق( مما یكون فیه العذاب الإلهی) صلاة، و جعل فی كل ركعة منها خمس ركوعات: أربعا منها عند قراءة قوله عزّ و جلّ« وَ لَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ»* و الخامسة عند تمام السورة كملا علی ما هو المعهود المسنون من اقتضاء كل سورة ركعة بعدها سجدتان. فعلی هذا، انما یجوز تقسیم سائر السور خمس قطعات فی هذه الصلاة- صلاة الآیات اذا كان علی وجه ینطبق علیه قوله عزّ و جلّ:« وَ لَقَدْ یَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ»* حیث كررها عند تمام جملة بعد جملة: قصة نوح ثمّ قصة هود ثمّ قصة صالح ثمّ قصة لوط فكل قطعة من سورة واحدة تمّ بحثها و مفادها جملة واحدة من حیث الصدر و الذیل، كانت قصصا أ و لم تكن، جاز قراءتها فی صلاة الآیات و الركوع بعدها، لكنه یجب علیه أن یتم السورة قبل الركوع الخامس لیصح له بعد ذلك سجدتان.

فلذا وجبت الصلاة فیها كما سیأتی.

«1»- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، وَ قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِسَنَدَیْهِمَا عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ

ص: 140

مُوسَی علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ مَا حَدُّهُ قَالَ مَتَی أَحَبَّ وَ یَقْرَأُ مَا أَحَبَّ غَیْرَ أَنَّهُ یَقْرَأُ وَ یَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ یَسْجُدُ فِی الْخَامِسَةِ ثُمَّ یَقُومُ فَیَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِی صَلَاةِ الْكُسُوفِ قَالَ تَقْرَأُ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَإِذَا خَتَمْتَ سُورَةً وَ قَرَأْتَ فِی أُخْرَی فَاقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ إِنْ قَرَأْتَ سُورَةً فِی رَكْعَتَیْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَلَا تَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ حَتَّی تَخْتِمَ السُّورَةَ وَ لَا تَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِی شَیْ ءٍ مِنْ رُكُوعِكَ إِلَّا الرَّكْعَةَ الَّتِی تَسْجُدُ فِیهَا.

ص: 141

قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ هَلْ عَلَی مَنْ تَرَكَهَا قَضَاءٌ قَالَ إِذَا فَاتَتْكَ فَلَیْسَ عَلَیْكَ فِیهَا قَضَاءٌ(1).

السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِیِّ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: مِثْلَ الْأَسْئِلَةِ وَ الْأَجْوِبَةِ الثَّلَاثَةِ سَوَاءً(2) إِلَّا أَنَّ فِیهِ إِذَا خَتَمْتَ سُورَةً وَ بَدَأْتَ فِی أُخْرَی وَ فِی كِتَابِ الْمَسَائِلِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَ یَقْرَأُ وَ یَرْكَعُ وَ یَقْرَأُ وَ یَرْكَعُ وَ یَقْرَأُ وَ یَرْكَعُ (3).

بیان: لا خلاف بین علمائنا فی أن صلاة الآیات ركعتان و كل ركعة مشتملة علی خمس ركوعات و سجدتین و المشهور أنه یجب فی كل ركعة قراءة الفاتحة مع سورة كاملة و أنه یجوز أن یقرأ قبل كل ركوع الحمد و سورة كاملة و أن یبعض السورة علی الركوعات الخمس أو أقل و إن الفاتحة لا بد أن تقرأ فی ابتداء كل ركعة و بعد تمام السورة فی الركوع الذی بعده و عند افتتاح سورة و قال ابن إدریس لا یجب تكرار الحمد مع إكمال السورة بل یستحب كما هو ظاهر خبر ابن سنان لكنه مؤول للأخبار الصحیحة الدالة علی وجوب تكرار الحمد عند ختم السورة و المشهور جواز التفریق فی ركعة و التكرار فی أخری و الجمع فی الركعة الواحدة بین الإتمام و التبعیض و احتمل فی الذكری انحصار المجزی فی سورة واحدة أو خمس سور و كأنه لا وجه له و هل یجب إكمال سورة فی الخمس قال العلامة فی النهایة الأقرب ذلك و ما قربه أشهر و أقرب و لو جمع فی ركعة بین الإتمام و التبعیض فهل یجوز له أن یسجد قبل إتمام السورة فیه وجهان و لعل الجواز أقرب و فی جواز إتمامها بعد القیام من السجود وجهان لكن لا بد حینئذ من قراءة الحمد.

قال العلامة و الأقرب أنه یجوز أن یقرأ فی الخمس سورة و بعض أخری

ص: 142


1- 1. قرب الإسناد ص 99 ط حجر.
2- 2. السرائر: 469.
3- 3. المسائل المطبوع فی البحار ج 10 ص.

فإذا قام إلی الثانیة فالأقرب وجوب الابتداء بالحمد لأنه قیام عن سجود فوجب فیه الفاتحة ثم یبتدئ بسورة من أولها ثم إما یكملها أو یقرأ بعضها و یحتمل ضعیفا أن یقرأ من الموضع الذی انتهی إلیه أولا من غیر أن یقرأ الفاتحة لكن یجب أن یقرأ الحمد فی الثانیة إذ لا یجوز الاكتفاء بالحمد مرة فی الركعتین انتهی.

و ذكر الشهید أنه متی ركع عن بعض سورة تخیر فی القیام بعده بین القراءة من موضع القطع و بین القراءة من أی موضع شاء من السورة و بین رفضها و قراءة غیرها و احتمل أیضا ما قربه العلامة من جواز إعادة البعض الذی قرأ من السورة أولا قال فحینئذ هل تجب قراءة الحمد یحتمل ذلك لابتدائه بسورة و یحتمل عدمه لأن قراءة بعضها مجز فقراءة جمیعها أولی هذا إن قرأ جمیعها و إن قرأ بعضها فأشد إشكالا.

و تردد العلامة فی وجوب قراءة الحمد لو رفض السورة التی قرأ بعضها من أن وجوب الحمد مشروط بإكمال السورة قبلها و من أنه فی حكم الإكمال قال الشهید و یجی ء ذلك فی العدول عن الموالاة فی السورة الواحدة و لا یخفی أن فی أكثر هذه الصور إشكالا لأنه ورد فی الخبر فإن نقصت من السورة شیئا فاقرأ من حیث نقصت (1) و هذا یدل علی وجوب القراءة من موضع القطع فیشكل العدول إلی غیره من السورة و غیرها و المتجه الاقتصار علی موارد الروایة.

و أما القضاء فالمشهور أنه إن علم بحصول الآیة المخوفة و ترك الصلاة یجب علیه القضاء و إن احترق بعض القرص سواء كان عامدا فی الترك أو ناسیا و قال الشیخ فی النهایة و المبسوط لا یقضی الناسی ما لم یستوعب الاحتراق و هو اختیار ابن حمزة و ابن البراج و ظاهر المرتضی فی المصباح و الشیخ فی الجمل إیجاب القضاء مع احتراق جمیع القرص و عدمه عند احتراق البعض و إن تعمد الترك

ص: 143


1- 1. فی حسنة محمّد بن مسلم« فقال: ان قرأت سورة فی كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب فان نقصت من السورة شیئا فاقرأ من حیث نقصت و لا تقرأ فاتحة الكتاب» الحدیث فی الكافی ج 3 ص 464، التهذیب ج 1 ص 299.

و الأخبار مختلفة و هذا الخبر مع صحته فی سائر الكتب یدل علی عدم وجوب القضاء مطلقا فیمكن حمل الأخبار الدالة علی القضاء علی الاستحباب و یمكن حمل هذا الخبر علی عدم العلم و لا ریب أن العمل بالمشهور أحوط.

و اعلم أن أكثر أدلة الطرفین مختصة بالكسوفین فلا تجری فی غیرهما من الأخاویف فالقول بوجوب القضاء فیها أقوی لعمومات القضاء و إن كان فی عمومها بالنسبة إلی غیر الیومیة كلام أما لو جهلها و علم بها بعد خروج وقتها فالمشهور بین الأصحاب أنه لا قضاء فی الكسوفین إلا مع استیعاب القرص بل قال فی التذكرة إنه مذهب الأصحاب عدا المفید و قال المفید فی المقنعة إذا احترق القرص كله و لم تكن علمت به حتی أصبحت صلیت صلاة الكسوف جماعة و إن احترق بعضه و لم تعلم به حتی أصبحت

صلیت القضاء فرادی و لم یعلم مستنده و ظاهر المرتضی فی الانتصار و علی بن بابویه و ابنه فی المقنع و ابن الجنید و أبی الصلاح وجوب القضاء مطلقا و الأول أقوی للأخبار الصحیحة الدالة علیه و فی غیر الكسوفین لا یجب القضاء علی المشهور و احتمل الشهید فی الذكری انسحاب الخلاف هاهنا و احتمل الشهید الثانی وجوب القضاء هنا لعموم

قوله علیه السلام: من فاتته فریضة، و لعله أحوط.

و أما الزلزلة فقد صرح فی التذكرة بسقوطها فی صورة الجهل عملا بالأصل السالم عن المعارض و فیه نظر لأن عموم ما دل علی وجوب الصلاة للزلزلة من غیر توقیت و لا تقیید بالعلم المقارن لحصولها معارض و لذا قال فی النهایة و یحتمل فی الزلزلة قویا الإتیان بها لأن وقتها العمر و قوله علیه السلام متی أحب لعل المراد به عدم كراهة إیقاعها فی الأوقات المكروهة كما قطع به الأصحاب و دلت علیه الأخبار و یحتمل أن یكون محمولا علی سعة الوقت و لا یبعد أن یكون تصحیف متی وجب.

و اعلم أنه لا خلاف فی وجوب الصلاة للكسوفین و أما الزلزلة فنقل فی التذكرة اتفاق الأصحاب علیه و نسبه فی المعتبر إلی الأصحاب و قال فی الذكری

ص: 144

و ابن الجنید لم یصرح به لكن ظاهر كلامه ذلك و كذا ابن زهرة و أما أبو الصلاح فلم یتعرض لغیر الكسوفین و كذا سائر الآیات المخوفة المشهور وجوب الصلاة لها بل نقل فی الخلاف إجماع الفرقة علیه و فی النهایة و المبسوط ضم إلی الكسوفین و الزلازل الریاح المخوفة و الظلمة الشدیدة و قال فی الجمل صلاة الكسوف فریضة فی أربعة مواضع عند كسوف الشمس و خسوف القمر و الزلازل و الریاح السوداء المظلمة و نحوه قال ابن حمزة و قد عرفت أن أبا الصلاح لم یتعرض لذكر غیر الكسوفین و الأظهر وجوبها للزلزلة و جمیع الأخاویف.

و لو انكسفت سائر الكواكب غیر النیرین أو كسفهما بعضها فالذی استقربه العلامة فی التذكرة و الشهید فی البیان عدم الوجوب و احتمل فی الذكری الوجوب (1) و الأول أقوی لعدم فزع عامة الناس منها.

«2»- الْمُقْنِعُ،: إِذَا احْتَرَقَ الْقُرْصُ كُلُّهُ فَصَلِّهَا فِی جَمَاعَةٍ وَ إِنِ احْتَرَقَ بَعْضُهُ فَصَلِّهَا فُرَادَی (2).

بیان: یستحب فی صلاة الكسوف الجماعة عند علمائنا أجمع علی ما حكاه فی التذكرة و تتأكد مع استیعاب القرص و نسب إلی الصدوق و أبیه هذا القول و لعله وصل إلیهما بذلك روایة نعم رَوَی الشَّیْخُ عَنِ ابْنِ أَبِی یَعْفُورٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ فَإِنَّهُ یَنْبَغِی لِلنَّاسِ أَنْ یَفْزَعُوا إِلَی إِمَامٍ لِیُصَلِّیَ بِهِمْ وَ أَیُّهُمَا كُسِفَ بَعْضُهُ فَإِنَّهُ یُجْزِی الرَّجُلَ أَنْ یُصَلِّیَ وَحْدَهُ (3).

و هذا لا یدل إلا علی ما قلنا من تأكد الاستحباب عند الاحتراق قال فی الذكری إن أرادا نفی تأكد الاستحباب مع احتراق بعض القرص فمرحبا بالوفاق و إن أرادا نفی استحباب الجماعة و ترجیح الفرادی طولبا بدلیل المنع.

ص: 145


1- 1. و الوجوب هو المستأنس من قوله عزّ و جلّ:« وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ» علی ما عرفت فی ص 137.
2- 2. المقنع: 44 ط الإسلامیة.
3- 3. التهذیب ج 1 ص 335.

فائدة

لو أدرك المأموم الإمام قبل الركوع الأول فالظاهر أنه مدرك للركعة و لو لم یدركه حتی رفع رأسه فالظاهر فوات تلك الركعة كما صرح به المحقق فی المعتبر و العلامة فی عدة من كتبه اقتصارا فی الاكتفاء بفعل الغیر فی تأدیة الواجب علی ما دل علیه الدلیل و یؤیده أن الدخول معه فی هذه الحالة یستلزم تخلف المأموم عن الإمام إن تدارك الركوع بعد سجود الإمام أو تحمل الإمام الركوع إن رفض الركوعات و سجد بسجود الإمام.

قال العلامة فی النهایة لو أدرك المأموم الإمام راكعا فی الأولی أدرك الركعة و لو أدركه فی الركوع الثانی أو الثالث ففی إدراك تلك الركعة إشكال فإن منعناه استحبت المتابعة حتی یقوم من السجود فی الثانیة فلیستأنف الصلاة معه فإذا قضی صلاته أتم هو الثانیة و یحتمل الصبر حتی یبتدئ بالثانیة و یحتمل المتابعة بنیة صحیحة فإذا سجد الإمام لم یسجد هو بل ینتظر الإمام إلی أن یقوم فإذا ركع الإمام أول الثانیة ركع معه عن ركعات الأولی فإذا انتهی إلی الخامس بالنسبة إلیه سجد ثم لحق الإمام و یتم الركعات قبل سجود الثانیة انتهی.

و الاحتمال الأخیر و إن ورد نظیره فیمن زوحم فی الجمعة لكن فی القول به هنا إشكال و الأحوط ما ذكرنا أولا.

«3»- الْعِلَلُ (1)، وَ الْمَجَالِسُ لِلصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ مَاجِیلَوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ عِیسَی بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیه السلام قَالَ: إِنَّ ذَا الْقَرْنَیْنِ لَمَّا انْتَهَی إِلَی السَّدِّ جَاوَزَهُ فَدَخَلَ فِی الظُّلُمَاتِ فَإِذَا هُوَ بِمَلَكٍ قَائِمٍ عَلَی جَبَلٍ طُولُهُ خَمْسُ مِائَةِ ذِرَاعٍ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ یَا ذَا الْقَرْنَیْنِ أَ مَا كَانَ خَلْفَكَ مَسْلَكٌ فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَیْنِ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَنِ مُوَكَّلٌ بِهَذَا الْجَبَلِ فَلَیْسَ مِنْ جَبَلٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا وَ لَهُ عِرْقٌ إِلَی هَذَا الْجَبَلِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ

ص: 146


1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 240.

أَنْ یُزَلْزِلَ مَدِینَةً أَوْحَی إِلَیَّ فَزَلْزَلْتُهَا(1).

بیان: ما كان خلفك مسلك تعجب من مسیره إلی هذا المكان مع سعة الدنیا خلفه أو تنبیه له علی ترك الحرص فی ملك الدنیا و یدل علی أن الجبال متصلة بعضها ببعض تحت الأرض و لذا صارت للأرض بمنزلة الأوتاد و یؤید هذا الوجه ما هو المشاهد عند الزلازل من ابتدائها من الجبال و كل ما كان أقرب إلیها فالزلزلة أشد فیها.

«4»- الْمَجَالِسُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: إِنَّ الصَّاعِقَةَ لَا تُصِیبُ ذَاكِراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ (2).

وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ السُّكَّرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِیَّا الْجَوْهَرِیِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِیهِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ الزَّلَازِلَ وَ الْكُسُوفَیْنِ وَ الرِّیَاحَ الْهَائِلَةَ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ فَإِذَا رَأَیْتُمْ شَیْئاً مِنْ ذَلِكَ فَتَذَكَّرُوا قِیَامَ الْقِیَامَةِ وَ افْزَعُوا إِلَی مَسَاجِدِكُمْ (3).

«5»- الْخِصَالُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا فَشَتْ أَرْبَعَةٌ ظَهَرَتْ أَرْبَعَةٌ إِذَا فَشَی الزِّنَا ظَهَرَتِ الزَّلَازِلُ فَإِذَا أُمْسِكَتِ الزَّكَاةُ هَلَكَتِ الْمَاشِیَةُ وَ إِذَا جَارَ الْحُكَّامُ فِی الْقَضَاءِ أُمْسِكَ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ وَ إِذَا خُفِرَتِ الذِّمَّةُ نُصِرَ الْمُشْرِكُونَ عَلَی الْمُسْلِمِینَ (4).

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علیه السلام: أَرْبَعَةُ صَلَوَاتٍ یُصَلِّیهَا الرَّجُلُ فِی كُلِّ سَاعَةٍ صَلَاةٌ فَاتَتْكَ فَمَتَی ذَكَرْتَهَا أَدَّیْتَهَا وَ صَلَاةُ رَكْعَتَیْ طَوَافِ الْفَرِیضَةِ وَ صَلَاةُ الْكُسُوفِ وَ الصَّلَاةُ عَلَی الْمَیِّتِ هَؤُلَاءِ یُصَلِّیهِنَّ الرَّجُلُ فِی السَّاعَاتِ كُلِّهَا(5).

ص: 147


1- 1. أمالی الصدوق ص 278.
2- 2. أمالی الصدوق ص 278.
3- 3. أمالی الصدوق ص 278.
4- 4. الخصال ج 1 ص 242 تحقیق الغفاری.
5- 5. الخصال ج 1 ص 247.

وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ وَ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ مَعاً عَنْ أَبِی بَصِیرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ علیه السلام عَنِ الرِّیَاحِ الْأَرْبَعِ الشَّمَالِ وَ الْجَنُوبِ وَ الدَّبُورِ وَ الصَّبَا وَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّاسَ یَذْكُرُونَ أَنَّ الشَّمَالَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ الْجَنُوبَ مِنَ النَّارِ فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جُنُوداً مِنْ رِیَاحٍ یُعَذِّبُ بِهَا مَنْ یَشَاءُ مِمَّنْ عَصَاهُ وَ لِكُلِّ رِیحٍ مِنْهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُعَذِّبَ قَوْماً بِنَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ أَوْحَی إِلَی الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِذَلِكَ النَّوْعِ مِنَ الرِّیحِ الَّتِی یُرِیدُ أَنْ یُعَذِّبَهُمْ بِهَا قَالَ فَیَأْمُرُهَا الْمَلَكُ فَتَهِیجُ كَمَا یَهِیجُ الأسف المغصب [الْأَسَدُ الْمُغْضَبُ] وَ لِكُلِّ رِیحٍ مِنْهَا اسْمٌ أَ مَا تَسْمَعُ

قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ- كَذَّبَتْ عادٌ فَكَیْفَ كانَ عَذابِی وَ نُذُرِ-(1)

وَ ذَكَرَ رِیَاحاً فِی الْعَذَابِ ثُمَّ قَالَ فالریح [فَرِیحُ] الشَّمَالِ وَ رِیحُ الصَّبَا وَ رِیحُ الْجَنُوبِ وَ رِیحُ الدَّبُورِ أَیْضاً تُضَافُ إِلَی الْمَلَائِكَةِ الْمُوَكَّلِینَ بِهَا(2).

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِیزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام قَالَ: الْغُسْلُ فِی سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً إِلَی أَنْ قَالَ وَ غُسْلُ الْكُسُوفِ إِذَا احْتَرَقَ الْقُرْصُ كُلُّهُ فَاسْتَیْقَظْتَ وَ لَمْ تُصَلِّ فَاغْتَسِلْ وَ اقْضِ الصَّلَاةَ(3).

بیان: اختلف الأصحاب فی غسل قاضی الكسوف فقال الشیخ فی الجمل باستحبابه إذا احترق القرص كله و ترك الصلاة متعمدا و اقتصر المفید فی المقنعة و المرتضی فی المصباح علی الترك متعمدا و لم یذكر استیعاب الاحتراق و قال سلار بوجوب الغسل و الحال هذه و قد مر الكلام فیه فی أبواب الأغسال.

«6»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی عَنْ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ

ص: 148


1- 1. القمر: 18.
2- 2. الخصال ج 1 ص 260.
3- 3. الخصال ج 2 ص 508 تحقیق الغفاری.

علیه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْأَرْضَ فَأَمَرَ الْحُوتَ فَحَمَلَتْهَا فَقَالَتْ حَمَلْتُهَا بِقُوَّتِی فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُوتاً قَدْرَ شِبْرٍ فَدَخَلَتْ فِی مَنْخِرِهَا فَاضْطَرَبَتْ أَرْبَعِینَ صَبَاحاً فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُزَلْزِلَ أَرْضاً تَرَاءَتْ لَهَا تِلْكَ الْحُوتُ الصَّغِیرَةُ فَزَلْزَلَتِ الْأَرْضُ فَرَقاً(1).

بیان: الحوت مذكر كما صرح به اللغویون فتأنیثه فی هذا الخبر بتأویل الحوتة أو السمكة و فی الفقیه (2)

قدر فتر و هو بالكسر ما بین طرف الإبهام و السبابة و الفرق بالتحریك الخوف.

«7»- الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنِ الصَّفَّارِ رَفَعَهُ إِلَی أَحَدِهِمْ علیهم السلام: أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی أَمَرَ الْحُوتَ بِحَمْلِ الْأَرْضِ وَ كُلُّ بَلْدَةٍ مِنَ الْبُلْدَانِ عَلَی فَلْسٍ مِنْ فُلُوسِهِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ یُزَلْزِلَ أَرْضاً أَمَرَ الْحُوتَ أَنْ یُحَرِّكَ ذَلِكَ الْفَلْسَ فَیُحَرِّكُهُ وَ لَوْ رُفِعَ الْفَلْسُ لَانْقَلَبَتِ الْأَرْضُ بِإِذْنِ اللَّهِ (3).

بیان: یمكن الجمع بین تلك الأخبار باجتماع تلك العلل عند الزلزلة أو بأنها تكون علی هذه الوجوه مرة لعلة و مرة لأخری كما ذكره فی الفقیه و یمكن أن یكون ترائی الحوت للزلزلة الشاملة لجمیع الأرض و رفع الفلس للزلزلة الشدیدة الخاصة ببعض البلاد و تحریك العرق للخاصة غیر الشدیدة.

«8»- الْعِلَلُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْعَطَّارِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی الْأَشْعَرِیِّ عَنِ الْهَیْثَمِ بْنِ أَبِی مَسْرُوقٍ النَّهْدِیِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ: كَانَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام یَقْرَأُ- إِنَّ اللَّهَ یُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِیماً غَفُوراً(4) یَقُولُهَا عِنْدَ الزَّلْزَلَةِ وَ یَقُولُ وَ یُمْسِكُ

ص: 149


1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 241.
2- 2. الفقیه ج 1 ص 342.
3- 3. علل الشرائع ج 2 ص 241 و هكذا الحدیث الذی بعده.
4- 4. فاطر: 41.

السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَی الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِیمٌ (1).

وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ مَهْزِیَارَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَی أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام وَ شَكَوْتُ إِلَیْهِ كَثْرَةَ الزَّلَازِلِ فِی الْأَهْوَازِ وَ قُلْتُ تَرَی لَنَا التَّحَوُّلَ عَنْهَا فَكَتَبَ لَا تَتَحَوَّلْ عَنْهَا وَ صُومُوا الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِیسَ وَ الْجُمُعَةَ وَ اغْتَسِلُوا وَ طَهِّرُوا ثِیَابَكُمْ وَ أَبْرِزُوا یَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ ادْعُوا اللَّهَ فَإِنَّهُ یَرْفَعُ عَنْكُمْ قَالَ فَفَعَلْنَا فَأُمْسِكَتِ الزَّلَازِلُ قَالَ وَ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُذْنِبٌ فَیَتُوبُ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دَعَا لَهُمْ بِخَیْرٍ(2).

وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَیْمَانَ الدَّیْلَمِیِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنِ الزَّلْزَلَةِ مَا هِیَ قَالَ آیَةٌ قُلْتُ وَ مَا سَبَبُهَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَی وَكَّلَ بِعُرُوقِ الْأَرْضِ مَلَكاً فَإِذَا أَرَادَ أَنْ یُزَلْزِلَ أَرْضاً أَوْحَی إِلَی ذَلِكَ الْمَلَكِ أَنْ حَرِّكْ عُرُوقَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَیُحَرِّكُ ذَلِكَ الْمَلَكُ عُرُوقَ تِلْكَ الْأَرْضِ الَّتِی أَمَرَهُ اللَّهُ فَتَتَحَرَّكُ بِأَهْلِهَا قَالَ قُلْتُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَا أَصْنَعُ قَالَ صَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَإِذَا فَرَغْتَ خَرَرْتَ سَاجِداً وَ تَقُولُ فِی سُجُودِكَ یَا مَنْ یُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِیماً غَفُوراً أَمْسِكْ عَنَّا السُّوءَ إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ(3).

بیان: فی الفقیه بعد قوله غَفُوراً یا من یُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَی الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أمسك عنا إلخ (4) قوله أَنْ تَزُولا أی كراهة أن تزولا فإن الباقی فی بقائه یحتاج إلی مؤثر و حافظ أو یمنعهما أن تزولا لأن الإمساك منع إِنْ أَمْسَكَهُما أی ما أمسكهما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ أی من بعد اللّٰه أو من بعد الزوال و من الأولی زائدة و الثانیة للابتداء إِنَّهُ كانَ حَلِیماً غَفُوراً حیث أمسكهما و كانتا جدیرتین بأن تهدا هدا لأعمال العباد كما قال سبحانه تَكادُ السَّماواتُ یَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُ

ص: 150


1- 1. الحجّ: 65.
2- 2. علل الشرائع ج 2 ص 242.
3- 3. علل الشرائع ج 2 ص 242.
4- 4. الفقیه ج 1 ص 343.

الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً(1) أن تقع أی من أن تقع أو كراهة أن تقع بأن خلقها علی صورة متداعیة إلی الاستمساك إِلَّا بِإِذْنِهِ أی إلا بمشیته و ذلك یوم القیامة تتمة الآیة إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِیمٌ كما مر و من رأفته و رحمته أن هیأ لهم أسباب الاستدلال و فتح علیهم أبواب المنافع و دفع عنهم أنواع المضار.

«9»- الْعِلَلُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْأَشْعَرِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِیِّ عَنِ الْبَزَنْطِیِّ عَنْ رَوْحِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ رَفَعَهُ عَنْ فَاطِمَةَ علیها السلام قَالَتْ: أَصَابَ النَّاسَ زَلْزَلَةٌ عَلَی عَهْدِ أَبِی بَكْرٍ وَ فَزِعَ النَّاسُ إِلَی أَبِی بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَوَجَدُوهُمَا قَدْ خَرَجَا فَزِعَیْنِ إِلَی عَلِیٍّ علیه السلام فَتَبِعَهُمَا النَّاسُ إِلَی أَنِ انْتَهَوْا إِلَی بَابِ عَلِیٍّ علیه السلام فَخَرَجَ إِلَیْهِمْ عَلِیٌّ علیه السلام غَیْرَ مُكْتَرِثٍ لِمَا هُمْ فِیهِ فَمَضَی وَ اتَّبَعَهُ النَّاسُ حَتَّی انْتَهَی إِلَی تَلْعَةٍ فَقَعَدَ عَلَیْهَا وَ قَعَدُوا حَوْلَهُ وَ هُمْ یَنْظُرُونَ إِلَی حِیطَانِ الْمَدِینَةِ تَرْتَجُّ جَائِیَةً وَ ذَاهِبَةً فَقَالَ لَهُمْ عَلِیٌّ علیه السلام كَأَنَّكُمْ قَدْ هَالَكُمْ مَا تَرَوْنَ قَالُوا وَ كَیْفَ لَا یَهُولُنَا وَ لَمْ نَرَ مِثْلَهَا قَطُّ قَالَتْ فَحَرَّكَ شَفَتَیْهِ ثُمَّ ضَرَبَ الْأَرْضَ بِیَدِهِ ثُمَّ قَالَ مَا لَكِ اسْكُنِی فَسَكَنَتْ فَعَجِبُوا مِنْ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ تَعَجُّبِهِمْ أَوَّلًا حَیْثُ خَرَجَ إِلَیْهِمْ قَالَ لَهُمْ فَإِنَّكُمْ قَدْ عَجِبْتُمْ مِنْ صُنْعِی قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ أَنَا الرَّجُلُ الَّذِی قَالَ اللَّهُ- إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها- وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها- وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها فَأَنَا الْإِنْسَانُ الَّذِی یَقُولُ لَهَا مَا لَكِ- یَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها إِیَّایَ تُحَدِّثُ (2).

كتاب الدلائل، لمحمد بن جریر الطبری عن محمد بن هارون التلعكبری عن الصدوق:(3) مثله.

ص: 151


1- 1. مریم: 90.
2- 2. علل الشرائع ج 2 ص 242.
3- 3. كتاب الدلائل ص 2.

«10»- الْعِلَلُ (1)، وَ الْعُیُونُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَیْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فِیمَا رَوَاهُ مِنَ الْعِلَلِ عَنِ الرِّضَا علیه السلام: فَإِنْ قَالَ لِمَ جُعِلَتْ لِلْكُسُوفِ صَلَاةٌ قِیلَ لِأَنَّهُ آیَةٌ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَا یُدْرَی أَ لِرَحْمَةٍ ظَهَرَتْ أَمْ لِعَذَابٍ فَأَحَبَّ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله أَنْ یَفْزَعَ أُمَّتُهُ إِلَی خَالِقِهَا وَ رَاحِمِهَا عِنْدَ ذَلِكَ لِیَصْرِفَ عَنْهُمْ شَرَّهَا وَ یَقِیَهُمْ مَكْرُوهَهَا كَمَا صَرَفَ عَنْ قَوْمِ یُونُسَ حِینَ تَضَرَّعُوا إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَتْ عَشْرَ رَكَعَاتٍ قِیلَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِی نَزَلَ فَرْضُهَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَی الْأَرْضِ وَ مَا فِی الْیَوْمِ وَ اللَّیْلَةِ فَإِنَّمَا هِیَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ فَجُمِعَتْ تِلْكَ الرَّكَعَاتُ هَاهُنَا وَ إِنَّمَا جُعِلَ فِیهَا السُّجُودُ لِأَنَّهُ لَا یَكُونُ صَلَاةٌ فِیهَا رُكُوعٌ إِلَّا وَ فِیهَا سُجُودٌ وَ لِأَنْ یَخْتِمُوا صَلَاتَهُمْ أَیْضاً بِالسُّجُودِ وَ الْخُضُوعِ وَ إِنَّمَا جُعِلَتْ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ لِأَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ نَقَصَ سُجُودُهَا مِنْ أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ لَا تَكُونُ صَلَاةً لِأَنَّ أَقَلَّ الْفَرْضِ مِنَ السُّجُودِ فِی الصَّلَاةِ- لَا یَكُونُ إِلَّا عَلَی أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ لَمْ یُجْعَلْ بَدَلَ الرُّكُوعِ

سُجُوداً قِیلَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ قَائِماً أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ قَاعِداً وَ لِأَنَّ الْقَائِمَ یَرَی الْكُسُوفَ وَ الِانْجِلَاءَ وَ السَّاجِدُ لَا یَرَی فَإِنْ قَالَ فَلِمَ غُیِّرَتْ عَنْ أَصْلِ الصَّلَاةِ الَّتِی افْتَرَضَهَا اللَّهُ قِیلَ لِأَنَّهُ صَلَّی لِعِلَّةِ تَغَیُّرِ أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ وَ هُوَ الْكُسُوفُ فَلَمَّا تَغَیَّرَتِ الْعِلَّةُ تَغَیَّرَ الْمَعْلُولُ (2).

بیان: أ لرحمة ظهرت لما كان الكسوف و أمثاله من آثار غضب اللّٰه تعالی فكونها لرحمة بعید و یمكن أن یقال یحتمل أن یكون للغضب علی الكافرین و المخالفین فیكون رحمة لنا كما أن المنجمین بحسب البروج و الأوضاع قد ینسبون آثارها إلی قوم دون قوم قوله لا یكون صلاة فیها ركوع إنما قید بذلك لئلا ینتقض بصلاة الجنازة قوله علیه السلام فلما تغیرت العلة الحاصل أن هذا الصلاة إنما تفعل عند ترقب نزول البلاء فیناسبه مزید تخشع و تذلل لیرحم اللّٰه سبحانه

ص: 152


1- 1. علل الشرائع ج 1 ص 255.
2- 2. عیون الأخبار ج 2 ص 115.

علیهم فزید فی الركوع لذلك بخلاف سائر الأوقات فإنه لیس فیها تلك العلة.

«11»- تَفْسِیرُ عَلِیِّ بْنِ إِبْرَاهِیمَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ یَسَارٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْمُسْتَنِیرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ: إِنَّ مِنَ الْأَوْقَاتِ الَّتِی قَدَّرَهَا اللَّهُ لِلنَّاسِ مِمَّا یَحْتَاجُونَ إِلَیْهِ الْبَحْرَ الَّذِی خَلَقَهَا اللَّهُ بَیْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ إِنَّ اللَّهَ قَدَّرَ فِیهِ مَجَارِیَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ الْكَوَاكِبِ ثُمَّ قَدَّرَ ذَلكَ كُلَّهُ عَلَی الْفَلَكِ ثُمَّ وَكَّلَ بِالْفَلَكِ مَلَكاً مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ یُدِیرُونَ الْفَلَكَ فَإِذَا دَارَتِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْكَوَاكِبُ مَعَهُ فَنَزَلَتْ فِی مَنَازِلِهَا الَّتِی قَدَّرَهَا اللَّهُ فِیهَا لِیَوْمِهَا وَ لَیْلَتِهَا وَ إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعِبَادِ وَ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یَسْتَعْتِبَهُمْ بِآیَةٍ مِنْ آیَاتِهِ أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ یُزِیلَ الْفَلَكَ الَّذِی عَلَیْهِ مَجَارِی الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ الْكَوَاكِبِ فَیَأْمُرُ الْمَلَكُ أُولَئِكَ السَّبْعِینَ الْأَلْفَ مَلَكٍ أَنْ یُزِیلُوا الْفَلَكَ عَنْ مَجَارِیهِ قَالَ فَیُزِیلُونَهُ فَتَصِیرُ الشَّمْسُ فِی ذَلِكَ الْبَحْرِ الَّذِی یَجْرِی الْفَلَكُ فِیهِ فَیُطْمَسُ حَرُّهَا وَ یُغَیَّرُ لَوْنُهَا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یُعَظِّمَ الْآیَةَ طُمِسَتِ الشَّمْسُ فِی الْبَحْرِ عَلَی مَا یُحِبُّ اللَّهُ أَنْ یُخَوِّفَ خَلْقَهُ بِالْآیَةِ فَذَلِكَ عِنْدَهُ شِدَّةُ انْكِسَافِ الشَّمْسِ وَ كَذَلِكَ یُفْعَلُ بِالْقَمَرِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ یُخْرِجَهُمَا وَ یَرُدَّهُمَا إِلَی مَجْرَاهُمَا أَمَرَ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالْفَلَكِ أَنْ یَرُدَّ الشَّمْسَ إِلَی مَجْرَاهَا فَیَرُدُّ الْمَلَكُ الْفَلَكَ إِلَی مَجْرَاهُ فَیَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ وَ هِیَ كَدِرَةٌ وَ الْقَمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَیْنِ علیه السلام إِنَّهُ لَا یَفْزَعُ لَهُمَا وَ لَا یَرْهَبُ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ شِیعَتِنَا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَی اللَّهِ تَعَالَی وَ رَاجِعُوا(1).

بیان: قد قدر فیه أی فی البحر و لعل المراد بحذائه مجازا أو قدر فیه مجری یجری فیه عند الحاجة و فی الفقیه (2)

قد قدر منها أی مجاوزا منها و منحرفا عنها أو قریبا منها و التأنیث باعتبار الآیة أو من بمعنی فی بالمعنیین

ص: 153


1- 1. تفسیر القمّیّ ص 378- 379.
2- 2. الفقیه ج 1 ص 340.

السابقین و یحتمل إرجاع الضمیر إلی الآیات أو إلی السماء ثم قدر ذلك كله أی الجریان و الحركة فإذا دارت فی الفقیه فإذا أداروه دارت و هو أصوب.

أن یستعتبهم أی یطلب عتباهم و رجوعهم عن المعاصی إلی التوبة و الطاعة قال اللّٰه تعالی وَ إِنْ یَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِینَ أی إن یسألوا العتبی و هی الرجوع إلی ما یحبون فلا یجابون إلیها و قرئ علی المجهول أی إن سألوا أن یرضوا ربهم فما هم فاعلون و العتبی الاسم من أعتبنی فلان إذا عاد إلی مسرتی راجعا عن الإساءة و استعتبته فأعتبنی أی استرضیته فأرضانی.

فیطمس حرها فی الفقیه ضوؤها قوله علیه السلام أن یخرجهما فی الفقیه أن یجلیها و یردها إلی مجراها أن یرد الشمس فی الفقیه أن یرد الفلك إلی مجراه و فیه راجعوه.

و قال الصدوق رحمه اللّٰه بعد إیراد هذا الخبر أن الذی یخبر به المنجمون من الكسوف فیتفق علی ما یذكرونه لیس من هذا الكسوف فی شی ء و إنما یجب الفزع إلی المساجد و الصلاة عند رؤیته لأنه مثله فی المنظر و شبیه له فی المشاهدة كما أن الكسوف الواقع مما ذكره سید العابدین علیه السلام إنما وجب الفزع فیه إلی المساجد و الصلاة لأنه آیة تشبه آیات الساعة و كذلك الزلازل و الریاح و الظلم و هی آیات تشبه آیات الساعة فأمرنا بتذكر القیامة عند مشاهدتها و الرجوع إلی اللّٰه تبارك و تعالی بالتوبة و الإنابة و الفزع إلی المساجد التی هی بیوته فی الأرض و المستجیر بها محفوظ فی ذمة اللّٰه تعالی ذكره انتهی.

و ما ذكره متین إذ روی وقوع الكسوفین فی غیر الوقت الذی یمكن وقوعهما عند المنجمین كالكسوف و الخسوف فی یوم شهادة الحسین علیه السلام و لیلته و ما روی أنه یقع عند قرب ظهور القائم علیه السلام من الكسوفین فی غیر أوانهما و یحتمل أیضا أن یتفق عند ما یخبره المنجمون ما ورد فی الخبر و ربما یؤول البحر بظل الأرض و

ص: 154

القمر(1)

و الأحوط فی أمثاله ترك الخوض فیها و عدم إنكارها و رد علمها إلیهم علیهم السلام كما روی ذلك فی أخبار كثیرة.

«12»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِی سُمَیْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَی بْنَ جَعْفَرٍ علیه السلام یَقُولُ: لَمَّا قُبِضَ إِبْرَاهِیمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله جَرَتْ فِی مَوْتِهِ ثَلَاثُ سُنَنٍ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ كُسُوفَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ آیَتَانِ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ یَجْرِیَانِ بِأَمْرِهِ مُطِیعَانِ لَهُ لَا یَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَیَاتِهِ فَإِذَا انْكَسَفَا أَوْ أَحَدُهُمَا صَلُّوا ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَصَلَّی بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْكُسُوفِ (2).

بیان: لموت أحد أی لمحض الموت لأنه من فعله سبحانه فلا یغضب به علی عباده إلا أن یكون بسبب فعلهم فیغضب علیهم لذلك كواقعة الحسین علیه السلام.

«13»- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ علیه السلام: اعْلَمْ یَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فِی عَشْرِ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ تَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِتَكْبِیرَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ تَقْرَأُ فَاتِحَةً وَ سُوَراً طِوَالًا وَ طَوِّلْ فِی الْقِرَاءَةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ مَا قَدَرْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ رَكَعْتَ ثُمَّ رَفَعْتَ رَأْسَكَ بِتَكْبِیرٍ وَ لَا تَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ تَفْعَلُ ذَلِكَ خَمْسَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَتَیْنِ ثُمَّ تَقُومُ فَتَصْنَعُ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ فِی الرَّكْعَةِ الْأُولَی وَ لَا تَقْرَأُ سُورَةَ الْحَمْدِ إِلَّا إِذَا انْقَضَتِ السُّورَةُ فَإِذَا بَدَأْتَ بِالسُّورَةِ بَدَأْتَ بِالْحَمْدِ وَ تَقْنُتُ بَیْنَ كُلِّ رَكْعَتَیْنِ وَ تَقُولُ فِی الْقُنُوتِ- أَنَّ اللَّهَ یَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ مَنْ فِی الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِیرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِیرٌ حَقَّ عَلَیْهِ

ص: 155


1- 1. و للمؤلّف العلامة فی ج 58 ص 148- 155 بیان مفصل فی شرح هذا الحدیث من أراده فلیراجعه، و عندی أن هذه الأخبار ضعیفة من حیث الاسناد، فلا یوجب علما و لا اعتقادا.
2- 2. المحاسن: 313.

الْعَذابُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ لَا تُعَذِّبْنَا بِعَذَابِكَ وَ لَا تَسْخَطْ بِسَخَطِكَ عَلَیْنَا وَ لَا تُهْلِكْنَا بِغَضَبِكَ وَ لَا تَأْخُذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنَا وَ اصْرِفْ عَنَّا الْبَلَاءَ یَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ- وَ لَا تَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ إِلَّا فِی الرَّكْعَةِ الَّتِی تُرِیدُ أَنْ تَسْجُدَ فِیهَا وَ تُطَوِّلُ الصَّلَاةَ حَتَّی تَنْجَلِی وَ إِنِ انْجَلَی وَ أَنْتَ فِی الصَّلَاةِ فَخَفِّفْ وَ إِنْ صَلَّیْتَ وَ بَعْدُ لَمْ یَنْجَلِ فَعَلَیْكَ الْإِعَادَةُ أَوِ الدُّعَاءُ وَ الثَّنَاءُ عَلَی اللَّهِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَ إِنْ عَلِمْتَ بِالْكُسُوفِ فَلَمْ یَتَیَسَّرْ لَكَ الصَّلَاةُ فَاقْضِ مَتَی مَا شِئْتَ فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَعْلَمْ بِالْكُسُوفِ فِی وَقْتِهِ ثُمَّ عَلِمْتَ بَعْدُ فَلَا شَیْ ءَ عَلَیْكَ وَ لَا قَضَاءَ وَ صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَاحِدٌ فَافْزَعْ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی عِنْدَ الْكُسُوفِ فَإِنَّهَا مِنْ عَلَامَاتِ الْبَلَاءِ وَ لَا تُصَلِّیهَا فِی وَقْتِ الْفَرِیضَةِ حَتَّی تُصَلِّیَ الْفَرِیضَةَ فَإِذَا كُنْتَ فِیهَا وَ دَخَلَ عَلَیْكَ وَقْتُ الْفَرِیضَةِ فَاقْطَعْهَا وَ صَلِّ الْفَرِیضَةَ ثُمَّ ابْنِ عَلَی مَا صَلَّیْتَ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَإِذَا انْكَسَفَ الْقَمَرُ وَ لَمْ یَبْقَ عَلَیْكَ مِنَ اللَّیْلِ قَدْرُ مَا تُصَلِّی فِیهِ صَلَاةَ اللَّیْلِ وَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَصَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَ أَخِّرْ صَلَاةَ اللَّیْلِ ثُمَّ اقْضِهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ إِذَا احْتَرَقَ الْقُرْصُ كُلُّهُ فَاغْتَسِلْ وَ إِنِ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ الْقَمَرُ وَ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ فَعَلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَهُمَا إِذَا عَلِمْتَ فَإِنْ تَرَكْتَهَا مُتَعَمِّداً حَتَّی تُصْبِحَ فَاغْتَسِلْ وَ صَلِّ وَ إِنْ لَمْ تَحْتَرِقِ الْقُرْصُ فَاقْضِهَا وَ لَا تَغْتَسِلْ وَ إِذَا هَبَّتْ رِیحٌ صَفْرَاءُ أَوْ سَوْدَاءُ أَوْ حَمْرَاءُ فَصَلِّ لَهَا صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَ كَذَلِكَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ فَصَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَاسْجُدْ وَ قُلْ- یَا مَنْ یُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِیماً غَفُوراً یَا مَنْ یُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَی الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَمْسِكْ عَنَّا السَّقَمَ وَ الْمَرَضَ وَ جَمِیعَ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ- وَ إِذَا كَثُرَتِ الزَّلَازِلُ فَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِیسَ وَ الْجُمُعَةَ وَ تُبْ إِلَی اللَّهِ وَ رَاجِعْ وَ أَشِرْ عَلَی إِخْوَانِكَ بِذَلِكَ فَإِنَّهَا تَسْكُنُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَی.

بیان: فإذا بدأت بالسورة ظاهره أنه إنما یقرأ الفاتحة إذا افتتح بسورة

ص: 156

أخری و قوله إلا إذا انقضت السورة یدل علی أن انقضاء السورة علة لقراءتها فیحتمل أن یكون كلاهما علی الاجتماع علة و أن یكون كل منهما علة كما ذهب إلیه جماعة بین كل ركعتین أی ركوعین إن اللّٰه بكسرة همزة إن و فی الآیة بالفتح لكونه فیها مفعول الرؤیة أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ یَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ مَنْ فِی الْأَرْضِ (1) قیل أی یتسخر لقدرته و لا یتأبی عن تدبیره أو یدل بذله علی عظمة مدبره و من یجوز أن یعم أولی العقل و غیرهم علی التغلیب فیكون قوله وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ إلخ إفرادا لها بالذكر لشهرتها و استبعاد ذلك منها.

وَ كَثِیرٌ مِنَ النَّاسِ عطف علیها إن جوز إعمال اللفظ الواحد فی كل واحد من مفهومیه باعتبار أحدهما إلی أمر و باعتبار الآخر إلی آخر فإن تخصیص الكثیر یدل علی خصوص المعنی المسند إلیهم أو مبتدأ خبره محذوف دل علیه خبر قسیمه نحو حق له الثواب أو فاعل فعل مضمر أی یسجد له كثیر من الناس وَ كَثِیرٌ حَقَّ عَلَیْهِ الْعَذابُ بكفره و إبائه عن الطاعة و یجوز أن یجعل و كثیر تكریرا للأول مبالغة فی تكثیر المحقوقین بالعذاب و أن یعطف علی الساجدین بالمعنی العام موصوفا بما بعده.

أقول: هذا ما ذكره البیضاوی و غیره من المفسرین و یخطر بالبال معنی آخر و هو أن السجود لما كان عبارة عن غایة الخضوع و التذلل فغیر ذوی العقول سجودهم لیس بتام إلا أن ما یرید منهم اضطرارا و تكوینا لا یتأبون منه و أما ذوو العقول فهم ذوو جهتین لأن لهم إرادة و اختیارا فالمعصومون منهم سجودهم و خضوعهم تام لأنهم لا یأبون عما یرید منهم اختیارا و لا اضطرارا و غیر المعصومین من جهة الاضطرار ساجدون و من جهة الاختیار عاصون فلا یكمل سجودهم و خضوعهم فلذا أخرجهم.

و قال وَ كَثِیرٌ مِنَ النَّاسِ و بین المخرجین بقوله سبحانه وَ كَثِیرٌ حَقَّ عَلَیْهِ الْعَذابُ فلا یلزم فی هذا الوجه تكلف و لا استعمال المشترك فی معنییه فخذ

ص: 157


1- 1. الحجّ: 18.

و كن من الشاكرین.

و لا تقول سمع اللّٰه هذا مقطوع به فی كلام الأصحاب و وارد فی أكثر الروایات و اتفق الأصحاب علی استحباب إطالتها بقدره قالوا و هذا إنما یتم مع العلم بقدره أو الظن الحاصل من إخبار الرصدی مثلا و أما بدونه فلا یبعد كون التخفیف ثم الإعادة مع عدم الانجلاء أولی لما فی التطویل من خوف خروج الوقت قبل الإتمام.

و اعلم أنه لا خلاف فی أن أول وقت الكسوفین الشروع فیه و إنما اختلف فی آخره فالمشهور أن آخره ابتداء الانجلاء و ذهب المحقق فی المعتبر و العلامة فی المنتهی إلی أن آخره تمام الانجلاء و اختاره الشهید و بعض المتأخرین و هو المحكی عن ظاهر المرتضی و ابن أبی عقیل و سلار و عندی هو المختار و یدل علیه أكثر الأخبار و بهذا یسهل الخطب فی التطویل و عدمه إذ بعد الشروع فی الانجلاء یعلم طول الزمان و قصره.

و أما الرجوع إلی الرصدی و التعویل علیه فی ذلك و فی أصل تحقق الكسوف فلا وجه له و لا یظهر من الأخبار بل الظاهر منها المنع من عملهم و الرجوع إلیهم.

و قوله حتی تنجلی و إن انجلی یحتمل الشروع فی الانجلاء و تمامه و لو قصر الوقت عن أقل الصلاة فذهب الأكثر إلی سقوطها و قال فی المنتهی لو خرج الوقت قبل إتمام الصلاة یتمها و یدل علیه حسنة زرارة(1)

و هذا الخبر أیضا إن حملنا الانجلاء علی تمامه و تردد الفاضلان فی وجوب الصلاة لو قصر الوقت عن أخف الصلاة مع حكمهما بعدم الوجوب فی صورة عدم إدراك الركعة نظرا إلی أن إدراك الركعة بمنزلة إدراك الصلاة و لا یخفی أن انسحابه فی غیر الیومیة غیر معلوم و لا یبعد القول بالوجوب مطلقا لإطلاق الأخبار.

و كذا المشهور فی أخاویف السماء سوی الزلزلة عدم الوجوب مع قصور الوقت

ص: 158


1- 1. الكافی ج 3 ص 464.

عنها و ذهب فی الدروس إلی عدم اعتبار سعة وقتها كالزلزلة و اختاره العلامة فی بعض كتبه و احتمل فی بعضها وجوب الإتمام علی من أكمل ركعة فخرج الوقت

وَ فِی حَسَنَةِ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ (1) عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ علیه السلام: كُلُّ أَخَاوِیفِ السَّمَاءِ مِنْ ظُلْمَةٍ أَوْ رِیحٍ أَوْ فَزَعٍ فَصَلِّ لَهُ صَلَاةَ الْكُسُوفِ حَتَّی یَسْكُنَ.

و استدل بعض المتأخرین به علی عدم الوجوب مع ضیق الوقت لأن حتی إما أن یكون لانتهاء الغایة أو التعلیل و علی الأول ثبت التوقیت صریحا و علی الثانی یلزم التوقیت أیضا لاستلزام انتفاء العلة انتفاء المعلول.

أقول: و یمكن المناقشة فی الوجهین أما الأول فبأنه یحتمل أن یكون توقیتا لتكرار الصلاة كما فی الكسوف لا لأصلها بل هو فیها أظهر لأن الشی ء إذا كان غایة لفعل لا بد من تكررها قبل الغایة فیصح أن یقال ضربته حتی قتلته و لا یقال ضربت عنقه حتی قتلته ذكره ابن هشام فی المغنی فحقیقة الكلام كونه غایة للتكریر لا لأصل الفعل.

و أما الثانی فبأنه یمكن أن یكون علة للشروع فی الصلاة لا لأصلها و أیضا العلة الغائیة لا یلزم مصاحبتها للمعلول فی الزمان فلعله یكون إتمام الصلاة علة لزوال الآیة قبل إتمامها كما إذا قیل صل الصلاة الفلانیة حتی یغفر اللّٰه لك عند الشروع فیها و مثله كثیر فی الأخبار مع أن قوله صل صلاة الكسوف حقیقة فی الجمیع فلو سكن فی أثناء الصلاة و تركها لا یطلق علیها صلاة الكسوف.

و أیضا علل الشرع معرفات و حكم لا یلزم اطرادها و قد ورد فی صلاة الاستسقاء أن علتها نزول المطر فلو نزل المطر فی أثناء الصلاة لا یلزم قطعها فظهر أن ما أبداه السید صاحب المدارك و ارتضاه من تأخر عنه لیس بمرضی و الأحوط إیقاع الصلاة لها مطلقا.

و أما الزلزلة فذهب أكثر الأصحاب إلی أن وقت صلاتها مدة العمر و

ص: 159


1- 1. التهذیب ج 1 ص 299.

یصلیها أداء و إن سكنت لإطلاق الأمر الخالی من التقیید بالتوقیت و حكی فی البیان قولا بأنها تصلی بنیة القضاء و قال العلامة فی النهایة الزلزلة وقتها مدة العمر تصلی أداء و إن سكنت و كذا الصیحة لأنها من قبیل الأسباب لا الأوقات لتعذر الصلاة فیه لقصوره جدا و یحتمل أن یكون سببا للفوریة فیجب الابتداء بالصلاة حین وقوعه و یمتد الوقت بامتداد الصلاة ثم یخرج و یصیر قضاء لكن الأول أولی.

و یحتمل فی البلاد التی تستمر فیها الزلزلة زمانا طویلا كون الوقت منوطا بها و الضابط أن كل آیة یقصر زمانها عن فعل العبادة فإنها سبب و ما لا یقصر وقت و لو قصر فی بعض الأوقات سقطت انتهی و ما ذكره من الضابط لا یستنبط من دلیل و الظاهر أن زمان الزلزلة مدة العمر مطلقا لعدم التوقیت فی النصوص و ما احتمله من الفوریة لا حجة علیه.

قال فی الذكری و حكم الأصحاب بأن الزلزلة تصلی أداء طول العمر لا بمعنی التوسعة فإن الظاهر وجوب الأمر هنا علی الفور بل علی معنی نیة الأداء و إن أخل بالفوریة لعذر و غیره و ما ذكره مقتضی الاحتیاط لكن دون إثباته خرط القتاد و ربما یقال لا معنی للأداء فیما لا قضاء له و لا وقت له إلا العمر و لا یخلو من وجه و الأظهر عدم لزوم التعرض للأداء و القضاء فیها و ألحق العلامة ره فی التذكرة بالزلزلة الصیحة و كل ما یقصر غالبا زمانه عن فعل الصلاة و لا بأس به و أما إعادة الصلاة إن فرغ منها قبل الانجلاء فالمشهور استحبابها و نقل عن ظاهر المرتضی و أبی الصلاح و سلار وجوبها قال فی الذكری و هؤلاء كالمصرحین بأن آخر وقتها تمام الانجلاء و منع ابن إدریس الإعادة وجوبا و استحبابا و الأول أقرب و هذا الخبر یدل علی التخییر بین الصلاة و الدعاء مستقبل القبلة و هو وجه جمع بین الأخبار و لم أر قائلا بالوجوب التخییری بینهما و إن كان الأحوط ذلك.

ص: 160

قوله علیه السلام و لا تصلیها فی وقت الفریضة جملة القول فیه أنه إذا حصل الكسوف فی وقت فریضة حاضرة فإن تضیق وقت إحداهما تعینت للأداء و نقلوا علیه الإجماع ثم یصلی بعدها ما اتسع وقتها و إن تضیقتا قدمت الحاضرة بلا خلاف أیضا كما حكی فی الذكری و إن اتسع الوقتان فالمشهور التخییر بینهما.

و قال الصدوق لا یجوز أن یصلیها فی وقت فریضة حتی یصلی الفریضة كما هو ظاهر هذا الخبر و هو قول الشیخ فی النهایة و الأول أقرب و إن كان اتباعهما أحوط.

و لو دخل فی الكسوف قبل تضیق الحاضرة ثم خشی فوات الحاضرة علی تقدیر الإتمام قطعها بلا خلاف و صلی الحاضرة ثم المشهور البناء علی ما أتی به من صلاة الكسوف و إتمامها ذهب إلیه الشیخان و المرتضی و الصدوق و من تبعهم و ذهب الشیخ فی المبسوط إلی أنه یجب علیه استئنافها من رأس و اختاره الشهید فی الذكری و الأول أقوی للأخبار الكثیرة الدالة علیه مع صحة أكثرها و عدم المعارض.

و قال الصدوق فی الفقیه و إذا كان فی صلاة الكسوف فدخل علیه وقت الفریضة فلیقطعها و لیصل الفریضة ثم یبنی علی ما مضی من صلاة الكسوف و هكذا ذكره فی المقنع.

و كأنه أخذه من الفقه و مقتضاه رجحان القطع إذا دخل وقت الفریضة إما وجوبا أو استحبابا

مَعَ أَنَّهُ رُوِیَ فِی الصَّحِیحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَیْدِ بْنِ مُعَاوِیَةَ(1)

عَنْ أَبِی جَعْفَرٍ وَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیهما السلام قَالَ: إِذَا وَقَعَ الْكُسُوفُ أَوْ بَعْضُ هَذِهِ الْآیَاتِ صَلَّیْتَهَا مَا لَمْ تَتَخَوَّفْ أَنْ یَذْهَبَ وَقْتُ الْفَرِیضَةِ فَإِنْ تَخَوَّفْتَ فَابْدَأْ بِالْفَرِیضَةِ وَ اقْطَعْ مَا كُنْتَ فِیهِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرِیضَةِ فَارْجِعْ إِلَی حَیْثُ كُنْتَ قَطَعْتَ وَ احْتَسِبْ بِمَا مَضَی.

و هذا الخبر أقوی و یدل علی رجحان الإتیان بصلاة الكسوف ما لم یتضیق وقت الفریضة فكیف یترجح قطعها بدخول وقت الفریضة و یمكن حمل عبارة

ص: 161


1- 1. الفقیه ج 1 ص 346.

الفقه علی هذا الخبر بأن یكون المراد بالوقت الوقت المضیق.

قال العلامة فی النهایة لو اتسع وقت الحاضرة و شرع القرص فی الكسوف أو حدث الریاح المظلمة فالوجه تقدیم الكسوف و الآیات لاحتمال قصور الزمان فتفوت لو اشتغل بالحاضرة و لا یخلو من وجه و یؤیده الخبر و لو ضاق وقت الحاضرة و اشتغل بها فانجلی الكسوف فإن لم یكن فرط فیها و لا فی تأخیر الحاضرة فلا قضاء و إن فرط فیها إلی أن ضاق وقت الحاضرة وجب قضاء صلاة الكسوف إما مع استیعاب الاحتراق أو مطلقا علی الخلاف و إن فرط فی فعل الحاضرة أول الوقت فقیل یجب قضاء الكسوف و قیل لا و هو ظاهر المحقق فی المعتبر و لعله أقوی و إن كان الأول أحوط.

و أما تقدیم صلاة الكسوف علی صلاة اللیل و غیرها من النوافل فقال فی المنتهی هو قول علمائنا أجمع.

و یدل الخبر علی استحباب الغسل لأداء الكسوفین مع احتراق القرص كما ذكره جماعة و یدل علیه صحیحة محمد بن مسلم (1)

و قد مر القول فیه و فی سائر أجزاء الخبر.

«14»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله صَلَّی صَلَاةَ الْكُسُوفِ بِالنَّاسِ فَقَرَأَ سُورَةَ الْحَجِّ ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ رَفَعَ صُلْبَهُ فَقَرَأَ قَدْرَ الرُّكُوعِ ثُمَّ رَكَعَ مَرَّةً أُخْرَی ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ سَجَدَ قَدْرَ الرُّكُوعِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَدَعَا بَیْنَ السَّجْدَتَیْنِ عَلَی قَدْرِ السُّجُودِ ثُمَّ سَجَدَ الْأُخْرَی ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ سُورَةَ الرُّومِ ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ رَفَعَ صُلْبَهُ فَقَرَأَ قَدْرَ الرُّكُوعِ ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَیْنِ فَكَانَ فَرَاغُهُ حَیْثُ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ رَكْعَتَانِ فِیهِمَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ (2).

ص: 162


1- 1. التهذیب ج 1 ص 299.
2- 2. نوادر الراوندیّ: 28.

بیان: روی الشیخ مثله عن أبی البختری عن الصادق علیه السلام (1) و حمله علی التقیة لاشتهاره بین العامة و معارضة الأخبار الكثیرة الصحیحة.

«15»- مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ لَبِیدٍ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ یَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِیمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَقَالَ النَّاسُ انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِیمَ بْنِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله حِینَ سَمِعَ ذَلِكَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آیَتَانِ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ- لَا یَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَیَاتِهِ فَإِذَا رَأَیْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَی الْمَسَاجِدِ الْخَبَرَ.

«16»- الْهِدَایَةُ،: إِذَا انْكَسَفَ الْقَمَرُ أَوْ الشَّمْسُ أَوْ زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ أَوْ هَبَّتْ رِیحٌ صَفْرَاءُ أَوْ سَوْدَاءُ أَوْ حَمْرَاءُ فَصَلُّوا عَشْرَ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ بِتَسْلِیمَةٍ وَاحِدَةٍ وَ اقْرَءُوا فِی كُلِّ رَكْعَةٍ فَإِنْ بَعَّضْتُمُ السُّورَةَ فِی رَكْعَةٍ فَلَا تَقْرَءُوا فِی ثَانِیهَا الْحَمْدَ وَ اقْرَءُوا السُّورَةَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِی بَلَغْتُمْ وَ مَتَی أَتْمَمْتُمْ سُورَةً فِی رَكْعَةٍ فَاقْرَءُوا فِی الرَّكْعَةِ الْأُخْرَی الْحَمْدَ وَ مَنْ فَاتَتْهُ فَعَلَیْهِ أَنْ یَقْضِیَهَا لِأَنَّهَا مِنْ صِغَارِ الْفَرَائِضِ وَ لَا یُقَالُ فِیهَا سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ إِلَّا فِی الرَّكْعَةِ الْخَامِسَةِ وَ الْعَاشِرَةِ وَ لَا تَسْجُدْ إِلَّا فِی الْخَامِسَةِ وَ الْعَاشِرَةِ وَ الْقُنُوتُ فِی كُلِّ رَكْعَتَیْنِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ رُوِیَ أَنَّ الْقُنُوتَ فِیهَا فِی الْخَامِسَةِ وَ الْعَاشِرَةِ(2).

بیان: ذكر جمیع ذلك فی المقنع (3)

إلا الروایة الأخیرة فإنه لم یوردها فیه و إنما أوردها فی الفقیه (4)

مرسلا أیضا حیث أورد صحیحة ابن أذینة فی القنوت علی وفق المشهور ثم قال و إن لم یقنت إلا فی الخامسة و العاشرة فهو جائز لورود الخبر به و قال الشهید فی البیان و یجزی علی الخامس و العاشر و المشهور أقوی و أصح لورود الأخبار الصحیحة به و هذه الروایة رواه الصدوق مرسلا و هی لا تقاوم تلك الأخبار.

ص: 163


1- 1. التهذیب ج 1 ص 335.
2- 2. الهدایة: 35.
3- 3. المقنع: 44.
4- 4. الفقیه ج 1 ص 347.

«17»- الْمُقْنِعَةُ، رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِینَ علیهما السلام: أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ تَخْوِیفَ عِبَادِهِ وَ تَجْدِیدَ الزَّجْرِ لِخَلْقِهِ كَسَفَ الشَّمْسَ وَ خَسَفَ الْقَمَرَ فَإِذَا رَأَیْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَی اللَّهِ تَعَالَی بِالصَّلَاةِ.

قَالَ وَ رُوِیَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَنَّهُ قَالَ: صَلَاةُ الْكُسُوفِ فَرِیضَةٌ.

وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَا یَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَیَاةِ أَحَدٍ وَ لَكِنَّهُمَا آیَتَانِ مِنْ آیَاتِ اللَّهِ فَإِذَا رَأَیْتُمْ ذَلِكَ فَبَادِرُوا إِلَی مَسَاجِدِكُمْ لِلصَّلَاةِ(1).

«18»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِیهِ مُوسَی علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النِّسَاءِ هَلْ عَلَی مَنْ عَرَفَ مِنْهُنَّ صَلَاةَ النَّافِلَةِ وَ صَلَاةَ اللَّیْلِ وَ الزَّوَالِ وَ الْكُسُوفِ مَا عَلَی الرِّجَالِ قَالَ نَعَمْ (2).

وَ مِنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْفَضْلِ الْوَاسِطِیِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَی الرِّضَا علیه السلام كُسِفَتِ الشَّمْسُ أَوِ الْقَمَرُ وَ أَنَا رَاكِبٌ لَا أَقْدِرُ عَلَی النُّزُولِ قَالَ فَكَتَبَ إِلَیَّ صَلِّ عَلَی مَرْكَبِكَ الَّذِی أَنْتَ عَلَیْهِ (3).

بیان: لا خلاف فی وجوب صلاة الآیات علی النساء كما علی الرجال و المشهور بین الأصحاب أنه لا یجوز أن یصلی صلاة الكسوف ماشیا و علی الراحلة اختیارا و ذهب ابن الجنید إلی الجواز كما هو مذهب العامة و لا خلاف فی جوازه فی حال الضرورة كما یدل علیه هذا الخبر.

«19»- الْمُقْنِعَةُ، رُوِیَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام: أَنَّهُ صَلَّی بِالْكُوفَةِ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَقَرَأَ فِیهَا بِالْكَهْفِ وَ الْأَنْبِیَاءِ وَ رَدَّدَهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ أَطَالَ فِی رُكُوعِهَا حَتَّی سَالَ الْعَرَقُ عَلَی أَقْدَامِ مَنْ كَانَ مَعَهُ وَ غُشِیَ عَلَی كَثِیرٍ مِنْهُمْ (4).

ص: 164


1- 1. المقنعة: 35.
2- 2. قرب الإسناد ص 100 ط حجر.
3- 3. قرب الإسناد ص 274.
4- 4. المقنعة: 35.

بیان: و رددها أی الصلاة استحبابا أو كلا من السورتین فی الركعتین و المشهور استحباب إطالة الركوع و السجود بقدر القراءة كما ورد فی الأخبار و یحتمل الأخبار أن یكون المراد بها إطالتهما بنسبة القراءة لا بقدرها لكنه بعید و مقتضی حسنة زرارة و محمد بن مسلم أن قراءة السور الطوال إنما یستحب إذا لم یكن إمام یشق علی من خلفه حیث قال فیها و كان یستحب أن یقرأ فیها بالكهف و الحجر إلا أن یكون إماما یشق علی من خلفه (1)

و یعارضه هذا الخبر و حمله علی أنه لم یكن یشق علیهم بعید لأنه غشی علی كثیر منهم و یمكن تخصیص ذلك بإمام الأصل أو خصوص تلك الواقعة لعلمه علیه السلام بشدة السخط.

«20»- الْعُیُونُ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی جَمِیعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ سُلَیْمَانَ الْجَعْفَرِیِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا علیه السلام: جَاءَتْ رِیحٌ وَ أَنَا سَاجِدٌ فَجَعَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ یَطْلُبُ مَوْضِعاً وَ أَنَا سَاجِدٌ مُلِحٌّ فِی الدُّعَاءِ لِرَبِّی عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّی سَكَنَتْ (2).

بیان: یدل علی استحباب التضرع و الدعاء عند الریاح الشدیدة و یحتمل أن یكون السجود بعد صلاة الآیات أو لم تصل حدا توجب الصلاة.

«21»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّینَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِیٍّ علیهم السلام أَنَّهُ قَالَ: انْكَسَفَ الْقَمَرُ عَلَی عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ عِنْدَهُ جَبْرَئِیلُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَا جَبْرَئِیلُ مَا هَذَا فَقَالَ جَبْرَئِیلُ أَمَا إِنَّهُ أَطْوَعُ لِلَّهِ مِنْكُمْ إِنَّهُ لَمْ یَعْصِ رَبَّهُ قَطُّ مُذْ خَلَقَهُ وَ هَذِهِ آیَةٌ وَ عِبْرَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَمَا ذَا یَنْبَغِی عِنْدَهَا وَ مَا أَفْضَلُ مَا یَكُونُ مِنَ الْعَمَلِ إِذَا كَانَتْ قَالَ الصَّلَاةُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ (3).

ص: 165


1- 1. الكافی ج 3 ص 464.
2- 2. عیون الأخبار ج 2 ص 7.
3- 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 200.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ علیه السلام: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ الْقَمَرُ قَالَ لِلنَّاسِ اسْعَوْا إِلَی مَسْجِدِكُمْ (1).

وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: صَلَاةُ الْكُسُوفِ فِی الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ عِنْدَ الْآیَاتِ وَاحِدَةٌ وَ هِیَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ یَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِتَكْبِیرَةٍ وَ یَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِیلَةٍ وَ یَجْهَرُ فِیهَا بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ یَرْكَعُ فَیَلْبَثُ رَاكِعاً مِثْلَ مَا قَرَأَ ثُمَّ یَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ یَقُولُ عِنْدَ رَفْعِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ یَقْرَأُ كَذَلِكَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِیلَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَنَتَ ثُمَّ كَبَّرَ وَ رَكَعَ الثَّانِیَةَ فَأَقَامَ رَاكِعاً بِقَدْرِ مَا قَرَأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِیلَةٍ ثُمَّ كَبَّرَ وَ رَكَعَ الثَّالِثَةَ فَأَقَامَ رَاكِعاً مِثْلَ مَا قَرَأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةً طَوِیلَةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَنَتَ وَ رَكَعَ الرَّابِعَةَ فَأَقَامَ رَاكِعاً بِقَدْرِ مَا قَرَأَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِیلَةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا كَبَّرَ وَ رَكَعَ الْخَامِسَةَ فَأَقَامَ مِثْلَ مَا قَرَأَ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ یُكَبِّرُ وَ یَسْجُدُ فَیُقِیمُ سَاجِداً مِثْلَ مَا رَكَعَ ثُمَّ یَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ یُكَبِّرُ فَیَجْلِسُ شَیْئاً بَیْنَ السَّجْدَتَیْنِ یَدْعُو ثُمَّ یُكَبِّرُ وَ یَسْجُدُ سَجْدَةً ثَانِیَةً یُقِیمُ فِیهَا سَاجِداً مِثْلَ مَا أَقَامَ فِی الْأُولَی ثُمَّ یَنْهَضُ قَائِماً وَ یُكَبِّرُ وَ یُصَلِّی أُخْرَی عَلَی نَحْوِ الْأُولَی یَرْكَعُ فِیهَا خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَ یَسْجُدُ سَجْدَتَیْنِ وَ یَتَشَهَّدُ تَشَهُّداً طَوِیلًا وَ یُسَلِّمُ وَ الْقُنُوتُ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَیْنِ كَمَا ذَكَرْنَا فِی الثَّانِیَةِ وَ الرَّابِعَةِ وَ السَّادِسَةِ وَ الثَّامِنَةِ وَ الْعَاشِرَةِ وَ لَا یَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ إِلَّا فِی الرَّكْعَتَیْنِ اللَّتَیْنِ یَسْجُدُ مِنْهُمَا وَ مَا سِوَی ذَلِكَ یُكَبِّرُ كَمَا ذَكَرْنَا فَهَذَا مَعْنَی قَوْلِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیه السلام فِی صَلَوَاتِ الْكُسُوفِ فِی رِوَایَاتٍ شَتَّی عَنْهُ علیه السلام حَذَفْنَا ذِكْرَهَا اخْتِصَاراً وَ إِنْ قَرَأَ فِی صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ وَ رَتَّلَ الْقِرَاءَةَ فَذَلِكَ أَحْسَنُ وَ إِنْ قَرَأَ بِغَیْرِ ذَلِكَ فَلَیْسَ فِیهِ تَوْقِیتٌ لَا یُجْزِی غَیْرُهُ (2).

وَ قَدْ رُوِّینَا عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّهُ قَرَأَ فِی الْكُسُوفِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمَثَانِی وَ سُورَةِ الْكَهْفِ

ص: 166


1- 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 200.
2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 201.

وَ سُورَةِ الرُّومِ وَ سُورَةِ یس وَ سُورَةِ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها(1).

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ رَخَّصَ فِی تَبْعِیضِ السُّورَةِ فِی صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَ ذَلِكَ أَنْ یَقْرَأَ بِبَعْضِ السُّورَةِ ثُمَّ یَرْكَعَ ثُمَّ یَرْجِعَ إِلَی الْمَوْضِعِ الَّذِی وَقَفَ عَلَیْهِ فَیَقْرَأَ مِنْهُ وَ قَالَ علیه السلام إِنْ بَعَّضَ السُّورَةَ لَمْ یَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِلَّا فِی أَوَّلِهَا وَ لَأَنْ یَقْرَأَ بِسُورَةٍ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ أَفْضَلُ (2).

وَ رُوِّینَا عَنْ عَلِیٍّ علیه السلام: أَنَّهُ صَلَّی صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ یَنْجَلِیَ فَجَلَسَ فِی مُصَلَّاهُ یَدْعُو وَ یَذْكُرُ اللَّهَ وَ جَلَسَ النَّاسُ كَذَلِكَ یَدْعُونَ وَ یَذْكُرُونَ حَتَّی انْجَلَتْ (3).

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام: أَنَّهُ قَالَ فِیمَنْ وَقَفَ فِی صَلَاةِ الْكُسُوفِ حَتَّی دَخَلَ عَلَیْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَالَ یُؤَخِّرُهَا وَ یَمْضِی فِی صَلَاةِ الْكُسُوفِ حَتَّی تَصِیرَ إِلَی آخِرِ الْوَقْتِ فَإِنْ خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ قَطَعَهَا وَ صَلَّی الْفَرِیضَةَ وَ كَذَلِكَ إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ انْكَسَفَ الْقَمَرُ فِی وَقْتِ صَلَاةِ فَرِیضَةٍ بَدَأَ بِصَلَاةِ الْفَرِیضَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ (4).

وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكُسُوفِ یَحْدُثُ بَعْدَ الْعَصْرِ أَوْ فِی وَقْتٍ یُكْرَهُ فِیهِ الصَّلَاةُ قَالَ یُصَلِّی فِی أَیِّ وَقْتٍ كَانَ الْكُسُوفُ (5).

وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ كُسُوفٍ أَصَابَ قَوْماً وَ هُمْ فِی سَفَرٍ فَلَمْ یُصَلُّوا لَهُ قَالَ كَانَ یَنْبَغِی لَهُمْ أَنْ یُصَلُّوا(6).

وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: یُصَلِّی فِی الرَّجْفَةِ وَ الزَّلْزَلَةِ وَ الرِّیحِ الْعَظِیمَةِ وَ الْآیَةِ تَحْدُثُ وَ مَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ كَمَا یُصَلِّی فِی صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ سَوَاءً(7).

وَ عَنْهُ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: الصَّلَاةُ فِی كُسُوفِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَاحِدَةٌ إِلَّا أَنَّ الصَّلَاةَ فِی كُسُوفِ الشَّمْسِ أَطْوَلُ.

وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكُسُوفِ وَ الرَّجُلُ نَائِمٌ أَوْ لَمْ یَدْرِ بِهِ أَوِ اشْتَغَلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِی وَقْتِهِ هَلْ عَلَیْهِ أَنْ یَقْضِیَهَا قَالَ لَا قَضَاءَ فِی ذَلِكَ وَ إِنَّمَا الصَّلَاةُ فِی وَقْتِهِ فَإِذَا انْجَلَی لَمْ تَكُنْ صَلَاةٌ(8).

ص: 167


1- 1. الدعائم ج 1 ص 201.
2- 2. الدعائم ج 1 ص 201.
3- 3. الدعائم ج 1 ص 201.
4- 4. الدعائم ج 1 ص 201.
5- 5. الدعائم ج 1 ص 202.
6- 6. الدعائم ج 1 ص 202.
7- 7. الدعائم ج 1 ص 202.
8- 8. الدعائم ج 1 ص 202.

وَ عَنْهُ علیه السلام: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَیْنَ تَكُونُ قَالَ مَا أُحِبُّ إِلَّا أَنْ تُصَلَّی فِی الْبَرَازِ لِیُطِیلَ الْمُصَلِّی الصَّلَاةَ عَلَی قَدْرِ طُولِ الْكُسُوفِ وَ السُّنَّةُ أَنْ یُصَلَّی فِی الْمَسْجِدِ إِذَا صَلَّوْا فِی جَمَاعَةٍ(1).

بیان: التكبیر بعد القیام إلی الثانیة غیر مذكور فی سائر الأخبار و كلام الأصحاب و فی القاموس رجف حرك و تحرك و اضطرب شدیدا و الأرض زلزلت و الرعد ترددت انتهی.

أقول: یمكن أن یكون المراد بالرجفة هنا الزلزلة فیكون ذكرها بعدها عطف تفسیر لها أو المراد بالرجفة نوعا منها فیكون ذكرها بعدها تعمیما بعد تخصیص أو المراد بها الصاعقة أو كل ما ترجف و تضطرب منه النفوس و قال فی النهایة البراز بالفتح الفضاء الواسع.

ص: 168


1- 1. الدعائم ج 1 ص 202.

أبواب سائر الصلوات المسنونات و المندوبات سوی ما مر فی تضاعیف الأبواب و هی أیضا تشتمل علی أنواع من الأبواب

أبواب الصلوات المنسوبة إلی المكرمین و ما یهدی إلیهم و إلی سائر المؤمنین

باب 1 صلاة النبی و الأئمة علیهم السلام
صلاة النبی صلی اللّٰه علیه و آله

«1»- جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِیهِ هَارُونَ بْنِ مُوسَی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ یُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الرِّضَا علیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ جَعْفَرٍ علیه السلام فَقَالَ أَیْنَ أَنْتَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله فَعَسَی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمْ یُصَلِّ صَلَاةَ جَعْفَرٍ وَ لَعَلَّ جَعْفَراً لَمْ یُصَلِّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَطُّ فَقُلْتُ عَلِّمْنِیهَا قَالَ تُصَلِّی رَكْعَتَیْنِ تَقْرَأُ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ

ص: 169

فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقْرَأُهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا اسْتَوَیْتَ قَائِماً وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا سَجَدْتَ وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فِی السَّجْدَةِ الثَّانِیَةِ وَ

خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَنْهَضَ إِلَی الرَّكْعَةِ الْأُخْرَی ثُمَّ تَقُومُ إِلَی الثَّانِیَةِ فَتَفْعَلُ كَمَا فَعَلْتَ فِی الرَّكْعَةِ الْأُولَی ثُمَّ تَنْصَرِفُ وَ لَیْسَ بَیْنَكَ وَ بَیْنَ اللَّهِ تَعَالَی ذَنْبٌ إِلَّا وَ قَدْ غَفَرَ لَكَ وَ تُعْطَی جَمِیعَ مَا سَأَلْتَ وَ الدُّعَاءُ بَعْدَهَا- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِینَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهاً وَاحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِیَّاهُ مُخْلِصِینَ لَهُ الدِّینَ وَ لَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ- وَ هُوَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ اللَّهُمَّ أَنْتَ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ فِیهِنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ قَیَّامُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ فِیهِنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ الْحَقُّ وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ وَ إِنْجَازُكَ حَقٌّ وَ الْجَنَّةُ حَقٌّ وَ النَّارُ حَقٌّ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَیْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بِكَ خَاصَمْتُ وَ إِلَیْكَ حَاكَمْتُ یَا رَبِّ یَا رَبِّ یَا رَبِّ اغْفِرْ لِی مَا قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ أَعْلَنْتُ أَنْتَ إِلَهِی لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِی وَ ارْحَمْنِی وَ تُبْ عَلَیَّ- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ (1).

المتهجد، و البلد، و الإختیار، و الجنة(2)، [جنة الأمان] مرسلا: مثله.

بیان: هذه الصلاة من المشهورات و أوردها الأصحاب فی كتبهم لكن العلامة و الشهید و جماعة خصوها بیوم الجمعة و لعله لأن الشیخ ذكرها فی سیاق أعماله و لا حجة فیه لأنه ره أكثر ما أورده فی أعمال الجمعة لا اختصاص لها بالیوم و إنما أوردها فیه لكونه أشرف الأوقات لإیقاع الطاعات و لا یظهر من الروایة المتقدمة اختصاص فالأقوی استحباب الإتیان بها فی سائر الأوقات.

ص: 170


1- 1. جمال الأسبوع:
2- 2. مصباح المتهجد: 201، البلد الأمین: 149، جنة الأمان: 409.
صلاة أمیر المؤمنین علیه السلام

«2»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُثَنًّی الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِی بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ صَلَّی أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِمِائَتَیْ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِینَ مَرَّةً لَمْ یَنْفَتِلْ وَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذَنْبٌ إِلَّا غَفَرَ لَهُ (1).

«3»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ یَقُولُ: مَنْ صَلَّی أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ یَقْرَأُ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ بِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِینَ مَرَّةً لَمْ یَنْفَتِلْ وَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذَنْبٌ إِلَّا غَفَرَ لَهُ (2).

«4»- الْعَیَّاشِیُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَنْ صَلَّی أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِینَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كَانَتْ صَلَاةَ فَاطِمَةَ علیها السلام وَ هِیَ صَلَاةُ الْأَوَّابِینَ (3).

بیان: لا خلاف بیننا ظاهرا فی استحباب هذه الصلاة و نسبها الشیخ و جماعة إلی أمیر المؤمنین علیه السلام و العلامة و جماعة إلی فاطمة علیها السلام و یظهر كلاهما من الأخبار و لا تنافی بینهما و یظهر كونها صلاة أمیر المؤمنین علیه السلام من روایة المفضل بن عمر فی كیفیة نافلة شهر رمضان و كونها صلاة فاطمة علیها السلام من هذه الروایة.

و قال الصدوق رحمه اللّٰه فی الفقیه باب ثواب الصلاة التی یسمیها الناس صلاة فاطمة و یسمونها أیضا صلاة الأوابین ثم أورد روایة ابن سنان بسند صحیح (4) ثم أورد روایة العیاشی من كتابه مسندا عن هشام ثم قال كان شیخنا

ص: 171


1- 1. أمالی الصدوق: 60.
2- 2. ثواب الأعمال ص 62 تحقیق الغفاری.
3- 3. تفسیر العیّاشیّ ج 2 ص 286.
4- 4. الفقیه ج 1 ص 356.

محمد بن الحسن بن الولید رضی اللّٰه عنه یروی هذه الصلاة و ثوابها إلا أنه كان یقول إنی لا أعرفها بصلاة فاطمة علیها السلام و أما أهل كوفة فإنهم یعرفونها بصلاة فاطمة علیها السلام انتهی و لا ثمرة لهذا الكلام بعد شرعیة الصلاة و الصلاة المنسوبة إلی كل منهم منسوبة إلی جمیعهم.

«5»- الْمُتَهَجِّدُ(1)، وَ الْجَمَالُ، رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّی مِنْكُمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ صَلَاةَ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَیَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ قُضِیَتْ حَوَائِجُهُ یَقْرَأُ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ خَمْسِینَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ تَسْبِیحُهُ علیه السلام سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِیدُ مَعَالِمُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَنْقُصُ خَزَائِنُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا اضْمِحْلَالَ لِفَخْرِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا یَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا یُشَارِكُ أَحَداً فِی أَمْرِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا إِلَهَ غَیْرُهُ وَ یَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ فَیَقُولُ یَا مَنْ عَفَا عَنِ السَّیِّئَاتِ وَ لَمْ یُجَازِ بِهَا ارْحَمْ عَبْدَكَ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ نَفْسِی نَفْسِی أَنَا عَبْدُكَ یَا سَیِّدَاهْ أَنَا عَبْدُكَ بَیْنَ یَدَیْكَ یَا رَبَّاهْ بِكَ یَا إِلَهِی بِكَیْنُونَتِكَ یَا أَمَلَاهْ یَا رَحْمَانَاهْ یَا غِیَاثَاهْ یَا غَایَتَاهْ عَبْدَكَ عَبْدَكَ لَا حِیلَةَ لَهُ یَا مُنْتَهَی رَغْبَتَاهْ یَا مُجْرِیَ الدَّمِ فِی عُرُوقِی عَبْدَكَ یَا سَیِّدَاهْ یَا مَالِكَاهْ أَیَا هُوَ أَیَا هُوَ أَیَا هُوَ یَا رَبَّاهْ عَبْدَكَ لَا حِیلَةَ لِی وَ لَا غِنَی بِی عَنْ نَفْسِی وَ لَا أَسْتَطِیعُ لَهَا ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا أَجِدُ مَنْ أُصَانِعُهُ تَقَطَّعَتْ أَسْبَابُ الْخَدَائِعِ عَنِّی وَ اضْمَحَلَّ كُلُّ مَظْنُونٍ عَنِّی أَفْرَدَنِی الدَّهْرُ إِلَیْكَ فَقُمْتُ بَیْنَ یَدَیْكَ هَذَا الْمَقَامَ یَا إِلَهِی بِعِلْمِكَ هَذَا كَانَ كُلُّهُ فَكَیْفَ أَنْتَ صَانِعٌ بِی وَ لَیْتَ شِعْرِی كَیْفَ تَقُولُ لِدُعَائِی أَ تَقُولُ نَعَمْ أَمْ تَقُولُ لَا فَإِنْ قُلْتَ لَا فَیَا وَیْلِی یَا وَیْلِی یَا وَیْلِی یَا عَوْلِی یَا عَوْلِی یَا عَوْلِی یَا شِقْوَتِی یَا شِقْوَتِی یَا شِقْوَتِی یَا ذُلِّی یَا ذُلِّی یَا ذُلِّی إِلَی مَنْ وَ مِمَّنْ أَوْ عِنْدَ مَنْ أَوْ كَیْفَ أَوْ مَا ذَا أَوْ إِلَی أَیِّ شَیْ ءٍ أَلْجَأُ وَ مَنْ أَرْجُو وَ مَنْ یَجُودُ عَلَیَّ بِفَضْلِهِ حِینَ تَرْفِضُنِی

ص: 172


1- 1. مصباح الشیخ: 202.

یَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ وَ إِنْ قُلْتَ نَعَمْ كَمَا هُوَ الظَّنُّ بِكَ وَ الرَّجَاءُ لَكَ فَطُوبَی لِی أَنَا السَّعِیدُ وَ أَنَا الْمَسْعُودُ فَطُوبَی لِی وَ أَنَا الْمَرْحُومُ یَا مُتَرَحِّمُ یَا مُتَرَئِّفُ یَا مُتَعَطِّفُ یَا مُتَجَبِّرُ یَا مُتَمَلِّكُ یَا مُقْسِطُ- لَا عَمَلَ لِی مَعَ نَجَاحِ حَاجَتِی أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی جَعَلْتَهُ فِی مَكْنُونِ غَیْبِكَ وَ اسْتَقَرَّ عِنْدَكَ وَ لَا یَخْرُجُ مِنْكَ إِلَی شَیْ ءٍ سِوَاكَ أَسْأَلُكَ بِهِ وَ بِكَ وَ بِهِ فَإِنَّهُ أَجَلُّ وَ أَشْرَفُ أَسْمَائِكَ- لَا شَیْ ءَ لِی غَیْرُ هَذَا وَ لَا أَحَدَ أَعْوَدُ عَلَیَّ مِنْكَ یَا كَیْنُونُ یَا مُكَوِّنُ یَا مَنْ عَرَّفَنِی نَفْسَهُ یَا مَنْ أَمَرَنِی بِطَاعَتِهِ یَا مَنْ نَهَانِی عَنْ مَعْصِیَتِهِ وَ یَا مَدْعُوُّ وَ یَا مَسْئُولُ یَا مَطْلُوباً إِلَیْهِ رَفَضْتُ وَصِیَّتَكَ الَّتِی أَوْصَیْتَنِی بِهَا وَ لَمْ أُطِعْكَ وَ لَوْ أَطَعْتُكَ فِیمَا أَمَرْتَنِی لَكَفَیْتَنِی مَا قُمْتُ إِلَیْكَ فِیهِ وَ أَنَا مَعَ مَعْصِیَتِی لَكَ رَاجٍ فَلَا تَحُلْ بَیْنِی وَ بَیْنَ مَا رَجَوْتُ یَا مُتَرَحِّمُ لِی أَعِذْنِی مِنْ بَیْنِ یَدَیَّ وَ مِنْ خَلْفِی وَ مِنْ فَوْقِی وَ مِنْ تَحْتِی وَ مِنْ كُلِّ جِهَاتِ الْإِحَاطَةِ بِی اللَّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ سَیِّدِی وَ بِعَلِیٍّ وَلِیِّی (1) وَ بِالْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِینَ علیهم السلام اجْعَلْ عَلَیْنَا صَلَوَاتِكَ وَ رَأْفَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ أَوْسِعْ عَلَیْنَا مِنْ رِزْقِكَ وَ اقْضِ عَنَّا الدَّیْنَ وَ جَمِیعَ حَوَائِجِنَا یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ- إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ- ثُمَّ قَالَ علیه السلام مَنْ صَلَّی هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ انْفَتَلَ وَ لَمْ یَبْقَ بَیْنَهُ وَ بَیْنَ اللَّهِ تَعَالَی ذَنْبٌ إِلَّا غَفَرَ لَهُ دُعَاءٌ آخَرُ عَقِیبَهَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْخَلْقِ بِغَیْرِ مَنْصَبَةٍ الْمَوْصُوفِ بِغَیْرِ غَایَةِ الْمَعْرُوفِ بِغَیْرِ تَحْدِیدٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَیِّ بِغَیْرِ شَبِیهٍ وَ لَا ضِدَّ لَهُ وَ لَا نِدَّ لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا تُقْضَی خَزَائِنُهُ وَ لَا تَبِیدُ مَعَالِمُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَا إِلَهَ مَعَهُ ذَلِكَ اللَّهُ الَّذِی لَبِسَ الْبَهْجَةَ وَ الْجَمَالَ وَ تَرَدَّی بِالنُّورِ وَ الْوَقَارِ ذَلِكَ اللَّهُ الَّذِی یَرَی أَثَرَ النَّمْلَةِ فِی الصَّفَا وَ یَسْمَعُ وَقْعَ الطَّیْرِ فِی الْهَوَاءِ ذَلِكَ اللَّهُ الَّذِی هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَیْرُهُ سُبْحَانَهُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَیُّومٌ لَا یَنَامُ وَ مَلِكٌ لَا یُضَامُ وَ عَزِیزٌ لَا یُرَامُ وَ بَصِیرٌ لَا

ص: 173


1- 1. و هذا ممّا یوهن الروایة متنا كما كان سندا، و قد مر مثل ذلك فی ص 9 من هذا المجلد و ص 70 من ج 90.

یَرْتَابُ وَ سَمِیعٌ لَا یَتَكَلَّفُ وَ مُحْتَجِبٌ لَا یُرَی وَ صَمَدٌ لَا یُطْعَمُ وَ حَیٌّ لَا یَمُوتُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی أَطْفَأْتَ بِهِ كُلَّ نُورٍ وَ هُوَ حَیٌّ خَلَقْتَهُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی خَلَقْتَ بِهِ عَرْشَكَ الَّذِی لَا یَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْعَظِیمِ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ اسْمِكَ الَّذِی خَلَقْتَ بِهِ نُورَ حِجَابِكَ النُّورَ وَ أَسْأَلُكَ یَا اللَّهُ بِاسْمِكَ الَّذِی تَضَعْضَعَ بِهِ سُكَّانُ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ وَ اسْتَقَرَّ بِهِ عَرْشُكَ وَ تُطْوَی بِهِ سَمَاؤُكَ وَ تُبَدَّلُ بِهِ أَرْضُكَ وَ تُقِیمُ بِهِ الْقِیَامَةَ یَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی تَقْضِی بِهِ مَا تَشَاءُ بِذَلِكَ الِاسْمِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی هُوَ نُورٌ مِنْ نُورٍ وَ نُورٌ مَعَ نُورٍ وَ نُورٌ فَوْقَ كُلِّ نُورٍ وَ نُورٌ یُضِی ءُ بِهِ كُلُّ ظُلْمَةٍ وَ نُورٌ عَلَی كُلِّ نُورٍ وَ نُورٌ فِی نُورٍ یَا اللَّهُ یَذْهَبُ بِهِ الظُّلَمُ وَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ عَلَی جَبْهَةِ إِسْرَافِیلَ وَ بِقُوَّةِ ذَلِكَ الِاسْمِ الَّذِی یَنْفُخُ إِسْرَافِیلُ فِی الصُّورِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ عَلَی رَاحَةِ رِضْوَانَ خَازِنِ الْجِنَانِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الزَّكِیِّ الطَّاهِرِ الْمَكْتُوبِ فِی كُنْهِ حُجُبِكَ الْمَخْزُونِ فِی عِلْمِ الْغَیْبِ عِنْدَكَ عَلَی سِدْرَةِ الْمُنْتَهَی أَسْأَلُكَ بِهِ یَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ یَا اللَّهُ بِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ عَلَی سُرَادِقِ السَّرَائِرِ وَ أَدْعُوكَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ أَنْتَ النُّورُ التَّامُّ الْبَارُّ الرَّحِیمُ وَ الْمُعِیدُ الْكَبِیرُ الْمُتَعَالِ بَدِیعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ نُورُهُنَّ وَ قَوَّامُهُنَّ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ یَا حَنَّانُ یَا مَنَّانُ نُورَ النُّورِ دَائِمٌ قُدُّوسٌ اللَّهُ الْقُدُّوسُ الْقَیُّومُ حَیٌّ لَا یَمُوتُ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ فَرْدٌ وَتْرٌ حَقٌّ قَدِیمٌ وَ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِی تَجَلَّیْتَ بِهِ لِمُوسَی عَلَی الْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكّاً وَ خَرَّ مُوسی صَعِقاً فَمَنَنْتَ بِهِ عَلَیْهِ وَ أَحْیَیْتَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِذَلِكَ الِاسْمِ وَ أَسْأَلُكَ یَا اللَّهُ بِاسْمِكَ الَّذِی كَتَبْتَهُ عَلَی عَرْشِكَ وَ اسْتَقَرَّ بِذَلِكَ الِاسْمِ وَ أَسْأَلُكَ یَا اللَّهُ یَا قُدُّوسُ یَا قُدُّوسُ یَا قُدُّوسُ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ قُدُّوسٌ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی یَمْشِی بِهِ عَلَی طَلَلِ الْمَاءِ كَمَا یَمْشِی بِهِ عَلَی جَدَدِ الْأَرْضِ یَا اللَّهُ وَ أَسْأَلُكَ بِهِ وَ بِاسْمِكَ

ص: 174

الَّذِی أَجْرَیْتَ بِهِ الْفَلَكَ فَجَعَلْتَهُ مَعَالِمَ شَمْسِكَ وَ قَمَرِكَ وَ كَتَبْتَ اسْمَكَ عَلَیْهِ وَ بِأَنَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تُسْأَلُ فَتُجِیبُ فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِهِ یَا اللَّهُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی هُوَ نُورٌ: وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی أَقَمْتَ بِهِ عَرْشَكَ وَ كُرْسِیَّكَ فِی الْهَوَاءِ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی بِهِ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِی خَلَقْتَ بِهِ الْفِرْدَوْسَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ وَ بِأَنَّكَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِی دَارِ السَّلَامِ وَ بِاسْمِكَ یَا اللَّهُ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ الْمُقَدَّسِ النُّورِ الْمُصْطَفَی الَّذِی اصْطَفَیْتَهُ لِنَفْسِكَ بِهِ أَسْأَلُكَ یَا اللَّهُ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْمُنِیرِ وَ أَسْأَلُكَ یَا اللَّهُ بِاسْمِكَ الَّذِی یُمْشَی بِهِ فِی الظُّلَمِ وَ یُمْشَی بِهِ فِی أَبْرَاجِ السَّمَاءِ وَ أَسْأَلُكَ یَا اللَّهُ الَّذِی لَیْسَ كَمِثْلِهِ شَیْ ءٌ بِاسْمِكَ الَّذِی كَتَبْتَهُ عَلَی حِجَابِ عَرْشِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَكْبَرِ الْأَعْظَمِ الَّذِی تُحِبُّهُ وَ تَرْضَی عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ وَ تُجِیبُ دَعْوَتَهُ وَ لَا تَحْرُمُ سَائِلَكَ بِهِ بِذَلِكَ الِاسْمِ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ طَیِّبٌ مُبَارَكٌ فِی التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِیلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ فِی اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی أَصْغَرُ حَرْفٍ مِنْهُ أَعْظَمُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِینَ وَ الْجِبَالِ وَ مِنْ كُلِّ شَیْ ءٍ خَلَقْتَهُ وَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ اصْطَفَیْتَهُ مِنْ عِلْمِكَ لِنَفْسِكَ وَ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِی عِلْمِ الْغَیْبِ عِنْدَكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی كَانَ دَعَاكَ بِهِ الَّذِی عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ فَأَجَبْتَهُ بِذَلِكَ الِاسْمِ أَدْعُوكَ وَ أَسْأَلُكَ بِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ فَاسْتَقَرَّتْ أَقْدَامُهُمْ وَ حَمَّلْتَهُمْ عَرْشَكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ یَا اللَّهُ الَّذِی لَا یَعْلَمُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا حَامِلُ عَرْشِكَ وَ لَا كُرْسِیِّكَ إِلَّا مَنْ عَلَّمْتَهُ ذَلِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی دَعَاكَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ الطَّاهِرِینَ الطَّیِّبِینَ الْأَخْیَارِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتِكَ عَلَیْهِمْ أَجْمَعِینَ وَ اقْضِ حَاجَتِی وَ امْنُنْ عَلَیَّ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ الطَّیِّبِ الْوَاسِعِ وَ الصِّحَّةِ وَ الْعَافِیَةِ وَ السَّلَامَةِ فِی نَفْسِی وَ دِینِی وَ أَهْلِی وَ مَالِی وَ وُلْدِی وَ إِخْوَانِی وَ عَشِیرَتِی إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْقَادِرِ بِقُدْرَتِهِ عَلَی كُلِّ قُدْرَةٍ وَ لَا یَقْدِرُ أَحَدٌ قُدْرَتَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَاسِطِ الْیَدَیْنِ بِالرَّحْمَةِ

ص: 175

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَالِمِ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ- وَ هُوَ عَلِیمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْخَلْقِ وَ قَاسِمِ الرِّزْقِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْخَالِقِ لِمَا یُرَی الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَّامِ الْغُیُوبِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِجَمِیعِ مَحَامِدِهِ كُلِّهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی جَمِیعِ نَعْمَائِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَی جَمِیعِ بَلَائِهِ عَلَی خَلْقِهِ بِقُدْرَتِهِ- لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ یُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ الْأَوَّلِ كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ عَلِمَ كُلَّ شَیْ ءٍ بِعِلْمِهِ وَ أَنْفَذَ كُلَّ شَیْ ءٍ بَصَراً وَ عَلِمَ كُلَّ شَیْ ءٍ بِغَیْرِ تَعْلِیمٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْإِلَهِ الْقُدُّوسِ- یُسَبِّحُ لَهُ ما فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَائِعِینَ غَیْرَ مَكْرُوهَیْنِ وَ كُلُّ شَیْ ءٍ یُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَ لَكِنْ لَا یَفْقَهُونَ تَسْبِیحَهُمْ إِلَهِی عَلِمْتَ كُلَّ شَیْ ءٍ وَ قَدَّرْتَ كُلَّ شَیْ ءٍ وَ هَدَیْتَ كُلَّ شَیْ ءٍ وَ دَعَوْتَ كُلَّ شَیْ ءٍ إِلَی جَلَالِكَ وَ جَلَالِ وَجْهِكَ وَ عَظِیمِ مُلْكِكَ وَ تَعْظِیمِ سُلْطَانِكَ وَ قَدِیمِ أَزَلِیَّتِكَ وَ رُبُوبِیَّتِكَ لَكَ الثَّنَاءُ بِجَمِیعِ مَا یَنْبَغِی لَكَ أَنْ یُثْنَی بِهِ عَلَیْكَ مِنَ الْمَحَامِدِ وَ الثَّنَاءِ وَ التَّقْدِیسِ وَ التَّهْلِیلِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ دَائِمٌ لَا یَلْهُو سُبْحَانَكَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا یَسْهُو نُورُ كُلِّ نُورٍ وَ هَادِی كُلِّ شَیْ ءٍ سُبْحَانَ أَهْلِ الْكِبْرِیَاءِ وَ أَهْلِ التَّعْظِیمِ وَ الثَّنَاءِ الْحَسَنِ تَبَارَكْتَ إِلَهِی فَاسْتَوَیْتَ عَلَی كُرْسِیِّ الْعِزِّ وَ قَدْ عَلِمْتَ مَا تَحْتَ الثَّرَی وَ مَا فَوْقَهُ وَ مَا عَلَیْهِ وَ مَا یَخْرُجُ مِنْهُ وَ مَا یَخْرُجُ شَیْ ءٌ مِنْ عِلْمِكَ سُبْحَانَكَ مَا أَحْسَنَ بَلَاءَكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ مَا أَظْهَرَ نَعْمَاءَكَ وَ لَكَ الشُّكْرُ مَا أَكْبَرَ عَظَمَتَكَ إِلَهِی اغْفِرْ لِلْمُذْنِبِینَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ تَجَاوَزْ عَنِ الْخَاطِئِینَ فَإِنَّهُمْ قَصُرُوا وَ لَمْ یَعْلَمُوا وَ ضَمِنُوا لَكَ عَلَی

أَنْفُسِهِمْ وَ لَمْ یَفُوا وَ اتَّكَلُوا عَلَی أَنَّكَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِینَ فَتَّاحُ الْخَیْرَاتِ إِلَهُ مَنْ فِی الْأَرَضِینَ وَ السَّمَاوَاتِ وَ أَنَّكَ دَیَّانُ یَوْمِ الدِّینِ وَ اغْفِرْ لِی وَ لِوَالِدَیَّ وَ أَهْلِی وَ إِخْوَانِی وَ ارْزُقْنِی رِزْقاً وَاسِعاً طَیِّباً هَنِیئاً مَرِیئاً سَرِیعاً حَلَالًا إِنَّكَ خَیْرُ الرَّازِقِینَ (1).

بیان: من لا تبید أی لا تهلك و لا تفنی معالمه أی ما یعلم به وجوده و سائر كمالاته أی مع وجود المخلوقین و المستدلین مع أن بعد فناء الخلق كفی ذاته لذلك أو المراد بالمعالم ما یعلم به الأمور و هو ذاته تعالی عبدك بالرفع أی أنا

ص: 176


1- 1. جمال الأسبوع:

عبدك أو بالنصب أی ارحمه و المصانعة الرشوة.

و قال الجوهری شعرت بالشی ء بالفتح أشعر به شعرا أی فطنت له و منه قولهم لیت شعری أی لیتنی علمت و قال العول و العولة رفع الصوت بالبكاء و قال القسط العدل تقول منه أقسط الرجل فهو مقسط.

لا عمل لی مع نجاح حاجتی أی لا أستطیع عملا یصیر سببا لنجاح حاجتی أو بعد نجاحها لا عمل لی یكون شكرا له و الكینونة مصدر بمعنی الكون و الكینون لعله مبالغة فی الكائن بغیر غایة أی لوصفه أو لوجوده و كمالاته بغیر تحدید لكنهه أو بالحدود الجسمانیة و اللبس و التردی بمعنی الارتداء كنایتان عن اللزوم و الاختصاص و البهجة الحسن كالجمال و الصفا الحجر الصلب و وقع الطیر سقوطه علی شی ء و المعنی یعلم وقوع الطیر فی الهواء قبل وقوعه أین یقع أو یعلم وقوع الطیر الذی یكون فی الهواء أو المراد وقوعه علی الأشجار فإنها فی الهواء أو المراد بالوقوع الحصول مجازا أی یعلم موضعه فیه.

و سمیع لا یتكلف أی عالم بالمسموعات من غیر تكلف استماع و أعمال جارحة أو لا یتكلف علم الأشیاء بأن یدعیه و لم یكن عالما و محتجب لا یری أی لیس محتجبا بحجاب یمكن رؤیته بعد رفعه.

قوله علیه السلام و هو حی یمكن أن یكون المراد بالاسم هنا روح الرسول صلی اللّٰه علیه و آله و تطوی به سماؤك أی فی القیامة و فی القاموس مشی علی طلل الماء علی ظهره و فی النسخ بالظاء المعجمة المضمومة جمع ظلة و هی الغاشیة و أول سحابة تظل و ما أظلك من شجر و غیره و كأنه هنا علی التشبیه و الاستعارة و الأول أظهر و الجدد بالتحریك وجه الأرض فی أبراج السماء أی بروجها و طرقها البینة لأهلها فإن البرج بالتحریك المضی ء البین المعلوم و لا یبعد أن یكون فی الأصل بالحاء المهملة جمع براح و هو المكان المتسع لا زرع بها و لا شجر بذلك الاسم تأكید لما سبق.

ثم اعلم أن ما ورد فی هذا الدعاء من نسبة الخلق و سائر الأمور إلی الأسماء

ص: 177

مما یدل علی أن لها تأثیرات فی العالم و قد كتب أهل علم الحروف فی ذلك كتبا یصعب فهمها علی أكثر العقول و یمكن أن یراد بالأسماء مدلولاتها من صفاته تعالی أو أنوار النبی و الأئمة علیهم السلام كما ورد أنهم أسماء اللّٰه الحسنی و اللّٰه یعلم غوامض الأسرار و حججه علیهم السلام.

«6»- الْمُتَهَجِّدُ(1)، وَ الْجَمَالُ،: صَلَاةٌ أُخْرَی لِعَلِیٍّ علیه السلام تُصَلِّی یَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَوَّلُ مَا تَبْدَأُ بِهِ أَنْ تَقُولَ عِنْدَ وُضُوئِكَ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ خَیْرِ الْأَسْمَاءِ وَ أَكْرَمِ الْأَسْمَاءِ وَ أَشْرَفِ الْأَسْمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الْقَاهِرِ لِمَنْ فِی الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی جَعَلَ مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَیْ ءٍ حَیٍّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی أَحْیَا قَلْبِی بِالْإِیمَانِ وَ رَزَقَنِی الْإِسْلَامَ اللَّهُمَّ تُبْ عَلَیَّ وَ طَهِّرْنِی وَ اقْضِ لِی بِالْحُسْنَی فِی عَافِیَةٍ وَ فِی عَاقِبَةِ أَمْرِی وَ جَمِیعِهِ وَ أَرِنِی كُلَّ الَّذِی أُحِبُّ فِی الْعَاجِلَةِ وَ الْآجِلَةِ وَ افْتَحْ لِی أَبْوَابَ الْخَیْرَاتِ مِنْ عِنْدِكَ یَا سَمِیعَ الدُّعَاءِ- ثُمَّ امْضِ إِلَی الْمَسْجِدِ وَ قُلْ حِینَ تَدْخُلُهُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَفْتِحَ الصَّلَاةَ- یَسْئَلُهُ مَنْ فِی السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ كُلَّ یَوْمٍ هُوَ فِی شَأْنٍ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ مِنْ شَأْنَكِ شَأْنَ حَاجَتِی وَ اقْضِ فِی شَأْنِكَ لِی حَاجَتِی وَ حَاجَتِی إِلَیْكَ اللَّهُمَّ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ وَ أَنْ تُقْبِلَ عَلَیَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِیمِ- ثُمَّ اجْعَلْ رَاحَتَیْكَ مِمَّا یَلِی السَّمَاءَ وَ قُلِ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مُقَدَّساً مُعَظَّماً مُوَقَّراً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ شَرِیكٌ فِی الْمُلْكِ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ وَلِیٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِیراً اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلَ الْكِبْرِیَاءِ وَ الْحَمْدِ وَ الثَّنَاءِ وَ التَّقْدِیسِ وَ الْمَجْدِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا شَرِیكَ لَهُ فِی تَكْبِیرِی بَلْ مُخْلِصاً أَقُولُ وَ بِاللَّهِ الْعَلِیِّ الْعَظِیمِ أَعُوذُ مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ- وَ أَمْكِنْ قَدَمَیْكَ مِنَ الْأَرْضِ وَ أَلْصِقْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَی وَ إِیَّاكَ وَ الِالْتِفَاتَ وَ حَدِیثَ النَّفْسِ وَ اقْرَأْ فِی الرَّكْعَةِ الْأُولَی الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

ص: 178


1- 1. مصباح المتهجد: 207.

وَ الم تَنْزِیلُ السَّجْدَةَ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ بِغَیْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا تَیَسَّرَ وَ اقْرَأْ فِی الثَّانِیَةِ سُورَةَ یس وَ فِی الثَّالِثَةِ حم دُخَانٍ وَ فِی الرَّابِعَةِ تَبارَكَ الَّذِی بِیَدِهِ الْمُلْكُ- وَ إِنْ أَحْبَبْتَ بِغَیْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ فَمَا تَیَسَّرَ مِنْهُ فَإِذَا قَضَیْتَ الْقِرَاءَةَ فِی الرَّكْعَةِ الْأَوْلَی فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ وَ أَنْتَ قَائِمٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ تَبَارَكَ اللَّهُ وَ تَعَالَی اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَی مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَیْهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ الرَّمْلِ وَ الْقَطْرِ وَ عَدَدَ كَلِمَاتِ رَبِّی الطَّیِّبَاتِ التَّامَّاتِ الْمُبَارَكَاتِ- ثُمَّ ارْفَعْ یَدَیْكَ حِیَالَ مَنْكِبَیْكَ ثُمَّ كَبِّرْ وَ ارْكَعْ وَ قُلْ وَ أَنْتَ رَاكِعٌ عَشْراً ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ مِنْ رُكُوعِكَ فَقُلْهُ وَ أَنْتَ قَائِمٌ عَشْراً ثُمَّ كَبِّرْ وَ اسْجُدْ وَ قُلْ هَذَا الْكَلَامَ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ عَشْراً ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ مِنْ سُجُودِكَ فَقُلْهُ وَ أَنْتَ جَالِسٌ عَشْراً ثُمَّ اسْجُدِ الثَّانِیَةَ فَقُلْ فِی سُجُودِكَ عَشْراً ثُمَّ انْهَضْ إِلَی الثَّانِیَةِ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَقْرَأَ عَشْراً ثُمَّ تَفْعَلُ كَمَا صَنَعْتَ فِی الْأَوَّلَةِ تَقُولُ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مِثْلَ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ وَ لْیَكُنْ تَشَهُّدُكَ فِی الرَّكْعَتَیْنِ الْأُولَیَیْنِ وَ الْأُخْرَیَیْنِ وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّی وَجَّهْتُ إِلَیْكَ بِصَلَاتِی مُخْلِصاً لَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِكَ التَّحِیَّاتُ وَ الصَّلَاةُ لِلَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا صَلَاةً طَاهِرَةً مِنَ الرِّیَاءِ وَ اجْعَلْهَا زَاكِیَةً لِی عِنْدَكَ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّی یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَی جَمِیعِ أَنْبِیَائِكَ وَ اخْصُصْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ مِنْ صَلَوَاتِكَ بِأَفْضَلِهَا وَ سَلِّمْ عَلَی مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِینَ وَ اخْصُصْ جَبْرَئِیلَ وَ مِیكَائِیلَ وَ إِسْرَافِیلَ مِنْ سَلَامِكَ بِأَنْمَاهُ ثُمَّ صَلِّ عَلَی عِبَادِكَ الصَّالِحِینَ وَ اخْصُصْ أَوْلِیَاءَكَ الْمُخْلَصِینَ مِنْ سَلَامِكَ بِأَدْوَمِهِ وَ بَارِكْ عَلَیْهِمْ وَ

عَلَیَّ وَ عَلَی وَالِدَیَّ مَعَهُمْ وَ عَلَی الْمُؤْمِنِینَ- ثُمَّ سَلِّمْ وَ قُلْ بَعْدَ التَّسْلِیمِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أُشْهِدُكَ وَ كَفَی بِكَ شَهِیداً وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبِّی وَ أَنَّ رَسُولَكَ مُحَمَّداً صلی اللّٰه علیه و آله نَبِیِّی وَ أَنَّ الدِّینَ الَّذِی شَرَعْتَ لَهُ دِینِی وَ أَنَ

ص: 179

الْكِتَابَ الَّذِی أَنْزَلْتَ عَلَیْهِ إِمَامِی وَ أَشْهَدُ أَنَّ قَوْلَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قَضَاءَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ عَطَاءَكَ عَدْلٌ وَ أَنَّ جَنَّتَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ نَارَكَ حَقٌّ وَ أَنَّكَ تُمِیتُ الْأَحْیَاءَ وَ تُحْیِی الْمَوْتَی وَ أَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِی الْقُبُورِ وَ أَنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِیَوْمٍ لا رَیْبَ فِیهِ- لَا تُغَادِرُ مِنْهُمْ أَحَداً وَ أَنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِیعَادَ اللَّهُمَّ إِنِّی أُشْهِدُكَ وَ كَفَی بِكَ شَهِیداً فَاشْهَدْ لِی یَا رَبِّ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ عَلَیَّ لَا غَیْرُكَ وَ أَنْتَ مَوْلَایَ اللَّهُمَّ بِأَنْعُمِكَ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِی مَغْفِرَةً عَزْماً لَا تُغَادِرُ لِی ذَنْباً وَ لَا أَرْتَكِبُ بِعَوْنِكَ لِی بَعْدَهَا مُحَرَّماً وَ عَافِنِی مُعَافَاةً لَا بَلْوَی بَعْدَهَا أَبَداً اللَّهُمَّ وَ اهْدِنِی هُدًی لَا أَضِلُّ بَعْدَهُ أَبَداً وَ انْفَعْنِی بِمَا عَلَّمْتَنِی وَ اجْعَلْهُ حُجَّةً لِی وَ لَا تَجْعَلْهُ حُجَّةً عَلَیَّ وَ ارْزُقْنِی حَلَالًا مُبَلَّغاً وَ رَضِّنِی بِهِ وَ تُبْ عَلَیَّ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحِیمُ اهْدِنِی وَ ارْحَمْنِی مِنَ النَّارِ وَ اهْدِنِی لِمَا اخْتُلِفَ فِیهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِی مَنْ تَشَاءُ إِلَی صِرَاطٍ مُسْتَقِیمٍ وَ اعْصِمْنِی مِنَ الشَّیْطَانِ الرَّجِیمِ وَ أَبْلِغْ مُحَمَّداً صلی اللّٰه علیه و آله عَنِّی تَحِیَّةً كَثِیرَةً طَیِّبَةً مُبَارَكَةً وَ سَلَاماً آمِینَ آمِینَ رَبَّ الْعَالَمِینَ (1).

صلاة فاطمة علیها السلام

«7»- الْمُتَهَجِّدُ،: صَلَاةُ الطَّاهِرَةِ فَاطِمَةَ علیها السلام هُمَا رَكْعَتَانِ تَقْرَأُ فِی الْأُولَی الْحَمْدَ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ وَ فِی الثَّانِیَةِ الْحَمْدَ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا سَلَّمْتَ سَبَّحْتَ تَسْبِیحَ الزَّهْرَاءِ علیه السلام ثُمَّ تَقُولُ سُبْحَانَ ذِی الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِیفِ سُبْحَانَ ذِی الْجَلَالِ الْبَاذِخِ الْعَظِیمِ سُبْحَانَ ذِی الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِیمِ سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْبَهْجَةَ وَ الْجَمَالَ سُبْحَانَ مَنْ تَرَدَّی بِالنُّورِ وَ الْوَقَارِ سُبْحَانَ مَنْ یَرَی أَثَرَ النَّمْلِ فِی الصَّفَا سُبْحَانَ مَنْ یَرَی وَقْعَ الطَّیْرِ فِی الْهَوَاءِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا لَا هَكَذَا غَیْرُهُ- وَ یَنْبَغِی لِمَنْ صَلَّی هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ فَرَغَ مِنَ التَّسْبِیحِ أَنْ یَكْشِفَ رُكْبَتَیْهِ وَ ذِرَاعَیْهِ وَ

ص: 180


1- 1. جمال الأسبوع.

یُبَاشِرَ بِجَمِیعِ مَسَاجِدِهِ الْأَرْضَ بِغَیْرِ حَاجِزٍ یَحْجُزُ بَیْنَهُ وَ بَیْنَهَا وَ یَدْعُوَ وَ یَسْأَلَ حَاجَتَهُ وَ مَا شَاءَ مِنَ الدُّعَاءِ وَ یَقُولَ وَ هُوَ سَاجِدٌ یَا مَنْ لَیْسَ غَیْرَهُ رَبٌّ یُدْعَی یَا مَنْ لَیْسَ فَوْقَهُ إِلَهٌ یُخْشَی یَا مَنْ لَیْسَ دُونَهُ مَلِكٌ یُتَّقَی یَا مَنْ لَیْسَ لَهُ وَزِیرٌ یُؤْتَی یَا مَنْ لَیْسَ لَهُ حَاجِبٌ یُرْشَی یَا مَنْ لَیْسَ لَهُ بَوَّابٌ یُغْشَی یَا مَنْ لَا یَزْدَادُ عَلَی كَثْرَةِ السُّؤَالِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً وَ عَلَی كَثْرَةِ الذُّنُوبِ إِلَّا عَفْواً وَ صَفْحاً صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِی كَذَا وَ كَذَا(1).

«8»- جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِیرٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ حَبَشِیٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كَانَتْ لِأُمِّی فَاطِمَةَ علیها السلام رَكْعَتَانِ تُصَلِّیهِمَا عَلَّمَهَا جَبْرَئِیلُ علیه السلام فَإِذَا سَلَّمَتْ سَبَّحَتِ التَّسْبِیحَ وَ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِی الْعِزِّ الشَّامِخِ إِلَی قَوْلِهِ لَا هَكَذَا غَیْرُهُ ثُمَّ قَالَ السَّیِّدُ وَ قَدْ رُوِیَ أَنَّهُ یَقُولُ تَسْبِیحَهَا الْمَنْقُولَ بِعَقِبِ كُلِّ فَرِیضَةٍ ثُمَّ صَلَّی عَلَی النَّبِیِّ وَ آلِهِ صلی اللّٰه علیه و آله مِائَةَ مَرَّةٍ(2).

بیان: قال الجوهری ناف الشی ء ینوف أی طال و ارتفع ذكره و أناف علی الشی ء أی أشرف و قال البذخ الكبر و قد بذخ بالكسر و تبذخ أی تكبر و علا و شرف باذخ أی عال انتهی و الفاخر و الفخر أی الصفات الكمالیة التی یفتخر بها.

یا من لیس دونه ملك یتقی أی من عرف عظمته و جلاله لا یخاف و لا یتقی الملوك الذین دونه لأنهم مقهورون لحكمه و إذا اتقاهم فإنما یتقیهم إطاعة لأمره قوله یغشی أی یؤتی.

أقول: روی السید علی بن الحسین بن باقی ره فی مصباحه بعد ذكر فاطمة علیها السلام وجدت فی بعض كتب أصحابنا رحمهم اللّٰه مَا هَذَا صُورَتُهُ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ

ص: 181


1- 1. مصباح المتهجد: 210.
2- 2. جمال الأسبوع ص.

عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ علیها السلام قَالَتْ: قَالَ لِی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یَا فَاطِمَةُ أَ لَا أُعَلِّمُكِ دُعَاءً لَا یَدْعُو بِهِ أَحَدٌ إِلَّا اسْتُجِیبَ لَهُ وَ لَا یَعْمَلُ فِی صَاحِبِهِ سِحْرٌ وَ لَا شَیْ ءٌ وَ لَا یَعْرِضُ لَهُ شَیْطَانٌ وَ لَا تُرَدُّ لَهُ دَعْوَةٌ وَ تُقْضَی حَوَائِجُهُ كُلُّهَا الَّتِی یَرْغَبُ إِلَی اللَّهِ فِیهَا عَاجِلُهَا وَ آجِلُهَا قُلْتُ أَجَلْ یَا أَبَتِ لَهَذَا وَ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَیَّ مِنَ الدُّنْیَا وَ مَا فِیهَا ذَكَرَهُ بَعْدَ صَلَاةِ الزَّهْرَاءِ علیها السلام مُصَنِّفُ الْكِتَابِ الَّذِی وَجَدْتُهُ فِیهِ قَالَ تَقُولِینَ یَا اللَّهُ یَا أَعَزَّ مَذْكُورٍ وَ أَقْدَمَهُ قِدَماً فِی الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ یَا اللَّهُ یَا رَحِیمَ كُلِّ مُتَرَحِّمٍ وَ مَفْزَعَ كُلِّ مَلْهُوفٍ یَا اللَّهُ یَا رَاحِمَ كُلِّ حَزِینٍ یَشْكُو بَثَّهُ وَ حُزْنَهُ إِلَیْهِ یَا اللَّهُ یَا خَیْرَ مَنْ طُلِبَ الْمَعْرُوفُ مِنْهُ وَ أَسْرَعَهُ إِعْطَاءً یَا اللَّهُ یَا مَنْ تَخَافُ الْمَلَائِكَةُ الْمُتَوَقِّدَةُ بِالنُّورِ مِنْهُ أَسْأَلُكَ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِی یَدْعُوكَ بِهَا حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ یُسَبِّحُونَ بِهَا شَفَقَةً مِنْ خَوْفِ عَذَابِكَ وَ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِی یَدْعُوكَ بِهَا جَبْرَئِیلُ وَ مِیكَائِیلُ وَ إِسْرَافِیلُ إِلَّا أَجَبْتَنِی وَ كَشَفْتَ كُرْبَتِی یَا إِلَهِی وَ سَتَرْتَ ذُنُوبِی یَا مَنْ یَأْمُرُ بِالصَّیْحَةِ فِی خَلْقِهِ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ الَّذِی تُحْیِی بِهِ الْعِظَامَ وَ هِیَ رَمِیمٌ أَنْ تُحْیِیَ قَلْبِی وَ تَشْرَحَ صَدْرِی وَ تُصْلِحَ شَأْنِی یَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالْبَقَاءِ وَ خَلَقَ لِبَرِیَّتِهِ الْمَوْتَ وَ الْحَیَاةَ یَا مَنْ فِعْلُهُ قَوْلٌ وَ قَوْلُهُ أَمْرٌ وَ أَمْرُهُ مَاضٍ عَلَی مَا یَشَاءُ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی دَعَاكَ بِهَا خَلِیلُكَ حِینَ أُلْقِیَ فِی النَّارِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ قُلْتَ- یا نارُ كُونِی بَرْداً وَ سَلاماً عَلی إِبْراهِیمَ وَ بِالاسْمِ الَّذِی دَعَا بِهِ مُوسَی مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَیْمَنِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ بِالاسْمِ الَّذِی كَشَفْتَ بِهِ عَنْ أَیُّوبَ الضُّرَّ وَ تُبْتَ عَلَی دَاوُدَ وَ سَخَّرْتَ لِسُلَیْمَانَ الرِّیحَ تَجْرِی بِأَمْرِهِ وَ الشَّیَاطِینَ وَ عَلَّمْتَهُ مَنْطِقَ الطَّیْرِ وَ بِالاسْمِ الَّذِی وَهَبْتَ لِزَكَرِیَّا یَحْیَی وَ خَلَقْتَ بِهِ عِیسَی مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ مِنْ غَیْرِ أَبٍ وَ بِالاسْمِ الَّذِی خَلَقْتَ بِهِ الْعَرْشَ وَ الْكُرْسِیَّ وَ بِالاسْمِ الَّذِی خَلَقْتَ بِهِ الرُّوحَانِیِّینَ وَ بِالاسْمِ الَّذِی خَلَقْتَ بِهِ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ وَ بِالاسْمِ الَّذِی خَلَقْتَ بِهِ جَمِیعَ الْخَلْقِ وَ جَمِیعَ مَا أَرَدْتَ مِنْ

ص: 182

شَیْ ءٍ وَ بِالاسْمِ الَّذِی قَدَرْتَ بِهِ عَلَی كُلِّ شَیْ ءٍ أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَمَّا أَعْطَیْتَنِی وَ قَضَیْتَ بِهَا حَوَائِجِی فَإِنَّهُ یُقَالُ لَكِ یَا فَاطِمَةُ نَعَمْ نَعَمْ.

«9»- الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَیْرُهُ، صَلَاةٌ أُخْرَی لَهَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهَا تُصَلَّی لِلْأَمْرِ الْمَخُوفِ رَوَی إِبْرَاهِیمُ بْنُ عُمَرَ الصَّنْعَانِیُّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: لِلْأَمْرِ الْمَخُوفِ الْعَظِیمِ تُصَلِّی رَكْعَتَیْنِ وَ هِیَ الَّتِی كَانَتِ الزَّهْرَاءُ علیها السلام تُصَلِّیهَا تَقْرَأُ فِی الْأَوَّلَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِینَ مَرَّةً وَ فِی الثَّانِیَةِ مِثْلَ ذَلِكَ فَإِذَا سَلَّمْتَ صَلَّیْتَ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله ثُمَّ تَرْفَعُ یَدَیْكَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَتَوَجَّهُ إِلَیْكَ بِهِمْ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَیْكَ بِحَقِّهِمُ الَّذِی لَا یَعْلَمُ كُنْهَهُ سِوَاكَ وَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عِنْدَكَ عَظِیمٌ وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَی وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِی أَمَرْتَنِی أَنْ أَدْعُوَكَ بِهَا وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِیمِ الَّذِی أَمَرْتَ إِبْرَاهِیمَ علیه السلام أَنْ یَدْعُوَ بِهِ الطَّیْرَ فَأَجَابَتْهُ وَ بِاسْمِكَ الْعَظِیمِ الَّذِی قُلْتَ لِلنَّارِ- كُونِی بَرْداً وَ سَلاماً عَلی إِبْراهِیمَ فَكَانَتْ وَ بِأَحَبِّ أَسْمَائِكَ إِلَیْكَ وَ أَشْرَفِهَا عِنْدَكَ وَ أَعْظَمِهَا لَدَیْكَ وَ أَسْرَعِهَا إِجَابَةً وَ أَنْجَحِهَا طَلِبَةً وَ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ مُسْتَحِقُّهُ وَ مُسْتَوْجِبُهُ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَیْكَ وَ أَرْغَبُ إِلَیْكَ وَ أَتَصَدَّقُ مِنْكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَسْتَمْنِحُكَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَیْكَ وَ أَخْضَعُ بَیْنَ یَدَیْكَ وَ أَخْشَعُ لَكَ وَ أُقِرُّ لَكَ بِسُوءِ صَنِیعَتِی وَ أَتَمَلَّقُ وَ أُلِحُّ عَلَیْكَ وَ أَسْأَلُكَ بِكُتُبِكَ الَّتِی أَنْزَلْتَهَا عَلَی أَنْبِیَائِكَ وَ رُسُلِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِمْ أَجْمَعِینَ مِنَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِیلِ وَ الْقُرْآنِ الْعَظِیمِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَی آخِرِهَا فَإِنَّ فِیهَا اسْمَكَ الْأَعْظَمَ وَ بِمَا فِیهَا مِنْ أَسْمَائِكَ الْعُظْمَی أَتَقَرَّبُ إِلَیْكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ تَجْعَلَ فَرَجِی مَقْرُوناً بِفَرَجِهِمْ وَ تُقَدِّمَهُمْ فِی كُلِّ خَیْرٍ وَ تَبْدَأَ بِهِمْ فِیهِ وَ تُفَتِّحَ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِدُعَائِی فِی هَذَا الْیَوْمِ وَ تَأْذَنَ فِی هَذَا الْیَوْمِ وَ هَذِهِ اللَّیْلَةِ بِفَرَجِی وَ إِعْطَائِی سُؤْلِی فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ فَقَدْ مَسَّنِی الْفَقْرُ وَ نَالَنِی الضُّرُّ وَ سَلَّمَتْنِی الْخَصَاصَةُ وَ أَلْجَأَتْنِی الْحَاجَةُ وَ تَوَسَّمْتُ بِالذِّلَّةِ وَ غَلَبَتْنِی الْمَسْكَنَةُ وَ حَقَّتْ عَلَیَّ الْكَلِمَةُ وَ أَحَاطَتْ بِیَ الْخَطِیئَةُ.

ص: 183

وَ هَذَا الْوَقْتُ الَّذِی وَعَدْتَ أَوْلِیَاءَكَ فِیهِ الْإِجَابَةَ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ امْسَحْ مَا بِی بِیَمِینِكَ الشَّافِیَةِ وَ انْظُرْ إِلَیَّ بِعَیْنِكَ الرَّاحِمَةِ وَ أَدْخِلْنِی فِی رَحْمَتِكَ الْوَاسِعَةِ وَ أَقْبِلْ إِلَیَّ بِوَجْهِكَ الَّذِی إِذَا أَقْبَلْتَ بِهِ عَلَی أَسِیرٍ فَكَكْتَهُ وَ عَلَی ضَالٍّ هَدَیْتَهُ وَ عَلَی حَائِرٍ أَدَّیْتَهُ وَ عَلَی مُقْتِرٍ أَغْنَیْتَهُ وَ عَلَی ضَعِیفٍ قَوَّیْتَهُ وَ عَلَی خَائِفٍ أَمِنْتَهُ وَ لَا تُخَلِّنِی لِقَاءَ عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّی یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ یَا مَنْ لَا یَعْلَمُ كَیْفَ هُوَ وَ حَیْثُ هُوَ وَ قُدْرَتَهُ إِلَّا هُوَ یَا مَنْ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَی الْمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ یَا مَنْ سَمَّی نَفْسَهُ بِالاسْمِ الَّذِی بِهِ یَقْضِی حَاجَةَ كُلِّ طَالِبٍ یَدْعُوهُ بِهِ وَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ فَلَا شَفِیعَ أَقْوَی لِی مِنْهُ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِیَ لِی حَوَائِجِی وَ تُسْمِعَ مُحَمَّداً وَ عَلِیّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَیْنَ وَ عَلِیّاً وَ مُحَمَّداً وَ جَعْفَراً وَ مُوسَی وَ عَلِیّاً وَ مُحَمَّداً وَ عَلِیّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُجَّةَ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِمْ وَ بَرَكَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ صَوْتِی فَیَشْفَعُوا لِی إِلَیْكَ وَ تُشَفِّعَهُمْ فِیَّ وَ لَا تَرُدَّنِی خَائِباً بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِی كَذَا وَ كَذَا یَا كَرِیمُ (1).

«10»- جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْغَزَّالِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِیسَی عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ عُمَرَ الصَّنْعَانِیِّ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مِثْلَهُ إِلَی قَوْلِهِ فَإِذَا سَلَّمْتَ صَلَّیْتَ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله مِائَةَ مَرَّةٍ.

ثُمَّ قَالَ السَّیِّدُ ره صَلَاةٌ أُخْرَی لَهَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهَا حَدَّثَ عَلِیُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِیُّ الرَّازِیُّ وَ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَی الْقَزْوِینِیُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَیْدِ اللَّهِ جَمِیعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: كَانَ لِأُمِّی فَاطِمَةَ علیها السلام صَلَاةٌ تُصَلِّیهَا عَلَّمَهَا جَبْرَئِیلُ علیه السلام رَكْعَتَانِ تَقْرَأُ فِی الْأُولَی الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ فِی الثَّانِیَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ فَإِذَا سَلَّمْتَ سَبَّحْتَ تَسْبِیحَ الطَّاهِرَةِ علیها السلام وَ هُوَ التَّسْبِیحُ

ص: 184


1- 1. مصباح المتهجد: 211.

الَّذِی تَقَدَّمَ وَ تَكْشِفُ عَنْ رُكْبَتَیْكَ وَ ذِرَاعَیْكَ عَلَی الْمُصَلَّی وَ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ تُعْطَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الدُّعَاءُ تَرْفَعُ یَدَیْكَ بَعْدَ الصَّلَاةِ عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّی أَتَوَجَّهُ إِلَیْكَ بِهِمْ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الْعَظِیمِ الَّذِی لَا یَعْلَمُ كُنْهَهُ سِوَاكَ- إِلَی آخِرِ الدُّعَاءِ(1).

بیان: و أستمنحك أی أطلب منحتك و عطاءك و أسترفدك و فی بعض النسخ أستمیحك بالیاء یقال استمحت الرجل أی سألته العطاء و المائح الذی ینزل البئر فیملأ الدلو و حقت أی لزمت و وجبت علی الكلمة أی كلمة العذاب و الوعید به أی استحققت عقابك بما فعلت من الذنوب بمقتضی وعیدك الذی وعدت أی فی قولك أَمَّنْ یُجِیبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ و علی حائر أدیته فی أكثر النسخ بالحاء المهملة و فی النسخ بالجیم و الجور المیل عن قصد الطریق و هو قریب من المهملة أی علی متحیر عن الطریق أو خارج عنه أدیته إلیه و فی جمال الأسبوع و علی غائب و هو أظهر.

و قال الجوهری اللقا بالفتح الشی ء الملقی لهوانه و فی النهایة فی حدیث أبی ذر ما لی أراك لقا بقا هكذا جاءا مخففین فی روایة بوزن عصا و اللقا الملقی علی الأرض و البقا إتباع و منه حدیث ابن حزام و أخذت ثیابها فجعلت لقا أی مرماة و قیل أصل اللقا أنهم كانوا إذا طافوا خلعوا ثیابهم و قالوا لا نطوف فی ثیاب عصینا اللّٰه فیها فیلقونها عنهم و یسمون ذلك الثوب لقا فإذا قضوا نسكهم لم یأخذوها و تركوها بحلالها ملقاة.

«11»- جَمَالُ الْأُسْبُوعِ،: ذَكَرَ صَلَاةَ مَوْلَانَا الْحَسَنِ بْنِ مَوْلَانَا عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام فِی یَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ هِیَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ مِثْلُ صَلَاةِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام صَلَاةٌ أُخْرَی لِلْحَسَنِ علیه السلام یَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ هِیَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ كُلُّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَ الْإِخْلَاصُ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ مَرَّةً دُعَاءُ الْحَسَنِ علیه السلام اللَّهُمَّ إِنِّی أَتَقَرَّبُ إِلَیْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَیْكَ بِمُحَمَّدٍ

ص: 185


1- 1. جمال الأسبوع:

عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَتَقَرَّبُ إِلَیْكَ بِمَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِینَ وَ أَنْبِیَائِكَ وَ رُسُلِكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَی آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُقِیلَنِی عَثْرَتِی وَ تَسْتُرَ عَلَیَّ ذُنُوبِی وَ تَغْفِرَهَا لِی وَ تَقْضِیَ لِی حَوَائِجِی وَ لَا تُعَذِّبَنِی بِقَبِیحٍ كَانَ مِنِّی فَإِنَّ عَفْوَكَ وَ جُودَكَ یَسَعُنِی إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ.

صَلَاةُ الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ یَقْرَأُ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ الْفَاتِحَةَ خَمْسِینَ مَرَّةً وَ الْإِخْلَاصَ خَمْسِینَ مَرَّةً وَ إِذَا رَكَعْتَ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ تَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ عَشْراً وَ الْإِخْلَاصَ عَشْراً وَ كَذَلِكَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ وَ كَذَلِكَ فِی كُلِّ سَجْدَةٍ وَ بَیْنَ كُلِّ سَجْدَتَیْنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ الَّذِی اسْتَجَبْتَ لِآدَمَ وَ حَوَّاءَ إِذْ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِینَ وَ نَادَاكَ نُوحٌ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ نَجَّیْتَهُ وَ أَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِیمِ وَ أَطْفَأْتَ نَارَ نُمْرُودَ عَنْ خَلِیلِكَ إِبْرَاهِیمَ فَجَعَلْتَهَا بَرْداً وَ سَلَاماً وَ أَنْتَ الَّذِی اسْتَجَبْتَ لِأَیُّوبَ إِذْ نَادَی رَبِ مَسَّنِیَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِینَ فَكَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ آتَیْتَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدَكَ وَ ذِكْری لِأُولِی الْأَلْبابِ وَ أَنْتَ الَّذِی اسْتَجَبْتَ لِذِی النُّونِ حِینَ نَادَاكَ فِی الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّی كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِینَ فَنَجَّیْتَهُ مِنَ الْغَمِّ وَ أَنْتَ الَّذِی اسْتَجَبْتَ لِمُوسَی وَ هَارُونَ دَعْوَتَهُمَا حِینَ قُلْتَ قَدْ أُجِیبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِیما وَ غَرَّقْتَ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ وَ غَفَرْتَ لِدَاوُدَ ذَنْبَهُ وَ تُبْتَ عَلَیْهِ رَحْمَةً مِنْكَ وَ ذِكْرَی وَ فَدَیْتَ إِسْمَاعِیلَ بِذِبْحٍ عَظِیمٍ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ وَ تَلَّهُ لِلْجَبِینِ فَنَادَیْتَهُ بِالْفَرَجِ وَ الرُّوحِ وَ أَنْتَ الَّذِی نَادَاكَ زَكَرِیَّا نِدَاءً خَفِیّاً فَ قالَ رَبِّ إِنِّی وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّی وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَیْباً وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِیًّا وَ قُلْتَ یَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كانُوا لَنا خاشِعِینَ وَ أَنْتَ الَّذِی اسْتَجَبْتَ لِلَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لِتَزِیدَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ فَلَا تَجْعَلْنِی مِنْ أَهْوَنِ الدَّاعِینَ لَكَ وَ الرَّاغِبِینَ إِلَیْكَ وَ اسْتَجِبْ لِی كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ عَلَیْكَ فَطَهِّرْنِی بِتَطْهِیرِكَ وَ تَقَبَّلْ صَلَاتِی وَ دُعَائِی بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَ طَیِّبْ بَقِیَّةَ حَیَاتِی وَ طَیِّبْ وَفَاتِی وَ اخْلُفْنِی فِیمَنْ أَخْلُفُ وَ احْفَظْنِی یَا رَبِّ بِدُعَائِی وَ

ص: 186

اجْعَلْ ذُرِّیَّتِی ذُرِّیَّةً طَیِّبَةً تَحُوطُهَا بِحِیَاطَتِكَ بِكُلِّ مَا حُطْتَ بِهِ ذُرِّیَّةَ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِیَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ یَا مَنْ هُوَ عَلَی كُلِّ شَیْ ءٍ رَقِیبٌ وَ لِكُلِّ دَاعٍ مِنْ خَلْقِكَ مُجِیبٌ وَ مِنْ كُلِّ سَائِلٍ قَرِیبٌ أَسْأَلُكَ یَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِی لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ- وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ بِكُلِّ اسْمٍ رَفَعْتَ بِهِ سَمَاءَكَ وَ فَرَشْتَ بِهِ أَرْضَكَ وَ أَرْسَیْتَ بِهِ الْجِبَالَ وَ أَجْرَیْتَ بِهِ الْمَاءَ وَ سَخَّرْتَ بِهِ السَّحَابَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ وَ اللَّیْلَ وَ النَّهَارَ وَ خَلَقْتَ الْخَلَائِقَ كُلَّهَا أَسْأَلُكَ بِعَظَمَةِ وَجْهِكَ الْعَظِیمِ الَّذِی أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ فَأَضَاءَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ إِلَّا صَلَّیْتَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ كَفَیْتَنِی أَمْرَ مَعَاشِی وَ مَعَادِی وَ أَصْلَحْتَ لِی شَأْنِی كُلَّهُ وَ لَمْ تَكِلْنِی إِلَی نَفْسِی طَرْفَةَ عَیْنٍ وَ أَصْلَحْتَ أَمْرِی وَ أَمْرَ عِیَالِی وَ كَفَیْتَنِی هَمَّهُمْ وَ أَغْنَیْتَنِی وَ إِیَّاهُمْ مِنْ كَنْزِكَ وَ خَزَائِنِكَ وَ سَعَةِ فَضْلِكَ الَّذِی لَا یَنْفَدُ أَبَداً وَ أَثْبَتَّ فِی قَلْبِی یَنَابِیعَ الْحِكْمَةِ الَّتِی تَنْفَعُنِی بِهَا وَ تَنْفَعُ بِهَا مَنِ ارْتَضَیْتَ مِنْ عِبَادِكَ وَ اجْعَلْ لِی مِنَ الْمُتَّقِینَ فِی آخِرِ الزَّمَانِ إِمَاماً كَمَا جَعَلْتَ إِبْرَاهِیمَ الْخَلِیلَ إِمَاماً فَإِنَّ بِتَوْفِیقِكَ یَفُوزُ الْفَائِزُونَ وَ یَتُوبُ التَّائِبُونَ وَ یَعْبُدُكَ الْعَابِدُونَ وَ بِتَسْدِیدِكَ یَصْلُحُ الصَّالِحُونَ الْمُحْسِنُونَ الْمُخْبِتُونَ الْعَابِدُونَ لَكَ الْخَائِفُونَ مِنْكَ وَ بِإِرْشَادِكَ نَجَا النَّاجُونَ مِنْ نَارِكَ وَ أَشْفَقَ مِنْهَا الْمُشْفِقُونَ مِنْ خَلْقِكَ وَ بِخِذْلَانِكَ خَسِرَ الْمُبْطِلُونَ وَ هَلَكَ الظَّالِمُونَ وَ غَفَلَ الْغَافِلُونَ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِی تَقْوَاهَا فَأَنْتَ وَلِیُّهَا وَ مَوْلَاهَا وَ أَنْتَ خَیْرُ مَنْ زَكَّاهَا اللَّهُمَّ بَیِّنْ لَهَا هُدَاهَا وَ أَلْهِمْهَا تَقْوَاهَا وَ بَشِّرْهَا بِرَحْمَتِكَ حِینَ تَتَوَفَّاهَا وَ نَزَلَهَا مِنَ الْجِنَانِ عُلْیَاهَا وَ طَیِّبْ وَفَاتَهَا وَ مَحْیَاهَا وَ أَكْرِمْ مُنْقَلَبَهَا وَ مَثْوَاهَا وَ مُسْتَقَرَّهَا وَ مَأْوَاهَا فَأَنْتَ وَلِیُّهَا وَ مَوْلَاهَا.

صَلَاةُ الْإِمَامِ زَیْنِ الْعَابِدِینَ علیه السلام أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ كُلُّ رَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ مَرَّةً وَ الْإِخْلَاصِ مِائَةَ مَرَّةٍ دُعَاءُ سَیِّدِنَا زَیْنِ الْعَابِدِینَ علیه السلام یَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِیلَ وَ سَتَرَ الْقَبِیحَ یَا مَنْ لَمْ

ص: 187

یُؤَاخِذْ بِالْجَرِیرَةِ وَ لَمْ یَهْتِكِ السِّتْرَ یَا عَظِیمَ الْعَفْوِ یَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ یَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ یَا بَاسِطَ الْیَدَیْنِ بِالرَّحْمَةِ یَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَی یَا مُنْتَهَی كُلِّ شَكْوَی یَا كَرِیمَ الصَّفْحِ یَا عَظِیمَ الرَّجَاءِ یَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا یَا رَبَّنَا وَ سَیِّدَنَا وَ مَوْلَانَا یَا غَایَةَ رَغْبَتِنَا أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

صَلَاةُ الْبَاقِرِ علیه السلام رَكْعَتَانِ كُلُّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ دُعَاءُ الْبَاقِرِ علیه السلام اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ یَا حَلِیمُ ذُو أَنَاةٍ غَفُورٌ وَدُودٌ أَنْ تَتَجَاوَزَ عَنْ سَیِّئَاتِی وَ مَا عِنْدِی بِحُسْنِ مَا عِنْدَكَ وَ أَنْ تُعْطِیَنِی مِنْ عَطَائِكَ مَا یَسَعُنِی وَ تُلْهِمَنِی فِیمَا أَعْطَیْتَنِی الْعَمَلَ فِیهِ بِطَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ وَ أَنْ تُعْطِیَنِی عَنْ عَفْوِكَ مَا أَسْتَوْجِبُ بِهِ كَرَامَتَكَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِی مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِی مَا أَنَا أَهْلُهُ فَإِنَّمَا أَنَا بِكَ وَ لَمْ أُصِبْ خَیْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ یَا أَبْصَرَ الْأَبْصَرِینَ وَ یَا أَسْمَعَ السَّامِعِینَ وَ یَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِینَ وَ یَا جَارَ الْمُسْتَجِیرِینَ وَ یَا مُجِیبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّینَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

صَلَاةُ الصَّادِقِ علیه السلام رَكْعَتَیْنِ كُلَّ رَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ مَرَّةً وَ شَهِدَ اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ دُعَاءُ الصَّادِقِ علیه السلام یَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ وَ یَا جَابِرَ كُلِّ كَسِیرٍ وَ یَا حَاضِرَ كُلِّ مَلَإٍ وَ یَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَی وَ یَا عَالِمَ كُلِّ خَفِیَّةٍ وَ یَا شَاهِدُ غَیْرَ غَائِبٍ وَ غَالِبُ غَیْرَ مَغْلُوبٍ وَ یَا قَرِیبُ غَیْرَ بَعِیدٍ وَ یَا مُونِسَ كُلِّ وَحِیدٍ وَ یَا حَیُّ مُحْیِیَ الْمَوْتَی وَ مُمِیتَ الْأَحْیَاءِ الْقَائِمُ عَلی كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَ یَا حَیُّ حِینَ لَا حَیَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

صَلَاةُ الْكَاظِمِ علیه السلام رَكْعَتَیْنِ كُلَّ رَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ مَرَّةً وَ الْإِخْلَاصِ اثْنَتَیْ عَشْرَةَ مَرَّةً.

دُعَاءُ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیهما السلام إِلَهِی خَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لَكَ وَ ضَلَّتِ الْأَحْلَامُ فِیكَ وَ وَجِلَ كُلُّ شَیْ ءٍ مِنْكَ وَ هَرَبَ كُلُّ شَیْ ءٍ إِلَیْكَ وَ ضَاقَتِ الْأَشْیَاءُ دُونَكَ وَ مَلَأَ

ص: 188

كُلَّ شَیْ ءٍ نُورُكَ فَأَنْتَ الرَّفِیعُ فِی جَلَالِكَ وَ أَنْتَ الْبَهِیُّ فِی جَمَالِكَ وَ أَنْتَ الْعَظِیمُ فِی قُدْرَتِكَ وَ أَنْتَ الَّذِی لَا یَئُودُكَ شَیْ ءٌ یَا مُنْزِلَ نِعْمَتِی یَا مُفَرِّجَ كُرْبَتِی وَ یَا قَاضِیَ حَاجَتِی أَعْطِنِی مَسْأَلَتِی بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصاً لَكَ دِینِی أَصْبَحْتُ عَلَی عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعْمَةِ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِی لَا یَغْفِرُهَا غَیْرُكَ یَا مَنْ هُوَ فِی عُلُوِّهِ دَانٍ وَ فِی دُنُوِّهِ عَالٍ وَ فِی إِشْرَاقِهِ مُنِیرٌ وَ فِی سُلْطَانِهِ قَوِیٌّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

صَلَاةُ الرِّضَا علیه السلام سِتُّ رَكَعَاتٍ كُلُّ رَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ مَرَّةً وَ هَلْ أَتی عَلَی الْإِنْسانِ عَشْرَ مَرَّاتٍ دُعَاءُ عَلِیِّ بْنِ مُوسَی علیه السلام یَا صَاحِبِی فِی شِدَّتِی وَ یَا وَلِیِّی فِی نِعْمَتِی وَ یَا إِلَهِی وَ إِلَهَ إِبْرَاهِیمَ وَ إِسْحَاقَ وَ یَعْقُوبَ یَا رَبَ كهیعص وَ یس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِیمِ أَسْأَلُكَ یَا أَحْسَنَ مَنْ سُئِلَ وَ یَا خَیْرَ مَنْ دُعِیَ وَ یَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَی وَ یَا خَیْرَ مرتجًی أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

صَلَاةُ الْجَوَادِ علیه السلام رَكْعَتَیْنِ كُلُّ رَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ مَرَّةً وَ الْإِخْلَاصِ سَبْعِینَ مَرَّةً دُعَاءُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیه السلام اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْفَانِیَةِ وَ الْأَجْسَادِ الْبَالِیَةِ أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الْأَرْوَاحِ الرَّاجِعَةِ إِلَی أَحِبَّائِهَا وَ بِطَاعَةِ الْأَجْسَادِ الْمُلْتَئِمَةِ بِعُرُوقِهَا وَ بِكَلِمَتِكَ النَّافِذَةِ بَیْنَهُمْ وَ أَخْذِكَ الْحَقَّ مِنْهُمْ وَ الْخَلَائِقُ بَیْنَ یَدَیْكَ یَنْتَظِرُونَ فَصْلَ قَضَائِكَ وَ یَرْجُونَ رَحْمَتَكَ وَ یَخَافُونَ عِقَابَكَ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلِ النُّورَ فِی بَصَرِی وَ الْیَقِینَ فِی قَلْبِی وَ ذِكْرَكَ بِاللَّیْلِ وَ النَّهَارِ عَلَی لِسَانِی وَ عَمَلًا صَالِحاً فَارْزُقْنِی.

صَلَاةُ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ علیه السلام رَكْعَتَیْنِ تَقْرَأُ فِی الْأُولَی الْفَاتِحَةَ وَ یس وَ فِی الثَّانِیَةِ الْحَمْدَ وَ الرَّحْمَنَ دُعَاءُ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَادِی علیه السلام یَا بَارُّ یَا وَصُولُ یَا شَاهِدَ كُلِّ غَائِبٍ وَ یَا قَرِیبُ غَیْرَ بَعِیدٍ وَ یَا غَالِبُ غَیْرَ مَغْلُوبٍ وَ یَا مَنْ لَا یَعْلَمُ كَیْفَ هُوَ إِلَّا هُوَ یَا مَنْ لَا تُبْلَغُ قُدْرَتُهُ

ص: 189

أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْمَكْتُومِ عَمَّنْ شِئْتَ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ الْمُقَدَّسِ النُّورِ التَّامِّ الْحَیِّ الْقَیُّومِ الْعَظِیمِ نُورِ السَّمَاوَاتِ وَ نُورِ الْأَرَضِینَ عَالِمِ الْغَیْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْكَبِیرِ الْمُتَعَالِ الْعَظِیمِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

صَلَاةُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ الرَّكْعَتَیْنِ الْأُولَیَیْنِ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَ إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ فِی الْأَخِیرَتَیْنِ كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَ الْإِخْلَاصِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً دُعَاءُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ علیه السلام اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْبَدِی ءُ قَبْلَ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ أَنْتَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الَّذِی لَا یُذِلُّكَ شَیْ ءٌ وَ أَنْتَ كُلَّ یَوْمٍ فِی شَأْنٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ مَا یُرَی وَ مَا لَا یُرَی الْعَالِمُ بِكُلِّ شَیْ ءٍ بِغَیْرِ تَعْلِیمٍ أَسْأَلُكَ بِآلَائِكَ وَ نَعْمَائِكَ بِأَنَّكَ اللَّهُ الرَّبُّ الْوَاحِدُ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَتْرُ الْفَرْدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِی لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ- وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ الْقَائِمُ عَلی كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ الرَّقِیبُ الْحَفِیظُ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ اللَّهُ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ الْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَیْ ءٍ وَ الْبَاطِنُ دُونَ كُلِّ شَیْ ءٍ الضَّارُّ النَّافِعُ الْحَكِیمُ الْعَلِیمُ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ- بَدِیعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ وَ ذُو الطَّوْلِ وَ ذُو الْعِزَّةِ وَ ذُو السُّلْطَانِ- لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَحَطْتَ بِكُلِّ شَیْ ءٍ عِلْماً وَ أَحْصَیْتَ كُلَّ شَیْ ءٍ عَدَداً صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ.

صَلَاةُ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ علیه السلام رَكْعَتَیْنِ تَقْرَأُ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ إِلَی إِیَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِیَّاكَ نَسْتَعِینُ ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ إِیَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِیَّاكَ نَسْتَعِینُ ثُمَّ تُتِمُّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ وَ تَقْرَأُ بَعْدَهَا الْإِخْلَاصَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ تَدْعُو عَقِیبَهَا فَتَقُولُ- اللَّهُمَّ عَظُمَ الْبَلَاءُ وَ بَرِحَ الْخَفَاءُ وَ انْكَشَفَ الْغِطَاءُ وَ ضَاقَتِ الْأَرْضُ بِمَا وَسِعَتِ السَّمَاءُ وَ إِلَیْكَ یَا رَبِّ الْمُشْتَكَی وَ عَلَیْكَ الْمُعَوَّلُ فِی الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الَّذِینَ

ص: 190

أَمَرْتَنَا بِطَاعَتِهِمْ وَ عَجِّلِ اللَّهُمَّ فَرَجَهُمْ بِقَائِمِهِمْ وَ أَظْهِرْ إِعْزَازَهُ یَا مُحَمَّدُ یَا عَلِیُّ یَا عَلِیُّ یَا مُحَمَّدُ اكْفِیَانِی فَإِنَّكُمَا كَافِیَایَ یَا مُحَمَّدُ یَا عَلِیُّ یَا عَلِیُّ یَا مُحَمَّدُ انْصُرَانِی فَإِنَّكُمَا نَاصِرَایَ یَا مُحَمَّدُ یَا عَلِیُّ یَا عَلِیُّ یَا مُحَمَّدُ احْفَظَانِی فَإِنَّكُمَا حَافِظَایَ یَا مَوْلَایَ یَا صَاحِبَ الزَّمَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْغَوْثَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ أَدْرِكْنِی أَدْرِكْنِی أَدْرِكْنِی الْأَمَانَ الْأَمَانَ الْأَمَانَ (1).

بیان: أقول فی صلاة الحسین علیه السلام ظاهره عدم القراءة بعد السجدتین و صرح بذلك فی مختصر المصباح و قال یصلی أربع ركعات بثمانمائة مرة الحمد و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثم ذكر تفصیله لكن روی السید هذه الصلاة فی كتاب الإقبال فی أعمال لیلة النصف من شعبان قال نقلت من خط الشیخ أبی الحسن محمد بن هارون ما ذكر أنه حذف إسناده قال و من صلاة لیلة النصف من شعبان عند قبر سیدنا أبی عبد اللّٰه الحسین علیه السلام أربع ركعات یقرأ فی كل ركعة فاتحة الكتاب خمسین مرة و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خمسین مرة و یقرؤهما فی الركوع عشر مرات و إذا استویت من الركوع مثل ذلك و فی السجدتین و بینهما مثل ذلك كما تفعل فی صلاة التسبیح ثم ذكر التسبیح ثم ذكر الدعاء(2)

و ظاهر التشبیه وجود القراءة بعد السجدتین أیضا.

وَ تَلَّهُ لِلْجَبِینِ أی صرعه كما یقال كبه لوجهه و قال الجوهری برح الخفاء أی وضح الأمر كأنه ذهب الستر و زال.

«12»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِیِّ،: ذَكَرَ صَلَاةَ النَّبِیِّ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ كَمَا مَرَّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ صَلَاةُ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ علیهما السلام رَكْعَتَانِ یَقْرَأُ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ الْفَاتِحَةَ مَرَّةً وَ الْإِخْلَاصَ خَمْساً وَ عِشْرِینَ مَرَّةً وَ قَالَ صَلَاةُ زَیْنِ الْعَابِدِینَ علیه السلام رَكْعَتَانِ یَقْرَأُ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ آیَةَ الْكُرْسِیِّ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ نَسَبَ صَلَاةَ الصَّادِقِ إِلَی الْبَاقِرِ علیه السلام وَ قَالَ صَلَاةُ الصَّادِقِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَ مِائَةَ مَرَّةٍ التَّسْبِیحَاتُ الْأَرْبَعُ وَ قَالَ صَلَاةُ النَّقِیِّ علیه السلام رَكَعَاتٌ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَرْبَعَ

ص: 191


1- 1. جمال الأسبوع:
2- 2. الإقبال ص 715.

مَرَّاتٍ وَ نَسَبَ صَلَاةَ الْجَوَادِ إِلَی الْهَادِی علیه السلام وَ قَالَ صَلَاةُ الْعَسْكَرِیِّ رَكْعَتَانِ فِی كُلٍّ مِنْهُمَا الْحَمْدُ مَرَّةً وَ الْإِخْلَاصُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ قَالَ صَلَاةُ الْمَهْدِیِّ علیه السلام رَكْعَتَانِ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَ مِائَةَ مَرَّةٍ إِیَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِیَّاكَ نَسْتَعِینُ ثُمَّ قَالَ وَ یُصَلِّی عَلَی النَّبِیِّ صلی اللّٰه علیه و آله مِائَةَ مَرَّةٍ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مِنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ یَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَهُ.

ص: 192

باب 2 فضل صلاة جعفر بن أبی طالب علیه السلام و صفتها و أحكامها
اشارة

«1»- جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، رَوَیْنَا بِإِسْنَادِنَا عَنْ عِدَّةِ طُرُقٍ إِلَی أَبِی الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ إِبْرَاهِیمَ عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِیِّ عَنْ أَبِیهِ وَ أَبِی هَاشِمٍ الْجَعْفَرِیِّ قَالَ حَدَّثَنَا الرِّضَا عَلِیُّ بْنُ مُوسَی عَنْ أَبِیهِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیه السلام: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَاهُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ علیه السلام عَنْ صَلَاةِ التَّسْبِیحِ فَقَالَ تِلْكَ الْحَبْوَةُ حَدَّثَنِی أَبِی عَنْ جَدِّی عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام قَالَ لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِی طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله عَلَی غَلْوَةٍ مِنْ مغرسه [مُعَرَّسِهِ] بِخَیْبَرَ فَلَمَّا رَآهُ جَعْفَرٌ أَسْرَعَ إِلَیْهِ هَرْوَلَةً فَاعْتَنَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ حَادَثَهُ شَیْئاً ثُمَّ رَكِبَ الْعَضْبَاءَ وَ أَرْدَفَهُ فَلَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِمَا الرَّاحِلَةُ أَقْبَلَ عَلَیْهِ فَقَالَ یَا جَعْفَرُ یَا أَخِی أَ لَا أَحْبُوكَ أَ لَا أُعْطِیكَ أَ لَا أَصْطَفِیكَ قَالَ فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ یُعْطِی جَعْفَراً عَظِیماً مِنَ الْمَالِ قَالَ وَ ذَلِكَ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَی نَبِیِّهِ خَیْبَرَ وَ غَنَّمَهُ أَرْضَهَا وَ أَمْوَالَهَا وَ أَهْلَهَا فَقَالَ جَعْفَرٌ بَلَی فِدَاكَ أَبِی وَ أُمِّی فَعَلَّمَهُ صَلَاةَ التَّسْبِیحِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ علیه السلام وَ صِفَتُهَا أَنَّهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِتَشَهُّدَیْنِ وَ تَسْلِیمَتَیْنِ فَإِذَا أَرَادَ امْرُؤٌ أَنْ یُصَلِّیَهَا فَلْیَتَوَجَّهْ فَلْیَقْرَأْ فِی الرَّكْعَةِ الْأُولَی- سُورَةَ الْحَمْدِ وَ إِذا زُلْزِلَتِ وَ فِی الرَّكْعَةِ الثَّانِیَةِ سُورَةَ الْحَمْدِ وَ وَ الْعادِیاتِ وَ یَقْرَأُ فِی الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ- الْحَمْدَ وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ- وَ فِی الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ فَلْیَقُلْ قَبْلَ الرُّكُوعِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ یقل [یَقُولُ] ذَلِكَ فِی رُكُوعِهِ عَشْراً وَ إِذَا اسْتَوَی مِنَ الرُّكُوعِ قَائِماً قَالَهَا عَشْراً فَإِذَا سَجَدَ قَالَهَا عَشْراً فَإِذَا جَلَسَ بَیْنَ السَّجْدَتَیْنِ قَالَهَا عَشْراً فَإِذَا سَجَدَ الثَّانِیَةَ

ص: 193

قَالَهَا عَشْراً فَإِذَا جَلَسَ لِیَقُومَ قَالَهَا قَبْلَ أَنْ یَقُومَ عَشْراً یَفْعَلُ ذَلِكَ فِی الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ یَكُونُ ثَلَاثَمِائَةِ دَفْعَةٍ تَكُونُ أَلْفاً وَ مِائَتَیْ تَسْبِیحَةٍ(1).

بیان: الغلوة الغایة مقدار رمیة من مغرسه [معرسه] أی من محل قراره مجازا(2).

«2»- الْجَمَالُ، الْقَوْلُ فِی آخِرِ سَجْدَةٍ مِنْهَا حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَی التَّلَّعُكْبَرِیُّ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ بَابَوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ یَحْیَی بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ الْأَهْوَازِیِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَشْیَمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: یَقُولُ فِی آخِرِ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِی لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ- وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِی لَمْ یَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْوَقَارَ سُبْحَانَ مَنْ تَعَظَّمَ بِالْمَجْدِ وَ تَكَرَّمَ بِهِ سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَی كُلَّ شَیْ ءٍ عِلْمُهُ سُبْحَانَ ذِی الْفَضْلِ وَ الطَّوْلِ سُبْحَانَ ذِی الْمَنِّ وَ النِّعَمِ سُبْحَانَ ذِی الْقُدْرَةِ وَ الْأَمْرِ سُبْحَانَ ذِی الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِی الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْحَیِّ الَّذِی لَا یَمُوتُ سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ السَّمَاءُ بِأَكْنَافِهَا سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَ لَهُ الْأَرَضُونَ وَ مَنْ عَلَیْهَا سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ الطَّیْرُ فِی أَوْكَارِهَا سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ السِّبَاعُ فِی آجَامِهَا سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحَتْ لَهُ حِیتَانُ الْبَحْرِ وَ هَوَامُّهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا یَنْبَغِی التَّسْبِیحُ إِلَّا لَهُ سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَی كُلَّ شَیْ ءٍ عِلْمُهُ یَا ذَا النِّعْمَةِ وَ الطَّوْلِ یَا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ یَا ذَا الْقُوَّةِ وَ الْكَرَمِ أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَی الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْلَی وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ كُلِّهَا أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ

ص: 194


1- 1. جمال الأسبوع ص.
2- 2. و لعلّ الصحیح المعرس كما أثبتناه و هو المنزل ینزله القوم فی السفر من آخر اللیل یقعون فیه وقعة للاستراحة ثمّ یرتحلون، و قد یقال تعرسوا فی النزول: إذا نزلوا أی وقت كان من لیل أو نهار، اذا كان ذلك للاستراحة، و قد یكون المراد الموضع الذی عرس بصفیة بنت حیی بن أخطب فانه صلی اللّٰه علیه و آله بنابها فی طریق قفوله من خیبر الی المدینة.

وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(1).

«6»- المتهجد(2)، و الإختیار، و منهاج الصلاح، مرسلا: مثله.

«3»- الْجَمَالُ، الدُّعَاءُ بَعْدَ صَلَاةِ جَعْفَرٍ علیه السلام وَ یُعْرَفُ بِصَلَاةِ التَّسْبِیحِ حَدَّثَ أَبُو الْمُفَضَّلِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَلَوِیِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِیهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَبَّاسِیِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِی الْحَسَنِ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیه السلام وَ هُوَ یُصَلِّی صَلَاةَ جَعْفَرٍ علیه السلام عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ یَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمْ أُصَلِّ خَلْفَهُ حَتَّی فَرَغَ ثُمَّ رَفَعَ یَدَیْهِ إِلَی السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ- یَا مَنْ لَا یَخْفَی عَلَیْهِ اللُّغَاتُ وَ لَا تَتَشَابَهُ عَلَیْهِ الْأَصْوَاتُ وَ یَا مَنْ هُوَ كُلُّ یَوْمٍ فِی شَأْنٍ یَا مَنْ لَا یَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ یَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ یَا بَاعِثَ مَنْ فِی الْقُبُورِ یَا مُحْیِیَ الْعِظَامِ وَ هِیَ رَمِیمٍ یَا بَطَّاشُ یَا ذَا الْبَطْشِ الشَّدِیدِ یَا فَعَّالًا لِمَا یُرِیدُ یَا رَازِقَ مَنْ یَشَاءُ بِغَیْرِ حِسَابٍ یَا رَزَّاقَ الْجَنِینِ وَ الطِّفْلِ الصَّغِیرِ وَ یَا رَاحِمَ الشَّیْخِ الْكَبِیرِ وَ یَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِیرِ یَا مُدْرِكَ الْهَارِبِینَ وَ یَا غَایَةَ الطَّالِبِینَ یَا مَنْ یَعْلَمُ مَا فِی الضَّمِیرِ وَ مَا تُكِنُّ الصُّدُورُ یَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ سَیِّدَ السَّادَاتِ وَ إِلَهَ الْآلِهَةِ وَ جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ وَ مَلِكَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ وَ یَا مُجْرِیَ الْمَاءِ فِی النَّبَاتِ وَ یَا مُكَوِّنَ طَعْمِ الثِّمَارِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی اشْتَقَقْتَهُ مِنْ عَظَمَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِی اشْتَقَقْتَهَا مِنْ كِبْرِیَائِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِكِبْرِیَائِكَ الَّتِی اشْتَقَقْتَهَا مِنْ كَیْنُونِیَّتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِكَیْنُونِیَّتِكَ الَّتِی اشْتَقَقْتَهَا مِنْ جُودِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِجُودِكَ الَّذِی اشْتَقَقْتَهُ مِنْ عِزِّكَ وَ أَسْأَلُكَ بِعِزِّكَ الَّذِی اشْتَقَقْتَهُ مِنْ كَرَمِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِكَرَمِكَ الَّذِی اشْتَقَقْتَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِی اشْتَقَقْتَهَا مِنْ رَأْفَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِرَأْفَتِكَ الَّتِی اشْتَقَقْتَهَا مِنْ حِلْمِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِحِلْمِكَ الَّذِی اشْتَقَقْتَهُ مِنْ لُطْفِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِلُطْفِكَ الَّذِی اشْتَقَقْتَهُ مِنْ قُدْرَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمُهَیْمِنِ الْعَزِیزِ الْقَدِیرِ عَلَی مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرِكَ.

ص: 195


1- 1. جمال الأسبوع:
2- 2. مصباح المتهجد: 212.

یَا مَنْ سَمَكَ السَّمَاءَ بِغَیْرِ عَمَدٍ وَ أَقَامَ الْأَرْضَ بِغَیْرِ سَنَدٍ وَ خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ غَیْرِ حَاجَةٍ بِهِ إِلَیْهِمْ إِلَّا إِفَاضَةً لِإِحْسَانِهِ وَ نِعَمِهِ وَ إِبَانَةً لِحِكْمَتِهِ وَ إِظْهَاراً لِقُدْرَتِهِ أَشْهَدُ یَا سَیِّدِی أَنَّكَ لَمْ تَأْنَسْ بِابْتِدَاعِهِمْ لِأَجْلِ وَحْشَةٍ بِتَفَرُّدِكَ وَ لَمْ تَسْتَعِنْ بِغَیْرِكَ عَلَی شَیْ ءٍ مِنْ أَمْرِكَ أَسْأَلُكَ بِغِنَاكَ عَنْ خَلْقِكَ وَ بِحَاجَتِهِمْ إِلَیْكَ وَ بِفَقْرِهِمْ وَ فَاقَتِهِمْ إِلَیْكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ خِیَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ الطَّیِّبِینَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِینَ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِعَبْدِكَ الذَّلِیلِ بَیْنَ یَدَیْكَ مِنْ أَمْرِهِ فَرَجاً وَ مَخْرَجاً یَا سَیِّدِی صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْزُقْنِی الْخَوْفَ مِنْكَ وَ الْخَشْیَةَ لَكَ أَیَّامَ حَیَاتِی سَیِّدِی ارْحَمْ عَبْدَكَ الْأَسِیرَ بَیْنَ یَدَیْكَ سَیِّدِی ارْحَمْ عَبْدَكَ الْمُرْتَهَنَ بِعَمَلِهِ یَا سَیِّدِی أَنْقِذْ عَبْدَكَ الْغَرِیقَ فِی بَحْرِ الْخَطَایَا یَا سَیِّدِی ارْحَمْ عَبْدَكَ الْمُقِرَّ بِذَنْبِهِ وَ جُرْأَتِهِ عَلَیْكَ یَا سَیِّدِی الْوَیْلُ قَدْ حَلَّ بِی إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِی یَا سَیِّدِی هَذَا مَقَامُ الْمُسْتَجِیرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ هَذَا مَقَامُ الْمِسْكِینِ الْمُسْتَكِینِ هَذَا مَقَامُ الْفَقِیرِ الْبَائِسِ الْحَقِیرِ الْمُحْتَاجِ إِلَی مَلِكٍ كَرِیمٍ رَحِیمٍ یَا وَیْلَتَا مَا أَغْفَلَنِی عَمَّا یُرَادُ مِنِّی یَا سَیِّدِی هَذَا مَقَامُ الْمُذْنِبِ الْمُسْتَجِیرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ هَذَا مَقَامُ مَنِ انْقَطَعَتْ حِیلَتُهُ وَ خَابَ رَجَاؤُهُ إِلَّا مِنْكَ هَذَا مَقَامُ الْعَانِی الْأَسِیرِ هَذَا مَقَامُ الطَّرِیدِ الشَّرِیدِ یَا سَیِّدِی أَقِلْنِی عَثَرَاتِی یَا مُقِیلَ الْعَثَرَاتِ یَا سَیِّدِی أَعْطِنِی سُؤْلِی سَیِّدِی ارْحَمْ بَدَنِیَ الضَّعِیفَ وَ جِلْدِیَ الرَّقِیقَ الَّذِی لَا قُوَّةَ لَهُ عَلَی حَرِّ النَّارِ یَا سَیِّدِی ارْحَمْنِی فَإِنِّی عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ بَیْنَ یَدَیْكَ وَ فِی قَبْضَتِكَ- لَا طَاقَةَ لِی بِالْخُرُوجِ مِنْ سُلْطَانِكَ سَیِّدِی وَ كَیْفَ لِی بِالنَّجَاةِ وَ لَا تُصَابُ إِلَّا لَدَیْكَ وَ كَیْفَ لِی بِالرَّحْمَةِ وَ لَا تُصَابُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ یَا إِلَهَ الْأَنْبِیَاءِ وَ وَلِیَّ الْأَتْقِیَاءِ وَ بَدِیعَ مَزِیدِ الْكَرَامَةِ إِلَیْكَ قَصَدْتُ وَ بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِی وَ إِلَیْكَ شَكَوْتُ إِسْرَافِی عَلَی نَفْسِی وَ بِكَ أَسْتَغِیثُ فَأَغِثْنِی وَ أَنْقِذْنِی بِرَحْمَتِكَ مِمَّا اجْتَرَأْتُ عَلَیْكَ یَا سَیِّدِی یَا وَیْلَتَا أَیْنَ أَهْرُبُ مِمَّنِ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ

ص: 196

فِی قَبْضَتِهِ وَ النَّوَاصِی كُلُّهَا بِیَدِهِ یَا سَیِّدِی مِنْكَ هَرَبْتُ إِلَیْكَ وَ وَقَفْتُ بَیْنَ یَدَیْكَ مُتَضَرِّعاً إِلَیْكَ رَاجِیاً لِمَا لَدَیْكَ یَا إِلَهِی وَ سَیِّدِی حَاجَتِی حَاجَتِی الَّتِی إِنْ أَعْطَیْتَنِیهَا لَمْ یَضُرَّنِی مَا مَنَعْتَنِی وَ إِنْ مَنَعْتَنِیهَا لَمْ یَنْفَعْنِی مَا أَعْطَیْتَنِی أَسْأَلُكَ فَكَاكَ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ سَیِّدِی قَدْ عَلِمْتُ وَ أَیْقَنْتُ بِأَنَّكَ إِلَهُ الْخَلْقِ الَّذِی لَا سَمِیَّ لَهُ وَ لَا شَرِیكَ لَهُ یَا سَیِّدِی وَ أَنَا عَبْدُكَ مُقِرٌّ لَكَ بِوَحْدَانِیَّتِكَ وَ بِوُجُودِ رُبُوبِیَّتِكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِی خَلَقْتَ خَلْقَكَ بِلَا مِثَالٍ وَ لَا تَعَبٍ وَ لَا نَصَبٍ أَنْتَ الْمَعْبُودُ وَ بَاطِلٌ كُلُّ مَعْبُودٍ غَیْرُكَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی تَحْشُرُ بِهِ الْمَوْتَی إِلَی الْمَحْشَرِ یَا مَنْ لَا یَقْدِرُ عَلَی ذَلِكَ أَحَدٌ غَیْرُهُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِی تُحْیِی بِهِ الْعِظَامَ وَ هِیَ رَمِیمٌ أَنْ تَغْفِرَ لِی وَ تَرْحَمَنِی وَ تُعَافِیَنِی وَ تُعْطِیَنِی وَ تَكْفِیَنِی مَا أَهَمَّنِی أَشْهَدُ أَنَّهُ لَا یَقْدِرُ عَلَی ذَلِكَ أَحَدٌ غَیْرُكَ أَیَا مَنْ أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَیْئاً أَنْ یَقُولَ لَهُ كُنْ فَیَكُونُ أَیَا مَنْ أَحاطَ بِكُلِّ شَیْ ءٍ عِلْماً وَ أَحْصی كُلَّ شَیْ ءٍ عَدَداً أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِیِّكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ خَالِصَتِكَ وَ صَفِیِّكَ وَ خِیَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَمِینِكَ عَلَی وَحْیِكَ وَ مَوْضِعِ سِرِّكَ وَ رَسُولِكَ الَّذِی أَرْسَلْتَهُ إِلَی عِبَادِكَ وَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِینَ وَ نُوراً اسْتَضَاءَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ فَبَشَّرَ بِالْجَزِیلِ مِنْ ثَوَابِكَ وَ أَنْذَرَ بِالْأَلِیمِ مِنْ عِقَابِكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَیْهِ بِكُلِّ فَضِیلَةٍ مِنْ فَضَائِلِهِ وَ بِكُلِّ مَنْقَبَةٍ مِنْ مَنَاقِبِهِ وَ بِكُلِّ حَالٍ مِنْ حَالاتِهِ وَ بِكُلِّ مَوْقِفٍ مِنْ مَوَاقِفِهِ صَلَاةً تُكْرِمُ بِهَا وَجْهَهُ وَ أَعْطِهِ الدَّرَجَةَ وَ الْوَسِیلَةَ وَ الرِّفْعَةَ وَ الْفَضِیلَةَ اللَّهُمَّ شَرِّفْ فِی الْقِیَامَةِ مَقَامَهُ وَ عَظِّمْ بُنْیَانَهُ وَ أَعْلِ دَرَجَتَهُ وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ فِی أُمَّتِهِ وَ أَعْطِهِ سُؤْلَهُ وَ ارْفَعْهُ فِی الْفَضِیلَةِ إِلَی غَایَتِهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی أَهْلِ بَیْتِهِ أَئِمَّةِ الْهُدَی وَ مَصَابِیحِ الدُّجَی وَ أُمَنَائِكَ فِی خَلْقِكَ وَ أَصْفِیَائِكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ حُجَجِكَ فِی أَرْضِكَ وَ مَنَارِكَ فِی بِلَادِكَ الصَّابِرِینَ عَلَی بَلَائِكَ الطَّالِبِینَ رِضَاكَ الْمُوفِینَ بِوَعْدِكَ غَیْرِ شَاكِّینَ فِیكَ وَ لَا جَاحِدِینَ عِبَادَتَكَ وَ أَوْلِیَاءَكَ وَ سَلَائِلِ أَوْلِیَائِكَ وَ خُزَّانِ عِلْمِكَ الَّذِینَ جَعَلْتَهُمْ مَفَاتِیحَ الْهُدَی وَ نُورَ مَصَابِیحِ الدُّجَی

ص: 197

صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِمْ وَ رَحْمَتُكَ وَ رِضْوَانُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَی مَنَارِكَ فِی عِبَادِكَ الدَّاعِی إِلَیْكَ بِإِذْنِكَ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ الْمُؤَدِّی عَنْ رَسُولِكَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ اللَّهُمَّ إِذَا أَظْهَرْتَهُ فَأَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ وَ سُقْ إِلَیْهِ أَصْحَابَهُ وَ انْصُرْهُ وَ قَوِّ نَاصِرِیهِ وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ أَمَلِهِ وَ أَعْطِهِ سُؤْلَهُ وَ جَدِّدْ بِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ بَعْدَ الذُّلِّ الَّذِی قَدْ نَزَلَ بِهِمْ بَعْدَ نَبِیِّكَ فَصَارُوا مَقْتُولِینَ مَطْرُودِینَ مُشَرَّدِینَ خَائِفِینَ غَیْرَ آمِنِینَ لَقُوا فِی جَنْبِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَ طَاعَتِكَ الْأَذَی وَ التَّكْذِیبَ فَصَبَرُوا عَلَی مَا أَصَابَهُمْ فِیكَ رَاضِینَ بِذَلِكَ مُسْلِمِینَ لَكَ فِی جَمِیعِ مَا وَرَدَ عَلَیْهِمْ وَ مَا یَرِدُ إِلَیْهِمْ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ قَائِمِهِمْ بِأَمْرِكَ وَ انْصُرْهُ وَ انْصُرْ بِهِ دِینَكَ الَّذِی غُیِّرَ وَ بُدِّلَ وَ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَی مِنْهُ وَ بُدِّلَ بَعْدَ نَبِیِّكَ صلی اللّٰه علیه و آله اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی جَمِیعِ النَّبِیِّینَ وَ الْمُرْسَلِینَ الَّذِینَ بَلَغُوا عَنْكَ الْهُدَی وَ اعْتَقَدُوا لَكَ الْمَوَاثِیقَ بِالطَّاعَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَیْهِمْ وَ عَلَی أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ السَّلَامُ عَلَیْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ عَلَی مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِینَ وَ أُولِی الْعَزْمِ مِنْ أَنْبِیَائِكَ الْمُرْسَلِینَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِینَ أَجْمَعِینَ وَ أَعْطِنِی سُؤْلِی فِی دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ كُلَّمَا دَعَوْتُكَ لِنَفْسِی لِعَاجِلِ الدُّنْیَا وَ آجِلِ الْآخِرَةِ فَأَعْطِهِ جَمِیعَ أَهْلِی وَ إِخْوَانِی فِیكَ وَ جَمِیعَ شِیعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَضْعَفِینَ فِی أَرْضِكَ بَیْنَ عِبَادِكَ الْخَائِفِینَ مِنْكَ الَّذِینَ صَبَرُوا عَلَی الْأَذَی وَ التَّكْذِیبِ فِیكَ وَ فِی رَسُولِكَ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ علیهم السلام أَفْضَلَ مَا یَأْمُلُونَ وَ اكْفِهِمْ مَا أَهَمَّهُمْ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ اللَّهُمَّ اجْزِهِمْ عَنَّا جَنَّاتِ النَّعِیمِ وَ اجْمَعْ بَیْنَنَا وَ بَیْنَهُمْ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ: دُعَاءٌ آخَرُ زِیَادَةً فِی هَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ تَوْفِیقَ أَهْلِ الْهُدَی وَ أَعْمَالَ أَهْلِ التَّقْوَی وَ مُنَاصَحَةَ أَهْلِ التَّوْبَةِ وَ عَزْمَ أَهْلِ الصَّبْرِ وَ حَذَرَ أَهْلِ الْخَشْیَةِ وَ طَلَبَ أَهْلِ الرَّغْبَةِ وَ عِرْفَانَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ فِقْهَ أَهْلِ الْوَرَعِ حَتَّی أَخَافَكَ اللَّهُمَّ مَخَافَةً تَحْجُزُنِی عَنْ مَعَاصِیكَ وَ حَتَّی أَعْمَلَ بِطَاعَتِكَ عَمَلًا أَسْتَحِقُّ بِهِ كَرِیمَ كَرَامَتِكَ وَ حَتَّی أُنَاصِحَكَ فِی التَّوْبَةِ خَوْفاً

ص: 198

لَكَ وَ حَتَّی أُخْلِصَ لَكَ فِی النَّصِیحَةِ حُبّاً لَكَ وَ حَتَّی أَتَوَكَّلَ عَلَیْكَ فِی الْأُمُورِ كُلِّهَا بِحُسْنِ ظَنِّی بِكَ سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَفَضَّلْ عَلَیَّ فِی أُمُورِی كُلِّهَا بِمَا لَا یَمْلِكُهُ غَیْرُكَ وَ لَا یَقِفُ عَلَیْهِ سِوَاكَ وَ اسْمَعْ نِدَائِی وَ أَجِبْ دُعَائِی وَ اجْعَلْهُ مِنْ شَأْنِكَ فَإِنَّهُ عَلَیْكَ یَسِیرٌ وَ هُوَ عِنْدِی عَظِیمٌ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ (1).

الْمُتَهَجِّدُ،: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ عَقَّبْتَ بَعْدَهَا فَسَبَّحْتَ تَسْبِیحَ الزَّهْرَاءِ علیها السلام ثُمَّ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ- یَا مَنْ لَا تَخْفَی إِلَی آخِرِ الدُّعَاءَیْنِ (2).

بیان: بعظمتك أی عظمة صفاتك التی اشتققتها من كبریائك أی عظمة ذاتك فإنها راجعة إلیها و عینها و الكبریاء الذاتیة مشتقة من كینونته و وجوده الذی هو عین ذاته إذ وجوب الوجود مستتبع لجمیع الكمالات و لما كان وجوب الوجود مستتبعا لوجود الممكنات فكأنه مشتق من جوده و كونه فیاضا علی الإطلاق.

و یحتمل أن یكون المراد بالاشتقاق الإظهار و الإبراز بمعنی أظهرت عظمة صفاتك من كبریاء ذاتك و كبریاء ذاتك من وجوب وجودك و وجوب وجودك من جودك الفائض علی الممكنات و كذا سائر الفقرات و الأظهر أن هذه من مكنونات الأسرار و لا تصل عقولنا إلیها.

و العانی الأسیر و المحبوس و الطرد الإبعاد و التشرید التفریق حاجتی أی أسأل حاجتی أو أطلبها و جملة أسألك فكاك رقبتی بیان لهذه الجملة و یحتمل أن یكون حاجتی مفعول أسألك قدم للتخصیص فیكون فكاك بیانا لحاجتی أو معمولا لمقدر و مناصحة أهل التوبة أی لله و لرسوله و حججه علیهم السلام و أنفسهم و سائر المؤمنین.

قال فی النهایة فیه إن الدین النصیحة لله و لرسوله و لكتابه و لأئمة المسلمین

ص: 199


1- 1. جمال الأسبوع:
2- 2. مصباح المتهجد ص 213- 217.

و عامتهم النصیحة كلمة یعبر بها عن جملة هی إرادة الخیر للمنصوح له و لیس یمكن أن یعبر عن هذا المعنی بكلمة واحدة تجمع معناه غیرها و أصل النصح فی اللغة الخلوص یقال نصحته و نصحت له و معنی نصیحة اللّٰه نصیحة الاعتقاد فی وحدانیته و إخلاص النیة فی عبادته و النصیحة لكتاب اللّٰه هو التصدیق به و العمل بما فیه و نصیحة رسول اللّٰه صلی اللّٰه علیه و آله التصدیق بنبوته و رسالته و الانقیاد لما أمر به و نهی عنه و نصیحة الأئمة أن یطیعهم و نصیحة عامة المسلمین إرشادهم إلی مصالحهم انتهی.

أهل الرغبة أی إلی ثواب الآخرة و الدرجات العالیة.

«4»- الْمُتَهَجِّدُ(1)، وَ الْجَمَالُ، وَ الْبَلَدُ، وَ الْجُنَّةُ، [جُنَّةُ الْأَمَانِ] رَوَی الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: رَأَیْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یُصَلِّی صَلَاةَ جَعْفَرٍ وَ رَفَعَ یَدَیْهِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- یَا رَبِّ یَا رَبِّ حَتَّی انْقَطَعَ النَّفَسُ یَا رَبَّاهْ یَا رَبَّاهْ حَتَّی انْقَطَعَ النَّفَسُ رَبِّ رَبِّ حَتَّی انْقَطَعَ النَّفَسُ یَا اللَّهُ یَا اللَّهُ حَتَّی انْقَطَعَ النَّفَسُ یَا رَحِیمُ یَا رَحِیمُ حَتَّی انْقَطَعَ النَّفَسُ یَا رَحْمَانُ یَا رَحْمَانُ سَبْعَ مَرَّاتٍ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّی أَفْتَتِحُ الْقَوْلَ بِحَمْدِكَ وَ أَنْطِقُ بِالثَّنَاءِ عَلَیْكَ وَ أُمَجِّدُكَ وَ لَا غَایَةَ لِمَدْحِكَ وَ أُثْنِی عَلَیْكَ وَ مَنْ یَبْلُغُ غَایَةَ ثَنَائِكَ وَ أَمَدَ مَجْدِكَ وَ أَنَّی لِخَلِیقَتِكَ كُنْهُ مَعْرِفَةِ مَجْدِكَ وَ أَیُّ زَمَنٍ لَمْ تَكُنْ مَمْدُوحاً بِفَضْلِكَ مَوْصُوفاً بِمَجْدِكَ عَوَّاداً عَلَی الْمُذْنِبِینَ الْمُؤْمِنِینَ بِحِلْمِكَ تَخَلَّفَ سُكَّانُ أَرْضِكَ عَنْ طَاعَتِكَ فَكُنْتَ عَلَیْهِمْ عَطُوفاً بِجُودِكَ جَوَاداً بِفَضْلِكَ عَوَّاداً بِكَرَمِكَ یَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ- وَ قَالَ لِی یَا مُفَضَّلُ إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ فَصَلِّ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ سَلْ حَوَائِجَكَ یَقْضِ اللَّهُ حَاجَتَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِهِ الثِّقَةُ(2).

ص: 200


1- 1. مصباح المتهجد ص 217.
2- 2. جمال الأسبوع ص البلد الأمین ص 150.

«5»- الْمُتَهَجِّدُ(1)، وَ الْجَمَالُ،: دُعَاءٌ آخَرُ بَعْدَ هَذِهِ الصَّلَاةِ سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ تَرَدَّی بِهِ سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَ تَكَرَّمَ بِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا یَنْبَغِی التَّسْبِیحُ إِلَّا لَهُ جَلَّ جَلَالُهُ سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَی كُلَّ شَیْ ءٍ بِعِلْمِهِ وَ خَلَقَهُ بِقُدْرَتِهِ سُبْحَانَ ذِی الْمَنِّ وَ النِّعَمِ سُبْحَانَ ذِی الْقُدْرَةِ وَ الْكَرَمِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَی الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ الَّتِی تَمَّتْ صِدْقاً وَ عَدْلًا أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ وَ أَنْ تَجْمَعَ لِی خَیْرَ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةِ بَعْدَ عُمُرٍ طَوِیلٍ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْحَیُّ الْقَیُّومُ الْعَلِیُّ الْعَظِیمُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ الْمُحْیِی الْمُمِیتُ الْبَدِی ءُ الْبَدِیعُ لَكَ الْكَرَمُ وَ لَكَ الْمَجْدُ وَ لَكَ الْمَنُّ وَ لَكَ الْجُودُ وَ لَكَ الْأَمْرُ وَحْدَكَ لَا شَرِیكَ لَكَ یَا وَاحِدُ یَا أَحَدُ یَا صَمَدُ یَا مَنْ لَمْ یَلِدْ وَ لَمْ یُولَدْ- وَ لَمْ یَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ یَا أَهْلَ التَّقْوَی وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ یَا عَفُوُّ یَا غَفُورُ یَا وَدُودُ یَا شَكُورُ أَنْتَ أَبَرُّ بِی مِنْ أَبِی وَ أُمِّی وَ أَرْحَمُ بِی مِنْ نَفْسِی وَ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِینَ یَا كَرِیمُ یَا جَوَادُ اللَّهُمَّ إِنِّی صَلَّیْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَ طَلَبَ نَائِلِكَ وَ مَعْرُوفِكَ وَ رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَائِزَتِكَ وَ عَظِیمِ عَفْوِكَ وَ قَدِیمِ غُفْرَانِكَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْفَعْهَا لِی فِی عِلِّیِّینَ وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّی وَ اجْعَلْ نَائِلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ وَ رَجَاءَ مَا أَرْجُو مِنْكَ فَكَاكَ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ مَا جَمَعَتْ مِنْ أَنْوَاعِ النَّعِیمِ وَ مِنْ حُسْنِ الْحُورِ الْعِینِ وَ اجْعَلْ جَائِزَتِی مِنْكَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ وَ غُفْرَانَ ذُنُوبِی وَ ذُنُوبَ وَالِدَیَّ وَ مَا وَلَدَا وَ جَمِیعِ إِخْوَانِی وَ أَخَوَاتِیَ الْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِینَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْیَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ وَ أَنْ تَسْتَجِیبَ دُعَائِی وَ ارْحَمْ صَرْخَتِی وَ نِدَائِی وَ لَا تَرُدَّنِی خَائِباً خَاسِراً وَ اقْلِبْنِی مُنْجِحاً مُفْلِحاً مَرْحُوماً مُسْتَجَاباً دُعَائِی مَغْفُوراً لِی یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.

یَا عَظِیمُ یَا عَظِیمُ یَا عَظِیمُ قَدْ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْیَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْكَ یَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ یَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ یَا بَاسِطَ الْیَدَیْنِ بِالرَّحْمَةِ یَا نَفَّاحاً بِالْخَیْرَاتِ

ص: 201


1- 1. مصباح المتهجد ص 218.

یَا مُعْطِیَ الْمَسْئُولَاتِ یَا فَكَّاكَ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فُكَّ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ وَ أَعْطِنِی سُؤْلِی وَ اسْتَجِبْ دُعَائِی وَ ارْحَمْ صَرْخَتِی وَ تَضَرُّعِی وَ نِدَائِی وَ اقْضِ لِی حَوَائِجِی كُلَّهَا لِدُنْیَایَ وَ آخِرَتِی وَ دِینِی مَا ذَكَرْتُ مِنْهَا وَ مَا لَمْ أَذْكُرْ وَ اجْعَلْ فِی ذَلِكَ الْخِیَرَةَ وَ لَا تَرُدَّنِی خَائِباً خَاسِراً وَ اقْلِبْنِی مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِی دُعَائِی مَغْفُوراً لِی مَرْحُوماً یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ یَا مُحَمَّدُ یَا أَبَا الْقَاسِمِ یَا رَسُولَ اللَّهِ یَا عَلِیُّ یَا أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ أَنَا عَبْدُكُمَا وَ مَوْلَاكُمَا غَیْرُ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ بَلْ خَاضِعٌ ذَلِیلٌ عَبْدٌ مُقِرٌّ مُتَمَسِّكٌ بِحَبْلِكُمَا مُعْتَصِمٌ مِنْ ذُنُوبِی بِوَلَایَتِكُمَا أَتَضَرَّعُ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی بِكُمَا وَ أَتَوَسَّلُ إِلَی اللَّهِ بِكُمَا وَ أُقَدِّمُكُمَا بَیْنَ حَوَائِجِی إِلَی اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَاشْفَعَا لِی فِی فَكَاكِ رَقَبَتِی مِنَ النَّارِ وَ غُفْرَانِ ذُنُوبِی وَ إِجَابَةِ دُعَائِی اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَقَبَّلْ دُعَائِی وَ اغْفِرْ لِی یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ دُعَاءٌ آخَرُ عَقِیبَهَا یَا نُورِی فِی كُلِّ ظُلْمَةٍ وَ یَا أُنْسِی فِی كُلِّ وَحْشَةٍ وَ یَا ثِقَتِی فِی كُلِّ شِدَّةٍ وَ یَا رَجَائِی فِی كُلِّ كُرْبَةٍ وَ یَا دَلِیلِی فِی الضَّلَالَةِ إِذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلَّاءِ فَإِنَّ دَلَالَتَكَ لَا تَنْقَطِعُ عِنْدَ كُلِّ خَیْرٍ وَ لَا یَضِلُّ مَنْ هَدَیْتَ أَنْعَمْتَ عَلَیَّ فَأَسْبَغْتَ وَ رَزَقْتَنِی فَوَفَّرْتَ وَ عَوَّدْتَنِی فَأَحْسَبْتَ وَ أَعْطَیْتَنِی فَأَجْزَلْتَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ مِنِّی لِذَلِكَ بِفِعْلٍ وَ لَكِنِ ابْتِدَاءً مِنْكَ بِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ وَ أَنْفَقْتُ رِزْقَكَ فِی مَعَاصِیكَ وَ تَقَوَّیْتُ بِنِعْمَتِكَ عَلَی سَخَطِكَ وَ أَفْنَیْتُ عُمُرِی فِیمَا لَا تُحِبُّ وَ لَمْ یَمْنَعْكَ جُرْأَتِی عَلَیْكَ وَ رُكُوبِی مَا نَهَیْتَنِی عَنْهُ وَ دُخُولِی فِیمَا حَرَّمْتَ عَلَیَّ أَنْ عُدْتَ عَلَیَّ بِفَضْلِكَ وَ أَظْهَرْتَ مِنِّی الْجَمِیلَ وَ سَتَرْتَ عَلَیَّ الْقَبِیحَ وَ لَمْ یَمْنَعْنِی عَوْدُكَ عَلَیَّ بِفَضْلِكَ أَنْ عُدْتُ فِی مَعَاصِیكَ فَأَنْتَ الْعَوَّادُ بِالْفَضْلِ وَ أَنَا الْعَوَّادُ بِالْمَعَاصِی فَیَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِذَنْبٍ وَ أَعَزَّ مَنْ خُضِعَ لَهُ بِذُلٍّ لِكَرَمِكَ أَقْرَرْتُ بِذَنْبِی وَ لِعِزِّكَ خَضَعْتُ بِذُلِّی فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِی فِی كَرْمِكَ بِإِقْرَارِی بِذَنْبِی وَ عِزِّكَ وَ خُضُوعِی

ص: 202

بِذُلِّی صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِی مَا أَنْتَ أَهْلُهُ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ (1).

بیان: قال فی النهایة فیه سبحان من تعطف بالعز أی تردی به العطاف و المعطف الرداء و قد تعطف به و اعتطف و تعطفه و اعتطفه و سمی عطافا لوقوعه علی عطفی الرجل و هما ناحیتا عنقه و التعطف فی حق اللّٰه تعالی مجاز یراد به الاتصاف كان العز شمله شمول الرداء انتهی.

و یحتمل أن یكون من التعطف بمعنی الشفقة یقال تعطف علیه أی أشفق و المعنی أشفق علی عباده بسبب عزه و غلبته علیهم كما أن معنی تكرم أنه أظهر كرمه بسبب ذلك و التكرم أیضا التنزه و هو أیضا مناسب و المن النعمة و الكرم علو الذات و الجود.

و قال فی النهایة فی حدیث الدعاء أسألك بمعاقد العز من عرشك أی بالخصال التی استحق بها العرش العز و بمواقع انعقادها منه و حقیقة معناه بعز عرشك انتهی.

و منتهی الرحمة من كتابك أی أسألك بحق نهایة رحمتك التی أثبتها فی كتابك اللوح أو القرآن و یحتمل أن تكون من بیانیة و كلماتك التامات أی صفاتك الكاملة من العلم و القدرة و الإرادة و غیرهما مما لا یحصی و لا یعلمه إلا أنت أو تقدیراتك أو إرادتك التامات التی إذا أردت شیئا تقول له كن فیكون أو أنبیائك و أوصیائهم أو علومك التی فی القرآن كذا ذكره الوالد ره.

و النائل العطاء كالرفد بالكسر و ارفعها لی فی علیین أی أثبتها لی هناك مع عمل الأبرار كما قال سبحانه كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِی عِلِّیِّینَ (2) و قال الجوهری نفحه بشی ء أی أعطاه یقال لا تزال لفلان نفحات من المعروف و قال أحسبنی الشی ء أی كفانی أحسبته و حسبته بالتشدید أی أعطیته ما یرضیه و تقول أعطی فأحسب أی أكثر.

ص: 203


1- 1. جمال الأسبوع:
2- 2. المطففین ص 18.

«6»- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِیِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ علیهم السلام قَالَ قَالَ عَلِیٌّ علیه السلام: قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام فَتَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ قَبَّلَ بَیْنَ عَیْنَیْهِ فَلَمَّا جَلَسَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَهُ أَ لَا أُعْطِیكَ أَ لَا أَمْنَحُكَ أَ لَا أَحْبُوكَ قَالَ بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ تُصَلِّی أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ سُورَةَ الْحَمْدِ وَ سُورَةً ثُمَّ تَقُولُ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ هَذَا التَّسْبِیحَ عَشْراً ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُومُ إِلَی الرَّكْعَةِ الثَّانِیَةِ فَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فَذَلِكَ خَمْسٌ وَ سَبْعُونَ مَرَّةً فِی كُلِّ رَكْعَةٍ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّیَهَا كُلَّ یَوْمٍ فَافْعَلْ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِی كُلِّ جُمْعَةٍ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِی كُلِّ شَهْرٍ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِی كُلِّ سَنَةٍ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِی عُمُرِكَ مَرَّةً فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ ذَنْبَكَ صَغِیرَهُ وَ كَبِیرَهُ قَدِیمَهُ وَ حَدِیثَهُ خَطَاهُ وَ عَمْدَهُ.

قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِی عِمْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِی مَعْشَرٍ الْمَدَنِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لِجَعْفَرٍ علیه السلام مِثْلَ ذَلِكَ.

وَ قَالَ ابْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْرَائِیلَ عَنْ مُوسَی بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ لِلْعَبَّاسِ مِثْلَهُ (1).

«7»- ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِیِّ عَنْ عَلِیِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ أَبِی الْبِلَادِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی الْحَسَنِ علیه السلام أَیُّ شَیْ ءٍ لِمَنْ صَلَّی صَلَاةَ جَعْفَرٍ قَالَ لَوْ كَانَ عَلَیْهِ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ ذُنُوباً لَغَفَرَهَا اللَّهُ قُلْتُ هَذِهِ لَنَا قَالَ فَلِمَنْ هِیَ إِلَّا لَكُمْ خَاصَّةً قَالَ قُلْتُ فَأَیَّ شَیْ ءٍ یَقْرَأُ فِیهَا أَعْتَرِضُ الْقُرْآنَ قَالَ لَا اقْرَأْ فِیهَا إِذا زُلْزِلَتِ وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ- وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(2).

ص: 204


1- 1. نوادر الراوندیّ: 28- 29.
2- 2. ثواب الأعمال: 63 تحقیق الغفاری.

بیان: قیل إن رمل عالج جبال متواصلة یتصل أعلاها بالدهناء بقرب الیمامة و أسفلها بنجد و قیل عالج محیط بأكثر أرض العرب قوله أعترض القرآن أی أقرأ من أی موضع منه اتفق قال فی المغرب استعرض الناس الخوارج و اعترضوهم إذا خرجوا لا یبالون من قتلوا و منه قوله إذا دخل المسلم مدینة من مدائن المشركین فلا بأس أن یعترضوا من لقوا أی یأخذوا فیها من غیر أن یمیزوا من هو و من أین هو.

«8»- الْمُتَهَجِّدُ،: إِذَا كَانَ فِی آخِرِ سَجْدَةٍ مِنَ الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ یَعْنِی فِی صَلَاةِ جَعْفَرٍ قَالَ بَعْدَ التَّسْبِیحِ- سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْوَقَارَ سُبْحَانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَ تَكَرَّمَ بِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا یَنْبَغِی التَّسْبِیحُ إِلَّا لَهُ سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَی كُلَّ شَیْ ءٍ عِلْمُهُ سُبْحَانَ ذِی الْمَنِّ وَ النِّعَمِ سُبْحَانَ ذِی الْقُدْرَةِ وَ الْكَرَمِ سُبْحَانَ ذِی الْعِزَّةِ وَ الْفَضْلِ سُبْحَانَ ذِی الْقُوَّةِ وَ الطَّوْلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَی الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ الَّتِی تَمَّتْ صِدْقاً وَ عَدْلًا أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ- وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا(1).

«9»- الْكَافِی، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ ذَكَرَهُ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِی سَعِیدٍ الْمَدَائِنِیِّ قَالَ: قَالَ لِی أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَ لَا أُعَلِّمُكَ شَیْئاً تَقُولُهُ فِی صَلَاةِ جَعْفَرٍ علیه السلام فَقُلْتُ بَلَی فَقَالَ إِذَا كُنْتَ فِی آخِرِ سَجْدَةٍ مِنَ الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَقُلْ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ تَسْبِیحِكَ- سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْوَقَارَ- إِلَی قَوْلِهِ سُبْحَانَ ذِی الْقُدْرَةِ وَ الْأَمْرِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ إِلَی آخِرِ الدُّعَاءِ(2).

«10»- الْإِحْتِجَاجُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَی مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْیَرِیِّ: أَنَّهُ كَتَبَ إِلَی الْحُجَّةِ الْقَائِمِ علیه السلام یَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِی طَالِبٍ- فِی أَیِّ أَوْقَاتِهَا أَفْضَلُ أَنْ تُصَلَّی فِیهِ وَ هَلْ فِیهَا قُنُوتٌ وَ إِنْ كَانَ فَفِی أَیِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا فَأَجَابَ علیه السلام أَفْضَلُ أَوْقَاتِهَا صَدْرُ النَّهَارِ مِنْ یَوْمِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ فِی أَیِّ الْأَیَّامِ شِئْتَ

ص: 205


1- 1. مصباح المتهجد: 212.
2- 2. الكافی ج 3 ص 467.

وَ أَیِّ وَقْتٍ صَلَّیْتَهَا مِنْ لَیْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَ الْقُنُوتُ فِیهَا مَرَّتَانِ فِی الثَّانِیَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ فِی الرَّابِعَةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَ سَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ الْجَعْفَرِ إِذَا سَهَا عَنِ التَّسْبِیحِ فِی قِیَامٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَ ذَكَرَهُ فِی حَالَةٍ أُخْرَی قَدْ صَارَ فِیهَا مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ هَلْ یُعِیدُ مَا

فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ التَّسْبِیحِ فِی الْحَالَةِ الَّتِی ذَكَرَهَا أَمْ یَتَجَاوَزُ فِی صَلَاتِهِ فَأَجَابَ علیه السلام إِذَا سَهَا فِی حَالَةٍ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ فِی حَالَةٍ أُخْرَی قَضَی مَا فَاتَهُ فِی الْحَالَةِ الَّتِی ذَكَرَ وَ سَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ جَعْفَرٍ فِی السَّفَرِ هَلْ یَجُوزُ أَنْ تُصَلَّی أَمْ لَا فَأَجَابَ علیه السلام یَجُوزُ ذَلِكَ (1).

بیان: ما ورد من قضاء التسبیحات لمن نسیها عند ذكرها لم أر من تعرض له و لا بأس بالعمل بهذه الروایة المعتبرة مع تأیده بما سیأتی فی فقه الرضا و قال فی الذكری و تصلی یعنی صلاة جعفر سفرا و حضرا و یجوز فی المحمل مسافرا و قال فی المنتهی

رَوَی الشَّیْخُ فِی الصَّحِیحِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سُلَیْمَانَ (2) قَالَ: كَتَبْتُ إِلَی الرَّجُلِ الصَّالِحِ علیه السلام مَا تَقُولُ فِی صَلَاةِ التَّسْبِیحِ فِی الْمَحْمِلِ فَكَتَبَ إِذَا كُنْتَ مُسَافِراً فَصَلِّ.

أقول: الأولی العمل بمفهوم الروایة كما یظهر من الفاضلین العمل به و إن أمكن العمل بعموم الأخبار الواردة بجواز فعل النافلة سفرا و حضرا علی الراحلة بل ماشیا و حمل هذا علی الفضل.

«11»- الْهِدَایَةُ، قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام مِنَ الْحَبَشَةِ كَانَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله قَدْ فَتَحَ خَیْبَرَ فَلَمَّا دَخَلَ إِلَیْهِ قَامَ إِلَیْهِ وَ اسْتَقْبَلَهُ وَ قَبَّلَ مَا بَیْنَ عَیْنَیْهِ ثُمَّ قَالَ مَا أَدْرِی بِأَیِّهِمَا أَنَا أَشَدُّ فَرَحاً- بِفَتْحِ خَیْبَرَ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ ثُمَّ قَالَ یَا جَعْفَرُ أَ لَا أَحْبُوكَ أَ لَا أُعْطِیكَ أَ لَا أَمْنَحُكَ قَالَ بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِی

ص: 206


1- 1. الاحتجاج: 275.
2- 2. التهذیب ج 1 ص 340.

كُلِّ یَوْمٍ فَإِنْ لَمْ تُطِقْ فَفِی كُلِّ شَهْرٍ فَإِنْ لَمْ تُطِقْ فَفِی كُلِّ سَنَةٍ فَإِنْ لَمْ تُطِقْ فَفِی كُلِّ عُمُرِكَ مَرَّةً فَإِنَّكَ إِنْ صَلَّیْتَهَا مَحَا اللَّهُ ذُنُوبَكَ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ فَقِیلَ لَهُ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله فَمَنْ صَلَّی هَذِهِ الصَّلَاةَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا لِجَعْفَرٍ قَالَ نَعَمْ وَ صِفَتُهَا أَنْ تُسَبِّحَ فِی قِیَامِكَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ الْقِرَاءَةِ تَقُولُ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِذَا رَكَعْتَ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا سَجَدْتَ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا سَجَدْتَ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السَّجْدَةِ قُلْتَهَا عَشْراً ثُمَّ نَهَضْتَ إِلَی الثَّانِیَةِ بِغَیْرِ تَكْبِیرٍ فَصَلَّیْتَهَا مِثْلَ مَا وَصَفْتُ وَ تَقْنُتُ فِی الثَّانِیَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ التَّسْبِیحِ وَ تَتَشَهَّدُ وَ تُسَلِّمُ ثُمَّ تَقُومُ فَتُصَلِّی رَكْعَتَیْنِ مِثْلَهُمَا وَ قَالَ الصَّادِقُ علیه السلام إِنْ كُنْتَ مُسْتَعْجِلًا فَصَلِّهَا مُجَرَّدَةً ثُمَّ اقْضِ التَّسْبِیحَ وَ رُوِیَ أَنَّهُ قَالَ إِنْ شِئْتَ حَسَبْتَهَا مِنْ نَوَافِلِ اللَّیْلِ وَ إِنْ شِئْتَ حَسَبْتَهَا مِنْ نَوَافِلِ النَّهَارِ یُحْسَبُ لَكَ فِی نَوَافِلِكَ وَ تُحْسَبُ لَكَ فِی صَلَاةِ جَعْفَرٍ علیه السلام وَ جُمْلَةُ التَّسْبِیحِ فِیهَا أَلْفٌ وَ مِائَتَا تَسْبِیحَةٍ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُمِائَةِ تَسْبِیحَةٍ وَ تَقُولُ فِی آخِرِ كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ جَعْفَرٍ علیه السلام یَا مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْوَقَارَ یَا مَنْ تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَ تَكَرَّمَ بِهِ یَا مَنْ لَا یَنْبَغِی التَّسْبِیحُ إِلَّا لَهُ یَا مَنْ أَحْصَی كُلَّ شَیْ ءٍ عِلْمُهُ یَا ذَا النِّعْمَةِ وَ الطَّوْلِ یَا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ یَا ذَا الْقُدْرَةِ وَ الْكَرَمِ أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَی الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْلَی وَ كَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِی كَذَا وَ كَذَا- وَ تَقْرَأُ فِی صَلَاةِ جَعْفَرٍ فِی أَوَّلِ الرَّكْعَةِ الْحَمْدَ وَ وَ الْعَادِیَاتِ وَ فِی الثَّانِیَةِ الْحَمْدَ وَ إِذا زُلْزِلَتِ وَ فِی الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ- وَ فِی الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنْ شِئْتَ صَلَّیْتَهَا كُلَّهَا بِالْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1).

ص: 207


1- 1. الهدایة: 36- 37.

الْكَافِی، عَنْ عَلِیِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ: تَقُولُ فِی آخِرِ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ جَعْفَرٍ- یَا مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْوَقَارَ إِلَی آخِرِ الدُّعَاءِ(1).

«12»- أَرْبَعِینُ الشَّهِیدِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّیِّدِ الْمُرْتَضَی عَنِ الشَّیْخِ الْمُفِیدِ عَنْ أَبِی الْمُفَضَّلِ الشَّیْبَانِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُطَّةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِیِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ بِسْطَامَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ علیه السلام فَأَتَی رَجُلٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّی رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ وَ رُبَّمَا لَقِیتُ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِی فَالْتَزَمْتُهُ فَیَعِیبُ عَلَیَّ بَعْضُ النَّاسِ وَ یَقُولُونَ هَذِهِ مِنْ فِعْلِ الْأَعَاجِمِ وَ أَهْلِ الشِّرْكِ فَقَالَ علیه السلام وَ لِمَ ذَاكَ فَقَدِ الْتَزَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله جَعْفَراً وَ قَبَّلَ بَیْنَ عَیْنَیْهِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ كَیْفَ هَذَا فَقَالَ إِنَّهُ یَوْمَ افْتَتَحَ خَیْبَرَ أَتَاهُ بَشِیرٌ فَقَالَ هَذَا جَعْفَرٌ قَدْ جَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله بِأَیِّهِمَا أَنَا أَشَدُّ فَرَحاً بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَوْ بِفَتْحِ خَیْبَرَ فَلَمْ یَلْبَثْ أَنْ قَدِمَ جَعْفَرٌ فَالْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ قَبَّلَ مَا بَیْنَ عَیْنَیْهِ وَ جَلَسَ النَّاسِ كَأَنَّمَا عَلَی رُءُوسِهِمُ الطَّیْرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله ابْتِدَاءً مِنْهُ یَا جَعْفَرُ قَالَ لَبَّیْكَ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله أَ لَا أَمْنَحُكَ أَ لَا أَحْبُوكَ أَ لَا أُعْطِیكَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ سَیُعْطِیهِ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً فَقَالَ إِنِّی أُعْطِیكَ شَیْئاً إِنْ أَنْتَ صَنَعْتَهُ كُلَّ یَوْمٍ كَانَ خَیْراً لَكَ مِنَ الدُّنْیَا وَ مَا فِیهَا وَ إِنْ أَنْتَ صَنَعْتَهُ بَیْنَ كُلِّ یَوْمَیْنِ غُفِرَ لَكَ مَا بَیْنَهُمَا أَوْ كُلَّ جُمْعَةٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ كُلَّ سَنَةٍ غُفِرَ لَكَ مَا بَیْنَهُمَا قَالَ ثُمَّ قَالَ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُكَبِّرُ ثُمَّ تَقْرَأُ فَإِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِذَا رَكَعْتَ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا سَجَدْتَ قُلْتَهَا عَشْراً وَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ قُلْتَهَا عَشْراً وَ إِذَا سَجَدْتَ قُلْتَهَا عَشْراً وَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ قُلْتَهَا عَشْراً وَ أَنْتَ قَاعِدٌ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ

ص: 208


1- 1. الكافی ج 3 ص 466- 467.

فَذَلِكَ خَمْسٌ وَ سَبْعُونَ تَسْبِیحَةً فِی كُلِّ رَكْعَةٍ فَذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةِ تَسْبِیحَةٍ فِی أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَقَالَ لَهُ أَ بِاللَّیْلِ أُصَلِّیهَا أَمْ بِالنَّهَارِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ تُصَلِّیهَا مِنْ صَلَاتِكَ الَّتِی كُنْتَ تُصَلِّی قَبْلَ ذَلِكَ (1).

بیان: كأنما علی رءوسهم الطیر أی ساكنین خاضعین له كرجل یكون علی رأسه طیر یرید أن یصیده أو لأن الطیر لا یكاد یقع إلا علی شی ء ساكن و فی القاموس منحه كمنعه و ضربه أعطاه و قال حبا فلانا أعطاه بلا جزاء و لا من أو عام.

قوله علیه السلام لا و لكن تصلیها أی لا یلزمك أن تفعلها زائدة علی النوافل المرتبة بل یجوز لك أن تحسبها منها و فی بعض النسخ لا تصلیها فالمعنی افعلها أی وقت شئت و لكن لا تحسبها من نوافلك فیكون علی الفضل و الأولویة و قد وردت الأخبار بجواز عدها من النوافل المرتبة و عمل بها العلامة و الشهید و غیرهما و كذا قضاء النوافل بل جوز الشهیدان جعلها من الفرائض و لا یخلو من قوة.

و قال ابن الجنید و لا أحب الاحتساب بها من شی ء من التطوع الموظف علیه و لو فعل و جعلها قضاء للنوافل أجزأه و الأول أقوی قال الشهید ره فی النفلیة و یجوز احتسابها من الرواتب و قال الشهید الثانی ره فیؤجر علی فعل الوظیفتین روی ذلك ذریح (2) عن أبی عبد اللّٰه علیه السلام و كذا یجوز جعلها من قضاء النوافل لأن فی هذه الروایة إن شئت جعلتها من قضاء صلاة و جوز بعض الأصحاب جعلها من الفرائض أیضا إذ لیس فیها تغیر فاحش.

«13»- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ علیه السلام: عَلَیْكَ بِصَلَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِی طَالِبٍ فَإِنَّ فِیهَا فَضْلًا كَثِیراً وَ قَدْ رَوَی أَبُو بَصِیرٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ مَنْ صَلَّی صَلَاةَ جَعْفَرٍ كُلَّ یَوْمٍ لَا یُكْتَبُ عَلَیْهِ السَّیِّئَاتُ وَ یُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ تَسْبِیحَةٍ فِیهَا حَسَنَةٌ وَ یُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ

ص: 209


1- 1. كتاب الأربعین: 195.
2- 2. التهذیب ج 1 ص 308.

فِی الْجَنَّةِ فَإِنْ لَمْ یُطِقْ كُلَّ یَوْمٍ فَفِی كُلِّ جُمْعَةٍ وَ إِنْ لَمْ یُطِقْ فَفِی كُلِّ شَهْرٍ وَ إِنْ لَمْ یُطِقْ فَفِی كُلِّ سَنَةٍ فَإِنَّكَ إِنْ صَلَّیْتَهَا مُحِیَ عَنْكَ ذُنُوبُكَ وَ لَوْ كَانَ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ أَوْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ صَلِّ أَیَّ وَقْتٍ شِئْتَ مِنْ لَیْلٍ أَوْ نَهَارٍ مَا لَمْ یَكُنْ فِی وَقْتِ فَرِیضَةٍ وَ إِنْ شِئْتَ حَسَبْتَهَا مِنْ نَوَافِلِكَ وَ إِنْ كُنْتَ مُسْتَعْجِلًا صَلَّیْتَ مُجَرَّدَةً ثُمَّ قَضَیْتَ التَّسْبِیحَ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّیَ فَافْتَتِحِ الصَّلَاةَ بِتَكْبِیرَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ تَقْرَأُ فِی أَوَّلِهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْعَادِیَاتِ وَ فِی الثَّانِیَةِ إِذا زُلْزِلَتِ وَ فِی الثَّالِثَةِ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ فِی الرَّابِعَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنْ نَسِیتَ التَّسْبِیحَ فِی رُكُوعِكَ أَوْ فِی سُجُودِكَ أَوْ فِی قِیَامِكَ فَاقْضِ حَیْثُ ذَكَرْتَ عَلَی أَیِّ حَالَةٍ تَكُونُ تَقُولُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ تَقُولُ فِی رُكُوعِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ إِذَا اسْتَوَیْتَ قَائِماً عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ فِی سُجُودِكَ وَ بَیْنَ السَّجْدَتَیْنِ عَشْراً وَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ تَقُولُ عَشْراً قَبْلَ أَنْ تَنْهَضَ فَذَلِكَ خَمْسٌ وَ سَبْعُونَ مَرَّةً ثُمَّ تَقُومُ فِی الثَّانِیَةِ وَ تَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ تَتَشَهَّدُ وَ تُسَلِّمُ فَقَدْ مَضَی لَكَ رَكْعَتَانِ ثُمَّ تَقُومُ تُصَلِّی رَكْعَتَیْنِ آخِرَتَیْنِ عَلَی مَا وَصَفْتُ لَكَ فَیَكُونُ التَّسْبِیحُ وَ التَّهْلِیلُ وَ التَّحْمِیدُ وَ التَّكْبِیرُ فِی أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ مِائَتَیْ مَرَّةٍ تُصَلِّی بِهَا مَتَی مَا شِئْتَ وَ مَتَی مَا خَفَّ عَلَیْكَ فَإِنَّ فِی ذَلِكَ فَضْلًا كَثِیراً فَإِذَا فَرَغْتَ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلَكَ بِهِ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ- وَ أَسْتَعِیذُ بِكَ مِنْ كُلِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ اللَّهُمَّ أَعْطِنِی مِنْ كُلِّ خَیْرٍ خَیْراً وَ اصْرِفْ عَنِّی كُلَّ مَا قَضَیْتَ مِنْ شَرٍّ أَوْ فِتْنَةٍ وَ اغْفِرْ لِی مَا تَعْلَمُ مِنِّی وَ مَا قَدْ أَحْصَیْتَ عَلَیَّ مِنْ ذُنُوبِی وَ اقْضِ حَوَائِجِی مَا لَكَ فِیهِ رِضًا وَ لِیَ فِیهِ صَلَاحٌ یَا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ وَسِّعْ عَلَیَّ فِی الرِّزْقِ وَ الْأَجَلِ وَ اكْفِنِی مَا أَهَمَّنِی مِنْ أَمْرِ دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی

ص: 210

إِنَّكَ أَنْتَ عَلَی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ.

«14»- الْمُقْنِعُ،: اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله لَمَّا افْتَتَحَ خَیْبَرَ أَتَاهُ الْبَشِیرُ بِقُدُومِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام فَقَالَ مَا أَدْرِی بِأَیِّهِمَا أَنَا أَشَدُّ فَرَحاً أَ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَمْ بِفَتْحِ خَیْبَرَ فَلَمْ یَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ جَعْفَرٌ فَقَامَ إِلَیْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ الْتَزَمَهُ وَ قَبَّلَ مَا بَیْنَ عَیْنَیْهِ وَ جَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ ثُمَّ قَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ یَا جَعْفَرُ قَالَ لَبَّیْكَ یَا رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله قَالَ أَ لَا أَمْنَحُكَ أَ لَا أَحْبُوكَ أَ لَا أُعْطِیكَ فَقَالَ جَعْفَرٌ بَلَی یَا رَسُولَ اللَّهِ فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ یُعْطِیهِ ذَهَباً أَوْ وَرِقاً فَقَالَ إِنِّی أُعْطِیكَ شَیْئاً إِنْ صَنَعْتَهُ كُلَّ یَوْمٍ كَانَ خَیْراً لَكَ مِنَ الدُّنْیَا وَ مَا فِیهَا وَ إِنْ صَنَعْتَهُ بَیْنَ یَوْمَیْنِ غُفِرَ لَكَ مَا بَیْنَهُمَا أَوْ كُلَّ جُمْعَةٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ كُلَّ سَنَةٍ غُفِرَ لَكَ مَا بَیْنَهُمَا وَ لَوْ كَانَ عَلَیْكَ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ عَدَدِ النُّجُومِ وَ مِثْلُ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ مِثْلُ عَدَدِ الرَّمْلِ لَغَفَرَهَا اللَّهُ لَكَ وَ لَوْ كُنْتَ فَارّاً مِنَ الزَّحْفِ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ ثُمَّ تَقْرَأُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فَقُلْ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِذَا رَكَعْتَ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا سَجَدْتَ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا سَجَدْتَ ثَانِیاً قُلْتَهَا عَشْراً فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ الثَّانِی قُلْتَهَا عَشْراً وَ أَنْتَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ فَذَلِكَ خَمْسٌ وَ سَبْعُونَ تَسْبِیحَةً وَ تَحْمِیدَةً وَ تَكْبِیرَةً وَ تَهْلِیلَةً فِی كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُمِائَةٍ فِی أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَذَلِكَ أَلْفٌ وَ مِائَتَانِ وَ تَقْرَأُ فِیهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ رُوِیَ اقْرَأْ فِی الرَّكْعَةِ الْأُولَی مِنْ صَلَاةِ جَعْفَرٍ- بِالْحَمْدِ وَ إِذا زُلْزِلَتِ وَ فِی الثَّانِیَةِ الْحَمْدَ وَ وَ الْعادِیاتِ ضَبْحاً وَ فِی الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ- وَ فِی الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنْ كُنْتَ مُسْتَعْجِلًا فَصَلِّهَا مُجَرَّدَةً أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ اقْضِ التَّسْبِیحَ (1).

ص: 211


1- 1. المقنع: 43- 44.
تفصیل و تبیین

اعلم أن هذه الصلاة من المستفیضات بل المتواترات روتها الخاصة و العامة بطرق كثیرة و أجمع المسلمون علی استحبابها إلا من شذ من العامة قاله العلامة فی المنتهی و الخلاف فیها و فی مواضع الأول المشهور بین الأصحاب أنها بتسلیمتین و قال فی الذكری و یظهر من الصدوق فی المقنع أنه یری أنها بتسلیمة واحدة و هو نادر.

و أقول لا دلالة فی عبارة المقنع إلا من حیث إنه لم یذكر التسلیم و لعله أحاله علی الظهور كالتشهد و القنوت و غیرهما و العمل علی المشهور.

الثانی المشهور بین الأصحاب أن التسبیح بعد القراءة ذهب إلیه الشیخان و ابن الجنید و ابن إدریس و ابن أبی عقیل و جمهور المتأخرین و قال الصدوق فی الفقیه بعد إیراد روایة أبی حمزة الدالة علی أن التسبیح قبل القراءة و قد روی أن التسبیح فی صلاة جعفر بعد القراءة فبأی الحدیثین أخذ المصلی فهو مصیب انتهی و التخییر لا یخلو من قوة و العمل بالمشهور لعله أولی.

الثالث المشهور فی ترتیب التسبیح سبحان اللّٰه و الحمد لله و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر و قال الصدوق فی الفقیه بالتخییر بینه و بین ما ورد فی روایة الثمالی و هو اللّٰه أكبر و سبحان اللّٰه و الحمد لله و لا إله إلا اللّٰه و قال فی الذكری مشیرا إلی الأولی و هذه الروایة أشهر و علیها معظم الأصحاب انتهی و العمل بالمشهور أولی لقوة أخباره و ضعف المعارض.

الرابع اختلف الأصحاب فی قراءتها فالمشهور أنه یقرأ فی الأولی بعد الحمد الزلزلة و فی الثانیة العادیات و فی الثالثة النصر و فی الرابعة التوحید و هو مختار السید و ابن الجنید و الصدوق و أبی الصلاح و ابن البراج و سلار و قال علی بن بابویه یقرأ فی الأولی العادیات و فی الثانیة الزلزلة و فی الباقیتین ما تقدم و قال و إن شئت صلها كلها بالتوحید كما اختاره ولده فی الهدایة و ورد فی الفقه الرضوی علیه السلام.

ص: 212

و عن ابن أبی عقیل فی الأولی الزلزلة و فی الثانیة النصر و فی الثالثة العادیات و فی الرابعة التوحید و مقتضی بعض الروایات الصحیحة(1) الجمع بین التوحید و الجحد فی كل ركعة و قال فی الذكری و روی القراءة بالزلزلة و النصر و القدر و التوحید انتهی و العمل بكل ما ورد فی الروایات حسن و المشهور أولی.

الخامس المشهور بین الأصحاب أنه یستحب العشر بعد السجدة الثانیة قبل القیام إلی الركعة الثانیة و كذا فی الثالثة قبل القیام إلی الرابعة و قال ابن أبی عقیل ثم یرفع رأسه من السجود و ینهض قائما و یقول ذلك عشرا ثم یقرأ و المشهور أقوی و أحوط.

فوائد

الأولی قال فی الذكری یجوز تجریدها من التسبیح ثم قضاؤه بعدها و هو ذاهب فی حوائجه لمن كان مستعجلا رواه أبان و أبو بصیر(2)

عن أبی عبد اللّٰه علیه السلام و نحوه قال فی النفلیة و قد مر عن الفقه و الهدایة.

الثانیة قال فی الذكری لو صلی منها ركعتین ثم عرض له عارض بنی بعد إزالة عارضه.

أقول: الأحوط عدم الفصل بدون العذر و إن كان الأظهر الجواز

وَ رَوَی الصَّدُوقُ فِی الصَّحِیحِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رَیَّانَ (3) قَالَ: كَتَبْتُ إِلَی الْمَاضِی الْأَخِیرِ علیه السلام أَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ صَلَّی مِنْ صَلَاةِ جَعْفَرٍ رَكْعَتَیْنِ ثُمَّ تُعَجِّلُهُ عَنِ الرَّكْعَتَیْنِ الْأَخِیرَتَیْنِ حَاجَةٌ أَوْ یَقْطَعُ ذَلِكَ لِحَادِثٍ یَحْدُثُ أَ یَجُوزُ لَهُ أَنْ یُتِمَّهَا إِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ وَ إِنْ قَامَ

مِنْ مَجْلِسِهِ أَمْ لَا یَحْتَسِبُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ یَسْتَأْنِفَ الصَّلَاةَ وَ یُصَلِّیَ الْأَرْبَعَ الرَّكَعَاتِ كُلَّهَا فِی مَقَامٍ وَاحِدٍ فَكَتَبَ علیه السلام بَلْ إِنْ قَطَعَهُ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فَلْیَقْطَعْ ثُمَّ لْیَرْجِعْ

ص: 213


1- 1. الفقیه ج 1 ص 348.
2- 2. راجع الفقیه ج 1 ص 349، التهذیب ج 1 ص 308.
3- 3. المصدر نفسه ص 349.

فَلْیَبْنِ عَلَی مَا بَقِیَ مِنْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی.

الثالثة قال فی الذكری زعم متعصبو العامة أن الخطاب بهذه الصلاة و تعلیمها كان للعباس عم النبی صلی اللّٰه علیه و آله و رواه الترمذی و روایة أهل البیت أوثق إذ أهل البیت أعلم بما فی البیت علی أنه یمكن أن یكون خاطبهما بذلك فی وقتین و لا استبعاد فیه.

ص: 214

باب 3 الصلوات التی تهدی إلی النبی و الأئمة صلوات اللّٰه علیهم أجمعین و سائر أموات المؤمنین

«1»- جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّیْمَرِیُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِیِّ بِإِسْنَادٍ رَفَعَهُ إِلَیْهِمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ قَالَ: مَنْ جَعَلَ ثَوَابَ صَلَاتِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ- وَ الْأَوْصِیَاءِ مِنْ بَعْدِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِمْ أَجْمَعِینَ وَ سَلَّمَ أَضْعَفَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ صَلَاتِهِ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً حَتَّی یَنْقَطِعَ النَّفَسُ وَ یُقَالُ لَهُ قَبْلَ أَنْ یَخْرُجَ رُوحُهُ عَنْ جَسَدِهِ یَا فُلَانُ هَدِیَّتُكَ إِلَیْنَا وَ أَلْطَافُكَ لَنَا هَذَا یَوْمُ مُجَازَاتِكَ وَ مُكَافَاتِكَ فَطِبْ نَفْساً وَ قَرَّ عَیْناً بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ وَ هَنِیئاً لَكَ بِمَا صِرْتَ إِلَیْهِ قَالَ كَیْفَ یُهْدِی صَلَاتَهُ وَ یَقُولُ قَالَ یَنْوِی ثَوَابَ صَلَاتِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ إِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ یَزِیدَ عَلَی صَلَاةِ الْخَمْسِینَ شَیْئاً وَ لَوْ رَكْعَتَیْنِ فِی كُلِّ یَوْمٍ وَ یُهْدِیهَا إِلَی وَاحِدٍ مِنْهُمْ یَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ فِی الرَّكْعَةِ الْأُولَی مِثْلَ افْتِتَاحِ صَلَاةِ الْفَرِیضَةِ بِسَبْعِ تَكْبِیرَاتٍ أَوْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّةٍ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ وَ یَقُولُ بَعْدَ تَسْبِیحِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ فَإِذَا شَهِدَ وَ سَلَّمَ قَالَ- اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ یَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّیِّبِینَ الطَّاهِرِینَ الْأَخْیَارِ أَبْلِغْهُمْ مِنِّی أَفْضَلَ التَّحِیَّةِ وَ السَّلَامِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ هَدِیَّةٌ مِنِّی إِلَی عَبْدِكَ وَ نَبِیِّكَ وَ رَسُولِكَ- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِیِّینَ وَ سَیِّدِ الْمُرْسَلِینَ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهَا مِنِّی وَ أَبْلِغْهُ إِیَّاهُ عَنِّی وَ أَثِبْنِی عَلَیْهَا أَفْضَلَ أَمَلِی وَ رَجَائِی فِیكَ وَ فِی نَبِیِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ- وَ وَصِیِّ نَبِیِّكَ وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ نَبِیِّكَ

ص: 215

وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ سِبْطَیْ نَبِیِّكَ وَ أَوْلِیَائِكَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَیْنِ علیهم السلام یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ- مَا یُهْدِیهِ إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیٍّ علیه السلام یُدْعَی بِالدُّعَاءِ إِلَی قَوْلِكَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَیْنِ الرَّكْعَتَیْنِ هَدِیَّةٌ مِنِّی إِلَی عَبْدِكَ وَ وَلِیِّكَ وَ ابْنِ عَمِّ نَبِیِّكَ وَ وَصِیِّهِ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ علیه السلام اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُمَا مِنِّی وَ أَبْلِغْهُ إِیَّاهُمَا عَنِّی وَ أَثِبْنِی عَلَیْهِمَا أَفْضَلَ أَمَلِی وَ رَجَائِی فِیكَ وَ فِی نَبِیِّكَ وَ وَصِیِّ نَبِیِّكَ وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ نَبِیِّكَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ سِبْطَیْ نَبِیِّكَ وَ أَوْلِیَائِكَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَیْنِ علیهم السلام یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ- مَا تهدیه [یُهْدِیهِ] إِلَی فَاطِمَةَ علیها السلام یَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَیْنِ الرَّكْعَتَیْنِ هَدِیَّةٌ مِنِّی إِلَی الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ الطَّیِّبَةِ الزَّكِیَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِیِّكَ- اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهَا مِنِّی وَ أَبْلِغْهُمَا إِیَّاهَا عَنِّی وَ أَثِبْنِی عَلَیْهِمَا أَفْضَلَ أَمَلِی وَ رَجَائِی فِیكَ وَ فِی نَبِیِّكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ وَصِیِّ نَبِیِّكَ- وَ الطَّیِّبَةِ الطَّاهِرَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِیِّكَ- وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَیْنِ سِبْطَیْ نَبِیِّكَ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ- مَا یُهْدِیهِ إِلَی الْحَسَنِ علیه السلام اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَیْنِ الرَّكْعَتَیْنِ هَدِیَّةٌ مِنِّی إِلَی عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِیِّكَ وَ ابْنِ وَلِیِّكَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ الرضا علیه السلام اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُمَا مِنِّی وَ أَبْلِغْهُ إِیَّاهُمَا وَ أَثِبْنِی عَلَیْهِمَا أَفْضَلَ أَمَلِی وَ رَجَائِی فِیكَ وَ فِی نَبِیِّكَ وَ وَلِیِّكَ وَ ابْنِ وَلِیِّكَ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ ثَلَاثاً مَا یُهْدِیهِ إِلَی الْحُسَیْنِ علیه السلام اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَیْنِ الرَّكْعَتَیْنِ هَدِیَّةٌ مِنِّی إِلَی عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِیِّكَ وَ ابْنِ وَلِیِّكَ سِبْطِ نَبِیِّكَ الطَّیِّبِ الطَّاهِرِ الزَّكِیِّ الرَّضِیِّ- الْحُسَیْنِ بْنِ عَلِیٍّ المجتبی- وَ تَأْتِی بِالدُّعَاءِ إِلَی آخِرِهِ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ ثَلَاثاً مَا یُهْدِیهِ إِلَی عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ علیه السلام اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَیْنِ الرَّكْعَتَیْنِ هَدِیَّةٌ مِنِّی إِلَی عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِیِّكَ وَ ابْنِ وَلِیِّكَ سِبْطِ نَبِیِّكَ زَیْنِ الْعَابِدِینَ عَلِیِّ بْنِ الْحُسَیْنِ عَلَیْهِمَا السَّلَامُ- وَ یَأْتِی بِالدُّعَاءِ إِلَی آخِرِهِ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ ثَلَاثاً مَا یُهْدِیهِ إِلَی مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَیْنِ الرَّكْعَتَیْنِ هَدِیَّةٌ مِنِّی إِلَی

ص: 216

عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِیِّكَ وَ ابْنِ وَلِیِّكَ سِبْطِ نَبِیِّكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْبَاقِرِ عَلَمِكَ- وَ تَأْتِی بِالدُّعَاءِ إِلَی آخِرِهِ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ ثَلَاثاً مَا یُهْدِیهِ إِلَی جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَیْنِ الرَّكْعَتَیْنِ هَدِیَّةٌ مِنِّی إِلَی عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِیِّكَ وَ ابْنِ وَلِیِّكَ سِبْطِ نَبِیِّكَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ علیهما السلام وَ یَقُولُ الدُّعَاءَ إِلَی آخِرِهِ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ ثَلَاثاً مَا یُهْدِیهِ إِلَی مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیهما السلام اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَیْنِ الرَّكْعَتَیْنِ هَدِیَّةٌ مِنِّی إِلَی عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِیِّكَ وَ ابْنِ وَلِیِّكَ سِبْطِ نَبِیِّكَ مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیهماالسلام وَارِثِ عِلْمِ النَّبِیِّینَ- وَ الدُّعَاءَ إِلَی آخِرِهِ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ ثَلَاثاً مَا یُهْدِیهِ إِلَی الرِّضَا عَلِیِّ بْنِ مُوسَی علیهما السلام اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَیْنِ الرَّكْعَتَیْنِ هَدِیَّةٌ مِنِّی إِلَی عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِیِّكَ وَ ابْنِ وَلِیِّكَ سِبْطِ نَبِیِّكَ- عَلِیِّ بْنِ مُوسَی الرِّضَا ابْنِ الْمَرْضِیِّینَ عَلَیْهِمُ السَّلَامُ- وَ الدُّعَاءَ إِلَی آخِرِهِ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ ثَلَاثاً مَا یُهْدِیهِ إِلَی مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام وَ عَلِیِّ بْنِ 14 مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیٍّ علیهما السلام مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّی یَصِلَ إِلَی صَاحِبِ الزَّمَانِ علیه السلام فَادْعُ بِالدُّعَاءِ إِلَی قَوْلِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّ هَاتَیْنِ الرَّكْعَتَیْنِ هَدِیَّةٌ مِنِّی إِلَی عَبْدِكَ وَ ابْنِ عَبْدِكَ وَ وَلِیِّكَ وَ ابْنِ وَلِیِّكَ سِبْطِ نَبِیِّكَ فِی أَرْضِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَی خَلْقِكَ یَا وَلِیَّ الْمُؤْمِنِینَ ثَلَاثاً(1).

قَالَ السَّیِّدُ قُدِّسَ سِرُّهُ وَ أَخْبَرَنِی الشَّیْخُ حُسَیْنُ بْنُ أَحْمَدَ السُّورَاوِیُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی الْقَاسِمِ الطَّبَرِیِّ عَنْ أَبِی عَلِیٍّ ابْنِ شَیْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ وَالِدِهِ وَ أَخْبَرَنِی عَلِیُّ بْنُ یَحْیَی الْحَنَّاطُ عَنْ عَرَبِیِّ بْنِ مُسَافِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی الْقَاسِمِ عَنْ أَبِی عَلِیٍّ عَنْ وَالِدِهِ فِی مِصْبَاحِهِ الْكَبِیرِ مَا هَذَا لَفْظُهُ صَلَاةُ الْهَدِیَّةِ ثَمَانِی رَكَعَاتٍ رُوِیَ عَنْهُمْ علیهم السلام: أَنَّهُ یُصَلِّی الْعَبْدُ فِی یَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَمَانِیَ رَكَعَاتٍ أَرْبَعاً یُهْدِی إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَرْبَعاً یُهْدِی إِلَی فَاطِمَةَ علیها السلام وَ یَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ یُهْدِی إِلَی أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام ثُمَّ كَذَلِكَ كُلَّ یَوْمٍ إِلَی وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَلَیْهِمُ السَّلَامُ إِلَی یَوْمِ الْخَمِیسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ یُهْدِی إِلَی جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ علیهما السلام

ص: 217


1- 1. جمال الأسبوع ص 15 و 16.

ثُمَّ یَوْمَ الْجُمُعَةِ أَیْضاً ثَمَانِیَ رَكَعَاتٍ أَرْبَعاً یُهْدِی إِلَی رَسُولِ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله وَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ یُهْدِی إِلَی فَاطِمَةَ عَلَیْهَا السَّلَامُ ثُمَّ یَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ یُهْدِی إِلَی مُوسَی بْنِ جَعْفَرٍ علیه السلام ثُمَّ كَذَلِكَ إِلَی یَوْمِ الْخَمِیسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ یُهْدِی إِلَی صَاحِبِ الزَّمَانِ علیه السلام الدُّعَاءَ بَیْنَ كُلِّ رَكْعَتَیْنِ- اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَیْكَ یَعُودُ السَّلَامُ حَیِّنَا رَبَّنَا مِنْكَ بِالسَّلَامِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ هَدِیَّةٌ مِنِّی إِلَی فُلَانِ بْنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَلِّغْهُ إِیَّاهَا وَ أَعْطِنِی أَفْضَلَ أَمَلِی وَ رَجَائِی فِیكَ وَ فِی رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَیْهِ وَ آلِهِ وَ فِیهِ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی (1).

المتهجد(2)،: مثله.

«2»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِیِّ، قَالُوا عَلَیْهِمُ السَّلَامُ: إِنَّهُ یُصَلِّی الْعَبْدُ یَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَمَانِیَ رَكَعَاتٍ.

«3»- فَلَاحُ السَّائِلِ، رُوِیَ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: إِذَا دَفَنْتُمْ مَیِّتَكُمْ وَ فَرَغْتُمْ مِنْ دَفْنِهِ فَلْیَقُمْ وَارِثُهُ أَوْ قَرَابَتُهُ أَوْ صَدِیقُهُ مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ وَ یُصَلِّی رَكْعَتَیْنِ یَقْرَأُ فِی الرَّكْعَةِ الْأُولَی فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ الْمُعَوِّذَتَیْنِ مَرَّةً سَقَطَ مِنَ الْأَصْلِ وَصْفُ الرَّكْعَةِ الثَّانِیَةِ فَیَقْرَأُهَا بِالْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ إِنْ شَاءَ فَإِنَّهُمَا مِنْ مُهِمَّاتِ مَا یَقْرَأُ فِی النَّوَافِلِ وَ یَرْكَعُ وَ یَسْجُدُ وَ یَقُولُ فِی سُجُودِهِ- سُبْحَانَ مَنْ تَعَزَّزَ بِالْقُدْرَةِ وَ قَهَرَ عِبَادَهُ بِالْمَوْتِ- ثُمَّ یُسَلِّمُ وَ یَرْجِعُ إِلَی الْقَبْرِ وَ یَقُولُ یَا فُلَانَ بْنَ فُلَانَةَ هَذِهِ لَكَ وَ لِأَصْحَابِكَ فَإِنَّ اللَّهَ یَرْفَعُ عَنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ ضِیقَهُ وَ لَوْ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ یَغْفِرَ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِینَ وَ الْمُسْلِمَاتِ حَیِّهِمْ وَ مَیِّتِهِمُ اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ فِیهِمْ وَ یَقُولُ اللَّهُ تَعَالَی لِصَاحِبِهِ یَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ كُنْ قَرِیرَ الْعَیْنِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ وَ یُعْطِی الْمُصَلِّیَ بِكُلِّ حَرْفٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ تُمْحَی عَنْهُ أَلْفُ سَیِّئَةٍ فَإِذَا كَانَ یَوْمُ الْقِیَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَی صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ یُشَیِّعُونَهُ إِلَی بَابِ الْجَنَّةِ

ص: 218


1- 1. جمال الأسبوع:
2- 2. مصباح المتهجد: 255.

فَإِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ اسْتَقْبَلَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ طَبَقٌ مِنْ نُورٍ مُغَطًّی بِمِنْدِیلٍ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَ فِی یَدِ كُلِّ مَلَكٍ كُوزٌ مِنْ نُورٍ فِیهِ مَاءُ السَّلْسَبِیلِ فَیَأْكُلُ مِنَ الطَّبَقِ وَ یَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ وَ رِضْوَانُ اللَّهِ أَكْبَرُ.

بیان: أوردت الصلاة كما أورده رحمه اللّٰه لعل الناظر فی كتابنا یطلع علی تلك الروایة فی موضع آخر بغیر سقط فیعمل بها و یجعل هذا الخبر مؤیدا لما وجده و أما ما فعله السید رحمة اللّٰه علیه من إضافة السور من عنده فغریب (1).

«4»- فَلَاحُ السَّائِلِ، عَنْ حُذَیْفَةَ بْنِ الْیَمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله: لَا یَأْتِی عَلَی الْمَیِّتِ سَاعَةٌ أَشَدُّ مِنْ أَوَّلِ لَیْلَةٍ فَارْحَمُوا مَوْتَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَلْیُصَلِّ أَحَدُكُمْ رَكْعَتَیْنِ یَقْرَأُ فِی الْأُولَی بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّتَیْنِ وَ فِی الثَّانِیَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ یُسَلِّمُ وَ یَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ابْعَثْ ثَوَابَهُمَا إِلَی قَبْرِ ذَلِكَ الْمَیِّتِ

فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ- فَیَبْعَثُ اللَّهُ مِنْ سَاعَتِهِ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَی قَبْرِهِ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ ثَوْبٌ وَ حُلَّةٌ وَ یُوَسَّعُ فِی قَبْرِهِ مِنَ الضِّیقِ إِلَی یَوْمِ یُنْفَخُ فِی الصُّورِ وَ یُعْطَی الْمُصَلِّی بِعَدَدِ مَا طَلَعَتْ عَلَیْهِ الشَّمْسُ حَسَنَاتٍ وَ تُرْفَعُ لَهُ أَرْبَعُونَ دَرَجَةً(2).

البلد الأمین، و الموجز، لابن فهد عن النبی صلی اللّٰه علیه و آله مرسلا: مثله (3).

«5»- وَ مِنْهُمَا: صَلَاةُ هَدِیَّةِ الْمَیِّتِ رَكْعَتَانِ فِی الْأُولَی الْحَمْدُ وَ آیَةُ الْكُرْسِیِّ وَ فِی الثَّانِیَةِ الْحَمْدُ وَ الْقَدْرُ عَشْراً فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ابْعَثْ ثَوَابَهُمَا إِلَی قَبْرِ فُلَانٍ (4).

«6»- الْبَلَدُ،: وَ رَأَیْتُ فِی بَعْضِ كُتُبِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ یَقْرَأُ فِی الْأُولَی بَعْدَ الْفَاتِحَةِ

ص: 219


1- 1. لم نجده فی القسم المطبوع.
2- 2. فلاح السائل: 86.
3- 3. البلد الأمین: 164.
4- 4. البلد الأمین: 164.

آیَةَ الْكُرْسِیِّ مَرَّةً وَ التَّوْحِیدَ مَرَّتَیْنِ وَ فِی الثَّانِیَةِ بَعْدَ الْحَمْدِ التَّكَاثُرَ عَشْراً وَ نَقَلْتُهَا عَنْ وَالِدِی قُدِّسَ سِرُّهُ (1).

بیان: أوردت هذه الصلاة تبعا للأصحاب و لیس فیها خبر أعتمد علیه مرویا من طرق أصحابنا و إنما ذكروه لتوسعهم فی المستحبات و لو أتی بها المصلی بقصد أنها صلاة و هی خیر موضوع لا بقصد الخصوص مع ورود الأخبار العامة و المطلقة الدالة علی جواز الصلاة عن المیت فلا أستبعد حسنه و لو أتی بصلاة علی الهیئات المنقولة بالطرق المعتبرة ثم أهدی ثوابها إلی المیت فهو أحسن.

وَ رَوَی الشَّیْخُ (2)

فِی الصَّحِیحِ عَنْ عُمَرَ بْنِ یَزِیدَ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یُصَلِّی عَنْ وَلَدِهِ فِی كُلِّ لَیْلَةٍ رَكْعَتَیْنِ وَ عَنْ وَالِدَیْهِ فِی كُلِّ یَوْمٍ رَكْعَتَیْنِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَیْفَ صَارَ لِلْوَلَدِ اللَّیْلُ قَالَ لِأَنَّ الْفِرَاشَ لِلْوَلَدِ قَالَ وَ كَانَ یَقْرَأُ فِیهِمَا إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ وَ إِنَّا أَعْطَیْنَاكَ الْكَوْثَرَ- وَ رَوَاهُ الرَّاوَنْدِیُّ فِی دَعَوَاتِهِ مُرْسَلًا عَنْهُ علیه السلام.

«7»- الْمَكَارِمُ،: صَلَاةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ یَقْرَأُ فِی الْأُولَی الْحَمْدَ مَرَّةً وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَیْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّیَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَیْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِیمُ وَ فِی الثَّانِیَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ رَبِّ اجْعَلْنِی مُقِیمَ الصَّلاةِ وَ مِنْ ذُرِّیَّتِی رَبَّنا وَ تَقَبَّلْ دُعاءِ- رَبَّنَا اغْفِرْ لِی وَ لِوالِدَیَّ وَ لِلْمُؤْمِنِینَ یَوْمَ یَقُومُ الْحِسابُ وَ فِی الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّیَّاتِنا قُرَّةَ أَعْیُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِینَ إِماماً وَ فِی الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ رَبِّ أَوْزِعْنِی أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ

الَّتِی أَنْعَمْتَ عَلَیَّ وَ عَلی والِدَیَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَصْلِحْ لِی فِی ذُرِّیَّتِی إِنِّی تُبْتُ إِلَیْكَ وَ إِنِّی مِنَ الْمُسْلِمِینَ فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ عَشْراً رَبَّنا هَبْ لَنا الْآیَةَ صَلَاةُ الْوَلَدِ لِوَالِدَیْهِ رَكْعَتَانِ الْأُولَی بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ- وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ رَبَّنَا اغْفِرْ لِی

ص: 220


1- 1. البلد الأمین: 164.
2- 2. التهذیب ج 1 ص 132.

وَ لِوالِدَیَّ وَ لِلْمُؤْمِنِینَ یَوْمَ یَقُومُ الْحِسابُ وَ فِی الثَّانِیَةِ الْفَاتِحَةَ وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ رَبِّ اغْفِرْ لِی وَ لِوالِدَیَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَیْتِیَ مُؤْمِناً وَ لِلْمُؤْمِنِینَ وَ الْمُؤْمِناتِ فَإِذَا سَلَّمَ یَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّیانِی صَغِیراً صَلَاةٌ أُخْرَی رَكْعَتَانِ یَقْرَأُ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ عِشْرِینَ مَرَّةً رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّیانِی صَغِیراً فَإِذَا فَرَغَ سَجَدَ وَ یَقُولُهَا عَشَرَةً أُخْرَی (1).

ص: 221


1- 1. مكارم الأخلاق ص 384.

أبواب الاستخارات و فضلها و كیفیاتها و صلواتها و دعواتها

باب 1 ما ورد فی الحث علی الاستخارة و الترغیب فیها و الرضا و التسلیم بعدها

«1»- فَتْحُ الْأَبْوَابِ، لِلسَّیِّدِ الْجَلِیلِ عَلِیِّ بْنِ طَاوُسٍ وَ الْمُقْنِعَةُ، عَنِ الصَّادِقِ علیه السلام أَنَّهُ قَالَ: یَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ شَقَاءِ عَبْدِی أَنْ یَعْمَلَ الْأَعْمَالَ وَ لَا یَسْتَخِیرَ بِی (1).

الفتح، [فتح الأبواب] فی أصل عتیق من أصول أصحابنا عنه علیه السلام: مثله (2).

من خط الشهید رحمه اللّٰه عن الكراجكی قال روی عن العالم علیه السلام: و ذكر مثله.

ص: 222


1- 1. المقنعة: 36.
2- 2. كتاب الفتح مخطوط.

«2»- الْمَحَاسِنُ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مِثْلَهُ (1).

وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُضَارِبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَنْ دَخَلَ فِی أَمْرٍ بِغَیْرِ اسْتِخَارَةٍ ثُمَّ ابْتُلِیَ لَمْ یُؤْجَرْ(2).

الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِیسَی الْیَقْطِینِیِّ وَ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَنْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَی اللَّهِ قَالَ أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلَّهِ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ قُلْتُ فَمَنْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَی اللَّهِ قَالَ مَنْ یَتَّهِمُ اللَّهَ قُلْتُ وَ أَحَدٌ یَتَّهِمُ اللَّهَ قَالَ نَعَمْ مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ فَجَاءَتْهُ الْخِیَرَةُ بِمَا یَكْرَهُ فَسَخِطَ فَذَلِكَ یَتَّهِمُ اللَّهَ (3).

كِتَابُ الْغَایَاتِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِیدِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام مَنْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَی اللَّهِ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ.

الْمَكَارِمُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی: مِثْلَهُ إِلَی قَوْلِهِ فَسَخِطَ ذَلِكَ فَهُوَ الْمُتَّهِمُ لِلَّهِ (4).

«3»- الفتح، [فتح الأبواب] عَنْ شَیْخِهِ مُحَمَّدِ بْنِ نَمَا وَ أَسْعَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سَعِیدٍ الرَّاوَنْدِیِّ عَنْ وَالِدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ الْحَلَبِیِّ عَنْ شَیْخِ الطَّائِفَةِ قَالَ أَخْبَرَنِی جَمَاعَةٌ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِیمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ یَعْقُوبَ بْنِ یَزِیدَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَیْنِ بْنِ أَبِی الْخَطَّابِ جَمِیعاً عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَیْرٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام: مَنْ دَخَلَ فِی أَمْرٍ بِغَیْرِ اسْتِخَارَةٍ ثُمَّ ابْتُلِیَ لَمْ یُؤْجَرْ.

و منه بهذا الإسناد عن ابن مسكان عن محمد بن مضارب عنه علیه السلام: مثله.

وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ شَیْخِ الطَّائِفَةِ عَنِ ابْنِ أَبِی جِیدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِیدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَیْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: مَا أُبَالِی إِذَا اسْتَخَرْتُ اللَّهَ عَلَی أَیِّ طَرَفِی وَقَعْتُ وَ كَانَ أَبِی یُعَلِّمُنِی الِاسْتِخَارَةَ كَمَا یُعَلِّمُنِی السُّوَرَ مِنَ الْقُرْآنِ.

ص: 223


1- 1. المحاسن: 598.
2- 2. المحاسن: 598.
3- 3. المحاسن: 598.
4- 4. مكارم الأخلاق ص 368.

بیان: قوله علیه السلام علی أی طرفی أی طرفی الراحة و البلاء أو الحیاة و الموت أو طرفی الأمر الذی أتردد فیه أو أقع مریضا علی جنبی الأیمن أو الأیسر أو أقتل فأصرع علی الأیمن أو الأیسر و ربما یقرأ بالقاف جمع الطریق و صحح فی بعض النسخ طریقی فهما تصحیفان و یؤید ما ذكرنا ما سیأتی مكانه علی أی جنبی.

و قال فی النهایة فیه أنه كان إذا اشتكی أحدهم لم ینزل البرمة حتی یأتی علی أحد طرفیه أی حتی یفیق من علته أو یموت لأنهما منتهی أمر العلیل فهما طرفاه أی جانباه و منه حدیث أسماء بنت أبی بكر قالت لابنها عبد اللّٰه ما بی عجلة إلی الموت حتی آخذ علی أحد طرفیك إما أن تستخلف فتقر عینی و إما أن تقتل فأحتسبك.

«4»- الفتح، [فتح الأبواب] قَالَ وَجَدْتُ فِی أَصْلِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ الْمُتَّفَقِ عَلَیْهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِی عُمَیْرٍ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رِبْعِیٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام یَقُولُ: مَا اسْتَخَارَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ إِلَّا خَارَ لَهُ وَ إِنْ وَقَعَ مَا یَكْرَهُ.

وَ مِنْهُ نَقْلًا عَنِ الْحُمَیْدِیِّ فِی كِتَابِ الْجَمْعِ بَیْنَ الصَّحِیحَیْنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِیُّ صلی اللّٰه علیه و آله یُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِی الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا یُعَلِّمُنَا السُّوَرَ مِنَ الْقُرْآنِ.

وَ مِنْهُ مَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَی جَدِّهِ أَبِی جَعْفَرٍ الطُّوسِیِّ فِیمَا رَوَاهُ إِلَی أَبِی الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِیدِ بْنِ عُقْدَةَ فِی كِتَابِ تَسْمِیَةِ الْمَشَایِخِ عَنْ شِهَابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَعْلَی عَنْ إِدْرِیسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ إِدْرِیسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ علیهم السلام قَالَ: كُنَّا نَتَعَلَّمُ الِاسْتِخَارَةَ كَمَا نَتَعَلَّمُ السُّورَةَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

وَ مِنْهُ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ لِابْنِ عُقْدَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: كُنَّا

ص: 224

نَتَعَلَّمُ الِاسْتِخَارَةَ كَمَا نَتَعَلَّمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ قَالَ مَا أُبَالِی إِذَا اسْتَخَرْتُ اللَّهَ عَلَی أَیِّ جَنْبِی وَقَعْتُ.

وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الدُّعَاءِ لِسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام أَنَّهُ كَانَ یَقُولُ: قَالَ اللَّهُ مَنْ لَمْ یَرْضَ بِقَضَائِی وَ یَشْكُرْ نَعْمَائِی وَ یَصْبِرْ عَلَی بَلَائِی فَلْیَطْلُبْ رَبّاً سِوَایَ غَیْرِی وَ مَنْ رَضِیَ بِقَضَائِی وَ شَكَرَ نَعْمَائِی وَ صَبَرَ عَلَی بَلَائِی كَتَبْتُهُ فِی الصِّدِّیقِینَ عِنْدِی وَ كَانَ یَقُولُ علیه السلام مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ فِی أَمْرِهِ فَعَمِلَ أَحَدَ الْأَمْرَیْنِ فَعَرَضَ فِی قَلْبِهِ شَیْ ءٌ فَقَدِ اتَّهَمَ اللَّهَ فِی قَضَائِهِ.

وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ لِسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَیْنِ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِیسَی عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ أَنَّ مِنْ شَقَاءِ عَبْدِی أَنْ یَعْمَلَ الْأَعْمَالَ وَ لَا یَسْتَخِیرَنِی.

بیان: قال فی النهایة الاستخارة طلب الخیرة فی الشی ء و هی استفعال منه تقول استخر اللّٰه یخر لك و نحوه قال فی القاموس و الصحاح و قال المحقق رحمه اللّٰه صلاة الاستخارة هی أن تصلی ركعتین و تسأل اللّٰه أن یجعل ما عزمت علیه خیرة و قال ابن إدریس الاستخارة فی كلام العرب الدعاء و قال بعد كلام معنی استخرت اللّٰه استدعیت إرشادی و كان یونس بن حبیب اللغوی یقول إن معنی قولهم استخرت اللّٰه استقبلت الخیر أی سألت اللّٰه أن یوفقنی خیر الأشیاء التی أقصدها.

«5»- مَجَالِسُ الشَّیْخِ، عَنِ الْمُفِیدِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَیْضِ الْعِجْلِیِّ عَنْ أَبِیهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِیمِ الْحَسَنِیِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مُوسَی عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِیرِ الْمُؤْمِنِینَ علیهم السلام قَالَ: بَعَثَنِی رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله إِلَی الْیَمَنِ فَقَالَ لِی وَ هُوَ یُوصِینِی یَا عَلِیُّ مَا حَارَ مَنِ اسْتَخَارَ وَ لَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ الْحَدِیثَ (1).

ص: 225


1- 1. أمالی الطوسیّ ج 1 ص 135.
باب 2 الاستخارة بالرقاع

«1»- مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ،: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَیَابَةَ خَرَجْتُ سَنَةً إِلَی مَكَّةَ وَ مَتَاعِی بَزٌّ قَدْ كَسَدَ عَلَیَّ قَالَ فَأَشَارَ عَلَیَّ أَصْحَابُنَا أَنْ أَبْعَثَهُ إِلَی مِصْرَ وَ لَا أَرُدَّهُ إِلَی الْكُوفَةِ أَوْ إِلَی الْیَمَنِ فَاخْتَلَفَ عَلَیَّ آرَاؤُهُمْ فَدَخَلْتُ عَلَی الْعَبْدِ الصَّالِحِ بَعْدَ النَّفْرِ بِیَوْمٍ وَ نَحْنُ بِمَكَّةَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا أَشَارَ بِهِ أَصْحَابُنَا وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا تَرَی حَتَّی أَنْتَهِیَ إِلَی مَا تَأْمُرُنِی فَقَالَ لِی سَاهِمْ بَیْنَ مِصْرَ وَ الْیَمَنِ ثُمَّ فَوِّضْ فِی ذَلِكَ أَمْرَكَ إِلَی اللَّهِ فَأَیُّ بَلَدٍ خَرَجَ سَهْمُهَا عَنِ الْأَسْهُمِ فَابْعَثْ مَتَاعَكَ إِلَیْهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَیْفَ أُسَاهِمُ قَالَ اكْتُبْ فِی رُقْعَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- عالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ الْعَالِمُ وَ أَنَا الْمُتَعَلِّمُ فَانْظُرْ لِی فِی أَیِّ الْأَمْرَیْنِ خَیْرٌ لِی حَتَّی أَتَوَكَّلَ عَلَیْكَ فِیهِ وَ أَعْمَلَ بِهِ ثُمَّ اكْتُبْ مِصْراً إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اكْتُبْ رُقْعَةً أُخْرَی مِثْلَ مَا فِی الرُّقْعَةِ الْأُولَی شَیْئاً شَیْئاً ثُمَّ اكْتُبِ الْیَمَنَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اكْتُبْ رُقْعَةً أُخْرَی مِثْلَ مَا فِی الرُّقْعَتَیْنِ شَیْئاً شَیْئاً ثُمَّ اكْتُبْ بِحَبْسِ الْمَتَاعِ وَ لَا یُبْعَثُ إِلَی بَلَدٍ مِنْهُمَا ثُمَّ اجْمَعِ الرِّقَاعَ وَ ادْفَعْهُنَّ إِلَی بَعْضِ أَصْحَابِكَ فَلْیَسْتُرْهَا عَنْكَ ثُمَّ أَدْخِلْ یَدَكَ فَخُذْ رُقْعَةً مِنَ الثَّلَاثِ رِقَاعٍ فَأَیُّهَا وَقَعَتْ فِی یَدِكَ فَتَوَكَّلْ عَلَی اللَّهِ وَ اعْمَلْ بِهَا بِمَا فِیهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1).

«2»- الْإِحْتِجَاجُ، قَالَ: كَتَبَ الْحِمْیَرِیُّ إِلَی الْقَائِمِ علیه السلام یَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَعْرِضُ لَهُ حَاجَةٌ مِمَّا لَا یَدْرِی أَنْ یَفْعَلَهَا أَمْ لَا فَیَأْخُذُ خَاتَمَیْنِ فَیَكْتُبُ فِی أَحَدِهِمَا نَعَمِ افْعَلْ وَ فِی الْآخَرِ لَا تَفْعَلْ فَیَسْتَخِیرُ اللَّهَ مِرَاراً ثُمَّ یَرَی فِیهِمَا فَیُخْرِجُ أَحَدَهُمَا فَیَعْمَلُ

ص: 226


1- 1. مكارم الأخلاق: 293.

بِمَا یَخْرُجُ فَهَلْ یَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا وَ الْعَامِلُ بِهِ وَ التَّارِكُ لَهُ هُوَ مِثْلُ الِاسْتِخَارَةِ أَمْ هُوَ سِوَی ذَلِكَ فَأَجَابَ علیه السلام الَّذِی سَنَّهُ الْعَالِمُ علیه السلام فِی هَذِهِ الِاسْتِخَارَةُ بِالرِّقَاعِ وَ الصَّلَاةِ(1).

«3»- الفتح، [فتح الأبواب] قَالَ: رَأَیْتُ مِنْ طَرِیقِ الْجُمْهُورِ مَا هَذَا لَفْظُهُ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ- عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ یَقُولُ فِی الِاسْتِخَارَةِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ اللَّهُمَّ إِنَّ عِلْمَكَ بِمَا یَكُونُ كَعِلْمِكَ بِمَا كَانَ اللَّهُمَّ إِنِّی قَدْ عَزَمْتُ عَلَی كَذَا وَ كَذَا فَإِنْ كَانَ لِی فِیهِ خِیَرَةٌ لِلدِّینِ وَ الدُّنْیَا وَ الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ فَیَسِّرْهُ وَ سَهِّلْهُ وَ وَفِّقْنِی لَهُ وَ وَفِّقْهُ لِی وَ إِنْ كَانَ غَیْرَ ذَلِكَ فَامْنَعْنِی مِنْهُ كَیْفَ شِئْتَ- ثُمَّ یَسْجُدُ وَ یَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَرَّةٍ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَخِیرُكَ بِرَحْمَتِكَ خِیَرَةً فِی عَافِیَةٍ- وَ یَكْتُبُ سِتَّ رِقَاعٍ فِی ثَلَاثٍ مِنْهَا خِیَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَكِیمِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ افْعَلْ عَلَی اسْمِ اللَّهِ وَ عَوْنِهِ وَ فِی ثَلَاثٍ مِنْهَا خِیَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَكِیمِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ لَا تَفْعَلْ وَ الْخِیَرَةُ فِیمَا یَقْضِی اللَّهُ وَ یَكُونُ تَحْتَ السَّجَّادَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ مَدَدْتَ یَدَكَ إِلَی الرِّقَاعِ فَأَخَذْتَ وَاحِدَةً مِنْهَا فَمَا خَرَجَ فِیهِ فَاعْمَلْ عَلَی الْأَكْثَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ هُوَ حَسْبِی.

بیان: ظاهر أكثر اللغویین أن الخیرة بهذا المعنی بكسر الخاء و سكون الیاء و فی أكثر نسخ الدعاء صححوها بفتح الیاء و سكونها معا قال فی النهایة فیه كان رسول اللّٰه صلی اللّٰه علیه و آله یعلمنا الاستخارة فی كل شی ء الخیر ضد الشر تقول منه خرت یا رجل و خار اللّٰه لك أی أعطاك ما هو خیر لك و الخیرة بسكون الیاء الاسم منه فأما بالفتح فهی الاسم من قولك اختار اللّٰه و محمد خیرة اللّٰه من خلقه یقال بالفتح و السكون و فی دعاء الاستخارة اللّٰهم خر لی أی اختر لی أصلح الأمرین و اجعل لی الخیرة فیه.

«4»- الفتح، [فتح الأبواب] وَجَدْتُ فِی كِتَابِ بَعْضِ الْمُخَالِفِینَ اسْمُهُ مَحْمُودُ بْنُ أَبِی سَعِیدِ بْنِ طَاهِرٍ السِّجْزِیُّ عَنِ الصَّدْرِ الْإِمَامِ رُكْنِ الدِّینِ عَنْ عَبْدِ الْأَوَّلِ بْنِ عِیسَی بْنِ شُعَیْبٍ

ص: 227


1- 1. الاحتجاج: 257.

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَیْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ الْبُخَارِیِّ عَنْ قُتَیْبَةَ بْنِ سَعِیدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِی الْمَوَالِی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله یُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِی الْأُمُورِ كَمَا یُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ یَقُولُ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْیَرْكَعْ رَكْعَتَیْنِ مِنْ غَیْرِ الْفَرِیضَةِ ثُمَّ لْیَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَخِیرُكَ بِعِلْمِكَ وَ أَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِیمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ فَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ خَیْرٌ لِی فِی دِینِی وَ مَعَاشِی وَ عَاقِبَةِ أَمْرِی أَوْ قَالَ فِی عَاجِلِ أَمْرِی وَ آجِلِهِ فَاقْدِرْهُ لِی وَ یَسِّرْهُ لِی ثُمَّ بَارِكْ لِی فِیهِ وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِی فِی دِینِی وَ مَعَاشِی وَ عَاقِبَةِ أَمْرِی أَوْ قَالَ فِی عَاجِلِ أَمْرِی وَ آجِلِهِ فَاصْرِفْهُ عَنِّی وَ اصْرِفْنِی عَنْهُ وَ اقْدِرْ لِیَ الْخَیْرَ حَیْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِی بِهِ وَ قَالَ بَعْضُ الْمَشَایِخِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ لَمَّا صَلَّی هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ یَقْطَعُ بَعْدَ ذَلِكَ كَاغَذَةً سِتَّ رِقَاعٍ یَكْتُبُ فِی ثَلَاثَةٍ مِنْهَا افْعَلْ وَ فِی ثَلَاثَةٍ مِنْهَا لَا تَفْعَلْ ثُمَّ یَخْلِطُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَ یَجْعَلُهَا فِی كُمِّهِ ثُمَّ یُخْرِجُ ثَلَاثَةً مِنْهَا وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَی فَإِنْ وَجَدَ فِیهَا كُلِّهَا افْعَلْ أَقْدَمَ عَلَی ذَلِكَ الْأَمْرِ طَیِّبَ الْقَلْبِ وَ إِنْ وَجَدَ فِی اثْنَتَیْنِ مِنْهَا افْعَلْ وَ فِی وَاحِدَةٍ لَا تَفْعَلْ فَلَا بَأْسَ بِالْإِقْدَامِ عَلَی ذَلِكَ الْأَمْرِ لَكِنَّهُ دُونَ الْأَوَّلِ وَ إِنْ وَجَدَ فِی كُلِّهَا لَا تَفْعَلْ فَلْیَحْذَرْ عَنِ الْإِقْدَامِ عَلَی ذَلِكَ الْأَمْرِ وَ إِنْ وَجَدَ فِی اثْنَتَیْنِ مِنْهَا لَا تَفْعَلْ فَالْحَذَرُ أَوْلَی فَلِلْأَكْثَرِ حُكْمُ الْكُلِّ.

قَالَ وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ الَّتِی وَرَدَتْ فِی الِاسْتِخَارَةِ قَوْلُهُ صلی اللّٰه علیه و آله: اللَّهُمَّ خِرْ لِی وَ اخْتَرْ لِی.

وَ بَلَغَنِی عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فِی كَیْفِیَّةِ الِاسْتِخَارَةِ أَنَّهُ قَالَ: یَكْتُبُ ثَلَاثَ رِقَاعٍ فِی كُلِّ رُقْعَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ خِیَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَكِیمِ افْعَلْ وَ فِی ثَلَاثٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ خِیَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَكِیمِ لَا تَفْعَلْ وَ تَضَعُ الرِّقَاعَ تَحْتَ السَّجَّادَةِ ثُمَّ تُصَلِّی رَكْعَتَیْنِ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ ثَلَاثاً ثُمَّ تُسَلِّمُ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَخِیرُكَ بِعِلْمِكَ إِلَی آخِرِهِ ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَسْتَخِیرُ اللَّهَ الْعَظِیمَ

ص: 228

ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تُخْرِجُ الرِّقَاعَ خَمْسَةً وَ تَتْرُكُ وَاحِدَةً فَإِنْ كَانَ فِی ثَلَاثَةٍ افْعَلْ فَاقْصِدْهُ فَالصَّلَاحُ فِیهِ وَ إِنْ كَانَ فِی ثَلَاثَةٍ لَا تَفْعَلْ فَأَمْسِكْ فَإِنَّ الْخِیَرَةَ فِیهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَ مِنْهُ: ذَكَرَ شَیْخُنَا الْمُفِیدُ فِی الرِّسَالَةِ الْغَرِیَّةِ مَا هَذَا لَفْظُهُ بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ وَ إِذَا عَرَضَ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَمْرَانِ فِیمَا یَخْطُرُ بِبَالِهِ مِنْ مَصَالِحِهِ فِی أَمْرِ دُنْیَاهُ كَسَفَرِهِ وَ إِقَامَتِهِ وَ مَعِیشَتِهِ فِی صُنُوفٍ یَعْرِضُ لَهُ الْفِكْرُ فِیهَا أَوْ عِنْدَ نِكَاحٍ وَ تَرْكِهِ وَ ابْتِیَاعِ أَمَةٍ أَوْ عَبْدٍ وَ نَحْوِ ذَلِكَ فَمِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا یَهْجُمَ عَلَی أَحَدِ الْأَمْرَیْنِ وَ لْیَتَوَقَّ حَتَّی یَسْتَخِیرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا اسْتَخَارَهُ عَزَمَ عَلَی مَا خَطَرَ بِبَالِهِ عَلَی الْأَقْوَی فِی نَفْسِهِ فَإِنْ سَاوَتْ ظُنُونُهُ فِیهِ تَوَكَّلَ عَلَی اللَّهِ تَعَالَی وَ فَعَلَ مَا یَتَّفِقُ لَهُ مِنْهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَقْضِی لَهُ بِالْخَیْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی وَ لَا یَنْبَغِی لِلْإِنْسَانِ أَنْ یَسْتَخِیرَ اللَّهَ فِی فِعْلِ شَیْ ءٍ نَهَاهُ عَنْهُ وَ لَا حَاجَةَ بِهِ فِی اسْتِخَارَةٍ لِأَدَاءِ فَرْضٍ وَ إِنَّمَا الِاسْتِخَارَةُ فِی الْمُبَاحِ وَ تَرْكِ نَفْلٍ إِلَی نَفْلٍ لَا یُمْكِنُهُ الْجَمْعُ بَیْنَهُمَا كَالْجِهَادِ وَ الْحَجِّ تَطَوُّعاً أَوِ السَّفَرِ لِزِیَارَةِ مَشْهَدٍ دُونَ مَشْهَدٍ أَوْ صِلَةِ أَخٍ مُؤْمِنٍ وَ صِلَةِ غَیْرِهِ بِمِثْلِ مَا یُرِیدُ صِلَةَ الْآخَرِ بِهِ وَ نَحْوِ ذَلِكَ وَ لِلِاسْتِخَارَةِ صَلَاةٌ مُوَظَّفَةٌ مَسْنُونَةٌ وَ هِیَ رَكْعَتَانِ یَقْرَأُ الْإِنْسَانُ فِی إِحْدَاهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةً مَعَهَا وَ یَقْرَأُ فِی الثَّانِیَةِ الْفَاتِحَةَ وَ سُورَةً مَعَهَا وَ یَقْنُتُ فِی الثَّانِیَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَإِذَا تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَی عَلَیْهِ وَ صَلَّی عَلَی مُحَمَّدٍ صلی اللّٰه علیه و آله وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّی أَسْتَخِیرُكَ بِعِلْمِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ أَسْتَخِیرُكَ بِعِزَّتِكَ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِی عَرَضَ لِی خَیْراً فِی دِینِی وَ دُنْیَایَ وَ آخِرَتِی فَیَسِّرْهُ لِی وَ بَارِكْ لِی فِیهِ وَ أَعِنِّی عَلَیْهِ وَ إِنْ كَانَ شَرّاً لِی فَاصْرِفْهُ عَنِّی وَ اقْضِ لِیَ الْخَیْرَ حَیْثُ كَانَ وَ رَضِّنِی بِهِ حَتَّی لَا أُحِبَّ تَعْجِیلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِیرَ مَا عَجَّلْتَ- وَ إِنْ شَاءَ قَالَ اللَّهُمَّ خِرْ لِی فِی مَا عَرَضَ لِی مِنْ أَمْرِ كَذَا وَ كَذَا وَ اقْضِ لِی بِالْخِیَرَةِ فِیمَا وَفَّقْتَنِی لَهُ مِنْهُ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ.

ص: 229

بیان: كان هذا بالأبواب المتعلقة بالاستخارات المطلقة أنسب و إنما أوردته هنا تبعا للسید ره.

«5»- الفتح، [فتح الأبواب] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَمَا وَ أَسْعَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ عَنْ عَلِیِّ بْنِ سَعِیدٍ الرَّاوَنْدِیِّ عَنْ وَالِدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِیِّ بْنِ مُحْسِنٍ الْحَلَبِیِّ عَنِ الشَّیْخِ أَبِی جَعْفَرٍ الطُّوسِیِّ عَنِ الْمُفِیدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَیْهِ عَنِ الْكُلَیْنِیِّ عَنْ غَیْرِ وَاحِدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِیَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِیِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَاشِمِیِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَمْراً فَخُذْ سِتَّ رِقَاعٍ فَاكْتُبْ فِی ثَلَاثٍ مِنْهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ خِیَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَكِیمِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ افْعَلْ وَ فِی ثَلَاثٍ مِنْهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ خِیَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَكِیمِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانَةَ لَا تَفْعَلْ ثُمَّ ضَعْهَا تَحْتَ مُصَلَّاكَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَیْنِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَاسْجُدْ سَجْدَةً وَ قُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ أَسْتَخِیرُ اللَّهَ بِرَحْمَتِهِ خِیَرَةً فِی عَافِیَةٍ ثُمَّ اسْتَوِ جَالِساً وَ قُلِ- اللَّهُمَّ خِرْ لِی وَ اخْتَرْ لِی فِی جَمِیعِ أُمُورِی فِی یُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِیَةٍ- ثُمَّ اضْرِبْ بِیَدِكَ إِلَی الرِّقَاعِ فَشَوِّشْهَا وَ أَخْرِجْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَإِنْ خَرَجَ ثَلَاثٌ مُتَوَالِیَاتٌ افْعَلْ فَافْعَلِ الْأَمْرَ الَّذِی تُرِیدُهُ وَ إِنْ خَرَجَ ثَلَاثٌ مُتَوَالِیَاتٌ لَا تَفْعَلْ فَلَا تَفْعَلْهُ وَ إِنْ خَرَجَتْ وَاحِدَةٌ افْعَلْ وَ الْأُخْرَی لَا تَفْعَلْ فَأَخْرِجْ مِنَ الرِّقَاعِ إِلَی خَمْسٍ فَانْظُرْ أَكْثَرَهَا فَاعْمَلْ بِهِ وَ دَعِ السَّادِسَةَ لَا یُحْتَاجُ إِلَیْهَا.

وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُمْدُونٍ الْوَاسِطِیِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِیِّ بْنِ سَعِیدٍ الْكُوفِیِّ عَنِ الْكُلَیْنِیِّ: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِیهِ فِی الْمَوْضِعَیْنِ لِعَبْدِهِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ المتهجد، عن هارون بن خارجة: مثله (1) الكافی، عن غیر واحد عن سهل: مثله (2)

ص: 230


1- 1. مصباح المتهجد ص 372.
2- 2. الكافی ج 3 ص 470.

التَّهْذِیبُ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكُلَیْنِیِّ: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَیْسَ فِیهِ اخْتَرْ لِی (1)

بیان: هذا أشهر طرق هذه الاستخارة و أوثقها(2)

و علیه عمل أصحابنا و لیس فیه ذكر الغسل و ذكره بعض الأصحاب لوروده فی سائر أنواع الاستخارة و لا بأس به و أیضا لیس فیه تعیین سورة فی الصلاة و ذكر بعضهم سورتی الحشر و الرحمن لورودهما فی الاستخارة المطلقة فلو قرأهما أو الإخلاص فی كل ركعة كما مر أو ما سیأتی فی روایة الكراجكی ره لم أستبعد حسنه.

ثم اعلم أن إخراج الخمس قد لا یحتاج إلیه كما إذا خرج أولا لا تفعل ثم ثلاثا افعل و بالعكس فإن قلت هذا داخل فی القسمین المذكورین قلت إن سلمنا ذلك و إن كان بعیدا فیمكن أن یخرج افعل ثم لا تفعل ثم مرتین افعل و بالعكس و لا یحتاج فیهما إلی إخراج الخامسة فالظاهر أن المذكور فی الخبر أقصی الاحتمالات مع أنه یحتمل لزوم إخراج الخامسة تعبدا و إن كان بعیدا.

ثم إنه لا یظهر مع كثرة إحداهما تفاوت فی مراتب الحسن و ضده و بعض الأصحاب جعلوا لهما مراتب بسرعة خروج افعل أو لا تفعل أو توالی أحدهما بأن یكون الخروج فی الأربع أولی فی الفعل و الترك من الخروج فی الخمس أو یكون خروج مرتین افعل ثم لا تفعل ثم افعل أحسن من الابتداء بلا تفعل ثم افعل ثلاثا و كذا العكس إلی غیر ذلك من الاعتبارات التی تظهر بالمقایسة بما ذكر و لیس ببعید.

«6»- الفتح، [فتح الأبواب] قَالَ وَجَدْتُ رِوَایَةً أُخْرَی بِالرِّقَاعِ ذَكَرَ مَنْ نَقَلْتُهَا مِنْ كِتَابِهِ أَنَّهَا مَنْقُولَةٌ عَنِ الْكَرَاجُكِیِّ وَ هَذَا لَفْظُ مَا وَقَفْتُ عَلَیْهِ مِنْهَا هَارُونُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ علیه السلام قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَمْراً فَخُذْ سِتَّ رِقَاعٍ فَاكْتُبْ فِی ثَلَاثٍ مِنْهَا- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ خِیَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَكِیمِ

ص: 231


1- 1. التهذیب ج 1 ص 306.
2- 2. رواها المفید فی المقنعة ص 36 و قال: هذه الروایة شاذة أوردناها للرخصة دون تحقّق العمل بها.

وَ یُرْوَی الْعَلِیِّ الْكَرِیمِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ افْعَلْ كَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ اذْكُرِ اسْمَكَ وَ مَا تُرِیدُ فِعْلَهُ وَ فِی ثَلَاثٍ مِنْهُنَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ خِیَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِیزِ الْحَكِیمِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ- لَا تَفْعَلْ كَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ تُصَلِّی أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسِینَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِی لَیْلَةِ الْقَدْرِ وَ تَدَعُ الرِّقَاعَ تَحْتَ سَجَّادَتِكَ وَ تَقُولُ- بِقُدْرَتِكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُیُوبِ اللَّهُمَّ بِكَ فَلَا شَیْ ءَ أَعْلَمُ مِنْكَ صَلِّ عَلَی آدَمَ صَفْوَتِكَ وَ مُحَمَّدٍ خِیَرَتِكَ وَ أَهْلِ بَیْتِهِ الطَّاهِرِینَ وَ مَنْ بَیْنَهُمْ مِنْ نَبِیٍّ وَ صِدِّیقٍ وَ شَهِیدٍ وَ عَبْدٍ صَالِحٍ وَ وَلِیٍّ مُخْلَصٍ وَ مَلَائِكَتِكَ أَجْمَعِینَ إِنْ كَانَ مَا عَزَمْتُ عَلَیْهِ مِنَ الدُّخُولِ فِی سَفَرِی إِلَی بَلَدِ كَذَا وَ كَذَا خِیَرَةً لِی فِی الْبَدْوِ وَ الْعَاقِبَةِ وَ رِزْقٍ تُیَسِّرُ لِی مِنْهُ فَسَهِّلْهُ وَ لَا تُعَسِّرْهُ وَ خِرْ لِی فِیهِ وَ إِنْ كَانَ غَیْرَهُ فَاصْرِفْهُ عَنِّی وَ بَدِّلْنِی مِنْهُ

بِمَا هُوَ خَیْرٌ مِنْهُ بِرَحْمَتِكَ یَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِینَ- ثُمَّ تَقُولُ سَبْعِینَ مَرَّةً خِیَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَلِیِّ الْكَرِیمِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ ذَلِكَ عَفَّرْتَ خَدَّكَ وَ دَعَوْتَ اللَّهَ وَ سَأَلْتَهُ مَا تُرِیدُ قَالَ وَ فِی رِوَایَةٍ أُخْرَی ثُمَّ ذَكَرَ فِی أَخْذِ الرِّقَاعِ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ فِی الرِّوَایَتَیْنِ الْأُولَیَیْنِ.

قال السید ره أما هارون بن خارجة لعله الصیرفی الكوفی و وثقه النجاشی و أما هارون بن حماد فما وجدته فی رجال الصادق علیه السلام و لعله هارون بن زیاد و قد یقع الاشتباه فی الكتابة بین لفظ زیاد و حماد.

«7»- الفتح، [فتح الأبواب] قَالَ: وَ مِمَّا وَجَدْتُ مِنْ طَرَائِفِ الِاسْتِخَارَاتِ أَنَّنِی طَلَبَنِی بَعْضُ أَبْنَاءِ الدُّنْیَا وَ أَنَا بِالْجَانِبِ الْغَرْبِیِّ مِنْ بَغْدَادَ فَبَقِیتُ اثْنَیْنِ وَ عِشْرِینَ یَوْماً أَسْتَخِیرُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ كُلَّ یَوْمٍ فِی أَنْ أَلْقَاهُ فِی ذَلِكَ الْیَوْمِ فَتَأْتِیَ الِاسْتِخَارَةُ لَا تَفْعَلْ فِی أَرْبَعِ رِقَاعٍ أَوْ فِی ثَلَاثٍ مُتَوَالِیَاتٍ مَا اخْتُلِفَتْ فِی الْمَنْعِ مُدَّةُ اثْنَیْنِ وَ عِشْرِینَ یَوْماً وَ ظَهَرَ لِی حَقِیقَةُ سَعَادَتِی بِتِلْكَ الِاسْتِخَارَاتِ فَهَلْ هَذَا مِنْ غَیْرِ عَالِمِ الْخَفِیَّاتِ وَ مِمَّا وَجَدْتُ مِنْ عَجَائِبِ الِاسْتِخَارَاتِ أَنَّنِی أَذْكُرُ أَنَّنِی وَصَلْتُ الْحِلَّةَ فِی بَعْضِ

ص: 232

الْأَوْقَاتِ الَّتِی كُنْتُ مُقِیماً بِدَارِ السَّلَامِ فَأَشَارَ بَعْضُ الْأَقْوَامِ بِلِقَاءِ بَعْضِ أَبْنَاءِ الدُّنْیَا مِنْ وُلَاةِ الْبِلَادِ الْحِلِّیَّةِ فَأَقَمْتُ بِالْحِلَّةِ لِشُغُلٍ كَانَ لِی شَهْراً فَكُنْتُ كُلَّ یَوْمٍ أَسْتَصْلِحُهُ لِلِقَائِهِ أَسْتَخِیرُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَ آخِرَهُ فِی لِقَائِهِ فِی ذَلِكَ الْوَقْتِ فَتَأْتِی الِاسْتِخَارَةُ لَا تَفْعَلْ فَتَكَمَّلْتُ نَحْوَ خَمْسِینَ اسْتِخَارَةً فِی مُدَّةِ إِقَامَتِی كُلِّهَا لَا تَفْعَلْ فَهَلْ یَبْقَی مَعَ هَذَا عِنْدِی رَیْبٌ لَوْ كُنْتُ لَا أَعْلَمُ حَالَ الِاسْتِخَارَةِ أَنَّ هَذَا صَادِرٌ عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ الْعَالِمِ بِمَصْلَحَتِی هَذَا مَعَ مَا ظَهَرَ بِذَلِكَ مِنْ سَعَادَتِی وَ هَلْ یَقْبَلُ الْعَقْلُ أَنْ یَسْتَخِیرَ الْإِنْسَانُ خَمْسِینَ اسْتِخَارَةً تَطْلُعُ كُلُّهَا اتِّفَاقاً لَا تَفْعَلْ وَ مِمَّا وَجَدْتُ مِنْ عَجَائِبِ الِاسْتِخَارَاتِ أَنَّنِی قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْعُمُرِ نَحْوَ ثَلَاثٍ وَ خَمْسِینَ سَنَةً وَ لَمْ أَزَلْ أَسْتَخِیرُ مُذْ عَرَفْتُ حَقِیقَةَ الِاسْتِخَارَاتِ وَ مَا وَقَعَ أَبَداً فِیهَا خَلَلٌ وَ لَا مَا أَكْرَهُ وَ لَا مَا یُخَالِفُ السَّعَادَاتِ وَ الْعِنَایَاتِ فَأَنَا فِیهَا كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ:

قُلْتُ لِلْعَاذِلِ لَمَّا جَاءَنِی***مِنْ طَرِیقِ النُّصْحِ یُبْدِی وَ یُعِیدُ

أَیُّهَا النَّاصِحُ لِی فِی زَعْمِهِ***لَا تُرِدْ نُصْحاً لِمَنْ لَیْسَ یُرِیدُ

فَالَّذِی أَنْتَ لَهُ مُسْتَقْبِحٌ***مَا عَلَی اسْتِحْسَانِهِ عِنْدِی مَزِیدٌ

وَ إِذَا نَحْنُ تَبَایَنَّا كَذَا***فَاسْتِمَاعُ الْعَذْلِ شَیْ ءٌ لَا یُفِیدُ

وَ مِنْهُ قَالَ أَخْبَرَنِی شَیْخِی الْفَقِیهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَمَا وَ الشَّیْخُ أَسْعَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْأَصْفَهَانِیُّ بِإِسْنَادِهِمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِیِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَیَابَةَ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَی مَكَّةَ وَ مَعِی مَتَاعٌ كَثِیرٌ فَكَسَدَ عَلَیْنَا فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ابْعَثْ بِهِ إِلَی الْیَمَنِ وَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ابْعَثْ بِهِ إِلَی مِصْرَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام فَقَالَ لِی سَاهِمْ بَیْنَ مِصْرَ وَ الْیَمَنِ ثُمَّ فَوِّضْ أَمْرَكَ إِلَی اللَّهِ فَأَیُّ الْبَلَدَیْنِ خَرَجَ اسْمُهُ فِی السَّهْمِ فَابْعَثْ إِلَیْهِ مَتَاعَكَ فَقُلْتُ كَیْفَ أُسَاهِمُ قَالَ اكْتُبْ فِی رُقْعَةٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ إِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ الْعَالِمُ وَ أَنَا الْمُتَعَلِّمُ فَانْظُرْ فِی أَیِّ الْأَمْرَیْنِ خَیْرٌ لِی حَتَّی أَتَوَكَّلَ عَلَیْكَ فِیهِ فَأَعْمَلَ بِهِ ثُمَّ اكْتُبْ مِصْراً إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اكْتُبْ فِی رُقْعَةٍ أُخْرَی مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ اكْتُبِ الْیَمَنَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اكْتُبْ فِی رُقْعَةٍ أُخْرَی مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ اكْتُبْ یُحْبَسُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا یُبْعَثُ بِهِ إِلَی بَلْدَةٍ مِنْهما

ص: 233

ثُمَّ اجْمَعِ الرِّقَاعَ فَادْفَعْهَا إِلَی مَنْ یَسْتُرُهَا عَنْكَ ثُمَّ أَدْخِلْ یَدَكَ فَخُذْ رُقْعَةً مِنَ الثَّلَاثِ رِقَاعٍ فَأَیُّهَا وَقَعَتْ فِی یَدِكَ فَتَوَكَّلْ عَلَی اللَّهِ فَاعْمَلْ بِمَا فِیهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَی (1).

بیان: هذا عمل معتبر و سنده لا یقصر عن العمل المشهور فی الرقاع فإن ابن سیابة عندی من الممدوحین الذین اعتمد الأصحاب علی أخبارهم و یمكن تأییده بأخبار القرعة فإنه ورد أنها لكل أمر مشكل ورد أنه ما من قوم فوضوا أمرهم إلی اللّٰه إلا خرج لهم الحق لا سیما إذا اختلف الآراء فی الأمر الذی یقرعون فیه.

«8»- الفتح، [فتح الأبواب] قَالَ وَجَدْتُ رِوَایَةً عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِی الْمِقْدَامِ عَنْ أَحَدِهِمَا علیهما السلام: فِی الْمُسَاهَمَةِ تَكْتُبُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ- اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَیْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِیمُ- أَنْتَ تَحْكُمُ بَیْنَ عِبادِكَ فِی ما كانُوا فِیهِ یَخْتَلِفُونَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّیَ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُخْرِجَ لِی خِیَرَةً فِی دِینِی وَ دُنْیَایَ وَ عَاقِبَةِ أَمْرِی وَ آجِلِهِ إِنَّكَ عَلی كُلِّ شَیْ ءٍ قَدِیرٌ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ صَلَّی اللَّهُ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ تَكْتُبُ مَا تُرِیدُ فِی رُقْعَتَیْنِ وَ یَكُونُ الثَّالِثُ غُفْلًا ثُمَّ تُجِیلُ السِّهَامَ فَأَیُّهُمَا خَرَجَ عَمِلْتَ عَلَیْهِ وَ لَا تُخَالِفُ فَمَنْ خَالَفَ لَمْ یُصْنَعْ لَهُ وَ إِنْ خَرَجَ الْغُفْلُ رَمَیْتَ بِهِ.

بیان: قال فی القاموس الغفل بالضم من لا یرجی خیره و لا یخشی شره و ما لا علامة فیه من القداح و الطرق و غیرهما و ما لا سمة علیه من الدواب و من لا نصیب له و لا عزم علیه من القداح انتهی لم یصنع له أی لم یقدر له ما هو خیر له.

ثم اعلم أن الكتابة علی رقعتین لعلها فیما إذا كان الأمر مرددا بین شقین أو بین الفعل و الترك و إذا كان بین أكثر من شقین فیزید الرقاع بعدد الزیادة و مع خروج غفل یرمیها و یخرج أخری.

ص: 234


1- 1. الفتح مخطوط و تراه فی أمان الاخطار ص 85 أیضا.
باب 3 الاستخارة بالبنادق

«1»- مَجْمُوعُ الدَّعَوَاتِ، وَ الْفَتْحُ، [فَتْحُ الْأَبْوَابِ] رَوَی أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَی قَالَ: أَرَادَ بَعْضُ أَوْلِیَائِنَا الْخُرُوجَ لِلتِّجَارَةِ فَقَالَ- لَا أَخْرُجُ حَتَّی آتِیَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ علیهما السلام فَأُسَلِّمَ عَلَیْهِ فَأَسْتَشِیرَهُ فِی أَمْرِی هَذَا وَ أَسْأَلَهُ الدُّعَاءَ لِی قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ یَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنِّی عَزَمْتُ عَلَی الْخُرُوجِ لِلتِّجَارَةِ وَ إِنِّی آلَیْتُ عَلَی نَفْسِی أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّی أَلْقَاكَ وَ أَسْتَشِیرَكَ وَ أَسْأَلَكَ الدُّعَاءَ لِی قَالَ فَدَعَا لَهُ وَ قَالَ عَلَیْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَیْكَ بِصِدْقِ اللِّسَانِ فِی حَدِیثِكَ وَ لَا تَكْتُمْ عَیْباً یَكُونُ فِی تِجَارَتِكَ وَ لَا تَغْبِنِ الْمُسْتَرْسِلَ فَإِنَّ غَبْنَهُ رِبًا وَ لَا تَرْضَ لِلنَّاسِ إِلَّا مَا تَرْضَاهُ لِنَفْسِكَ وَ أَعْطِ الْحَقَّ وَ خُذْهُ وَ لَا تَخَفْ وَ لَا تَحْزَنْ فَإِنَّ التَّاجِرَ الصَّدُوقَ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ یَوْمَ الْقِیَامَةِ وَ اجْتَنِبِ الْحَلْفَ فَإِنَّ الْیَمِینَ الْفَاجِرَ تُورِثُ صَاحِبَهَا النَّارَ وَ التَّاجِرُ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَعْطَی الْحَقَّ وَ أَخَذَهُ وَ إِذَا عَزَمْتَ عَلَی السَّفَرِ أَوْ حَاجَةٍ مُهِمَّةٍ فَأَكْثِرِ الدُّعَاءَ وَ الِاسْتِخَارَةَ فَإِنَّ أَبِی حَدَّثَنِی عَنْ أَبِیهِ عَنْ جَدِّهِ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی اللّٰه علیه و آله كَانَ یُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ الِاسْتِخَارَةَ كَمَا یُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ وَ إِنَّا لَنَعْمَلُ ذَلِكَ مَتَی هَمَمْنَا بِأَمْرٍ وَ نَتَّخِذُ رِقَاعاً لِلِاسْتِخَارَةِ فَمَا خَرَجَ لَنَا عَمِلْنَا عَلَیْهِ أَحْبَبْنَا ذَلِكَ أَمْ كَرِهْنَا فَقَالَ الرَّجُلُ یَا مَوْلَایَ فَعَلِّمْنِی كَیْفَ أَعْمَلُ فَقَالَ إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَ صَلِّ رَكْعَتَیْنِ تَقْرَأُ فِی كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ یَدَیْكَ بِالدُّعَاءِ وَ قُلْ فِی دُعَائِكَ- یَا كَاشِفَ الْكَرْبِ وَ مُفَرِّجَ الْهَمِّ وَ مُذْهِبَ الْغَمِّ وَ مُبْتَدِئاً بِالنِّع